يمنع منعا باتا وضع روابط تحميل لأي موسيقى أو أغاني أو برامج أو أي ملفات أو مواد ذات حقوق ملكية فكرية
وأي مشاركة مخالفه لحقوق الملكية الفكرية والنسخ والتوزيع مهما كانت سيتم حذفها وإيقاف عضوية صاحبها فورا
برجاء مراجعة قوانين المنتدى

النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: أسباب سقوط الأمم والحضارات: النظام الإلهى للانذار المبكر

  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    قلب أبى
    المشاركات
    7,715

    أسباب سقوط الأمم والحضارات: النظام الإلهى للانذار المبكر

    بسم الله الرحمن الرحيم

    فى أسباب سقوط الأمم والحضارات: النظام الإلهى للانذار المبكر
    (دكتور ياسر نجم)

    ******
    لا يوجد لدى أية أمة أغلى من نظام انذار مبكر يكون بمثابة صمام أمان لحضارتها وكنوزها..
    فالاحتياط للكوارث قبل وقوعها قد يمنع حدوثها أو على أقل تقدير يجعل التعامل معها أكثر فاعلية ونجاحا..
    ويقلل من خسائرها المفجعة للبلاد والعباد..والعقل يقرر أن الأمم العظمى لا يجب أن تستخسر مالا أو جهدا
    أو وقتا يستثمر فى نظام انذارى يحمى منجزاتها من السقوط سواء كان ذلك على مستوى القدرات العسكرية
    أو الوقاية من أضرار الكوارث الطبيعية أو فى مجال الصحة العامة للمواطنين على سبيل المثال..
    فما بالنا اذا كان هذا النظام الانذارى يكشف كل مكامن الضعف البشرى سواء على مستوى الفرد أو المجتمع..
    وهى المكامن التى أدت الى تتابع سقوط الأمم وانحدار الحضارات على مر التاريخ وحتى يوم القيامة!!!
    وما بالنا اذا كان هذا النظام ليس بضمان شركات عالمية لها سمعة مدوية فى مجالها أو حواسب آلية ترصد
    بدقة كل الاحتمالات وتعد لها عدتها ولكن بضمان فاطر السماوات والأرض وخالق الكون بكل سننه عز وجل وعلا!!!!!
    يتكون أى نظام انذار مبكر من آليتين محددتين للعمل..يستوى فى هذا الرادار مع أنظمة الانذار ضد تسونامى وأجهزة
    الكشف المبكر ضد التشوهات الخلقية فى الأجنة أو حتى أجهزة الانذار ضد السرقة والحريق فى المنازل والسيارات.
    الآلية الأولى هى التعرف على مصدر الخطر مبكرا ثم الآلية الثانية ألا وهى اتخاذ الاجراء اللازم للحماية منه.
    تعالوا معا نتعرف على النظام الكونى للانذار المبكر من سقوط الأمم وانهيار الحضارات بضمان اله واحد
    فطر هذا الكون من عدم وجعل له سننا لا يخلفها منذ بدء الخليقة وحتى يوم القيامة





    أسباب سقوط الأمم والحضارات: النظام الإلهى للانذار المبكر






  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    قلب أبى
    المشاركات
    7,715
    الصراع على المال والسلطة

