يمنع منعا باتا وضع روابط تحميل لأي موسيقى أو أغاني أو برامج أو أي ملفات أو مواد ذات حقوق ملكية فكرية
وأي مشاركة مخالفه لحقوق الملكية الفكرية والنسخ والتوزيع مهما كانت سيتم حذفها وإيقاف عضوية صاحبها فورا
برجاء مراجعة قوانين المنتدى

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: ناجي العلي.. ارسم لكن عن الوطن فقط

  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Sep 2002
    الدولة
    مصري بالكويت
    العمر
    48
    المشاركات
    3,446

    ناجي العلي.. ارسم لكن عن الوطن فقط

    احذروا "ناجي" فالكون عنده أصغر من فلسطين، وفلسطين عنده هي المخيم، إنه لا يأخذ المخيم إلى العالم، ولكنه يأسر العالم في مخيم فلسطين.. ناجي لا يقول ذلك، ناجي يقطر، ويدمر، ويفجر لا ينتقم بقدر ما يشك، ودائمًا يتصبب أعداء، وليس فلسطينيو "ناجي" بالوراثة وحدها، كل الفقراء في عالم ناجي فلسطينيون، والمظلومون والمسحوقون والمحاصرون والمستقبل والثورة.. كلهم فلسطينيون.. هكذا خرجت كلمات الشاعر محمود درويش تأتي توصيفا وملخصا لهذا الرجل: ناجي..

    وُلد "ناجي سليم حسين العلي" في قرية الشجرة بفلسطين عام 1936 وخرج منها عام 1948م بعد الاجتياح الإسرائيلي.. ومن هذا الحين لم يعرف الاستقرار أبدا، فبعد أن مكث مع أسرته في مخيم "عين الحلوة" بلبنان، وتعلم في مدرسة "اتحاد الكنائس المسيحية" حتى الابتدائية، اتجه كعامل بسيط إلى بساتين الحمضيات والزيتون، لكنه وجده عملا مملا، وآثر أن يرحل إلى طرابلس ليتعلم مهنة يكتسب منها قوت يومه؛ فالتحق بمدرسة مهنية هناك وتعلم الميكانيكا، ومنها سافر للسعودية ليعمل ميكانيكيًّا لمدة عامين، ولكن هاجس الفن كان يصطرع داخله فعاد إلى لبنان ليلتحق بأكاديمية لبنانية للرسم، لكنه لم يمكث بها أكثر من شهر بسبب ملاحقة الشرطة له بعد التحاقه بحركة القوميين العرب.

    بدأ ولعه بالرسم منذ كان صبيًا صغيرًا.. فقد عشق حصص الرسم في طفولته وشجعه معلمه "أبو ماهر اليماني" على الرسم، وما زالت كلماته عالقة في ذهن ناجي: "… ارسم.. لكن دائمًا عن الوطن"، وظل كذلك بالفعل ونقل رسمه من ورق الكراسات إلى جدران المخيمات ثم جدران السجون والزنزانات فيما بعد.. وأول ظهور لأعمال ناجي كرسام كاريكاتير معترف به كان على يد الصحفي "غسان كنفاني" حينما حضر إلى مخيم عين الحلوة، وشاهد لوحات ناجي فأخذها ونشرها في جريدة

  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Sep 2002
    الدولة
    مصري بالكويت
    العمر
    48
    المشاركات
    3,446
    الحرية، وكانت أولى لوحاته عبارة عن خيمة تعلو قمتها يد مصممة على التحرير، وفي مجلة "الحرية" العدد (88) تاريخ الإثنين 25 أيلول 1961 وتحت عنوان "ينتظر أن نأتي!" قدم غسان كنفاني ناجي العلي للإعلام.

