لا لاعزاء

ها نحن أصبحنا على أعناقِ دربٍ قد سرى
كاللؤلؤِ المفروطِ من عقد الهوى
كالدّمعِ إذْ يهمي على أوراق بحرٍ من ندى
ينعي تراتيل الكنائس في فضاءاتِ الرُّبا
أو فوق أعطافِ المدى.

ها نحن أصبحنا عصافيرًا نُحاور ليلة الباكي دما
قد ننقرُ الأوتار أوطانًا على صبحٍ رمى
شمس القصائد للأماني موطنا
فارتدَّ في صدر المواويلِ الغنا
صرنا كأعوادِ السَّما
بين المراقص خيمةٌ في ظلِّها
يغتال نجمٌ أنجمَا
يغتابٌ بعضٌ من صبانا بعضَنا.

هانحن أوترْنا صلاةَ العيدِ يا نهرَ الضُّحى
ها نحن أرَّخنا على ذيلِ اليمامةِ موتَها
ثمَّ اكتفينا بالجنازةِ فوق كفِّ المصطفى
لا، لاعزاء أيا جيادي للنِّساءْ.

شوطُ الحقيقةِ ما انتهى
شوط الحقيقة قد بدا
ها نحن ظلٌّ عانقَ الظلَّ الرَّدى
عدنا كأعجاز الرياح أيائلا
تَغشى ربابَ المنتهى
لا، لاعزاء اليوم للمرصودِ من قلبي سرابًا أو صدى
لا، لاعزاءْ.






د. السيد عبد الله سالم
المنوفية - مصر
18 أغسطس 2013