المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا نااااااااااااااس ساعدونى انا قربت اتجنن



salwa adam
09-11-2009, 11:03 PM
ممكن حد يساعدنى ولو بأى معلومة
نقول السلام عليكم في الاول
ثانيا اعرفكم بنفسي أنا سلوى طالبة بكلية التربية اساسي عربي
وبناخد حاجات غريبة مش متعلقة بالعربي
ما علينا من غير ما اطول ادخل في الموضوع(دا علي اساس ان البنت مطولتش اصلا:lol2:)
بصوا بقا قالولنا نعمل بحث عن بناء محمد علي لمصر الحديثة اوكى انا معاكم ان دا سهل
بس الى مش سهل ان الدكتور عايزه من مراجع ما علينا ورحنا مكتبة الكلية لقيت قسم التاريخ مغلق لاسباب احم احم استغفر الله العظيم لو كنت اعرفها وبعد الشر بعد الشر القسم هيفتح قبل الامتحانات
وانا دوخت في النت علي الى انا عايزاه :no:
ممكن حد يساعدنى

ابن طيبة
10-11-2009, 09:09 AM
محمد علي باني مصر الحديثة.. حانت ساعة رد الاعتبار
وضعه مؤرخون بين مطرقة الظلم وسندان الإنصاف
http://www.aawsat.com/2008/01/16/images/art1.454229.jpgمحمد علي باشا.. رد الاعتبار له متأخرا

القاهرة: حسين محمود

* محور
* القائد الذي نظّم الفوضى واستفاد من كتاب ميكافيللي
* هناك شخصيات تمر في التاريخ من دون أن تترك أثراً، وهناك شخصيات يتوقف عندها التاريخ طويلا. من هؤلاء نابليون، الذي نذكره من دون أن نتذكر أياً من الحكام الآخرين الذين عاشوا في عصره، رغم عدم الاتفاق بين المؤرخين على هذه الشخصية، وتحليله بصوت، تتراوح بين الظلم الشديد والمبالغة في الإنصاف. من هؤلاء أيضا شخصية محمد علي مؤسس الأسرة العلوية التي حكمت مصر منذ عام 1805 عندما اعتلى محمد علي كرسي الولاية العثمانية على مصر، وحتى 1952 عندما تنازل حفيده الملك فاروق عن العرش ورحل على يخت المحروسة إلى أوروبا. بعد سبات طويل، يعود المصريون اليوم، إلى تلك الفترة من حياة بلادهم، بشغف كبير، وكأنما ليعيدوا الاعتبار لباني دولتهم الحديثة، وليكتشفوا ما بقي طي الوثائق والمحفوظات. ثمة ما تم اكتشافه، وأشياء لا تزال تحتاج الكثير من النبش. لكن المصريين لا يزالون يتساءلون، من هو محمد علي؟ وما الذي أنجزه؟ وما هو موقعه الحقيقي من حياتهم الحالية؟
منذ عام 2005 عقدت مؤتمرات كثيرة ونشرت أبحاث وكتب أكثر من أي وقت مضى، عن شخصية محمد علي، بمناسبة مرور 200 سنة على توليه حكم مصر. ورغم أن هذه المؤتمرات كونت رأيا عاما، يعبر عن الاتجاه السائد في الحكم عند محمد علي وعصره، إلا أنها طرحت بقوة مسألة رد الاعتبار، الذي يأتي متأخرا دائما، للعديد من الشخصيات التاريخية التي تتعرض للظلم.
"محمد علي ظلمه عبد الناصر، وطعن في شرعيته، حتى لا تسلب شرعية الثورة". هذا هو رأي رفعت هلال، رئيس الإدارة المركزية للوثائق المصرية. ولكن الظلم الذي تعرض له محمد علي في رأي المؤرخ صابر عرب، رئيس هيئة «دار الكتب والوثائق المصرية» أسبق كثيرا من عصر عبد الناصر. فقد بدأ هذا الظلم عن طريق كتابات ظهرت في فرنسا في أعقاب الحرب العالمية الأولى اعتمدت على الوثائق الفرنسية، وانتقدت معظم هذه الكتابات قسوة محمد علي وخصوصا في إدارته للمنافع العامة التي سخر فيها المصريين في ظل أوضاع اجتماعية وإنسانية غاية في السوء. وما بين مطرقة الظلم الشديد وسندان الإنصاف المبالغ فيه، تضيع أجزاء من الحقيقة التاريخية المجردة، ولعل هذا هو السبب الذي دعا الباحث رفعت هلال لأن يؤكد أن التاريخ لا يظلم أحداً، وأن الحقيقة تظهر في النهاية دائما، ولكن بعد أن ينتهي العصر الذي ظهرت فيه الشخصية المثيرة للجدل، وانعدام الخصومة مع أفكارها واتجاهاتها وسياساتها. ويحدد الباحث رفعت فترة عشر سنوات بعد انتهاء عصر مثل هذه الشخصية، لبداية دراسته دراسة محايدة.
والمعادلة التي يطرحها هلال في الحكم على الشخصيات التاريخية هي ببساطة وجود من يقف معها فيصور كل ما فعلته خيراً، ومن يقف ضدها فيصور كل ما فعلته شراً. ولكن يسود في النهاية تيار سائد يعبر عنه اتفاق العلماء، وفقهاء التاريخ. والتيار السائد فيما يخص محمد علي هو أنه باني مصر الحديثة، بكل ما يحمله معنى البناء، وهو ما قد يبرر له بعض القسوة التي صاحبت عملية البناء. وهي قسوة يراها هلال ضرورية في فترات بناء الأمم، ويستشهد بالتجربة الكورية، التي كافحت الجوع في الخمسينات، وبالصرامة استطاعت أن تصبح اليوم من القوى الاقتصادية العالمية.
ولكن إذا طبقنا هذه المعادلة على شخصية محمد علي فسوف نلاحظ أن الأحكام التي صدرت ضده في دراسات بداية القرن كانت قد تمت بعد انتهاء عصره، واختفاء معاصريه، وضعف خصومته. ولهذا يشير الباحث صابر عرب إلى أهمية دراسة الوثائق المتعلقة بالحقب التاريخية المختلفة، فهي التي تجلي الحقيقة التاريخية كاملة دون توجيه الاتهام أو الإدانة لأحد، وكذلك دون كيل المديح لهم.
وعن الوثائق المتعلقة بعصر محمد علي، يقول صابر عرب إن محمد علي نفسه أنشأ الدفتر خانة عام 1828 بهدف جمع وتنظيم إدارة الوثائق، وليس من المتصور أنه كان يفعل ذلك من أجل أن تكون مصدرا للكتابة التاريخية. ولكن الرجل بخبرته التاريخية وبمشورة أصدقائه الفرنسيين، وجه عنايته للوثائق وضبط إداراتها والسيطرة عليها ـ ولم يكن يعلم وهو يفعل هذا أنه يقدم خدمة جليلة للتاريخ المصري، وأنه يحافظ على الذاكرة التاريخية للأمة المصرية.
أما هذه الوثائق، فكما يؤكد صابر عرب لم يفكر أحد من أبناء محمد علي في دراستها وتيسير الاطلاع عليها، ولا حتى من أحفاده، حتى عصر الملك فؤاد، وسبقه جهد طفيف من الخديوي عباس حملي الثاني، الذي سمح لفرحيان الأرمني بالاطلاع على الوثائق العثمانية وترتيبها، وترجمتها وتلخيصها وجمعها في 38 كراسة عام 1897. وللأسف ضاعت هذه الكراسات إلا واحدة ترجمها موظف فرنسي اسمه تالاماس ونشرت بالفرنسية في مصر عام 1914.
ويواصل صابر عرب رصده لمسيرة الوثائق التاريخية الخاصة بعصر محمد علي، فيشير إلى جهود الملك فؤاد في هذا الصدد، عندما أمر بتشكيل لجنة برئاسة حسن باشا نشأت عام 1925 لجمع وثائق عصر محمد علي من اللغات العثمانية والفرنسية والإنجليزية والإيطالية والألمانية وتصنيفها وترجمتها إلى اللغتين العربية والفرنسية، والأخيرة كانت تهدف إلى الرد على الدراسات الفرنسية التي اعتقد أنها شوهت صورة محمد علي. وكان من الطبيعي أن تركز هذه الجهود على إظهار الإيجابيات وعظمة محمد علي العسكرية والسياسية والإدارية، وأظهرته على أنه هو المحرك الأول والوحيد للنهضة، مع إغفال دور الشعب الذي كان هو القاطرة الحقيقية لكل انجازاته.
وفي الأعوام الأخيرة أصبح هناك جهد منظم لدراسة الوثائق والتعرف على الحقائق مجردة. وهناك مشروع طموح من «دار الكتب والوثائق القومية» لترجمة ونشر الوثائق الأجنبية المتعلقة بحكم محمد علي، بمشاركة «المركز القومي للترجمة»، وصدر منها جزءان: أحدهما عن البحرية المصرية والآخر عن العصر الذي سبق تولي محمد علي الحكم في مصر. والأخير على درجة كبيرة من الأهمية، لأنه يقدم حالة مصر منذ عام 1801 وحتى 1804 أي قبل عام واحد من تولي محمد علي السلطة رسميا. والدارس لهذه الحالة يدرك مدى الإنجاز الذي حققه محمد علي في بناء مصر الحديثة، فمصر قبل محمد علي مختلفة تماما عن مصر بعدها. ربما لا يكون الفضل لمحمد علي وحده، وربما يشاركه أيضا الشعب المصري الذي كان عازما على الخروج من الكبوة المظلمة التي عاش فيها حتى حكم وتحكم المماليك الجاهل.
يقول صابر عرب عن هذه المرحلة: «معظم الكتابات التاريخية عن هذه المرحلة قد عنيت بالحملة الفرنسية أو الإنجليزية بينما سقطت الفترة التاريخية التي سبقت تولي محمد علي من الذاكرة التاريخية، وجاءت معظم الكتابات على شكل أدبيات، أكثر منها معلومات تاريخية موثقة. ولكن الوثائق المنشورة أخيرا أفردت مساحة كبيرة للواقع المصري بكل مآسيه، وسجلت ملامح الوعي الوطني من خلال رصدها لحركة الحياة المصرية، ونبض الشارع المصري، ونمو الزعامة الوطنية، التي خرجت من رحم الشعب المصري معبرة عن مطالبه الحقيقية».
ويؤكد صابر عرب على أن مصر كانت تمر في ذلك الوقت بعصر يتسم بالفوضى الضاربة. فقد كشف رحيل الفرنسيين عن حالة الانقسام التي عمت صفوف المماليك، ففريق منهم رأى أن يستظل بحماية الإنجليز، وقد تزعم هذا الفريق محمد بك الألفي وفريق آخر فضل الاعتماد على الفرنسيين وقد ترأس هذا الفريق عثمان بك البرديسي، وفريق ثالث التزم الحياد أو موالاة الأتراك، وعلى رأسهم عثمان بك حسن، وجميعهم قد ضعفت شوكتهم وتبددت هيبتهم في عيون المصريين.
لقد نظر المصريون ـ والكلام لا يزال للدكتور صابر عرب ـ بقدر هائل من السخط إلى المماليك والعثمانيين بسبب فرض الضرائب الباهظة والقسوة في المعاملة. وكانت الحملة الفرنسية سببا مهما في ظهور زعامات وطنية حظيت بإجماع المصريين من أمثال عمر مكرم والشيخ السادات والشيخ الشرقاوي والشيخ محمد الأمير وغيرهم.
وفي الوقت الذي شدد فيه السلطان العثماني على أهمية استعادة مصر عقب رحيل الفرنسيين والتخلص من البكوات الذين تسببوا في تدهور الحياة المصرية، إذا بالمماليك أشد إصرارا على استعادة نفوذهم ولذا أعلنوا التمرد على السلطان، واستنجد بعضهم بالفرنسيين، والبعض الآخر بالإنجليز. وأنهك الصراع القوى المملوكية والعثمانية المتنافسة مما أتاح لقوى مثل الأرناؤوط فرصة الاستقواء، ولجأ إليهم فريق من المماليك ولكنهم تعاطفوا مع الشعب المصري الذي كان يعيش محنة حقيقية دفعتهم إلى الثورة لدرجة جعلتهم يقتلون العديد من محصلي الضرائب.
ولهذا يمكن القول إن مصر كانت تعيش عصر الفوضى، ولكنها فوضى خلاقة أدت إلى دخولها عصرا جديدا لإعادة بناء ما تهدم خلال القرون السابقة كلها. من هذا المنظور يمكن رؤية محمد علي الذي قرأ كتاب الأمير لميكافيللي، ولم يعجبه كما تدل على ذلك وثائق إيطالية في تلك الفترة، ولكن لا بد أنه استفاد منه في إدارة شؤون الدولة التي كونها بنفسه، وخاصة عدم تعارض المصلحة الخاصة مع المصلحة العامة، ولهذا فإن مصلحته الخاصة هي التي دفعته إلى بناء دولة قوية أدخلت مصر إلى العصر الحديث.
* دولة محمد علي في الوثائق الإيطالية
> «مصر في عصر الفوضى» كتاب يعرض الوثائق الإيطالية غير المنشورة بترجمة ولاء عفيفي وهيثم كمال وهدى عبد العاطي، ومراجعة حسين محمود وجمال زكريا قاسم، وتقديم محمد صابر عرب، صدر عام 2007 عن «دار الكتب والوثائق القومية» و«المشروع القومي للترجمة».
يغطي الكتاب الوثائق الإيطالية في الفترة من يوليو عام 1801 إلى يوليو 1804 وقام بتصنيفها مؤرخ إيطالي استدعاه الملك فؤاد لدراسة الوثائق الخاصة بعصر جده، ولكن لسبب لا نعرفه نشر الجزءين الأول والثاني من وثائق هذا العصر، بعد أن وعد بتقديم تسعة أجزاء، لم نعثر علي أي منها، وربما تعرضت للرقابة بعد نشرها أو لم تنشر على الإطلاق.
وقام ساماركو بتجميع الوثائق من الأرشيفات المصرية والأوروبية، ومعظم الوثائق التي نشرها في هذا الكتاب موجودة بـ «دار الوثائق القومية المصرية». وهي تبدأ مع رحيل الحملة الفرنسية عن مصر، وتنتهي قبل عام من تولي محمد علي مقاليد الحكم في مصر. سنوات أربع شهدت فيها مصر كل أنواع الفوضى الممكنة وغير الممكنة، ولكنها انتهت بدخول مصر عصراً جديداً تماماً مختلفا عما كان قبله.
ومن خلال هذه الوثائق نستنتج، ان هذه الفوضى كانت تحمل آلام مخاض الولادة لمصر الحديثة، ليس فقط بقدوم محمد علي والياً عليها، وإنما أيضا للدور الذي لعبته الجماهير في وضع نهاية لهذه الفوضى.
ويشهد دي روسيتي، صاحب معظم الوثائق المنشورة في هذا الكتاب، والقنصل العام لبعض الحكومات الأوروبية الموجودة في ذلك العصر، على مدى قوة العناصر الأجنبية في مصر، وقدرتها على التحكم في القرارات التي يصدرها أي حاكم على مصر. فقد كان القناصل الأجانب يتمتعون بامتيازات كبيرة في مجال التجارة، تصل إلى حد الاحتكار في بعض الأحيان. وعندما كان باشا مصر يصدر قرارا يمس مصالحهم كان بمقدورهم الحصول على فرمان من «الباب العالي» يلغي هذا القرار. كما كانت لهم وسائل أخرى للاحتجاج على هذه القرارات مثل التهديد بإيقاف حركة التجارة والانسحاب من الحياة في المدينة التي يعيشون فيها.
نلحظ من محتوى هذه الوثائق أن ممثلي الدول الكبرى كان لهم رأي في الصراعات الداخلية، وأن الحملة الفرنسية وإن كانت قد جلت عن مصر إلا أنها تركت تأثيرا قويا للفرنسيين في مسار السياسة المصرية، كما نقلت الصراع بين انجلترا وفرنسا كقوى استعمارية عالمية إلى الأرض المصرية. وسجل دي روسيتي حالات المطاردة الدبلوماسية بين سفيري بريطانيا وفرنسا في مصر. كذلك الوجود القوي لهؤلاء الممثلين.
وكان المقر الرئيسي للممثليات الأوروبية في القاهرة، ولكل ممثل نائب في الإسكندرية، والممثل الموجود في القاهرة هو الذي يخاطب وزير خارجية بلاده، أما نائبه في الإسكندرية فيخاطب الممثل المقيم بالقاهرة والذي ينقل فحوى رسائله إلى وزير الخارجية. ومع ذلك ففي بعض الحالات التي انقطع فيها الاتصال بين القاهرة والإسكندرية كان نائب القنصل أو السفير في الإسكندرية هو الذي يخاطب وزيره مباشرة. كذلك نلحظ من الوثائق أن القنصل أو السفير لم يكن يمثل بلدا معينا، وإنما عدة بلاد في وقت واحد، وأنه لم يكن شرطا أن يكون السفير أو المندوب المقيم أو القنصل يحمل نفس جنسية البلد التي يمثلها، وهذا هو ما جعل الوثائق التي بين أيدينا مكتوبة باللغة الإيطالية ولكنها تسجل التقارير الدبلوماسية للدولة النمساوية والروسية وأحيانا السويدية، نظرا لأن قنصل هذه البلاد في مصر كان إيطاليا.
ولم يكن التاريخ وحده هو الذي يحمل صفة الخصوصية في تلك الفترة، وإنما الجغرافيا أيضا، فلم تكن الدول الأوروبية هي المعروفة حاليا، وكذلك إيطاليا التي لم تكن قد توحدت، فكانت فيها ممالك وجمهوريات ودوقيات وكلها مستقلة. ويبدو أن فيينا عاصمة النمسا كانت من مراكز السياسة الأوروبية المهمة في ذلك الوقت، وكانت لها علاقات عميقة مع الدولة العثمانية التي احتفظت بتحالفات أوروبية لها أهميتها، ومنها تحالف مع روسيا، حيث تشير إحدى الوثائق إلى أسطول عثماني روسي مشترك.
ويبدو أن التحالف البريطاني العثماني هو الذي أجبر الفرنسيين على الجلاء عن مصر بمساعدة المماليك، الذين تلقوا وعودا من الإنجليز والفرنسيين معا، ولم يستطيعوا الإفلات من القرار العثماني بإبادتهم. تلك الإبادة التي لم تكن وليدة قرار منفرد لمحمد علي بعد توليه السلطة فيما عرف باسم مذبحة القلعة. فالحقيقة أن المماليك وقادتهم من البكوات تعرضوا للعديد من المذابح قبل وصول محمد علي إلى الحكم، ولم تكن مذبحة محمد علي سوى ذروة هذه المذابح والقول الفصل في إنهاء عصر المماليك.
وما أثارني حقاً في هذا المشهد الرهيب الذي تعرضه الوثائق للحالة المصرية في السنوات التي تسجل أحداثها، هو أنه لم يرد ذكر لزعيم تلك الفترة نقيب الأشراف عمر مكرم سوى مرة واحدة في الوثيقة رقم 29 بتاريخ 6 مايو عام 1803. ويقول فيها دي روسيتي: «أخذ الكلمة عمر أفندي (نقيب الأشراف) منددا بالضرائب الجديدة والالتزامات الضريبية الباهظة التي ترهق الفقراء والمساكين. وبناء على كلمته تقرر رفع الضرائب الجديدة عن كاهل الشعب، وحظي الحاضرون بوعد من طاهر باشا ورجائي أفندي الدفتردار بهذا، وانتهى الأمر بأن تولى مهام منصبه». كانت الكلمة التي ألقاها عمر مكرم في مجلس عقد في منزل القاضي حضره المشايخ وكبار رجال الدولة. كان هذا المجلس بمثابة برلمان نخبوي يضم صفوة المجتمع، ففيه مشايخ الأزهر إلى جانب المسؤولين الكبار مثل عمر أفندي، وكان نقيبا للأشراف، وهو ما يعني أيضا أن المجلس تحضره فئات مختلفة من المجتمع. وكان من شأن هذا البرلمان أن يعين الوالي على مصر بدليل أنه عين طاهر باشا قائمقام، أي نائبا للوالي، حتى يُصدر له فرمان خاص بدرجة الوالي من الباب العالي. وفي رأيي أن وجود مثل هذا المجلس الذي يضم أعيان البلد دليل قوة ذلك العصر بكل ما يحمل من فوضى وصراعات. وهو أيضا دليل على أن كافة أطراف الصراع كانت تضع نصب أعينها مصلحة الشعب الذي يمكنه أن يحاسبها. أما الدلالة التي لا تخفى على أحد من خلال هذه الشهادة أن عمر مكرم كان خطيبا مفوها، فقد أثمرت كلمته عن إسقاط الضرائب التي فرضت على الشعب، وكان ذلك بمثابة الميثاق الذي يجب أن يسير عليه الوالي الجديد. صحيح أن طاهر باشا لم يف بالوعد وفرض ضرائب جديدة، ولكن هذه قصة أخرى ترويها وثائق هذا الكتاب وتقدم تحليلا لها من وجهة نظر مراقب أوروبي ربما لا يكون محايدا فيما يرى لكنه على الأقل، صادق في روايته التي يعتمد عليها اتخاذ القرار في دوائر صنع السياسة الأوروبية في ذلك الوقت.
بقي أن نقول إن الجزء الثاني من هذه الوثائق التي تسجل فترة تولي محمد علي للسلطة في مصر ربما يكون هو الأهم، لأنه سوف يتناول الفترة التي أمسك فيها محمد علي بزمام الأمور في مصر، مع ما صاحب هذا من أحداث على قدر كبير من الأهمية، أدخلت مصر إلى العصور الحديثة. ولكننا لم نعثر بعد على هذا الجزء، وربما يكون في الجمعية الجغرافية المصرية والتي كانت تسمى الجمعية الجغرافية الملكية وكانت هي الناشر الرسمي لهذه السلسلة من الكتب، ولكن ربما لم ينشرها ساماركو نفسه، لأنه يشير في تعليق على بعض الوثائق أنه لم يتسن له وضع المجلد الثاني لصعوبة الحصول على وثائقه. وفي هذه الحالة فإننا نعد بأن نبحث عن الوثائق الإيطالية التي تغطي الفترة التالية لعام 1804 سواء وجدناها في مصر أو في أوروبا، حتى يمكننا أن نكمل عمل المؤرخ الإيطالي الكبير وبنفس منهجه في تصنيف الوثائق وقراءتها.

