المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تطور المراة في التاريخ



سهرالليالي2006
26-10-2006, 09:35 PM
لقد اخترت لكم هذا الكتاب من تأليف باسمة كيال يروي تطور المرأة عبر التاريخ من جميع النواحي التاريخية و الأديان السماوية وأعظم النساء على مستوى العالم القديم لزللك فإضطرت لضيق الوقت إلى تقسم الكتاب إلى ثلاثة أجزاء
1- تطور المرأة عبر التاريخ وفي الحضارات القديمة ( الرومانية، الإغريقية، الفارسية.....الخ)
2- تطور المرأة في الأديان السماوية ( اليهودية – المسيحية – الإسلامية)
3- أعظم نساء العالم على مستوى العالم القديم.
ملاحظة: شارك بصوتك في الاستطلاع حول هذا الموضوع.

تطور المرآة عبر التاريخإ
نني ألان انظر إلي حال المرآة في العصر الحديث, واجدها إنها أخذت بعض حقوقها التي تسحقها وانظر ألان إلي العصر القديم فأجد إن مشكلة المرآة ممتدة مع بداية الخلق ومن قديم الأزل.
كان من الملاحظ أن الرجل كان يجتل المكانة الأولي في الأسرة و المسؤل عن رزقها و حياتها وشؤونها وحمايتها من أي عدو أي انه صاحب الرأي و المشورة و المسؤوليات الاجتماعية البارزة.
لهذا اعتبرت المرآة إنها كائن منسوب إلي الرجل وتابعة له تنفذ أرادته وتلبي رغباته ونربي أطفاله دون أن يكون لها الحق في الاعتراض.
ولابد من الإشارة أن هناك عاملين مهمين هم الذي جددا وضع المرآة في العصور البدائية أولا: إنها تثني أي أن الطبيعة الفسيولوجية هبات لها مهمة معينة هي إدارة المنزل وطبخ الطعام وتربية الأطفال و الاعتناء بهم. ثانيا: بينما العامل الأخر هي أن المرآة توفر الطمأنينة لزوجها الذي كان يقضي أيامه في الغزو وكسب عيشة عن طريق الغارات و السلب و النهب
وبما إن المرآة علي مر الأجيال و ألازمان كائن ضعيف إمام الرجل وتابع له وتخضع لأرادته ومشيئة حيث يريد هو لا حيث تريد, جعلت هذه القسوة في الإذلال للمرآة أن تكبت مشاعرها المعذبة
لذلك أصبحت المرآة مهيأة نفسيا وبدنيا لان تكون حريتها مكبلة وإرادتها ضعيفة أما الرجل التي تسلبها إياها فهي تعيش علي هامش الحياة دون وجود حياة تهتم بها.
وأصبح ألان سؤال هام هو ما هي الظروف القاسية التي أعاشتها المرآة لتصبح هذا الكائن الضعيف....كائن يحس و يتألم ويتعذب في صمت, وما هي الأعمال التي ألقتها علي المرآة و القيود التي فرضتها عليها

