صفحة 1 من 10 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 99

الموضوع: شبة جزيرة سيناء......اكثر من مجرد صحراء

  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    13,188

    شبة جزيرة سيناء......اكثر من مجرد صحراء


    شبه جزيرة سيناء لا تبدو فى الظاهر سوى صحراء.. ولكنها أكثر من ذلك بكثير. والباحث فى تاريخها سيجد من هذا "الكثير".. الكثير أيضا. تقع سيناء بين البحر المتوسط وخليج السويس وقناة السويس والبحر الأحمر وخليج العقبة. وهى تربط أفريقيا بآسيا. ويحدها من الشرق فالق الوادى المتصدع الممتد من كينيا عبر القرن الأفريقى إلى جبال طوروس بتركيا. وهذا الفالق يتسع بمقدار 1 بوصة سنويا. و مساحتها 60,088 كم2 ويسكنها 380,000 نسمة. قاعدتها العريش التى تنقسم فى الشمال والتيه فى الوسط والطور فى الجنوب حيث الجبال العالية أهمها جبل موسى 2,285 متر و جبل القديسة كاترينا 2,638 متر "أعلى جبال فى مصر" وفى هذا الجبال فى دير سانت كاترين وكنيسة غنية بالآثار والمخطوطات بناها جوستنيان عام 527. وتضم محافظتى شمال وجنوب سيناء. لا شك أن الوضع الجغرافى لسيناء كان له تأثيره على التوزيع السكاني، بل من الملاحظ أنه كان له أيضا تأثير على الاسم الذى أخذته سيناء. فهناك خلاف بين المؤرخين حول أصل كلمة "سيناء"، فقد ذكر البعض أن معناها "الحجر" وقد أطلقت على سيناء لكثرة جبالها، بينما ذكر البعض الآخر أن اسمها فى الهيروغليفية القديمة "توشريت" أى أرض الجدب والعراء، وعرفت فى التوراة باسم "حوريب"، أى الخراب. لكن المتفق عليه أن اسم سيناء، الذى أطلق على الجزء الجنوبى من سيناء، مشتق من اسم الإله "سين" "إله القمر" فى بابل القديمة حيث انتشرت عبادته فى غرب آسيا وكان من بينها فلسطين، ثم وافقوا بينه وبين الإله "تحوت" "إله القمر المصري" الذى كان له شأن عظيم فى سيناء وكانت عبادته منتشرة فيها.. وبكلام آخر عرفت سيناء كأرض القمر. ومن خلال نقوش سرابيط الخادم والمغارة يتضح لنا أنه لم يكن هناك اسم خاص لسيناء، ولكن يشار إليها أحياناً بكلمة "بياوو" أى المناجم أو "بيا" فقط أى "المنجم"، وفى المصادر المصرية الأخرى من عصر الدولة الحديثة يشار الى سيناء باسم "خاست مفكات" وأحياناً "دومفكات" أى "مدرجات الفيروز". أما كلمة الطور التى كانت تطلق على سيناء فى المصادر العربية، فهى كلمة أرامية تعنى "القمر"، وهذا يعنى أن طور سيناء تعنى "جبل القمر"، وكان قدماء المصريين يطلقون على أرض الطور اسم "ريثو" بينما يطلقون على البدو فى تلك المنطقة بصفة عامة اسم "عامو". وقد ظل الغموض يكتنف تاريخ سيناء القديم حتى تمكن الباحثون عام 1905 من اكتشاف اثنى عشر نقشا عرفت "بالنقوش السينائية"، عليها أبجدية لم تكن معروفة فى ذلك الوقت، وفى بعض حروفها تشابه كبير مع الأبجدية الهيروغليفية، وظلت هذه النقوش لغزا حتى عام 1917 حين تمكن عالم المصريات جاردنر Gardinar من فك بعض رموز هذه الكتابة والتى أوضح أنها لم تكن سوى كتابات كنعانية من القرن الخامس عشر قبل الميلاد من بقايا الحضارة الكنعانية القديمة فى سيناء. والواضح أنه خلال الدولة القديمة كانت هناك صلة بين سيناء ووادى النيل، ولعبت سيناء فى ذلك التاريخ دورا مهما كما يتضح من نقوش وادى المغارة وسرابيط الخادم. فقد كانت سيناء بالفعل "منجما" للمواد الخام كالنحاس والفيروز الذى يستخرج المصريون القدماء ما يحتاجونه فى الصناعة، كما كان سكان شمال سيناء وهم "الهروشاتيو" "أى أسياد الرمال"، وجنوبها وهم " المونيتو" الذين ينسبون الى الجنس السامي، كانوا يشتغلون بالزراعة حول الآبار والينابيع، فيزرعون النخيل والتين والزيتون وحدائق الكروم، كما يشتغلون بحرف الرعى على العشب التناثر فى الصحراء، ويرتادون أسواق وادى النيل فيبيعون فيه ما عندهم من أصواف وعسل وصمغ وفحم ويستبدلونه بالحبوب والملابس، كما كانت الحملات الحربية تخرج من مصر فى بعض الأحيان لتأديب بعض البدو فى سيناء نتيجة الغارات التى كانوا يشنونها على الدلتا. وتدل آثار سيناء القديمة على وجود طريق حربى قديم وهو طريق حورس الذى يقطع سيناء، وكان هذا الطريق يبدأ من القنطرة الحالية، ويتجه شمالاً فيمر على تل الحى ثم بير رومانة بالقرب من المحمدية، ومن قطية يتجه الى العريش، وتدل عليه بقايا القلاع القديمة كقلعة ثارو، ومكانها الآن "تل أبو سيفة"، وحصن "بوتو" سيتى الذى أنشأه الملك سيتى الأول، الذى يقع الآن فى منطقة قطية. ولم تقتصر أهمية سيناء من الناحية التاريخية فى تلك الفترة على ما تسجله تلك النقوش، ولكن ارتبط اسمها أيضا بحادث مهم آخر، وهو أنها كانت مسرحا لحادث خروج بنى إسرائيل The Exidous من مصر وتجولهم فى صحراء سيناء. وبنو اسرائيل هم أبناء يعقوب، ابن ابراهيم الخليل عليه السلام، وهؤلاء لم يكونوا يهودا كما يزعم "الاسرائيليون" لانهم ظهروا كمجموعة بشرية قبل ظهور النبى موسى بأكثر من 600 سنة. وخلال العصرين اليونانى والرومانى استمرت سيناء تلعب دورها التاريخي، فنشأت فيها العديد من المدن التى سارت على نمط المدن اليونانية، والتى كان أشهرها هى مدينة البتراء Petra، وهى مدينة حجرية حصينة