يمنع منعا باتا وضع روابط تحميل لأي موسيقى أو أغاني أو برامج أو أي ملفات أو مواد ذات حقوق ملكية فكرية
وأي مشاركة مخالفه لحقوق الملكية الفكرية والنسخ والتوزيع مهما كانت سيتم حذفها وإيقاف عضوية صاحبها فورا
برجاء مراجعة قوانين المنتدى

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 26

الموضوع: مصر 2

  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    London
    المشاركات
    857

    مصري مصر 2

    انهارة هتكلم عن نهر النيل .. نهرنا العظيم .




    هنعرف هنا
    خرائط لنهر النيل
    الانشطة البشريه على نهر النيل
    السد العالي واسوان
    بعض الصور لمدينه القاهره وتاريخ القاهره




    ديه خريطة حديثه لنهر النيل



    خريطة تفصيلة حديثه لنهر النيل



    صورة فضائية لدلتا نهر النيل والمنطقة السوداء فى اعلي الصورة هي البحر الابيض المتوسط



    ديه خريطة قديمه رسمها العالم بوتلمي والعجيب انها دقيقه وواضحه



    خريطة تبين ارتفاع مستوي النيل فى نقاط مختلفه



    خريطة تبين لنا نسبة تدفق مياه النيل فى اوقات مختلفه
    التعديل الأخير تم بواسطة رحال اسكندراني ; 22-03-2007 الساعة 10:05 AM

  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    London
    المشاركات
    857

    مشاركة

    ملف حول نهر النيل

    الطول: (من منابع النيلِ الأبيضِ إلى المصب) 6695 كيلومتر
    الإسم: اسم النيل مشتق من كلمه يونانيه "نيليوس" اي وادي النهر ..
    يعد نهر النيل أطول نهر فى العالم حيث يبلغ طوله ‏6700‏ كيلومتر ما بين أبعد منابع له عند نهر كاغيرا في بوروندي ورواندا وحتي دلتا النيل في مصر علي ساحل البحر المتوسط‏.‏
    ويضم حوض النيل تسع دول افريقيه
    الكونغو - بورندى - رواندا - تنزانيا - كينيا - اوغندا - السودان - اثيوبيا - واخبرا مصر‏
    ويتجه نهر النيل من الجنوب الى الشمال . الجنوب حيث جبال وسط شرق افريقيا العالية ومن هضبة الحبشه المرتفعه
    والشمال حيث دلتا النيل فى مصر و يصب فى البحر المتوسط‏



    المناطق الرئيسيه لنهر النيل
    ولنهر النيل سبع مناطق رئيسيه
    *بحيرات هضبة شرق افريقيا
    *نهرالجبل
    *النيل الابيض
    *النيل الازرق
    *نهر عطبره
    *نهر النيل شمال الخرطوم و مصر
    *دلتا النيل مصر


    بحيرات هضبة شرق افريقيا ويصب فيها عدة انهار تغذى النيل الابيض
    فى بورندى: يعتبر نهر كاجيراالرافد الرئيسى لبجيرة فيكتوريا (وتعتبر ثانى أكبر بحيرة فى العالم للماء العذب قع فى عدة دول افريقيه
    هى تنزانيا و اوعندا و كينيا
    تقع على ارتفاع 1135 متر فوق مستوى سطح البحر
    مساحتها تبلغ 70,000 كيلو متر مربع ويبلغ عمقها 82 مترا)
    ويتجه النهر من بحيرة فيكتوريا (نيل فيكتوريا)صوب الشمال الى بحيرةكيوجا فى اوغندا عبر شلالات رائعه قرب كمبالا
    ويستمر فى السريان غربا عبر المستنقعات مرورا بشلالات كاباليجا حتى يصب فى بحيرة البرت والتى تقع على الحدود بين اوغندا و الكنغو الديمقراطية ويصب فى البحيرة رافد يسمى نهر سيمليكى والذى ينبع من بحيرة ادوارد
    ويستمر النهر شمالا (نيل ألبرت)
    حتى يدخل حدود السودان الجنوبيه ويسمى
    نيل الجبل
    ويستمر فى السريان متجها شمالا عبر عدة شلالات الى مدينة جوبا حيث يتحول النهر الى مستنقعات هائله يضيع فيها الجزء الاكبر من ايراد النهر بالتبخر
    ويستمر النهر كذلك حتى مدينة ملكال فى الجنوب من السودان حيث ينضم نهر السوباط القادم من هضبة اثيوبيا
    ويستمر النهر شمالا مكونا
    النيل الابيض لمسافة 800 كم حتى الخرطوم حيث يلتقى بالنيل الازرق
    الذى ينبع من بحيرة تانا بالهضبه الاثيوبيه ( يبلغ ارتفاعها حوالى6.000,000قدم فوق سطح البحر)
    ويتجه النهر شمالا حيث يسمى
    نهر النيل
    وعلى بعدحوالى 500كم من الخرطوم ينضم الى النهر آخر روافد نهر النيل وهو نهر عطبره
    والذى ينبع ايضا من هضبة الحبشه
    ويستمر النهر شمالا حوالى 1400كم حتى مدينة وادى حلفا شمال السودان حيث بحيرة ناصر والتى تكونت نتيجة بناء السد العالى فى اسوان جنوب مصر
    ومن السد العالى يتجه النهر شمالا 850 كم حتى الفاهرة حيث تتكون
    دلتا النهر ويصب مياهه فى البحر






    بحيرة فيكتوريا



  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    London
    المشاركات
    857

    مشاركة

    بحيرة ناصر غمرت قرى نوبية كثيرة، مما أدى إلى ترحيل أهلها، بيما يسمى بالتهجيرة النوبية.
    حرمان وادي النيل من طمي الفيضان المغذي للتربة.
    زيادة النحر Erosion حول قواعد المنشآت النهرية.
    تآكل شواطئ الدلتا.
    تشير بعض التقديرات إلى أن كمية التبخر في مياه بحيرة ناصر خلف السد العالي كبيرة جداً باعتبار أنها تعرض مساحة كبيرة من المياه للشمس في مناخ حار جداً، ويقدر حجم الخسارة ما يماثل حصة العراق من نهر الفرات. إضافة إلى انتشار بعض النباتات وتأقلمها مع الظروف الجديدة وإسهامها في عملية النتح وبالتالي مزيدا من الخسارة في المياه.
    يرى البعض بأن السد العالي يمثل تهديداً عسكرياً لمصر، إذ يصعب تخيل النتائج التي يمكن أن تترتب على تفجير السد، وحجم الفيضان الذي سيصيب المدن المصرية الواقعة على مسار النهر والتي ستكون أمام طوفان خطير.





