يمنع منعا باتا وضع روابط تحميل لأي موسيقى أو أغاني أو برامج أو أي ملفات أو مواد ذات حقوق ملكية فكرية
وأي مشاركة مخالفه لحقوق الملكية الفكرية والنسخ والتوزيع مهما كانت سيتم حذفها وإيقاف عضوية صاحبها فورا
برجاء مراجعة قوانين المنتدى

صفحة 9 من 13 الأولىالأولى ... 7891011 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 81 إلى 90 من 128

الموضوع: شموع لا تنطفئ

  1. #81

    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    القاهره
    العمر
    54
    المشاركات
    2,214


    زينب الغزالى ونصف قرن من الدعوة


    ولدت السيدة زينب الغزالي في الثاني من يناير سنة 1919م الموافق الثامن من ربيع أول سنة 1335هـ وكان والدها من علماء الأزهر الشريف، ولكنه كان أيضًا تاجرًا للقطن، ووالدتها من عائلة كبيرة في قرية (ميت يعيش) مركز (ميت غمر) محافظة (الدقهلية)، توفي والدها في سن مبكرة سنة 1928 م، وكان عمرها آنذاك حوالي أحد عشر عامًا. ترسخ في نفسها الكثير من الصفات التي كان والدها يحرص على أن يغرسها فيها لتكون داعية إسلامية، حيث كان يأخذها والدها لصلاة الفجر ويحثها على أداء الصلوات في أوقاتها، ويقول لها: لا تلعبي مع أقرانك فأنت السيدة زينب، وذلك رغم سنها الصغير؛ فنشأت على هذه المعاني وتطلعت أن تكون بالفعل عند حسن ظن أبيها، وتفوقت في مرحلة التعليم الأساسي، وظهرت موهبتها المبكرة في الخطابة والتواجد وسط التجمعات لإلقاء الكلمات، حتى إنها حاولت أن تتصل بالاتحاد النسائي الذي ترأسه (هدى شعراوي) وأعجبت بها (هدي شعراوي) بدرجة كبيرة حيث اختارتها لتكون عضوًا لمجلس إدارة الاتحاد النسائي رغم أنها كانت في السابعة عشرة من عمرها، مما أثار حفيظة الكثيرات لأن الاتحاد النسائي في ذلك الوقت كان يتكون من سيدات المجتمع ومن علية القوم؛ فكيف لهذه الآنسة الصغيرة أن تكون عضوًا؟ لكن (هدى شعراوي) كانت ترى فيها ما لا تراه الأخريات، وبعد فترة شعرت (زينب الغزالي) أن عملها في الاتحاد النسائي لا يشبع طموحها ولا يحقق ما كانت ترجوه لنفسها من عمل إسلامي، وفي هذه الأثناء تعرضت لحادث إنساني أثَّر عليها فيما بعد، فمن المعروف أنها لم تكن تجيد شؤون البيت والمطبخ وغيرها حيث حرص والدها ألا تشغل نفسها إلا بالعمل الدعوي فقط، لكن والدتها حاولت أن تدربها على أعمال المنزل، فدخلت المطبخ وأشعلت الموقد بشكل خاطئ أدى إلى اشتعال النار فيها وإصابتها بحروق شديدة تركت أثارًا واضحة عليها.
    وبعد هذا الحادث أسست جمعية إسلامية هي أول جمعية إسلامية نسائية ربما في مصر والمشرق العربي كله وهي جمعية "السيدات المسلمات"، وكان عمرها في ذلك الوقت حوالي عشرون عامًا، وقد أسستها في ربيع أول سنة 1355هـ الموافق لسنة 1937م وانطلقت من خلالها في مجال الدعوة إلى الله عز وجل.
    في تلك الفترة اقتربت من العلماء والدعاة ومن مشايخ الأزهر وأساتذة الشريعة وعلماء الفقه وتتلمذت على أيديهم، وبدأت تدرس العلوم الشرعية في المساجد الشهيرة في القاهرة آنذاك منها: مسجد أحمد بن طولون، ومسجد الإمام الشافعي، والجامع الأزهر، ومسجد السلطان حسن، وغير ذلك من المساجد الشهيرة، وبدأت الجمعية بعد ذلك يكون لها نشاطات مميزة في مجالات مختلفة؛ فأقامت معهدًا للوعظ تتخرج فيه الداعية بعد ستة أشهر وتدرس فيه الفقه والسيرة والحديث وما إلى ذلك من العلوم الشرعية حتى تستطيع أن تعظ في المساجد وبالفعل كانت هناك جهود مثمرة في هذا المجال




    وأقامت أيضًا دار لليتيمات لرعايتهن ومراعاة شؤونهن، لكن سرعان ما تبدل الحال عندما دخلت جمعية السيدات المسلمات التي ترأسها زينب الغزالي في أزمة مع ثورة يوليو 1952 حيث ضيق عليها وحلت جمعيتها، وأيضًا أغلقت المجلة التي كانت تصدر باسم الجمعية وهي مجلة أسبوعية باسم "مجلة السيدات المسلمات"، وقد أغلقها عبد الناصر وأغلقت الجمعية تمامًا سنة 1964م؛ بل قدمت بعدها للمحاكمة باعتبارها مناهضة للثورة، وحكم بإعدامها سنة 1965 لكن خفف الحكم للأشغال الشاقة المؤبدة قضت منها ست سنوات ثم كتبت كتابها الشهير "أيام من حياتي" حيث سطرت فيه ما لاقته من صنوف التعذيب الشديد الذي لم تعذبه امرأة من قبل.
    ثم خرجت بعد ذلك بعفو من الرئيس السادات سنة 1971، وانطلقت في العمل الإسلامي كاتبة ومتحدثة وداعية ومؤلفة، ثم تحركت في الجامعات والمؤتمرات الإسلامية بالخارج وزارت العديد من الدول العربية والإسلامية والغربية، وقد ألفت زينب الغزالي العديد من الكتب بالإضافة إلى كتاب " أيام من حياتي" منها: كتاب(نحو بعث جديد) وكتاب (إلى ابنتي) جزءان وكتاب (مشكلات الشباب والفتيات في مرحلة المراهقة) أيضا جزءان، وهناك كتاب (الأربعين النبوية) وهو شرح لأحاديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وكتاب (ذكريات زينب الغزالي في الدين والحياة)، وهناك مجلدين لتفسير القرآن الكريم صدر الجزء الأول منه والثاني قيد الإعداد، وهو كتاب مع الله وهو أقرب المؤلفات إلى قلبها؛ لأنه يتناول شرح وتفسير آيات القرءان الكريم وتوضيح معانيه.
    التمسك بالمنهج
    كانت أهدافها في الدعوة واضحة ومحددة وكانت تتوجه للرجل والمرأة معًا، وكانت تطالب الرجل المسلم والمرأة المسلمة بإعادة قراءة القرآن من جديد وإعادة دارسة السنة النبوية من جديد حتى نتفهم المقاصد الأساسية للشرع الحنيف، وتعود الأمة مرة أخرى لسابق عزتها وسيادتها وكانت دائما تحث المجتمع شبابًا وشيوخًا ورجالاً ونساءً على العودة إلى الله سبحانه وتعالى.
    وهي تتمتع بشخصية قوية وعنيدة، وعندما توقن أنه الحق من عند الله -عز وجل- لا تفرط فيه أبدًا وتواجه به مهما كان الأثر لذلك، ربما تعرضت لكثير من المتاعب في حياتها لأنها كانت تتمسك بالحق ولأنها لو ضعفت أو حاولت أن تساير المجتمع؛ لربما عاشت حياة مختلفة تمامًا لكنها كانت مقتنعة تمامًا بأن هذا الطريق هو الوحيد الذي يصلها إلى إرضاء الله، وهي قد رأت من قبل رؤيا وهي في السجن فكانت هذه الرؤية بمثابة الزاد الذي يدعمها فقد جاءها من يقول لها أنت على قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ فاعتبرت أن هذه تزكية للطريق الذي تسير فيه، وبالتالي واصلت فيه إلى الآن.
    وكانت ترى زينب الغزالي أن المرأة المسلمة استردت الكثير من وعيها وأنها الآن أقرب إلى طاعة الله في مجملها، وأن العمل الإسلامي النسائي الآن أصبح أفضل بكثير منه في نصف القرن الأخير، وبالتالي كانت تؤمل في أن تخرج داعيات متحدثات ومذكرات بالله -عز وجل-، وكانت ترى أن هذه الجهود التي بذلت لم تضع هباء فحمل هذه الدعوة آلاف مؤلفة من السيدات والفتيات والجامعيات اللائي أصبحن علامة ظاهرة في المجتمع المصري.




