فتاوى صهيونية


للتسامح والاخوة حد ينقلبان بعده الى حماقة وغفلة وجهل والماضي تجربة وخبرة للناجحين في الحياة ومبعث حزن وحسرة للفاشلين فيها

وافضل ما يجدي الضعيف ان تكون نقطة قوته في ضعفه واسوأ ما يضر القوي ان تكون نقطة ضعفه في قوته

وحين تكون الشعارات معاكسة لنتائجها فمعنى ذلك ان لاصحابها غاية معاكسة لاطروحاتها اما لعمالة واما لجهل وانهم يعملون وفق ذلك واما ان يكون الحرص على العمل ليس بمستوى متطلبات الظرف .

قام تلفزيون نينوى باستضافة شخصيتين ادعت انهما من علماء المسلمين للمرة الثالثة وحاولوا تشويه افكار الناس وتزوير الصورة الحقيقية للامور وقلبها خدمة للكافر وعميله المرتد مرة اخرى

وذكروا مثلا الحديث النبوي الذي يوكد ان الرسول عليه الصلاة والسلام نصح الامة ان تلتزم بالجماعة والامام عندما تعم الفتنة وحاولوا تطبيق الحديث على وضعنا الحالي فشوهوا الحقيقة تماما وهي ان الحالة التي نعيشها هي ردة وليست فتنة وهنالك كافر يعتدي على الحرث والنسل ويسرق الخيرات ويقتل ويظلم ويغتصب ويحاول القضاء على الاسلام مستعينا بالمرتد الذي يرفض تدخل الدين بالدولة مستعينا بعملائه واتباعه من المرتدين ومضفيا العنصرية القومية على دعوته لاستغلال خلافات الامة على حساب الدين

فالجماعة موجودة والعلماء والحمد لله موجودون وقد اصدروا فتاواهم المستندة الى القران والسنة على الرغم من ان اكثر من مائة عالم وامام في السجون الامريكية وحاولوا وصف الامة الاسلامية بالضعف وقارنوا حالتها بحال جزء منها وقت الحجاج وهذا تجنٍ كبير ففي ذلك الوقت وفي المكان الذي كان فيه الحجاج كانت الفتنة بين مسلم ومسلم وكانت الجهات المعادية للحجاج في اقل حجم من القوة والقدرة حيث كانت قوتها صفرا او ما يقترب منه وناتجة من حادث جلل افقدها كل مقومات الامة الصحيحة مما كانت تمتلكه بعد ان تخلت عن الامام علي قبل مدة ورضخت للشعارات الكاذبة بعد رفع الخارجين عن الشرعية الاسلامية المصاحف على الرماح واقتنع البعض بالشعارات الزائفة والقوا اسلحتهم وتخلوا عن الامام علي وكان تشتت الامة وضياعها احد اسباب النتيجة التي وصلت لها الامة ايام الحجاج وفي جميع الاحوال وبالرغم من ذلك لم يكن الحجاج مرتدا يرفض تدخل الدين بالدولة ولم يكن قوميا عنصريا يرفع شعار القومية لتدمير القيم الاسلامية وسرقة اموال المسلمين ولم يستعن بالكافر ليضرب الاسلام كما فعل البعض وهذا يوضح ان الامة اذا استسلمت لنداءات الاحتيال التي ترمي الى تخديرها وتجريدها من اسلحتها الان وتفريق كلمتها بعد توحدها فلن تصل الى مقومات الدفاع عن نفسها بعد فترة طويلة خاصة وان المرتدين يرفعون شعارات الاسلام كما فعل اتباع معاوية ( على الرغم من الفارق الكبير بين حالة الفتنة انذاك وحالة الردة الان ولكن ذكر هذا المثال لتمييز الحق من الباطل) لتجريد الامة من اسلحتها وفق خطة مرحلية ترمي الى جمع الاسلحة من المسلمين والقاء المجاهدين في السجون بعد جمع المعلومات الاستخبارية عنهم بحجة الاخوة والتسامح مع العدو الامريكي والقضاء على التيار القومي في مرحلة تهيئة الانقضاض على التيار الاسلامي ثم اكمال خارطة الدولة الكردية العنصرية الحديثة العميلة للعدو الامريكي الصهيوني بعد تجريد التيارات الاسلامية من مقومات المقاومة وخاصة المسلمين من العرب والتركمان وغيرهم وذبحهم وترحيلهم وقوات الدولة الكردية تحتل الساحل الايسر واجزاء اخرى من المناطق الاسلامية في شمال العراق تمهيدا للزحف على بقية الاجزاء ومنها الساحل الايمن من الموصل زحفا نحو تلعفر ثم الشمال السوري لفتح منفذ لتلك الدولة العنصرية المزعومة على البحر للقضاء على الاسلام في المنطقة واشغاله بالحروب الطائفية الطويلة الامد خدمة للحلف الامريكي الصهيوني الكردي

