السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
استوقفنى رد لأخينا الكريم ( حمادو ) فى موضوع للأخت الفاضلة جيهان محمد على :
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمادو مشاهدة المشاركة
........
مثلا. تخيلي سفرك فى العالم الشرق اسيوي, واكتشافك رغم عنك ان الوضوء والصلاة والركوع والسجود امور دينية طبيعية عندهم فى ديانات اقدم من الاسلام بالفين سنة..بغض النظر عن شكل واختلاف الوضوء والصلاة والركوع والسجود عن الاسلام.. وقتها اظن ان عقلك الباطن هايضطرب ومش هايقدر هايعترف بأن فيه ديانة قبل الاسلام قدرت تعرف انه مع الركوع او السجود فيه طاقة ما بتبث فى جسم الانسان كفيلة بضبط خواصه النفسية...وهكذا من موروثات وبوستات الفيس بوك اللى بتحاول تثبت بطريقة او باخرى ان الاسلام هو افضل الدينات..ودا طبعا رأيي الشخصي مع اختلاف خبراتي عن خبرات الاخرين..بالرغم من ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق. اي ان الاخلاق فى البشر اساسا كانت موجودة والرسول صلى الله عليه وسلم جاء ليتممها
..........
طبعا واضح انك بتقصد بكلمة ( الاسلام )، دين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لأنك استخدمت كلمة ( اقدم ) فى الجملة اللى قلت فيها ( ان الوضوء والصلاة والركوع والسجود امور طبيعية عندهم فى ديانات اقدم من الاسلام بألفين سنة .. ) ..... الصواب فى هذه الجزئية انه لايوجد دين أصلا قبل الإسلام ولابعده ولا يقبل الله سبحانه وتعالى من البشر أى عبادات ولا قربات ولا اعمال صالحات ولا ديانات إلا بالإسلام وتحت مظلته، فالإسلام هو دين ودعوة جميع الأنبياء والرسل، انظر مثلا إلى سيدنا نوح وقوله :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُواْ إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونِ .. فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ .. ( الآيات من سورة يونس )
وانظر إلى هذا الدعاء على لسان سيدنا إبراهيم :
رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ .. ( من سورة البقرة )
وانظر الى وصيته ويعقوب عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام فى سورة البقرة :
وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ
وقول أبناء سيدنا يعقوب :
أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
وانظر إلى هذه الآيات عن قوم سيدنا لوط عليه السلام فى سورة الذاريات :
قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ .. لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ .. مُسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ .. فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ .. فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ ..
وانظر الى قول سيدنا موسى لقومه فى هذه الآية من سورة يونس :
وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ
وانظر الى السحرة بعد أن آمنوا بدعوة سيدنا موسى عليه السلام وتوعدهم فرعون بصلبهم و .... الخ :
وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ ( من سورة الأعراف )
وانظر الى فرعون كيف فهم أن سيدنا موسى يدعو إلى الإسلام :
وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ .. ( الآية من سورة يونس )
وانظر الى قول سيدنا سليمان فى سورة النمل :
فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ
وانظر الى قول الحواريين لسيدنا عيسى عليه السلام فى سورة آل عمران :
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
وهكذا يمكنك البحث فى القرآن الكريم لتعرف أن الإسلام هو دعوة جميع الرسل والأنبياء ولذلك تقرأ فى سورة آل عمران " ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الآخرة من الخاسرين " ..
اذن لماذا نقرأ فى القرآن عن اليهود والنصارى وما الفرق بينهم وبين اتباع النبى محمد صلى الله عليه وسلم ؟!
بداية هى مسميات لها اسباب
فاليهود مسمى نسبة لقول سيدنا موسى لله سبحانه وتعالى ( .... إنا هدنا إليك ... " فى سورة الأعراف " )
والنصارى نسبة لقولهم لسيدنا عيسى ( .. نحن أنصار الله ... " فى سورة آل عمران " )
والمسلمين مسمى استجابة من المولى عز وجل لدعوة سيدنا ابراهيم ( .... ومن ذريتنا أمة مسلمة لك ... " فى سورة البقرة " ) لذلك تقرأ فى آخر سورة الحج :
وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ...
اذن فالمسلمين هم اتباع انبياء الله جميعا وكرمت أمة سيدنا محمد بهذه التسمية بصفة خاصة ...
اذن فما الفرق بين التوراة والانجيل ( قبل تحريفهما ) والقرأن ؟
لايوجد فرق فى العقائد
الفرق فى الأحكام والتشريعات واسلوب العبادات والتاريخ حافل بالعباد من اتباع سيدنا موسى ومن اتباع سيدنا عيسى ولعلك قرأت عن مريم وامرأة فرعون وكيف انهما مبشرتان بالجنة ......
هذا بالنسبة للاسلام وكونه الاقدم وكونه الدين الأول والوحيد للبشر ...
أما بالنسبة لقولك اخى الكريم :
وهكذا من موروثات وبوستات الفيس بوك اللى بتحاول تثبت بطريقة او باخرى ان الاسلام هو افضل الدينات..ودا طبعا رأيي الشخصي مع اختلاف خبراتي عن خبرات الاخرين..
فأفضلية دعوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به من تشريعات وأحكام ومعاملات وعبادات وتصحيح للعقائد بعد تحريفها ليست من موروثات بوستات الفيس على الإطلاق ويكفينا أن الله سبحانه وتعالى ارتضاه لنا " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا .. من سورة المائدة " إذ أنه ومما لا شك فيه أن الدين الكامل بعقائده وأحكامه وتشريعاته ومعاملاته وأن تمام النعمة اشياء كافية جدا لمنحه الافضلية وهذا ليس اجتهاد ولا رأى شخصى فالله سبحانه وتعالى هو من قال أنه أكمل الدين وهو جل فى علاه من قال أنه أتم نعمته علينا ... اعتقد ذلك لأن هذه الدعوة هى الخاتمة فلا نبى بعده صلى الله عليه وسلم لذا من الله علينا بجعلها كاملة تامة ومحفوظة ..