صفحة 4 من 6 الأولىالأولى ... 23456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 40 من 52

الموضوع: سلسة : حول ترك المعاصي

  1. #31

    تاريخ التسجيل
    Aug 2004
    الدولة
    النيــل
    المشاركات
    3,696
    ولما كانت المعاصي مذلة وهوان في الدنيا والآخرة كان حرّيا بالعاقل تركها
    وهاهيالمعصية تُخرج آدم وزوجه من الجنة وتكون سبب غوايته
    ولكن لما أعقبها بكلماتٍ تابالله عليه
    فالله يقول : وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى [طه : 121]
    وكذلك يقول :فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [البقرة : 37]
    فهاهيالكلمات تذهب أثر الافعال
    فالاستغفار مفتاح منمفاتيح ترك العاصي واللجوء إليه باب من ابواب الفلاح

    ولا يوجد منا الا وقدوقع في الخطأ ولكن ما الحل :
    الحل هو : وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ [هود : 114]
    وهو مرادف قوله صلى الله عليه وسلم : وأتبع السيئة الحسنة تمحها
    وكذلكقوله : وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُالذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [آل عمران : 135]
    وهنا نرى أن ذكر الله والمسارعة بالاستغفارمن أفضل أبواب العودة الى الله

    فمن علم أن هناك قصاصا وهناك مقاضاةوهناك من يكتب كل حركة وسكنة وهناك من يعلم ما تخفي الصدور ومن علم أن هناك قبراوهناك ضغطة وهناك ملكان يسميان منكر ونكير وهناك ثواب وهناك عذاب وهناك ملكا عادلايقضي بين الخلائق ويفصل بينهم يوم لا ينفع الظالمون معذرتهم
    يوم لا ينفعالكافرون إيمانهم
    يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله
    يوما يجعلالولدان شيبا
    يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم
    يوم تدنوالشمس من الرؤس شبرا
    يوم يفر المرء من أخيه وامه وأبيه وصاحبته وبنيه ومن فيالأرض جميعا ثم ينجيه
    يوم يقوم الناس لرب العالمين
    يوم تجد كل نفس ما عملت منخير محضرا وما عملت من سوء
    يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس ماعملت وهم لا يظلمون
    يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن لهالرحمن وقال صوابا


    فمن علم هذا وجب عليه الانتباه واليقظة
    وجب عليهالإنابة والرجوع
    وجب عليه الاستقامة والطاعة
    وجب عليه الاستغفاروالتوبة

    ويجب أن نعلم أننا في طريق لا عودة فيه ولا رجعة الابالاستغفار
    ولكن إذا أغلق الباب فلا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أوكسبت في إيمانها خيرا
    فلنسارع ولنفق ولنتواصى بالخير ولنجتمع عليه فنحن في سفينةواحدة ان قمنا على ايدي بعض وصلنا معا إلى بر الأمان

    اللهم إنا نسألك أننجتمع دائما على الخير
    التعديل الأخير تم بواسطة الصعيدي ; 02-03-2006 الساعة 08:40 AM