فى وادى موسى، كانت مركزا للحضارة النبطية التى نسبت الى سكانها من الأنباط، وهناك خلاف كبير حول أصل الأنباط، والمرجح أنهم من أصول عربية نزحت من الحجاز، لأن أسماء ملوكهم كانوا ذوى أسماء عربية كالحارث وعبادة ومالك. وقد استخدم النبطيون طرق التجارة، وعدنوا الفيروز فى وادى المغارة والنحاس فى وادى النصب، وكانوا يزورون الأماكن المقدسة فى جبلى موسى وسربال، كما سكن رهبان من البتراء دير سانت كاترين فى صدر العصر المسيحي، وكانت أبرشية فيران قبل بناء الدير تابعة لأبرشية البتراء. كانت هناك حضارات مزدهرة فى سيناء خلال فترات التاريخ القديم، فكانت سيناء بمثابة منجم المعادن الذى مد حضارة مصر القديمة بما تحتاجه، ولم تكن تلك صحراء خالية من العمران. كما اتضح وجود صلات وثيقة بين سيناء ووادى النيل طوال تلك الفترة، ولم يكن هناك انفصال تاريخى بينهما، ويدل على ذلك تلك الآثار المصرية الموجودة على أرض سيناء. وإذا ما انتقلنا الى العصر الإسلامى نجد أن عمرو بن العاص حينما قدم الى مصر لفتحها قد سلك طريق حورس فى شمال سيناء، فاستولى على العريش، وتقدمت قواته ففتحت بولوزيوم أو الفرما، وبعدها تقدم الى بلبيس التى كانت نقطة مهمة على الطريق الذى يقطع سيناء الى الشام.وخلال فترة الحروب الصليبية تعرضت سيناء لمحاولة الغزو من قبل الصليبين، حيث قام بلدوين الأول حاكم بيت المقدس الصليبى بالتوغل فى وادى عربة للسيطرة على المنطقة الواقعة جنوبى البحر الميت، ثم شيد سنة 1115م حصن الشوبك ليكون مركزاً يمكن للصليبيين من السيطرة على وادى عربة بأكمله. وفى العام التالى " سنة 1116" خرج بلدوين فى حملة أخرى، وسار حتى أيلة على ساحل خليج، وشيد فى أيلة قلعة حصينة ليستطيع التحكم فى الطريق البرى للقوافل بين مصر و الشام. وتمكن بلدوين من تشييد قلعة فى جزيرة فرعون الواقعة فى مواجهة أيلة فى خليج العقبة. وبذلك تمكن الصليبيون من الإشراف على شبه جزيرة سيناء التى أخذت تحرك فى قلوبهم ذكريات ومشاعر دينية عزيزة عليهم، لكن على الرغم من ذلك فإن رهبان دير سانت كاترين رفضوا استضافة بلدوين خشية انتقام الفاطميين فى القاهرة، مما جعل بلدوين ينصرف عائدا الى بيت المقدس. واستمر بلدوين فى استراتيجيته الرامية الى السيطرة على شبه جزيرة سيناء الطرق المؤدية إليها، فبنى قلعة وادى موسى فى عام 1117، وفى العام التالى خرج بلدوين بحملة عبر الطريق الشمالى الذى يمر بشمال سيناء، ووصل الى الفرما حيث أحرقها، وفى أثناء عودته أصيب بمرض، نتيجة تناوله لوجبة من السمك أدى الى وفاته، وحمل جثمانه الى القدس ليدفن بها. وقد تعرضت العريش لهجوم الصليبيين فى عام 577هـ 1181م وقطعت أشجار نخيل سيناء وحمل الصليبيون جذوعها الى بلادهم لاستخدامها فى صناعة السفن المعروفة بـ"الجلاب" التى تصنع من جذوع النخيل، وذلك ضمن خطة رينالد من شاتيون حاكم حصن الكرك الصليبى للسيطرة على البحر الأحمر. إلا أن خطة رينالد فى السيطرة على سيناء والبحر الأحمر فشلت نتيجة الجهود التى قام بها الأيوبيون، وخاصة صلاح الدين الأيوبى فى وقف حملات رينالد فى البحر الأحمر و التى وصلت حتى عدن، و إسطول حسام الدين لؤلؤ، الذى دمر الإسطول الصليبي. وتغير مركز سيناء ابتداء من القرن الرابع عشر الميلادي، فقد رأيناها منذ الاحتلال الإسلامى مجرد قنطرة تعبرها القبائل المختلفة من بلاد الحجاز والشام فى طريقها الى وادى النيل، لكنها منذ ذلك التاريخ صارت منطقة تلجأ إليها القبائل، بعد أن توقف تقريباً سيل الهجرات العربية الى مصر فى عصر المماليك، حيث تم عزل العناصر العربية سياسياً ولم يعد هناك ما يدعو الحكام الجدد أن يستعينوا بالقبائل العربية فى الحكم حتى يشجعوا هجرتها الى مصر. ويعد العصر المملوكى بداية لمرحلة من الاستقرار فى شبه جزيرة سيناء نتيجة لتوقف موجات الهجرة العربية، والاهتمام الملحوظ بطريق الحج الى مكة و المدينة، فقام بيبرس البندقدارى "658 - 676 هـ 1260 - 1277م" بتمهيد طريق العقبة بعد فتح أيلة، فصار طريق السويس العقبة هو طريق الحج المصري. كما أمنوا الطريق الى الشام من غارات العربان لتأمين طريق البريد بين مصر والشام. ونمت العريش فى العصر المملوكي، فقال عنها القلقشندى أنها "مدينة ذات جامعين مفترق "أى أنهما بعيدين عن بعضهما البعض" وثمار وفواكه"، لكن أصابها التدهور فى نهاية العصر المملوكي، حيث يذكر النابلسى خلال رحلته الى مصر فى تلك الفترة بأن العريش فيها "قلعة وزاوية، وبعض دور فناها خاوية". إلا أن السلطان المملوكى قانصوة الغورى " 906 ـ 922هـ 1501 ـ 1516م" قد اهتم بإنشاء القلاع فى سيناء نظراً للأخطار التى كانت تحدق بدولته من ناحية الشرق وخاصة الخطر العثماني، ومن ثم انشأ قلعة نخل على طريق الحج المصرى وقلعة البغلة، ونقب العقبة. وكان اهتمام الدولة المملوكية بسيناء يهدف الى تأمين حدود مصر الشرقية من الأخطار المحدقة بها ناحية الشرق، والتى كانت تتمثل حينذاك فى بقايا الوجود الصليبي، بالإضافة الى الخطر المغولي، كما حاولت من وراء إنشاء القلاع وترميمها على طريق الحج أن تظهر بمظهر الدولة التى تؤمن لرعاياها المسلمين آداء فريضتهم الدينية.

