لست كاذبة بما يكفي
لأجعلك تصدقني دائما

فارقبني بصبر المسافر على قضبان متآكلة
تغزوه المسافات و لا يغزوها
و في وقت انتظارك _ الحارق _ للوصول
تأمل ملامحي جيدا
فهي تتضح وتنطمس
بقدر ضوء مصباحك على وجهي
فلست أنا سواك انت... ولكن بلا حقيقة
وتأكد تماما أننا سنمل لعبة (كرة النار )
التي نتبادلها يوما
فلست كاذبة لألقيها إليك دائما
و لا أمتلك أيضا إيمانا يبقيها في قلبي للأبد ،
الحسرة لابد وأن يتقاسمها اثنين لتنطلي لعبة الحياة ؛
وانا وانت كان مجموعنا دائما أقل من اثنين
لم أتقن في الحياة شيئا ذو قيمة
حتى حينما احترفت الكذب _ ومارسته بمهارة متوسطة_ وقفت في تلك المساحة الرمادية من الحب ؛
لا أستطيعه و لا يستطيعني ..
أتشبث بالصراخ في مواسم الهمس ،
و على عتبات الغرق
تستهويني الأيدي الخارجة من الاعماق ،
وصوبها أشرق ...و أنطفيء
لنت إلى الحد الذي اعتصرت فيه يد الغوغاء
طفولتي
وقسوت على كل لحظات المنى
حتى ذابت بين أصابعي ... وانتست
لست كاذبة ..
وإنما فتنتني الدنيا طويلا
فعرفت أن يقينها لعب و أجمل ما فيها
كـــذب