  2. #32

    تاريخ التسجيل
    Aug 2004
    الدولة
    النيــل
    المشاركات
    3,696
    ولما كانت المعاصي خلاف ما يريد الرب كانت نتائجها خلاف ما يريد العبد
    فالكون كله في اتجاه والعاصي في اتجاه مخالف
    فالله أمر الأرض والسماء أن يأتيا طوعا أو كرها فأختارتا الطاعة على المعصية
    قالتا اتينا طائعين (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ [فصلت : 11])
    وها نحن اولوا العقول والنهى نترك ما أحل الله إلى ما حرم الله فهلا انتهينا
    ان الكون كله يسبح بحمد خالقه ويعبده ويشكره ويتقرب إليه ويتحبب إليه وهو غير مكلف بما كُلف به الإنسان
    بينما الإنسان قد أعطاه الله النعم ما ظهر منها وما بطن وكرمه وحمله في البر والبحر ورزقه من الطيبات وفضله على كثير من مخلوقاته
    وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً [الإسراء : 70]
    والإنسان بين إحدى حالتين وأيتهما غلبت كان مآله
    فالإنسان قد خُير بين الخير والشر بين الطاعة والمعصية بين البر والإثم بين الهدى والضلال بين الصلاح والطلاح بين التزكية والتدسية بين الجنة والنار بين طريق الرحمن وطريق الشيطان بين التقوى والفجور
    فإذا أختار الخير والطاعة والهدى والصلاح والتزكية والتقوى وطريق الرحمن كان مآله الجنان
    وهو بذلك خير من الملاك إذ أن الملاك من جبلته عدم المعصية
    فإذا ترك ابن آدم المعاصي مع قدرته عليها كان خير من الملاك
    وفي المقابل إذا وقع في الأثم وقد ميزه الله بالعقل كان شرا من البهائم فهو لم يستغل عقله الذي وهبه إياه الملك المنان فيما أمره به فسفل بذلك عن البهائم
    يقول الله : وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ *وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ *سَاء مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُواْ يَظْلِمُون*مَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ [الأعراف : 178:175]
    والعاقل يختار بين المتعة المنقضية والمتعة المتبقية والتي وان سبقها جهد وتعب اختارها لدوامها
    وهنا تظهر ميزة العقل الذي ميزنا الله به عن البهائم إذ أن البهائم ليس لها في الدنيا إلا قضاء الشهوات من طعام وشراب وجماع وغضب و انتصارا للنفس ومحبة الظهور وحب البقاء
    فإن كان هذا كله في الإنسان وقد وكل الله إليه العقل ليختار ويتمحص ويفاضل بين هذا وذاك كان هو أدنى من البهائم
    فالله يقول : وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ [الأعراف : 179]
    والَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ [محمد : 12]
    وكل له الخيار في الإختيار بين حياة الملاك وحياة البهيم ولا يظلم ربك أحد
    ولا يُستشكل بكون التنشئة والمجتمع هو العامل الأساسي في التكوين غير أنه عامل لا يُهمل ولكنه ليس هو الأساس
    فتلكم امرأة فرعون كان زوجها يقول : أنا ربكم الأعلى وهي تقول : َضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [التحريم : 11]
    وفي الجهة المقابلة امرأتي نوح ولوط وهم أنبياء الله الذي جاهدوا في الله حق جهاده وهذا نبي الله نوح أول رسل الله إلى الأرض وقد لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما وابنه يموت كافرا
    فالامر هنا أمرا خطير جد خطير وكذلك من يعيش حياة الفساق ثم يشأ الله له أن يموت موت الأبرار
    والعكس موجود وهي أمور لو تأملناها حق التأمل لعلمنا قسوة الموقف وصعوبته وأن الأمر ليس مجرد حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين بل هي حياة ابتلاء ومكان اختبار وهي ممر للآخرة والذكي من يختار الدائم الكثير لا القليل الناقص وأُحدثكم عن رجلا مسافرا مر بشجرة فقال ماأروع تلك الشجرة فهلّا بنيت تحتها دارا واتخذت منها قرار وجعلتها لي ملجأ فأخذ ينفق زاده في في البناء ويستخدم قوته في العمل حتى إذا ما آن الرحيل فلا الزاد أخذ ولا بالدار انتفع وراح يمشي بلا زاد يكفيه ولا قوته تكفيه ولا عمل يمنعه فانقلب على وجه خسر الأمران وضاع منه ما مضى وما هو آت فأيكم يحب أن يكون هذا الرجل
    وقانا الله وإياكم من شرور الدنيا ومن النار وما قدم إليها من قول أو عمل


  3. #33

    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    الدولة
    القاهره
    العمر
    48
    المشاركات
    28,664
    عن المعاصى