    لم يكن تجاوب جماهير الشعب العربي في مصر وكل الأقطار العربية مع غناء عبدالحليم حافظ قولنا حنبني وأدي إحنا بنينا السد العالى، يا استعمار بنيناه بايدينا، سوي تعبير دقيق المعني والمغزي عن قصة كفاح حقيقية امتلأت بالدماء والدموع والعرق لتروي هذه الملحمة الرائعة، وأيضا عن القدرة إذا توفرت الإرادة علي الاستقلال وتحدي قوي الشر التي لا تريد خيرا لهذا الوطن، كانت ملحمة بناء السد العالي ترجمة واقعية بلا مساحيق أو مكياج لمقولة القائد جمال عبدالناصر ارفع رأسك يا أخي فعلي أرض أسوان كان البناء الضخم الذي ارتفع فوق هامات الرجال الأشداء، وعلي أرض بورسعيد كان الدفاع البطولي عن حقنا في استرداد قرارنا وثرواتنا بعد قرار تأميم قناة السويس.
    لم تكن إذن معاني الرجولة والنخوة والشهامة غائبة أبدا، بل أطلت بأضوائها لتملأ النفوس فخرا وعزة وكرامة وتبعث الدفء في الأجساد التي حملت الفئوس والرمال لتشيد السد، ويتحول الظلام إلي طاقة نور والموت والفيضان إلي حياة ونماء.
    عجزت الإبداعات الأدبية والسينمائية والتليفزيونية بكل أسف عن تصوير واستكشاف ما حدث في أسوان، فعلتها إبداعات أخري خارج مصر بينما خرج من يلطم الخدود ويشق الجيوب علي ضياع السردين مرددا ما تم تلقينه إياه في مدرسة ال c.i.A ولم يذكر انقاذ أرواح البشر التي كان يحصدها الفيضان وكأن السردين العظيم سوف يأكل نفسه بعد قتل آلاف المصريين قبل بناء السد العالى.
    في ذكري ميلاد القائد عبدالناصر 15 يناير 2005 وبعد مرور ما يقرب من خمسين عاما علي خروج فكرة إنشاء السد العالي إلي النور نحاول أن نستعيد معا فصولا مختصرة من ملحمة تغني بها ولها عبدالحليم حافظ وقتلناها نحن بالصمت تارة وبالتجاهل تارة أخري!.
    مع بداية الستينيات من القرن الماضي احتشدت مصر خلف مشروع السد العالي ولمدة عشر سنوات كان ثلاثون ألف عامل يصلون الليل بالنهار لاستكمال العمل، العمل يتواصل، مهندسون وخبراء ومعدات لا مثيل لها تتوافد علي المكان، تسمع أصوات التفجيرات تتناغم مع أصوات العمال والسيارات والآلات، من أجل تشييد جدارين متوازيين عبر النيل يفصل بينهما رمال وصخور لتشييد جسد السد، ما يزيد علي ثمانية ملايين طن للبناء ومئات الأطنان من المتفجرات والديناميت لنزع مائة ألف طن من الصخور في المرحلة الأولي لتحويل مجري نهر النيل، وأكثر من40 مليون متر مكعب من الرمال والخرسانة، وثلاثين ألف عامل لاستكمال معجزة السد العالي بطول 3600 متر وارتفاع 111 متر فوق قاع النهر وعرض 40 مترا، كان الهدف حماية البلاد من الفيضان والتوسع الزراعي وتوفير الطاقة الكهربائية.
    كنا نبحث عن بعضنا البعض للحاق بركب الأحداث العظيمة التي لم يقدر للأجيال اللاحقة أن تشاهدها وكل أغنية من الأغاني التي قمت بتلحينها تحمل وراءها قصة كفاح شعب، وتصميم جيل جاء في موعده مع القدر كما قال عبدالناصر.
    تلك كانت كلمات الملحن الكبير كمال الطويل، وهي تعبر عن لحن السد العالي الذي ألفه وغناه وعزفه أبناء السد العالي وصناعه، للخروج من النفق المظلم الذي عاش بداخله الملايين من المواطنين، ولم تكن المعركة سهلة أو طريقها مفروشا بالسجاد الأحمر، سعت مصر الثورة وراء هدف إنقاذ حياة آلاف المصريين الذين كان يحصدهم فيضان النيل، وإنارة ربوع الأرض المصرية في المدن والريف للقضاء علي زمن لمبة الجاز.
    قصص مرعبة حفلت بمآس عديدة طواها الفيضان وآن لها أن تتوقف وفي سبيل ذلك الهدف الاسمي رفض جمال عبدالناصر الضغوط والمغريات مغريات الارتماء في أحضان الغرب وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية وقروض وأموال البنك الدولى، وضغوط الانضمام إلي الأحلاف العسكرية فأعلن عبدالناصر رفضه الدخول في حلف بغداد وإزاء محاولات لي الذراع لجأ عبدالناصر إلي المعسكر الاشتراكي بقيادة الاتحاد السوفيتي لشراء السلاح، ووجدت بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية أن الثورة العربية تتحدي فقاما بسحب عرض تمويل إنشاء السد العالي في 25 يوليو 1956، وسبقهما البنك الدولي بسحب الموافقة علي التمويل.
