النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الوسواس القهري

  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    ام الدنيااااااااااااااااااااا
    المشاركات
    18

    Icon20 الوسواس القهري

    بسم الله الرحمن الرحيم



    عن المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال قال النبي «لقلب ابن آدم أشد انقلابًا من القدر إذا استجمعت غليانًا» أخرجه أحمد والحاكم وقال الشيخ الألباني صحيح انظر حديث رقم في صحيح الجامع
    والقلب الميت لا ترد عليه الهواجس والوساوس المنافية للدين، لأنه قلب ميت هالك لا يريد الشيطان منه أكثر مما هو عليه
    أما إذا كان القلب حياً وفيه شيء من الإيمان فإن الشيطان يهاجمه مهاجمة لا هوادة فيها ولا ركود، فيقذف عليه الوساوس المناقضة لدينه ما هو من أعظم المهلكات لو استسلم له العبد حتى إنه يحاول أن يشككه في ربه وفي دينه وعقيدته، فإن وجد في القلب ضعفاً وانهزاماً استولى عليه حتى يخرجه من الدين، وإن وجد في القلب قوة ومقاومة انهزم الشيطان مدبراً خاسئاً وهو حقير
    وهذه الوساوس التي يلقيها الشيطان في القلب لا تضره إذا استعمل المرء العلاج الوارد عن رسول الله فيها
    فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي جاءه رجل فقال أحدث نفسي بالشئ ؛ لأن أكون حممة ـ أي فحمة ـ أحب إليّ من أن أتكلم به فقال النبي «الله أكبر الله أكبر الله أكبر الحمد لله الذي رد كيده ـ أي الشيطان ـ إلى الوسوسة» رواه أبو داود وصححه الألباني
    وجاء ناس من الصحابة فقالوا يا رسول الله إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به أي يراه عظيماً فقال النبي «أوجدتموه»؟ قالوا نعم قال «ذاك صريح الإيمان» رواه مسلم
    ومعنى كونه صريح الإيمان ؛ أن هذه الوسوسة الطارئة وإنكاركم إياها وتعاظمكم لها لا تضر إيمانكم شيئاً بل هي دليل على أن إيمانكم صريح لا يشوبه نقص
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال «يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا ؟ من خلق كذا ؟ حتى يقول من خلق ربك ؟ فإذا بلغه ـ أي وصل إلى هذا الحد ـ فليستعذ بالله ولينته» رواه البخاري ومسلم، وفي حديث آخر «فليقل آمنت بالله ورسوله»
    وفي حديث رواه أبو داود قال «قولوا الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ثم ليتفل عن يساره ثلاثاً وليستعذ بالله من الشيطان الرجيم» رواه أبو داود وحسنه الألباني وانظر الصحيحة ح
    ففي هذه الأحاديث وصف الصحابة رضي الله عنهم المرض للنبي فوصف لهم العلاج في أربعة أشياء
    الأول الانتهاء عن هذه الوساوس، يعني الإعراض عنها بالكلية وتناسيها حتى كأنها لم تكن، والاشتغال عنها بالأفكار السليمة
    الثاني الاستعاذة منها ومن الشيطان الرجيم
    الثالث أن يقول آمنت بالله ورسوله
    الرابع أن يقول الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ويتفل عن يساره ثلاثاً ويقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    الجدال في القدر
    من جملة الأمور التي ترد على الشباب ويقف منها حيران مسألة القدر ؛ لأن الإيمان بالقدر أحد أركان الإيمان التي لا يتم إلا بها، وذلك بأن يؤمن بأن الله سبحانه عالم بما يكون في السموات والأرض ومقدر له كما قال سبحانه «أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ» الحج
    وقد نهى النبي عن التنازع والجدال في القدر، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال خرج علينا رسول الله ونحن نتنازع في القدر فغضب حتى احمر وجهه فقال أبهذا أُمِرتم أم بهذا أُرْسِلْت إليكم ؟ إنما هلك من كان قلبكم حين تنازعوا في هذا الأمر عزمت عليكم ان لا تتنازعوا فيه رواه الترمذي وحسنه الألباني
    والخوض في القدر والتنازع فيه يوقع المرء في متاهات لايستطيع الخروج منها، وطريق السلامة أن تحرص على الخير وتسعي فيه كما أمرت ؛ لأن الله سبحانه أعطاك عقلاً وفهماً وأرسل إليك الرسل وأنزل معهم الكتب «لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيما» النساء
