من الإختبارات اللى ممكن تعملها إنك تسأل نفسك: هل بتشوف إنك أحسن من الناس و لا بتشوف إن الناس أحسن منك؟..و لو سمعت إشاعة تمس أحد من الصالحين هل بتصدقها فورا ولا بتستنكرها؟..
تخيل إن آية ((لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون و المؤمنات بأنفسهم خيرا و قالوا هذا إفك مبين)) الآية 12 من سورة النور نزلت فى أبى أيوب الأنصارى و زوجته رضى الله عنهما..
قالت له مستنكرة عن خوض الناس فى حادثة الإفك ..فسألها ببساطة هل لو إنتِ كنت فى نفس الموقف حتعملى كده ؟ فأجابت بالنفى ..قال لها : (فعائشة و الله خير منك) ..

زعلت الزوجة ؟ إتقمصت ؟
أبدا ..إقتنعت لإنها مؤمنة فشافت إن عائشة أفضل منها ..فكرمها الله و كرم زوجها فى أيات القرآن الكريم.
للأسبقية فى الإسلام منزلة معتبرة..و مع ذلك فسيدنا عمر بن الخطاب لما تولى الخلافة فضل أسامة بن زيد عن إبنه عبد الله بن عمر فى العطايا..فواحد من الناس قال لعبد الله بن عمر : (فضل عليك أمير المؤمنين من ليس بأقدم منك سنا و لا أفضل منك هجرة) .. فلما سأل عبد الله والده عن ذلك رد عليه قائلا :
(لأن زيد بن حارثة كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم من عمر ، و أسامة بن زيد كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم من عبد الله بن عمر فلذلك فعلت)..
فسبحان الله..تمر الأعوام و يطعن سيدنا عمر..فيضعه الناس على سريره و يتوافدون عليه يدعون و يصلون..فيقول له سيدنا على بن أبى طالب كرم الله وجهه : (ما خلفت أحدا أحب إلى أن ألقى الله بمثل عمله منك ، و أيم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك ، و حسبت أنى كثيرا أسمع النبى صلى الله عليه و سلم يقول : ذهبت أنا و أبو بكر و عمر ، و دخلت أنا و أبو بكر و عمر ، و خرجت أنا و أبو بكر و عمر)ّ..
و سيدنا على ابن عم الرسول صلى الله عليه و سلم و زوج إبنته و هو أول من أسلم من الفتيان و كل ذرية أهل البيت من صلبه.لكن هكذا كان أفاضل الناس يظنون بالناس خيرا و ينزلونهم منازلهم..فلا تظن أنك أفضل من الناس .
من تواضع لله رفعه.