المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رمضان فى حوارى وازقه القاهره



الفتى الطائر
09-10-2007, 05:24 PM
ليالي رمضانية شعبيه مزخرفة بلون الهلال والفوانيس الوردية، وحياة لا تتوقف، وشعب مصري لا زال

مبتهجا برمضان رغم إعلان أوراق السنة الهجرية عن العد التنازلي لرحيله... ولما لا والفرحة باتت

قليلة لدى الشعوب العربية، والأطفال يلعبون يلهون ولا يقتصر لعبهم فقط على الفوانيس التي قلت

من أيديهم هذا العام بعد تكبل رب الأسرة مصاريف دراسية كادت أن تفتك بالميزانية الاقتصادية

الأسرية.


لكن الأطفال لا يشعرون بهذه الماديات التي تخص رب الآسرة وربتها فقط، وتأتي لحظة تجمع

الأطفال بجيرانهم في الحواري الضيقة التي وبمجرد دخولك إليها تستنشق عبير شهر جليل. فهنا

رجل قارب على الثمانين من عمره ممسكا بمصحف يتلو آيات الله البيانات ورافعا يده إلى الله أن

ينجي الشعوب العربية مما آلت إليها، وهذه فتاه لا يتعدى عمرها السبع سنوات وضعت حجابا على

رأسها، وتلك سيدة ممسكة بسبحة مزينه بأسماء الله الحسنى لا تتوقف ولو دقيقة عن ذكر الله

ورغم ذلك تجلس على رصيفا تبيع المناديل الورقية لتستطيع أن تجمع قوت يومها في ظل هذا

الغلاء الذي نعيشه ونعاني منه جميعا.

وعلى هذه الضفة موائد رمضانية يجلس عليها الفقراء والمساكين السائلين الله أن يسترهم

ويحصلوا على أبسط حقوقهم ألا وهو حق الحياة.. نعم، حق الحياة! ولا مانع من جلوس الأغنياء

عليها اللذين تكاثروا في طريقهم إلي منزلهم ساعة الإفطار. والجميل أن هناك العديد من السادة

الأقباط الذين أقاموا موائد رحمن لأشقائهم المسلمين. وتصارع كذلك عدد كبير من أعضاء مجلس

الشعب بعمل موائد رمضانية لإطعام الغلابة من أهل منطقتهم.

الغلاء الفاحش

تصادف شهر رمضان مع دخول المدارس

ولأن شهر رمضان تصادف تزامنه مع دخول المدارس فقد ازدحمت شوارع الجيزة بمحلات بيع

الملابس المدرسية، مما أضاف على عاتق رب الأسرة المصرية اعباء وهموم كبيرة لكنها أبدا لم

تقتل فرحته برمضان وشراء الياميش.

وفي هذا الشهر تظهر مهن وتختفي مهن. ومن ضمن المهن التي تختفي ولا تلق رواجا في هذا

الشهر مطاعم آلتيك أواي والباعة الجائلين. أما المهن التي يحدث لها انتعاشة فحدث ولا حرج،

فهناك باعة السوبيا والتمر هندي وحمص الشام ومحلات الحلويات كالكنافة والقطائف وعربات الفول

وباعة الترمس ومحلات عصائر القصب التي يكثر الإقبال عليها قبل الإفطار مباشرة لتناوله ساعة

الإفطار حيث لم يقتصر طعام كسر الصيام على التمر فحسب بل فكثرت العصائر والعرقسوس

والسوبيا وما إلى ذلك. وكذلك محلات الطرشي الذي يلقي إقبالا غير عاديا في هذا الشهر الكريم

فمن المعروف أن شهر رمضان في مصر والعديد من الدول العربية انه وإن كان مرتبط بالروحانيات فانه

مرتبط أيضا بالأطعمة فتجلس ربة المنزل بعد الإفطار شغلها الشاغل ماذا تطهي لأبنائها غدا وماذا

ستقدم لهم من حلوى؟!