    وفي رؤيتها للعمل الدعوي للمرأة وكيف توازن بين مسؤولية البيت والعمل الإسلامي اختلفت ظروف السيدة زينب الغزالي في هذه الجزئية لأنها لم تنجب وتوفي زوجها بعد دخولها السجن؛ فلم تكن لديها أعباء أسريّة ، لكنها كانت تدرك أن المرأة تستطيع في كل مرحلة من مراحل حياتها أن تكيف أداءها وفق ظروفها، بمعنى أن المرأة التي لا تجد وقتًا للخروج والدعوة إلى الله في المساجد ربما يتاح لها أن تكتب، وربما يتاح لها أن تربي أبناءها، وربما يتاح لها أن تزور المرضى أن تدور في محيط جاراتها حتى يتهيأ لها الوقت والظروف المناسبين لأداء دورها؛ لأنه ليس كل امرأة تصلح أن تكون متحدثة وخطيبة، لكن قد يكون لديها بعض الصفات التي تشجع على القرب من الله سبحانه وتعالى.
    مكتبتها الخاصة
    الداعية (زينب الغزالي) تعد مكتبتها من أضخم المكتبات التي يحتويها بيت عالم وفقيه؛ فكانت تملك من كتب التفسير والفقه الكثير، إضافة إلى العلوم الحديثة والكتب الدعوية والحركية. وهناك كتب في المكتبة تزيد عمرها على مئة عام من المؤلفات القديمة.
    وكانت تطمح أن تكون أول امرأة تكتب تفسير القرآن، وبالفعل نجحت في ذلك وظهر المجلد الأول منذ أكثر من عشر سنوات واستقبل استقبالاً حسنًا، وكتبت عنه الصحف والمجلات باعتبارها خادمة القرآن الكريم وقدم لها الكثير من الكتاب تعريفات قريبة من هذا المعنى.
    البيت الجميل
    يقول الأستاذ بدر محمد بدر- سكرتير زينب الغزالي مدة 15 عامًا-: الحاجة زينب الغزالي كانت تحرص على الجمال في بيتها؛ فتجد الورود والعطور والمكان الذي يريح النفس؛ فكانت تعتبر أن الداعية يجب أن يكون جميلاً وما حوله يساعده على أداء هذا الدور، وبالتالي كان الصحفيون والصحفيات الغربيين الذين كانوا يذهبون إليها يدهشون من جمال بيتها وجمال الفرش الموجود مع البساطة الواضحة فيه، وبالتالي فهي تعيش في هذا البيت مع الجو المريح للنفس وحول فراشها تنتشر الورود الجميلة.
    عاطفة جياشة
    وكان بيت الداعية زينب الغزالي لا يخلو مطلقًا من الضيوف ومن المحبين الذين يسألونها، وكانت دائمًا لا تتناول غذاءها بمفردها، إذ لابد وأن يكون هناك ضيوف من أماكن متعددة فكان بيتها كأنه واحة يستظل بها الكثيرون وأيضا من صفاتها أن كل ما يتعلق بالإسلام تسعى للعمل فيه مهما كانت مريضة أو متعبة لا تقصر فيه مطلقا فتجد هذه المريضة الضعيفة وكأنها أصح ما يكون وتنسى ما بها من مرض، فإذا ما وجدت نفسها مدعوة لنصرة الإسلام تنسى مرضها وتنطلق لخدمة الدعوة .
    والآن وحتى وإن كانت ذاكرتها قد ضعفت في بعض الأمور إلا أنها في أمور الدين وما يتعلق بالعقيدة تجد الآيات الصحيحة والأحاديث الصحيحة والذكر الصحيح هو الأصل حتى المعاني وحتى الدعاء مازال قويا عندها.
    ولم تكن تشغل ذهنها أبدا بالأمور المادية وكانت تنفق على الكثيرين وعلى الأقارب والمرتادين فكانت تنفق بسخاء متأسية بحديث الرسول عليه الصلاة والسلام عليه الصلاة والسلام أنه كان ينفق ولا يخشى الفقر.
    وعن مرضها الأخير فقد تعرضت خلال السنوات الأخيرة لضعف في الإبصار فأجرت عملية جراحية ولكن يبدو أن هذه العملية قد أثرت على صحتها وأصابتها بشيء من النسيان وضعف الذاكرة وبالتالي توقف عملها الحركي وعكفت على الطاعة والعبادة في بيتها وقللت من لقاءها بجمهورها ومشاركتها في الحياة العامة.

    **********
    لم تعمل لنفسها يومًا قط؛ بل كانت تعمل لله دائما ولذلك أطال الله عمرها وبارك في جهادها الذي استمر أكثر من ستين عامًا في خدمة الإسلام ونفع المسلمين؛ فكانت نعم القدوة للداعية الإسلامية في عصرنا هذا وفي كل العصور.


  2. #82

    تاريخ التسجيل
    May 2005
    الدولة
    مصر - القاهرة
    العمر
    36
    المشاركات
    17,549


    أحمد لطفى السيد





    أول رئيس للجامعة المصرية، وأحد رجال السياسة والفكر في مصر في النصف الأول من القرن العشرين



    وُلد في 15/1/1872، تخرج في مدرسة الحقوق جامعة القاهرة عام 1894، وبعد ذلك بثلاث سنوات حصل على درجة علمية أخرى فى الفلسفة.



    بدأ أحمد لطفي السيد حياته كقاضى ثم انضم لهيئة المحامين لبعض الوقت قبل تعيينه أمين المكتبة الوطنية فى مصر.



    ساهم أحمد لطفى السيد فى تقديم الصحافة الحديثة إلى مصر وفى عام 1907 أسس صحيفة " الجريدة" اليومية والتى كانت تعبيراً عن أفكاره القومية.



    فى عام 1912 ساهم فى تأسيس نقابة الصحفيين المصريين.
    فى عام 1918 كان عضواً بالوفد المصرى الذى سافر لحضور مؤتمر باريس للمطالبة بحق مصر فى تقرير مصيرها.



    شغل أحمد لطفي السيد عدة مناصب إدارية و وزارية هامة منها أنه كان رئيس الجامعة المصرية، ووزير التعليم العام، ووزير الداخلية، ورئيس مجمع اللغة العربية



    توفي أحمد لطفى السيد في 1963.