    في 26 يوليو 1956 كان جمال عبدالناصر قد قرر إعلان قرار تأميم قناة السويس ليس ردا علي موقف الغرب من تمويل السد العالي بل استمرارا لمنهج طبقه جمال عبدالناصر منذ اللحظة الأولي لقيام ثورة 23 يوليو 1952 بأن يسترد المصريون أرضهم وما عليها من ثروات لتكون السيادة لمصر لا لأجنبي مهما كان، ولم ينتظر الاتحاد السوفيتي طويلا فقد تقدم بعرض بناء السد العالى، وقررت مصر استغلال قناة السويس بعد التأميم في تمويل بناء السد الأمر الذي أثار الاستعمار القديم والحديث، ودعت كل من بريطانيا وفرنسا إلي وصاية دولية علي قناة السويس، وعقد المؤتمر الدولي في لندن وضم 24 دولة في 16 أغسطس 1956 لبحث الأمر وفشل المؤتمر وفشل غيره من المؤتمرات، فتقرر الشروع في تنفيذ مؤامرة العدوان الثلاثي علي مصر.
    والتفاصيل معروفة ودارت الأيام وفي يوم السبت 9 يناير 1960 ضغط جمال عبدالناصر علي زر أحمر فتحول الجبل في الحال إلي كميات من الصخور المتطايرة الصلبة كما يروي الكاتب الصحفي رجب محمود ملحمة السد العالي التي عاشها لحظة بلحظة قدرت بأكثر من 20 ألف طن اهتزت لها جبال النوبة بأكملها مئات المهندسين والعمال باتوا يحفرون 6 فتحات عميقة تشبه الانفاق في الجبل القريب من منطقة خور كندي ويملأونها ب 9 أطنان ديناميت وبالقرب من موقع الاحتفال وفي خيمة كبيرة كان الرئيس عبدالناصر يعرض النموذج المجسم للسد ثم التقي بمن يعملون في المشروع وسألهم عن موعد انتهاء المرحلة الأولي فأجابوا بأنه سيكون في 15 مايو عام 1964، وقال الدكتور حسن زكي رئيس لجنة بناء السد إن محطة كهرباء السد هي أكبر محطة في العالم فسأله عبدالناصر هل هي أكبر محطة علي الإطلاق فرد الدكتور حسن زكي هي أكبر محطة تحت الأرض، وفي 14 يناير 1960 عقد الرئيس الأمريكي إيزنهاور مؤتمرا صحفيا أعلن فيه أن الولايات المتحدة تبحث مسألة تقديم العون للجمهورية العربية المتحدة لتنفيذ المراحل التالية من مشروع السد عن طريق البنك الدولي ولم يستبعد إيزنهاور أن تقدم أمريكا قرضا إضافيا لهذا المشروع بعد تقرير للمخابرات الأمريكية حذر من تغلغل السوفيت في إفريقيا عبر مشروع السد العالي ومع بدء المرحلة الثانية للسد سارعت ألمانيا الغربية وقتها بتقديم قروض لمصر بلغت قيمتها 300 مليون مارك.
    والسد العالي الذي يساوي حجم الهرم الأكبر 17 مرة تم الإعداد له بعد الثورة مباشرة وهو عبارة عن سد ركامي يغلق مجري النيل علي بعد 8 كيلو مترات جنوب أسوان و6 كيلو مترات جنوب خزان أسوان، مع تحويل المياه إلي مجري جديد من جهة الشرق من خلال مجري جديد عبارة عن قناة مكشوفة تتوسطها 6 أنفاق ويبلغ طول السد الكلي 3600 متر منها 250 مترا بين ضفتي النيل ويمتد الباقي علي هيئة جناحين علي جانبي النهر، طول الجناح الأيمن 2325 مترا علي الضفة الشرقية والأيسر 755 مترا علي الضفة الغربية، وأول تفجير بدأت به المرحلة الأولي للمشروع في 9 يناير 1960 بحضور جمال عبدالناصر والرئيس شكري القوتلي والملك محمد الخامس وتحويل مجري النيل في 15 مايو 1964، وحجم المواد المستخدمة في جسم السد حوالي 43 مليونا و 311 ألف متر مكعب من الركام بما يساوي 17 مرة حجم الهرم الأكبر، ويبلغ ارتفاع السد 111 مترا فوق قاع النيل وعرضه عند القاع 980 مترا وعند القمة 40 مترا، وعمق مجري التحويل 80 مترا وتم حفرها باستخدام 3700 طن متفجرات، والطول الكلي لمجري التحويل 1950 مترا وبها ستة أنفاق يتفرع كل نفق إلي فرعين مجموع طول الأنفاق 2030 مترا يبلغ قطر النفق 15 مترا ويبلغ مجموع أوزان البوابات داخل الأنفاق 20 ألف طن، وتتصل فروع الانفاق الاثنا عشر بمحطة الكهرباء التي تتكون من 12 توربينة قوة كل توربينة 180 ألف كيلو وات بينما يبلغ قطر عجلة التوربينة 6.3 متر ووزنها 765 طنا بينما تبلغ قوة كل مولد كهربائي 175000 كيلو وات ومجموع وزن المولدات الكهربائية بالمحطة 30 ألف طن، وتم استخدام 200 ألف متر مكعب خرسانة في أساسات المحطة بما يساوي 100 مرة أساسات مجمع التحرير، ويمكن الحصول علي طاقة كهربائية سنوية من محطة كهرباء السد العالي عشرة آلاف مليون كيلو وات/ ساعة.