المجتمعات البدائية و الأسر
ونقصد هنا المجتمعات البدائية أن هناك قبائل كثير قامت نظاما اسريا واجتماعيا و سياسيا بالرغم من انعدام مستواهم التقني أي قبل معرفة الحياكة و الأواني أو حتى بناء أكواخ جيدة
يقول ( كلود لفي شتراوس)في كتابه عن الحضارة و الإنسان:"لابد من أن الإنسان قد عرف نعمة الزواج الأحادي في تلك المرحلة الباكرة من التطور ولكنة فقدها فيما بعد ليكتشفها مرة ثانية في الفترة المسيحية. وقد اتخذ الاتجاه العام -عدا يدعي مدرسة فينا – ينعم صفوفه أعدادا متزايدة من علماء الانثربولوجيا الذي أخذت تتوافر لهم القناعة بان الحياة العائلية موجودة عمليا في كل المجتمعات البشرية ضمن المجتمعات التي لها عادات وثقافية وجنسية تبعد عادتنا إلي حد كبير. وهكذا بعد أن زعموا علي مدي خمسين عاما أن الأسرة في شكلها الحديث ليست المؤسسة حديثة وثمرة تطور بطي واستغرق زمنا طويلا جدا.
اتفق علماء الانثروبولوجيا اخذوا يتطلعون إلي قناعة مناقضة وهذه القناعة تعني " إن الأسرة القائمة علي رباط دائم نوعا ما, و المؤلفة اجتماعيا من رجل و امرأة و أطفالهم, وما هي إلا ظاهرة عامة وقاعة في كل المجتمعات وأنواعها".
ومن هذا التعريف بالغ المتطرفون من كلا الطرفين في هذا التعريف.فمثلا في قبيلة (نايارا) الكبيرة التي تعيش علي ساحل مالابار في الهند.
كانت حياة الرجل في القبيلة هي الغزو لذلك كانت حياتهم لا تسمح بتأسيس الأسرة لذلك كان الزواج كان مجرد احتفال رمزي ولم يكن ينتهي في رباط دائم بين الرجل و المرآة, لذلك كان يسمح للمرآة أن تتخذ كثير من العشاق وكان ينسبون الأطفال إلي أمهاتهم وكانت السلطة العائلية ليست مع الزوج و لكن أخوة الزوجة.
ولكن هناك سوء فهم لحالة قبيلة (نايارا) عدة مرات:-
1- لا يمكن اعتبار قبيلة (نايار) دليلا عن الأسرة في تلك التنظيم البيئي الاجتماعي.
2- هناك بعض الشكوك حول تمثيل هذه القبيلة لاتجاه متطرف.
ومن منطلق قبيلة (نايارا ) ظهر لعلماء سلوك الإنسان مبدأ إعارة الزوجات مؤقتا في الاحتفالات الدينية أو علي أساس رسمي.
مثلا في قبيلة ( وونامبال) الاسترالية في الجزء الشمالي الغربي أن الزوج الذي لا يعير زوجته يوصم بأنه زوج شره.
أما بالنسبة للأسرة التي تقوم عل البرازيل, وجائت أو الأزواج أي النظام الذي يسمح بتعدد الزوجات أو العكس أي أن كثير من الأزواج لزوجة واحدة. وهناك قبيلة (تميوتي) موجودة في البرازيل, ربما تزوج الزعيم من عدة زوجات قد يكن أخواته أو حتى أم وبناتها لها من زواج سابق, ويربي الأطفال الذين يعيشون مع بعضهم البعض مع الزوجات للواتي لا يبدو عليهن كبير الاهتمام إن كان الأطفال أطفالهن أم أطفال غيرهم, وكما أن الزعيم عن طيب خاطر يغير بعض من زوجاته لأخواته الصغار آو بعض من حاشيته أو يضعن تحت تصرف زواره.
ويقول كلود:"انه شاهد أم وابنتها وهما متزوجتان من رجل واحد وكانتا تعتنيان بأطفاله من زوجته السابقة "
وتعدد الأمثلة علي تعدد الأزواج من منطقة إلي أخري و من إقليم إلي أخر مثل قبيلة (تود), يشترك الرجال أخوة عادة بزوجته واحدة و الأب الشرعي للأولاد من يقوم باحتفال خاص ويصبح أبا شرعيا لكافة الأطفال الذين سيولدن حتى يقرر أب أخر يحصل علي هذا الدور.

المرآة و حرية الاختلاط
إذا نظرنا لبداية المرآة وحرية الاختلاط بدأت المرآة في حرية الاختلاط في أقصي صور ولكن ألان بدأت تفرض عليها القيود و الشروط لتقيدها لذلك فان الاتجاه في المجتمعات المدنية هو تقيد الحرية و ليس العكس.
ومن الملاحظ أن خيانة المرآة لزوجها في المجتمعات المدنية لها مجال اكبر من الخيانة في المجتمعات القبلية.
وإذا عرفانا أن المجتمعات المدنية يسودها علي الأقل في فترات معيننسلهم. معينة من الانحلال الجنسي والترخص الجنسي ندرك الآن لماذا الرجال يسلبون بهم القلق ويسيطر عليهم الخوف من أن تلد زوجاتهم أولادا ليس من صلبهم.و من الطبيعي أن يفكر الرجل أن يفكر في وسيلة لحماية طريقة شرعية نسلهم .
وكانت وسيلة حصيلة الأفكار وسائل متعددة ففي بعض الشعوب ابتكر حزاما خاصا ما يسمي " حزام العفة " يسمح للمرآة أن تقضي حاجاتها ولا يسمح بان تكون طرف في أي اتصال جنسي, وقد شاع استعمال هذا الحزام في اروبا في العصور الوسطي كما كان معرفا في اليابان, وفي بعض الشعوب الاخري سعي الرجال لتقيد حرية النساء بإخضاعهن إلي الحجاب.