    التعديل الأخير تم بواسطة سوما ; 19-05-2008 الساعة 10:55 PM

  3. #83

    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    الدولة
    اسكندرية
    العمر
    59
    المشاركات
    8,428




    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    الحمد لله

    لم اتوقع ان يلقى الموضوع كل هذا الاهتمام والمتابعة من الاخوه الاعضاء

    اشكرك جميعا وان كنت ساحاول شكر كل منكم فى مشاركة خاصة

    واعتذر عن التاخير فى الرد

    بسبب انشغالى بترتيب بعض التصميمات الخاصة

    وترتيب الموضوعات والشخصيات مع الاخوه الكرام

    دمتم جميعا بكل خير




  4. #84

    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    الدولة
    اسكندرية
    العمر
    59
    المشاركات
    8,428




    شكر خاص

    الى الاخت العزيزة
    لولــــــــى


    على ابداعها فى تصميم تنسيقات الموضوع

    وعلى هديتها المتميزة

    بتصميم تنسيق خاص كل عضو به توقيع بأسمه

    لها منا خالص الشكر والتقدير والاحترام

  5. #85

    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    3,197



    أختى الرقيقة لولى

    تحيتى لإبداعك المستمر والمميز بكل ما تخطه أناملك

    فتطفى على كل تصميماتك نسمه مميزة لها عبير خاص

    به من سحر تميزك الكثير والكثير

    اقدم لكِ شكرى وأمتنانى على تصميمك الرائع الذى حمل روعتك

    وأسمى ألف شكر لكِ على هديتك الجميله

    دمتى أختى مبدعه متألقه بسماء الإبداع





    مع تحيتـــــــــــى





    قيثـــــــــارة

  6. #86

    تاريخ التسجيل
    May 2005
    الدولة
    مصر - القاهرة
    العمر
    36
    المشاركات
    17,549


    سعد زغلول






    واحداً من زعماء مصر وقائد ثورة 1919، حظي بشعبية لم يحظى بها زعيم مصري من قبله، حتى لُقب بزعيم الأمة، وأطلق على بيته "بيت الأمة" وعلى زوجته صفية أم المصريين.



    وُلد سعد زغلول في 1 يونيو 1857 ببلدة أبيانه، التابعة لمديرية الغربية سابقاً وكفر الشيخ حالياً، حيث نشأ في أسرة متوسطة الحال، فكان أبوه إبراهيم زغلول عميد بلدته ومن أثرياء الفلاحين فيها، غير أن والده توفي وهو في السادسة من عمره،



    فتعهد بتربيته خاله، وألحقه بالكُتاًب ليتعلم مبادئ القراءة والحساب، ثم دفع به إلي الأزهر ليتلقي علوم الدين، وألف أثناء دراسته كتاباً صغيراً في فقه الشافعية، وتأثر أثناء هذه الفترة بالشيخ جمال الدين الأفغاني والإمام محمد عبده، والذي اختاره ليساعده في تحرير صحيفة "الوقائع المصرية" فانتفع زغلول كثيراً بصحبة الشيخ والعمل معه.



    مارس زغلول المحاماة تسع سنوات فأبدع ولمع اسمه وعظم شأنه في أوساط القضاء، وكان يدافع عن الفقراء بغير جزاء، وفي عام 1892 عُيّن في وظيفة نائب قاضٍ في محكمة الاستئناف، فكان أول محام في مصر يُعين قاضياً، وبقي في القضاء أربع عشرة سنة.



    عينته السلطات البريطانية الحاكمة في مصر آنذاك وزيراً للمعارف في نوفمبر 1906، وبقي فيها أربع سنوات وضع خلالها الأساس الراسخ الصحيح لنهضة التعليم الوطني وجعل اللغة العربية لغة التعليم بدلاً من اللغة الإنجليزية وأكثر من دور المعلمين ومكاتب القرى وفتح باب المجانية لتعليم الفقراء وأنشأ مدرسة القضاء الشرعي.



    انتقل سعد زغلول في فبراير1910 إلى الحقانية حيث عُين ناظراً للحقانية (أي وزيراً للعدل)، فعمد إلى إصلاح القضاء وعزز كرامته وأنشأ نقابة للمحامين.



    برز سعد زغلول كزعيم للأمة المصرية مع انتهاء الحرب العالمية الأولى، إذ طالب بتشكيل وفد من المصريين لحضور مؤتمر الصلح في باريس لعرض قضية استقلال مصر، فرفضت سلطات الاحتلال البريطاني ذلك واعتقلته ونفته في 8 مارس 1919 إلى خارج البلاد ـ في جزيرة مالطا ـ وكان ذلك سبباً في إشعال ثورة 1919، والتي تُعد أول ثورة شعبية بعد الحرب العالمية الأولى..



    حيث أجبرت الثورة الشعبية الاحتلال الإنجليزي على الإفراج عن سعد وصحبه، فانتقلوا من مالطا إلى المغرب ومنه إلى أوروبا، ودعتهم السلطات البريطانية إلى لندن للتفاوض.. لكن الوفد المصري برئاسة زغلول طلب أولاً إلغاء الحماية البريطانية على مصر ثم بدء المفاوضات.



    عاد سعد زغلول ورفاقه إلى مصر بعد رفض لندن لطلبهم، وأعلنوا فور وصولهم إلى ميناء الإسكندرية أنهم عازمون على متابعة النضال لتحقيق الاستقلال المصري،



    فما كان من السلطات البريطانية إلا أن قررت نفي زغلول إلى منزله في الريف، ثم اقتادوه إلى منفاه الجديد في عدن في عام 1922، وشاركه في هذا المنفى مصطفى النحاس ومكرم عبيد وعاطف بركات وفتح الله بركات، غير أن زمن المنفى لم يطل.



    فبعد أقل من شهرين نُقل زغلول ورفاقه إلى جزر سيشل ومنها إلى جبل طارق، فما كان من نواب العمال والأحرار في مجلس النواب البريطاني أن ثاروا على هذا الاعتقال فاضطرت الحكومة إلى الإفراج عن سعد ورفاقه، فعادوا إلى مصر في سبتمبر 1923.



    تولى زغلول الحكم في مصر بعد انتصار ساحق في الانتخابات التي جرت سنة 1924، ودُعيت حكومته "وزارة الشعب"، وكانت أول حكومة دستورية مصرية تستمد قوتها من إرادة الشعب، غير أن عمر هذه الحكومة لم يطل أكثر من تسعة أشهر، إذ عادت السلطات البريطانية إلى التشدد في معارضتها،



    وتعرض زغلول في هذه الأثناء إلى محاولة قتل فأصيب برصاصة في صدره ولكنه لم يمت. ثم جرت انتخابات جديدة فاز فيها حزب زغلول بأكثرية المقاعد وأصبح يسمى بحزب الوفد واُنتخب سعد زغلول رئيساً لمجلس النواب.



    توفي سعد زغلول في 23 أغسطس 1927.



  7. #87

    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    بين آلاف من الجدران مكتوب عليها غربة
    المشاركات
    3,555
    بسم الله الرحمن الرحيم
    شمعة من طراز خــاص - احسنتى الاختيار - سعد زعلول رمز من رموز النضال الوطنى - افنى عمرة من اجل فكرتة - حقا - الموت فى سبيل فكرة خير من الموت بلا ذكرى

    رائع جدا جدا موضوعك - وانتظر وبشغف الشموع القادمة

    * وافر الشكر لصاحب العمل المبدع - الاسكندرانى اللى بيشجع الاتحاد !!
    التعديل الأخير تم بواسطة العسل المر ; 20-05-2008 الساعة 02:24 PM

  8. #88

    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    الدولة
    بلــــــد الغريـب
    المشاركات
    5,695


    الســــــــــلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...




    اخـــى العزيــــــز ... إسكندرانــــــــــى

    تحية عطرة لك وللأفكارك المضيئة

    والتى ارجوا من الله الا تنطفىء ابـــــــــداً

    ويظل ضياؤها ينير ارجاء منتدانا الغالى




    واحب ان اضيف بين شمعاتك المضيئات

    شمعة جـــــديدة .






    إسماعيل ياسين (15 سبتمبر 1915 - 24 مايو 1972 م)

    ممثل مصرى ولد بمدينة السويس واشتهر بأعماله الكوميدية.