    يتبــع ..

  4. #4

    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    London
    المشاركات
    857

    مشاركة





    ـــــــــــــــــــــــــــــــ
    صور لأسوان
























  5. #5

    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    London
    المشاركات
    857

    مشاركة


    القاهره
    تعد مدينة "القاهرة" من أكثر المدن الإسلامية التي استأثرت بالكتابة والتأريخ؛ نظرا لأن عمر "القاهرة" يزيد على الألف عام بكثير؛ فشواهد التاريخ تؤكد أن مكان هذه المدينة كان عاصمة لمصر في أغلب فترات تاريخها؛ ففي تاريخ مصر الممتد عبر حوالي 50 قرنا كانت القاهرة بمعناها الواسع هي عاصمة مصر؛ إذ يرجع البعض اتخاذ "القاهرة" عاصمة إلى سنة 98 ميلادية عندما بني حصن "بابليون" الذي ما تزال بقاياه موجودة حتى الآن، حيث أقيم هذا الحصن للدفاع عن الوجهين القبلي والبحري، وعندما جاء "عمرو بن العاص" لفتح مصر أقام عاصمته الإسلامية الجديدة "الفسطاط" بالقرب من ذلك الحصن، والتي كانت تعرف بمدينة مصر، والمعروف أن نشأة "الفسطاط" كان على غرار المدن التي ينشئها سكان البادية، فكانت أشبه بالحضر البدوي وكانت تشبه إلى حد كبير تخطيط "المدينة المنورة"، حيث حدد مخططوها -الذين لم يكن بينهم مهندس- مواقع لكل قبيلة من تلك القبائل التي شاركت في الفتح واستوطنت مصر بذراريها، والذين عرفوا فيما بعد بأهل مصر.
    وكان تنسيق "الفسطاط" يقوم على إعطاء كل قبيلة قطعة من الأرض تقيم فيها مساكنها ويفصل بينها وبين غيرها مساحة من الأرض الفضاء التي طواها فيما بعد التوسع العمراني الذي زحف على هذه الفراغات، ويلاحظ أن العرب المسلمين الفاتحين تركوا مساحة بينهم وبين النهر كانت تسرح فيها دوابهم؛ كانت تسمى "المراغة" وهو ما يكشف عن وعي حضاري لدى المسلمين الأوائل في عدم البناء على حواف الأنهار والشواطئ حتى لا يحرموا غيرهم من الهواء النقي وحتى لا يحرموا أنفسهم ودوابهم من المساحات الخضراء التي تعد سلة الطعام للمدن في ذلك الوقت لصعوبة المواصلات وغياب الأمن في بعض المناطق، يقول مؤرخ مصر الكبير "ابن عبد الحكم"، "وقد كان المسلمون حين اختطوا تركوا بينهم وبين البحر (النيل) والحصن (بابليون) فضاء لتفريق دوابهم وتأديبها"، وظلت "الفسطاط" قائمة مزدهرة على اختلاف درجات هذا الازدهار حتى أحرقها الوزير الفاطمي "شاور" عند قدوم حملة "أموري" الصليبية.
    ثم تطورت هذه العاصمة بإنشاء مدينة "العسكر" التي يعد موقعها الحالي منطقة "زينهم" التي أقامها "صالح بن علي" أول وال للعباسيين في مصر سنة (133هـ=750م) وكانت في البداية مقصورة على الجنود العباسيين، ولعل هذا السبب الذي جعل الناس يطلقون عليها "العسكر"، واستمر ذلك الحال حتى جاء "السري بن الحكم" واليا على مصر عام (201هـ=816م) فأذن للناس بالبناء فتهافت الناس على البناء بالقرب من مقر الحكم ونمت المدينة حتى اتصلت بالفسطاط.
    ثم نشأت "القطائع" التي ابتناها "أحمد بن طولون" سنة (256هـ=869م) مؤسس "الدولة الطولونية" التي استمرت 38 عاما، وسميت بهذا الاسم لأن "ابن طولون" قطع الأراضي فيها ومنح كل قطيعة (وهي تشبه الشارع أو الحارة في عصرنا الحالي) إلى طائفة من القوم، فكانت هناك "قطيعة النوبة" و"الروم" وغيرهما، وازدهرت "القطائع" في عهد "ابن طولون" وابنه "خمارويه"، وأقام فيها "ابن طولون" جامعه الشهير الذي ما زال قائما حتى الآن، ثم تعرضت المدينة للتخريب بعد هزيمة "الطولونيين" أمام العباسيين عند "تنيس" سنة (292هـ=904م)، وذكر بعض المؤرخين أنه أحرق بها حوالي مائة ألف بيت، يقول "المقريزي": "إن القطائع قد زالت آثارها ولم يبق لها رسم يعرف".
    القاهرة في عصور مختلفة
    و"القاهرة" هي المدينة التي أنشأها القائد الفاطمي "جوهر الصقلي" سنة (358هـ=969م) شمالي مدينة "الفسطاط" وبناها في ثلاث سنوات وأطلق عليها اسم "المنصورية" ثم جاء الخليفة "المعز لدين الله الفاطمي" وجعلها عاصمة لدولته، وسماها "القاهرة"، وكانت مساحتها على حوالي 340 فدانا، وعندما انتهت "الدولة الفاطمية" على يد "صلاح الدين الأيوبي" سنة (567هـ=1171م)، وأقام مكانها "الدولة الأيوبية" التي استمرت 82 عاما حتى عام (648هـ=1250م) حدث تطور كبير في "القاهرة"، فبعد أن كانت المدينة ملكية خاصة للخلفاء أباحها "صلاح الدين" للخاصة والعامة، وأنشأ فيها عمارات جديدة فزادت اتساعا، ولعل أهم ما أنشأه كان "قلعة الجبل" لتكون حصنا له يعتصم به من أعدائه الداخليين والخارجيين، وقد وكل عمارتها إلى "بهاء الدين قراقوش"، كما بنى سورا جديدا للقاهرة سنة (572هـ=1176م)، وبنى قناطر الجيزة؛ غير أنه توفي قبل أن يكمل بعض هذه المباني الضخمة، وقد استخدم "قراقوش" الصليبين في بناء القلعة والسور، وأول خريطة يعتد بها للقلعة جاءت مع "الحملة الفرنسية" أي بعد بناء القلعة بحوالي ستمائة عام.
    أما "الدولة المملوكية" التي بدأت سنة (648هـ=1250م) فقد شهدت اتساعا في "القاهرة" فأنشأت عددا من الآثار ما تزال قائمة حتى الآن، وأنشأت بعض المناطق الجديدة مثل ما يسمى حاليا "باب اللوق" التي سكنها عدد من فرسان التتر الذين أسلموا وبني عدد من المساجد والأسبلة، إلا أن عهد السلطان "محمد بن قلاوون" كان الأبرز في العمارة المملوكية.
    أما "القاهرة" في "الدولة العثمانية" التي بدأت في مصر بعد هزيمة المماليك في معركة "الريدانية" سنة (923هـ=1517م) فقد بدأت تشهد عصرا جديدا، كذلك "الحملة الفرنسية" على مصر سنة (1213هـ=1798م) التي استمرت ثلاث سنوات والتي رسمت خرائط مهمة للقاهرة إضافة إلى عدد كبير من الرسوم التي تصور الحياة في تلك المدينة، والتي ضمها كتاب "وصف مصر" .
    وتأتي "القاهرة" في عصر "أسرة محمد علي" لتشكل ملمحا جديدا ما زال كثير من آثاره باقية حتى الآن، والذي بدأ من سنة (1220هـ=1805م) حتى قيام حركة يوليو 1952م حيث بلغت درجة كبيرة في الاتساع في عهد الخديوي "إسماعيل" ووصلت مساحتها إلى ألف فدان كما يذكر "علي مبارك" في خططه، حيث أضيف إلى المدينة حي "الإسماعيلية" (التحرير حاليا)، وفي سنة (1265هـ=1849) بدأت المدينة تشهد بعض مشاريع البنية الأساسية، مثل مشروع توزيع المياه باستعمال المواسير وتوزيعها داخل البلد، وبعض مشاريع الإضاءة، ويعد "محمد علي باشا" أول من أدخل العمارة الغربية إلى "القاهرة"، فأحضر بعض المهندسين الغربيين وبنوا له "سراي القلعة" و"سراي شبرا" و"سراي الأزبكية"، ثم بنى ابنه "إبراهيم باشا" "قصر القبة"، وفي عهد "الخديوي إسماعيل" أنشئ "كوبري قصر النيل"، وأنشئت "حديقة الحيوان" على مساحة 30 فدانا، وعدد من السرايات منها "سراي عابدين"، كما رصفت بعض الطرق ومدت خطوط السكك الحديدية والهاتف وأنشئت المدارس الحديثة.
    أما "القاهرة" في عهد الثورة وما جاء بعدها حتى الآن فقد شهدت تطورات كبيرة، فزادت مساحتها بدرجة كبيرة وأضيفت إليها أحياء ومدن جديدة تزيد مساحة بعض هذه المدن عن 400 كيلومتر مثل مدينة السادس من أكتوبر، كما شهدت زيادة كبيرة في عدد الكباري، واتساع مشروع مترو الأنفاق، وازداد عدد سكانها.. وما زال التاريخ يسجل أحداث القاهرة في الزمان والمكان.

    يتبـع ..

  6. #6

    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    London
    المشاركات
    857

    مشاركة

    بناء القاهره

    منذ أن أقام الفاطميون دولتهم في المغرب ورسخت أقدامهم فيها وهم يتطلعون إلى فتح مصر، وتكررت محاولاتهم لتحقيق هذا الحلم منذ سنة (301هـ= 913م) غير أنها لم تلق نجاحًا، وكلما أخفقت محاولة أردفوها بأخرى دون ملل أو يأس، حتى إذا تولى المعز لدين الله الفاطمي أمر الدولة عزم على فتح مصر أقدم على عمل ما يعينه على ذلك، فأصلح الطرق المؤدية إليها وحفر الآبار، وأقام الاستراحات لجنده على مسافات منتظمة، ثم اختار لأداء هذه المهمة واحدًا من أكفأ قادته وأمهرهم، وهو جوهر الصقلي، الذي نجح فيما فشل فيه غيره، وصنع لنفسه مجدًا لا يبليه الدهر؛ ففتح مصر، وأقام عاصمة هي القاهرة، وأنشأ مسجدًا هو الجامع الأزهر.


