فى عينىَ أنتِ لا نكبرين

على مدى الأيام وعلى مر السنين

أنظرى حولكَ، ها أترابك يكبرون

ومن بصمات الزمن يعانون

وأنتِ كما كنتِ لا تتغيرين

لا يأخذ منك الزمن، بل يعطيكِ

جمالاً ودلالاً به تختالين

ومازلتِ مليكة قلبى، وأميرة العاشقين

هل تذكرين جلوسنا معاً

على الشط عند الفجر الوليد

وشعاع الشمس يلمع على وجنتيكِ

فيزيدهما بهاءً، ويتلألأ محياكِ الفريد

من حرّكَ الطيرَ فى البحيرة

ومن بث دفأً فى ظل الشُجيرة

من سوى شلال عشقى للعيون

قفى لحظةً وتفكرى

كم قصائد عشق فى دفترى

كتبتها كى أريكِ، ولكى ترى

مقدار حبى، وحلو مَعشَرى

عزفتُ بها لحن الشباب

وحلقنا بها فوق السحاب

وكنتِ تُقرين، وأحياناً تبكين

وخذى منى هذى الشهادة

أنتِ فى عينىَ لا تكبرين

لأنك سيدة فوق العادة

يحن لها القلب، وتصبو لها العيون

وعشرتها تجلب السعادة

لكل الناس، وكل المحبين

وسُِرّك فى أحشائى لا يبين

فهو عندى أغلى من البنين

حفظته وسأحفظه، وهذا يمين

وسأبحث عنكِ فى زمنٍ ضنين

وأنظر فى وجه القمر

لعلى فى القمر أرى حبيبى القمر

أو ربما من فرص الشمس تشعين

فتتوارى خجلاً إلى المغيب

من إطلالك المهيب

على دنيا العاشقين

لازال حديثك كالطيف يسرى

وكلامك فى العشق يجرى

من السمع مجرى الشجون

لينبئنى من أنا

وفى عينيكِ من أكون

وأنكِ على العهد ستبقين

مازلت أصبو إليكِ،

روحى فى الخلا تنادى عليكِ

ورَجع الصدى يخبرنى

أنكِ مازلتِ تحبين

أوهم هذا، أم يقين؟

هل تسمعين؟

وإن سمعتِ، ألا تجيبين؟