    بدأ إسماعيل ياسين مطربا ثم مونولوجست، ذلك الفن الذي اندثر بعد أن كان

    يرصد وينقض الظواهر الإجتماعية السائدة في ذلك العصر. قدم إسماعيل ياسين

    إلي القاهرة في بدايات الثلاثينيات لكي يبحث عن مشواره الفني كمطرب، إلا أن

    شكله وخفة ظله حجبا عنه النجاح في الغناء، وقد امتلك إسماعيل الصفات التي

    جعلت منه نجما من نجوم الإستعراض حيث أنه مطرب ومونولوجست وممثل،

    وظل أحد رواد هذا الفن علي امتداد عشر سنوات من عام 1935- 1945 ثم

    عمل بالسينما وأصبح أحد أبرز نجومها وهو ثاني إثنين في تاريخ السينما أنتجت

    لهما أفلام بأسمائهما بعد ليلي مراد، ومن هذه الأفلام (إسماعيل ياسين في متحف

    الشمع - إسماعيل ياسين يقابل ريا وسكينة - إسماعيل ياسين في الجيش - إسماعيل

    ياسين في البوليس – إسماعيل ياسين في الطيران – إسماعيل ياسين في

    البحرية – إسماعيل ياسين في مستشفي المجانين..إلخ).




    لازالت أفلامه العديدة القديمة "أبيض وأسود" هي المادة المفضلة لدي قطاع عريض

    من الجمهور في مصر والعالم العربي لأنه استطاع أن يرسم البسمة علي شفاه الجماهير

    بفضل ملكاته ومواهبه المنفردة. وساهم إسماعيل ياسين في صياغة تاريخ المسرح

    الكوميدي المصري وكون فرقة تحمل اسمه وظلت هذه الفرقة تعمل علي مدي 12 عاما

    من عام 1954 حتى عام 1966 قدم خلالها مايزيد علي خمسين مسرحية

    بشكل شبه يومي. مثل إسماعيل يس مع الكثير من الممثلين والمطربين فقد قضى

    مدة طويلة في دور الرجل الثانى أو مساند البطل حتى واتته الفرصه فأصبح

    بطلاً وقام ببطولة الكثير من الأفلام إلتي تبدأ بإسمه وقد شاركه في أكثر هذه

    الأفلام أصدقاء عمره (رياض القصبجى، زينات صدقى، حسن فايق، عبد الفتاح القصرى).

    كما إننا لايمكن أن ننسى مشاهده الكثيرة والممتعة مع رياض القصبجى وخاصة في فيلم

    أسماعيل ياسين في البحرية0 وقد استعان إسماعيل ياسين بعدد كبير من المخرجين

    المرموقين في إخراج مسرحياته منهم: السيد بدير، محمد توفيق، عبد المنعم مدبولي، نور

    الدمرداش. كما عمل في مسرح إسماعيل ياسين نخبة كبيرة من كبار نجومنا أمثال: عبد الوارث

    عسر، شكري سرحان، سناء جميل، تحية كاريوكا وغيرهم ويستحق إسماعيل ياسين

    تكريم الملايين من الجماهير التي أسعدها وأدخل البهجة في نفوس عشاقه.



    اعمــــــــــاله ...

    1939 خلف الحبايب

    1942 علي بابا والأربعين حرامي

    1943 نداء الدم - نور الدين والبحارة

    1945 القلب له واحد - ليلة حظ - رجاء ليلة الجمعة - تاكسي حنطورة - البني آدم

    1946 سلوى - غرام بدوية - حرم الباشا - صاحب بالين

    1947 لبناني في الجامعة - قلبي دليلي - معروف الإسكافي - أنا ستوتة -

    العرسان الثلاثة - حبيب العمر - بياعة اليانصيب - عروسة البحر -

    سلطانة الصحراء - ابن عنتر - الستات عفاريت - بنت المعلم

    1948 يحيا الفن - صاحب العمارة - حب وجنون - ابن الفلاح - الصيت ولا الغنى -

    خلود - السعادة المحرمة - الروح والجسد - عنبر - أميرة الجزيرة - خيال امرأة

    1949 ولدي - حدوة الحصان - الناصح - نص الليل - على قد لحافك - جواهر -

    إجازة في جهنم - فاطمة وماريكا وراشيل - صاحبة الملاليم - عقبال البكاري -

    منديل الحلو - عفريته هانم - شارع البهلوان - ليلة العيد

    1950 دموع الفرح - آه من الرجالة - ما كانش على البال - البطل - فلفل - الزوجة السابعة -

    محسوب العائلة - الآنسة ماما - ليلة الدخلة - المليونير - سيبوني أغني - آخر كدبة -

    مغامرات خضرة - ست الحسن

    1951 مشغول بغيري - حبيبتي سوسو - المعلم بلبل - في الهوا سوا - الحب في خطر -

    آدم وحواء - البنات شربات - تعالى سلم - نهاية قصة - حماتي قنبلة ذرية - بي ت الأشباح

    - فايق ورايق - قطر الندى

    1952 الحب بهدلة - بيت النتاش - صورة الزفاف - الهوا ما لوش دوا - بشرة خير -

    المنتصر - على كيفك - قليل البخت - من أين لك هذا - مسمار جحا - عشرة بلدي -

    قدم الخير - آمنت بالله - حلال عليك - اديني عقلك - الدم يحن

    1953 حظك هذا الأسبوع - بنت الأكابر - عفريت عم عبده دهب - بين قلبين -

    كلمة حق - بيت الطاعة - ابن ذوات - اللص الشريف - الحموات الفاتنات - حرام عليك -

    الدنيا لما تضحك - نشالة هانم - فاعل خير - اشهدوا يا ناس - لحن حبي

    1954 مغامرات إسماعيل يس - بنات حواء الآنسة حنفي - العمر واحد حلاق بغداد -

    شرف البنت - العاشق المحروم دستة مناديل - عفريتة إسماعيل يس - الظلم حرام -

    خليك من الله - كدبة أبريل - اوعى تفكر - الستات ما يعرفوش يكدبوا - بنت البلد - إنسان غلبان

    1955 إسماعيل يس في الجيش - مملكة النساء - كابتن مصر - ما حدش واخد

    منها حاجة - إسماعيل يس في البوليس - صاحبة العصمة - إسماعيل يس في

    متحف الشمع - المفتش العام

    1957 ابن حميدو - إسماعيل يس في مستشفى المجانين - إسماعيل يس في

    الأسطول - امسك حرامي - إسماعيل يس في مستشفى المجانين إسماعيل يس

    في دمشق - إسماعيل يس طرزان - الست نواعم - بحبوح أفندي - إسماعيل يس للبيع -

    أبو عيون جريئة

    1959 لو كاندة المفاجآت - العتبة الخضراء - رحلة إلى القمر - الميلونير الفقير -

    إسماعيل يس في الطيران - عريس مراتي - البوليس السري - حماتي ملاك

    1960 حا يجننوني - حلاق السيدات - غرام في السيرك - الفانوس السحري -

    شهر عسل - إسماعيل يس في السجن

    1961 زوج بالإيجار - الترجمان

    1962 ملك البترول - الفرسان الثلاثة - انسى الدنيا

    1963 المجانين في نعيم

    1965 العقل والمال - كرم الهوى (لبنان)

    1968 لقاء الغرباء (لبنان) - فرسان الغرام (لبنان)

    1972 الرغبة والضياع



  9. #89

    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    ياريتنى في ميدان الشهداء
    العمر
    55
    المشاركات
    4,760



    اليوم جئت لكم بنبذة عن حياة قارئ للقرآن كان صوته و مازال يأسرنى و يحملنى إلى عالم علوى ملائكى

    عالم من النقاء و صفاء النفس

    هذا الشيخ الجليل صوته كان يجعل النفس تصحو من غفوتها و مازال

    أطلق عليه معاصروه

    أمير القراء






    ولادته ونسبه : ولد القارىء الشيخ عبدالباسط محمد عبدالصمد عام 1927 بقرية المراعزة التابعة لمدينة أرمنت بمحافظة قنا بجنوب مصر . حيث نشأ في بقعة طاهرة تهتم بالقرآن الكريم حفظاً وتجويدا ..فالجد الشيخ عبدالصمد كان من الأتقياء والحفظة المشهود لهم بالتمكن من حفظ القرآن وتجويده بالأحكام , .. والوالد هو الشيخ محمد عبدالصمد , كان أحد المجودين المجيدين للقرآن حفظا وتجويدأ .