1-المرآة عند الآشوريين
يعتبر الآشوريين هم أقدم الناس الذين فرضوا علي المرآة الحجاب وفرض علي الحرائر وليس الإماء و العاهرات بل كانت العاهرة آو الأمة التي تحتجب كانت توقع عليها عقوبات شديدة. فالأمة التي كانت تحتجب تصلم أذنيها علي سبيل المثال وتجلد خمسين جلدة ويصب القطران فوق رأسها.
وكان من الواجب علي كل مواطن يشاهد امة محتجبة علية إن يقبض عليها ويأتي بها قصر المحكمة وكان يكافاء علي عملة و العكس صحيح. إذا شاهد امة أو عاهرة تحتجب و لم يقبض عليها فكان يجلد خمسين جلدة وتثقب اذناة وتربطان معا ويسخر في خدمة الملك شهر.بينما نلاحظ إن الأمة إذا خرجت مع سيدتها عليها أن تحتجب و الداعر إذا تزوجت.

3-المرآة عند الإغريق:-
أصبحت المزاه في الإغريق رمز القهر و الذل و الظلم في العصور القديمة, فكانت المرآة لا تخرج من بيتها سوي إلي بيت زوجها الذي بدورة يحجبها في بيته.
وكما المرآة كانت لا تتعلم المبادئ الأولية للقراءة و الكتابة مما جعل الرجال يقفزون في أحضان الغانيات والعاهرات التي دورا رئيسيا في الحياة السياسية و الاجتماعية, وكان الرجال يعللون ذلك بان زوجته كانت لا تعلم القراءة و الكتابة وان زوجته محتجبة في البيت و لا تخرج في المشاركة في الحياة الاجتماعية. مما دفع المرآة الإغريقية تتكوكب عليها العقد النفسية و الشكوك مما يدفعها إلي ارتكاب عمل طائش يؤدي إلي فقدان حياتها. كانوا يهدرون منزلتها و يعتبرون حيوان يباع ويشتري, وكانوا يسلبون أهلية التصرف.ويرونها تصلح لخدمة البيوت وتربية الأطفال وليست بطهر الحيوانات بل دنسه ومحتقرة حتى سموها رجسا من عمل الشيطان
ومن الناحية القانونية سلب القانون اليوناني حقها في الإرث وسلبها الحرية فأصبحت لا قيمة لها في المجتمع من الناحية الاجتماعية و الشرعية.ولا يجوز لها أن تحصل علي الطلاق بل تظل خادما مطيعة لسيدها ورب بيتها.
ولكن في اسبرطة منحت بعض الحقوق المنية المتعلقة بالبائنة و الإرث وأهلية التعامل مع المجتمع الذي تعيش فيه.ولم تكن هذه الحقوق نابعة من الاعتراف بالحقوق بالمرآة ولكن بسبب وضع المدينة الحربي حيث شغف الرجال بخوض المعارك مما فسح المجال أمام المرآة لتخرج من عزلتها في بيتها لشراء حاجاتها أثناء غياب زوجها لذلك يمكن أن تعبرها أفضل من المرآة التي كانت تعيش في اثنيا وبقية البلدان الاخري
وهذة الحرية الجزئية التي تمتعت بها المرآة الاسبرطية جعلت أرسطو يحمل علي رجال اسبرطة ويتمهم بالتساهل مع نساء مدينتهم بحيث يمنحونهن بعض الحقوق التي اشرنا إليها.
ولما أخذت الأمور في الحضارة الإغريقية تتطور وتتقدم تبدلت أوضاع المرآة الإغريقية بشكل جذري وسريع, فراحت ترتاد الأندية و بدور البغاء وتختلط بالرجال و أصبحت دور البغايا مراكز للسياسة والأدب واتخذت التماثيل للنساء العاريات باسم الأدب و الفن.
ورغم كل هذه الأمور لابد لنا من أن نتساءل هل المرآة الإغريقية قد نالت حقوقها كاملة من الرجل مع تقدم حضارة بلادها أم لا ؟
والإجابة علي السؤال يجب أن نعلم أن الامتيازات التي نالتها المرآة هي بعض الامتيازات في عصور الترف و البذخ, وكانت هذه الامتيازات في العصر الإغريقي نتيجة حتمية للوجاهة الاجتماعية و النهود إلي المتعة و الشهوة.
ونظرا إلي انشغال القادة و المفكرين و الفلاسفة بالمجون و الترف, مما أدي إلي انتشار القادة الفسق و الفجور في المجتمعات اليونانية دون أن يلتفت إلي هذا الجنون أي مصلح اجتماعي محاولا إيقافه عند حده ولو عن طريق نص بعض القوانين و التشريعات التي تحد من انغماس المرآة في هذه الحرية المصطنعة الغير منضبطة.
