تنفق الولايات المتحدة مليارات الدولارات سنويا على المساعدات العسكرية لحكومات أجنبية حول العالم بهدف تعزيز الأمن الوطني والعالمي. ومنذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية، تزايدت المساعدات العسكرية وذهبت إلى دول أكثر. في حربها ضد الإرهاب ، أرسلت الحكومة الأمريكية مساعدات عسكرية إلى أرمينيا، أذربيجان، طاجيكستان، باكستان، إثيوبيا، نيجيريا، عمان، اليمن، أوزبكستان وكولومبيا وغيرها من الدول. اليوم سوف نتكلم عن اليمن.
بالنسبة لليمن، الولايات المتحدة معنية بمنع المجموعات الإرهابية المتمركزة هناك من استهداف أمريكا، والمرافق الأمريكية والعاملين داخل اليمن؟ إن مسألة الأمن في الجزيرة العربية ومنطقة باب المندب مهمة أيضا. وقد أدى الاندماج بين جناحي القاعدة السعودي واليمني وتحولهما إلى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب عام 2009 إلى ما اعتبره المسؤولون الأمريكيون أحد أخطر المجموعات الإرهابية في العالم.
هذا التقييم قاد نحو إستراتيجية أمريكية جديدة تجاه اليمن عرفت بخطة مجلس الأمن القومي اليمنية الإستراتيجية. ولهذه الإستراتيجية ثلاث أبعاد تركز على محاربة القاعدة في الجزيرة العربية على المدى القريب، زيادة المساعدة التنموية لمواجهة التحديات بعيدة المدى ومواكبة دعم الجهود الدولية لاستقرار اليمن. لذلك زاد التعاون والمساعدة العسكرية لليمن في السنوات الأخيرة.
تقدم الولايات المتحدة للقوات التقليدية اليمنية هبات لخدمة المعدات القديمة والتي عفا عليها الزمن أساسا. كما قدمت لخفر السواحل اليمنية التي طورت ودربت جزئيا من قبل الولايات المتحدة قوارب سريعة. ومولت شراء اليمن لذخيرة الأسلحة الصغيرة وقطع الغيار والمولدات الكهربائية، وكلفة نقل المعدات إلى اليمن وهي كلف عالية بسبب هجمات القراصنة في المياه القريبة. كذلك تمول الولايات المتحدة تدريب قوات الأمن الداخلي، مثل برامج تدريب رجال الشرطة وبرامج مراقبة التصدير وأمن الحدود، إتلاف الأسلحة التقليدية ونزع الألغام والتدريب على مكافحة الإرهاب.
كذلك تقدم وحدة مكافحة المخدرات وتطبيق القانون التي تديرها وزارة الخارجية الأمريكية مساعدة تقنية وتدريبات للمؤسسات اليمنية القانونية ومؤسسات إنفاذ القوانين المدنية.
وترسل اليمن ضباطا إلى الولايات المتحدة للدراسة في نخبة معاهد وجامعات عسكرية. كما دفعت الولايات المتحدة نفقات تعليم الضباط اليمنيين اللغة الأنجليزية من معهد الدفاع للغات ، بما فيها بناء مختبر لغوي في اليمن. هذه المنح تغطي عادة تدريب ما بين 10 إلى 20 طالب كل عام.
في السنوات الأخيرة، أصبح قطاع درب وجهز 1206 في وزارة الدفاع المصدر الرئيسي لتمويل المساعدة العسكرية لليمن كجزء من الإعانات المقدمة للقوات العسكرية الأجنبية المنخرطة في عمليات مكافحة الإرهاب والمتمثلة بتقديم التجهيز والتدريب والمعدات.
يوم أمس، أعلن وزير الدفاع اليمني أن بلاده استلمت طائرتي استطلاع أمريكيتين، وهما أول دفعة من حزمة المساعدات الهادفة لمحاربة الإرهاب. وكانت الولايات المتحدة قد سلمت أكثر من دستة من الطوافات إلى الجيش اليمني هذا العام.

القيادة المركزية الأمريكية