النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: الكون حولنا - شيء في السماء أسمه الثقب الأسود

  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Mar 2014
    الدولة
    أرض الله الواسعة
    المشاركات
    16

    الكون حولنا - شيء في السماء أسمه الثقب الأسود


    سلسلة : الكون حولنا ، ألفها وكتبها / عبدالله خضر عبدالله
    الصور التوضيحية لهذا الموضوع على الرابط

    http://www.mediafire.com/view/7iickd...ثقب_الأسود.pdf

    شيء في السماء أسمه الثقب الأسود

    مازال كوننا يخفي في ستاره الأسود وغموضه اللامتناهي أشياء تثير الغرابة ، وتحير الفكر ، ولايقال ذلك من باب التشويق أو شد الإنتباه ، بل يقال ذلك لأن حقائق هذا الكون تفرض نفسها بسهولة ؛ من خلال خلق بعد آخر يظهر في هذا الكون الكبير الهائل ! .

    وصفحة الكون كما تُرى هي داكنة أو سوداء في تعبير آخر ، تتخللها تلك الجواهر النجمية والماسات المجرية المضيئة هنا وهناك ، والى هنا نتساءل :

    كيف يُعرف أن هنالك ثقباً أسوداً في هذا الستار الكوني الأسود ؟! .

    إنها بلا شك مفارقة عجيبة ؛ أن يُحدّد الأسود في الأسود ! ، ولكن لاعجب من هذه العجائب الكونية التي لايعلم عددها الا خالقها ! .

    مسمى الثقب الأسود يثير خيالاً خاصاً ومعنى غريباً ، وهذا الشيء الداكن اللامرئي هو في حقيقته نجم ميت بالأصح ، شمس بلاضوء ولاحرارة ، شيء ضخم جداً جعلته القدرة الى أصغر شيء يمكن أن يكون ؛ بعد إنضغاط رهيب لايمكن تصوره حصل للكتلة الشمسية له في ذراته التي تكاثفت فيما بينها الى أقصى حد ممكن ، حتى صار شيئاً ثقيلاً جداً جداً ولكن أصغر حجماً ، هذا الشيء يتميز بالآتي :

    1 – أنه نجم في آخر مرحلة له ، وهي مرحلة موته .

    2 – أنه نجم ذو كثافة عالية جداً ذو ذرات متناهية في الإنضغاط والتماسك .

    3 – أنه نجم ذو جاذبية عالية جداً ، يبتلع من حوله كل جماد ، ولايفلت من جذبه شيء حتى الضوء ( الذي يُرى أنه بلا وزن ) .

    4 – أنه نجم من النوع النجمي القليل العدد في المجرات مقارنة بالأعداد للأنواع الأخرى .

    5 – أنه جرم فضائي لايرى في مدى الرؤية العادية البصرية ، بل يرى أثره كبقعة يختلف إشعاعها عما حولها ، وكذلك فإن ماحولها من نشاط كوني يدل عليه ، وهذا النشاط حولها يبدو كدوامة تدور حول شيء ما .

    6 – أنه نجم بجسم لايشع ضوءاً ، لذلك لايُرى في السلم اللوني الضوئي العادي .

    والثقب الأسود النجمي يشبه مكنسة فضائية متنقلة في مجال فضائي ما من المجرة التي ينتمي إليها ، فأي جسم فضائي شارد أو تائه حوله مصيره الإبتلاع الى الأبد في مركزه الجذبي القوي جداً ! ، وكم هو عجيب أن يقوم شيء فضائي ميت بحجم النجم بوظيفة مثل الكنس أو التنظيف المحدود وغير المحدود في هذا الفضاء المترامي المتسع !! .

    وإذا كان في قوله جل وعلا : (( الجوار الكُنّس )) إزدواج معنوى إعجازي عن عن صفات لنجوم السماء ؛ فإن هذا يعني وجود سر علمي فضائي مكنون في طيات معاني هذه الآية الحكيمة ! .