    - البداية من البادية..!!
    من عند تلك الوصلة البرية بين أفريقيا وآسيا.
    من قنطرة النيل إلى الأردن والفرات.
    من بوابة مصر التاريخية وحامى حِمى أمنها القومى
    من جبال التيه والمنشرح والحلال واللبنى ويلق.
    من جفجافة وبغداد والقُسيمة ومتلا والجدى।

    الى العريش وبئرالعبد ورفح والشيخ زويد بالشمال
    من شمالها عند ا لرميلات والسواركة والسماعنة والأخارسة والقطاوية والبياضية والتياها والحويطات والترابين والعزازمة
    ومن جنوبها عند مزينة والعليقات والصوالحة والقرارشة والجبالية وأولاد سعيد.
    هى.. معقل «الهيروشاتيو» و«المونيتو»
    - هى «توشويت»، و«مجان»، و«حوريب»، و«مدين»
    هى.. بلاد الضيافة والكرم والغزو والنجدة والأخذ بالثأر وتعظيم الجميل ومراعاة الجار والوفاء بالعهود والافتخار بالنسب والشجاعة وحب الحرية.
    هى.. خيام الشعر وعرائش القش والشجر والمنسف والباطية والكرامية والصاجات والغرابيل.
    هى الكِبر والدِفية والجعدان الذى يلتف حول أجسادهم القوية الشامخة
    وهى ذاك البرقع المطرزة خيوطه الحريرية والمزينة بقطع الذهب التى لا تبرز سوى عيون الحور.
    هى.. الحجج والقوانين العرفية.. للقتل شريعة.. وللنساء وللجروح وللإبل وللقبائل شرائع.
    - هى.. تلك الأرض التى أَبى أهلها الانحناء والاستسلام للاستعمار بمختلف ألوانه وأشكاله بدءاً بالتركى مروراً بالإنجليزى وحتى الإسرائيلى.
    هى.. «سين» أى القمر..
    هى ببساطة «سيناء

    سيناء» ليست الاسم الأصلى ولكنها كانت تسمى فى العهود السابقة «توشرت» أو الأرض الجرداء وأطلق عليها الآشوريون «مدين»، وعرفت فى التوراة باسم «حوريب» أى الخراب، أما اسم سيناء فهو نابع من أشهر جبل فيها، ثم نسوا اسم «حوريب» وسائر الأسماء القديمة ولم يبق إلى يومنا هذا سوى اسم «سيناء».
    ومازلنا عند الاسم.. يقول الأجداد إنها مقتبسة أيضاً من كلمة «سين» التى تعنى القمر.
    أما أهلها فى الشمال فعرفوا باسم «هيروشاتيو» أى أسياد الرمال ونسبوا إلى جنس «الآمو»، أما أهلها فى الجنوب فقد عرفوا باسم «مونيتو».
    أمرها غريب تلك البقعة على أرض مصر.. فهى تقع فى بداية قارة آسيا إلا أن الثابت تاريخياً أنها أرض مصرية يقطنها شعب مصرى منذ قدماء المصريين وحتى الفتح الإسلامى على يد «عمرو بن العاص» فى عهد عمر بن الخطاب وقد كانت الكلمة المشهورة والمأثورة لعمرو بن العاص عندما دخل منطقة العريش «مساؤكم سعيد» وكان موجهاً كلمته لحملته من المسلمين فسميت تلك المنطقة إلى الآن «مساعيد».
    هذا الطريق الذى تسير عليه سيارتنا متجهة إلى «سيناء» هو نفس الطريق الذى سلكه الكثيرون منذ زمن بعيد.. بدءاً من تحتمس الثالث ومن بعده الرعامسة إلى سوريا، مروراً بعمرو بن العاص وجيوش صلاح الدين لطرد الصليبيين من سوريا وفلسطين.. والعثمانيين إلى مصر حتى على بك الكبير ومحمد بك أبو الدهب نحو إعادة تكوين الإمبراطورية المصرية فى القرن الثامن عشر فى فلسطين وسوريا.
    آه «سيناء».. لكم شهدتِ ألواناً وأشكالاً من الاستعمار.. فها هى الحقبة العثمانية تأتى عليك فلا تنالين سوى إهمال وتجاهل وها هى الحملة الفرنسية تأتى عليكِ فيقف أهلك من «بدو القبائل» بقوة واستبسال ضد الفرنسيين ويسقط المئات منهم قتلى.
    وها هى الحقبة الخديوية تأتى عليكِ ليبدأ «محمد على» حملاته العسكرية المصرية إلى بلاد الشام من على أرضك فيبدأ الاهتمام بكِ عبر إبراهيم باشا وعباس باشا الأول والخديو سعيد، وإسماعيل الذى أمر ببناء القنطرة شرق أول المدن المصرية شرق القناة.
    وفى عهد الخديو توفيق تشهدين مثلك مثل بقية أجزاء الجسد المصرى خضوعاً للاحتلال البريطانى فى هذه الفترة تظهر وطنية أبنائك عندما يحاول «بالمر» وهو ضابط المخابرات الإنجليزى الذى كان يريد شراء الجمال من أهلك ليميلوا نحو الإنجليز ولكن أبناءك رفضوا أن يبيعوا وطنهم وقتلوا «بالمر» ومرافقيه وهم «الكابتن جل» و«تشارنتن» و«بخور حن اليهودى»، وتتوالى أحداث الاحتلال البريطانى وتتوالى بطولات أبناء سيناء.
    عندما قال «جارفس» محافظ سيناء الإنجليزى فى عام ١٩٣٩ فى مؤتمر انعقد بلندن «إن سيناء آسيوية وسكانها آسيويون ولا بأس أن يستضيفوا لديهم اليهود ليعيشوا معاً على أرض واحدة».. غلى الدم فى عروق البدويين من أهالى سيناء وقام الشاب «سلامة أبو عويدات» من قبيلة السواركة بعمل بطولى ضد الاستعمار البريطانى وارتدى بدلة جندى بريطانى واستقل القطار القادم من قنطرة إلى فلسطين وداهم الجنود البريطانيين وقتل العديد منهم واستولى على أسلحتهم وأرسلها إلى إخواننا فى فلسطين وظل يقاوم حتى نفدت ذخيرته واستشهد.
    وتمر السنون وتكثر وتسخن الأحداث، حرب ١٩٤٨، وثورة يوليو، والعدوان الثلاثى على سيناء عام ١٩٥٦ وظلت سيناء تحت التهديد الإسرائيلى لما تمثله من منطقة حدودية مجاورة لإسرائيل، إلى أن وقعت الواقعة، وحصلت «وكسة» مصر فى عام ١٩٦٧ واستولت إسرائيل على سيناء حتى الشاطئ الشرقى للقناة لتقع تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلى الذى طبق قوانين الحكم العسكرى الإسرائيلى بدءاً بتقسيم سيناء إلى منطقتين.. الشمال وألحقتها بغزة ومنطقة الجنوب ووضعتها تحت إدارة مستقلة وعينت على كل منطقة حاكماً عسكرياً.
    من هنا كان حد فاصل.. قاوم الأهل فكرة المحتل باستخراج بطاقات هوية إسرائيلية ورفض أبناء سيناء ممثلين فى المشايخ التوجه إلى مقر الحاكم الإسرائيلى والأهم من ذلك والأخطر والذى يدعو القارئ للتأمل كثيراً هو ما حدث فى مؤتمر «الحسنة» الذى اجتمع فيه مشايخ سيناء جميعهم وكان بحضور اللى ما يتسمى «موشى ديان» الذى كان وزيراً للدفاع الإسرائيلى فى ذلك الوقت وكان يرافقه وكالات الأنباء والصحف العالمية واثقاً من أنه حصل على موافقة المشايخ لتدويل سيناء..
    فوقف «القرش» كبير مشايخ سيناء من قبيلة البياضية معلناً أن سيناء جزء من مصر وبنت مصرية ومن يرغب الحديث عنها فعليه أن يتحدث مع الرئيس جمال عبدالناصر شخصياً، ونحن أبناء سيناء باطن الأرض أفضل لنا من ظهرها إن وافقنا على ما تطلبون.. وعاد «ديان» خائباً منكسراً.. ربنا يهدهم ويكسرهم كلهم.. قولوا معايا.. آمين!
    وتجىء لحظة النصر.. موعد الحرية ليتنفس الجميع الصعداء.. ها هى الكرامة تُرد فى حرب أكتوبر المجيدة.. والحديث عن بطولات أهالى سيناء ودورهم يكاد لا ينتهى، ولكنى أفضل أن نسمعها من أصحاب الشأن أنفسهم.. ها هو المكان الذى أسافر وأرحل إليه.. ها هو بعض من تاريخه وتاريخ نسيناه
    التعديل الأخير تم بواسطة قلب مصر ; 01-01-2010 الساعة 12:02 AM سبب آخر: إضافة شعار حورس 2009