    ويقول ناجي العلي عن هذه الفترة: "المرحوم غسان كنفاني هو الذي اكتشفني وقدمني للإعلام، ففي إحدى زياراته الدورية لمخيم عين الحلوة وقع على ثلاثة رسوم لي وضعها تحت إبطه ومضى، وبعد فترة فوجئت بها منشورة في مجلة الحرية حيث كان يعمل في تلك الفترة؟

    لم تصدق عيناي ما رأتا ولا كذلك قلبي الذي أخذ يتراقص فرحًا بهذا الإنجاز الكبير، شعرت بعد ذلك أن غسان كنفاني هو أب من نوع استثنائي خاص.. أب للإبداع يكتشفه ويقدمه ويشجعه على المضي في المغامرة".

    وفي عام 1963 سافر ناجي للكويت ليعمل محررًا ورسامًا ومخرجًا صحفيا ثم تنقل في عمله من جريدة لأخرى فكانت محصلة تجاربه ثرية ما بين (الطليعة الكويتية، السياسة الكويتية، السفير اللبنانية، القبس الكويتية، وأخيرًا القبس الدولية).

    وللرسم.. عذاب!

    من الصعب أن تعبر عما تموج به نفسك بكلمات على ورق، ولكن الأصعب هو أن تعبر عنه بالرسم؛ فالرسم وتحديدًا الكاريكاتير هو الفن الذي برع وأبدع فيه ناجي فقد عبّر عما بداخل أي عربي وليس ذاته فقط.. امتازت لوحاته بالسخرية الباكية، مؤمنًا بـأن "شر البلية ما يضحك"، وكانت أقرب ما تكون من العفوية والصدق.. بخلاف هذا امتازت كل لوحاته بالحس الوطني القومي، فقد نجح ناجي في أن يعبر عن نفسه بالرسم، وأن يجعل الكاريكاتير سلاحا ماضيا في المقاومة.. وكأن قدر الأجساد النحيلة أن تحمل همما عالية فقد كان لناجي روح قتالية، وهي كما تتعدى حدود جسده الضئيل فهي تتعدى الانتماءات الضيقة الحزبية والطائفية؛ فهو يقول عن نفسه: "أي بندقية تتوجه إلى العدو الإسرائيلي تمثلني، وما سوى ذلك فلا".. كان يرى أن فن الكاريكاتير وجد للنقد وليس للترفيه.

    رغم كثرة أعماله وتعددها (نشر له أكثر من 40 ألف لوحة بخلاف ما مُنع نشره) فإنها أبدا لم تكن تأتيه كيفما اتفق بل كان يعاني كثيرا أثناء عملية الإبداع، ربما لأن همه الذي حمله صدره كان كبيرًا، وهذا ما يفسر تلك السعادة الغامرة التي تعتريه حينما ينهي إحدى لوحاته فقد عبر عن ذلك قائلا: "الرسم هو الذي يحقق لي توازني الداخلي وهو عزائي، ولكنه يشكل لي عذابًا كذلك".

    وهذا الهم والألم الذي يعتصره كل لحظة لم يكن ليغير من روح الطفل التي يحملها بين جوانحه ويتأمل بها مع إبداعه، ومن طريف ما روي عن ناجي أنه إذا استعصت عليه فكرة ناقشها مع أحد أصدقائه حتى تستوي الفكرة في ذهنه.. حتى إذا شرع في الرسم استلقى على بطنه كطفل صغير وبدأ في الرسم، لم تكن لوحات ناجي مجرد خطوط سوداء على ورق أبيض وإنما تميزت جميعها بنكهة ذات مذاق خاص.. خاصة بعد ميلاد "حنظلة" شخصيته الرئيسية وبطله الرمزي، ومنهجه البسيط الذي اعتمد فيه على الترميز فحينما يرسم شخصا ما متنكرا متكرشا فهو يعني السلطة.. أما النحيل رث الملابس فهو المواطن المنسحق المقهور، أعجب كثيرا بلوحات "صلاح جاهين"، و"رجائي"، و"بيار صادق.."، لكنه لم يحاكهم في الرسم.