وعندما قدم (كونيلوس تيبوس ) المؤرخ الروماني لزيارة اليونان في القرن الأول قبل الميلاد, أدهشته حياة العزلة و الانفصال التي تعيشها المرآة اليونانية هو الذي تعود في بلدة اختلاط الجنسين, فكتب يقول:"كثير من الأشياء التي تنظمها الرومان بلباقة يري فيها اليونانيون منافية لحسن الآداب. فأي رومانيا يستشعر العار منمعارفهن.وجته إلي مأدبة ؟ والرومانيات يشغلن كثيرا من معارفهن. وأما عند اليونانيين فالأمر علي النقيض فنساؤهم لا يشتركن في مأدبة إلا إذا كانت لدي أقاربهن وهن يشغلن دائما الجزء الأكثر انزواء من المنزل و الذي دخوله علي كل رجل غير قريب"
ولم يكن من المسموح للمرآة الخروج من بيتها إلا لسبب وجيه كزيارة قريبة أو عيادة مريضة أو أداء واجب العزاء.وفي الحالات التي يسمح للمرآة أن تخرج كانت التقاليد تلزمها بوضع حجاب يخفي وجهها.
ومما يلفت النظر أن بعض الالمثال, الحكماء اليونانيون قد طالبوا بإلغاء هذه التقاليد و العادات خاصة فيما يتعلق بالحجاب.فيذكر (ميناندر) علي سبيل المثال, أن علي الزوجان يخفف من أحاطوا زوجته بالرقابة المتطرفة والحبس في أعماق المنزل لان عيوننا تحب التطلع إلي متع الخارج, بل اتركوها تري كل شيء ويذهب وتشاء. فان حب الاستطلاع ستشبع رغباتها, ولن تعود إلي التفكير في فعل الشرور وارتكاب الموبقات. فالأشياء التي عندنا أن احجبها عنها, يزيد فيها الرغبة وحب الاستطلاع, وهذا ما ينطبق علي الرجل و المرآة سواء بسواء فالزوج الذي يبقي زوجته خلف الأبواب وراء السجف والستائر يعتقد بأنه ينهج الرجل الحكيم بدون أن يدري ليس سوي أحمق وليست هذه الحكمة التي يتبجح فيها سوي نوع من أنواع الجنون.
ولم يكن (ميناندر) الحكيم الوحيد الذي دعا إلي بضرورة منح المرآة اليونانية بعض الحرية, ولكن هناك الفيلسوف اليوناني الذي دعا إلي منح المرآة اليونانية كامل حريتها وإتاحة الفرصة أمامها لتغترف وتعب من الثقافة والعلوم كما الرجل منها حتى تتمكن من أداء واجبها الوطني, وتقدم الخدمات التي يؤديها الرجل.
ولم يقف (أفلاطون ) علي هذا الحد, بل أوجب أن تكون المدارس و دور العلم مشتركة بين الجنسين حتى يتم التفاهم بينهما, ويخبو إحساس الفتيان و الفتيات ولو قليلا نحو القضايا الجنسية نتيجة احتكاكهما ببعضها البعض منذ الطفولة.
وإذا ما اتيحت للمرآة اليونانية هذه الفرصة خلف الاهتمام و والتفاهم وانطفأت بصورة تلقائية جذوة الخلاف و الشقاق بين الجنسين لاسيما أثناء الزواج وتأسيس منزل الزوجية.
وإذا ما نظرنا علي صورة المرآة اليونانية التي كانت تعتبر اعرق وأقدم حضارات العالم فلن شيئا سوي قول (سقراط ) عن المرآة حيث قال"إن وجود المرآة هنا, هو اكبر منشأ ومصدر للازمة والانهيار في العالم, إن المرآة تشبه شجرة (مسمومة)حيث يكوم ظاهرها جميل ولكن عندما تأكل العصافير تموت حالا."
وإنني اشعر باشمئزاز حين أري المرآة في أقدم واعرق حضارات العالم القديم لطبخ الأطفال ونضجهم حتى يصيرون رجالا أشداء. وإنني لا استغرب وجود بعض الأساطير الموجودة عن النساء مثل (نساء الامازونيات)المحاربات التي يحاربن الرجال كرد فعل طبيعي لمحاربة المرآة الرجل حتى لو كان لا شعوريا.
وتحضرني حاليا أسطورة (هرقل ) اقوي رجل في العالم وابن الإلة زيوس أنة حين باع للملكة (اورديني) قامت الملكة بالاشتراك معه في كافة الأنشطة الشاذة رغبة في تحطيم الرمز الرجولي في الحضارة الإغريقية.