    للأسف الشديد انا برتكب صغيره

    ولكنى اعلم ان الاصرار على الصغير ه تعد كبيره


    كم اتمنى ان اتخلص من تلك الصغيره

    ولكنى اقللها بمجلس العلم

  4. #34

    تاريخ التسجيل
    Aug 2004
    الدولة
    النيــل
    المشاركات
    3,696
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسام عمر
    عن المعاصى

    للأسف الشديد انا برتكب صغيره

    ولكنى اعلم ان الاصرار على الصغير ه تعد كبيره


    كم اتمنى ان اتخلص من تلك الصغيره

    ولكنى اقللها بمجلس العلم
    ربنا يكرمنا وايك ويفقنا الى طريقه وصراطه المستقيم
    فمن سار الدرب وصل
    بارك الله فيك ووقني واياكم شر المعاصي

    والحمد لله ان في حد بيقرأ الموضوع لسه

  5. #35

    تاريخ التسجيل
    Aug 2004
    الدولة
    النيــل
    المشاركات
    3,696
    ولما كانت المعاصي هي تلك الحائل المنيع الذي يمنع العبد عن ربه ويحول بين العبد ورضا ربه وبينه وبين الجنة التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
    لما كانت تلك هي المعصية وهذا مآلها وقدرها فإن الله لم يتركنا هكذا بل بين ووضح ودلل ارسل لنا الرسل لتوضيح طريق الحق وهو اجتناب تلك الموبقات والمعاصي بل ويسر لنا طريق الحق واعطنا عليه دلائل ومعينات وبين أن هذا من الله تخفيفا علينا بني البشر بينما من سقطت رجله فيالشهوات يابي إلا أن يشركه معه في ذلك غيره وهذا وفاقا لقوله تعالى: وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً *يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً [النساء : 27, 28]
    وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [البقرة : 109]
    من وقع في الباطل يأبى أن يكون وحده بل يريد ان يجر قدم غيره وهاكم اللعين إبليس لن يهدأ له باله حتى يضل العالمين ولكن هذا ما لن يستطيعه فقد ورد في الحوار القرآني بين رب العالمين وهذا اللعين في أكثر من موضع :
    قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ (15) قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُوماً مَّدْحُوراً لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ (18) (الأعراف)

    قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (32) قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (33) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (34) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (35) قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ (37) إِلَى يَومِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (38) قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40) قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (42) وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ (44) (الحجر)

    قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (77) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (78) قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ (80) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (81) قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (83) قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (84) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (85) (ص)

    والناظر في تلك الآيات يجد أن الله توعد إبليس وأوليائه بالعذاب المستديم وجهنم التي لا يقوى عليها أحد وقد تنكر إبليس في نهاية الأمر إلى من أتبعه كما فعل في هذا في الدنيا وسجله القرآن في قصة الراهب بلصيصة مرة وفي غزوة بدر :

    كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (16) فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ (17) (الحشر)

    وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اللّهَ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (48) (الأنفال)

    فلو أدرك الإنسان منذ البداية أن الشيطان إنما يدفعنا لطريق الخبث والضياع فحسب لا يريد أن يكون في العذاب وحده بل يزين ويهيأ ويلبس الحق بالباطل ويسعى في دفع الناس إلى جهنم
    وهو الذي يستنكر من أهل جهنم وتنكر إليهم بعد أن وصل إلى مراده منهم :
    وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [إبراهيم : 22[

    ولو أدرك الإنسان من البداية أن تلك هي النهاية لتنبه وتوعى لطريقه ولكنها حكمة رب العالمين :
    وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119) (هود)

    ولما كان أمر المعاصي هو الذل والهوان في الدنيا كان يقابله كذلك في الآخرة العذاب والضلال ولذا كان الأنبياء يخافون إن هم عصوا ربهم أن يعذبهم في ناره بعذاب عظيم :
    قُلْ إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الأنعام : 15]
    قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ[الزمر : 13]
    وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ[يونس : 15]