هنا رمضان أفضل



حينما ينطلق مدفع الإفطار فلا يمكنك الخروج من حواري القاهرة إلا وعلى ابسط تعبير تناولت بلحة

في الحواري الشعبية المصرية قد تشعر ببهجة رمضان، كذلك يتم تزين البيوت والجوامع بجمع أموال

ضئيلة من كل بيت لشراء أوراق الزينة والفوانيس. ولا تتوقف الأغاني الرمضانية عن التغريد في كل

بيت وحي، فعلى سبيل المثال لا تكف الأغنيات الرمضانية مثل رمضان جانا بصوت محمد عبد

المطلب أستاذ الأغنية الشعبية المصرية- وأغنية وحوي يا وحوي عن التردد في أنحاء هذه الحواري.

كذلك تكثر المقاهي الشعبية التي تأخذ مكانًا مميزا في شهر رمضان وتكثر بها المشروبات

الرمضانية كالتمر هندي وحمص الشام. وبالطبع تتربع الشيشة على قمة متطلبات مرتادي هذه

المقاهي وتكثر كذلك المحلات التي تبيع كافة أنواع الشيش.

ولان الناس الغلابة في الحواري والأزقة لا يستطيعون فتح محلات كبيرة لبيع الفوانيس لأطفال

الحارة، فاكتفت اغلب الأهالي ببيع الفوانيس على سبيل المثال فوق كبائن التليفونات وعلى

الأرصفة.

وحينما ينطلق مدفع الإفطار وأنت في ضيافة إحدى هذه الحواري فلا يمكنك الخروج منها إلا وعلى

ابسط تعبير تناولت ولو بلحة تكسر بها صيامك من أهالي هذه الحارات اللذين ولو لم يملكون قوت

يومهم فلا يتأخرون في كسر صيام صائم وثوابه على الله.

ولعلك تلاحظ أن شعورك برمضان في هذه المناطق الشعبية أقوى بكثير من الشعور بهذا الشهر في

المناطق الراقية كالزمالك والمهندسين وأحياء المعادي ومدينة نصر. فهذه المناطق الراقية يختفي

منها تقريبا العبق الرمضاني لاعتماد سكانها على الذهاب إلي الخيام الرمضانية المرفهة للاستماع

إلي مطربيهم ومطرباتهم والتراقص على إيقاعات أغانيهم، ولا توجد في البيوت والشوارع حتى زينة

رمضان التي تضيف إلي هذا الشهر حلاوة لا توصف.

تشريد أهالي الساحل


رمضان له طعم مختلف في كل حي من أحياء القاهرة

ورغم هذه الفرحة التي تحدثنا عنها في حواري القاهرة إلا أنه من ناحية أخرى هناك الكثير من

الحزن في سوق الساحل وهي إحدى المناطق الشعبية بالقاهرة لا يكف أهلها عن الدموع بعد ما

تم تشريدهم وانقطاع لقمة عيشهم بعد قرار غلق محلاتهم التي كانوا يبيعون فيها البلح. وكانوا

ينتظرون رمضان من العام إلى العام إلا أن قرار الغلق جاء ليحطم أمالهم ولتتوقف أي مظاهر رمضانية

في هذا الحي الذي لطالما إزدخر بالموائد الرحمانية وزينة رمضان وأنوار في كل حدب وصوب.

وفي النهاية لا نقول سوى أن رمضان له طعم مختلف في كل حي من أحياء القاهرة. والفارق يعود

إلى الأهالي الذين يسكنون المنطقة وطرق استقبالهم لهذا الشهر الكريم.


الفتى الذهبى المصرى يهنئ اعضاء وادريين ومشرفين منتدى ابناء مصر بعيد الفطر المبارك اعاده الله علينا وعلى

الامه الاسلاميه بالخير واليمن والبركات

حمادو
10-10-2007, 07:15 AM
موضوع جميل جدا تسلم إيديك عليه
وفعلا هو دا تخيلى عن رمضان فى القاهرة
كل عام وأنت بخير

الفتى الطائر
10-10-2007, 08:44 PM
شكرا حمادو على مرورك الجميل


Photo Gallery