الساعي على الأرملة والمسكين


عن أبي هريرة قال، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو القائم الليل الصائم النهار ). وهو في الصحيحين وغيرهما .

قال العيني رحمه الله : ( إن الساعي على الأرملة هو الذي يسعى لتحصيل النفقة على الأرملة التي لا زوج لها ) .

وقال النووي رحمه الله : ( المراد بالساعي الكاسب لهما العامل لمؤنتهما والأرملة من لا زوج لها ، سواء كانت تزوجت أم لا ، وقيل هي التي فارقت زوجها ) .

وقال ابن قتيبة رحمه الله : ( سميت أرملة لما يحصل لها من الأرامل وهو الفقر وذهاب الزاد بفقد الزوج ، يقال أرمل الرجل إذا فني زاده ) .

فتأمل هذا الفضل العظيم فمن قام بالسعي على أرملة أو مسكين في كسب رزقهما ومساعدتهما في النفقة - ولا يشترط أن تكون هناك قرابة بل لكل أرملة ومسكين - فله هذا الأجر العظيم ، وهو أن يكون في الفضل مثل المجاهد في سبيل الله ، أو القائم الليل الصائم النهار .

ومعلوم منزلة الجهاد في سبيل الله ، وهو ذرة سنام الأمر ، ومع ذلك فإن الذي يسعى لأمور الأرملة والمسكين ويقوم بشؤونهما يبتغي ذلك الأجر فإنه في الأجر والثواب مثل المجاهد في سبيل الله ، أو مثل الصالح القائم الليل يصلي لله ويتعبد لربه ويركع ويسجد وإذا أصبح عليه الصبح فإنه صائم النهار يبتغي الأجر من الله وهكذا كل يوم .

فهل أدركنا عظم الأجر وكبير الفضل للساعي على الأرملة والمسكين ، فالحمد لله في الأولى والآخرة .