    وهنا يأمر الله نبيه أن يبتعد عن المعاصي وأن يقول لنا ليعلمنا أن جزاء المعصية هي عذاب يوم عظيم هائل لا قبل لنا به
    ومن نتائج العصيان الغواية وذلك أنه لما غوى الإنسان عن طاعة ربه فعصاه فغواه الله عن طريق الحق : وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى[طه : 121]
    وهذا لأن آدم كان بالله مؤمنا ولم يفعل هذا من باب التكبر على الخلاق العليم إنما حمله على ذلك اغراء الشيطان له طأما من تكبر على رب العالمين فيكون جزاؤء ومصيره كجزاء ومصير فرعون وهو العذاب الشديد : فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً[المزّمِّل : 16]
    فَكَذَّبَ وَعَصَى (21) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى (22) فَحَشَرَ فَنَادَى (23) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (24) فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى (25) (النازعات)
    ومن فضل الله علينا أن فتح لنا أبوابا كثيرة لترك تلك المعاصى وقد تعرضنا هنا عن شيئا قليلا من مآلها ولعلنا نذكر لاحقا أسلوب الله الحكيم في كيفية كفنا عن تلك المعاصى
    اللهم قنا شر جهنم وما قرب إليها من قول أو عمل
    التعديل الأخير تم بواسطة الصعيدي ; 02-03-2006 الساعة 09:03 AM

  6. #36

    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    الاسكندرية
    العمر
    41
    المشاركات
    359
    جزاك الله خيرا وفتح بك ولك وبارك فيك ونفع بك ، أنا فعلا أحببتك فى الله .

  7. #37

    تاريخ التسجيل
    Aug 2004
    الدولة
    النيــل
    المشاركات
    3,696
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوسلمان
    جزاك الله خيرا وفتح بك ولك وبارك فيك ونفع بك ، أنا فعلا أحببتك فى الله .
    أحبك الذي أحببتني فيه وجمعنا واياكم تحت ظل عرشه يوم لا ظل الا ظله
    اللهم آمين آمين آمين

  8. #38

    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    الدولة
    المنصورة
    العمر
    34
    المشاركات
    5,376
    مواضيعك قيمة دوما يا احمد

    جعلها الله فى ميزان حسناتك

    و ربنا يقدرنا على رضاه و حسن عبادته
    رفـــيقة الأمـــــل

    ( الصبر - الأمل - النفس الطويل )

  9. #39

    تاريخ التسجيل
    Aug 2004
    الدولة
    النيــل
    المشاركات
    3,696
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سـلـوى
    مواضيعك قيمة دوما يا احمد

    جعلها الله فى ميزان حسناتك

    و ربنا يقدرنا على رضاه و حسن عبادته
    بارك الله فيك اختي الكريمة ووفقنا واياكم لما يحبه ويرضاه وحفظنا وعصمنا واياكم من المعاصي

  10. #40

    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    الدولة
    المدينه المنوره
    العمر
    58
    المشاركات
    344
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيك
    موضوع جميل جدا
    جزاك الله خير الجزاء

صفحة 4 من 6 الأولىالأولى ... 23456 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. آثار ترك المعاصي
    بواسطة فراشة في المنتدى لقاءات في حب الله
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 09-05-2012, 06:41 AM
  2. المعاصي تمرض القلوب
    بواسطة مـسلم في المنتدى لقاءات في حب الله
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 13-12-2010, 02:10 AM
  3. الى من يفع المعاصى (وهل من معتبر)
    بواسطة ELBODZ في المنتدى لقاءات في حب الله
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 20-07-2005, 01:03 AM
  4. حول ترك المعاصي
    بواسطة أسيرة الصبر في المنتدى لقاءات في حب الله
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 29-04-2005, 03:55 PM
  5. المعاصي و الذنوب
    بواسطة Sheriff في المنتدى لقاءات في حب الله
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 06-12-2004, 10:08 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •