أقبل الحكم بالإعدام، لكني لست مرتدا أو كافرا، أنا مسيحي


عبد الرحمن

بعث البابا بنديكت برسالة الى الرئيس الافغاني حامد كرزاي يدعوه فيها الى استخدام الرأفة مع رجل أفغاني ارتد عن الاسلام واعتنق المسيحية.
ونقلت وكالة رويترز للانباء عن وكالة الانباء الايطالية (انسا) يوم السبت أن بنديكت بعث برسالة خلال الايام القليلة الماضية "تدعو الى احترام حقوق الانسان المنصوص عليها في مقدمة الدستور الافغاني الجديد".
وكان مسؤول كبير في الحكومة الأفغانية قد قال لبي بي سي يوم الجمعة إن رجلا يواجه عقوبة الإعدام بتهمة التحول من الإسلام إلى المسيحية "قد يطلق سراحه قريبا".
وقال مسؤول حكومي افغاني لرويترز "تدور الكثير من المناقشات حول الموضوع".
وأضاف "نعرف ان هناك قدرا كبيرا من المخاوف الدولية، نريد حل ذلك على نحو يرضى جميع الاطراف سواء الدولية او الشعب".
جهود كرزاي ويقود كارزاي الجهود الرامية الى حل تلك القضية حيث عقدت الحكومة الافغانية يوم السبت اجتماعا خاصا لبحث قضية عبد الرحمن (40 عاما).
وفي الوقت ذاته قال مسؤول افغاني لبي بي سي "من اجل 25 مليون افغاني فإن الرئيس كارزاي يحاول حل هذه القضية".
ويحاكم عبد الرحمن بتهمة رفض الإسلام. وقد يتم إعدامه وفقا للشريعة الإسلامية إلا إذا عاد إلى دينه الأصلي.
وقد أعرب عدد من قادة العالم بمن فيهم من لبلادهم قوات في أفغانستان عن قلقهم إزاء هذه المحاكمة.
وقال جون هوارد رئيس الوزراء الاسترالي "هذا الأمر شديد السوء، حين اطلعت على التقرير حول هذا الموضوع شعرت باشمئزاز بالغ".
بينما اتصلت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية بالرئيس الأفغاني حامد كارزاي مطالبة بـ"حل مفضل" لهذه القضية.
اشتداد النقد وقالت النمسا التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي إنها ستسعى لإنقاذ عبد الرحمن.
لن نألوا جهدا لحماية حقوق عبد الرحمن وإنقاذ حياته


أورسولا بلاسنيك

وقالت أورسولا بلاسنيك وزيرة الخارجية النمساوية: "نحن لن نألوا جهدا لحماية الحقوق الرئيسية لعبد الرحمن ولإنقاذ حياته".
وتقول الحكومة الأفغانية إن الأمر متروك بيد القضاء.
غير أن القضاء الأفغاني يهيمن عليه محافظون، ويشعر كثيرون أن من الصعب للرئيس وحكومته الوقوف في وجه القضاء، كما يقول سانجوي ماجومدر مراسل بي بي سي في كابول.
المحاكمة تعكس التوتر بين الإصلاحيين والتقليديين في أفغانستان

والعقبة الرئيسية التي تواجه الرئيس هي أن الغالبية العظمى من المواطنين الأفغان تعتقد أن عبد الرحمن قد ارتكب خطأ وأنه يستحق الإعدام.
إلا أن ستيفن هاربر رئيس الوزراء الكندي قال الخميس إنه قد تلقى تطمينات من الرئيس كارزاي بأن عبد الرحمن لن يعدم.
تساؤلات وكان عبد الرحمن قد تحول للمسيحية من الإسلام أثناء عمله كموظف إغاثة لمساعدة اللاجئين في باكستان. وتبرأت أسرته منه خلال نزاع حول حضانة طفليه.
من هي أمريكا حتى تأمرنا بما نفعله؟ لو أذعن كارزاي لهم سيعلن الجهاد


محمد قدير ـ كابول





وكان قاض قد طرح تساؤلات حول حالة عبد الرحمن الصحية قبل أيام، بينما أعلن المدعي العام سارينوال زاماري أن هناك شكوكا حول أهليتة العقلية للمحاكمة وفقا للشريعة الإسلامية.
إلا أن عبد الرحمن قد أبلغ المحكمة :"إنهم يريدون الحكم علي بالإعدام، وأنا أقبل ذلك، لكني لست مرتدا أوكافرا. أنا مسيحي وهذا يعني انني أومن بالثالوث".
ويقول مراقبون إن إعدام متحول للمسيحية سيكون سابقة لها مغزى كبير من حيث التفسير المحافظ للشريعة الإسلامية في أفغانستان.
ويعتقد أن محاكمة عبد الرحمن هي الأولى من نوعها في أفغانستان، مما يعكس التوتر بين المحافظين والإصلاحيين من رجال الدين.

www.bbcarabic.com