    فلنبدأ بتأمل معانى هذا الحديث الذى رواه عمر بن عوف الأنصاري رضي الله عنه أن
    رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بالجزية
    فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة فوافوا صلاة الفجر
    فلما صلى الرسول أنصرف الناس فلقيهم النبي وابتسم وقال اظنكم سمعتم أن أبا
    عبيدة قد أتى بالجزية من البحرين قالوا أجل يا رسول الله قال ابشروا بما يسركم فوا الله ما
    الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط عليكم الدنيا
    كما بسطت لمن كان قبلكم فتتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم )) رواه البخاري .
    أما الشح..فهو شدة حب المال وجمعه..وقد قال صلى الله عليه وسلم :
    ((اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم
    على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم)) رواه مسلم .
    وقال صلى الله عليه وسلم : (إياكم والشح فإنما أهلك من كان قبلكم بالشح أمرهم بالبخل
    فبخلوا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا وأمرهم بالفجور ففجروا )) رواه أبو دواود.
    ماذا عن هذا الحديث الصحيح الذى نعرفه جميعا وقد رواه ثوبان:
    (توشك الأمم أن تتداعى عليكم، كما تتداعى الآكلة إلى قصعتها، فقال قائل :
    ومن قلة بنا نحن يومئذ؟! قال :بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل،
    ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن، قال قائل :
    يا رسول الله ! وما الوهن ؟ ! قال : حب الدنيا، وكراهية الموت).
    ان هذه الأحاديث الأربعة التى رويت عمن لا ينطق عن الهوى تدور حول معنى محدد هو:
    الهلاك نتيجة المطامع الدنيوية والتنازع عليها..ان الاسلام لا يحرم السعى للمال والسلطة..
    بل على العكس يحض على الكسب الحلال والحكم بالحق.. وآيات القرآن الكريم
    والأحاديث الشريفة غنية بمعان راقية عن فضل الامام العادل والحث على الاجتهاد فى طلب
    الرزق ويحكى لنا التاريخ عن أكثر من صحابى كانوا من أثرى الأثرياء بمقاييس عصرنا الحاضر..
    النقطة الفاصلة التى تدور حولها الأحاديث هى أن يصل حب المال
    والسلطة الى الحب الجم..كما يقول سبحانه وتعالى فى سورة الفجر:
    (وتحبون المال حبا جما) لأن الحب الجم هو الذى يصل الى درجة الصراع..ولا يصل هذا الحب
    الى درجة الصراع الا اذا كان الهدف الأول للانسان فى الحياة
    قبل الآخرة وقبل القيم الانسانية وقبل مصالح المجتمع..لذلك ورد عن الرسول الكريم
    عليه الصلاة والسلام فى الدعاء:ألا (تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا)..والاهلاك الذى
    تتناوله الأحاديث ليس اهلاكا أخرويا فحسب بل هو قطعا اهلاك دنيوى للجماعة بأسرها بدليل
    الحديث الأخير الذى يحذر من تداعى الأمم والوهن وضياع هيبة الأمة..
    والتاريخ ليس بمعزل عن هذا الاهلاك..فمن الحضارة اليونانية للرومانية للدولة العباسية
    للأيوبية للمماليك وأوروبا فى العصور الوسطى والحديثة أيضا..كم من دول أكلت فيها الحروب
    التوسعية الأخضر واليابس وكم من حضارات زالت بسبب صراع حكامها على السلطة
    ونهب للمال العام وفساد بشهادة الحاضر قبل التاريخ!!!!

    ********

    في المشاركة القادمة
    (الظلم)


    التعديل الأخير تم بواسطة فراشة ; 13-11-2016 الساعة 11:10 PM




    أسباب سقوط الأمم والحضارات: النظام الإلهى للانذار المبكر






  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    قلب أبى
    المشاركات
    7,715
    الظلم

