النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: الخديو اسماعيل - الحلقة الثانية

  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    الدولة
    باسوس - قليوبية
    العمر
    83
    المشاركات
    2,253

    الخديو اسماعيل - الحلقة الثانية

    الخديو اسماعيل
    ( مفتر أم مفترى عليه )
    (2)

    السياسى

    كان اسماعيل يتميز بطموح سياسى هائل !!

    أ ) العلاقات مع تركيا :
    استهدف تحسين العلاقات مع الدولة العثمانية بهدف تحقيق الاستقلال لمصر مثله فى ذلك مثل جده محمد على إلا أن محمد على اعتمد على قوة الجيش المصرى فى تحقيق هدفه , بينما اعتمد اسماعيل على سلاح الرشوة و قوة المال يرشو به رجال الآستانة ليحقق بهم ما يريد (بلغت الرشاوى التى قدمها للسلطان و المسئولين طوال حكمه 12 مليون جنيه ) :
    * دعا السلطان عبد العزيز لزيارة مصر و بذل اسماعيل الجهد و المال و الرشاوى لإرضاء السلطان , و عاد السلطان من هذه
    الزيارة مغتبطا أشد الاغتباط . ( سمى شارع : عبد العزيز البادئ من العتبة حتى ميدان عابدين باسم هذا السلطان !!)
    * نجح اسماعيل فى استصدار فرمان سلطانى يقصر وراثة العرش فى ذريته .
    * كان لهذا العمل من جانب اسماعيل أكبر الأثر فى استعداء أخيه مصطفى فاضل الذى كان يطمع فى العرش بعد اسماعيل ,
    و كذلك عمه الأمير محمد عبد الحليم بن محمد على .
    * فرمان 8 يونية 1867 و الحصول على لقب خديو (مرتبة مقاربة لمراتب الملوك ) – و حق مصر فى إدارة شئونها .
    * ثم جاء الفتور نتيجة لسعى اسماعيل فى مزيد من الاستقلال حتى وصل الأمر إلى إعداد الجيش المصرى للدفاع إذا ما هاجمت تركيا مصر .
    * فرمان 29 فبراير 1869 بتقييد حقوق الخديو فى علاقاته بالدول الأجنبية .
    * فرمان سبتمبر 1872 بإلغاء القيود نتيجة للهدايا و الرشاوى .
    * الفرمان الجامع 8 يونيه 1873 حقق لمصر ما يشبه الاستقلال التام فيما عدا بعض القيود .
    * سوء نية تركيا : تحالفت مع الدول الأوربية الطامعة فى مصر ضد اسماعيل لأسباب :
    ـ الخلاف بين اسماعيل و تركيا نتيجة لمحاولة اسماعيل الحصول على امتيازات إضافية مكافأة له على انتصاراته – بالنيابة عن الدولة العثمانية – فى حرب جزيرة كريت (كانت تابعة للدولة ) .
    ـ انفراد اسماعيل بالتفاوض مع الدول الأوربية بشأن النظام القضائى المختلط دون وساطة الدولة العثمانية .
    ـ اتفاقه مع فرنسا لتوريد بوارج حربية إلى مصر , و مع انجلترا لتوريد مدافع للجيش .
    ـ دعوة اسماعيل ملوك أوربا لحضور حفل افتتاح قناة السويس دون الرجوع إلى الدولة .

    و انتهى الأمر بصدور فرمان بعزله و تولية إبنه توفيق .
    و إلى اللقاء فى حلقة قادمة ,,,
    مصطفى سلام

  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    الدولة
    باسوس - قليوبية
    العمر
    83
    المشاركات
    2,253
    و أخيرا - بفضل الله و رعايته -و بعد معاناة استمرت أسبوعا مع سيرفر يدعى أنه مزدحم - دائما مزدحم - استطعت أن أدخل إلى هذه القاعة و أضع فيها هذا الموضوع ...
    فهنيئا لى !!!!
    مصطفى سلام

  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    10,472
    كعادة كل مواضيعك أستاذى الفاضل
    لايمكن أن يخرج القارئ أبدا خالى الوفاض
    فكم الثقافة والمعلومات المكتسبة رائع ومفيد جدا
    شكرا لك على مجهوداتك الطيبة أستاذى الفاضل مصطفى سلام

    لا تنسحبوا .... عانوا الآن وعيشوا باقي عمركم أبطال





  4. #4

    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    مصر
    العمر
    44
    المشاركات
    239

