ما كان هَمُكِ لو بقيتِ لى
حتى ينتهى العمر برحيلى
وتبقى عيناكِ...
آخر رؤىً تحلو لى
ويظل صوتكِ...
صدى نغمٍ يشدو لى
وقصائدُكِ
أرق ما رنم أرغولى

فى نومى وصحوى أراكِ
أراكِ فى أحلامى
وأحلامى لا تخطئ خطاكِ
وتتحقق حينما ألقاكِ
أراكِ دون دمع تبكين
أسمعكِ دون صوت تأنين
تبكين وتأنين
ولا أحد يدرى بدنياكِ

مابداخلك لا يصفه كلام
وماتعيشينه ليس بسلام
هو موال لمالك الحزين
يشدو بينما يقتله الأنين
فلا راحة من طول السهاد
ولا أقسى من ألم البعاد
ولا أمان من نار تحت رماد
ولو ظلت كامنة لسنين

زاجلة وحيدة ملّت عُشها
سقط الريش عن جناحيها
وكشف سراً لديها
لم تسلم من ظلم الحاقدين
وسوط الظلم ألهب ظهرها
فرحلت بعيداً عن الظالمين

قالت وفى حشاها أنين
أبعدونى عنكَ قسراً
وملأوا قلبى قهراً
فرشوا لى العُش مُراً
على بعض ظنونٍ لا يقين

سأعود حين ينبُت الريش
بعيدا عن عُشى لن أعيش
أنهكتنى أشواكُ الطريق
وآلمتنى أشواقُ الصديق
ولن أبقى فى حبسى أسيره
فأنا كما هى ولازلت الأميره
ولو أخطأتُ إليه
أو قسوتُ يوماً عليه
فمازلتُ وسأظل عنده أثيره

سأعود فى المساء
فقد تعبتُ من العناد
خذنى إلى العشاء
وآتنى بوردةٍ حمراء
فقد أضنانى البعاد
وأرقنى السهاد
لقد وعيتها دروسى
والغدر ليس فى قاموسى
فأنا واحة للوفاء

دعنى أهمس فى أذنيك
بأن روحى تهفو إليك
ولن أسلّم ولن أبيع
لن أسلّم لموقفٍ هزمنى
ولن أبيعَ قلباً أحبنى
وأعاد لحياتى الربيع

تساءلتُ والأحزان عميقه
أنا لا أفهم غَيبتِك
أكانت وهماً أم حقيقة
وهل ستعودين إلى عِشرتك
أحقاً تعودين يا صديقه

هل صار القمر قمرين
أولهما يظهر فى أمسياتى
والآخر يعيش فى ذكرياتى
أم هذا ما تحلم به العين

أصدق عينيكِ...
وأكذبها شكوكى
ماعدت أصدقها ظنونى
كادت تدفعنى إلى جنونِى
فالسحر فى العينين...
يزيد فى شجونى
والصدق فى الأثنين
يكذب لى ظنونى

عيناكِ تلك الجوهره
تحكى مالا يباع ولا يشترى
تُبدع فى التعبير
وتُهدى بلا تفسير
حباً يفوق أحلام الكرى
بدموعٍ كاللآلئ مصوره

فتعالى إلى صبرى
واشهدى على أمرى
لأريح قلبَكِ على قلبى
وأُسمِعَه نبض حبى
أزيلى الغُمّة من سحبى
فلا أفرط فيكِ عمرى