ابن طيبة
10-11-2009, 09:10 AM
محمد علي :


ولد محمد على باشا بمدينة قولة إحدى مدن اليونان سنة 1769 م وعندما أغار
نابليون بونابرت على مصر وشرع الباب العالي فى تعبئة جيوشها انضم محمد على
إلى كتيبة للدفاع عن مصر وقد ظل محمد على بمصر وشهد انتهاء الحملة
الفرنسية على مصر
تودد محمد علي الي الشعب المصري بطرق عتيده
1-اطلق جنوده وهو في مظهرات المصرين في الشوارع ضد رفع الضرائب
2-تودد الي شيوخ الازهر والعلماء في الشعب المصري بانه لا يعجبه الحال مثلهم
اجتمع شيوخ مصر لاول مره لاختيار حاكم يحكم مصر
ووقع اختيارهم علي محمد علي واحضروه واخبروه بقرارهم ولكن بشرط انه لا يفعل شئ الا باخذ مشورتهم
وتم عزل خورشيد باشا بقوه الشعب ومن ثم تولي محمد علي باشا الحكم في 13 مايو عام 1805 م
ومن هنا ابتدت حياه جديده لمصر علي يد محمد علي باشا الفتي المسلم الالباني
وكما اجمع الجميع علي ان محمد علي هو باني مصر الحديثه بتقويه الصناعه
والتجاره والزراعه و(الجيش) حتي اصبحت مصر دوله من الدول المتقدمه الي لا
يستهان بها ابدا
ومن بدايه حكمه اراد ان ينفرد انفراده كامله بلحكم فقضي علي الزعامه
الشعبيه بقياده عمر مكرم ونفاه الي دمياط ومن المماليك في مذبحه القلعه
الشهيره سنه 1811م في قلعته
ومن هنا بدا محمد علي يكون والي وحده بدون وصايه او مساعده او حتي ممن دون موجه مضاده من احد
وايضا قضي علي الوجود العثماني في مصر بعد تسريح فرق الإنكشاري
وتخلص من تهديد الانجليز له بانتصاره عليهم في الحملة التي سيروها الي فريزر1807
النهوض بمصر
1-علميا----
سياسة محمد على تهدف إلى بناء دولة مصرية عصرية .

فاهتم بالتعليم العالي وإيفاد البعثات وانشا مدرسة الهندسة ببولاق سنة 1819 وهى أول مدرسة عالية أنشئت في عهد محمد على



وفى سنة 1834 انشا مدرسة أخري للهندسة في بولاق

انشا مدرسة الطب سنة 1827 في أبى زعبل لتكون على مقربة من المستشفى
العسكرى هناك وتولى إدارة المدرسة الدكتور كلوت بك وفى سنة 1837 تم نقل
مدرسة الطب إلى قصر العينى لتكون داخل العاصمة كما الحقت بها مدرسة
للصيدلة .



أمر محمد على ببناء مدرسة الالسن بناء على اقتراح رفاعة رافع الطهطاوى
أنشئت في سنة 1836 واختير لها سراي الألفي بالازبكية وفى سنة 1837 اصبح
الطهطاوى ناظر لهذه المدرسة .



انشا العديد من المدارس الثانوية وانشا المدارس الابتدائية الكثيرة
في الأقاليم .وكان محمد على يرى انه من الحكمة عدم الاستمرار في الاعتماد
على الخبراء الأجانب فارسل نفرا من المصريين إلى أوروبا ليأخذوا عن الغرب
فنونه ويحترفوا لغاته وتجاربه .



وكانت مطبعة السعادة أوالمطبعة الاميرية في بولاق أول مطبعة أنشئت في عهد
محمد على وقد تأسست في 1820 ولكنها بدأت أعمالها في سنة 1822 وبمضى الوقت
ازداد عدد المطابع في مصر .



وبالنسبة للصحافة اصدر محمد على امره بانشاء الصحيفة الرسمية (الوقائع
المصرية ) وكان الغرض من إنشائها كما جاء في العدد الأول هو نشر أوامر
وتعليمات الديوان العالي .

وعرف عنه انه كان يرسل البعثات ويحذرهم اذا لم تاتوني بجديد ساقتلكم!! ونجح جدا في هذا
2-الصناعه----
وانشا الباشا 18 مصنعا للغزل والنسيج في المدن المصرية الكبرى ولم يقتصر
عمل هذه المصانع على صناعة نسيج الأقطان بل عملت المصانع على نسج الصوف
والكتان والحرير لتغطية استهلاك الإمبراطورية المصرية كلها .



كما اهتم الباشا بصناعة السكر ومضارب الأرز والصناعات المعدنية كصناعة
ألواح الحديد والنحاس وقطع الغيار للمصانع المختلفة واهتم أيضا بصناعات
الزجاج ودبغ الجلود والصابون والورق والمواد الكيماوية .
ومن ياتي من بعصات الخارج بتكنولجيات جديده كان يدخلها في الصناه ويطبقها فورا مما حول مصر في وقت قياسي الي دوله صناعيه
3-الزراعه والري----
بالنسبة للزراعة فان بصمات محمد على لاتزال واضحة عليها فقد بدا بمسح
الأراضي وتنظيم الضرائب 1813 وحرر الفلاحين من التبعية لنظام الالتزام
ووزع الأراضي على الفلاحين على شكل ملكية انتفاع

كما انه في حوالي في سنة 1821اكتشف الفرنسى جوميل القطن طويل التيلة والذى اعجب به محمد على

ونشأت فكرة تشييد السدود وحفر الترع واقامة القناطر

أمر الباشا بإنشاء السدود كسد ترعة الفرعونية 1805

أمر بحفر نحو 40 ترعة بين كبيرة وصغيرة أهمها ترعة المحمودية وهى
ترعة الإسكندرية القديمة أو خليج الإشرافية نسبة إلى الاسكندر المقدوني
الذي قام بحفرها خلال القرن الرابع قبل الميلاد كي يمد مدينته الإسكندرية
بالمياه أو نسبة إلى الملك الاشرف برسباى الذي أعاد حفرها الاان هذه
الترعة سرعان ما طمست بالرمال وقد تطلب الحفر مجهودات جبارة ويبلغ طولها
80,252 كيلو متر واستغرق حفرها نحو عام واحتفل بافتتاح الترعة وبدخول مياه
النيل إلى الإسكندرية مباشرة في 24 يناير 1820 .

أما القناطر الخيرية فقد كانت من أفكار الباشا العظيم طبقا لماذكر مدير
الرى في ذلك الوقت لينان دى بلفون وان الباشا أمر بالبدء فى المشروع طبقا
لتصميم لينان باشا سنة 1833 الا ان العمل توقف حتى سنة 1842 ثم استؤنف تحت
إشراف المسيو موجيل واخيرا وضع محمد على حجر الأساس للقناطر الخيرية في
9ابريل 1847 وان كان العمل قد بدا في المشروع قبل ذلك التاريخ وقد انتهى
العمل في المشروع بعد وفاة محمد على وفى عهد سعيد باشا سنة 1861 ويقول
المسيو شتيلد أن مشروع القناطر الخيرية كان يعد من اكبر أعمال الرى في
العالم كله في ذلك العهد .

4-الجيش---
ولما كان الباشا قد أقام إمبراطورية عربية كبرى فانه اهتم بالجيش اهتماما
فائقا وانشا المدارس المتخصصة كمدرسة المشاة سنة 1820 ومدرسة الفرسان 1831
ومدرسة المدفعية في نفس العام بالإضافة إلى فرق المهندسين والخدمة الطبية
وقد بدا محمد على تجربة رائدة في هذا المضمار فقد جند المصريين لاول مرة
مع بداية العقد الثالث من القرن التاسع عشر واثبت المصريون في معاركهم في
ثلوج جبال اليونان وعلى خط الاستواء في السودان انهم بحق خير أجناد الأرض .



انشا الباشا أسطولا مصريا عظيما أقام ترسانة كبيرة للسفن بالإسكندرية وكان
المنوط به إنشاء وصناعة السفن المسيو سيريزى أما إدارة المدرسة فكانت في
يد المسيو بيسون .