    حنظلة.. سأستمر به بعد موتي

    وُلد حنظلة في الكويت عام 1969 في السياسة الكويتية.. ولم يطلب به ناجي الشهرة أو التميز عن باقي الفنانين بقدر ما طلب من حنظلة نفسه أن يكون ضميره اليقظ وقلبه النابض.

    رسمه صبياً في العاشرة من عمره واختار أن يكون طفلاً ليعبر عن البراءة والصدق وأسماه بحنظلة كرمز لمرارة الألم، لم يكن حنظلة شخصية ثابتة غير نامية، وإنما كان شخصية حية نابضة تختلف مواقفها حسب سياق الواقع من حولها ففي بداياته قدمه ناجي صبيًّا فتيًّا مقاتلاً متفاعلاً فتارة يكون شاعرًا وتارة يكون جنديًّا.. وفي مستوى آخر فإنه في الفترة الأخيرة من حياة ناجي قدمه بصورة مغايرة تمامًا وذلك بعد حرب 73 فقد أدار حنظلة ظهره للقراء وتشابكت يداه الصغيرتان معًا خلف ظهره، وسكت عن الكلام ربما ليكون مجرد شاهد وضمير أمة؛ وذلك لأن ناجي كان يرى أن تلك الفترة ستشهد عملية تطويع وتطبيع.

    كان ناجي يحب حنظلة وربما توحد معه أو كان معبرا عنه فقد قال عنه بكل فخر: "هذا المخلوق الذي ابتدعته لن ينتهي من بعدي بالتأكيد، وربما لا أبالغ إذا قلت إنني قد أستمر به بعد موتي"، وأعتقد أنه كان له ما أراد...

    ناجي.. بين التكريم والتخوين!!

    نال ناجي في حياته وبعد مماته تكريما واحتفاء شديدين فقد أُقيم لناجي معارض عديدة في بيروت ودمشق وعمان والكويت وواشنطن ولندن… بالإضافة إلى أنه فاز بالجائزة الأولى في معرض الكاريكاتير العربي بدمشق (المعرض الأول والثاني) عام 79 و80م… وحصل كذلك في عام 88 على جائزة "قلم الحرية الذهبي" من قبل الاتحاد الدولي لناشري الصحف في باريس؛ فكان أول عربي يحصل على الجائزة، كما اختارته صحيفة "أساهي" اليابانية كواحد من بين أشهر عشرة رسامين للكاريكاتير في العالم. بالإضافة إلى التكريم الذي ناله بعد اغتياله؛ فقد أقيم مركز ثقافي في بيروت أطلق عليه "مركز ناجي العلي الثقافي"، كما حمل اسم ناجي العلي اسم مسابقة أقامتها جريدة السفير، كما تسابق الشعراء المجيدون لرثائه، مثل: "نزار قباني"، "عبد الرحمن الأبنودي"، و"أحمد مطر" في قصيدته ما أصعب الكلام...

    وغيرهم الكثير.

    ولعل ما كان يناله من تكريم هو الذي أيقظ عليه من يكرهونه فحينما أخرج الفنان "عاطف الطيب" فيلمًا عن ناجي العلي قام ببطولته الفنان "نور الشريف"، هاج الكثيرون وماجوا وأعلنوها حربا شعواء على الرجل ونشروا أعماله الكاريكاتيرية التي يرونها مسيئة إلى العرب وإلى مصر تحديداً.. ورغم أن أعماله اتصفت دوما بالقسوة، لكنها قسوة الابن على أوضاع أسرته المتردية.. ومَن مِن المثقفين والمناضلين لم يقسُ على بلادنا العربية وهي تتنكر للكفاح والتحرر وتُقبل على التطبيع والخنوع؟

  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Sep 2002
    الدولة
    مصري بالكويت
    العمر
    48
    المشاركات
    3,446
    ناجي اغتيل مرتين.. لكن حنظلة لا يزال حيا..