  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    الدولة
    وسط الالف مئذنة
    العمر
    55
    المشاركات
    5,603
    معلومات قيمة اختنا الفاضلة اليمامة
    و مجهود رائع بذلته في الموضةع
    تقبلي تحيتي
    "لا بد ان يبدأ العلم بالخرافات وبنقد الخرافات
    عندها سنتخلى عن الموروث لنحلق في افاق العلم بدون قيود"

  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    سنغافورا
    العمر
    67
    المشاركات
    428
    أختنا الفاضلة يمامة

    كما قال الأستاذ ابن طيبة شكراً على المجهود الذي بذلتينه في نقل تلك المعلومات لنا, ولكن لي سؤال فكاتب المقال يقول:


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اليمامة مشاهدة المشاركة
    وخلال العصرين اليونانى والرومانى استمرت سيناء تلعب دورها التاريخي، فنشأت فيها العديد من المدن التى سارت على نمط المدن اليونانية، والتى كان أشهرها هى مدينة البتراء Petra، وهى مدينة حجرية حصينة فى وادى موسى، كانت مركزا للحضارة النبطية التى نسبت الى سكانها من الأنباط،
    هل البتراء Petra توجد في سيناء أم في الأردن؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


    ثانياً هناك تناقض بين النقل من مكانين مختلفين فالأول يقول (الإحتلال الإسلامي)
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اليمامة مشاهدة المشاركة
    فقد رأيناها منذ الاحتلال الإسلامى مجرد قنطرة تعبرها القبائل المختلفة من بلاد الحجاز والشام فى طريقها الى وادى النيل،
    والثاني يقول( الفتح الإسلامي)
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اليمامة مشاهدة المشاركة
    أرض مصرية يقطنها شعب مصرى منذ قدماء المصريين وحتى الفتح الإسلامى على يد «عمرو بن العاص» فى عهد عمر بن الخطاب
    فأي المسميين تعتقدين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    إِن تَسْأَليني بِنَسبي تسأَلي رجُلاً*** فِي ذُرْوةِ العِزِ مِن أَبْنَاءِ ذي النَهْرِ

    إِنِي اِمرؤٌ مِصرِيٌ حينَ تَنْسِبُنَي***لا مِنْ رَبِيعَةَ آبَائِي ولا مُضَرِ
    ثُم الولاءُ الذي أَرجُو النَجاةَ بِهِ***لمُحمدِ المُصطفى هو سيِدُ البَشَرِ

  4. #4

    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    13,188
    اخى الكريم ابن طيبة
    اشكرك على مرورك الكريم وسعيدة اذ لاقى الموضوع قبولا لديك..وتقبل خالص تحيتى

  5. #5

    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    13,188
    استاذى العزيز الفيشاوى
    اهلا بيك...طبعا معروف ان البتراء موجودة فى الاردن..واعتقد ان كاتب المقال انما يقصد الاردن وليس سيناء...ومن خلال قراءاتى اقر واعترف بمعرفتى المحدودة بهذة الامور وعدم تيقنى فيما ساقول...ان رحلة سيدنا موسى بدات من مصر مرورا بسيناء ثم الاردن...فهمت طبعا ان المدينة موجودة فى الاردن واعتقدت ان فى الاردن وادى موسى نظرا لمرور سيدنا موسى علية السلام من هناك....هل وادى موسى هو الوادى الوحيد بنفس المسمى والذى يوجد فى سيناء...هذا هو السؤال؟
    استاذى الفاضل فيشاوى...الموضوع منقول من مكان واحد ..وكان على بعضة موضوع واحد...قراتة فى عجالة ومريت مرور سريع على ما اعتقدت انى اعرفة او قراتة من قبل...ونقلتة لانى وجدتة تقريبا افضل مموضوع تأريخى لسيناء...وبالنسبة للجزئية التانية طبعا المسمى الصحيح هو الفتح الاسلامى وليس الاحتلال...واعتقد ان الكاتب بيعنى الفتح...لكن خانة التعبير فأصبح طبعا غير مقبول اطلاقا لان الاسلام عمرة ما هايلتصق بة مسمى الاحتلال هذا...
    شكرا لك على لفت النظر للتعديلات الدقيقة المهمة...والقراءة المتانية...وسعيدة بمرورك ورايك فى المجهود....