وبدا بالصناعات الحربية وقد عمل محمد على على تحويل جزء كبير من قلعة
الجبل إلى دار للصناعة حيث كان يعمل الآلاف من المصريين في صب المدافع
وصناعة الذخيرة والسروج والحدوات والمسامير والأقفال والصناديق
وادخل الصنعات الحربيه الحديثه مما ادي الي تشابك مختلف قوي الدوله للاهداف الاكبر المشتركه

وعرفت مصر الاحتكار في عهده حيث احتكرت الدوله متمثله في الحكومه كل
الانتاج سواء الزراعي الصناعي او حتي العسكري ويشتري كل هذا من الصانعين
والزارعين باسعار تحددها الدوله ويعيد بيعها باسعار اخري والتصدير الكثيف
للخارج لحساب دوله مصر
وكانت هذه مقولته التجاريه

"اننى اجتهد لكى يكون منصرفى اقل من ايرادى " وكان واضح فهم الباشا للميزان التجارى .وهذا ماجعله مؤسس مصر الحديثة بحق .
حروب محمد علي الخارجيه
بعد ان قويت مصر عسكريا بقوه كبيره جدا لما فعله من تقدم في جميع النواحي
واول حرب خاضها كانت بامر من الباب العالي العثماني بعد قيام ثوره في الحجاز تحت مسمي انشاء الدوله السعوديه الاولي
فارسل جيشه الي الحجاز ونجح في الاجهاز علي الدوله السعوديه الاولي وضم الحجاز الي مصر
واصبح ابنه ابراهيم والي علي مكه ....
بامر اياضا من الوالي العثماني بعد ان قامت ضد الوالي العثماني محاوله انفصاليه في جزيره كريت اليونان حاليا
وايضا نقلت القوره الي الجزر اليونانيه الاخري وقبرص
وارسل السلطان العثماني جيوش كبيره لاخماد الثوره ومنيت كلها بلهزيمه الساحقه
وفى 19/7/1824 م غادرت الإسكندرية الحملة المصرية إلى اليونان بقيادة(
إبراهيم باشا) ابن (محمد على) وقد افتتح الأسطول المصر انتصاره الأول فى
معركة (استمباليا) البحرية فى 29/4/1825 م وتمكن بعدها الأسطول المصري من
السيطرة على كل السواحل البحرية اليونانية أما القوات البحرية فحققت أعظم
الانتصارات باحتلال (ميسولونجى )معقل الثورة الرئيسي وضرب فيها الجيش
المصري أروع أنواع البطولة والفداء وبسقوطها تم القضاء على الثورة فى
اليونان

حرب محمد علي في السودان اراد محمد علي تجنيد السودانين كما اراد ثورات السودان لتقويه ثورته النهضاويه في مصر ولكنه فشل
في تجنيد السودانين واعتمد علي المصرين في كل حروبه السابقه الذكر والقادمه حتي انهم توفي منهم الكثير
وبعد ان ضم السودان وصل الي اثيوبيا
واعاد توجه الي الشمال الي الشام حيق انه وجه الجيش المصري واستولي عليها كامله وقام بادخال قوانينه اليها وقال حينها انه
اراد اعاده الفلاحين واللماليك الهاربين الي الشام والذين سرقو الكثير من مصر
وبعد ذلك اكمل محمد علي مشواره الي ان وصل الي الاستانه مرورا بدول الخليج
وضمها له حتي ان وصل الجيش البريطاني المرابط علي شط الخليج واحسنت
بريطانيا بلخطر حينها ولكنه توجه شمالا الي الاستانه ووصل لحدود روسيا
وهنا هرع الوالي العثماني للدول الكبري لحمايته وحمايه نفسهم من امبراطوريه جديده
بعد ان وصل محمد علي الي حدود ايطاليا شمالا وفرنسا
وسيطرته علي البحر الابيض
الي اثيوبيا جنوبا الي الخليج والحجاز واجزاء من اليمن شرقا
ولكن...
قام اتحاد من الدول العظمي انجلترا والدوله العثمانيه وروسيا
ووجهو الجيش لوضع نهايه لهذه الامبراطوريه المصريه المسلمه
ولكن محمد علي ابي واقر الحرب وكان راي المؤرخين انه لو اكمل لانهزم
البريطانيون والعقمانين والروس واستطاع محمد علي تكوين امبراطوريه يمكن ان
تفوق ما فعله نابليون
لكن قامت ثوره في الشام فاراد ان يوجه لها الجيش ولكنه لم يستطع الممواجه الداخليه والخارجيه في نفس الوقت
ووقع معهاده لندن الي كانت بنودها
1-تنازل مصر وارجهخا لكل الدول المستعمره
2-الحجاز تبقي تحت حكم مصري حتي موت محمد علي
3-السودان تبقي لمصر للابد
ونفذها محمد علي
وهنا نهايه باني مصر الحديثه .

ابن طيبة
10-11-2009, 09:13 AM
بداية حكمه كانت مرحلة حرجة في تاريخ مصر خلال القرن التاسع عشر حيث نقلها محمد علي من عصور التردي إلي أن أصبحت دولة قوية يعتد بها.

ولد محمد علي في مدينة (قَـوَلة) الساحلية في جنوب مقدونيا عام 1769 ، وهو تركي عثماني لا يمتُّ للألبانيين و لا لصقالبة مقدونية و لا يونانها بسببٍ و لا نسب ولكنه حين قدم مصر جاء مع الفرقة الألبانية التي أرسلها السلطان العثماني إلى مصر مما أشْكَلَ أمره على البعض فحسِبَ أنّ له أصلاً ألبانياً.

كان محمد علي قد إختاره المصريون ليكون واليا على مصر في 17 مايو عام 1805 حيث قضى علي المماليك في مذبحة القلعة الشهيرة وكانوا مراكز قوي ومصدر قلاقل سياسية ، مما جعل البلد في فوضي وقضي علي الإنجليز في معركة رشيد وأصبحت مصر تتسم بالإستقرار السياسي لأول مرة تحت ظلال الخلافة العثمانية فلقد بدأ محمد علي بتكوين أول جيش نظامي في مصر الحديثة وكان بداية للعسكرية المصرية في العصر الحديث


تمكن محمد علي من أن يبني في مصر دولة عصرية على النسق الأوروبي، واستعان في مشروعاته
الإقتصادية والعلمية بخبراء أوروبيين، ومنهم بصفة خاصة السان سيمونيون الفرنسيون، الذين أمضوا في مصر بضع سنوات في الثلاثينات من القرن التاسع عشر، وكانوا يدعون إلى إقامة مجتمع نموذجي على أساس الصناعة المعتمدة على العلم الحديث وكانت أهم دعائم دولة محمد علي العصرية سياسته التعليمية والتثقيفية الحديثة فقد آمن محمد علي بأنه لن يستطيع أن ينشئ قوة عسكرية على الطراز الأوروبي المتقدم، ويزودها بكل التقنيات العصرية، وأن يقيم إدارة فعالة، وإقتصاد مزدهر يدعمها ويحميها، إلا بإيجاد تعليم عصري يحل محل التعليم التقليدي وهذا التعليم العصري يجب أن يُقتبس من أوروبا.

وبالفعل فإنه طفق منذ 1809 بإرسال بعثات تعليمية إلى مدن إيطالية (ليفورنو ، ميلانو ، فلورنسا ،
و روما) لدراسة العلوم العسكرية، وطرق بناء السفن، والطباعة وأتبعها ببعثات لفرنسا، كان أشهرها بعثة 1826 التي تميز فيها إمامها المفكر والأديب رفاعة رافع الطهطاوي، الذي كان له دوره الكبير في مسيرة الحياة الفكرية والتعليمية في مصر فلأول مرة أصبح التعليم منهجيا فأنشأ المدارس التقنية ليلتحق خريجوها بالجيش.


لقد كانت إنجازات محمد علي تفوق كل إنجازات الرومان والروم البيزنطيين والمماليك والعثمانيين لأنه كان طموحا بمصر ومحدّثا لها ومحققا لوحدتها الكيانية وجاعلا المصريين بشتي طوائفهم مشاركين في تحديثها والنهوض بها معتمدا علي الخبراء الفرنسيين وكان واقعيا عندما أرسل البعثات لفرنسا واستعان بها وبخبراتها التي إكتسبتها من حروب نابليون ولم يغلق أبواب مصر بل فتحها علي مصراعيها لكل وافد وانفتح علي العالم ليجلب خبراته لتطوير مصر وأوجد زراعات جديدة كالقطن وبني المصانع واعتني بالري وشيد القناطر الخيرية علي النيل عند فمي فرعي دمياط و رشيد .

ولما استطاع محمد علي القضاء علي المماليك ربط القاهرة بالأقاليم ووضع سياسة تصنيعية و زراعية موسعة. وضبط المعاملات المالية والتجارية والادارية والزراعية لأول مرة في تاريخ مصر. وكان جهاز الإدارة أيام محمد علي يهتم أولا بالسخرة وتحصيل الأموال الأميرية وتعقب المتهربين من الضرائب وإلحاق العقاب الرادع بهم. وكانت الأعمال المالية يتولاها الأرمن والصيارفة كانوا من الأقباط والكتبة من الترك .لأن الرسائل كانت بالتركية.

وتبني محمد علي السياسة التصنيعية لكثير من الصناعات . فقد أقام مصانع للنسيج ومعاصر الزيوت ومصانع الحصيران أسرة محمد علي باشا كانت بانفتاحها و تنورها سبباً هاماً لازدهار مصر و ريادتها للعالم العربي منذ ذلك الوقت ، و قد أنهت تحكم المماليك الشراكسة (الجائر و المتحجر) بخيرات مصر.

و كان محمد على قد عرض على السلطان العثمانى اعطاءه حكم الشام مقابل دفعه لمبلغ من المال ألا أن السلطان رفض لمعرفته بطموحات محمد على و خطورته على حكمه و استغل محمد على ظاهرة فرار الفلاحين المصريين إلى الشام هرباً من الضرائب و طلب من احمد باشا الجزار والى عكا اعادة الهاربين اليه و حين رفض والى عكا اعادتهم استغل محمد على ذلك وقام بمهاجمة عكا و تمكن من فتحها واستولي علي الشام وانتصر علي العثمانيين عام 1833 وكاد أن يستولي علي الآستانة العاصمة إلا أن روسيا وبريطانيا وفرنسا حموا السلطان العثماني وانسحب عنوة ولم يبقى مع محمد على سوي سوريا وجزيرة كريت .

وفي سنة 1839 حارب محمد على السلطان لكن روسياوبريطانياوفرنسا أجبروه علي التراجع في مؤتمر لندن عام 1840 بعد تحطيم إسطوله في نفارين. كما فرضوا عليه تحديد أعداد الجيش والإقتصار علي حكم مصر لتكون حكما ذاتيا يتولاه من بعده أكبر أولاده سنا حيث عزله أبناؤه في سبتمبر عام 1848 حيث كان قد أصيب بالخرف ومات بالإسكندرية في أغسطس 1849 ودفن بجامعه بالقلعة بالقاهرة.

ابن طيبة
10-11-2009, 09:16 AM
كان محمد علي قد إختاره المصريون ليكون واليا على مصر ،الذي تم في 17 مايو عام 1805. قضى علي المماليك في مذبحة القلعة الشهيرة وكانوا مراكز قوي ومصدر قلاقل سياسية ، مما جعل البلد في فوضي. وقضي علي الإنجليز في معركة رشيد وأصبحت مصر تتسم بالإستقرار السياسي لأول مرة تحت ظلال الخلافة العثمانية. فلقد بدأ محمد علي بتكوين أول جيش نظامي في مصر الحديثة. وكان بداية للعسكرية المصرية في العصر الحديث. ومما ساعده في تكوين هذا الجيش أن أشرف عليه الخبراء الفرنسيون بعد ما حل الجيش الفرنسي في أعقاب هزيمة نابليون في واترلو وروسيا. حارب الحجازيين والنجديين وضمهما لحكمه سنة 1818. واتجه لمحاربة السودانيين عام 1820 والقضاء علي فلول المماليك بالنوبة و ساعد السلطان العثمانى في القضاء على الثورة في اليونان فيما يعرف بحرب المورة إلا ان وقوف الدول الاوروبية إلى جانب الثوار في اليونان ادى إلى تحطم الاسطول المصرى و عقد محمد على لاتفاقية لوقف القتال مما اغضب السلطان العثمانى و كان محمد على قد انصاع لأمر السلطان العثمانى و دخل هذه الحرب املا في ان يعطيه السلطان العثمانى بلاد الشام مكافأة له إلا أن السلطان العثمانى خيب آماله بإعطاءه جزيرة كريت و التى رآها محمد على تعويضا ضئيلا بالنسبة لخسارته في حرب المورة، ذلك بالاضافة الي بعد الجزيرة عن مركز حكمه في مصر و ميل اهلها الدائم للثورة، و كان محمد على قد عرض على السلطان العثمانى اعطاءه حكم الشام مقابل دفعه لمبلغ من المال ألا أن السلطان رفض لمعرفته بطموحات محمد على و خطورته على حكمه و استغل محمد على ظاهرة فرار الفلاحين المصريين إلى الشاولد محمد علي في مدينة (قَـوَلة) الساحلية في جنوب مقدونيا عام 1769 لعائلة ألبانية وقدم إلى مصر مع الفرقة الألبانية التي أرسلها السلطان العثماني


مسجد محمد علي بالقاهرة، مصر الشهير ب(القلعة). [تحرير] ولايته كان محمد علي قد إختاره المصريون ليكون واليا على مصر ،الذي تم في 17 مايو عام 1805. قضى علي المماليك في مذبحة القلعة الشهيرة وكانوا مراكز قوي ومصدر قلاقل سياسية ، مما جعل البلد في فوضي. وقضي علي الإنجليز في معركة رشيد وأصبحت مصر تتسم بالإستقرار السياسي لأول مرة تحت ظلال الخلافة العثمانية. فلقد بدأ محمد علي بتكوين أول جيش نظامي في مصر الحديثة. وكان بداية للعسكرية المصرية في العصر الحديث. ومما ساعده في تكوين هذا الجيش أن أشرف عليه الخبراء الفرنسيون بعد ما حل الجيش الفرنسي في أعقاب هزيمة نابليون في واترلو وروسيا. حارب الحجازيين والنجديين وضمهما لحكمه سنة 1818. واتجه لمحاربة السودانيين عام 1820 والقضاء علي فلول المماليك بالنوبة و ساعد السلطان العثمانى في القضاء على الثورة في اليونان فيما يعرف بحرب المورة إلا ان وقوف الدول الاوروبية إلى جانب الثوار في اليونان ادى إلى تحطم الاسطول المصرى و عقد محمد على لاتفاقية لوقف القتال مما اغضب السلطان العثمانى و كان محمد على قد انصاع لأمر السلطان العثمانى و دخل هذه الحرب املا في ان يعطيه السلطان العثمانى بلاد الشام مكافأة له إلا أن السلطان العثمانى خيب آماله بإعطاءه جزيرة كريت و التى رآها محمد على تعويضا ضئيلا بالنسبة لخسارته في حرب المورة، ذلك بالاضافة الي بعد الجزيرة عن مركز حكمه في مصر و ميل اهلها الدائم للثورة، و كان محمد على قد عرض على السلطان العثمانى اعطاءه حكم الشام مقابل دفعه لمبلغ من المال ألا أن السلطان رفض لمعرفته بطموحات محمد على و خطورته على حكمه و استغل محمد على ظاهرة فرار الفلاحين المصريين إلى الشام هرباً من الضرائب و طلب من احمد باشا الجزار والى عكا اعادة الهاربين اليه و حين رفض والى عكا اعادتهم بأعتبارهم رعايا للدولة العثمانية و من حقهم الذهاب إلى اى مكان استغل محمد على ذلك وقام بمهاجمة عكا و تمكن من فتحها واستولي علي الشام وانتصر علي العثمانيين عام 1833 وكاد أن يستولي علي الآستانة العاصمة إلا أن روسيا وبريطانيا وفرنسا حموا السلطان العثماني وانسحب عنوة ولم يبقى معه سوي سوريا وجزيرة كريت وفي سنة 1839 حارب السلطان لكنهم أجبروه علي التراجع في مؤتمر لندن عام 1840 بعد تحطيم إسطوله في نفارين. ففرضوا محمد علي باشا (1769 -1849) باني مصر الحديثة وحاكمها ما بين 1805-1848 بداية حكمه كانت مرحلة حرجة في تاريخ مصر خلال القرن التاسع عشر حيث نقلها محمد علي من عصور التردي إلي أن أصبحت دولة قوية يعتد بهاعليه تحديد أعداد الجيش والإقتصار علي حكم مصر لتكون حكما ذاتيا يتولاه من بعده أكبر أولاده سنا.