    من سنن الله فى الكون..اهلاك الأمة بظلمها..وقد جاء في بيان هذه السنة آيات كثيرة
    في كتاب الله منها :”فقطع دابر القوم الذين ظلموا “،وقوله تعالى : “هل يهلك إلا القوم الظالمون”،
    وقوله تعالى : “ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا”..
    ”وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا بعدها قوماً آخرين”.
    وكلنا نحفظ عن ظهر قلب الحديث الصحيح المشهور جدا عندما سرقت امرأة في عهد رسول الله
    صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح، ففزع قومها إلى أسامة بن زيد يستشفعونه .فلما كلمه
    أسامة فيها تلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم،فقال (أتكلمني في حد من حدود الله؟) .
    قال أسامة : استغفر لي يا رسول الله، فلما كان العشي قام رسول الله خطيبا،
    فأثنى على الله بما هو أهله،ثم قال"أما بعد،فإنما أهلك الناس قبلكم : أنهم كانوا إذا سرق فيهم
    الشريف تركوه،وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، والذي نفس محمد بيده، لو أن فاطمة
    بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) . ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتلك المرأة فقطعت يدها،
    فحسنت توبتها بعد ذلك وتزوجت..وأيضا فى هذه الحالة..المقصود بالاهلاك هو الاهلاك
    الدنيوى بالاضافة الى الاهلاك الأخروى..فقد قال عليه الصلاة والسلام فيما أخرجه أبو داود:
    ”ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصحابه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة مثل
    البغي وقطيعة الرحم”. نتوقف هاهنا عند نقطة هامة جدا..
    ففى السقوط الدنيوى لا تتعلق سنة الله بايمان وكفر أو اسلام والحاد أو صلاح وفسوق..
    فالرسول عليه الصلاة والسلام فى حديث المرأة التى كلمه فيها أسامة يتحدث الى أمة مسلمة
    مؤمنة ولكن جهاز الشريعة الالهية الانذارى يحذر من أنه لا فارق فى هذه السنة بين المسلمين
    المؤمنين وغيرهم..سيقضى على حضارتهم الظلم فى حد ذاته حتى لو التزموا بكل الفرائض والسنن الأخرى..
    والدليل الآخر على ذلك هو حديث أبى هريرة:”دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجراً
    ففجوره على نفسه ” ولهذا بقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :
    “وأمور الناس إنما تستقيم في الدنيا مع العدل الذي قد يكون فيه الاشتراك في بعض أنواع
    الإثم أكثر مما تستقيم مع الظلم في الحقوق , وإن لم تشترك في إثم،
    ولهذا قيل : إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا يقيم الظالمة وإن كانت مسلمة،
    ويقال : الدنيا تدوم مع العدل والكفر , ولا تدوم مع الظلم والإسلام , وذلك أن العدل نظام كل شيء ,
    فإذا أقيم أمر الدنيا بالعدل قامت , وإن لم يكن لصحابها من خلاق – أي في الآخرة –
    وإن لم تقم بالعدل لم تقم , وإن كان لصحابها من الإيمان ما يجزي به في الآخرة”.
    لهذا لا نستغرب تتابع سقوط الحضارات الواحدة تلو الأخرى عند تفشى المظالم فيها
    ولم تستثنى الأمة الاسلامية من هذه السنة عندما انتشر فيها البغى فى العهود
    العثمانية والمملوكية..كذلك لا يدهشنا اليوم علو أمم فى الغرب وانتصارها بالعدل بين رعاياها
    وانحدار أمم فى الشرق بالظلم والقهر والقمع والطبقية والتفرقة بين المواطنين على قدر ثرائهم
    وسطوتهم وجاههم ومناصبهم.

    **********

    في المشاركة القادمة

    (الفساد)






    أسباب سقوط الأمم والحضارات: النظام الإلهى للانذار المبكر






  4. #4

    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    قلب أبى
    المشاركات
    7,715
    الفساد

    قال سبحانه وتعالى فى كتابه الكريم
    (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون)
    كما قال تعالى(وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها)..وفي قراءه بالتشديد للميم أمّرنا..
    وها هي أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها تسأل النبي صلى الله عليه وسلم
    ( أنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث)..وعن عبد الله بن عمر قال..
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن..
    لم تظهر الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم..
    ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان عليهم..
    ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا..
    ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سَلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض
    ما كان في أيديهم.. وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله عز وجل ويتحروا فيما أنزل الله إلا
    جعل الله بأسهم بينهم )) صحيح الألباني..وقال أيضا (ما ظهر في قوم الربا والزنا إلا أحلوا
    بأنفسهم عقاب الله عز وجل) صحيح الجامع..
    سلسلة من الانذارات المتتالية المتشابكة..مع تحديد واضح ومحدد للعواقب المنتظرة بحكم
    القوانين الالهية..وكل عاقبة منهم فى حد ذاتها كفيلة بالقضاء على أعتى الدول العظمى
    وأقوى الامبراطوريات..وعالم اليوم بكل فساده وظهور تلك العواقب بين شعوبه خير شاهد على
    صدق الأمين عليه أفضل الصلوات والتسليم.

    ***********

    في المشاركة القادمة
    (السلبية)




    أسباب سقوط الأمم والحضارات: النظام الإلهى للانذار المبكر






  5. #5

    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    قلب أبى
    المشاركات
    7,715
    السلبية