    وهذا القائد النابه أصله من صقلية، ولد بها سنة (312هـ= 924م) ولا يذكر التاريخ شيئًا عن حياته الأولى، ثم انتقل إلى القيروان والتحق بخدمة الخليفة المعز لدين الفاطمي، فلما توسم فيه الذكاء والفطنة عني بتثقيفه وتعليمه وتدريبه في مجالات مختلفة، فلم يخيب ظنه، وأظهر نبوغًا فيما أسند إليه من أعمال، فكافأه الخليفة الذي يعرف قدر الرجال بما يستحق، وأسند إليه القيام بالأعمال الكبيرة حتى صار كاتبه في سنة (341هـ=952م)، ثم ولاه قيادة حملته لفتح بلاد المغرب سنة (347هـ= 958م)؛ فنجح في مهمته واستولى على مدينة "فاس" سنة (349هـ= 960م) وبلغ ساحل المحيط الأطلسي، ولم يكتف بالفتح والغزو بل استطاع أن ينشر الأمن والسلام فيما فتح وأن يوطد أركان الدولة في هذه النواحي.
    غزو مصر
    ولما عزم المعز لدين الله على الاستيلاء على مصر، وكان قد استعد لذلك لم يجد خيرًا من قائده المحنك جوهر الصقلي ليقوم بهذه المهمة، وجعل تحت قيادته مائة ألف أو ما يزيد من الجنود والفرسان، بالإضافة إلى السفن البحرية. وخرج المعز لدين الله الفاطمي في وداع جيشه الكبير في (14 من ربيع الأول 358هـ= 4 من فبراير 969م) فبلغ برقة بليبيا.
    استأنف الجيش المسير حتى وصل إلى الإسكندرية؛ فدخلها دون مقاومة، ومنع جوهر الصقلي جنوده من التعرض لأهلها، وأمرهم بالتزام الهدوء والنظام، مستهدفًا من ذلك التقرب من المصريين والتودد إليهم، وكانت مصر في هذه الفترة تمر بمرحلة عصيبة؛ فالأزمة الاقتصادية تعصف بها، والخلافة العباسية التي تتبعها عاجزة عن حمايتها بعد أن أصبحت بغداد أسيرة لنفوذ البويهيين الشيعة، ودعاة الفاطميين يبثون دعوتهم في مصر ويبشرون أتباعهم بقدوم سادتهم، وجاءت وفاة كافور الإخشيد سنة (357هـ= 968م) -وكانت بيده مقاليد مصر- لتزيل آخر عقبة في طريق الفاطميين إلى غايتهم المأمولة.
    الطريق إلى الفسطاط
    ولما علم أهل الفسطاط بقدوم الفاطميين اختاروا واحدًا من كبار العلويين بمصر هو "أبو جعفر مسلم" على رأس وفد، ليفاوض القائد الفاتح ويطلب الصلح والأمان، فالتقى الوفد به عند قرية "أتروحة" على مقربة من الإسكندرية في (18 من رجب 358هـ= 18 من يونيو 969م) فأجاب جوهر طلب الوفد، وكتب عهدًا تعهد فيه بأن يطلق للمصريين حرية العقيدة على اختلاف أديانهم ومذاهبهم، وأن ينشر العدل والطمأنينة في النفوس، وأن يقوم بما تحتاجه البلاد من ضروب الإصلاح.
    غير أن أنصار الإخشيديين رفضوا عهد الأمان وعزموا على القتال، إلا أنهم لم يثبتوا في المعركة التي دارت بينهم وبين جوهر في "الجيزة" في (16 من شعبان 358هـ= 5 من يوليو 969م)، واضطر أهالي الفسطاط إلى تجديد طلب الأمان من جوهر بعد هزيمة الإخشيديين، فقبل جوهر الصقلي التماسهم، وأذاع على الجند بيانًا حرّم فيه أن يقوموا بأعمال العنف والنهب؛ فهدأت النفوس واطمأن الناس وعاد الأمن إلى نصابه، وفي اليوم التالي دخل جوهر عاصمة البلاد إيذانًا ببدء مرحلة جديدة في تاريخ مصر والشام.

    تخطيط لمدينه الفسطاط
    بناء القاهرة والجامع الأزهر
    وما كاد يستقر الأمر لجوهر الصقلي حتى بدأ في إنشاء عاصمة جديدة لدولته الفتية، ووضع أساسًا لها في الشمال الشرقي للفسطاط، فبنى سورًا خارجيًا من الطوب اللبن يحيط بمساحة تبلع 340 فدانًا، جعل سبعين منها للقصر الكبير مقر الحكم والسلطان، وخمسة وثلاثين فدانًا للبستان، ومثلها للميادين، وتوزعت المساحة المتبقية -وقدرها مائتا فدان- على القبائل الشيعية والفرقة العسكرية، حيث اختارت كل منها مكانًا خاصًا بها عرفت به مثل زويلة، وكان ذلك نواة لعاصمة الدولة الفاطمية في المشرق، التي سميت في بادئ الأمر بالمنصورية، ثم عرفت بعد ذلك بالقاهرة.
    ثم شرع الصقلي في نشر المذهب الشيعي في مصر، فألغى الخطبة للخليفة العباسي، وألغى لباس السواد شعار العباسيين، وزاد في الأذان عبارة "حي على خير العمل"، وأمر بالجهر بالبسملة في قراءة القرآن في الصلاة، وزيادة القنوت في الركعة الثانية من صلاة الجمعة، وأن يقال في خطبة الجمعة: "اللهم صل على محمد المصطفى، وعلى علي المرتضى، وفاطمة البتول، وعلى الحسن والحسين سبطي الرسول، الذين أذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا"، وكان هذا إيذانا بترك المذهب السني في مصر. وتأكيدًا لهذا قام جوهر بإنشاء الجامع الأزهر الذي بدأ العمل فيه في (24 من جمادى الأولى 359هـ= 4 من إبريل 970م).
    سياسة التمكين
    وسعى جوهر لدعم الفاطميين في مصر وتثبيت نفوذهم، مستعينًا بسياسة هادئة، فعمل على تمكينهم من الجهاز الإداري والسيطرة على الوظائف الكبيرة في الدولة، فلم يدع عملا إلا جعل فيه مغربيًا، وفي الوقت نفسه بدأ في اتخاذ عدة إصلاحات لمعالجة الأزمة الاقتصادية التي كانت تمر بها البلاد، وتخفيف حدة المجاعة التي أصابتها بسبب نقص الحبوب، وأمده المعز لدين الله بالسفن المحملة بالغلال، ووضع نظامًا دقيقًا لجمع الضرائب يقوم على العدل والإنصاف، وأثمرت هذه السياسة عن استقرار واضح للفاطميين في البلاد.
    ثم تطلع جوهر إلى تأمين حدود مصر الشمالية بعد أن اطمأن إلى جبهته الداخلية المتماسكة، فنجح في ضم الشام بعد جهود مضنية، وكانت السيطرة على الشام تمثل هدفًا إستراتيجيًا لكل نظام يتولى الحكم في مصر، كما نجح في رد غارات القرامطة الذين حاولوا الاستيلاء على القاهرة، وألحق بهم هزيمة ساحقة سنة (361هـ= 971م) في منطقة عين شمس.
    الخليفة الفاطمي في القاهرة
    ولما رأى جوهر الصقلي أن الوقت قد حان لحضور المعز لدين الله لتولي الأمور في مصر كتب إليه يدعوه إلى الحضور؛ فخرج المعز من "المنصورية" عاصمته في بلاد المغرب، وكانت تتصل بالقيروان، فوصل القاهرة في (7 من رمضان 362هـ= 11 من يونيو 972م)، وأقام في القصر الذي بناه جوهر، وخرج في اليوم الثاني لاستقبال مهنئيه.
    وعقب وصول الخليفة الفاطمي عزل جوهر الصقلي عن دواوين مصر، واختفى جوهر عن الحياة، فلم يعهد إليه الخليفة بمهام جديدة، حتى إذا ظهر خطر القرامطة في بلاد الشام وباتوا خطرًا محدقًا بالدولة استعان المعز لدين الله بقائده النابه جوهر في سنة (364هـ= 974م) لدفع هذا الخطر، ثم عاد إلى الاختفاء ثانية.
    الأيام الأخيرة
    وظل جوهر الصقلي بعيدًا عن تولي المناصب حتى وفاة المعز لدين الله وتولي ابنه العزيز بالله الفاطمي، إلى أن عاد الخطر القرمطي في الظهور من جديد في الشام، ولم يجد الخليفة العزيز بدًا من الاستعانة به مرة أخرى؛ اعترافًا بكفاءته وقدرته، فتولى قيادة القوات الفاطمية التي زحفت إلى بلاد الشام، حتى إذا تحقق النصر وزال خطر القرامطة عاد من جديد إلى الاختفاء، ولزم بيته حتى توفي في (20 من ذي القعدة 381هـ= 28 من يناير 992م) بعد أن حكم مصر أربع سنوات نيابة عن الخليفة الفاطمي في مصر، وهي تعد من أهم فترات التاريخ الفاطمي في مصر؛ حيث نجح بسياسته الهادئة وحسن إدارته من إحداث التغييرات المذهبية والإدارية التي هيأت الاستقرار للدولة الجديدة، وعبّرت عن مظاهر سيادتها.
    يتبــع ..