[تحرير] سياساته تمكن محمد علي أن يبني في مصر دولة عصرية على النسق الأوروبي، واستعان في مشروعاته الإقتصادية والعلمية بخبراء أوروبيين، ومنهم بصفة خاصة السان سيمونيون الفرنسيون، الذين أمضوا في مصر بضع سنوات في الثلاثينات من القرن التاسع عشر، وكانوا يدعون إلى إقامة مجتمع نموذجي على أساس الصناعة المعتمدة على العلم الحديث. وكانت أهم دعائم دولة محمد علي العصرية: سياسته التعليمية والتثقيفية الحديثة. فقد آمن محمد علي بأنه لن يستطيع أن ينشئ قوة عسكرية على الطراز الأوروبي المتقدم، ويزودها بكل التقنيات العصرية، وأن يقيم إدارة فعالة، وإقتصاد مزدهر يدعمها ويحميها، إلا بإيجاد تعليم عصري يحل محل التعليم التقليدي. وهذا التعليم العصري يجب أن يُقتبس من أوروبا. وبالفعل فإنه طفق منذ 1809 بإرسال بعثات تعليمية إلى مدن إيطالية (ليفورنو ، ميلانو ، فلورنسا ، و روما) لدراسة العلوم العسكرية، وطرق بناء السفن، والطباعة. وأتبعها ببعثات لفرنسا، كان أشهرها بعثة 1826 التي تميز فيها إمامها المفكر والأديب رفاعة رافع الطهطاوي، الذي كان له دوره الكبير في مسيرة الحياة الفكرية والتعليمية في مصر.

أسرة محمد علي باشا كانت بانفتاحها و تنورها سبباً هاماً لازدهار مصر و ريادتها للعالم العربي منذ ذلك الوقت ، و قد أنهت تحكم المماليك الشراكسة (الجائر و المتحجر) بخيرات مصر.

صورة:اسم الصورة تعليق== انجازاته ==

لقد كانت إنجازات محمد علي تفوق كل إنجازات الرومان والروم البيزنطيين والمماليك والعثمانيين . لأنه كان طموحا بمصر ومحدثا لها ومحققا لوحدتها الكيانية وجاعلا المصريين بشتي طوائفهم مشاركين في تحديثها والنهوض بها معتمدا علي الخبراء الفرنسيين. وكان واقعيا عندما أرسل البعثات لفرنسا واستعان بها وبخبراتها التي إكتسبتها من حروب نابليون . ولم يغلق أبواب مصر بل فتحها علي مصراعيها لكل وافد. وانفتح علي العالم ليجلب خبراته لتطوير مصر . ولأول مرة أصبح التعليم منهجيا . فأنشأ المدارس التقنية ليلتحق خريجوها بالجيش. وأوجد زراعات جديدة كالقطن وبني المصانع واعتني بالري وشيد القناطر الخيرية علي النيل عند فمي فرعي دمياط و رشيد .

ولما استطاع محمد علي القضاء علي المماليك ربط القاهرة بالأقاليم ووضع سياسة تصنيعية و زراعية موسعة. وضبط المعاملات المالية والتجارية والادارية والزراعية لأول مرة في تاريخ مصر. وكان جهاز الإدارة أيام محمد علي يهتم أولا بالسخرة وتحصيل الأموال الأميرية وتعقب المتهربين من الضرائب وإلحاق العقاب الرادع بهم. وكانت الأعمال المالية يتولاها الأرمن والصيارفة كانوا من الأقباط والكتبة من الترك .لأن الرسائل كانت بالتركية. وكان حكام الاقاليم واعوانهم يحتكرون حق التزام الاطيان الزراعية وحقوق امتيازات وسائل النقل. فكانوا يمتلكون مراكب النقل الجماعي في النيل والترع يما فيها المعديات. وكان حكام الأقاليم يعيشون في قصور منيفة ولديهم الخدم والحشم والعبيد. وكانوا يتلقون الرشاوي لتعيين المشايخ في البنادر والقري . وكان العبيد الرقيق في قصورهم يعاملون برأفة ورقة . وكانوا يحررونهم من الرق. ومنهم من أمتلك الأبعاديات وتولي مناصب عليا بالدولة .وكان يطلق عليهم الأغوات المعاتيق. وكانوا بلا عائلات ينتسبون إليها . فكانوا يسمون محمد أغا أو عبد الله أغا. وأصبحوا يشكلون مجتمع الصفوة الأرستقراطية. ويشاركون فيه الأتراك . وفي قصورهم وبيوتهم كانوا يقتنون العبيد والأسلحة . ومنهم من كانوا حكاماً للأقاليم . وكانوا مع الأعيان المصريين يتقاسمون معهم المنافع المتبادلة ومعظمهم كانوا عاطلين بلا عمل. وكثيرون منهم كانوا يتقاضون معاشات من الدولة أو يحصلون علي أموال من اطيان الإلتزام. وكانوا يعيشون عيشة مرفهة وسط أغلبية محدودة أو معدومة الدخل .

كان محمد علي ينظر لمصر علي أنها أبعديته .فلقد أصدر مرسوما لأحد حكام الأقليم جاء فيه : البلاد الحاصل فيها تأخير في دفع ماعليها من البقايا او الاموال يضبط مشايخها ويرسلون للومان (السجن ). والتنبيه علي النظار بذلك . وليكن معلوما لكم ولهم أن مالي لايضيع منه شيء بل آخذه من عيونهم .وكان التجار الأجانب ولاسيما اليونانيين والشوام واليهود يحتكرون المحاصيل ويمارسون التجارة بمصر .وكانوا يشاركون الفلاحين في مواشيهم. وكان مشايخ الناحية يعاونونهم علي عقد مثل هذه الصفقات وضمان الفلاحين . وكانت عقود المشاركة بين التجار والفلاحين توثق في المحاكم الشرعية. وكان الصيارفة في كل ناحية يعملون لحساب هؤلاء التجار لتأمين حقوقهم لدي الفلاحين . لهذا كان التجار يضمنون الصيارفة عند تعيينهم لدي السلطات. ولا سيما في المناطق التي كانوا يتعاملون فيها مع الفلاحين . وكان التجار يقرضون الفلاحين الأموال قبل جني المحاصيل مقابل إحتكارهم لشراء محاصيلهم. وكان الفلاحون يسددون ديونهم من هذه المحاصيل. وكان التجار ليس لهم حق ممارسة التجارة إلا بإذن من الحكومة للحصول علي حق هذا الإمتياز لمدة عام ، يسدد عنه الأموال التي تقدرها السلطات وتدفع مقدما .لهذا كانت الدولة تحتكر التجارة بشرائها المحاصيل من الفلاجين أو بإعطاء الإمتيازات للتجار .وكان مشايخ أي ناحبة متعهدين بتوريد الغلال والحبوب كالسمن والزيوت والعسل والزبد لشون الحكومة لتصديرها أو إمداد القاهرة والإسكندرية بها أو توريدها للجيش المصري . لهذا كان الفلاحون سجناء قراهم لايغادرونها أو يسافرون إلا بإذن كتابي من الحكومة .وكان الفلاحون يهربون من السخرة في مشروعات محمد علي أو من الضرائب المجحفة او من الجهادية. وكان من بين الفارين المشايخ بالقري . لأنهم كانوا غير قادرين علي تسديد مديونية الحكومة. ورغم وعود محمد علي إلا أن الآلاف فروا للقري المجاورة او لاذوا لدي العربان البدو أوبالمدن الكبري . وهذا ماجعل محمد علي يصدر مرسوما جاء فيه : بأن علي المتسحبين ( الفارين أو المتسربين) العودة لقراهم في شهر رمضان 1251 هـ - 1835 م. وإلا أعدموا بعدها بالصلب كل علي باب داره أو دواره. وفي سنة 1845 أصدر ديوان المالية لائحة الأنفار المتسحبين. هددت فيها مشايخ البلاد بالقري لتهاونهم وأمرت جهات الضبطية بضبطهم ومن يتقاعس عن ضبطهم سيعاقب عقابا جسيما.

وتبني محمد علي السياسة التصنيعية لكثير من الصناعات . فقد أقام مصانع للنسيج ومعاصر الزيوت ومصانع الحصير. وكانت هذه الصناعة منتشرة في القري إلا أن محمد علي إحتكرها وقضي علي هذه الصناعات الصغيرة ضمن سياسة الإحتكار وقتها. وأصبح العمال يعملون في مصانع الباشا. لكن الحكومة كانت تشتري غزل الكتان من الأهالي. وكانت هذه المصانع الجديدة يتولي إدارتها يهود وأقباط وأرمن. ثم لجأ محمد علي لإعطاء حق امتياز إدارة هذه المصانع للشوام . لكن كانت المنسوجات تباع في وكالاته ( كالقطاع العام حاليا ). وكان الفلاحون يعملون عنوة وبالسخرة في هذه المصانع. فكانوا يفرون وبقبض عليهم الشرطة ويعيدونهم للمصانع ثانية. وكانوا يحجزونهم في سجون داخل المصانع حتي لايفروا. وكانت أجورهم متدنية للغاية وتخصم منها الضرائب. تجند الفتيات ليعملن في هذه المصانع وكن يهربن أيضا.

وكانت السياسة العامة لحكومة محمد علي تطبيق سياسة الإحتكار وكان علي الفلاحين تقديم محاصيلهم ومصنوعاتهم بالكامل لشون الحكومة بكل ناحية وبالأسعار التي تحددها الحكومة . وكل شونه كان لها ناظر وصراف و قباني ليزن القطن وكيال ليكيل القمح. وكانت تنقل هذه المحاصيل لمينائي الاسكندرية وبولاق بالقاهرة. وكانت الجمال تحملها من الشون للموردات بالنيل لتحملها المراكب لبولاق حيث كانت تنقل لمخازن الجهادية أو للإسكندرية لتصديرها للخارج .وكان يترك جزء منها للتجار والمتسببين (البائعين ) بقدر حاجاتهم. وكانت نظارة الجهادية تحدد حصتها من العدس والفريك والوقود والسمن والزيوت لزوم العساكر في مصر والشام وافريقيا وكانت توضع بالمخازن بالقلعة وكان مخزنجية الشون الجهادية يرسلون الزيت والسمن في بلاليص والقمح في أجولة.

وكان ضمن سياسة محمد علي لاحتكار الزراعة تحديد نوع زراعة المحاصيل والأقاليم التي تزرعها. وكان قد جلب زراعة القطن والسمسم. وكان محمد علي يحدد أسعار شراء المحاصيل التي كان ملتزما بها الفلاحون .وكان التجار ملتزمين أيضا بأسعار بيعها. ومن كان يخالف التسعيرة يسجن مؤبد أو يعدم. و أرسل لحكام الأقاليم أمرا جاء فيه (من الآن فصاعدا من تجاسر علي زيادة الأسعارعليكم حالا تربطوه وترسلوه لنا لأجل مجازاته بالإعدام لعدم تعطيل أسباب عباد الله). وكانت الدولة تختم الأقمشة حتي لايقوم آخرون بنسجها سرا .وكان البصاصون يجوبون الأسواق للتفتيش وضبط المخالفين. وكان محمد علي يتلاعب في الغلال وكان يصدرها لأوربا لتحقيق دخلا أعلي. وكان يخفض كمياتها في مصر والآستانة رغم الحظر الذي فرضه عليه السلطان بعدم خروج الغلال خارج الإمبراطورية.


[تحرير] هديته لملك فرنسا لم تكن زرافة محمد علي قد ولدت بعد حينما أصدر الوالي محمد علي مرسومه بأسرها لإهدائها لملك فرنسا؛ تحقيقا لطموح سياسي وراء تلك الهدية.. كان حتما أن يقتلوا أمها في مراعي السافانا في الجنوب، فبدون ذلك كان أسرها مستحيلا.. كانت ابنة شهرين وقتئذ.. قصيرة القامة باعتبار أن طولها لا يزيد عن قامة صياديها!!.. روَّضوها على تناول اللبن وقلوبهم ترتجف؛ إذ كانت حياتها - باعتبار أنها من ممتلكات الوالي- تساوي حياة رعاتها (حسن وعطير).. وكانت ضعيفة الشهية.. فقط خمسة وعشرون جالونا من اللبن يوميّا من ست بقرات حلوب صحبنها طيلة الرحلة..!!

في البدء حملوها على الجمال، ثم نقلوها إلى الخرطوم على مركب نيلي استقرت مستظلة بخيمة مفتوحة تنعم بالظل في حين يكتوي العبيد الأفارقة بلهيب الشمس.. بعدها مكثت ستة عشر شهرا في الخرطوم حتى تم نضجها، ثم ركبت النيل حتى وصلت الإسكندرية في ضيافة محمد علي شخصيا.

ومع حاشية مكونة من ثلاث أبقار حلائب وراعييها حسن وعطير بدأت رحلتها البحرية إلى فرنسا.. وباعتبارها سفيرا فوق العادة رفعت السفينة العلمين المصري والفرنسي، مع الكثير من عبارات الوداع والمراسم العسكرية. مع تعليمات مشددة للحفاظ على تلك الزرافة الثمينة.. وإذا كنا اليوم نشاهد الزراف في كل حدائق الحيوان حول العالم فإن الأمر لم يكن كذلك بالتأكيد في بداية القرن التاسع عشر.. كان اصطيادها بقامتها الفارعة ومن ثَم نقلها كل هذه المسافات الشاسعة بوسائل نقل بدائية - عملا شبه مستحيل في هذا الوقت.

الحسناء في فرنسا

وصلت ميناء مرسيليا بفرنسا يوم 31 أكتوبر عام 1826، حيث كان الحاكم في انتظارها.. اقتيدت البقرات أولا عبر الشوارع والحشود المنتظرة حتى ساحة القصر.. وفي المساء - على خلفية من أضواء المصابيح الواهنة - غادرت سفينتها مع حسن وعطير تحت حراسة مشددة؛ لتحل ضيفا فوق العادة عند حاكم مرسيليا الذي كتب إلى وزير الداخلية يصفها بأنها المصرية الجميلة، الأنثى بمعنى الكلمة، والكنز الثمين.

