لا تذهبى
ماعدت أدرى كيف تُلهب مــــهجتى أو بعد نأىٍ نحو قلبى تــــــــهتدي
انـــــــــــــى لها .. انـــــــى بها .. جِرمٌ يُشِع بنــــــــــــــورها ولإن تنائت يخـــــــــــمُدِ
كم قد رايت من الثغور تبســـــــــما ومن الزهور تكسر الغصن النَدِي
ومن الخرائد والاوانس ما حـــــوى روض الحياة المسـتفيض المُثـْمَدِ
ورأيتها .. فكأننى ما قـــــــــــد رأيــ ت الحسن قبلاً منذ سـاعة مولدي
وسمعتها .. فكأن رجع حديثـــــــها دنٌ وقلبى شاربٌ لم يـــــــــــــصمدِ
وخبِرت الوان الهناء بـــــــــــقربها حتى اضاءت فى اصابعـــــها يدي
الليل فيها والنـــــــــــــــهار كلاهما والطهر فيــــــــها قد تخالط بالـدَدِ
جمعت حدود الحادثات بشخــــصها فهى الحياة بِمَرِّها المتـــــــــــجدد
وهى الحقيقة اذ تعيش بداخلـــــى وهى السراب اذا تلوح بمـــرقدي
وهى نهار الحسن أشرق فى دمــى فأكف قلبى ذا الضياء المُعـــــتدي
* * *
لا تذهبى !! انى ارى فى بحر عيـنيك القداسة ـ حين يرســــــــــــــــمها غـــــــدي ـ
أنفاسك النشوى تمــــــــس مفازتى فيُحال روضاً ذلك الرمــل الصَدِي
أسوارك الشهباء تـــــــرمق مقلتى مُتَهَزِّجاً فيها النعيم الســــــرمدي
انى رأيتك .. لا بعينى انـــــــــــــــما عين الخـيال سكَنْتى .. لم تـترددي
ماذا يقول الشعر لولا ثــــــــــــورةً من زهـرة المرج الخصيب الأغيد
ماذا يقول الليل لولا قُبــــــــــــــــلةً من نبتة الحُســــــن العميم الأوقد
ماذا يقول الراح لولا زفـــــــــــــرةً من نغمة الكــون الجريح المُصْفَد
يازهرتى .. يا نبتتى .. يا نغمـــــتى لولاك يا ذات الفــــــــؤاد العسجد
* * *