انكسر قلبى حقيقة عندما سمعت بالخبر فى خضم كل ما نعانية من متاعب فى الوطن
وكأنه مات حزنا عليه
انا لله وإنا إليه راجعون
رحل عمار الشريعى
رحل الرجل البصير الثائر الذي حمل فى قلب ميدان ثورة يناير على الأعناق وهو يدخل إلى ميدان التحرير..
رحل الإنسان الحق عمار الشريعي ... بعد أن اصبح صفة الإنسان تمنح فقط للراحلين وصفة ميت تمنح للأحياء
رحل الكفيف المبصر وترك المبصرين العمي يقودون خطى البلاد نحو حتفها
تقبله الله فيمن عنده وجعل مثواه الجنه ...




من الوفد :




خلت الساحة الفنية أمس من قامة موسيقية من جيل الرواد الثاني في الموسيقى نفخر جميعاً بها بعد رحيل الموسيقار عمار الشريعي أمس عن عمر يناهز 64 عاماً فهو من مواليد 16 أبريل 1948 واسمه الحقيقي هو عمار علي محمد إبراهيم علي الشريعي من مواليد مدينة سمالوط إحدى مراكز محافظة المنيا بصعيد مصر له علامات وبصمات في الموسيقى الآلية والغنائية المصرية، بالإضافة إلى الموسيقى التصويرية للكثير من الأفلام والمسلسلات التليفزيونية وذلك رغم أنه كفيف.
وتلقى عمار علوم الموسيقى الشرقية على يد مجموعة من الأساتذة الكبار بمدرسته الثانوية في إطار برنامج مكثف أعدته وزارة التربية والتعليم خصيصاً للطلبة المكفوفين الراغبين في دراسة الموسيقى ثم بدأ حياته العملية عام 1970 عقب تخرجه من الجامعة في عدد من الفرق الموسيقية ثم عزف علي الأورج وبزغ نجمه فيها كأحد أبرع عازفي جيله.
واتجه بعد ذلك الشريعي إلى التلحين الموسيقى وكانت أول ألحانه "إمسكوا الخشب" للفنانة مها صبرى عام 1975، ووصل عدد ألحانه إلي ما يزيد على 150 لحناً، وفي عام 1980 قام بتكوين فرقة الأصدقاء وخلق حالة من الغناء الجماعي الجديد للتصدى لمشاكل المجتمع، وتناولت العديد من الرسائل العلمية لدرجتي الماجستير والدكتوراه في المعاهد والكليات الموسيقية في مصر وخارجها أعماله.
وقام الشريعي بوضع ألحان ما يقرب من 50 فيلما سينمائيا و150 مسلسلا تليفزيونيا وما يزيد على 20 عملا إذاعيا و10 مسرحيات ومن أشهر أعماله الموسيقية: "الشك يا حبيبي، البرئ، البداية، حب في الزنزانة، أرجوك أعطينى هذا الدواء، أيام في الحلال، آه يا بلد، كتيبة الإعدام، يوم الكرامة، حليم، الأيام، بابا عبده، أديب، النديم، وقال البحر، دموع في عيون وقحة، رأفت الهجان، عصفور النار، أرابيسك، العائلة، الراية البيضا، الشهد والدموع، زيزينيا، الأمير المجهول، ذو النون المصري، بين السرايات، امرأة من زمن الحب، أم كلثوم، حديث الصباح والمساء، نصف ربيع الآخر، أوبرا عايدة، بنات أفكارى، البر الغربي، حدائق الشيطان، العندليب، محمود المصري، أحلام عادية، ريا وسكينة، بنت من شبرا، شرف فتح الباب، دموع في عيون وقحه، ابن ليل، الرحايا، شيخ العرب همام، الواد سيد الشغال، علشان خاطر عيونك، إنها حقاً عائلة محترمة، حب في التخشيبة، لولى، يمامة بيضا".
وحصل الشريعي علي العديد من الجوائز والأوسمة منها: "جائزة مهرجان فالنسيا بإسبانيا 1986، جائزة مهرجان فيفييه بسويسرا 1989، وسام التكريم من الطبقة الأولى من سلطان عمان قابوس بن سعيد 1992، وسام التكريم من الطبقة الأولى من ملك الأردن عبد الله بن الحسين، جائزة الحصان الذهبي لأحسن ملحن في إذاعة الشرق الأوسط 17 عاماً متتالية، جائزة الدولة للتفوق في الفنون من المجلس الأعلى للثقافة 2005".
كما حصل عمار الشريعي علي العديد من جوائز الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما والمركز الكاثوليكي للسينما ومهرجان الإذاعة والتليفزيون عن الموسيقى التصويرية من عام 1977 وحتى عام 1990.


كونوا هنا
مع موسيقى عمار الشريعى
التى خلدت فى الذاكرة والوجدان