    ولما حدث النبي أصحابه بأنه «ما من أحد إلا وقد كُتِب مقعده من الجنة ومقعده من النار» ؛ قالوا يا رسول الله ؛ أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل ؟ قال «اعملوا فكل ميسر لما خلق له، أما من كان من أهل السعادة فييسر لعمل أهل السعادة، وأما من كان من أهل الشقاوة فييسر لعمل أهل الشقاوة» ثم قرأ رسول الله «فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى» الليل
    فأمرهم النبي بالعمل ولم يجوز لهم الاتكال على المكتوب ؛ لأن المكتوب من أهل الجنة لا يكون منهم إلا إذا عمل بعملهم والعمل باستطاعة المرء، لأنه يعرف من نفسه أن الله أعطاه اختياراً للعمل وقدرة عليه بهما يفعل إن شاء أو يترك
    فها هو الإنسان يهم بالسفر مثلاً فيسافر، ويهم بالإقامة فيقيم، وها هو يرى الحريق فيفر منه، ويرى الشئ المحبوب إليه فيتقدم نحوه فالطاعات والمعاصي كذلك يفعلها المرء باختياره ويدعها باختياره
    والذي يَرِد على مسألة القدر عند بعض الناس إشكالان أحدهما أن الإنسان يرى أنه يفعل الشئ باختياره ويتركه باختياره بدون أن يحس بإجباره على الفعل أو الترك، فكيف يتفق ذلك مع الإيمان بأن كل شئ بقضاء الله وقدره ؟ وهذا الذي يقوله القدرية ؛ أن الإنسان خالق أفعاله وليس لله فيها تَدَخُّل
    والجواب على ذلك أننا إذا تأملنا فعل العبد وحركته وجدناه ناتجاً عن أمرين إرادة أي اختيار للشيء وقدرة، ولولا هذان الأمران لم يوجد فعل والإرادة والقدرة كلتاهما من خلق الله سبحانه ؛ لأن الإرادة من القوة العقلية والقدرة من القوة الجسمية ولو شاء الله لسلب الإنسان العقل فأصبح لا إرادة له أو سلبه القدرة، فأصبح العمل مستحيلاً عليه
    فإذا عزم الإنسان على العمل ونفذه علمنا يقيناً أن الله قد أراده وقدره، وإلا لصرف همته عنه أو أوجد مانعاً يحول بينه وبين القدرة على تنفيذه وقد قيل لأعرابي بم عرفت الله؟ فقال بنقض العزائم وصرف الهمم
    الإشكال الثاني الذي يأتي في مسألة القدر عن بعض الناس، أن الإنسان يعذب على فعل المعاصي، فكيف يعذب عليها وهي مكتوبة عليه ؟ ولا يمكن أن يتخلص من الأمر المكتوب عليه وهذا يقوله الجبرية الذين يقولون إن الإنسان مجبور على أفعاله حتى فعل المعاصي، لأنه لا يعمل شيئَا إلا بإرادة الله
    والجواب على ذلك أن نقول إذا قلت هذا فقل أيضاً إن الإنسان يثاب على فعل الطاعات، فكيف يثاب عليها وهي مكتوبة عليه ؟ ولا يمكن أن يتخلص من الأمر المكتوب عليه، وليس من العدل أن تجعل القدر حجة في جانب المعاصي ولا تجعله حجة في جانب الطاعات
    وجواب ثان إن الله أبطل هذه الحجة في القرآن وجعلها من القول بلا علم فقال تعالى «سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَخْرُصُونَ» الأنعام
    فبين الله أن هؤلاء المحتجين بالقدر على شركهم كان لهم سلف كذبوا كتكذيبهم واستمروا عليه حتى ذاقوا بأس الله، ولو كانت حجتهم صحيحة ما أذاقهم الله بأسه، ثم أمر الله نبيه ان يتحداهم بإقامة البرهان على صحة حجتهم، وبين انه لا حجة لهم في ذلك
    وجواب ثالث أن نقول إن القدر سر مكتوم لا يعلمه إلا الله حتى يقع، فمن أين للعاصي العلم بأن الله كتب عليه المعصية حتى يقدم عليها ؟ أفليس من الممكن أن يكون قد كتبت له الطاعة، فلماذا لا يجعل بدل إقدامه على المعصية أن يقدم على الطاعة ويقول إن الله قد كتب لي أن أطيع
    وجواب رابع إن الله قد فضل الإنسان بما أعطاه من عقل وفهم وأنزل عليه الكتب وأرسل إليه الرسل وبين له النافع من الضار وأعطاه إرادة وقدرة يستطيع بهما أن يسلك إحدى الطريقين فلماذا يختار هذا العاصي الطريق الضارة على الطريق النافعة ؟
    أليس هذا العاصي لو أراد سفراً إلى بلد وكان له طريقان أحدهما سهل وآمن، والآخر صعب ومخوف، فإنه بالتأكيد سوف يسلك الطريق السهل الآمن، ولن يسلك الصعب المخوف بحجة أن الله كتب عليه ذلك، بل لو سلكه واحتج بأن الله كتب عليه لعد الناس ذلك سفهاً وجنوناً، فهكذا أيضاً طريق الخير وطريق الشر سواء بسواء، فليسلك الإنسان طريق الخير ولا يخدعن نفسه بسلوك طريق الشر بحجة أن الله كتبه عليه ونحن نرى كل إنسان قادر على كسب المعيشة نراه يضرب كل طريق لتحصيلها ولا يجلس في بيته ويدع الكسب احتجاجاً بالقدر
    إذن فما الفرق بين السعي للدنيا والسعي في طاعة الله ؟ لماذا تجعل القدر حجة لك على ترك الطاعة ؛ ولا تجعله حجة لك على ترك العمل للدنيا
    إن الأمر من الوضوح بمكان ولكن الهوى يعمي ويصم