  7. #7

    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    London
    المشاركات
    857

    مشاركة

    الأزهر جامعًا وجامعة

    يعد جامع الأزهر أول عمل معماري أقامه الفاطميون في مصر، وأول مسجد أنشئ في مدينة القاهرة التي أسسها جوهر الصقلي لتكون عاصمة للدولة الفاطمية، وقد بدأ جوهر في إنشائه في (24 من جمادى الأولى 359 هـ = 4 من إبريل 970م)، ولما تم بناؤه افتتح للصلاة في (7 من رمضان 361 هـ = 22 من يونيو 971م).
    ولم يكن يُعرف منذ إنشائه بالجامع الأزهر، وإنما أطلق عليه اسم جامع القاهرة، وظلت هذه التسمية غالبة عاليه معظم سنوات الحكم الفاطمي، ثم توارى هذا الاسم واستأثر اسم الأزهر بالمسجد فأصبح يعرف بالجامع الأزهر، وظلت هذه التسمية إلى وقتنا الحاضر، وغدا من أشهر المؤسسات الإسلامية على وجه الأرض.
    ويردد المؤرخون أسبابا مختلفة لإطلاق اسم الأزهر على جامع الفاطميين الأول في مصر، ولعل أقواها وأقربها إلى الصواب أن لفظة الأزهر مشتقة من الزهراء لقب السيدة فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، التي كانت الدولة الفاطمية تنتسب إليها، ومن ثم أطلق على جامع القاهرة اسم الأزهر؛ تيمنًا باسم السيدة فاطمة الزهراء