  6. #6

    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    13,188

    تنقسم جنوب سيناء إلى ثلاث مناطق:
    1-منطقة ساحل خليج السويس:
    وهى المنطقة التى تمتد بالساحل الشرقى لخليج السويس والحد الغربى لجبال جنوب سيناء.

    2-منطقة ساحل خليج العقبة:
    وتبدأ من رأس محمد فى الجنوب وتمتد شمالاً حتى طابا وتتواجد الخلجان والمراسى بصورة واضحة فى هذه المنطقة.

    3-المنطقة الجبلية:
    وتنتشر فى هذه المنطقة أعلى قمم للجبال فى سيناء بل فى مصر-ولكثير من هذه الجبال شهرة تاريخية
    السياحه في جنوب سيناء
    وهب الله سيناء طبيعة ساحرة تتنوع ما بين الجبال والسهول والوديان والشواطئ الجميلة بالإضافة إلى مياه البحر حيث الشعاب المرجانية والأسماك النادرة ... والطبيعة الخلابة
    وتعد سيناء مركزاً عالمياً للسياحة إذ تتوفر بها كل أنواع السياحة من سياحة دينية .. ثقافية .. تاريخية .. رياضية .. ترفيهية .. علاجية .. هذا بالإضافة إلى بنية أساسية ومشروعات سياحية تسمح بزيادة أعداد السائحين وترضي جميع الأذواق

    السياحه الدينيه

    تكتسب سيناء اهتماماً خاصاً عند أصحاب الديانات الثلاث لما بها من آثار دينية تتمثل في ....
    -دير سانت كاترين.

    أمر ببنائه الإمبراطورة هيلانه والدة الإمبراطور قسطنطين سنة 432م ثم أكمل في عهد الإمبراطور جوستينيان سنة 545م ليكون معقلاً لرهبان سيناء وقد سمي في العصور التالية باسم دير القديسة كاترين أحد شهداء الإسكندرية لرؤية رآها أحد الرهبان في منامه بأنها نقلت إلى هذا الموضع فتم نقل رفاتها بناءً على ذلك وأطلق اسمها على الدير وعلى المنطقة كلها.
    وللدير سور عظيم يحيط بالعديد من المباني تخترقها ممرات ودهاليز وبه أبراج عالية في الأركان ومن أهم معالم الدير..
    -الكنيسة الرئيسية.

    أقدم الآثار المسيحية في سيناء وإحدى الكنائس الهامة في العالم لما تحويه جدرانها من فسيفساء قديمة بالإضافة إلى التحف النادرة وتقع على إثنى عشر عموداً يرمز كلاً منها إلى شهر من شهور السنة وإلى الإثنى عشر رسولاً.
    -كنيسة الموتى.
    يوجد معرض لحفظ جماجم الموتى يسمى كنيسة الموتى وفيه رصت الجماجم بعضها فوق بعض وتوجد 6 مقابر فقط بالدير وهي خاصة بالرهبان والمطارنة.
    المكتبة
    .

    يحتوي الدير على مكتبة تضم آلاف المخطوطات الأثرية الفضية باللغات اليونانية والسريانية والعربية ، والمكتبة مكونة من ثلاث غرف في صف واحد ويبلغ عدد المخطوطات نحو 6000 مجلد من بينها مخطوطات تاريخية وجغرافية وفلسفية بالإضافة إلى الكتب الدينية.
    مكتبة الأيقونات.
    يحتوي دير سانت كاترين على أعظم وأندر مجموعة من الأيقونات الموجودة في العالم وهي عبارة عن صور زيتية دينية تعبر عن الأحداث في العهد القديم والحديث ويرجع تاريخها إلى القرن الثامن الميلادي.
    شجرة العليقة المقدسة.
    وتوجد بداخل الدير حيث المكان الذي كلم منه موسى عليه السلام الله عز وجل في وادي " طوى ".
    كنيسة العليقة المقدسة .
    بجوار شجرة العليقة وهي أقدم مكان بالدير.
    مسجد الحاكم بأمر الله
    .
    ويوجد أمام الكنيسة الكبرى وقد بني بالحجر الجرانيت في العصر الفاطمي في القرن الحادي عشر الميلادي.
    المعصرة .
    توجد أسفل الجامع معصرة لعصر الزيتون.
    الآبار .

    يوجد العديد من الآبار مثل بئر موسى وبئر اسطفانوس.
    -جبل موسى
    .


    ويبلغ ارتفاعه 2258 متر ويوجد أعلى قمته كنيسة صغيرة وجامع يحرص السائحون من كافة أنحاء العالم على تسلق الجبل حتى القمة ومشاهدة شروق الشمس.
    [IMG] http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:F...dCsyzM:http:// [/IMG]
    -دير البنات.

    ويوجد بقرية فيران وهو خاص بإقامة الراهبات وبه كنيسة صغيرة.

    السياحة التاريخية والأثرية والثقافية.

    1
    -معبد سرابيط الخادم.

    شيده الملك سنوسرت الأول من ملوك الأسرة الثانية عشر حيث بدأ المصريون القدماء في التنقيب عن الذهب والفيروز ... وفي عهد الملكين امنمحات الثالث والرابع أقيم هيكل الاله سيد والاله حتحور وفي عهد الأسرة الثامنة عشر أعاد ملوكها الاهتمام بسرابيط الخادم واستمر هذا الاهتمام في عهود تحتمس الثالث وحتشبسوت وامنحوتب اللثالث وسيت الأول ورمسيس الثاني ورمسيس السادس حيث بلغ عدد النقوش بسرابيط الخادم 387 نقشاً ولعل أهم ما يميز منطقة سرابيط الخادم أنها المنطقة التي اكتشف فيها عام 1905 الكتاابات التي عرفت فيما بعد باسم النقوش السينائية وهي أصل الأبجديات.
    -وادي مكتب.