    فى سورة المائدة نقرأ(لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك
    بما عصوا وكانوا يعتدون، كانوا لايتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون)..
    وفى حديث أشرف الخلق الصحيح يقول(مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا
    على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء
    مروا على من فوقهم، فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا، ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما
    أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا)..
    ويقول أيضا(ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي هم أعز وأكثر ممن يعمله ثم لم يغيروه
    إلا عمَهم الله بعقاب من عنده)
    ويعلق الغزالي: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو القطب الأعظم في الدين وهو النهج الذي إبتعث
    الله له النبيين أجمعين ولو طوي بساطه وأهمل علمه وعمله لتعطلت النبوة واضمحلت الديانة وفشت الضلالة
    وشاعت الجهالة واستشرى الفساد وخربت البلاد وهلك العباد ولم يشعروا بالهلاك إلا يوم التناد .
    ان الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ليس مقصورا على جماعة تزجر الناس فى الشوارع وتدفعهم
    للصلاة بالعصى..ان كل ما من شأنه اصلاح المجتمع وتغيير الباطل وارساء دعائم الحق يدخل فى اطار
    الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر..وهو مسئولية كل مواطن..سواء اتخذت هذه المهمة شكلا تقليديا
    أو شكلا مطورا فى اطار جمعيات أهلية ومنظمات للمجتمع المدنى..ونحن نرى هذه الجمعيات
    والمنظمات فى الدول الغربية تقوم بأدوار حيوية للحفاظ على قيم هذه المجتمعات والدفاع عن
    حقوق كل المخلوقات التى تعيش بين ظهرانيها..فهى بمثابة الروح للشعوب هناك وبدونها تهلك
    هذه الدول كما تهلك أمة أراد الله لها الخيرية بهذه الفضيلة وحدها(كنتم خير أمة أخرجت للناس
    تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) ولكنها أضاعتها فضاعت بين الأمم.

    في المشاركة القادمة

    التشدد فى الدين





    أسباب سقوط الأمم والحضارات: النظام الإلهى للانذار المبكر






  6. #6

    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    قلب أبى
    المشاركات
    7,715
    التشدد فى الدين

    قال صلى الله عليه وسلم (هلك المتنطعون) وقال أيضا
    (إياكم والغلو في الدين فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين)..
    وفى ذات يوم قام في الناس، فقال : كتب عليكم الحج ! فقام رجل من الأعراب،
    فقال : أفي كل عام ؟
    قال : فغلق كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسكت واستغضب، فمكث طويلا،
    ثم تكلم فقال : من السائل؟
    فقال الأعرابي : أنا ذا، فقال : ويحك ماذا يؤمنك أن أقول : نعم،
    ولو قلت : نعم لوجبت، ولو وجبت لكفرتم !
    ألا إنه إنما أهلك الذين قبلكم أئمة الحرج، والله لو أني أحللت لكم جميع ما في الأرض،
    وحرمت عليكم منها موضع خف لوقعتم فيه ! قال : فأنزل الله تعالى عند ذلك
    (يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم
    وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم ).
    اذا كان التشدد فى الدين والتنطع فيه من أسباب الهلاك..
    ألا ترون معى فى أشكال التدين المنتشرة الآن بين المسلمين ما ينذر بعواقب وخيمة؟!!

    *******

    في المشاركة القادمة
    (ذوبان الهوية الدينية)








    أسباب سقوط الأمم والحضارات: النظام الإلهى للانذار المبكر






  7. #7

    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    قلب أبى
    المشاركات
    7,715
    ذوبان الهوية الدينية

    بالاضافة الى العديد من الآيات القرآنية التى تحذر من التخلى عن الهوية الدينية وحديث الرسول
    عليه الصلاة والسلام عن الابتلاءات الخمس المذكور أعلاه..ومن هذه الابتلاءات نقض حكم الله
    ورسوله وعدم الحكم بكتاب الله..
    أحب هاهنا أن أستشهد من جديد بالمقولة الخالدة لعمر بن الخطاب رضى الله عنه:
    اننا كنا أذل الناس وأحقر الناس وأقل الناس فأعزنا الله بالاسلام فان ابتغينا العزة فى غيره أذلنا الله.
    ” وهذه المقولة فى الواقع ليست مقصورة على الأمة الاسلامية التى فقدت بالفعل معظم ما تملك
    عندما تنازلت تدريجيا عن العمل بدينها..فالتاريخ والواقع والنظريات
    العلمية أيضا (وأهمها فى هذا المجال نظرية أرنولد توينبى عن التحدى والاستجابة بالاضافة
    الى نظريات ابن خلدون ومالك بن نبى) تؤكد أن الحضارات دائما ما تنهار اذا ذابت الهوية الدينية
    التى قامت عليها (بصرف النظر عن ماهية تلك الهوية)..فالحضارة الفرعونية التى قامت على
    الوثنية..بدأت فى الانهيار مع حركة التوحيد التى قادها أخناتون وما تلاها من اضطرابات..
    والحضارة الرومانية التى قامت أيضا على الكفر بدأت فى التدهور عندما انتشرت فيها المسيحية..
    ثم زاد التدهور عندما اعتنقت المسيحية واندثرت تماما عندما انقسمت الى كنيستين احداهما
    شرقية والاخرى غربية.يبدو جليا هنا أن عقائد الشعوب لها دور محورى فى دفعها للنهضة
    وتأسيس المدنيات..وعندما تختل هذه العقيدة وتضطرب يحدث الانحدار الحضارى حتى ولو
    كان هذا التحول فى العقيدة للأفضل.