    بناء جامع الأزهر
    وكان تصميم الأزهر وقت إنشائه يتألف من صحن تحفّه ثلاثة أروقة، أكبرها رواق القبلة، وعلى الجانبين الرواقان الآخران، وكانت مساحته وقت إنشائه تقترب من نصف مسطحه الحالي، ثم ما لبث أن أضيفت مجموعة من الأبنية شملت أروقة جديدة، ومدارس ومحاريب ومآذن، غيرت من معالمه الأولى، وأصبح معرضًا لفن العمارة الإسلامية منذ بداية العصر الفاطمي.
    ولعل أول عمارة أدخلت على الأزهر هي التي قام بها الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله، حيث زاد في مساحة الأروقة؛ وأقام قبة حافلة بالنقوش الجصّية البارزة لا تزال قائمة حتى اليوم. وفي العصر المملوكي اعتنى السلاطين بالأزهر بعد الإهمال الذي لحقه في العصر الأيوبي، وكان الأمير "عز الدين أيدمر" أول من اهتم بالأزهر، فقام بتجديد الأجزاء التي تصدعت منه، ورد ما اغتصبه الأهالي من ساحته، وجمع التبرعات التي تعينه على تجديده، فعاد للأزهر رونقه وبهاؤه ودبت فيه الحياة بعد انقطاع، واحتفل الناس بإقامة صلاة الجمعة فيه في يوم (18 من ربيع الأول سنة 665 هـ = 19 من نوفمبر 1266م).
    ثم قام الأمير "علاء الدين طيبرس" نقيب الجيوش في عهد الناصر محمد قلاوون بإنشاء المدرسة الطيبرسية سنة (709 هـ = 1309م)، وألحقها بالجامع الأزهر، وقرر بها دروسًا للعلم، وقد عني هذا الأمير بمدرسته فجاءت غاية في الروعة والإبداع المعماري.
    ولم تكد تمضي ثلاثون سنة على هذه العمارة حتى أنشأ الأمير علاء الدين آقبغا سنة (740 هـ = 1340م) –وهو من أمراء السلطان الناصر محمد بن قلاوون – المدرسة الأقبغاوية، وهي على يسار الداخل من باب المزينين، وأنفق عليها أموالا طائلة حتى جاءت آية في الجمال والإبداع، وبخاصة محرابها البديع، وجعل لها منارة رشيقة.
    ثم أنشأ الأمير جوهر القنقبائي خازندار السلطان الأشرف برسباي مدرسة ثالثة عُرفت باسم المدرسة الجوهرية، وتقع في الطرف الشرقي من المسجد، وتشتمل على أربعة إيوانات على الرغم من صغر مساحتها، أكبرها الإيوان الشرقي، وبه محراب دقيق الصنع، وتعلو المدرسة قبة جميلة.
    ولم تتوقف العمارة في الجامع الأزهر في عهد المماليك الجراكسة، حيث قامالسلطان قايتباي المحمودي سنة (873 هـ = 1468م) بهدم الباب الواقع في الجهة الشمالية الغربية للجامع، وشيده من جديد على ما هو عليه الآن، وأقام على يمينه مئذنة رشيقة من أجمل مآذن القاهرة، ثم قام السلطان قانصوه الغوري ببناء المئذنة ذات الرأسين، وهي أعلى مآذن الأزهر، وهي طراز فريد من المآذن يندر وجوده في العالم الإسلامي.
    غير أن أكبر عمارة أجريت للجامع الأزهر هي ما قام بها "عبد الرحمن بن كتخدا" سنة (1167 هـ = 1753م) وكان مولعًا بالبناء والتشييد، فأضاف إلى رواق القبلة مقصورة جديدة للصلاة يفصل بينها وبين المقصورة الأصلية دعائم من الحجر، وترتفع عنها ثلاث درجات، وبها ثلاثة محاريب، وأنشأ من الناحية الشمالية الغربية المطلة حاليًا على ميدان الأزهر بابًا كبيرًا، يتكون من بابين متجاورين، عُرف باسم باب المزينين، كما استحدث باباً جديدًا يسمى باب الصعايدة وأنشأ بجواره مئذنة لا تزال قائمة حتى الآن، ويؤدي هذا الباب إلى رواق الصعايدة أشهر أروقة الأزهر.
    وفي عهد أسرة محمد علي عني الخديوي عباس حلمي الثاني بالأزهر، فجدد المدرسة الطيبرسية، وأنشأ لها بابًا من الخارج، وأضاف إلى أروقة الأزهر رواقًا جديدًا هو الرواق العباسي نسبة إليه، وهو أحدث الأروقة وأكبرها، وافتتح في (شوال 1315 هـ = يناير 1897م).
    وقد أدخلت الآن تجديدات على الأزهر وتحسينات على عمارته بعد حادث الزلزال الذي أصاب الجامع بأضرار بالغة في سنة (1413 هـ = 1992م).
    الأزهر جامعة
    قام الأزهر بوظيفته التعليمية عقب الانتهاء من بنائه بسنوات قليلة. فشهد في (صفر 365 هـ = أكتوبر 975م) أول درس علمي، حين جلس قاضي القضاة "أبو الحسن علي بن النعمان" وقرأ في وسط حشد من الناس مختصر أبيه في فقه آل البيت، فكانت هذه أول حلقة علمية بالجامع الأزهر، ثم قام الوزير "يعقوب بن كلس" الفاطمي بتعيين جماعة من الفقهاء للتدريس بالأزهر، وجعل لهم رواتب مجزية، وأنشأ لهم دورًا للسكنى بالقرب من المسجد، وبهذا اكتسب الأزهر لأول مرة صفته العلمية باعتباره معهدًا للدراسة المنظمة.
    غير أن الأزهر شهد انتكاسة في العصر الأيوبي، وفقد بريقه الذي لازمه في عهد الفاطميين، وكان الأيوبيون يعملون على إلغاء المذهب الشيعي، وتقوية المذهب السني بإنشاء مدارس لتدريس الحديث والفقه، فاجتذبت الشيوخ والأساتذة وطلاب العلم، في الوقت الذي قل الإقبال فيه على الأزهر، وأصيبت الحركة العلمية فيه بالشلل، فانزوى بعد أن أهمله الأيوبيون القائمون على الحكم، غير أن هذا العلة التي أصابته لم تدم كثيرًا، فاسترد الأزهر عافيته في العصر المملوكي، واستعاد مكانته السامقة باعتباره معهدًا علميًا راقيًا، وأصبحت تدرس فيه المذاهب السنية، وانقطعت صلته بما كان يدرس فيه من قبل.
    ولقي الأزهر عناية فائقة من سلاطين المماليك منذ عهد الظاهر بيبرس، وتوالت عليه عمليات التجديد، وإلحاق المدارس به، وظل الجامع الأزهر في العهد العثماني (923-1213هـ = 1517-1789م) موضع عناية الخلفاء وولاتهم في مصر، فجُدّد في بنائه، ووسعت مساحته، وأضيفت إليه مبان جديدة، وشهد إقبالا على الالتحاق به، فازدحم بالعلماء والدارسين، وبحلقات العلم التي لم تقتصر على العلوم الشرعية واللغوية، بل شملت أيضا علم الهيئة والفلك والرياضيات من حساب وجبر وهندسة.
    نظام التعليم بالأزهر
    كان الطالب يلتحق بالأزهر بعد أن يتعلم القراءة والكتابة ومبادئ الحساب ويحفظ القرآن الكريم، دون التزام بسن معينة للطالب، ثم يتردد الطالب على حلقات العلماء ويختار منها من يريد من العلماء القائمين على التدريس، وكانوا يدرسون العلوم الشرعية من فقه وحديث وآداب وتوحيد ومنطق وعلم الكلام.
    وكان طلاب الأزهر غير ملتزمين بالانتظام في الدراسة؛ فقد ينقطع عنها لفترة ثم يعاود الكرة مرة أخرى في الانتظام، ولم تكن هناك لوائح تنظم سير العمل، وتحدد مناهج الدراسة، والفرق الدراسية، وسنوات الدراسة، بل الأمر متروك للطالب الذي يتردد على حلقات العلم المختلفة، حتى إذا آنس في نفسه أنه أصبح أهلا للتدريس والجلوس موقع الشيوخ والأساتذة استأذنهم وقعد للدرس، فإذا لم يجد فيه الطلاب ما يرغبون من علم، انفضوا عنه وتركوا حلقته، أما إذا التفوا حوله، ولزموا درسه، ووثقوا فيه، فتلك شهادة منهم بصلاحيته للتدريس وجدارته بالقعود موضع الأساتذة، وحينئذ يجيزه شيخ الأزهر.
    شيخ الأزهر