    الخديوي اسماعيل مفتر أم مفترى عليه؟
    بديهيا كان الخديوي اسماعيل كعادة الحكام في هذه العصور مفتري على شعبه باستبداده، كان اسماعيل من طراز "الطغاة العظماء" أو "المستبدين الأذكياء"، رجل عرف كيف يسيطر على مصر ويضعها في قبضة استبداده الحديدية بلا خوف من فئة أو طائفة أو قوة أو شعب ينازعه حكمه المطلق، هل نقول إنها كانت غلطة أو تمهيد جده "محمد علي" الذي قضى على كل القوى المناوئة لمشروعه ومن بينها المماليك (حكام مصر السابقين عليه) والقوى الشعبية الناهضة والتي كان يمثل نخبتها وقتئذ صفوة علماء الأزهر وفئة التجار المصريين
    يؤثر الكثير عن نفوذ اسماعيل واستبداده بمصر وللأوربيين أوصاف كثيرة له ولعصره ولأسلوب حياته تضعه في مصاف حكام وسلاطين الشرق الأسطوريين، وفي تاريخ الثائر المصلح جمال الدين الأفغاني أن خديوي مصر اسماعيل كان الوحيد القادر على مناوئة السلطان العثماني وسلطات الاحتلال الإنجليزي معا واستضافة الأفغاني في مصر، رغم أنه على دراية بما في أفكار جمال الدين من خطورة تهدد نفوذ حكمه الفردي، لكن حجم ثقته وسيطرته كانا قويين.
    لا مفر إذا أردنا أن نضع الخديوي اسماعيل في موضعه ونتبين حجمه الحقيقي في التاريخ المصري من مضاهاته بجده "محمد علي"، كلا الرجلين كان صاحب مشروع حضاري للتجديد والنهضة والتحديث، وهذا من حيث التشابه، أما الفروق فهي تشمل كل شيء بعد ذلك، بدء من الوسائل كما أشار الأستاذ مصطفى إلى أن وسيلة محمد علي الأساسية كان الجيش والنهضة الصناعية والزراعية والعلمية والاجتماعية والصحية اللازمة لتسند ظهر هذا التوسع الإمبراطوري، إذ أن مشروع محمد علي كان مشروعا نهضويا متعدد الأبعاد شمل كل شيء في مصر وهو الخطوة الأولى لمصر إلى العصر الحديث بعد صدمة الحملة الفرنسية وما أفرزته من إحساس هائل بالنقص والتخلف عن التقدم العلمي والحضاري الغربي.
    وهنا فارق أساسي في رأيي بين الرجلين والمشروعين، محمد علي كان حلمه ينطلق من إقامة إمبراطورية شرقية قاعدتها مصر تتمكن من وراثة تركة الرجل المريض (الإمبراطورية العثمانية المتهالكة في أواخر سنواتها)، إمبراطورية تعيد تجسير الفجوة بين الشرق العربي المتخلف الضعيف الجاهل وبين الغرب المتقدم القوي المسلح بالعلم. أما إسماعيل فكان طموحه هو أن يجعل مصر جزء من أوربا ووسائله في ذلك كان نقل كل المظاهر الحضارية الأوربية من طرق ووسائل مواصلات ومعمار وأشكال وهيئات سياسية كالبرلمان (تؤدي وظائفها شكليا بالطبع) إلى مصر.
    ولا يزال هذا التياران العريضان - الذي يمثل الرجلان رمزا لهما - في النظرة إلى التحضر ومعناه ووسائله سائدان إلى يومنا الحاضر. وكلا الرجلين وما يعبران عنه يمكن أن يجدا الكثير من الامتدادات فيما تلاهما من تواريخ، يكفي أن نمد الخط كما يحدث كثيرا بين محمد علي وجمال عبدالناصر، وبين اسماعيل والسادات، لنعرف أي شوط طويل قطعه الشعب المصري باتجاه التحديث، وأي نجاحات وإخفاقات صادفها، وأي مصاعب وعقبات تقف في طريقه.
    طريق طويل لابد أن ينتهي بالعنصر الذي ظل غائبا طوال قرنين من التحديث، عنصر الحرية، التقدم، الحقيقة : أن يحكم الشعب وأن يكون حكامه من بين أبنائه، وأن تذهب إلى سلة مهملات التاريخ فكرة المستبد العادل، فلا عدالة بدون الحرية، ولا نهضة مع استبداد، ولا هوية بدون سلطة الشعب.
    الأستاذ مصطفى سلام
    أشكر لك هذا الموضوع الذي صيغت عناصره بعناية وإحكام ودراية واسعة بشخصية الرجل وعصره، كما صيغ عنوانه كطريق إلى مدد التفكير المتسع والتأمل الطويل
    وهذا هو رابط الحلقة الأولى للإطلاع وفي انتظار ما يتلو من حلقات
    http://www.egyptsons.com/misr/showthread.php?t=65489
    تقديري ومودتي


    ندائي مفعم بالرحيل
    وممعن في الأعالي

  5. #5

    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    مصر
    العمر
    71
    المشاركات
    8,881
    صديقى العزيز / مصطفى سلام
    لقد تجاوز كتبة التاريخ فى عقودنا القريبة من بعد عام 52 من القرن الماضى كثيراً من الحقائق فرضعنا ما يفيد فساد كل أسرة محمد على وركزوا لنا على مثالبهم . يجب أن يكتب التاريخ بعين محايدة تكتب الحقيقة . وأن يكون ما يرضعه طلاب العلم من الجيال القادمة تأريخ حقيقى لمصر وحكامها . ارى أن الرجل اصاب فى كثير وأخطأ فى كثير ولم يكن كله خطأ . دمت بخير
    ذُكِرَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِزِيَادٍ: هَلْ تَدْرِي مَا يَهْدِمُ الْإِسْلَامَ؟ زَلَّةُ عَالِمٍ وَجِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ وَأَئِمَّةٌ مُضِلُّونَ،

  6. #6

    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    الدولة
    فى أى مكان ناطق بلسان الضاد
    المشاركات
    11,365
    استاذنا الفاضل/ مصطفى سلام

    شكرا على الطرح المميز وعلى احد العهود التاريخية وكان عهده فية الكثير من العيوب والمميزات

    فى انتظار الجديد منكم دائما

المواضيع المتشابهه

  1. أبو جهل .. الحلقة الثانية
    بواسطة الصعيدي في المنتدى القاعة العامة
    مشاركات: 55
    آخر مشاركة: 20-01-2007, 04:02 PM
  2. الخديو اسماعيل
    بواسطة مصطفى سلام في المنتدى قاعة التاريخ
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 21-11-2006, 02:52 AM
  3. قصة و قصيدة ... ( الحلقة الثانية )
    بواسطة إسلام شمس الدين في المنتدى قاعة الشعر الفصيح
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 09-03-2004, 03:58 AM
  4. عمار يا مصر ( الحلقة الثانية )
    بواسطة ابن البلد في المنتدى قاعة المناقشات
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 01-04-2003, 06:15 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
تابع صفحتنا على الفيس بوك