3-المرأة عند الرومان
في الحضارة الرومانية انصف القانون وأعطي المرآة الرومانية بعضا من حقوقها, ولكن بالرغم من ذلك كانت المرأة خاضعة لسلطة رب العائلة إذا كانت عز باء, ولسلطة وسيادة زوجها عليها إذا كانت متزوجة. وأما المرآة الرقيق فكانت خاضعة لسلطة سيدها أو معتقها, وتربط به برباط الولاء و الخضوع لكل متطلباته مهما كانت.
ومما يلفت النظر بان المرآة الرومانية كان لها الحق في الخروج للقيام للقيام و المشتريات حاجاتها الملية من الأسواق دون أن تتعرض لأي رقابة أو حراسة, فهي حرة بان تتجول في المكان الذي تحتاج إلي تحتاج إلي التجول فيه لقضاء حاجاتها بشرط أن تأخذ أذنا مسبقا من زوجها إذا كانت متزوجة أو من تولي أمرها إذا كانت عز باء.
وكانت المرآة لم تكن تتمتع بكامل شخصيتها القانونية, نظرا لخضوعها إلي أصحاب السلطة عليها الذي يمكن أن يحدد نشاطها أو أي عمل تقوم به.
أن المرآة كانت في صورة هامشية في القانون الروماني نظرا لانعدم أهليتها وإنضغاط حقوقها, مثلها مثل كل امرأة وجدت في هذا العالم القديم قبل ظهور الأديان السماوية والشرائع القانونية التي منحت المرآة حقوقها وكل الواجبات التي تكون عنصر فعال في المجتمع.
ومن البديهي أن نعتبر ولي أمر المرآة يعتبر هو رئيسها المباشر وحاكمها السياسي ومديرها الاقتصادي الذي تعود له حافة حقوقها الاقتصادية والاجتماعية.
والزواج فى الحضارة الرومانية نوعان:زواج مع السيادة أي من أثار أن تنفصل الزوجة عن أسرتها وتعتبر ميتة بالنسبة لهم وتعتنق بديانة وتخضع له والزوج في ذلك الوقت له الحق في أن يبعها، وأيضا له الحق فى عقابها كيف يشاء، واكتساب الحقوق كلها عنها.
أما الشكل الثاني من الزواج الذي هو بدون سيادة ففتة تشارك الزوجة زوجها مركزة الاجتماعي والعملي، ولها الحرية بان لا تنضم إلى أسرة زوجها، ولكنها عليها الطاعة لزوجها واحترام رغباتة، هذا إذا كانت مستقلة أصلا بحقوقها وأموالها المنقولة وغير المنقولة عن أهلها ولها حرية التصرف والراى، وإذا أخطأت أو زنت وجب على زوجها تأديبها إلى خد قتلها بدون أي اعتراض.
ورغم استمرار التقدم والتطور الروماني فلم يصيب المرآة من هذه التقدم أي شئ يستحق الذكر، بل ظلت خاضعة لرب الأسرة أو الزوج في أن يختار وصى عليها من بعدة، فان لم تتوافر الوصي عين القاضي في أن يختار وصى عليها من بعدة، فان لم يتوافر الوصي عين القاضي وصيا عليها من بعدة، وكانت الوصية متأنية عن اعتقاد المشرع الروماني بعدم أهليتها وعجزها عن القيام بواجبهتا.وقد طبق هذا التشريع لدى أكثر الأسر الرومانية التي تربيط بالماضي المتزمت رغم التطور و التقدم الذي طرا على المجتمعات الرومانية
وعلى الرغم من تطور وتقدم البلدان الرومانية، فقد بقيت المرثاة الرومانية ينظر إليها بصورة عامة كما ينظر إلى الجواري والرقيق والقيان، بل كانت اقل من كل هؤلاء احتراماً وتقديراً من قبل الأزواج والأقرباء، وقد ظهر الفرق بين الحرائر من النساء وبين الجواري فى سائر البلدان الأخرى.