    ولم يعرف الأزهر منصب شيخ الأزهر إلا في العهد العثماني، إذ لم يجر النظام على تعيين شيخ له، تعيينًا رسميًا، وكان المعروف أن للأزهر ناظرًا يتولى شئونه المالية والإدارية ولا علاقة له بالنواحي العلمية، وهذا المنصب أنشئ في العصر المملوكي وكان هذا الناظر يرأس الجهاز الإداري للجامع من الموظفين والخدم. ويكاد يجمع المؤرخون على أن أول من تقلد المشيخة في تاريخ الأزهر هو الشيخ "محمد بن عبد الله الخرشي المالكي" المتوفى سنة (1101 هـ = 1690م)، ثم توالى شيوخ الجامع الأزهر حتى يومنا هذا.
    تطوير الأزهر
    وظلت نظم التعليم في الأزهر تجري دون تغيير أو تطوير حتى تولى محمد علي حكم مصر وعني بالتعليم، واتبع سياسات جديدة من شأنها أن أعرض عن الأزهر، وانتزع أملاكه التي كانت موقوفة عليه فساءت أحواله، وظهرت دعوات جادة لإصلاح شئونه وتطوير نظمه ومناهجه التعليمية، فصدر أول قانون في سنة (1288 هـ = 1872) في عهد الخديوي إسماعيل لتنظيم حصول الطلاب على الشهادة العالمية، وحدد المواد التي يُمتحن فيها الطالب بإحدى عشرة مادة دراسية شملت الفقه والأصول والحديث والتفسير والتوحيد والنحو والصرف والمعاني والبيان والبديع والمنطق.
    وكانت طريقة الامتحان تقوم على أن يكون الطالب في موضع المدرس، والممتحنون أعضاء اللجنة في وضع الطلبة، فيلقي الطالب درسه، ويقوم الشيوخ بمناقشته بما يلقون عليه من أسئلة في مختلف فروع العلم، وقد يستمر الامتحان لساعات طويلة لا تقطعها اللجنة إلا لتناول طعام أو لأداء الصلاة، حتى إذا اطمأنت اللجة إلى رسوخ الطالب أجازته، وحددت مستواه بدرجات تعطيها لها، فالدرجة الأولى تمنح للطالب الذي يجتاز جميع المواد أو معظمها، والدرجة الثانية للذي يقل مستواه العلمي عن صاحب الدرجة الأولى، ولا يسمح له إلا بتدريس الكتب المتوسطة، أما الدرجة الثالثة فلا يُسمح لحاملها إلا بتدريس الكتب الصغيرة للمبتدئين، ومن يخفق في الامتحان فله أن يعاود الكرة مرة أخرى أو أكثر دون التزام بعدد من المحاولات، ويحق لمن حصل على الدرجة الثانية أو الثالثة أن يتقدم مرة أخرى للحصول على الدرجة الأعلى. ويعد صدور هذا القانون أول خطوة عملية في تنظيم الحياة الدراسية بالجامع الأزهر، غير أنها لم تكن كافية لتحقيق الإصلاح المنشود.
    وفي عهد الخديوي عباس حلمي الثاني صدرت عدة قوانين لإصلاح الأزهر؛ كان أهمها القانون الذي صدر في سنة (1314 هـ = 1896م) في عهد الشيخ "حسونة النواوي" وكان للشيخ محمد عبده يد طولى في صدور هذا القانون، حيث كان يقود حركة إصلاحية لتطوير الأزهر، وقد حدد القانون سن قبول التلاميذ بخمسة عشر عاما مع ضرورة معرفة القراءة والكتابة، وحفظ القرآن وحدد أيضا المقررات التي تُدرس بالأزهر مع إضافة طائفة جديدة من المواد تشمل الأخلاق ومصطلح الحديث والحساب والجبر والعروض والقافية والتاريخ الإسلامي، والإنشاء ومتن اللغة، ومبادئ الهندسة وتقويم البلدان، وأنشأ هذا القانون شهادة تسمى "الأهلية" يتقدم إليها من قضى بالأزهر ثماني سنوات ويحق لحاملها شغل وظائف الإمامة والخطابة بالمساجد، وشهادة أخرى تسمى "العالمية"، ويتقدم إليها من قضى بالأزهر اثني عشر عامًا على الأقل، ويكون من حق الحاصلين عليها التدريس بالأزهر.
    ظهور جماعة كبار العلماء
    وفي سنة (1239 هـ = 1911م)، صدر القانون رقم 1 لسنة 1911م وذلك في أثناء المشيخة الثانية للإمام "سليم البشري" وبمقتضى هذا القانون أنشئت "هيئة كبار العلماء"، وتتكون من ثلاثين عالمًا من صفوة علماء الأزهر، واشتُرط فيمن ينتخب عضوا بهذه الهيئة، ألا تكون سنه أقل من خمسة وأربعين عاما، وأن يكون مضى عليه وهو مدرس بالجامع الأزهر والمعاهد الأخرى عشر سنوات على الأقل، منها أربع على الأقل في القسم العالي، وأن يكون معروفًا بالورع والتقوى، وليس في ماضيه ما يشينه، ثم تغير الاسم في عهد مشيخة المراغي إلى "جماعة كبار العلماء".
    ظهور الجامعة الأزهرية
    وتضمنت مواد القانون السابقة زيادة مدة الدراسة بالأزهر إلى خمسة عشر عامًا، مقسمة على ثلاث مراحل، لكل منها نظام ومواد خاصة، وتوالت على هذا القانون تعديلات كان آخرها ما ظهر في سنة (1349 هـ = 1930م) في عهد الشيخ "محمد الأحمدي الظواهري"، وكان خطوة كبيرة نحو استكمال الإصلاح، وجعل هذا القانون الدراسة بالأزهر أربع سنوات للمرحلة الابتدائية، وخمس سنوات للمرحلة الثانوية، وأنشأ ثلاث كليات هي: كلية أصول الدين، وكلية الشريعة، وكلية اللغة العربية.
    ثم صدر القانون 103 في (11 من المحرم 1381 م = 5 من يوليو 1961م) الذي أصبح الأزهر بمقتضاه جامعة كبرى تشمل إلى كلياته الثلاثة القديمة كليات مدنية، تضم: كلية المعاملات والإدارة، وكلية الهندسة، وكلية الطب، وكلية الزراعة، وكلية البنات التي جعلت بمثابة جامعة خاصة تشمل على أقسام الطب والعلوم والتجارة والدراسات الإسلامية والدراسات العربية، والدراسات الاجتماعية والنفسية.
    وشمل القانون إنشاء مجلس أعلى للأزهر يترأسه شيخ الأزهر ويختص بالتخطيط ورسم السياسة العامة للأزهر، وإنشاء مجمع البحوث الإسلامية بديلا عن جماعة كبار العلماء، ويتكون من خمسين عضوًا من كبار علماء الإسلام يمثلون جميع المذاهب الإسلامية، ويكون من بينهم عدد لا يزيد عن عشرين من غير العلماء المصريين.
    المصادر :
    • عبد العزيز محمد الشناوي: الأزهر جامعًا وجامعة– مكتبة الأنجلو المصرية– القاهرة– 1913م.

  8. #8

    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    London
    المشاركات
    857

    مصري

    صور لشوارع القاهره .. مش هتلاقيها غير هنا































  9. #9

    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    London
    المشاركات
    857

    مشاركة



    خريطة لمصر

    صور لمعالم القاهره


    يتبــع ..

  10. #10

    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    London
    المشاركات
    857

    مشاركة






    دار الاوبرا المصرية

    شجرة السيده العذراء

    جامع عمرو بن العاص


    مسجد الحسين رضي الله عنه

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    صور قديمه للقاهره


    فندق سيميراميس ( 1909 )



    جامع العباسية ( 1907 )




    شارع الضاهرية ( 1907 )



    كوبري قصر النيل ( 1931 )




    ميدان التحرير ( 1907 )


    ميدان هوليوبلس ( 1912 )


    مينا هاوس ( 1901 )


صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
تابع صفحتنا على الفيس بوك