عام 1991 وما قبلها قام البيشمركة بذبح الاسرى من مطوعي الجيش والاستخبارات وقوى الامن الداخلي في شوارع دهوك واربيل وغيرها واحرقوا البعض الاخر بعد اجباره على شرب البنزين وقام البيشمركة بسرقة المليارات من مصارف الموصل وغيرها وسبائك الذهب من البنك المركزي الرئيسي في الموصل وسرقة الاموال العامة من سيارات وحديد وغيرها بعد دخول القوات الامريكية على العراق وقاموا بترحيل الالاف من المسلمين واسكنوهم العراء في برد الشتاء القارص منذ اكثر من سنتين

والان اصبح اولئك البيشمركة اعضاء في مجلس محافظة نينوى أي استولوا على الحكم فيها بعد تزوير الانتخابات واصبحت بقية ثروات الموصل التي لم يتمكنوا من سرقتها بايديهم نيابة عن العدو الامريكي الصليبي وخاصة المعامل ونفط عين زالة والاراضي الزراعية والصناعية ووسعوا الزحف الديمغرافي نحو الموصل مع العلم انها منطقة اسلامية عربية خالصة ولم يكن فيها كردي واحد عام 1940 ونحن هنا لا نحظ على العنصرية ولكن نوضح الامر بالطريقة التي يدعون ويسلكون لتغيير الحقائق حتى باللهجة التي يعتمدون عليها

وكذلك من البيشمركة السفاحون ولصوص المصارف امثال خسرو كوران نائب محافظ نينوى وهوشيار زيباري وزير الخارجية الذي تغير الكثيرون من عملاء امريكا ولم يتغير فهل يقوم سرا باجراء اتفاقيات خاصة بالدولة العنصرية القادمة والاتفاق على اسس ديمومة المشاريع الامريكية في المنطقة ثم يوقعها جلال طلباني كرئيس لتنقل الى الدولة المزعومة مع العلم ان جلال طلباني هو احد اعضاء البيشمركة السفاحين ولصوص المصارف وهذا يظهر حقيقة ارتباطهم بكل سفاح ولص في اسرائيل او العراق او غيرهما

واما محافظ نينوى دريد كشمولة فقد اصبح منصبه شرفيا بعد اخراجه من مجلس المحافظة هذا كمثال من جزء من العراق على ما يجري من الاعيب فيه .. في تكريت وديالى وغيرها

اذا الحالة هنا ليست كما ادعوا تشبيهها بالهرج أي قتل بعضكم بعضا ولكنها حالة منظمة للتمهيد للمشاريع الامريكية الكبرى لتفرقة المسلمين الى مجاهدين وغير مجاهدين بجعل بعضهم يترك السلاح بحملة يشرف عليها العلمانيون من القوميين العنصريين لحين تجميعه من قبل القوات الامريكية الكافرة والقوات المرتدة الحليفة لها لاقناع غير المجاهدين باعطاء المعلومات عن المجاهدين لحين تصفيتهم أي حمل راية الاسلام وبحجة اللعبة التي يمارسها مثل هذين الشخصين لتغيير قناعات الناس باحقية الجهاد حتى تنصب الامور لصالح الباطل كما حدث في تحكيم القران اثناء خلافة على رضي الله عنه واقتيادهم الى الحالة التي كان عليها المسلمون ايام الحجاج من تفرق وضعف امكانيات من سلاح ومال أي تشويه الحقيقة بما لا ينصب مع واقع الامر لاقتيادهم الى الضعف الذي لا يعطي فرصة للتحرك كما يحصل الان في فلسطين حيث لا سلاح الا الحجارة وعكس الحالة في فيتنام على الرغم من كون الفيتناميين غير مسلمين حيث تمكن الفيتناميون باسلحة بسيطة من سحق العدو الامريكي .اي باقناعهم بعدم جدوى العمليات الجهادية حتى وان كانت ضربات خاطفة او حرب عصابات تمهيدا لايقاعهم في الفخ الذي وقع فيه الفلسطينيون منذ تخليهم عن الجهاد بتحريض من العلماء امثال هذين الشخصيتين .