    آخر رسم نشر للفنان ناجي العلي يوم اغتياله

    كل من تتربص به العيون وتكيد له العقول قد يقاتل مرة واحدة.. إلا أن ناجي اغتيل مرتين الأولى في 22-7-1987 حينما كان ناجي في طريقه للعمل في شوارع لندن حيث كان يعمل في جريدة القبس الدولية.. أطلق عليه النار شخص مجهول الهوية اخترقت الرصاصة صدغه الأيمن لتخرج من الأيسر وفر الجاني هاربًا.. سقط ناجي في بركة من دمائه وفي يده اليمنى مفاتيح سيارته، وتحت إبطه الأيسر رسومات يومه، ذلك الرفيق الذي لم يفارقه يوما، تاركًا خلفه زوجته "وداد" أخت صديقه الحميم "محمد نصر" وأم أولاده: خالد، أسامة، ليال، جودي.

    وظل في غيبوبة بعد أن نُقل للعناية المركزة حتى وافته المنية في 29-8-87، ودُفن في مقابر "بروك وود الإسلامية" بلندن بعدما رفضت السلطات البريطانية نقل جثمانه إلى مخيم عين الحلوة كما وصَّى.

    والثانية حينما نحت له الفنان "شربل فارس" تمثالا بالحديد يبلغ طوله 275 سم وعرضه 85 سم جعله "شربل فارس" حاملاً رسومه في يده اليسرى، وشكّل كفه الأيمن على هيئة قبضة قوية تظهر منها العروق بوضوح.. نُقل التمثال إلى مدخل عين الحلوة، ولم يمكث هناك طويلاً فقد تم تفجيره وإطلاق النار على عينه اليسرى، ثم تم حمله، ولم يعرف مكانه حتى الآن!!

    يُذكر أنه في 17-8-87م تم القبض على "إسماعيل حسن صوان" فلسطيني يعمل بالجيش الأردني ينتمي لمنظمة التحرير الفلسطينية للاشتباه بعلاقته باغتيال ناجي، وحكم عليه بالسجن 11 عامًا، لكن ليس بسبب اغتيال ناجي، لكن بسبب حيازة الأسلحة.

    وما زالت الاتهامات تتفاوت ما بين منظمة التحرير الفلسطينية والموساد الإسرائيلي.. وقد يكون كلاهما!!

    وبالطبع لم تكن يا ناجي مبالغا حين قلت: "لا أبالغ إذا قلت إنني قد أستمر به بعد موتي" فقد ظل حنظلة يذوق المرار ونذوقه معه كمدا وأسفا، ولا أدري إن ظل ناجي معنا حتى يومنا هل كان سيكتفي حنظلة بإدارة ظهره وعقد كفيه أم تراه سيتمدد ميتا من أثر المرار؟

المواضيع المتشابهه

  1. كسب الوطن .. خسر الوطن..الموضوع الحاصل على فضية حورس 2010
    بواسطة الصعيدي في المنتدى قاعة المناقشات
    مشاركات: 50
    آخر مشاركة: 07-02-2011, 08:01 PM
  2. حنظلة............إلي روح ناجي العلي
    بواسطة الصابر أيوب في المنتدى قاعة الشعر العامي
    مشاركات: 19
    آخر مشاركة: 11-12-2008, 12:28 PM
  3. ناجي العلي
    بواسطة ضياء الدين علي في المنتدى قاعة الشعر العامي
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 16-06-2006, 08:06 PM
  4. باعوا القضية - اهداء الى ناجى العلى رحمه الله
    بواسطة عماد رجب في المنتدى قاعة الشعر العامي
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 17-04-2006, 03:05 PM
  5. عالم واحد - كأس واحد - بلد واحد - حلم واحد - توحــيد الشـــعوب
    بواسطة ابن البلد في المنتدى قاعة الرياضة
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 11-11-2003, 10:07 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
تابع صفحتنا على الفيس بوك