    أما الشقيقان محمود وعبدالحميد فكانا يحفظان القرآن بالكتاب فلحق بهما أخوهما الأصغر سنا. عبدالباسط , وهو في السادسة من عمره .. كان ميلاده بداية تاريخ حقيقي لقريته ولمدينة أرمنت التي دخلت التاريخ من أوسع أبوابه. التحق الطفل الموهوب عبدالباسط بكتّاب الشيخ الأمير بأرمنت فاستقبله شيخه أحسن ما يكون الإستقبال , لأنه توسم فيه كل المؤهلات القرآنية التي أصقلت من خلال سماعه القرآن يتلى بالبيت ليل نهار بكرة وأصيلا. لاحظ الشيخ (( الأمير )) على تلميذه الموهوب أنه يتميز بجملة من المواهب والنبوغ تتمثل في سرعة استيعابه لما أخذه من القرآن وشدة انتباهه وحرصه على متابعة شيخه بشغف وحب , ودقة التحكم في مخارج الألفاظ والوقف والابتداء وعذوبة في الصوت تشنف الآذان بالسماع والاستماع .. وأثناء عودته إلى البيت كان يرتل ما سمعه من الشيخ رفعت بصوته القوي الجميل متمتعاً بأداء طيب يستوقف كل ذي سمع حتى الملائكة الأبرار.



    يقول الشيخ عبدالباسط في مذكراته : (( .. كان سني عشر سنوات أتممت خلالها حفظ القرآن الذي كان يتدفق على لساني كالنهر الجاري وكان والدي موظفاً بوزارة المواصلات , وكان جدي من العلماء .. فطلبت منهما أن أتعلم القراءات فأشارا علي أن أذهب إلى مدينة طنطا بالوجه البحري لأتلقى علوم القرآن والقراءات على يد الشيخ (( محمد سليم )) ولكن المسافة بين أرمنت إحدى مدن جنوب مصر وبين طنطا إحدى مدن الوجه البحري كانت بعيدة جداً . ولكن الأمر كان متعلقاً بصياغة مستقبلي ورسم معالمه مما جعلني أستعد للسفر , وقبل التوجه إلى طنطا بيوم واحد علمنا بوصول الشيخ محمد سليم إلى (( أرمنت )) ليستقر بها مدرساً للقراءات بالمعهد الديني بأرمنت واستقبله أهل أرمنت أحسن استقبال واحتفلوا به لأنهم يعلمون قدراته وإمكاناته لأنه من أهل العلم والقرآن , وكأن القدر ساق إلينا هذا الرجل في الوقت المناسب .. وأقام له أهل البلاد جمعية للمحافظة على القرآن الكريم (( بأصفون المطاعنة )) فكان يحفظ القرآن ويعلم علومه والقراءات . فذهبت إليه وراجعت عليه القرآن كله ثم حفظت الشاطبية التي هي المتن الخاص بعلم القراءات السبع .

    بعد أن وصل الشيخ عبدالباسط الثانية عشرة من العمر إنهالت عليه الدعوات من كل مدن وقرى محافظة قنا وخاصة أصفون المطاعنة بمساعدة الشيخ محمد سليم الذي زكّى الشيخ عبدالباسط في كل مكان يذهب إليه .. وشهادة الشيخ سليم كانت محل ثقة الناس جميعاً .

    زيارته للسيدة زينب في ذكرى مولدها : في عام 1950م ذهب ليزور آل بيت رسول الله (ص) وعترته الطاهرين وكانت المناسبة التي قدم من أجلها مع أحد أقربائه الصعايدة هي الإحتفال بمولد السيدة زينب .. والذي كان يحييه عمالقة القراء المشاهير كالشيخ عبدالفتاح الشعشاعي والشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ عبدالعظيم زاهر والشيخ أبوالعينين شعيشع وغيرهم من كوكبة قراء الرعيل الأول بالإذاعة. بعد منتصف الليل والمسجد الزينبي يموج بأوفاج من المحبين لآل البيت القادمين من كل مكان من أرجاء مصر كلها .. إستأذن أحد أقارب الشيخ عبدالباسط القائمين على الحفل أن يقدم لهم هذا الفتى الموهوب ليقرأ عشر دقائق فأذن له وبدأ في التلاوة وسط جموع غفيرة وكانت التلاوة من سورة الأحزاب .. عم الصمت أرجاء المسجد واتجهت الأنظار إلى القارىء الصغير الذي تجرأ وجلس مكان كبار القراء .. ولكن ما هي إلا لحظات وانتقل السكون إلى ضجيج وصيحات رجت المسجد (( الله أكبر )) , (( ربنا يفتح عليك )) إلى آخره من العبارات التي تصدر من القلوب مباشرة من غير مونتاج.. وبدلاً من القراءة عشر دقائق امتدت إلى أكثر من ساعة ونصف خيل للحاضرين أن أعمدة المسجد وجدرانه وثرياته انفعلت مع الحاضرين وكأنهم يسمعون أصوات الصخور تهتز وتسبح بحمد ربها مع كل آية تتلى بصوت شجي ملائكي يحمل النور ويهز الوجدان بهيبة ورهبة وجلال.



    الشيخ الضباع يقدم الشيخ عبدالباسط للإذاعة : مع نهاية عام 1951 طلب الشيخ الضباع من الشيخ عبدالباسط أن يتقدم إلى الإذاعة كقارىء بها ولكن الشيخ عبدالباسط أراد أن يؤجل هذا الموضوع نظراً لارتباطه بالصعيد وأهله ولأن الإذاعة تحتاج إلى ترتيب خاص . ولكن ترتيب الله وإرادته فوق كل ترتيب وإرادة . كان الشيخ الضباع قد حصل على تسجيل لتلاوة الشيخ عبدالباسط بالمولد الزينبي والذي به خطف الأضواء من المشاهير وتملك الألباب وقدم هذا التسجيل للجنة الإذاعة فانبهر الجميع بالأداء القوي العالي الرفيع المحكم المتمكن وتم اعتماد الشيخ عبدالباسط بالإذاعة عام 1951 ليكون أحد النجوم اللامعة والكواكب النيرة المضيئة بقوة في سماء التلاوة.

    بعد الشهرة التي حققها الشيخ عبدالباسط في بضعة أشهر كان لابد من إقامة دائمة بالقاهرة مع أسرته التي نقلها من الصعيد إلى حي السيدة زينب ليسعد بجوار حفيدة الرسول (ص) والتي تسببت في شهرته والتحاقه بالإذاعة وتقديمه كهدية للعالم والمسلمين والإسلام على حد قول ملايين الناس . بسبب إلتحاقه بالإذاعة زاد الإقبال على شراء أجهزة الراديو وتضاعف إنتاجها وانتشرت بمعظم البيوت للإستماع إلى صوت الشيخ عبدالباسط وكان الذي يمتلك (( راديو )) في منطقة أو قرية من القرى كان يقوم برفع صوت الراديو لأعلى درجة حتى يتمكن الجيران من سماع الشيخ عبدالباسط وهم بمنازلهم وخاصة كل يوم سبت على موجات البرنامج العام من الثامنة وحتى الثامنة والنصف مساءً . بالإضافة إلى الحفلات الخارجية التي كانت تذاع على الهواء مباشرة من المساجد الكبرى .