ويقولون يجب توفر الامن في الاراضي الاسلامية فكيف يكون الامن والعدو الصليبي وحلفائه المرتدين قضوا على البنية الاساسية فحلوا الجيش العراقي وسمحوا لقوات المرتدين وغيرهم بسلب سبائك الذهب ومليارات الدنلنير من المصارف وبقية الاموال العامة عملا بمقولة بوش الكبير سنعيد العراق للقرون الوسطى وفرضوا على العراق حصارا لمدة اثني عشر عاما ادى الى قتل اكثر من مليون طفل وشيخ وشاب وكان يقصد به تدمير البنية التحتية وتنفيذا للمرحلة الاولى لتدمير الامة الاسلامية وعندما يقول المرتد ارفض تدخل الدين بالدولة ويسمح بتحكم العامل القومي في العامل الديني في مفاصل الدولة وفي ذلك خروج صريح عن الشريعة الاسلامية هل يخرج عن الحديث النبوي الشريف الذي يقول فيه عليه الصلاة والسلام :

( يقتل المسلم دون ثلاث دمه وماله وعرضه )

وقوله عليه الصلاة والسلام :

( من راى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبقلبه فان لم يستطع فبلسانه وذلك اضعف الايمان )

وقوله عليه الصلاة والسلام :

( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ )

على ان العبد المرتكب للذنوب يغفر الله له ذنوبه وان كانت مثل زبد البحر ما لم يكن مصرا عليها وهم جعلوها حالة عامة يتجرؤ فيها ضعاف النفوس على حدود الله في مفصل مصيري يقتضي عودة جادة الى الدين والتشبث به لمواجهة العدو الغاشم اي تشجيعهم على التسيب في التفكير والفعل والانشغال بامور الخطيئة والرذيلة بحجة ان الله عز وجل يغفر الذنوب جميعها الا الشرك فيه ولا يوضحون للناس ان ذلك في امر خاص يكون فيه العبد غير مصر على الذنب وذلك لتشويش الفكرة لدى متوسطي ومحدودي الثقافة لاشغالهم بالخطيئة والفساد والزنا والانشغال بامور الحياة الدنيوية المشروعة وغير المشروعة فيتفكك المجتمع الاسلامي وتتحقق الغفلة بين صفوف ابنائه كما تقتضي المرحلة الاولى من اللعبة الصليبية القذرة بما يمكن الاعداء الى الانتقال الى المرحلة الثانية بدل الصحوة المبكرة التي تقضي على المشروع من اساسه اي منع تدهور حال المسلمين الى الحالة التي كانوا عليها ايام الحجاج بالقضاء على ما يشابه محاولات العدو الصهيوني البريطاني في ثلاثينات القرن الماضي والتي ادت الى ماساة فلسطين عام 1948

وكذلك القضاء على محاولة تمزيق صفوف الامة بما يشابه ما حدث ايام الامام علي كرم الله وجهه والتي ادت الى حالة الضعف ايام الحجاج في منطقة محددة مثلا

اذا هم يحاولون بهذا الطرح اللئيم تجريد الناس من دينهم وتحييد تاثير الاسلام في عقول الناس واظهار الصراع يبدو وكانه صراع قومي لتضعف المعنويات ويتلاشى الحرص على الحق والقيم لتطغى النزعة الطائفية ويتجرد المسلمون من اهم عناصر القوة وهي الحرص على الجهاد في سبيل الله والانشغال بالحياة الخاصة على حساب الحياة العامة يفقد الامرين معا .. او ما يشابه ذلك من اطروحات واطئة لتكون الحرب قومية كما يخطط لها الامريكان وفق قاعدة حين يتساوى الطرفان في المعصية يغلب صاحب العلم ثم يحاولون بعد ذلك تصفية المتمسكين بالدين رغم ذلك ثم الانتقال الى مرحلة المحاولة على القضاء على الاسلام في الاجزاء المجاورة للعراق من الامة الاسلامية ثم العالم باسره ويقولون اسرائيل الدولة الديمقراطية الاولى في المنطقة.

اي ان الديمقراطية برايهم هي قتل المسلمين وتشريدهم وسرقة اراضيهم واموالهم والقضاء على مقومات دينهم واغتصاب نسائهم وذبح اطفالهم وتصفية علمائهم وقادتهم هذه هي ديمقراطيتهم او قذارتهم وحقارتهم وظلمهم في معناها الحقيقي

أي ان القوة على حساب الحق والقيم والاخلاق هي الاساس لديهم وذلك نتيجة نظرتهم الى الحياة وتعاملهم معها القائم على اعتبار بعض الامور التي ليست من صالح الانسان محللة لديهم فيكونون مؤهلين احيانا ومجبلاين احيانا اخرى عللى الحرص على الباطل لان الصغائر تقود الى الكبائر ان توفرت الشروط اللازمة لذلك ولان الجريمة واحدة بالنتيجة وان اختلفت نوعيتها واحدها يقود الى الاخر ان تعلق به وهكذا فالحالة النفسية والاجتماعية حين توفر الزنا وشرب الخمور تؤدي الى الانقياد بصورة لا شعورية الى كل ما هو باطل لتعلق احدها بالاخر واستعداد البشر نفسيا ومعنويا لارتكاب كل ما هو خطأ في مجتمع تنتشر فيه مثل هذه الامور وفق طبيعة النفس البشرية وان حلل بعضها وحرم الاخر وخاصة حين الحاجة المادية .