خلبت لبّ الجميع بسحر عينيها الواسعتين وخجلها الذي كان يمنعها من شرب اللبن أمام الغرباء.. برغم ذلك كانت تسمح لهم بالاقتراب فيما عدا أنها توجل من الضوضاء ولا تحب أن يلمسها أحد.. لكنها حين تطلق العنان لنفسها في لحظة مرح تعدو ساحبة معها حراسها الأشداء.

ولطباعها بالغة الرقة ومشاعرها شديدة الخصوصية فقد أضفى ودّها للبشر سحرا فوق سحرها.. وتبدت مرارة غربتها في اهتمامها الودود -غير المتبادل للأسف- مع الحيوانات الأخرى: الخيول تخافها والبقرات الحلوب لا تبالي بها!!..

ومع تحسن الطقس بدأ التفكير في نقلها إلى باريس، حيث ينتظرها الملك بفارغ الصبر في صحبة سان هيلير، أهم علماء أوروبا في القرن التاسع عشر، والذي أمر بتفصيل معطف واق من المطر من المشمع المطرز بشريط أسود على كل الأطراف. وقام بإعداد أحذية طويلة لها خوفا من تآكل حوافرها خلال تلك الرحلة التي تبلغ خمسمائة وخمسين ميلا. واتخذت السلطات تدابير أمنية احترازية خوفا من تلك (الصدمة) التي ستصيب -حتما- حيوانات الجر في الطريق عند رؤية الكائن الضخم الوديع.. استدعيت تعزيزات من الدرك لحراسة القافلة كل في منطقته.. وطلب منهم الاستعداد ببقرات حلوب في حالة تأهب مع توفير إسطبلات بأسقف يصل ارتفاعها إلى ثلاثة عشر قدما في القرى التي يحتمل أن تتوقف فيها الزرافة.

لمن تدق الأجراس؟

كانت الزرافة تختال في معطفها الأنيق بينما تقرع الكنائس أجراسها في الطريق.. وتولى جنود الدرك تنحية العربات عن الطريق.. وأثناء الاستراحة في مدينة إيكس كشف سان - هيلير معطفها على سبيل الاستعراض. بعدها واصلت الزرافة رحلتها مخترقة غابات الصنوبر وبساتين الكرز فيما تنشر زهور السوسن عبقها، بينما يتدفق الأشخاص على طول الطريق لمشاهدة الأعجوبة.. في باريس كان الملك حزينا؛ لأنه سيكون آخر شخص في فرنسا يشاهدها.. وأخيرا انتهت الرحلة التي استغرقت أكثر من عامين، وكان الملك في قصر يبعد عن باريس تسعة أميال، وأراد الذهاب على الفور لرؤية الزرافة، لكن زوجته القاسية أصرت أن يظل في قصره؛ لأن تلك الزرافة ما هي إلا هدية من والٍ أقل رتبة ومنزلة.

وكما يحدث دائما انتصرت إرادة الزوجة وصدر القرار لسان هيلير باصطحاب الزرافة فورا حتى مقر الملك المتلهف الذي أبدى رغبة ملكية في رؤيتها وهي تعدو (!!!).. ثم عادت الزرافة بسلام إلى باريس يتبعها حشد كبير من الفضوليين وقد صارت موضة العصر.. أطلقت القرى اسمها على الشوارع والميادين تخليدا لمرورها. وتحولت هي إلى مادة للأغاني والاستعراضات المسرحية، واعتاد الأطفال الذين يلعبون في حدائق باريس شراء كعك الزرافة، أما البنات فقد صففن شعورهن على شكل تسريحة الزرافة.. وكان الشعر عاليا لدرجة اضطرارهن للجلوس على أرضية المركبة!!. كما أعلنت صحيفة النساء والموضة عن عقد الزرافة.. وارتدى الرجال قبعات وأربطة عنق زرافية الشكل، واحتوت مجلة اليوم على إرشادات لطريقة ربط كرافتة الزرافة!!

الخلاصة أن الولع بها استشرى في كل شيء: المنسوجات، ورق الحائط، الصابون، وحتى تشذيب الأشجار!!


[تحرير] عزله و وفاته عزله أبناؤه في سبتمبر عام 1848 لأنه قد أصيب بالخرف. ومات بالإسكندرية في أغسطس 1849 ودفن بجامعه بالقلعة بالقاهرة.





م هرباً من الضرائب و طلب من احمد باشا الجزار والى عكا اعادة الهاربين اليه و حين رفض والى عكا اعادتهم بأعتبارهم رعايا للدولة العثمانية و من حقهم الذهاب إلى اى مكان استغل محمد على ذلك وقام بمهاجمة عكا و تمكن من فتحها واستولي علي الشام وانتصر علي العثمانيين عام 1833 وكاد أن يستولي علي الآستانة العاصمة إلا أن روسيا وبريطانيا وفرنسا حموا السلطان العثماني وانسحب عنوة ولم يبقى معه سوي سوريا وجزيرة كريت وفي سنة 1839 حارب السلطان لكنهم أجبروه علي التراجع في مؤتمر لندن عام 1840 بعد تحطيم إسطوله في نفارين. ففرضوا محمد علي باشا (1769 -1849) باني مصر الحديثة وحاكمها ما بين 1805-1848 بداية حكمه كانت مرحلة حرجة في تاريخ مصر خلال القرن التاسع عشر حيث نقلها محمد علي من عصور التردي إلي أن أصبحت دولة قوية يعتد بهاعليه تحديد أعداد الجيش والإقتصار علي حكم مصر لتكون حكما ذاتيا يتولاه من بعده أكبر أولاده سنا.


[تحرير] سياساته
تمكن محمد علي أن يبني في مصر دولة عصرية على النسق الأوروبي، واستعان في مشروعاته الإقتصادية والعلمية بخبراء أوروبيين، ومنهم بصفة خاصة السان سيمونيون الفرنسيون، الذين أمضوا في مصر بضع سنوات في الثلاثينات من القرن التاسع عشر، وكانوا يدعون إلى إقامة مجتمع نموذجي على أساس الصناعة المعتمدة على العلم الحديث. وكانت أهم دعائم دولة محمد علي العصرية: سياسته التعليمية والتثقيفية الحديثة. فقد آمن محمد علي بأنه لن يستطيع أن ينشئ قوة عسكرية على الطراز الأوروبي المتقدم، ويزودها بكل التقنيات العصرية، وأن يقيم إدارة فعالة، وإقتصاد مزدهر يدعمها ويحميها، إلا بإيجاد تعليم عصري يحل محل التعليم التقليدي. وهذا التعليم العصري يجب أن يُقتبس من أوروبا. وبالفعل فإنه طفق منذ 1809 بإرسال بعثات تعليمية إلى مدن إيطالية (ليفورنو ، ميلانو ، فلورنسا ، و روما) لدراسة العلوم العسكرية، وطرق بناء السفن، والطباعة. وأتبعها ببعثات لفرنسا، كان أشهرها بعثة 1826 التي تميز فيها إمامها المفكر والأديب رفاعة رافع الطهطاوي، الذي كان له دوره الكبير في مسيرة الحياة الفكرية والتعليمية في مصر.

أسرة محمد علي باشا كانت بانفتاحها و تنورها سبباً هاماً لازدهار مصر و ريادتها للعالم العربي منذ ذلك الوقت ، و قد أنهت تحكم المماليك الشراكسة (الجائر و المتحجر) بخيرات مصر.

صورة:اسم الصورة
تعليق== انجازاته ==

لقد كانت إنجازات محمد علي تفوق كل إنجازات الرومان والروم البيزنطيين والمماليك والعثمانيين . لأنه كان طموحا بمصر ومحدثا لها ومحققا لوحدتها الكيانية وجاعلا المصريين بشتي طوائفهم مشاركين في تحديثها والنهوض بها معتمدا علي الخبراء الفرنسيين. وكان واقعيا عندما أرسل البعثات لفرنسا واستعان بها وبخبراتها التي إكتسبتها من حروب نابليون . ولم يغلق أبواب مصر بل فتحها علي مصراعيها لكل وافد. وانفتح علي العالم ليجلب خبراته لتطوير مصر . ولأول مرة أصبح التعليم منهجيا . فأنشأ المدارس التقنية ليلتحق خريجوها بالجيش. وأوجد زراعات جديدة كالقطن وبني المصانع واعتني بالري وشيد القناطر الخيرية علي النيل عند فمي فرعي دمياط و رشيد .

ولما استطاع محمد علي القضاء علي المماليك ربط القاهرة بالأقاليم ووضع سياسة تصنيعية و زراعية موسعة. وضبط المعاملات المالية والتجارية والادارية والزراعية لأول مرة في تاريخ مصر. وكان جهاز الإدارة أيام محمد علي يهتم أولا بالسخرة وتحصيل الأموال الأميرية وتعقب المتهربين من الضرائب وإلحاق العقاب الرادع بهم. وكانت الأعمال المالية يتولاها الأرمن والصيارفة كانوا من الأقباط والكتبة من الترك .لأن الرسائل كانت بالتركية. وكان حكام الاقاليم واعوانهم يحتكرون حق التزام الاطيان الزراعية وحقوق امتيازات وسائل النقل. فكانوا يمتلكون مراكب النقل الجماعي في النيل والترع يما فيها المعديات. وكان حكام الأقاليم يعيشون في قصور منيفة ولديهم الخدم والحشم والعبيد. وكانوا يتلقون الرشاوي لتعيين المشايخ في البنادر والقري . وكان العبيد الرقيق في قصورهم يعاملون برأفة ورقة . وكانوا يحررونهم من الرق. ومنهم من أمتلك الأبعاديات وتولي مناصب عليا بالدولة .وكان يطلق عليهم الأغوات المعاتيق. وكانوا بلا عائلات ينتسبون إليها . فكانوا يسمون محمد أغا أو عبد الله أغا. وأصبحوا يشكلون مجتمع الصفوة الأرستقراطية. ويشاركون فيه الأتراك . وفي قصورهم وبيوتهم كانوا يقتنون العبيد والأسلحة . ومنهم من كانوا حكاماً للأقاليم . وكانوا مع الأعيان المصريين يتقاسمون معهم المنافع المتبادلة ومعظمهم كانوا عاطلين بلا عمل. وكثيرون منهم كانوا يتقاضون معاشات من الدولة أو يحصلون علي أموال من اطيان الإلتزام. وكانوا يعيشون عيشة مرفهة وسط أغلبية محدودة أو معدومة الدخل .

كان محمد علي ينظر لمصر علي أنها أبعديته .فلقد أصدر مرسوما لأحد حكام الأقليم جاء فيه : البلاد الحاصل فيها تأخير في دفع ماعليها من البقايا او الاموال يضبط مشايخها ويرسلون للومان (السجن ). والتنبيه علي النظار بذلك . وليكن معلوما لكم ولهم أن مالي لايضيع منه شيء بل آخذه من عيونهم .وكان التجار الأجانب ولاسيما اليونانيين والشوام واليهود يحتكرون المحاصيل ويمارسون التجارة بمصر .وكانوا يشاركون الفلاحين في مواشيهم. وكان مشايخ الناحية يعاونونهم علي عقد مثل هذه الصفقات وضمان الفلاحين . وكانت عقود المشاركة بين التجار والفلاحين توثق في المحاكم الشرعية. وكان الصيارفة في كل ناحية يعملون لحساب هؤلاء التجار لتأمين حقوقهم لدي الفلاحين . لهذا كان التجار يضمنون الصيارفة عند تعيينهم لدي السلطات. ولا سيما في المناطق التي كانوا يتعاملون فيها مع الفلاحين . وكان التجار يقرضون الفلاحين الأموال قبل جني المحاصيل مقابل إحتكارهم لشراء محاصيلهم. وكان الفلاحون يسددون ديونهم من هذه المحاصيل. وكان التجار ليس لهم حق ممارسة التجارة إلا بإذن من الحكومة للحصول علي حق هذا الإمتياز لمدة عام ، يسدد عنه الأموال التي تقدرها السلطات وتدفع مقدما .لهذا كانت الدولة تحتكر التجارة بشرائها المحاصيل من الفلاجين أو بإعطاء الإمتيازات للتجار .وكان مشايخ أي ناحبة متعهدين بتوريد الغلال والحبوب كالسمن والزيوت والعسل والزبد لشون الحكومة لتصديرها أو إمداد القاهرة والإسكندرية بها أو توريدها للجيش المصري . لهذا كان الفلاحون سجناء قراهم لايغادرونها أو يسافرون إلا بإذن كتابي من الحكومة .وكان الفلاحون يهربون من السخرة في مشروعات محمد علي أو من الضرائب المجحفة او من الجهادية. وكان من بين الفارين المشايخ بالقري . لأنهم كانوا غير قادرين علي تسديد مديونية الحكومة. ورغم وعود محمد علي إلا أن الآلاف فروا للقري المجاورة او لاذوا لدي العربان البدو أوبالمدن الكبري . وهذا ماجعل محمد علي يصدر مرسوما جاء فيه : بأن علي المتسحبين ( الفارين أو المتسربين) العودة لقراهم في شهر رمضان 1251 هـ - 1835 م. وإلا أعدموا بعدها بالصلب كل علي باب داره أو دواره. وفي سنة 1845 أصدر ديوان المالية لائحة الأنفار المتسحبين. هددت فيها مشايخ البلاد بالقري لتهاونهم وأمرت جهات الضبطية بضبطهم ومن يتقاعس عن ضبطهم سيعاقب عقابا جسيما.

وتبني محمد علي السياسة التصنيعية لكثير من الصناعات . فقد أقام مصانع للنسيج ومعاصر الزيوت ومصانع الحصير. وكانت هذه الصناعة منتشرة في القري إلا أن محمد علي إحتكرها وقضي علي هذه الصناعات الصغيرة ضمن سياسة الإحتكار وقتها. وأصبح العمال يعملون في مصانع الباشا. لكن الحكومة كانت تشتري غزل الكتان من الأهالي. وكانت هذه المصانع الجديدة يتولي إدارتها يهود وأقباط وأرمن. ثم لجأ محمد علي لإعطاء حق امتياز إدارة هذه المصانع للشوام . لكن كانت المنسوجات تباع في وكالاته ( كالقطاع العام حاليا ). وكان الفلاحون يعملون عنوة وبالسخرة في هذه المصانع. فكانوا يفرون وبقبض عليهم الشرطة ويعيدونهم للمصانع ثانية. وكانوا يحجزونهم في سجون داخل المصانع حتي لايفروا. وكانت أجورهم متدنية للغاية وتخصم منها الضرائب. تجند الفتيات ليعملن في هذه المصانع وكن يهربن أيضا.