    على مقربة من وادي المغارة وتوجد به آلاف من النقوش النبطية واليونانية والعبرية والعربيةة وتعود إلى التاريخ المسيحي وللنقوش النبطية في سيناء بالذات أهمية خاصة تثبت صلات مصر العربية.
    -نقوش المغارة.

    أقدم وثائق السياحة الثقافية في سيناء وهي نقوش منطقة المغارة وتدل على اهتمام المصريين بالتعدين وإرسال البعثات إلى تلك المناطق في وادي سدري شرق خليج السويس إلا أن نقوش المغارة تحطم معظمها.
    -الآثار التاريخية للعصر المملوكي.

    والتي كشفت عنها حفريات هيئة الآثار بالتعاون مع البعثة اليابانية بطور سيناء وقد كشفت عن ميناء الطور التجاري القديم وبعض العملات من عصر محمد علي.
    -القلاع والحصون.

    أ-قلعة صلاح الدين.


    تقع على بعد 5كم جنوب طابا بناها صلاح الدين الأيوبي بجزيرة فرعون عام 1170م.
    ب-قلعة الجندي.


    بناها صلاح الدين الأيوبي شرق مدينة رأس سدر بحوالي 60كم عام 1187 م.
    ج-قلعة نويبع.

    تقع بالقرب من منطقة الخليج في منطقة الترابين بنويبع بناها الأتراك في القرن الثامن الميلادي.
    -جزيرة فرعون.

    تشتهر بجزيرة صلاح الدين وتعتبر من المناطق اللأثرية الهامة بالمحافظة وموقعها يجعلها تشرف على خليج العقبة من جوانبه المختلفة حيث السعودية والأردن وطابا.

  7. #7

    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    الدولة
    وسط الالف مئذنة
    العمر
    55
    المشاركات
    5,603
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة fishawy مشاهدة المشاركة
    أختنا الفاضلة يمامة

    كما قال الأستاذ ابن طيبة شكراً على المجهود الذي بذلتينه في نقل تلك المعلومات لنا, ولكن لي سؤال فكاتب المقال يقول:



    هل البتراء petra توجد في سيناء أم في الأردن؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


    ثانياً هناك تناقض بين النقل من مكانين مختلفين فالأول يقول (الإحتلال الإسلامي)

    والثاني يقول( الفتح الإسلامي)

    فأي المسميين تعتقدين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    استاذنا الفيشاوي
    تمنيت كثيرا من الله - لا حسدا و الله - ان يمنحني رؤيتك المدققة المتفحصة لما تقرأ
    ذلدك الله من علمه استاذنا الجليل
    دمت بخير
    "لا بد ان يبدأ العلم بالخرافات وبنقد الخرافات
    عندها سنتخلى عن الموروث لنحلق في افاق العلم بدون قيود"

  8. #8

    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    المنصوره
    المشاركات
    391
    تسلم الايادي علي موضوعك الجميل الي عرفنا كل حاجه عن سيناء الحبيبه

  9. #9

    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    13,188
    تتمتع سيناء بموقع جغرافي واستراتيجي هام .. هذا الموقع هو ( كلمة السر ) والعنصر الحاسم في تاريخ وحاضر ومستقبل سيناء . . فهي تقع بين ثلاثة مياه : البحر المتوسط في الشمال ( بطول 120 كيلو متراً ) وقناة السويس في الغرب (160 كيلو متراً) وخليج السويس من الجنوب الغربي (240 كيلو متراً) ثم خليج العقبة من الجنوب الشرقي والشرق بطول (150 كيلو متراً) .
    وهكذا تملك سيناء وحدها نحو 30 % من سواحل مصر بحيث أن لكل كيلو متر ساحلي في سيناء هناك 87 كيلو متر مربعاً من إجمالي مساحتها مقابل 417 كيلو متراً مربعاً بالنسبة لمصر عموماً ... وخلف كل كيلو متر مربع من شواطئ سيناء تترامي مساحة قدرها 160 كيلو متراً مربعاً مقابل 387 كيلو متراً مربعاً بالنسبة لمصر في مجملها.
    وسيناء هي حلقة الوصل بين آسيا وأفريقيا .. وهي معبر بين حضارات العالم القديم في وادي النيل وفي دلتا نهري دجلة والفرات وبلاد الشام .
    وسيناء هي معبر للديانات السماوية وكرمها الله بذكرها في القرآن الكريم ، وكرمها بعبور أنبيائه أرضها قاصدين وادي النيل .. فعبرها الخليل إبراهيم عليه السلام ، وعاش فيها موسي وبها تلقي الشريعة من ربه .
    وقد انعكست الأهمية الجغرافية والاقتصادية لسيناء علي تطورها التاريخي حتى أضحي تاريخها بمثابة سجل شامل للأحداث الكبرى في المنطقة في الماضي البعيد والقريب مع

    مظاهر السطح والتضاريس:

    (سهول الشمال) ، (هضبة في الوسط ) ، ( المرتفعات أو الجبال)

    سيناء مثلث يضم ثلاثة أقسام متدرجة من حيث التضاريس في ترتيب واضح : سهول .. ثم هضاب .. ثم مرتفعات . . فشبه جزيرة سيناء تنقسم جغرافياً إلى ثلاثة أقاليم طبيعية تتوالى على النحو التالي من الشمال إلى الجنوب :
    - سهول واسعة تسمى سهول الشمال ( تقع شمال خط عرض 30 ) .
    - إقليم الهضاب ( ويقع بين خطى 30 و 29 ) .
    -إقليم المرتفعات أو الجبال ( ويقع جنوب خط 29) .
    ويتميز كل إقليم من الأقاليم الثلاثة بوضوح عن الإقليمين الآخرين من حيث التضاريس والمكونات الطبيعية .. ومن ثم المناخ ونشاط السكان ومقومات الحياة .
    وأود أن أشير هنا إلى أن هناك فارق كبير جداً بين خليج السويس وخليج العقبة ولن أدخل في التفاصيل الدقيقة إلا أن هذه الفوارق قد انعكست فيما تحت مياه الخليجين ، فتحت مياه خليج السويس كميات كبيرة من الثروة البترولية في أجزاء واسعة منه .. مما جعل استغلاله الاقتصادي لا يقل عن الاستغلال السياحي لشواطئه . . أما خليج العقبة .. ففيه أشهر مواقع الغوص في العالم لما تحتويه مياهه من ثروة هائلة من الكائنات البحرية خاصة الشعاب المرجانية والأسماك وعشرات الأنواع من الكائنات البحرية النادرة .. مما يجعل الاستثمار السياحي له الأولوية على أي هدف آخر وإن كان يجمع بين الخليجان الأهمية الكبرى من الناحية الملاحية .