4- المرأة عند الفراعنة القدماء
من النقوش التي توجد على المعابد واللوحات نجد أن المرأة الفرعونية كانت تتمتع بحريتها الكاملة وتخرج من دون رقيب وتتحول وتزور من تشاء من الناس دون رقيب وكانت تشارك فى الحياة الاجتماعية.
وكانت المرأة الفرعونية تخرج إلي الأسواق سافرة وتحمل معها ما تريد بيعة وكما كانت تساعد زوجها فى الزراعة والحصاد وكانت تستقبل مع زوجها الضيوف من الجنسين وكان من الممكن أن يحدث الزوج حيث يشاء ولا يحدث إي انفصال بين الرجال والنساء فى الولائم والمناسبات الاجتماعية.
وظلت المرأة الفرعونية تتمتع بكامل حريتها حتى القرن الخامس قبل الميلاد، وحين قدم هيرودوت إلى مصر أدهشته حياة التحرر والاختلاط التي يعيشها المصريون تكتب فى كتابة الخاص تاريخ العالم:-
" المصريون نظراً إلى مناخ بلادهم الخاص، إلى أن نهرهم له طبيعة خاصة مغايرة لطبيعة سائروينسحبون. وقد اتخذوا لأنفسهم عادات وسنناً مخالفة من كل الوجوه تقريباً لما يتخذه سائر الشعوب....فالنساء عند المصريون يذهبون إلى الأسواق ويمارسون التجارة، أمل الرجال يبقون في البيوت وينسحبون ."
ومما يلفت إلى النظر أن الحجاب قد عرف طريقة إلى مصر فى يعض العصور، ولاشك أن هذه العصور هي تلك التي تميزت بالاضطرابات والفتن الداخلية، أو تلك التي خضعت فيها مصر للغزو الأجنبى. ففي مثل هذه الظروف لم تكن المرأة تأمن على نفسها إذا خرجت، ولذالك كانت تقبع فى دارها. وإذا أحبت الخروج منة تتخفى في ثيابها فأمنت التعرض لها. ويدلنا على زللك بعض النقوش التي تعود إلى عهد رمسيس الثالث يفخر فيها بالانتصار على أعداءة، وإقرار الأمن فى ربوع البلاد وقد جاء فيها ما يلي: "لقد أمكن كل إمرأة الآن أن تسير خارج منزلها كما تريد رافعة قناعها بلا خوف ولا وجل، لأنة لم يعد أحد يتعرض لها." وأيضاً " لقد جعلت المرأة المصرية تذهب كما تشاء مكشوفة الأذنين فلا يتعرض لها أجنبي أو غيرة."

4-المرأة فى شريعة حمورابى
المرأة فى شريعة حمورابى كانت تحسب فى عداد الماشية المملوكة، ويدل على ذلك تقدير مكانة الأنثى، إنها كانت نفرض على من قتل بنتاً لرجل، كان لزاماًَ علية أن يسلم إبنته للمجني علية إما ليقتلها أو يمتلكها.

5-المرأة فى الحضارة الصينية.
عرفت المرأة في الأدب الصيني بأنها مزلة من الرجل دائماً، وليس لها أي حق من الحقوق، وبإمكان الرجل دائماً متى يشاء أن يسلب شخصية زوجتة وبيعها كالجارية وأم المترملة كانت تصبح كجزء من الثروة المتعلقة بعائلة زوجها ولم يكن لها حق امن التزوج مرة ثانية, ووع هذا كانت تعامل معاملة الرقيق, وليس لها فى الحياة نفسها، وكان الزوج حق بدفنها هي حية بدون أي اعتراض من أي جهة كانت، وحتى سنة 1973 كان يوجد فى الصين حوالي ثلاثة ملايين جارية.
وإن أعجب من كل ما ذكر وأفجع، هو إنه لغاية السنين القريبة الماضية كانوا يصنعون للبنات أحذية خاصة حتى تبقى أرجلهم صغيرة لكي لاتصل إلى رشدها ونموها الطبيعي.
ومن الملاحظ بان الكتلة الصينية كانت من قبل ألفى عام وحتى قيام الحرب العالمية الثانية أسيرة في مخالب الإقطاعين الكبار، وكانت أكثر هذه المشاكل تنوط بنظريات وأراء كونفيوش الرجل الحكيم الذي كان مانعاً للترقي والتقدم. وكان يعلم الناس درس الطاعة ويؤكد على حفظ الوضع الموجود في ذلك العهد.