    زياراته المتعددة إلى دول العالم : بدأ الشيخ عبدالباسط رحلته الإذاعية في رحاب القرآن الكريم منذ عام 1952م فانهالت عليه الدعوات من شتى بقاع الدنيا في شهر رمضان وغير شهر رمضان .. كانت بعض الدعوات توجه إليه ليس للإحتفال بمناسبة معينة وإنما كانت الدعوة للحضور إلى الدولة التي أرسلت إليه لإقامة حفل بغير مناسبة وإذا سألتهم عن المناسبة التي من أجلها حضر الشيخ عبدالباسط فكان ردهم (( بأن المناسبة هو وجود الشيخ عبدالباسط )) فكان الإحتفال به ومن أجله لأنه كان يضفي جواً من البهجة والفرحة على المكان الذي يحل به .. وهذا يظهر من خلال استقبال شعوب دول العالم له استقبالاً رسمياً على المستوى القيادي والحكومي والشعبي .. حيث استقبله الرئيس الباكستاني في أرض المطار وصافحه وهو ينزل من الطائرة .. وفي جاكرتا بدولة أندونيسيا قرأ القرآن الكريم بأكبر مساجدها فامتلأت جنبات المسجد بالحاضرين وامتد المجلس خارج المسجد لمسافة كيلو متر مربع فامتلأ الميدان المقابل للمسجد بأكثر من ربع مليون مسلم يستمعون إليه وقوفا على الأقدام حتى مطلع الفجر .

    وفي جنوب أفريقيا عندما علم المسئولون بوصوله أرسلوا إليه فريق عمل إعلامي من رجال الصحافة والإذاعة والتليفزيون لإجراء لقاءات معه ومعرفة رأيه عما إذا كانت هناك تفرقة عنصرية أم لا من وجهة نظره , فكان أذكى منهم وأسند كل شيء إلى زميله وابن بلده ورفيق رحلته القارىء الشيخ أحمد الرزيقي الذي رد عليهم بكل لباقة وأنهى اللقاء بوعي ودبلوماسية أضافت إلى أهل القرآن مكاسب لا حد لها فرضت احترامهم على الجميع .

    كانت أول زيارة للشيخ عبدالباسط خارج مصر بعد التحاقه بالإذاعة عام 1952 زار خلالها السعودية لأداء فريضة الحج ومعه والده .. واعتبر السعوديون هذه الزيارة مهيأة من قبل الله فهي فرصة يجب أن تجنى منها الثمار , فطلبوا منه أن يسجل عدة تسجيلات للمملكة لتذاع عبر موجات الإذاعة .. لم يتردد الشيخ عبدالباسط وقام بتسجيل عدة تلاوات للمملكة العربية السعودية أشهرها التي سجلت بالحرم المكي والمسجد النبوي الشريف (( لقب بعدها بصوت مكة )) .. ولم تكن هذه المرة الأخيرة التي زار فيها السعودية وإنما تعددت الزيارات ما بين دعوات رسمية وبعثات وزيارات لحج بيت الله الحرام .



    ومن بين الدول التي زارها (( الهند )) لإحياء احتفال ديني كبير أقامه أحد الأغنياء المسلمين هناك .. فوجيء الشيخ عبدالباسط بجميع الحاضرين يخلعون الأحذية ويقفون على الأرض وقد حنّوا رؤوسهم إلى أسفل ينظرون محل السجود وأعينهم تفيض من الدمع يبكون إلى أن انتهى من التلاوة وعيناه تذرفان الدمع تأثراً بهذا الموقف الخاشع . لم يقتصر الشيخ عبدالباسط في سفره على الدول العربية والإسلامية فقط وإنما جاب العالم شرقاً وغرباً .. شمالاً وجنوباً وصولاً إلى المسلمين في أي مكان من أرض الله الواسعة .. ومن أشهر المساجد التي قرأ بها القرآن هي المسجد الحرام بمكة والمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة بالسعودية والمسجد الأقصى بالقدس وكذلك المسجد الإبراهيمي بالخليل بفلسطين والمسجد الأموي بدمشق وأشهر المساجد بآسيا وإفريقيا والولايات المتحدة وفرنسا ولندن والهند ومعظم دول العالم , فلم تخل جريدة رسمية أو غير رسمية من صورة وتعليقات تظهر أنه أسطورة تستحق التقدير والإحترام .



    تكريمه : يعتبر الشيخ عبدالباسط القارىء الوحيد الذي نال من التكريم حظاً لم يحصل عليه أحد بهذا القدر من الشهرة والمنزلة التي تربع بها على عرش تلاوة القرآن الكريم لما يقرب من نصف قرن من الزمان نال خلالها قدر من الحب الذي جعل منه أسطورة لن تتأثر بمرور السنين بل كلما مر عليها الزمان زادت قيمتها وارتفع قدرها كالجواهر النفيسة ولم ينس حياً ولا ميتاً فكان تكريمه حياً عام 1956 عندما كرمته سوريا بمنحه وسام الاستحقاق ووسام الأرز من لبنان والوسام الذهبي من ماليزيا ووسام من السنغال وآخر من المغرب وآخر الأوسمة التي حصل عليها كان بعد رحيله من الرئيس محمد حسنى مبارك في الاحتفال بليلة القدر عام 1990م.

    رحلته مع المرض والوفاة : تمكن مرض السكر منه وكان يحاول مقاومته بالحرص الشديد والإلتزام في تناول الطعام والمشروبات ولكن تضامن الكسل الكبدي مع السكر فلم يستطع أن يقاوم هذين المرضين الخطيرين فأصيب بالتهاب كبدي قبل رحيله بأقل من شهر فدخل مستشفى الدكتور بدران بالجيزة إلا أن صحته تدهورت مما دفع أبناءه والأطباء إلى نصحه بالسفر إلى الخارج ليعالج بلندن حيث مكث بها أسبوعاً وكان بصحبته ابنه طارق فطلب منه أن يعود به إلى مصر وكأنه أحسّ أن نهار العمر قد ذهب , وعيد اللقاء قد اقترب . فما الحياة إلا ساعة ثم تنقضي , فالقرآن أعظم كرامة أكرم الله بها عبده وأجل عطية أعطاها إياه فهو الذي استمال القلوب وقد شغفها طرباً وطار بها فسافرت إلى النعيم المقيم بجنات النعيم , وقد غمر القلوب حباً وسحبهم إلى الشجن فحنت إلى الخير والإيمان وكان سبباً في هداية كثير من القلوب القاسية وكم اهتدى بتلاوته كثير من الحائرين فبلغ الرسالة القرآنية بصوته العذب الجميل كما أمره ربه فاستجاب وأطاع كالملائكة يفعلون ما يؤمرون .

    وكان رحيله ويوم وداعه بمثابة صاعقة وقعت بقلوب ملايين المسلمين في كل مكان من أرجاء الدنيا وشيّعه عشرات الألاف من المحبين لصوته وأدائه وشخصه على اختلاف أجناسهم ولغاتهم وكانت جنازته وطنية ورسمية على المستويين المحلي والعالمي فحضر تشييع الجنازة جميع سفراء دول العالم نيابة عن شعوبهم وملوك ورؤساء دولهم تقديراً لدوره . في مجال الدعوة بكافة أشكالها حيث كان سبباً في توطيد العلاقات بين كثير من شعوب دول العالم ليصبح يوم 30 نوفمبر من كل عام يوم تكريم لهذا القارىء العظيم ليذكّر المسلمين بيوم الأربعاء 30/11/1988م الذي توقف عنه وجود المرحوم الشيخ عبدالباسط بين أحياء الدنيا ليفتح حياةً خالدةً مع أحياء الآخرة يرتل لهم القرآن الكريم كما كان يرتل في الدينا



    و مما قرأته في "مجلة العربي" في ثمانينيات القرن الماضى

    أنه كان يرتل القرآن في شهر رمضان المبارك في دولة أفريقية

    و كان قائد قبيلة يمر من جوار المسجد فأسره الصوت الذى يأتى من أعماق نفس صافية تعرف ما تقرأ و تؤمن به أيما إيمان صوت يأتى من أعماق السماء

    فجلس و استمع و هو لا يعرف ما هذا الكلام لأنه بلغة غير لغته

    و بعد إنتهاء التلاوة جلس للشيخ يستفسر منه و يسأله

    و فى الليلة التالية وجد الشيخ أثناء تلاوته أن هذا الرجل قادم و معه قبيلته رجالا و نساءا