وكانت السياسة العامة لحكومة محمد علي تطبيق سياسة الإحتكار وكان علي الفلاحين تقديم محاصيلهم ومصنوعاتهم بالكامل لشون الحكومة بكل ناحية وبالأسعار التي تحددها الحكومة . وكل شونه كان لها ناظر وصراف و قباني ليزن القطن وكيال ليكيل القمح. وكانت تنقل هذه المحاصيل لمينائي الاسكندرية وبولاق بالقاهرة. وكانت الجمال تحملها من الشون للموردات بالنيل لتحملها المراكب لبولاق حيث كانت تنقل لمخازن الجهادية أو للإسكندرية لتصديرها للخارج .وكان يترك جزء منها للتجار والمتسببين (البائعين ) بقدر حاجاتهم. وكانت نظارة الجهادية تحدد حصتها من العدس والفريك والوقود والسمن والزيوت لزوم العساكر في مصر والشام وافريقيا وكانت توضع بالمخازن بالقلعة وكان مخزنجية الشون الجهادية يرسلون الزيت والسمن في بلاليص والقمح في أجولة.

وكان ضمن سياسة محمد علي لاحتكار الزراعة تحديد نوع زراعة المحاصيل والأقاليم التي تزرعها. وكان قد جلب زراعة القطن والسمسم. وكان محمد علي يحدد أسعار شراء المحاصيل التي كان ملتزما بها الفلاحون .وكان التجار ملتزمين أيضا بأسعار بيعها. ومن كان يخالف التسعيرة يسجن مؤبد أو يعدم. و أرسل لحكام الأقاليم أمرا جاء فيه (من الآن فصاعدا من تجاسر علي زيادة الأسعارعليكم حالا تربطوه وترسلوه لنا لأجل مجازاته بالإعدام لعدم تعطيل أسباب عباد الله). وكانت الدولة تختم الأقمشة حتي لايقوم آخرون بنسجها سرا .وكان البصاصون يجوبون الأسواق للتفتيش وضبط المخالفين. وكان محمد علي يتلاعب في الغلال وكان يصدرها لأوربا لتحقيق دخلا أعلي. وكان يخفض كمياتها في مصر والآستانة رغم الحظر الذي فرضه عليه السلطان بعدم خروج الغلال خارج الإمبراطورية.


[تحرير] هديته لملك فرنسا
لم تكن زرافة محمد علي قد ولدت بعد حينما أصدر الوالي محمد علي مرسومه بأسرها لإهدائها لملك فرنسا؛ تحقيقا لطموح سياسي وراء تلك الهدية.. كان حتما أن يقتلوا أمها في مراعي السافانا في الجنوب، فبدون ذلك كان أسرها مستحيلا.. كانت ابنة شهرين وقتئذ.. قصيرة القامة باعتبار أن طولها لا يزيد عن قامة صياديها!!.. روَّضوها على تناول اللبن وقلوبهم ترتجف؛ إذ كانت حياتها - باعتبار أنها من ممتلكات الوالي- تساوي حياة رعاتها (حسن وعطير).. وكانت ضعيفة الشهية.. فقط خمسة وعشرون جالونا من اللبن يوميّا من ست بقرات حلوب صحبنها طيلة الرحلة..!!

في البدء حملوها على الجمال، ثم نقلوها إلى الخرطوم على مركب نيلي استقرت مستظلة بخيمة مفتوحة تنعم بالظل في حين يكتوي العبيد الأفارقة بلهيب الشمس.. بعدها مكثت ستة عشر شهرا في الخرطوم حتى تم نضجها، ثم ركبت النيل حتى وصلت الإسكندرية في ضيافة محمد علي شخصيا.

ومع حاشية مكونة من ثلاث أبقار حلائب وراعييها حسن وعطير بدأت رحلتها البحرية إلى فرنسا.. وباعتبارها سفيرا فوق العادة رفعت السفينة العلمين المصري والفرنسي، مع الكثير من عبارات الوداع والمراسم العسكرية. مع تعليمات مشددة للحفاظ على تلك الزرافة الثمينة.. وإذا كنا اليوم نشاهد الزراف في كل حدائق الحيوان حول العالم فإن الأمر لم يكن كذلك بالتأكيد في بداية القرن التاسع عشر.. كان اصطيادها بقامتها الفارعة ومن ثَم نقلها كل هذه المسافات الشاسعة بوسائل نقل بدائية - عملا شبه مستحيل في هذا الوقت.

الحسناء في فرنسا

وصلت ميناء مرسيليا بفرنسا يوم 31 أكتوبر عام 1826، حيث كان الحاكم في انتظارها.. اقتيدت البقرات أولا عبر الشوارع والحشود المنتظرة حتى ساحة القصر.. وفي المساء - على خلفية من أضواء المصابيح الواهنة - غادرت سفينتها مع حسن وعطير تحت حراسة مشددة؛ لتحل ضيفا فوق العادة عند حاكم مرسيليا الذي كتب إلى وزير الداخلية يصفها بأنها المصرية الجميلة، الأنثى بمعنى الكلمة، والكنز الثمين.

خلبت لبّ الجميع بسحر عينيها الواسعتين وخجلها الذي كان يمنعها من شرب اللبن أمام الغرباء.. برغم ذلك كانت تسمح لهم بالاقتراب فيما عدا أنها توجل من الضوضاء ولا تحب أن يلمسها أحد.. لكنها حين تطلق العنان لنفسها في لحظة مرح تعدو ساحبة معها حراسها الأشداء.

ولطباعها بالغة الرقة ومشاعرها شديدة الخصوصية فقد أضفى ودّها للبشر سحرا فوق سحرها.. وتبدت مرارة غربتها في اهتمامها الودود -غير المتبادل للأسف- مع الحيوانات الأخرى: الخيول تخافها والبقرات الحلوب لا تبالي بها!!..

ومع تحسن الطقس بدأ التفكير في نقلها إلى باريس، حيث ينتظرها الملك بفارغ الصبر في صحبة سان هيلير، أهم علماء أوروبا في القرن التاسع عشر، والذي أمر بتفصيل معطف واق من المطر من المشمع المطرز بشريط أسود على كل الأطراف. وقام بإعداد أحذية طويلة لها خوفا من تآكل حوافرها خلال تلك الرحلة التي تبلغ خمسمائة وخمسين ميلا. واتخذت السلطات تدابير أمنية احترازية خوفا من تلك (الصدمة) التي ستصيب -حتما- حيوانات الجر في الطريق عند رؤية الكائن الضخم الوديع.. استدعيت تعزيزات من الدرك لحراسة القافلة كل في منطقته.. وطلب منهم الاستعداد ببقرات حلوب في حالة تأهب مع توفير إسطبلات بأسقف يصل ارتفاعها إلى ثلاثة عشر قدما في القرى التي يحتمل أن تتوقف فيها الزرافة.

لمن تدق الأجراس؟

كانت الزرافة تختال في معطفها الأنيق بينما تقرع الكنائس أجراسها في الطريق.. وتولى جنود الدرك تنحية العربات عن الطريق.. وأثناء الاستراحة في مدينة إيكس كشف سان - هيلير معطفها على سبيل الاستعراض. بعدها واصلت الزرافة رحلتها مخترقة غابات الصنوبر وبساتين الكرز فيما تنشر زهور السوسن عبقها، بينما يتدفق الأشخاص على طول الطريق لمشاهدة الأعجوبة.. في باريس كان الملك حزينا؛ لأنه سيكون آخر شخص في فرنسا يشاهدها.. وأخيرا انتهت الرحلة التي استغرقت أكثر من عامين، وكان الملك في قصر يبعد عن باريس تسعة أميال، وأراد الذهاب على الفور لرؤية الزرافة، لكن زوجته القاسية أصرت أن يظل في قصره؛ لأن تلك الزرافة ما هي إلا هدية من والٍ أقل رتبة ومنزلة.

وكما يحدث دائما انتصرت إرادة الزوجة وصدر القرار لسان هيلير باصطحاب الزرافة فورا حتى مقر الملك المتلهف الذي أبدى رغبة ملكية في رؤيتها وهي تعدو (!!!).. ثم عادت الزرافة بسلام إلى باريس يتبعها حشد كبير من الفضوليين وقد صارت موضة العصر.. أطلقت القرى اسمها على الشوارع والميادين تخليدا لمرورها. وتحولت هي إلى مادة للأغاني والاستعراضات المسرحية، واعتاد الأطفال الذين يلعبون في حدائق باريس شراء كعك الزرافة، أما البنات فقد صففن شعورهن على شكل تسريحة الزرافة.. وكان الشعر عاليا لدرجة اضطرارهن للجلوس على أرضية المركبة!!. كما أعلنت صحيفة النساء والموضة عن عقد الزرافة.. وارتدى الرجال قبعات وأربطة عنق زرافية الشكل، واحتوت مجلة اليوم على إرشادات لطريقة ربط كرافتة الزرافة!!

الخلاصة أن الولع بها استشرى في كل شيء: المنسوجات، ورق الحائط، الصابون، وحتى تشذيب الأشجار!!

ابن طيبة
10-11-2009, 09:18 AM
محمد علي باشا ... باني الدولة المصرية الحديثة


http://img152.imageshack.us/img152/1448/mohammadalipasha4pn.gif


________________________________________

الجزء الاول : نشأة محمد علي و ظهوره في مصر و توليه الحكم (http://history2406.jeeran.com/ostorat/archive/2007/11/369574.html)








أسطورة محمد علي باشا



لقد تعودنا عند الحديث عن الاسطورة فإننا سوف نتكلم عن شئ خيالي الا ان اليوم سوف نتحدث عن شئ حقيقي حدث الا انه ايضا ً اسطورة قد لا يصدقها من يقرأ الاحداث من بدايتها و لكن شخصيتنا استطاعت ان تكتب اسمها بحروف من نور في صفحات تاريخ مصر بل يكفي انه يقال عنه انه مؤسس مصر الحديثه و هو لقب يكفيه لكي نظلق عليه الاسطورة.
هذه الشخصية التي نتكلم عنها هي شخصية محمد علي باشا و التي تناولها الكثير بالكتابه و درست في المدارس للطلبه، فمن لا يعرف من هو محمد علي باشا، و لكن انا لست بصدد سرد احداث محمد علي و حكمه لمصر و إنما انا بصدد سرد و تحليل قصة كفاح قد يراها البعض انها سهله و انما هي في الحقيقه غاية في الصعوبه لذلك و جدت ان اتناولها بالتحليل مما يؤدي الي اكساب القارئ بالكثير من الدروس المستفاده التي تصلح لكل زمان و مكان فالاسماء تتغير و التواريخ تتغير بينما الاحداث تتكرر فما كنا نراه بالامس نجده يتكرر اليوم مع اختلاف الشخصيات و مكان حدوثها و لربما نفس المكان حتي و لكننا تعودنا علي قارءة التاريخ دون فهمه و تحليله بينما الغرب استطاع ان يفهمه ويتعامل معه كأساس يستنبطون منه حياتهم اليوميه و التي نراها نحد جديده رغم اننا قرءناها في كتب التاريخ لكننا لم ندركها و لم نفهمها بينما هم ادركوها وعملوا بها.
لذلك فأنا اقول دائما " لكي تستطيع ان تفهم الحاضر عليك بفهم الماضي اولا ً" لان الحاضر هو نتيجة للماضي و لا يمكن ان ندرس نتيجه دون معرفة سببها.


نشأة محمد علي:

و لكي نتعرف علي محمد علي كيف اصبح اسطورة فإنه علينا في البداية ان نتعرف علي نشأته و التي كانت بسيطه جدا ً، فهو من مواليد مدينة قوله عام 1769م وهي بألبانيا احدي امارات الدوله العثمانيه و كان والده اسمه ابراهيم اغا و كان يعمل رئيس حرسة الطرق بقوله الواقعه علي بحر ايجه و الذي توفي عام 1791م ليكفله بعد ذلك عمه طوسون اغا.
اما بالنسبه لمحمد علي فقد كان في شبابه واحدا ً ممن قاموا بالقضاء علي القراصنه الذين يهددون شواطئ مدينة قوله لذلك فقد انخرط في الاسطول العثماني كضابط برتبة ملازم اول و هو لازال في العشرين من عمره حيث اثبت من الكفاءه ما يؤهله لذلك، و بعدها قام محمد علي بالزواج من ابنة حاكم قوله لينجب ابنيه ابراهيم الكبير و طوسون.
و في ذلك الوقت كانت تسعي الدوله العثمانيه الي اخراج الفرنسيين من مصر لذلك قررت جمع جيش من ولاياتها المختلفه فكان محمد علي هو نائب قائد الفرقه الالبانيه حيث انه قد تم ترقيته الي رتبة صاغ قبل مغادرته قوله و كانت الفرقه مكونه من 300 جندي و التي توجهت الي مصر بقيادة طاهر باشا و بذلك وصل محمد علي الي مصر.


ظهور محمد علي في مصر:

لقد كانت مهمة هذه الفرقه الالبانيه ان تخرج الفرنسيين من مصر و هو ما حدث عام 1801م واصبح يجب عودة الفرقه حيث انها حققت ما جاءت من اجله ، الا ان الوضع اصبح غريب بعد جلاء الفرنسيين حيث ظهر صراع بين النفوذ العثماني و النفوذ المملوكي و الذي كان موجود من قبل مجئ العثمانيين بالاضاقه للنفوذ الانجليزي الذي كان له اكبر دور في اخراج الفرنسيين من مصر و بدأ الصراع بين العثمانيين و المماليك و ذلك من خلال تدبير العثمانيين لعدة كمائن محولين فيها التخلص من المماليك من هنا تدخل الانجليز الذين كانوا مرابطين في ميناء الاسكندرية بينما العثمانيين كانوا مرابطين في ميناء ابي قير و قد تحيز الانجليز لجانب المماليك لذلك حيث انها سعت الي الحفاظ علي القوه المملوكيه كحليف لها في مصر و هو ما سعت لاجله من خلال محمد بك الالفي الا ان المماليك كانوا منفسمين الي فرق منها ما يساند فرنسا كالبراديسي او انجلترا كالالفي .
و في عام 1802م تم عقد اتفاقية اميان و التي كان بمقتضاها يجب ان يغادر الاسطول الانجليزي الاسكندرية الا انه لم يكن يغادرها بهذه السهوله لولا ان فرنسا اصرت علي جلاء انجلترا فأرسلت الي الاسكندرية الكولونيل سباستياني في محاوله للضغط علي انجلترا الي ان تم الجلاء عام 1803م.
و بهذا الانسحاب الانجليزي اصبح الصراع في مصر صراع عثماني مملوكي حيث تم تعيين الوالي محمد خسرو باشا علي مصر و استطاع بمساعدة طاهر باشا و نائبه محمد علي و فرقتهم الالبانيه من من دفع المماليك الي الصعيد الا ان في ذلك الوقت حدث انقسام في الصف العثماني عندما تمردت القوات الالبانيه بعد مطالبتها برواتبهم الا ان خسروا باشا رفض فقاموا بمحاصرة القلعه الي ان قام بالهروب الي دمياط وهنا تولي طاهر باشا الولايه برتبة قائمقام الي ان يأتي والي جديد و هنا اتخذ قرار خاظئ بأن دعا المماليك بالعوده للقاهره و هو ماجعل قائد الانكشاريه احمد باشا بالتخلص قبل ان يمر علي حكمه مصر ايام و بعدها اصبح محمد علي قائد الفرقة الالبانيه في مصر و التي بلغ قوامها حوالي 4000 جندي .
تولي احمد باشا قائد الانكشاريه ولاية مصر بعد طاهر باشا و هنا خشي محمد علي من اضعاف نفوذ المماليك لذلك قرر ان يدخل في تحالف مع المماليك من خلال عثمان بك البرديسي الذي افنعه بأن يتخلص من احمد باشا لتعود السلطه الي المماليك و هو ما حدث بعد تولي احمد باشا الولايه بيوم واحد ثم اكملوا التحالف الالباني المملوكي عندما توجهوا بعده الي دمياط بعد معرفتهم بأن خسرو باشا يجمع قواته لمهاجمة القاهره الا انه هزم و تم سجنه في القلعه.
و في يوليو عام 1803 قرر الباب العالي تعيين علي باشا الجزايرلي الا ان المماليك كانوا مسيطرين علي الوضع في القاهره لم يستطع الوالي الجديد ان يأتي من الاسكندرية الي القاهره و بقي الوضع كما هو الي ان جاء المماليك في يناير 1804م و دعوا الوالي الي المجئ لتولي الحكم في القاهره لكنهم غدروا به و قاموا بقتله في طريقه الي القاهره ، و في فبراير 1804م عاد محمد بك الالفي من انجلترا و هنا عاد التحالف بين محمد علي و البرديسي من اجل التخلص من الالفي الذي عاد بتأييد انجلترا كما ظنوا لذلك فر الالفي الي الصعيد من هنا كانت فرصة محمد علي للانفراد بالحكم خاصتا ً بعد مطالبته البرديسي بك بالرواتب المتأخره للجنود الالبان فقام البرديسي بفرض ضريبه كبيره علي سكان القاهره للحصول علي المال للجنود الالبان الا ان الاهالي تذمروا من هذه الضرائب و هنا اعلن محمد علي وقوفه مع الاهالي ضد البرديسي و عدم رضاه عن الضريبه رغم انه السبب فيها و هنا ظهرت المقوله المشهوره من الاهالي " و إيش تاخد من تفليسي يا برديسي" و هو ما ادي في النهايه الي هروب المماليك الي الصعيد بعد مواجهة محمد علي له فزدادت شعبيته امام الاهالي .