6-المرأة عند الهندوس
ويروى لنا أن المرأة الهندية إنها لم تعرف الاستقلال أو الحرية ولا فى بيت أهلها ولا فى منزل
زوجها، لأن علماء الهند الاقدمون يرون أن الإنسان لا يستطيع تحصيل العلوم والمعارف ما لم يتخل عن جميع الروابط العائلية.
ومما يذكر أن شريعة "مانو" فى الهند لم تكن تعرف للمرأة حقاً مستقلا عن حق أبيها أو زوجها أو ولدها.فإذا مات هؤلاء جمعياً عليها أن تنتمي إلى رجل من أقارب زوجها وتخضع لحكمة كما خضعت سابقاً في حياة زوجها الحي، المائت. وتعد المرأة الهندية قاصرة في معاملة الآخرين لها طيلة حياتها.
و الجدير بالملاحظة أن المرأة الهندية إذا مات بعلها ولم يوجد قريب له تكون فى رعايتة وتحت كنفة وجب علية أتموت بموت زوجها حية، وأن تحرق وإياها على موقد واحد. وهذه العادة القديمة ظلت سارية المفعول من عهد الحضارة البرهمية وحتى القرن السابع عشر حيث أبطلت على كرة من رجال الدين وزعماء الهند.
ومن المؤكد عل هضم حقوق المرأة الهندية القديمة هي عقيدة " نيوك " التي هي فى الواقع نوع من الإهانة لطهارة المرأة، وهذه الإهانة و التحقير كانت بصورة حيث تعذب روح ضمير المفكرين الهنود.
إن ما يقوله المؤيدون لعقيدة نيوك القائلة: " تتمكن المرأة أن تضطجع مع رجل أجنبي من أجل إنجاب الأولاد إذا لم يكن عندها ولد ".
وأن العادات المتبعة في الزواج بين الهنود القدامى على صورة ( أسوار ) لا تعبر بأي شكل من الإشكال بغير شكل من الأشكال بغير بيع البنت بواسطة الأب، وبالسبب الذي لا يلحق النساء أي يهم من الإرث، ولم يوجد أي قانون في ذلك الزمان حتى تتمكن من أخذ حقوقهن بواسطته.
ومما يذكر أن الهند وفى الأدوار السالفة، وحتى عصرنا الحاضر كانت البنات وفقا للآلهة، وماتت العادة أن يبقونهن كصورة للزواج تحت اختيار الآلهة فى المعابد. وكذلك كانوا يسمحون للنساء المتزوجات أن يكن فى خدمة الآلهة. وعلى هذه الصورة كانت البنت الهندية القديمة في المعابد بصورة غير مباشرة بانتظار عدتها للزواج والإنجاب.أو تقديمها للمعابد كهدية لتقبل عند الآلهة، وللنساء المتزوجات مهمة الخدمة لمسئولي ومأموري المعابد.
وكانت النساء تحسب جزءاً من الغنائم الحربية، وبعد النصر كانت تقيم بين الأفراد الفاتحين جبراً.
ونلاحظ بان فريق من الكتاب الاروبين وبعض الهنود على السواء ذهب غلى أن الحجاب لم يكن معروفاً فى العند قبل الفتح الإسلامي، وان الهندوس قد نقلو عن المسلمين عندما أستوطن المسلمون والآثار الأدبية التي تعود إلى القرن الرابع والثالث قبل الميلاد تكتشف بما لا يدع مجالاً للشك عن حدوث تطور فى هذا الموقف نحو تقيد المرثاة فى الاتصال بالرجال.
ويروي الفقيه (أبا شمبا) مثلاً بشبة المرأة بالوعاء الذي يحتوى على رائب لقديمة كقربان ويوصى بحرا ستة من كل نجاسة لأنة كما أن القربان القران لا يمكن أدواة برائب من غير طاهر فكذلك لا يمكن أداء القربان بواسطة الزوجة أو أولادها إذا كانت غير طاهر.
وفي كتاب فقيه أخر هو " منو" نقرا ما يلي:" لا يمكن لأي رجل أن يحرس النساء حراسة كاملة بالقوة، ولكم من الممكن حراستهن باستخدام الوسائل التالية: ليشغل زوجته في جمع ز إنفاق ثروته، وفى إبقاء كل شئ نظيفاً، وفى إعداد طعامه والعناية بالأدوات المنزلية ". وكما نقرا من ناحية أخري: لا ينبغى للمرء أن يجلس فى مكان منعزل مع أمة وأخته أو أبنته فالشهوات غلابة وهى تتسلط حتى على الرجل العالم.
ومما يؤكد بوجوب الحجاب فى هذه الفترة من الزمن ما ورد فى أحد النصوص الأدبية من أن الملك ( راما) خرج يوماً من قصره مع زوجته( سيا) فوجد ان رعاياه ينتظروهما أمام باب القصر بفارغ الصبر للقاء نظرة عليهما لما شاهد الملك هذا الجمهور الذي يرنو إلية بلفهه، التفت إلى زوجته و قال: إرفعى يا سيدة حجابك! ثم توجه إلى الحشود وقال لهم تطلعوا ومتعوا أنظاركم بهذا الوجه الجميل فلا غضاضة من النظر إلى وجوه النساء عند التضحية وأثناء حفلات الزفاف، وأثناء المصيبة وعندما يكن فى الغابات.
وإذا ما نظرنا إلى العقائد الدينية التي كانت معروفة بين الهنود مثل عقيدة ( ساتى) التي تري إنه ينبغي على كل زوجة يموت زوجها ان يحرق جسدها إلى جوار جسد زوجها، غير ان بعض النساء الهنديات كن يعزفن عن تطبيق هذه العقيدة مما يجعلن في موضع إهانة وتحقير من قبل إتباع هذه العقيدة.
أما عقيدة ( مانو) فترى أنة لا يحب على المرأة الهندية أنة لا يجب على المرأة الهندية ان تبحث عن الاستقلال أبدا، ولا الحرية، بل عليها ان تعود إلى زوجها في كل شاردة أواردة من حياتها الاجتماعية أو الاقتصادية.
وفى الشرائع الهندوسية نصوص منعت البنت أو المرأة الشابة أو حتى الامراة العجوز ان تقوم بأي عمل مستقلاً عن زوجها أولى أمرها، فعلى البنت إطاعة والدها، وعلى الفتاة الإخلاص لزوجها وخاصة بعد موته حيث ينبغي عليها ان تلتحق بأولاد زوجها ولا يسمح لها بان تستقل عن أفراد العائلة.
ومما يلفت النظر بالتشريعات الهندية وخاصة تسريع ( بهاكوداكينا) الذي يرى بان المرأة ليست سوي بثرة خبيثة المجرمة إلى ولدت على هيئة امرأة.