والجو العام المصاحب للزنا وشرب الخمور مقارب ومشابه لما يناسب وقوع بقية الجرائم أي كما قلنا احدها مشابه للاخر ومؤهل له.

فهل الصراع مع الكافر المرتد عميل الصليبية فتنة وهل قتال ابي بكر رضي الله عنه المرتدين حينها من اجل امر دنيوي ام عملا بالكتاب والسنة فلماذا خلط الاوراق بهذه الطريقة هل ذلك لفسح المجال للعدو الصهيوني الامريكي وحلفائه من المرتدين لكسب عامل الزمن للقضاء غلى مقومات المقاومة الاسلامية مما يتعلق بالاستقرار في ساحة الصراع وجمع الاسلحة من القوات الاسلامية ما امكن ذلك لتقليل فعاليتها وجمع المعلومات عن المجاهدين واماكن تواجدهم لنفس الغرض ايضا لتقليل الخسائر والانتقال الى المرحلة الثانية بجهد ووقت اقل ولا شك ان الامريكان اذا تمكنوا من تجميع الاسلحة في العراق والقضاء على مقومات الجهاد المتوفرة حاليا فيه فقد لا يتمكن المسلمون من تعويضها عشرات السنين بل يتمنون جزء منها ولا يحصلون عليه كما حصل للفلسطينيين وهذا يوضح حقيقة اللعبة الاعلامية التي تمارسها امريكا باعتمادها على ما يطرح هذان العالمان .

فمن الذي يستن بغير سنة رسول الله وجماعة المسلمين واضحة الان وائمتهم معروفة ولا سبيل للمجرمين لخلط الاوراق الا ان تقاعس المسلمون عن واجبهم وخضعوا لمثل تلك الحرب الاعلامية الشرسة .

والصلاة بلا جهاد نفاق في موضع وشرك بالله في موضع اخر حين يكون الجهاد واجبا واكبر تكريم للانسان الجهاد لان الاستشهاد اجمل ما في الحياة ولان ما من امة تركت الجهاد الا وذلت .

وعندما يطلب المرتد الملك والرئاسة هل يتفرج عليه المسلمون لمصلحة الكافر وهنا يتضح من هم دعاة الخير والاصلاح ومن هم دعاة السوء الذين يساندون العدو بحربه ضد الاسلام في بقاع كثيرة من الامة مثل العراق وفلسطين وافغانستان ويسمحون لهم بتمويل الحروب ضد الاسلام في بقاع اخرى مثل كشمير وجنوب تايلند وجنوب الفلبين واجزاء من اندونيسيا بعد ان سمحوا لهم بسرقة اموال الامة الاسلامية.

وقد لا يحاربك عدوك وانت تحمل السلاح ولكنه يفعلها وانت خالي الوفاض ويحاول الان الاتحاد الاوربي الخوض في حوار مع بعض الاسلاميين فهل ذلك الامر ضمن لعبة تبادل الادوار باعتباره بديلا للاتحاد السوفيتي السابق في تلك اللعبة أي تحقيق اهداف معينة في الاستراتيجية الامريكية بصورة غير مباشرة .





الباحثالسياسي
مازن عبد الجبار إبراهيم
من مؤلفاته :كتاب أين الحقيقة 1992تنبأ فيهبالهجوم الأمريكي وما يجري حاليا في العراق
-2
نظرية في علاج الأمراض المزمنة (العلاج عن بعد ) نشرت في جريدة العرب اللندنية العدد6498 في 30/9/2002 وجريدةنينوىالموصلية العدد 95 في 1/3/2002 وجريدة الزمان بتاريخ 8-4-2004
--3
نظرية فيالحكمة نشر العديد من أجزائها في تسعينات القرن الماضي في الجرائد العراقية
ومنأعماله : مواجهة الذئاب بعصا راع انتحار حقيقي …ما أصعب أن تهزم الحياة ثمتهزمك امرأة وما أقسى أن تسحق الأعداء ثم تسحقك نفسك .. لو ألغيت الخمور ولفائفالتبغ والمخدرات غير الطبية من حياة البشر لما بقي فقير واحد