تولي محمد علي السلطة في مصر:

لقد ادرك محمد علي انه لا يمكن ان يقفز الي السلطه في ذلك الوقت لذا لم يتعجل ذلك و انتظر الوقت المناسب و ذلك بسبب تخوفه من الجنود الالبان و من المماليك كما اراد ان يثبت الي السلطان العثماني انه ليس طامع في هذا المنصب لذلك قام محمد علي بأخراج خسرو باشا من السجن و توليته مره اخري الولايه الا ان القوات الالبانيه رفضت توليه الحكم لاعتقادهم ان خسرو باشا كان مسئولا عن مقتل قائدهم طاهر باشا لذا اضطر خسرو باشا للرحيل الي استانبول فقام محمد علي باستدعاء خورشيد باشا حاكم الاسكندرية العثماني ليكون والي علي مصر الي ان امر السلطان بذلك في اخر مارس 1804 فتحالف خورشيد و محمد علي لابعاد المماليك الي الوجه القبلي و ما ان حدث ذلك حتي انهار التحالف بينهما و ادرك خورشيد باشا ان محمد علي هو المنافس الحقيقي له في الحكم فعمل علي اضعاف سلطته من خلال جلبه الي قوه من 500 من الدلاة اي القوات غير النظاميه لتدعيم مركزه ضد الالبان الا انهم تحالفوا مع الالبان و عملوا علي مطالبة خورشيد باشا بالرواتب المتأخره، و في نفس الوقت عمل محمد علي علي تدعيم موقفه ايضا من خلال الحصول علي ثقة العلماء و خاصتا نفيب الاشراف عمر مكرم و ظهر هذا عندما نجح خورشيد باشا في استصدار فرمان عثماني بعودة القوه الالبانيه و قوادها الي بلادهم و هو ما جعل محمد علي يتظاهر بأنه يستعد للرحيل الا انه كان قد ضمن موقف الاهالي و العلماء فطلبوا منه البقاء نظرا لانهم عهدوا فيه العدل و الوقوف بجانبهم مما ادي في النهايه الي فشل خورشيد من التخلص من محمد علي فعمل علي التخلص منه بارساله لمحاربة المماليك في الصعيد و اعد العده له في غيابه لكي يتخلص منه فقام بفرض ضرائب جديده مبالغ فيها الا ان محمد علي شعر بذلك فعاد سريعا و امر جنوده بالابتعاد عن السلب و النهب فنال محمد علي تأييد العلماء و الاهالي و هنا قررخورشيد باشا من اللجوء لحيله جديده و هي الاتفاق مع الباب العالي لارسال محمد علي والي علي جده بشبه الجزيره العربيه الا ان الاهالي رفضوا رحيله و ايدوه في بقائه لذا قرر محمد علي ان يوجه الضربه الاخيره الي خورشيد باشا بمعاونة العلماء و الاهالي و هو ما حدث عندما شجعهم علي تقديم مطالبهم الي خورشيد باشا و التي كانت تتضمن ان يبعد القوات العثمانيه عن القاهره و ان يعيد فتح المواصلات بين القاهره و الوجه القبلي و التعهد بعدم فرض ضرائب جديده و هو ما كان مستحيل ان يوافق عليه خورشيد باشبا فهو بذلك يبعد القوات التي تحميه كما يسمح بعوده المماليك الي القاهره لذا قرر العلماء اعطاء خورشيد باشا مهله 24 ساعه للرد علي المطالب الا ان خورشيد باشا رفض المطالب فذهب العلماء الي دار محمد علي ليخاطبه عمر مكرم بقوله " اننا نريدك واليا علينا بشروطنا لما نتوسمه فيك من العداله و الخير" الا ان محمد علي اعرض عن قبول هذا المنصب حتي لا يقال انه سعي اليه الا ان العلماءقاموا باختياره في 13 مايو عام 1805م و بالتالي عزل خورشيد باشا و هنا رفض هذا القرار وقال قولته الشهيره "لقد ولاني السلطان فكيف يعزلني الفلاحون" و هنا تحتمت المواجهه بين محمد علي و الاهالي و العلماء و الالبان بالاضافه لتحالف الدلاة معه بينما خورشيد باشا كان متحصنا ً بالقلعه اما السلطان العثماني سليم الثالث فكان يراقب الموقف ليعين من ترجح كفته و بعد تأكده من رجاح كفة محمد علي قرر اصدار فرمان توليه ولاية مصرفي 9 يوليو 1805م قائلا ً فيه "رضي بذلك العلماء و الرعية " فأصبح بذلك الحاكم الحاكم الشرعي الا ان خورشيد باشا رفض مغادرة القلعه رافضا امر السلطان الي ان وصل صلاح اغا مندوب السلطان مصدرا تعليماته بالتسليم و هنا ادرك خورشيد ان محمد علي انتصر و خاف ان يعتبر متمردا علي الدوله العثمانيه فاضطر مرغما علي علي الخروج من القلعه في 6 اغسطس 1805م في يوم يؤكد انتصار ارادة الشعب المصري و ذكاء محمد علي.
خطوات محمد علي من اجل انفراده بالسلطه:
رغم تولي محمد علي الحكم في مصر بالاراده الشعبيه الا ان ذلك لم يكن كافي لكي يحافظ علي منصبه فتره طويله فقد كان لزاما علي محمد علي التخلص من كل اعداءه او اصدقاءه من اجل الانفراد بالسطه و هو ما قام به متبعا عدة خطوات:

مهادنة السلطان العثماني:

لقد تولي محمد علي حكم مصر رغما عن ارادة السلطان العثماني حيث من الملاحظ في الفرمان الخاص بتوليته بأن لهجة السلطان تدل علي انه سوف يعزل محمد علي في اقرب فرصه.
رغم ان محمد علي كان هو الوالي الشرعي لمصر و حامل لقب باشا الا انه لم يكن يحكم سوي مدينة القاهره حيث نجد ان بقية البلاد كانت تابعه اما للمماليك او البدو بينما الاسكندرية كانت الدوله العثمانية قد استبقتها تحت سيطرتها المباشره حيث صدر فرمان عثماني بتعيين امين اغا حاكما علي الاسكندرية برا و بحرا مما يؤكد بأن الدولة العثمانية ارادت ان تجعل مدينة الاسكندرية مستقله عن مصر و ذلك لهدف واحد الا وهو ان تكون مركز للدوله العثمانية تستعيد منه مصر من محمد علي مره اخري.
ارسل السلطان العثماني اسطولا بقيادة القبطان صالح باشا في يونيو 1806 الي الاسكندرية و معه رساله الي محمد علي يبلغه بأنه تم نقله الي ولاية سالونيك و ان موسي باشا سوف يتم تعيينه بدلا منه في مصر و هنا لم يكن محمد علي ينوي ان يغادر مصر بعد كل ما بذله من اجل الوصول الي الحكم فيها لذا عمل علي استغلال علاقته الجيده مع العلماء و المشايخ بالاضافه الي مفاوضته مع القبطان صالح باشا من اجل ان يعدل السلطان عن قراره و هو ما حدث بعد ان توصلوا الي اتفاق يقضي بأن يدفع محمد علي الي السلطان العثماني اربعة الالاف كيس (الكيس يعادل 500 قرش) علي ان يتم تثبيته في مصر الا ان الاسكندرية ظلت خاضعه للدوليه العثمانيه.
لقد كانت الظروف في ذلك الوقت تخدم محمد علي و ذلك من خلال عزل السلطان العثماني سليم الثالث و تولية مصطفي الرابع الحكم عام 1807 ثم خلفه السلطان محمود الثاني عام 1808 و كان صغير السن من هنا عمل محمد علي استرضاء الدوله العثمانيه بين الحين و الاخر و ذلك لضمان هدوء الامور بينه وبين الدوليه العثمانيه.
من هنا يجب ان نذكر ان وصول محمد علي للسلطه جاء في وقت كانت مصر تنتظر ان يأتي اليها الرجل الذي سيخلصها من حالة الفساد و التخلف التي كانت تعيش فيه و ساعد محمد علي الظروف التي جعلته يستطيع ان يثبت مركزه في الدوله و لكن لا يجب ان ننكر بأن محمد علي كان لديه من الذكاء و الدهاء ما يجعله يستحق ما وصل اليه في مصر.

يتبع

ابن طيبة
10-11-2009, 09:19 AM
التخلص من المماليك:
لقد كان موقف المماليك موقف يتسم بالعداء و ذلك بسبب ارادة المماليك استعادة نفوذهم في مصر مره اخري فاعتبروا انفسهم احق بالحكم من محمد علي حيث يعتبرونه دخيل علي مصر مدركين ان السلطان العثماني لم يكن راضي عن توليه مصر الا انه اجبر بسبب ارادة الشعب بالاضافه الي ان انجلترا تريد ان تدعم الموقف المملوكي من اجل زيادة نفوذها في مصر.
اما محمد علي فقد ناصبهم ايضا العداء لانه يعلم جيدا بأن المماليك يعلمون نقاط ضعفه من خلال جنوده الالبان الذين اشتهروا بالسلب و النهب كما انه كان يحتاج الي الاموال من اجل تدعيم ملكه بينما لايستطيع فرض ضرائب جديده بسبب وقوف العلماء له بالمرصاد و كان محمد علي رافضا لهذه الوصايه من جانب العلماء فإذا كان قد وافق علي شروطهم عندما تولي الحكم فهذا لا يعني انه راضي عنها و انما من اجل الوصول للحكم.
و لعل احد اسباب عدم ثقة محمد علي في المماليك حادثه في فترة توليه مصر عندما ارسل السلطان العثماني بعمارة بحرية بقيادة عبد الله رامز في 17 يوليو 1805 و كانت مؤلفه من 2500 جندي لمراقبة الموقف في مصر الا ان المماليك قاموا بالاتصال بهذه العماره من خلال محمد بك الالفي الذي عرض عليهم نيابه عن البكوات ان يقفوا بجانبه من اجل انتزاع القاهره من يد محمد علي لانهم الوحيدين القادرين علي استتباب النظام و الامن و الامان في مصر الا ان محمد علي نجح في اقتاع القبطان بأن العلماء يقفون بجانبه و انه قادر علي الحفاظ علي الامور الداخليه بما يحقق مصالح الدوله العثمانيه ، لقد كانت هذه الحادثه كافيه بأن تجعل محمد علي لا يثق في المماليك .
لقد كان المماليك في هذه الفتره منقسمين الي احزاب و فرق شتي فقد كان ابراهيم بك و عثمان بك البرديسي يتخذون الصعيد مأوي لهم بينما محمد بك الالفي و اتباعه كانوا يقيمون بالوجه البحري و كان محمد علي يقيم له الف حساب حيث كان الاخطر لانه كان يعتمد علي الانجليز.
لذلك لم يجد محمد علي افضل من سياسة الخديعه للتخلص من المماليك و كانت اول خطواته للتخلص منهم عندما اتفق مع اتباعه المخلصين بأن يتظاهروا بأنهم متفقين مع المماليك حتي دخل عثمان بك حسن و احمد بك كاشف الي القاهره فرفض كل من السيد عمر مكرم و الشيخ عبد الله الشرقاوي مساعدتهم فارتدوا خائبين ففاجئهم محمد علي بالرصاص فقتلوا منهم خمسين و اسروا نحو ثمانين الا انه قتل اسراهم، و رغم شراسة محمد علي في مواجهة المماليك الا ان قبطان باشا بالاسكندرية كان يري ان الامور تسير في صالح محمد علي و انه الاجدر بالحكم و من هنا رحل عن مصر في اكتوبر 1805 و اخذ معه الوالي المخلوع.
لقد كانت للعلاقه بين محمد بك الالفي و الانجليز سببا قويا لتوسط الانجليز لدي السلطان العثماني سليم الثالث من اجل تولي الالفي ولاية مصر و ذلك نظير دفع 1500 كيس بالاضافه لتعهد المماليك بالولاء الي السلطان و هو ما ادي الي ارسال القبطان صالح باشا علي رأس 3000 جندي في 27 يونيو عام 1806 و بعد وصوله ارسل الي محمد علي رسولا الي القاهره كي يختار بين احدي الفرمانين الاتيين تولي ولاية كريت او سالونيك و هنا تظاهر محمد علي بالطاعه الا انه قرر المقاومه سرا حيث لجأ الي العلماء و الذين قاموا بتقديم التماس الي السلطان العثماني يعترضون فيه علي عزل محمد علي و تعيين موسي باشا مكانه كما اكدوا بأنهم لا يثقون بالمماليك لكثرة مطامعهم و كان في ذلك الوقت الالفي يحاصر مدينة دمنهور مطالبين الاهالي بتسليمها لكنهم رفضوا و لجأوا الي عمر مكرم .
و هنا قام القبطان صالح باشا من محمد علي تنفيذ الاوامر السلطانيه الا ان عمر مكرم و الشيخ السادات اكدوا تمسكهم بمحمد علي و هنا كان الالفي سعيد بموقف القبطان فقام بأرسال الهدايا الثمينه اليه نظير ما قام به ثم عمل الالفي علي اشاعة ان الباب العالي يؤيده في كل البلاد.
و هنا استعد محمد علي للمقاومة و عاهده جنده علي الولاء خوفا من العوده الي الاستانه و ضياع مرتباتهم ، و كان في ذلك الوقت الالفي يحقق انتصارات علي جند محمد علي الا انه لم يقف و انما عمل علي تجاوز ذلك بالاساليب الدبلوماسية خاصه و ان الالفي لم يستطع ان يدفع 1500 كيس الي السلطان بالاضافه لعدم تعاون باقي المماليك معه و هنا قرر محمد علي ان يتفق مع صالح بك بان يدفع محمد علي 4000 كيس الي السلطان و ان يكون ابنه رهينه لدي السلطان الي ان يسدد المبلغ و هنا وصل فرمان التوليه و تجاوز محمد علي الازمه التي كادت تطيح بحكمه.
لقد ساعدت الظروف محمد علي في صراعه مع المماليك عندما توفي البرديسي في نوفمبر 1806 ثم وفاة الالفي في يناير 1807 و بعدها احتشدت القوه المملوكيه الباقيه في المنيا فقام محمد علي بإرسال فوه من المشاه و الفرسان للقضاء عليهم الا انه استخدم سلاح الخديعه الذي كان فيه متميزا حيث عرض علي المماليك الصلح بينما كان يتصل بالعربان الموالين للمماليك حيث عرض عليهم الاموال مقابل ارشاد جنود محمد علي علي مواقعهم و هو ما ادي الي ايقاع محمد علي بالمماليك و الاستيلاء علي مدافعهم و احتلال اسيوط واقام معسكره فيها لكن الانباء وردت اليه بأن الانجليز وصلوا الي الاسكندرية فقام بعمل صلح مع المماليك في الصعيد ليتفرغ للقتال مع الانجليز.