    شيبة و شبانا

    الحمد لله الذى جعل مصر حافظة لكتابه و أصوات المصريين تملأ أرجاء المعمورة ترفع الصوت لعنان السماء تصدح بالآى الكريم و بما جاء به سيد المرسلين "صلي الله عليه و سلم"



    التعديل الأخير تم بواسطة the_chemist ; 20-05-2008 الساعة 07:14 PM

  10. #90

    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    كوكب الارض
    المشاركات
    35
    [frame="7 70"]

    مواقف في رحلة حياة شيخ الأزهر عبد الحليم محمود



    تولى الشيخ عبد الحليم محمود مشيخة الأزهر في ظروف بالغة الحرج، وذلك بعد مرور أكثر من 10 سنوات على صدور قانون الأزهر سنة (1381هـ= 1961م) الذي توسع في التعليم المدني ومعاهده العليا، وألغى جماعة كبار العلماء، وقلص سلطات شيخ الأزهر، وغلّ يده في إدارة شئونه، وأعطاها لوزير الأوقاف وشئون الأزهر،

    وهو الأمر الذي عجّل بصدام عنيف بين محمود شلتوت شيخ الأزهر الذي صدر القانون في عهده وبين تلميذه الدكتور محمد البهي الذي كان يتولى منصب وزارة الأوقاف، وفشلت محاولات الشيخ الجليل في استرداد سلطاته، وإصلاح الأوضاع المقلوبة.

    ولم يكن أكثر الناس تفاؤلا يتوقع للشيخ عبد الحليم محمود أن يحقق هذا النجاح الذي حققه في إدارة الأزهر، فيسترد للمشيخة مكانتها ومهابتها، ويتوسع في إنشاء المعاهد الأزهرية على نحو غير مسبوق، ويجعل للأزهر رأيا وبيانا في كل موقف وقضية، حيث أعانه على ذلك صفاء نفس ونفاذ روح، واستشعار المسئولية الملقاة على عاتقه، وثقة في الله عالية، جعلته يتخطى العقبات ويذلل الصعاب.

    رحلة حياة

    ولد عبد الحليم محمود في قرية أبو احمد من ضواحي مدينة بلبيس بمحافظة الشرقية في (2 من جمادى الأولى سنة 1328هـ= 12من مايو 1910م)، ونشأ في أسرة كريمة مشهورة بالصلاح والتقوى، وكان أبوه ممن تعلم بالأزهر لكنه لم يكمل دراسته فيه.

    بعد أن أكمل الصبي حفظ القرآن الكريم التحق بالأزهر، وحصل على الشهادة العالمية سنة (1351هـ=1932م) ثم سافر على نفقته الخاصة لاستكمال تعليمه العالي في باريس، ونجح في الحصول على درجة الدكتوراة في التصوف الإسلامي، عن الحارث المحاسبي في سنة (1359هـ= 1940م).

    وبعد عودته إلى مصر عمل مدرسا لعلم النفس بكلية اللغة العربية، وتدرج في مناصبها العلمية حتى عين عميدا للكلية سنة (1384هـ= 1964م) ثم اختير عضوا في مجمع البحوث الإسلامية، ثم أمينا عاما له، ثم اختير وكيلا للأزهر سنة (1390هـ= 1970م) ثم وزيرا للأوقاف وشئون الأزهر.

    وللشيخ أكثر من 60 مؤلفا في التصوف والفلسفة، بعضها بالفرنسية، ومن أشهر كتبه: أوربا والإسلام، والتوحيد الخالص أو الإسلام والعقل، وأسرار العبادات في الإسلام، والتفكير الفلسفي في الإسلام، والقرآن والنبي، والمدرسة الشاذلية الحديثة وإمامها أبو الحسن الشاذلي.

    إرهاصات الإصلاح

    بدت بوادر الإصلاح واضحة في سلوك الشيخ عبد الحليم محمود بعد توليه أمانة مجمع البحوث الإسلامية الذي حل محل جماعة كبار العلماء، فبدأ بتكوين الجهاز الفني والإداري للمجمع من خيار رجال الأزهر، وتجهيزه بمكتبة علمية ضخمة استغل في تكوينها صداقاته وصلاته بكبار المؤلفين والباحثين وأصحاب المروءات.
    وعمل الشيخ على توفير الكفايات العلمية التي تتلاءم ورسالة المجمع العالمية، وفي عهده تم عقد مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية، وتوالى انعقاده بانتظام، كما أقنع المسئولين بتخصيص قطعة أرض فسيحة بمدينة نصر لتضم المجمع وأجهزته العلمية والإدارية، ثم عني بمكتبة الأزهر الكبرى، ونجح في تخصيص قطعة أرض مجاورة للأزهر لتقام عليها.
    وأثناء توليه لوزارة الأوقاف عني بالمساجد عناية كبيرة، فأنشأ عددا منها، وضم عددا كبيرا من المساجد الأهلية، وجدد المساجد التاريخية الكبرى مثل جامع عمرو بن العاص أقدم المساجد في إفريقيا، وأوكل الخطبة فيه إلى الشيخ محمد الغزالي فدبت فيه الروح، وعادت إليه الحياة بعد أن اغتالته يد الإهمال، وتدفقت إليه الجماهير من كل صوب وحدب، وأنشأ بمساجد الوزارة فصولا للتقوية ينتفع بها طلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية جذبت آلافا من الطلاب إلى المساجد وربطتهم بشعائر دينهم الحنيف.

    ورأى أن للوزارة أوقافا ضخمة تدر ملايين الجنيهات أخذها الإصلاح الزراعي لإدارتها لحساب الوزارة، فلم تعد تدر إلا القليل، فاستردها من وزارة الإصلاح الزراعي، وأنشأ هيئة كبرى لإدارة هذه الأوقاف لتدر خيراتها من جديد، وعلم أن هناك أوقافا عدت عليها يد الغصب أو النسيان، فعمل على استرداد المغتصب، وإصلاح الخرب



    استعادة هيبة الأزهر وشيخه

    صدر قرار تعيين الشيخ عبد الحليم محمود شيخا للأزهر في (22 من صفر 1393هـ= 27 من مارس 1973م)، وكان هذا هو المكان الطبيعي الذي أعدته المقادير له، وما كاد الشيخ يمارس أعباء منصبه وينهض بدوره على خير وجه حتى بوغت بصدور قرار جديدمن رئيس الجمهورية في (17 من جمادى الآخرة 1394هـ= 7 من يوليو 1974م) يكاد يجرد شيخ الأزهر مما تبقى له من اختصاصات ويمنحها لوزير الأوقاف والأزهر، وما كان من الشيخ إلا أن قدم استقالته لرئيس الجمهورية على الفور، معتبرا أن هذا القرار يغض من قدر المنصب الجليل ويعوقه عن أداء رسالته الروحية في مصر والعالم العربي والإسلامي.
    روجع الإمام في أمر استقالته، وتدخل الحكماء لإثنائه عن قراره، لكن الشيخ أصر على استقالته، وامتنع عن الذهاب إلى مكتبه، ورفض تناول راتبه، وطلب تسوية معاشه، وأحدثت هذه الاستقالة دويا هائلا في مصر وسائر أنحاء العالم الإسلامي، وتقدم أحد المحامين الغيورين برفع دعوى حسبة أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة ضد رئيس الجمهورية ووزير الأوقاف، طالبا وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية.

    وإزاء هذا الموقف الملتهب اضطر أنور السادات إلى معاودة النظر في قراره ودراسة المشكلة من جديد، وأصدر قرارا أعاد فيه الأمر إلى نصابه، جاء فيه: شيخ الأزهر هو الإمام الأكبر وصاحب الرأي في كل ما يتصل بالشئون الدينية والمشتغلين بالقرآن وعلوم الإسلام، وله الرياسة والتوجيه في كل ما يتصل بالدراسات الإسلامية والعربية في الأزهر.
    وتضمن القرار أن يعامل شيخ الأزهر معاملة الوزير من حيث المرتب والمعاش، ويكون ترتيبه في الأسبقية قبل الوزراء مباشرة، وانتهت الأزمة وعاد الشيخ إلى منصبه ليواصل جهاده. وجدير بالذكر أن قرارا جمهوريا صدر بعد وفاة الشيخ بمساواة منصب شيخ الأزهر بمنصب رئيس الوزراء.

