نعم ملوك ولصوص اثار كانت البداية في عام 1936 حدث ذلك على ارض المحروسة ابان الحكم الملكي نهاية القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين عندما تم تعيين سليم حسن وكيلا لمصلحة الاثار المصرية وكانت هذه هى المرة الاولى التي يشغل فيها مصري مثل هذا المنصب لانه كان حكرا على الاجانب. كانت المهمة الاولى لسليم حسن هي الاتصال بالقصر الملكي لاستعادة مجموعة من القطع الاثرية التي كانت في حيازة الملك فؤاد الاول فاعادها الملك للعالم والاثري الجليل ليقوم بعرضها في المتحف المصري بالقاهرة.
وعندما تولى الملك فاروق عرش المحروسة خلفا لابيه طالب باسترداد ما اخذه سليم حسن من اثار باعتبارها من الممتلكات الشخصية لابيه فرفض سليم حسن ذلك مما اثار المؤمرات ضده من قبل البلاط وكانت النهاية باحالته للمعاش عام 1939 وهو ابن ستة واربعين عاما.
لم تذكر لنا الوثائق الرسمية هل استرد الملك فاروق ما زعم انه من تركة والدة وكيف تصرف بها وما مصيرها وكيف خرجت من المتحف المصري في حينه
كانت اقالة العالم الجليل البداية لانطلاق موسوعته الاشهر مصر القديمة التي ضمت ثمانية عشرة جزءا شملت تاريخ مصر من عصر ما قبل التاريخ حتى نهاية الاسرة الثلاثين.
استهل سليم حسن موسوعته باهداء قدمه الى صديقه احمد عبدالوهاب باشا ثم كتب العبارات التالية
" الى الذين ارادوا الاساءة الى
فاحسنوا وباعدوا بيني وبين الوظيفة
فقربوا بيني وبين الانتاج وخدمة العلم والوطن
الى الذين شجعوا الدراسات المصرية
الى كل اولئك اهدي هذه الموسوعة في تاريخ الدولة الفرعونية القديمة"