يتبع

ابن طيبة
10-11-2009, 09:20 AM
بعد ان انتهي محمد علي من ازمة الانجليز عاد مره اخري من اجل استئناف المفاوضات مع المماليك الا ان ابراهيم بك و عثمان بك حسن و بقايا حزب مراد بك رفضوا الوصول الي صلح مع محمد علي لكنه استطاع في عام 1808 من التصالح مع جماعة الالفي و التي كان يرأسها شاهين بك حيث عمل علي استخدام بعض رؤساء المماليك من اجل استمالته و استخدم ايضا اسلوب الود في مراسلاته كما عرض عليه الاقامه بالقاهره و علي ان يخصص له ايرادات اقليم الفيوم و 30 قرية من اقليم المنيا و 10 قري في الجييزه و ضم له اقليم البحيره كله و اعطاه حجه بذلك و رغم ان محمد علي قد تخلص من احد اهم اعداءه الا ان المماليك لا يزالون قوه ضاربه حيث كان قوامهم 2500 جندي مدربين جيدا و لكن خطوة محمد علي مع شاهين بك و دعوته لباقي المماليك بألقاء السلاح كان لها اثر في هدوء الاحوال نسبيا في مصر خاصتا و ان كبار المماليك قد تقدموا في السن.
و بالرغم من ذلك لم يكن محمد علي مطمئنا لهم خاصه و انه يعتبرونه دخيلا و ان مصر ملكا لهم لذا عمل محمد علي علي استمالة صغار البكوات و تخصيص الرواتب العاليه لهم بالاضافه لموت شاهين بك المرادي خليفه البرديسي عام 1808 و قام محمد علي بتعيين سليم بك خلفا له كما عين مرزوق بك ابن ابراهيم الكبير حاكما لجرجا و كان يعد ذلك اول مره يولي فيها والي مصر مملوك بينما جرت العاده علي ان يقوم بذلك المماليك وحدهم.
لقد كان محمد علي يتبع اسلوب الترغيب و الترهيب من خلال اتباع اسلوب التفاوض معهم بالاضافه الي اثبات قوته من خلال تمرير الحملات من وقت لاخر، الا ان محمد علي حاول ان يضم الوجه القبلي الي ملكه و لكن ما ان وصل الي اسيوط حتي طلب المماليك الصلح فوافق علي ان يرحلوا الي القاهره فوافقوا و لكن ماطلوا في التنفيذ و لكن بسبب موقف محمد علي المتشدد من هذه المسأله فقد قرر المماليك توحيد صفهم مره اخري مما جعل محمد علي يزحف مره اخري علي الصعيد عام 1810 و انتصر عليهم في البهنسا و اللاهون و استولي علي الفيوم و انسحب ابراهيم بك و عثمان بك حسن و سليم بك زعماء المماليك الي اسوان بينما مال الباقون و علي رأسهم شاهين بك الالفي الي الصلح فأمنهم محمد علي و منح شاهين بك دار بالازبكيه الا انه سرعان ما قام بخيانة محمد علي و ضرب بعهده مع محمد علي عرض الحائط و انضم لاعداء محمد علي باسوان.
لقد حاول محمد علي ان يتصالح مع المماليك بشتي الطرق وقام بمحاربتهم عدة مرات و لكنه لم يستطع ان ينتصر عليهم لذا فقد تعب محمد علي منهم خاصه و ان تاريخهم ملئ بالمؤامرات لذا قرر ان يقوم بتوجيه ضربته القاضيه اليهم فلا تكون هناك جوله اخري بعدها و حدث ذلك عندما دعا المماليك الي حفل توديع ابنه طوسون احمد بالقلعه قبل ذهابه الي شبه الجزيره العربيه لاخماد الحركه الوهابيه و قد حاول محمد علي ان اقناع المماليك بشتي الطرق من اجل احضارهم الي القلعه حتي لبي المماليك الدعوه و ركبوا جميعا في ابهي زينة علي خيولهم فتلقاهم محمد علي بالحفاوة و هم يخفون في صدورهم الكراهيه و الحقد تجاهه بينما كان هو يحمل الغدر لهم ، و لما انتهي الحفل اخذ المماليك مواضعهم في المواكب الضخم لتوديع طوسون و تم احتجازهم داخل ممر تم غلقه باحكام و انهال عليهم الرصاص من كل جانب ليكون اول مارس او مذبحة القلعة تاريخا لنهاية العصر المملوكي او النظام القديم في مصر لينطلق بعدها محمد علي في الداخل و الخارج.

حملة فريزر الانجليزية:
لقد كانت حملة فريزر الانجليزيه علي مصر احد النتائج المترتبه علي تدهور العلاقات العثمانيه الانجليزيه بعد ان كانت تتميز بالود و الصداقه و التحالف الا ان الصلح التي عقدته الدوله العثمانيه مع فرنسا جعل انجلترا تخشي ان تقوم فرنسا بإرسال حمله سلميه الي الاسكندريه للاستيلاء عليها فقررت انجلترا ارسال اسطولين الاول الي مياه الدردنيل و الاخر الي الاسكندريه في مارس عام 1807 و كانت حملة محدوده مكونة من 7000 جندي و كان الهدف منها اقامة قاعده عسكرية بريطانيه في ميناء الاسكندرية و اعتمدت انجلترا في حملتها علي تأييد المماليك لها بقيادة محمد بك الالفي الا ان انجلترا لم تكن تدري ان الالفي توفي قبلها بشهرين كما انها اساءت التقديرات ازاء موقف المماليك ضد محمد علي حيث ان محمد علي في ذلك الوقت قد ابرم صلحا معهم علي ان يترك لهم الصعيد ليتفرغ لقتال الانجليز فعاد بعدها للقاهره و قد امن جانب المماليك فقام باعداد حمله من 4000 من المشاه و 1500 من الفرسان و اتجهت الحمله الي رشيد، و كان في ذلك الوقت فريزر قائد الحملة الانجليزيه قدر ارسل حمله الي رشيد ليتخذ منها قاعده و لتزويد الجيش بالاسكندرية و كان علي رأس الحمله الجنرال ويكوب و كان حاكم رشيد في ذلك الوقت علي بك السلانكلي و كان يتميز بالحكمه و الشجاعة فاتخذ من التدابير ما ادي الي فشل هذه الحمله ارتدت مهزومه بعد ان فقدت نحو 170 قتيلا و 250 جريحا و 120 اسيرا و قام علي بك حاكم رشيد بارسالهم الي القاهره ليكون ذلك اعلانا للحكومه المركزيه بانتصار اهالي رشيد الا ان فريزر اراد ان يعزز موقفه فأرسل حمله اخري بقيادة الجنرال ستيوارت و معه 4000 جندي مجهزين بالمدافع و الاسلحة فاستولي علي الحماد و هو في طريقه الي رشيد و استمر الحصار علي رشيد الي ان وصل مدد محمد علي و هزم القوات الانجليزيه و بلغت خسائرها 416 قتيلا و 400 اسير فأجبرت القوات الانجليزيه علي رفح الحصار و الانسحاب الي ابو قير و منها الي الاسكندريه ثم قام فريزر بقطع سد ابوقير ليحيط الاسكندريه بالمياه في محاولة منه لاطالة بقاء الحمله الا ان الموقف قد تغير في اوروبا لغير صالح انجلترا مما عجل بادارة عجلة المفاوضات الي ان تم الجلاء عن ميناء الاسكندرية في 19 سبتمبر 1807 و بعدها تم اصدار فرمان سلطاني بضم الاسكندرية الي سلطان محمد علي بعد ان كانت منفصله اداريا عن الحكومة المركزيه بالقاهره.

التخلص من الجنود الالبان:
لقد كان امام محمد علي فرصه سانحه و هو في اوج قوته بعد انتصاره من ان يدعم مركزه في مصر فساعده العلماء علي التخلص من جنده الالبان المشاغبين بعد فتنه اشعلوها لمدة 7 ايام حيث عمل ارضاء بعضهم بجزء من مرتباتهم و نفي جزء اخر من رؤوس الفتنه مثل رجب اغا.

التخلص من العلماء:
بعد ان تأكد محمد علي من نجاحه في بسط سيطرته قرر ان يتخلص من اصدقائه العلماء بعد ان ساعدوه في تولي الحكم لذا قرر ان يقلم اظافرهم فهو يريد حرية اكبر كي يستطيع بناء دولته دون رقابه من احد و حدث ذلك عندما قرر ان يقوم بتعديل في نظام الالتزام لصالحه فغضب الملتزمون و عارضه العلماء عندما اخبروه بانه قد تعهد بعدم فرض اي ضريبه دون موافقة الشعب و هنا قرر ان يعاقب اكثر المعارضين له من العلماء و هو عمر مكرم قفام بنفيه الي دمياط ثم الي طنطا.
و بذلك يكون محمد علي قد استطاع ان يتخلص من جميع اعداءه و اصدقاءه من اجل ان ينفرد بحكم مصر و تحقيق اهدافه الداخليه و الخارجيه و التي كتبت لمصر نهضه حديثه علي يديه.

تمت

ابن طيبة
10-11-2009, 09:28 AM
هذه مجموعة من المقالات المتواجدة علي النت
و يمكنك البحث في جوجول عن محمد علي باني مر الحديثة

و هذه بعض الكتب التي يمكنك الرجوع اليها و هي موجودة علي مكتبة المصطفي و يمكنك تنزيلها من هناك و اليك اسماء الكتب و رابطها علي موقع مكتبة المصطفي

مدينه القاهره:من ولايه محمد علي الي اسماعيل 1805-1879م
http://al-mostafa.info/data/arabic/depot2/gap.php?file=003218.pdf (http://al-mostafa.info/data/arabic/depot2/gap.php?file=003218.pdf)

الصحوه المصريه في عهد محمد علي
http://al-mostafa.info/data/arabic/depot2/gap.php?file=014741.pdf (http://al-mostafa.info/data/arabic/depot2/gap.php?file=014741.pdf)

تاريخ العصر الحديث:مصر من محمد علي الي اليوم
http://al-mostafa.info/data/arabic/depot3/gap.php?file=012829.pdf (http://al-mostafa.info/data/arabic/depot3/gap.php?file=012829.pdf)

محمد علي,سيرته و اعماله و اثاره
http://al-mostafa.info/data/arabic/depot3/gap.php?file=i001355.pdf (http://al-mostafa.info/data/arabic/depot3/gap.php?file=i001355.pdf)

الحرف و الصناعات في عهد محمد علي
http://al-mostafa.info/data/arabic/depot2/gap.php?file=016773.pdf (http://al-mostafa.info/data/arabic/depot2/gap.php?file=016773.pdf)

محمد علي و اولاده:بناه مصر الحديثه*
http://al-mostafa.info/data/arabic/depot2/gap.php?file=008179.pdf (http://al-mostafa.info/data/arabic/depot2/gap.php?file=008179.pdf)

ارجو ان اكون قد وفقت في تلبية ما تحتاجينه من كتب
تحيتي

salwa adam
13-11-2009, 01:25 PM
اخى العزيز ابن طيبة
شكرا لمجهودك الغالي دا بجد انا كنت عايزة البحث في اقرب وقت وشكرا جدا ليك انا هسلمه الاسبوع دا عشان كدة كنت بتردد علي المكتبة كتير عندنا بس للاسف مش متوفر لينا الى عيزينه دا غير ان القسم مغلق عشان كدة حاولت اتجه للنت يمكن الاقي الي انا عايزاه
ودلوقتى انا لقيته .
بجد شكرا ليك انا مش عارفة اشكرك ازاى مهما قولت
تقبل خالص تحياتى:f:

بنت شهريار
14-11-2009, 05:51 PM
ماشاء الله عليك اخى العزيز ابن طيبة
بارك الله فيك
:f2:

ابن طيبة
14-11-2009, 07:26 PM
اخى العزيز ابن طيبة
شكرا لمجهودك الغالي دا بجد انا كنت عايزة البحث في اقرب وقت وشكرا جدا ليك انا هسلمه الاسبوع دا عشان كدة كنت بتردد علي المكتبة كتير عندنا بس للاسف مش متوفر لينا الى عيزينه دا غير ان القسم مغلق عشان كدة حاولت اتجه للنت يمكن الاقي الي انا عايزاه
ودلوقتى انا لقيته .
بجد شكرا ليك انا مش عارفة اشكرك ازاى مهما قولت
تقبل خالص تحياتى:f:


لا شكر علي واجب اختنا الفاضلة سلوي
سعيد لاني استطعت ان البي طلبك
تقبلي تحيتي
و مرحب بك دوما معنا
:f2:

ابن طيبة
14-11-2009, 07:30 PM
ماشاء الله عليك اخى العزيز ابن طيبة
بارك الله فيك
:f2:

الاروع هو تواجدك الجميل بيننا اختنا الفاضلة بنت شهريار
و هذا الجو الاسري الجميل التي تشيعه بصماتك في كل قاعات المنتدي
دمت دوما و ابدا معنا
و بالف خير
:f2:

al_farajwah
28-12-2009, 12:27 AM
شكرا أخي ابن طيبة على مساعدتك للأخت سلوى.
وأما محمد علي فهو كان خائنا بعيدا كل البعد عن تعاليم الإسلام حينما غدر بالمماليك في القلعة.وولاؤه كان للفرنسيين..وأما الشعب المصري فلم يكن من إهتمامات ذلك الألباني الدخيل..بل إنه كان يرسل بآثار قدماء المصريين كهدايا لدول الغرب..وكأن أجداده الألبان هم من بنوها وشيدوها..!!
أما أولاده من بعده فكانوا أسوأ وأضل سبيلا..إمتصوا خيرات مصر وأفقروها وجعلوها مديونة..
حتى قناة السويس..حفرها المصريون بسواعدهم ومات من مات منهم ولم ينالوا شيئا من خيراتها بل ذهبت مناصفة بين أبناء محمد علي والإنجليز والفرنسيين..

ورحم الله محمد نجيب ذلك الزعيم المصري المخلص الذي مات مظلوما لأنه رفض بيع السودان وتمسك بها كجزء لا يتجزأ من الأراضي المصرية.