    وإذا كان أيضاً في قوله عز شأنه : (( النجمُ الثّاقب )) إزدواج آخر معنوي إعجازي لغوي يدل على الثقب الأسود ؛ ففي ذلك إشارة خافية عن هذا النوع الغريب من نجوم السماء بخصوص هذه الآية الحكيمة ! .

    والثقب الأسود المعلوم هو في حقيقته ( نجم ) في أصله ! ؛ وكلمة ( الثاقب ) مصدرها الحرفي ( ث ق ب ) ومنها كلمة ( ثُقب ) ؛ ومن هنا تبادر الى ذهن أرباب البصائر أن هذه الأية المكنونة تشير بخفاء معنوي عن هذا الثقب الأسود ، الذي هو في آخر الأمر خلق رباني كوني ! .

    وهذا الثقب الأسود عجيب في وظيفته الكونية الغامضة التي تشبه المقبرة الفضائية ؛ ولو قدرّ لأحد أن يقترب الى مسافة كافية منه ( وطبعاً لايمكن الإقتراب منه كثيراً ) لرأى شيئاً مهوّلاً ! :

    سيرى كتلة نجمية جامدة مظلمة تدور حولها دوامة كبيرة هائلة تقترب من مركزها في دوران يثير الرهبة ! ، وما هذه الدوامة التي تدور إلا أجراماً شمسية وكوكبية بائدة منهارة تأخذ طريقها الى مصيرها المحتوم في قلب هذا الثقب الكوني ! .

    وهنالك أجزاءٌ من هذه الدوامة تدور بسرعة شديدة قرب مركزها القاتم ، ويمكن تشبيهها بدوامة مائية ضخمة تبتلع كل مايجاورها الى مركزها ! .

    ومن عجائب الثقوب السوداء أن من علماء الفضاء من يتحيرون في أصل تكّون الثقب الأسود ، وذلك أن هنالك ماأكتُشف منها في وضع شاذ عن أوضاع الثقوب السوداء المعتادة التي أكتشفت وعُرف أصل تكونها ! ، أي أن لها أوضاعاً غريبة محيرة ؛ وليس كل ثقب منها يماثل البقية مئة بالمئة !! .

    ومن ذلك أيضاً أنه أكتشف حديثاً وجود ثقب أسود عملاق في قلب مجرة أندروميدا العملاقة ، وما أثار عجب العلماء حوله هو أن هنالك مجموعة من النجوم الزرقاء الفتية الشديدة التوهج تدور حوله ! ، يقدر عددها بحوالي 400 نجمة شمسية ! ، ولعلك تتساءل :

    لماذا لايبتلعها هذا الثقب الأسود الضخم وهي قربه وحوله ؟! .

    وللحق هو نفس التساؤل الذي مر بخاطر هؤلاء العلماء ؛ ذلك – كما ذكر – أن هذا الثقب يبتلع أيّ شيء يمر بجواره ؛ مايعني وجود قانون خفي جذبي بين هذه الشموس الأندروميدية الزرقاء وهذا الثقب الأسود الذي تدور حوله ! ، قانون قد لايعرفه البشر عن القوانين الجذبية الكونية ؛ إذ كيف تدور مجموعة من الشموس الحية حول شمس كبيرة ميتة ؟! .

    ولعل موقع هذا الثقب الأندروميدي من المجرة هو أحد الأمور الغريبة ! ، فالمعتاد وجود الثقوب السوداء في أماكن نائية قاصية من المجرة ؛ أما أن يوجد ثقب أسود كبير في مركز المجرة الممتلئ بالشموس فهذا شيء قد لم يسمع بمثله ! .

    وفي مجرتنا إكتشفت ثقوب سوداء ، منها ثقب أسود يسير بسرعة هائلة نحو قلب مجرتنا ! ، وآخر أكتشف فبله يسير في فضاء الكون بسرعة أكبر منه ! ، وثالث أكتشف قيل أنه أكبر ثقب أسود مكتشف في مجرتنا درب التبانة ! ، وقد يكتشف المزيد منها مع مرور الأيام والسنين .

    وأحد هذه الثقوب السوداء يبتعد عن مجموعتنا الشمسية بحوالى 40 ألف سنة ضوئية ؛ مايعطي الدلالة على أن أكثرها بعيد جداً عن مجموعتنا الشمسية .