إلى اللقاء في الجزء الثانى

Abdou Basha
27-10-2006, 09:58 AM
لي عودة لقراءة مستفيضة
الموضوع يبدو لي رائع ويستحق التقييم

سهرالليالي2006
28-10-2006, 09:36 AM
الى ابو باشا شكرا على قراتك هذا الموضوع واتمنى ان ان تكتب رايك فى هذا الموضوع

Abdou Basha
29-10-2006, 07:04 AM
أشعر أن الكاتبة اعتنقت فكرة أن التعامل مع المرأة له تطور تاريخي إنساني، أنا اختلف معها هنا من منطلق أن الظروف المختلفة هي التي تفرض شكل العلاقات، وليس التطور العام الإنساني، خصوصا أن هناك حضارات لم تكن في اتصال مع شبيهاتها في ذلك الأوان .
ففي الوقت الذي كانت فيه المرأة المصرية القديمة تحكم بلدا ونفس الشيء في بلاد اليمن، كانت أوروبا تعامل المرأة بصورة قبلية جافة صنعتها طبيعة الحياة، ثم انقلبت الآية .
بل وجد الأوروبيون أنفسهم في موقف المراقب لوضع المرأة في بعض القبائل البدائية .
إنها فكرة تغير الحال في المكان الواحد عبر الزمان .
لكن النظرة على أن هناك تطور واحد للمرأة في ما قد يطلق عليه (الحضارة الإنسانية) هو أمر مجازي قد يظلم بعض الحضارات.
كذلك في الزمن الواحد قد يختلف تعامل المرأة من مكان لآخر . (المقارنة بين أثينا واسبرطة توضح هذا)
بل قد يكون هناك عصر نهضة في أحد البقاع .. وهناك تمييز- نسبي - ضد المرأة . (حضارة ما بين النهرين، والهند)
اذن هي طبيعة مجتمع في النهاية، قد تتحكم فيه ظروف تاريخية .

قلب مصر
10-11-2006, 12:41 PM
موضوع رائع سهر الليالى
لكن لماذا لم تكملى باقى اقسام الكتاب كما أشرتى
انتظر قراءة كل الموضوع لابداء الرأى فيهم
واشكرك على حسن اختيارك
وكما ذكرت تعليقى على الدراسة والكتاب سيكون فى نهاية الموضوع

سهرالليالي2006
13-11-2006, 06:51 PM
الى ابو باشا :-
اننى لاارمز من هذا الجزء التطور التاريخى ,ولكن اعرض صور تاريخية فى بعض القبائل والحضارات، ولكن سوف اشير الى المنهج التاريخى فى الخزء القادم حيت تطور المرأة فى االاديان السماوية.

سهرالليالي2006
13-11-2006, 06:53 PM
الى قلب مصر :- سوف اقوم بوضع كتابة الجزء االثانى من الكتاب قريباً إن شاء الله

Abdou Basha
21-11-2006, 09:09 AM
أنا سعيد بوجودك، وفي انتظار المزيد من كتاباتك الهامة .
الحقيقة أنا بالفعل أزكي هذا العرض البانورامي لأحوال المرأة وفي شوق لقراءة المزيد .
وأكرر سعادتي بوجود مثل هذه الموضوعات القيمة .
:)

أحمد ناصر
23-10-2012, 03:10 PM
الى قلب مصر :- سوف اقوم بوضع كتابة الجزء االثانى من الكتاب قريباً إن شاء الله

تسلم إيدك
يا سلام لو ترجعى وتكتبى الجزء الثانى
:f2:

صفاء العشري
25-04-2013, 06:44 PM
تسلم إيدك
يا سلام لو ترجعى وتكتبى الجزء الثانى
:f2:


معلومات مفيدة.. شكرا على المشاركة أخي

القيادة المركزية الأمريكية
www.centcom.mil