    (( منقول ))
    الا بذكر الله تطمئن القلوب

    تحياتى للجميع




  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    الدولة
    مصر
    العمر
    29
    المشاركات
    252
    بسم الله الرحمن الرحيم
    استاذي الجليل سيد الاهل
    هذا تسجيل دخول ولي عوده باذن الله
    تحيااااااااااااتي
    انا لم اتغير... كل مافي الامر اني ترفعت عن (الكثير)
    حين اكتشفت... ان (الكثير) لايستحق النزول اليه

  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    الدولة
    مصر
    العمر
    29
    المشاركات
    252
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ذكرني هذا الموضوع بحصص الدين التي كنت تلقيها علينا في الفصل وكأني استمع اليها منك الان
    جزاك الله خير الجزاء استاذي سيد الاهل
    الله يعطيك العافيه
    تحيااااااااااااااااتي
    انا لم اتغير... كل مافي الامر اني ترفعت عن (الكثير)
    حين اكتشفت... ان (الكثير) لايستحق النزول اليه

المواضيع المتشابهه

  1. ماذا قال النسناس فى حضرة الأسد؟
    بواسطة amshendy في المنتدى قاعة القضايا السياسية
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 07-07-2013, 09:58 AM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-11-2010, 02:10 PM
  3. مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 23-05-2005, 08:20 PM
  4. الوسواس
    بواسطة بنت مصر في المنتدى طبيبك النفسي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 15-11-2003, 08:47 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
تابع صفحتنا على الفيسبوك