    **********

    في المشاركة القادمة
    (الفُرقة)
    التعديل الأخير تم بواسطة فراشة ; 25-11-2016 الساعة 11:22 PM




    أسباب سقوط الأمم والحضارات: النظام الإلهى للانذار المبكر






  8. #8

    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    قلب أبى
    المشاركات
    7,715
    الفرقة

    هذا العامل هو آخر العوامل المهلكة للأمم والجماعات وهو ليس الا
    عاقبة متوقعة للصراعات الانسانية..
    وفى الحديث الذى رواه ابن مسعود(إنما هلك أو أهلك من كان قبلكم بالاختلاف .)
    وهو حديث مصداق للآية الكريمة( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين)..
    والمقصود هنا بالطبع ليس الخلاف فى الرأى بشكل صحى
    وهو ما شجع عليه الاسلام على الدوام
    ولا يوجد ادل على ذلك من وجود المذاهب الأربعة..
    ولكن المقصود هو الخلاف الهدام الذى يعطل الانجاز وبعوق التقدم..
    فمرحبا بكل خلاف طالما أنه سيسفر عن توسعة على الناس
    ودعم للأفكار ومشورة لا غنى عنها…
    ولا أهلا ولا سهلا للخلاف الذى يسفر عن استكبار وضغائن ونزاع
    وغياب للحوار وتغييب لصوت العقل يعود بالأمم سنينا للوراء…





    أسباب سقوط الأمم والحضارات: النظام الإلهى للانذار المبكر






  9. #9

    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    قلب أبى
    المشاركات
    7,715
    وبعد..فتلك هى المهلكات السبع..التى عمل عليها النظام الالهى
    للانذار المبكر منذ خمسة عشر قرنا من الزمان..
    ولو كنا قد أخذناها مأخذ الجد ما كان حالنا قد آل الى ما أل اليه..
    ولكننا اتبعنا الأمم الأخرى فحق علينا المصير الذى حق عليهم بحكم
    السنن الكونية وفقدنا خيريتنا وميزة التمتع بما لم يتمتعوا به
    من أفضال غيبية.. ولو محصنا التاريخ قديمه وجديده تمحيصا
    ما وجدنا عاملا هادما للأمم ولا عنصرا قاضيا على الحضارات
    فى غير هذه المهلكات..
    وكما يقول الشيخ محمد الغزالى رحمة الله عليه..
    فان الانهيار دوما يبدأ من الداخل..بتقويض الأمم وحضاراتها داخليا
    ولا تكون الهزيمة العسكرية الا نهاية المطاف والقشة التى تقصم ظهر البعير..
    فالضعف العسكرى ليس الا نتيجة وعاقبة لكل الانهيارات الداخلية…
    لنحلم كما نشاء بعودة الأمجاد..ولنتمنى كما نريد بعثا حضاريا..
    ولنخطط على أكمل وجه..ولنعمل قدر طاقتنا على رفعة بلادنا..
    ولكن بدون أن نضع نصب أعيننا هذا النظام الالهى للانذار المبكر..
    لا يوجد بصيص ضوء فى آخر النفق.


    (إنتهى)





    أسباب سقوط الأمم والحضارات: النظام الإلهى للانذار المبكر






  10. #10

    تاريخ التسجيل
    Feb 2004
    الدولة
    جمهورية مصر العربية
    المشاركات
    21,877
    مجهود طيب
    بارك الله فيك يا فراشة و جزاك الخير كله عاجله و آجله

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
تابع صفحتنا على الفيس بوك