    مسئولية شيخ الأزهر

    كان الشيخ عبد الحليم يدرك خطورة منصبه، وأنه مسئول عن القضايا التي تتعلق بالمسلمين، وأنه لا ينتظر من أحد توجيها إلى النظر في بعض القضايا وغض النظر عن بعضها، فكان للأزهر في عهده رأي ومقال في كل قضية وموضوع يتعلق بأمر المسلمين، فتصدى لقانون الأحوال الشخصية الذي حاولت الدكتورة عائشة راتب إصداره دون الرجوع إلى الأزهر، وحرصت على إقراره من مجلس الشعب على وجه السرعة، وكان هذا القانون قد تضمن قيودا على حقوق الزوج على خلاف ما قررته الشريعة الإسلامية.
    ولما علم الإمام الأكبر بهذا القانون أصدر بيانا قويا حذر فيه من الخروج على تعاليم الإسلام، وأرسله إلى جميع المسئولين وأعضاء مجلس الشعب وإلى الصحف، ولم ينتظر صدور القانون بل وقف في وجهه قبل أن يرى النور، لكن بيان الشيخ تآمرت عليه قوى الظلام فصدرت التعليمات إلى الصحف بالامتناع عن نشره، واجتمعت الحكومة للنظر في بيان الشيخ عبد الحليم محمود، ولم تجد مفرا من الإعلان عن أنه ليس هناك تفكير على الإطلاق في تعديل قانون الأحوال الشخصية، وبذلك نجح الإمام في قتل القانون في مهده.



    التوسع في إنشاء المعاهد الأزهرية

    تولى الشيخ عبد الحليم محمود مشيخة الأزهر في وقت اشتدت فيه الحاجة لإقامة قاعدة عريضة من المعاهد الدينية التي تقلص عددها وعجزت عن إمداد جامعة الأزهر بكلياتها العشرين بأعداد كافية من الطلاب، وهو الأمر الذي جعل جامعة الأزهر تستقبل أعدادا كبيرة من حملة الثانوية العامة بالمدارس، وهم لا يتزودون بثقافة دينية وعربية تؤهلهم أن يكونوا حماة الإسلام.

    وأدرك الشيخ خطورة هذا الموقف فجاب القرى والمدن يدعو الناس للتبرع لإنشاء المعاهد الدينية، فلبى الناس دعوته وأقبلوا عليه متبرعين، ولم تكن ميزانية الأزهر تسمح بتحقيق آمال الشيخ في التوسع في التعليم الأزهري، فكفاه الناس مئونة ذلك، وكان لصلاته العميقة بالحكام وذوي النفوذ والتأثير وثقة الناس فيه أثر في تحقيق ما يصبو إليه، فزادت المعاهد في عهده على نحو لم يعرفه الأزهر من قبل.

    تطبيق الشريعة الإسلامية

    ومن أهم دعوات الشيخ دعوته إلى تطبيق الشريعة الإسلامية من ميادين الجهاد التي خاضها في صبر وجلد داعيا وخطيبا ومحاضرا ومخاطبا المسئولين في البلاد، فكتب إلى كل من سيد مرعي رئيس مجلس الشعب، وممدوح سالم رئيس مجلس الوزراء يطالبهما بالإسراع في تطبيق الشريعة الإسلامية، ويقول لهمها: "لقد آن الأوان لإرواء الأشواق الظامئة في القلوب إلى وضع شريعة الله بيننا في موضعها الصحيح ليبدلنا الله بعسرنا يسرا وبخوفنا أمنا...".
    ولم يكتف الإمام الأكبر بإلقاء الخطب والمحاضرات وإذاعة الأحاديث، بل سلك سبيل الجهاد العلمي، فكون لجنة بمجمع البحوث الإسلامية لتقنين الشريعة الإسلامية في صيغة مواد قانونية تسهل استخراج الأحكام الفقهية على غرار القوانين الوضعية، فأتمت اللجنة تقنين القانون المدني كله في كل مذهب من المذاهب الأربعة.

    الاهتمام بأمور المسلمين


    كان الشيخ عبد الحليم محمود يستشعر أنه إمام المسلمين في كل أنحاء العالم، وأنه مسئول عن قضاياهم، وكان هؤلاء ينظرون إليه نظرة تقدير وإعجاب، فهم يعتبرونه رمز الإسلام وزعيم المسلمين الروحي، ولهذا كان يخفق قلب الإمام لكل مشكلة تحدث في العالم الإسلامي، ويتجاوب مع كل أزمة تلمّ ببلد إسلامي.

    فقد أصدر بيانا بشأن الأحداث الدامية والحرب الأهلية في لبنان، دعا الأطراف المتنازعة من المسلمين والمسيحيين إلى التوقف عن إراقة الدماء وتخريب معالم الحياة، وأهاب بزعماء العرب والمسلمين إلى المسارعة في معاونة لبنان على الخروج من أزمته، وفاء بحق الإسلام وحق الأخوة الوطنية والإنسانية، وقياما ببعض تبعات الزعامة والقيادة التي هي أمانة الله في أعناقهم.
    ولم يكتف الشيخ بذلك بل أرسل برقية إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية يناشده العمل بحسم وعزم على وقف النزيف الدموي الذي أسالته المؤامرات المعادية على أرض لبنان.



    وفاة الشيخ


    لقد كانت حياة الشيخ عبد الحليم محمود جهادا متصلا وإحساسا بالمسئولية التي يحملها على عاتقه، فلم يركن إلى اللقب الكبير الذي يحمله، أو إلى جلال المنصب الذي يتقلده، فتحرك في كل مكان يرجو فيه خدمة الإسلام والمسلمين، وأحس الناس فيه بقوة الإيمان وصدق النفس، فكان يقابل مقابلة الملوك والرؤساء، بل أكثر من ذلك؛ حيث كانت الجموع المحتشدة التي هرعت لاستقباله في الهند وباكستان وماليزيا وإيران والمغرب وغيرها تخرج عن حب وطواعية لا عن سوق وحشد وإرهاب.

    وفي ظل هذا النشاط الجم والرحلات المتتابعة لتفقد المسلمين شعر بآلام شديدة بعد عودته من الأراضي المقدسة فأجرى عملية جراحية لقي الله بعدها في صبيحة يوم الثلاثاء الموافق (15 من ذي القعدة 1397هـ= 17من أكتوبر 1978م) تاركا ذكرى طيبة ونموذجا لما يجب أن يكون عليه شيخ الأزهر.

    الشموع المضيئه بالحق لا تنطفئ
    [/frame]
    التعديل الأخير تم بواسطة نغم جديد ; 21-05-2008 الساعة 03:48 PM

صفحة 9 من 13 الأولىالأولى ... 7891011 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. شموع لا تنطفئ - مهداة إلى روح الشهيد عبد المنعم رياض
    بواسطة aboesmael-k في المنتدى قاعة الشعر الفصيح
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 18-02-2009, 08:50 AM
  2. قلوب و شموع
    بواسطة shody20 في المنتدى قاعة الصور والأعمال الفنية التصويرية
    مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 11-10-2007, 10:24 AM
  3. شموع اخر شياكه
    بواسطة مي مؤمن في المنتدى الديكور
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 14-01-2007, 04:42 AM
  4. شموع cute
    بواسطة emerald في المنتدى الديكور
    مشاركات: 27
    آخر مشاركة: 31-10-2006, 07:32 AM
  5. شموع..ورود..
    بواسطة د\أسماء علي في المنتدى قاعة الخواطر والقصة القصيرة
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 29-04-2006, 04:30 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
تابع صفحتنا على الفيس بوك