شارع الخيامية من أقدم شوارع الحرفيين بالقاهرة التاريخية ويقع بالقرب من منطقة تحت الربع وسط قاهرة المعز. حيث تقام عدد من الورش المرتبطة بعدد من المهن الهامة تأتي في مقدمتها الخيامية تلك المهنة التي ظهرت في بداية عهدها تعتمد علي العمل اليدوي ثم تطورت إلي ما يسمي بالخيامية المطبوعة التي تستخدم في جميع المناسبات.

الخيامية من التراث المصري و بدأت صناعة الخيامية منذ قديم الزمان علي أساس أن العرب كانوا يقيمون في الخيام وكان كل عربي حريصا علي أن تكون خيمته تختلف عن الخيام الأخري وذلك من خلال الرسومات والأشكال والألوان المنسوجة .

وتعتبر صناعة الخيام من الحرف التي تعرضت لصراع مرير من أجل البقاء والاحتفاظ بهويتها كفن يدوي في مواجهة التطور السريع في تكنولوجيا الصناعة النسجية، فمع تطوير محمد علي للحرف والصناعات في مطلع القرن قبل الماضي قام بتحديث صناعة النسيج، وأصبحت صناعة الخيام بعد ذلك تتم بصورة آلية.

فقد اختفت الخيامية القديمة وحلت محلها الخيامية المطبوعة وكذلك أصبح اقتناء الخيامية القديمة مقتصرا علي السائح الأجنبي والعربي وبعض المصريين وأشكالها أصبحت مقتصرة في شكل آية قرآنية أو ستارة أو خدودية أو مفرش سرير أو سجادة صلاة.

و لقد كان اعتماد الحرفي الخيام قديما كان يتم باجتماع الخيامية وشيخهم لرؤية وفحص أعمال الفحص الجديد فإذا كانت علي المستوي المطلوب يقيم الحرفي مأدبة اعتماد لجميع الخيامية للاحتفال بانضمامه للمهنة، أما حاليا فدخول المهنة يتم بصورة تلقائية بعد تعلمها.

وتجد لوحات الخيامية الابداعية رواجا طوال العام في السوق المحلي وفي خارج مصر من خلال السياح الذين يقبلون وينبهرون برسومات الخيامية اليدوية ويتهافتون عليها وخاصة الرسومات التي ترجع للعصرين الفرعوني والاسلامي.

و لوحات الخيامية تستخدم للتعليق بالغرف وأحيانا يعتبرها البعض جزءا مهما وأساسيا في ديكور المكان وحينذاك تطلب لوحات بأشكال وتصميمات وأحكام معينة، كما تستخدم اللوحات والقطع الصغيرة أيضا في تزيين المفارش والوسائد ذات الأحجام المختلفة.