ولأنى عشت وعايشت الحدث الأعظم في تاريخ مصر ألا وهو ثورة 25 يناير 2011 .وقتها كنت في غاية الاندهاش من عدم تمكنى من الكتابة شعريا عن الحدث ولان الشعر حالة وليس اجبار تركت الأمر لوقته وحينه والأن وبعد مرور مايقرب من 4 سنوات كاملة تذكرت وجه سيدة طاعنة في السن قابلتنى وانا في طريقى للميدان بعد أن عدت من منزلى لأبدل ملابسي واطمئن على أهلى .......وكان المسافة بين لقائى بها والميدان حوالى خمسة كيلومترات وماساعدنى على حساب المسافة تقريبيا ان كان الوصول للميدان سيرا على الاقدام بعد توقف كافة المواصلات المتجهه اليه.......


خمسة كيلو م الميدان



لما سألتنى وقالتلى:
أنت رايح فين ياابنى؟
أنت رايح ع الميدان
أوعى برضو تكون ناويها
زي طلبه مايوم عملها
طلبه مين؟
طلبه أبنى
أيوة ياابنى
طلبه سابنى وقاللى رايح
لما شاف الشعب ثاير
راح وراه
لما شاف الشعب قايل
الوطن احنا معاه
راح وعاش جوة الميدان
والقمر سهران معاه
قول له ياابنى يجيلى مرة
أقسم اللقمة مابينا
بس اشوفه قبل موتى
بس انطق من سكوتى
سابنى وحدى وراح ماجاشي
بص ياابنى
مش هاقول لك حاجة تانية
بس قول له يوم ماسابنى
دمعى رافض يستجيبلى
روحى واقفة هناك معاه
بالسلامة طريقك انت
كل لحظة وكل ثانية
بس وصل له امانة
قول لطلبه
يجي لجل ماشوفه مرة
بعدها يروح الميدان
..........
انتهى بينا الحوار
رحت شادد روحى منها
واسم طلبه
اسم بيردد خلوده
اسم بيعظم جدوده
اسم بيهز ف كيانى
فينه طلبه؟
وف طريقى قابلت ناس
اللي حاكى ع الميدان
واللي بيأرخ لنفسه
والزمان
واللى واخد صورة كاملة
للميدان
واللي جايب عيش وجبنة
واللي جايب بطانية
واللي جايب خيمة باهتة
كل واحد عاش مصيره
كل واحد عاش لغيره
كل واحد ليه مكان
جوة في قلب الميدان
وف دخولى سمعت هيصة
وسعوا لجل المصاب
لهجة بين شدة وصرامة
بس ممزوجة بعتاب
وسعوا الجرحى بتكتر
والجروح صعبة وعويصة
وسعوا للبدر يطرح
نوره في قلب الميدان
لجل مانشوف الضحايا
والشهيد لما بيفرح
وسعوا دا شاب لسه
لسعه ماسمعشي الحكاية
أسمه أيه
الشهيد كان أسمه
طلبه
دمعه جريت لجل أقول له
أمك الحزنانة قالت
وصلتنى ليك أمانه
بس قبل ماروحى توصل
السرينة قالت الكلمة الأخيرة

ف الميدان