    مـنـــاخ ســــــيناء

    تقع سيناء ضمن إطار المناخ الرطب الساحلي الخفيف بشرق البحر الأبيض المتوسط ، وتنقسم من حيث ظروفها المناخية إلي قسمين متميزين نسبياً : شمالاً وجنوباً .
    أما المنطقة الشمالية ، فيتميز المناخ فيها بشتاء مطير نوعاً ومعتدل نسبياً وصيف حار مستقر عديم الأمطار وسماء صافية أما فصلا الربيع والخريف فالطقس فيهما متقلب نسبياً وتتباين درجات الحرارة في هذه المنطقة حسب فصول السنة ، ففي الشتاء تتراوح بين 20 وسبع درجات مئوية .
    أما في الصيف فتكون الحرارة معتدلة قرب الساحل وتزداد كلما اقتربنا من الداخل لتكون العظمي في حدود 33 درجة مئوية ومتوسط الصغرى نحو 18 درجة .
    أما المنطقة الجنوبية من سيناء ، فإن مناخها مختلف نسبياً بل ويتباين داخلها ما بين المناطق الساحلية علي خليجي السويس والعقبة وبين المرتفعات الداخلية ، ودرجة الحرارة في هذه المنطقة معتدلة في الشتاء ( 23 - 13 درجة مئوية ) ومرتفعة في الصيف نسبيا ( ما بين 35 - 25 درجة مئوية ) . . وفي الخريف والربيع تدور ما بين ( 30 - 20 درجة مئوية ) والرياح شمالية غربية وشمالية شرقية معظم العام وأحياناً جنوبية شرقية .



    الحياة الاجتماعية في سيناء :


    بلغ عدد سكان سيناء طبقا للتعداد العام (1986) نحو 200ألف نسمة وقد قدر إجمالي عدد سكان سيناء في أول يناير 1999 بنحو 324 ألف نسمة منهم 266 ألف نسمة في محافظة شمال سيناء و 34 ألف نسمة في محافظة جنوب سيناء .
    والسكان الأصليين في سيناء هم من سلالة المصريين القدماء .. إضافة إلي البدو الذين نزحوا إليها في عصور مبكرة من شبه الجزيرة العربية ، وحياة البداوة هي الغالبة علي هؤلاء السكان والأنشطة الرئيسية هي تربية الإبل والغنم إلي جانب زراعة النخيل والزيتون والخوخ ثم حرفة صيد الأسماك والطيور .. وقد بدأت أعداد سكان سيناء في التزايد بعد انتشار أنماط جديدة من الأنشطة الاقتصادية .

    أشهر القبائل في سيناء :

    أشهر القبائل في سيناء وهي 12 قبيلة يتراوح تعداد كل منها بين 500 نسمة و 12 ألف نسمة ، وتتركز هذه القبائل في المناطق الساحلية شمالاً وفي المناطق الواقعة في الشرق من القناة وخليج السويس ، وأشهر قبائل شمال سيناء هي السواركة والرحيلات وعرب قاطية والمساعيد والبلي . وأهمها في وسط سيناء هي الترابين والعبابدة والاحيوات والتياها والحويطات والصوالحة والعقبان ، أما في الجنوب فأهم القبائل هي الجبالية ومزينة والعليقات والقرارشة والبدارة والطوارة (أهالي الطور ) . وتشيع بين قبائل البدو العديد من القيم الإيجابية كالشجاعة والكرم وحب الضيافة والنجدة وعزة النفس .. ومعظم عادات وتقاليد البدو تمثل تراثاً ثقافياً مهماً يحرصون علي إحيائه والمحافظة عليه مثل القضاء العرفي .. وهو قضاء خاص بالقبائل البدوية وله قواعده وإجراءاته التي تتمثل في الاحتكام إلي أشخاص بعينهم تخصص كل منهم في نوع من الجرائم يعرف أحكامها والعقوبات المقررة .
    كذلك تتمتع المجتمعات البدوية في سيناء بخبرة كبيرة في مجال الطب الشعبي والعلاج بالأعشاب.. خاصة وأن أرض سيناء تنمو بها عشرات من الأعشاب الطبية المفيدة .. والتي يعتبر البدو أنفسهم خبراء في معرفة فوائدها وطرق استخدامها إلي جانب العلاج الشعبي مثل الكي بالنار والحجامة والاستشفاء من خلال ( الرقيا ) وللأسف تنتشر بينهم بعض الأمور الشركية التي يقع فيها من يجهل أمور دينه مثل الحرز والأحجبة والأحجار الكريمة التي تعلق علي موضع الألم أو الرقبة.. ونحوها .
    وللبدو في صحراء سيناء أيضاً رقصاتهم المشهورة ، وفنونهم الشعبية والتلقائية سواء تلك التي تمارس في أوقات الفراغ أو في المناسبات المختلفة .

    أما طعام بدو سيناء فيعتمد في معظمه علي الشعير والقمح والذرة والعدس والبلح . وأشهر الأكلات عندهم هي الفطير والأقراص المصنوعة من الدقيق والزبد ، وفي الولائم والمناسبات تذبح الذبائح وتقدم مع الأرز أو الثريد .