    وأما عن مقدار الإنضغاط الهائل الذي يحصل للثقب الأسود النجمي ؛ فلكَ أن تتصور أن كرة الأرض إنضغطت وتكاثفت ذراتها وتقزّمت بشكل كبير ؛ لدرجة أنها صارت بحجم كرة صغيرة لايتعدى قطرها 2 سنتيمتر ! ؛ إلا أنها لها نفس كتلتها ! ، أي تقزّم وانضغاط شيء ضخم نصف قطره 6378 كيلو متر الى أن يصير الى شيء ضئيل نصف قطره 1 سنتيمتر مع نفس كتلته ! ، وهذا بالضبط مايحصل في عالم الثقوب السوداء .

    ( وفيما ذكر عن تقزم وانضغاط الثقب الأسود تأكيد عن مفهوم علمي حقيقي هو : أن أكثر حجم الذرة فراغ ! ) .

    ومن الملاحظ عن الثقوب السوداء أن حجمها الحقيقي أكبر بكثير جداً من حجم شمسنا الصفراء ، وبالتالي قد تكون كتلتها أكبر بكثير من كتلة ذرات شمسنا المعروفة ، أي أنه :

    ليس كل نجم شمسي يمكن أن يصبح يوما ما ثقباً أسوداً ! .

    هذا الثقب الأسود أثار لدى علماء الكونيات العديد من الإختلافات والتشابهات في الآراء حوله ! ، والبعض منهم يعتقد – حسب حسابات فيزيائة كونية – أنه توجد حول الثقب الأسود منطقة منحنية الزمان والمكان ( منطقة إنحناء زمكاني ) ، أي يتغير فيها مقدار الزمن والمسافة والبعد الثلاثي والرباعي لها بشكل ليس مثل مانتصوره عادة عن مفهوم الزمان والمكان الذي يُجمع بكلمة ( الزمكان ) ! .

    وما زاد من قوة إفتراض ذلك التقوس والانحناء الزمكاني حول الثقب الأسود هي النظرية النسبية التي جعلت الزمان والمكان نسبيان في مناطق الكون ! .

    والبعض منهم يعتقد بوجود ( الثقوب البيضاء ) ، ومفهومها مشتق فيزيائياً من مفهوم ( التناظرات الفيزيائية ) – أي أن لكل شيء عكسه – أي أن وجودها يعني أن لها وظيفة عكس وظيفة الثقب الأسود ؛ بمعنى أن الثقب الأبيض يلفظ شيئاً من مكان ما من الكون كما الثقب الأسود يبتلع شيئاً من مكان آخر بعيد عنه ! .

    وإذا وجدت هذه الثقوب البيضاء – إفتراضاً – فهذا يعني وجود نوع غريب آخر من شموس الكون ليس مثل الأنواع النجمية الباقية الأخرى ! .

    والذين افترضوا وجود الثقوب البيضاء رأوا بوجهة نظر ما أن السفر الكوني ممكن عبر الثقوب السوداء ! ، ولكن هنالك توجسات عن مصير من يبتلعه هذا الثقب الأسود ! :

    هل سيجد نفسه في مكان بعيد قصي من هذه البالوعة الكونية ؟ .

    أم سيختفي وينضغط ويتحول الى مادة أخرى في قلب الثقب الأسود الى ألأبد ؟! .

    مازال علم الإنسان قاصراً عن معرفة ذلك ! .

    وافتراض وجود الثقب الأبيض يجعل البعض يتصور وجود طريق خفي مقوّس منحن في الكون بين الثقبين الأبيض والأسود ! ، ومادام في هذا الافتراض أنه منحـــــــن مقـــوس فهذا يعني وجود إنحناء ( زمكاني ) في هذا الطريق الكوني الخفي المفترض !! .

    ومازالت مجاهل الثقوب السوداء من الأمور التي تحير فكر الإنسان عن ماهيتها ووظيفتها الكونية ! .
    التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله خضر ; 02-04-2014 الساعة 09:52 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
تابع صفحتنا على الفيس بوك