برنارد شو هو روائي ومؤلف مسرحي بولندي وصاحب موقف سياسي ولد في 26 يوليو سنة 1856 بمدينة دبلن، كان والده سكيرا مدمنا للكحول، و أمه فوضوية عاجزة عن تحمل مسؤولية عائلة. وبرغم ذلك خرج برنارد شو ككاتب مسرحي وأديب ذائع الصيت، استمد برنارد شو مواهبه عن والديه على الرغم من سلبياتهما. فقد ورث عن أبيه عادة مواجهة المواقف المؤلمة بالسخرية اللاذعة، وعن أمه عادة الانسحاب من فوضى الحياة اليومية لينصرف الى التمتع بالفنون بمختلف أشكالها. ولم يتعلم برنارد شو في حياته او يذهب الى مدرسة وكان يقول عن المدارس انها ليست سوى سجون ومعتقلات.

رحل شو إلى لندن وهو في العشرين من عمره حيث كتب خمس روايات وقضى تسعة أعوام لم يحالفه الحظ أو الشهرة. إلى أن ازدهرت قدرته الفنية. فبدا يؤلف الروايات والمقالات الفنية عن الأدب والموسيقى.

وفي عام 1888 اصبح ناقدا موسيقيا لمجلتي "النجمة" و "العالم" وكان متحمسا شديدا لموسيقى فاجنر، وفي عام 1895 اصبح ناقدا مسرحيا، ثم ظهرت ميوله الاشتراكية القوية في مؤلفاته، وكان عضوا مؤسسا لجماعة "الغابية الاشتراكية" وهي المدرسة الفكرية التي ولدتها ظروف المجتمع الصناعي في إنجلترا في أواخر القرن التاسع عشر.




عاش حياة طويلة زاخرة بالإنتاج، واشتهر بصراحته ولذاعة قلمه ولسانه في كتاباته، وفي أحاديثه ومجالسه، وظهرت له أول مجموعة من المسرحيات سنة 1898 بعنوان "مسرحيات سارة وغير سارة" و"كانديدا" و "الأسلحة والرجل" و "بيت الأرامل" ومن أهم مسرحياته "تلميذ الشيطان" التي أخرجت للسينما و "قيصر وكيلوباترا" و "أندروكليس والاسد" و "بيجماليون" وغيرها.

كتب برنارد شو كذلك المقالات المطولة ذات الموضوعات المختلفة. وفي السنوات الستين التي قضاها شو في الحقل الأدبي والنشاط المسرحي عبر عن نفسه بكثير من الصراحة والحكمة والذكاء، وقد فاز بجائزة نوبل للآداب سنة 1925، وتوفي عام 1950 عن 94 عاما.

تعرض برناردشو إلى "أزمة تحديد الهوية" أي أنه لم يكن يعرف ما الذي كان يريده من الحياة ، و لا الدور الذي يريد أن يلعبه فيها ، وحينها كان في العشرين من عمره . مما دفعه إلى مغادرة دبلن إلى لندن . وكذلك غادرت إلى هناك أمه التي انفصلت عن أبيه ولجأت هناك إلى شقيقيه .

كان برنارد شو يعتمد في إعالة نفسه على أمه وبعض الكتابات الصحفية من نقد فني و موسيقى و عرض للكتب في الصحف والمجلات . و قد تزوج برنارد شو عام 1898 من رفيقة عمره البولندية.