    و دي مجموعة صور لبدو سيناء بتبين طقوسهم اليومية




    الأزيــــــــــــــاء :

    تتكون الملابس التقليدية لرجال سيناء من ثياب داخلية عبارة عن سروال واسع .. وقميص من قماش قطني أو فانلة بأكمام طويلة وفتحة عنق مستديرة ثم قفطان من الصوف الخفيف أو القطن يلبس عليه حزام من الجلد يسمي شــبرية يضــاف إليه سيف أحياناً خاصة في المناسبات . . وفي الشتاء يلبس عباءة سوداء كانت في الماضي تصنع من صوف الماعز وتسمي الحرام أو الدنية .
    ويتكون غطاء الرأس عند بدو سيناء ( خاصة في الشمال ) من العقدة وهي مربع من القماش الأبيض الخفيف ، يطوي في شكل مثلث تتدلي زواياه علي الظهر والكتفين ثم يلف حول الرأس عقال مبروم أسود اللون ويسمي ( صرير ) .. أما رجال المنطقة الجنوبية فيضعون علي الرأس عمامة . أما أزياء السيدات ... فترتدي البدوية في سيناء ثوباً من قماش القطن الأسود طويل القدمين مطرز بالخيوط الحريرية الملونة في وحدات تلقائية متقنة تغطي معظم فراغات الثوب .
    ويتضح التمييز بين ثوب المرأة المتزوجة وثوب الفتاة من لون الخيط الذي يطرز به الثوب .. فالأحمر للمتزوجات والأزرق للعذارى . . وتلف النساء خصورهن بأحزمة من الصوف القرمزي تسمي صوفية .
    وتغطي المرأة رأسها وتلف كل جسمها إذا ما غادرت منزلها بوشاح أسود اللون مطرز بوحدات زخرفية بسيطة في حوافه ووسطه ، ويسمي هذا الوشاح ( قنعة) أو (خرجة) .بينما تغطي الفتاة رأسها فقط ( بالوقاية) أو السادة وهي من القماش الأحمر وتشبه الطاقية .. إلا أن الجزء الخلفي منها طويل إلي منتصف الظهر تقريباً وحافتها الأمامية مزينة بصف من العملات الفضية أو الذهبية تسمي ( الكشاشة) .
    الخمار أو البرقع يختلف في كل قبيلة عن الأخرى .. ويستخدم لحجب وجه المرأة المتزوجة عدا العينين .. ويتكون عادة من شريط من القماش ويشد حول جبهة المرأة ويعقد من الخلف وتتدلي منه صفوف العملات المعدنية .. حيث يتحدد مدي ثراء المرأة بنوعية وكمية العملات علي خمارها .
    ومن أشهر ما يميز بدو سيناء خاصة النساء .. هو الوشم الذي مازال رائجاً بينهم في أشكال شتي علي أجزاء مختلفة من الوجه واليدين والقدمين .. ويعكس الوشم صوراً من البيئة الطبيعية ذات الدلالات التي ترتبط أكثرها بالتبرك أو التفاؤل وكل هذا من قلة الوعي بالدين أو ما يعتبر من مظاهر الحسن والجمال .. وغيرها .

    الحــــــــــــــــلـــــي :

    تعبر حلي قبائل سيناء عن شعار كل قبيلة ومكانة الفرد داخلها ، وتهتم المرأة البدوية علي وجه الخصوص بزيها وزينتها اهتماماً بالغاً . . فالمرأة تهتم بتنسيق شعرها علي هيئة ضفائر ، وتضيف إليها جدائل من الصوف تنتهي بشراشيب من الحرير وتزين بحلقات من الخرز تسمي ( مجارجي ) أو تزين شعرها بقطع من الخرز الملون يأخذ شكل الضفيرة بألوان متناسقة تسمي ( شماريخ ) .. كما تغطي رأسها بشريط يتدلى علي جانبي الرأس مزين جميعه بالعملات الفضية أو المعدنية .
    وللأنف زينة ، حيث تثقب الفتاة أنفها وهي صغيرة حتى تتزوج فتضع الأشناف ( يعني الزميم في الخليج ) من الذهب والفضة
    أما زينة الصدر .. فهناك قلائد عديدة للرقبة والصدر ، وهي ذات طابع خاص يختلف عن مثيلاتها في المناطق الصحراوية الأخرى في مصر من حيث الشكل والتصميم ، وتستخدم البدوية قلائد من حبات الكهرمان والمرجان وقطع الخرز الملون .. وقد تتخللها كرات من الفضة أو يتدلي من وسطها قرص فضي منقوش أو دلاية أو حجاب فضي .
    وزناد الرقبة عبارة عن شريط من القماش مركب عليه قطع معدنية مستطيلة متلاصقة يتدلي منها قطع معدنية مستديرة وفي وسطها من الأمام يتدلي شكل هلالي مركب به قطعتان معدنيتان.
    أما زينة اليد .. فتتحلي المرأة السيناوية بالأساور الفضية والمعدنية التي تتعدد أحجامها وأشكالها ، كما تستخدم المرأة الأساور المصنوعة من الزجاج والخواتم في يد البدوية من الفضة أو المعدن محلاة بفصوص من العقيق أو الفيروز ، وترتبط هذه الأحجار بمعتقدات معينة مثل منع الحسد والمشاهرة وجلب المحبة .
    ومن أجل حفظ التراث السيناوي الشعبي أقيم متحف للتراث في العريش عام 1991 حيث يضم المتحف عدة أقسام للأدوات الزراعية والعمارة وأدوات المعيشة والأزياء والحلي والطب الشعبي يتضمن كل منها نماذج حقيقية لكل مجال من حياة البدو بأدواته ووسائل استخدامها وطرق صنعها .. وكذلك معلومات عن كل منها .

    ودي بعض الحلي المستخدمة من قبل البدو


  10. #10

    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    في قلب احبابي
    المشاركات
    72
    رائع بارك الله فيك
    [frame="14 80"]
    قال المصطفى صلى الله عليه وسلم

    يحشر قوم من أمتي يوم القيامة على منابرمن نور يمرون على الصراط كالبرق الخاطف نورهم تشخص منه الأبصار لاهم باالأنبياء ولاهم صديقين ولا شهداء انهم قوم تقضى على ايديهم حوائج الناس
    [/frame]

صفحة 1 من 10 123 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. مخطط إعلان قيام الدولة الفلسطينية فى صحراء سيناء
    بواسطة سيد جعيتم في المنتدى قاعة المناقشات
    مشاركات: 45
    آخر مشاركة: 01-04-2010, 09:53 AM
  2. ثلوج في صحراء دبي
    بواسطة حسام عمر في المنتدى حول العالم
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 04-12-2005, 03:25 PM
  3. قصيدة ( صحراء الدهشــة )
    بواسطة إبراهيم في المنتدى قاعة الشعر الفصيح
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 03-01-2005, 12:36 AM
  4. صحراء الأربعين-قصة
    بواسطة سلوى الحمامصى في المنتدى قاعة الخواطر والقصة القصيرة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 11-10-2004, 12:47 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •