ألعاب فلاشية مميزة تنافس انت والأصدقاء

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: الشاعر فاروق شوشة (المكتبة الشعرية الألكترونية ) ... سيد عطيه

  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    القاهرة
    المشاركات
    1,892
    Post Thanks / Like

    توضيح الشاعر فاروق شوشة (المكتبة الشعرية الألكترونية ) ... سيد عطيه

    [CENTER]<DIV style="PADDING-RIGHT: 20px; PADDING-LEFT: 20px; PADDING-BOTTOM: 20px; WIDTH: 888px; PADDING-TOP: 20px; HEIGHT: 502px">
    الشاعر فاروق شوشة
    [IMG]file:///C:/Documents%20and%20Settings/Sayed/My%20Documents/My%20Pictures/فاروق%20شوشه.jpg[/IMG]
    السيرة الذاتية للشاعر
    *********************
    ولد فاروق محمد شوشة عام 1936 بقرية الشعراء بمحافظة دمياط.
    حفظ القرآن، وأتم دراسته في دمياط وتخرج في كلية دار العلوم 1956، وفي كلية التربية جامعة عين شمس 1957.
    عمل مدرساً 1957، والتحق بالإذاعة عام 1958، وتدرج في وظائفها حتى أصبح رئيساً لها 1994 ويعمل أستاذاً للأدب العربي بالجامعة الأميركية بالقاهرة.
    أهم برامجه الإذاعية: لغتنا الجميلة، منذ عام 1967، والتلفزيونية: "أمسية ثقافية" منذ عام 1977.
    رئيس لجنتي النصوص بالإذاعة والتلفزيون، وعضو لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة، ولجنة المؤلفين والملحنين.
    دواوينه الشعرية: إلى مسافرة 1966 – العيون المحترقة 1972 – لؤلؤة في القلب 1973 – في انتظار ما لا يجيء 1979 – الدائرة المحكمة 1983 – الأعمال الشعرية 1985 – لغة من دم العاشقين 1986 – يقول الدم العربي 1988 – جئت لك 1992.
    مؤلفاته: لغتنا الجميلة – أحلى 20 قصيدة حب في الشعر العربي – أحلى 20 قصيدة في الحب الإلهي – العلاج بالشعر – لغتنا الجميلة ومشكلات المعاصرة – مواجهة ثقافية – عذابات العمر الجميل (سيرة شعرية).
     حصل على جائزة الدولة في الشعر 1986، وجائزة محمد حسن الفقي 1994



    نماذج من قصائده

    ( 1 )
    (الى روح الشهيد الفلسطيني .. ابو جهاد..)


    كانَ يريقُ عمرَهُ على مساحةِ الخَطرْ
    فتكتسي الحجارةُ الصماءُ سحنةَ البشرْ
    وتنبري الحياةُ في سنبلةٍ على الهشيمِ تحتضرْ
    كان يريق عمره.
    كي لا تخَّيِبَ السماءُ وعدَها مع المَطَرْ
    فالكرمةُ التي جَفَّتْ ضروعُها تَئِنّ
    والغورُ السحيقُ يابسٌ
    والبحرُ ميت ولا سفينْ
    حتى الضفائر الصغيرة المجدولة الخيوط
    تلتف من حول الرقاب حبلَ مشنقة
    تشدها ذراع أخطبوط
    يدوس عاتيَ القدم
    فترحل الدموع في سحابة الوجه الحنونْ
    كان يخوض في الردى مسابقاً دقات قلبه
    توقا لحلم منتظر
    محلقا كالنسرِ ،
    منقضَّا على مشارِفِ القمم
    عيناه تسبحان في توهج السنين
    الكرمل البعيد قبلته
    والقدس في قرار قلبه الحزين
    والحرف فنه ولعبته
    وعشقه الوحيد أن يجاوز التخوم، والمدى ويقتحم
    وكلما ترفقت به الخطا
    أَبَى ،
    وهز رأسه العنيد ، وابتسم
    كان يريق عمره لا يعرف الحذر
    لكنه يدري مسار خطوه لأين
    ولا يبوح بالذي يخبئ القدر

    * * *

    يا كم ترى جازفت حينما اِمْنت
    حتى أتى اليوم الذي لا تنفع المجازفة
    انطرح الوجهُ الوضيء في فجاءة الألم
    مضرجا في لحظة الصدام، والمكاشفة
    منسكبا على جذوع التين والزيتون
    وموغلا في شجر الخليل والجليل
    وراسما بدمك الذي يسيل
    وجهدك الذي استحال غيمة ونجمة
    خارطة للوطن المضمخ البعيد
    والتمعت في جلوة الشهاب والظلم
    عينان طفلتان غاصتا معك
    أطل فيهما ،
    عينا صغيرة تحلم أن تراك يوم عرسها
    أبا ، مؤانسا ، ومتَّكًا
    وسنديانة ، وليلكا
    وفارسا يضيء برقة سنابكا
    وساحة حفية ،
    وراية ، وسارية
    تحملها ، مبهورة الفؤاد ، تعبر الممالكا
    تجوب فوق صدرك الحنون ، عالم الرؤى الوثير
    مزهوة بحلمها الأثير
    - كل فتاة بأبيها معجبة -
    كانت هناك ، في انتظار يوم قادم تراك
    يا لوجهها المطل في السنين
    حين انجلت صحيفةُ المكاشفة
    توقف العمر بها في لحظة مدببة
    إلى قلوبنا مصوبة
    إلى المخادع التي يأوي إليها الحالمون
    الواهمون بالأمان والسلام
    حتى يفيقوا ذات يوم
    على دوي العاصفة

    * * *
    نلعن – كلما أضاء طيفك النبيل –
    عصراً لأبناء الأفاعي الوالغين في لحومنا
    المارقين من ثيابنا
    ومن جلودنا
    الآكلين ملحنا وخبزنا
    الشاربين من مياه نيلنا
    نلعنه ، ونلمح البشارة
    فأنت عصر "قادم"
    للغضب الذي انفجر
    وهذه بداية الشرارة
    الهيكل الذي أقيم من جماجم البشر
    يهتز تحت قبضة الصغار، حين يبدعون
    ويبتنون من دماء ذكرياتهم
    إرادة القدر ..



    ( 2 )
    النيـــــــــل


    ألقى النيلُ عباءتهُ فوق البرِّ الشرقيّ ونامْ
    هذا الشيخُ المحنيُّ الظهرِ
    احدودبَ،
    ثم تقوّسَ عبر الأيامْ
    العمرُ امتدَّ
    وليلُ القهر اشتدَّ
    وصاغَ الورّاقون فنونَ الكذبةِ في إحكامْ
    لكنّ الرحلةَ ماضيةٌ
    والدربُ سدودٌ
    والألغامْ !

    حمل العُكَّازَ وسار يحدّقُ في الشطآنِ
    وفي البلدانْ
    قيل: القاهرةُ
    توقّفْ..
    جاء يدقُّ البابَ ويحلمُ..
    هل سيصلّي الجمعةَ في أزهرها؟
    يمشي في «الموسكي» و«العتبه» ؟
    يعبر نحو «القلعةِ»
    أو يتخايل عُجْباً في ظلّ الأهرامْ ؟
    ويظلُّ الشيخُ النيلُ يحدّقُ
    لا يجد وجوهاً يعرفها
    وبيوتاً كان يُطلُّ عليها
    وسماءً كانت تعكس زرقتَهُ
    وهو يمدّ الخطوَ
    ويسبقُ عزفَ الريحِ
    ويفردُ أشرعةَ الأحلامْ
    وقف الشيخُ النيلُ يسائل نفسَهْ:
    هل تتغيّرُ سِحَنُ الناسِ
    كما يتغيّر لونُ الزيِّ؟
    وهل تتراجع لغةُ العينِ
    كما يتراجع مدُّ البحرِ؟
    وهل ينطفىءُ شعاعُ القلبِ
    فتسقط جوهرةُ الإنسانِ
    ويركلها زحفُ الأقدامْ ؟

    دقَّ الشيخُ النيلُ البابَ
    فما اختلجتْ عينٌ خلف الأبراجْ
    ولا ارتدَّ صدىً في المرسى الآسنِ
    أو طار يمامْ !
    من يدري أن النيلَ أتى
    أو أن له ميعاداً تصدحُ فيه الموسيقى
    ويُؤذّن فيه الفجرُ
    فتنخلعُ الأفئدةُ..
    ويكسو العينين غمامْ !

    وتنحنح مزدرداً غُصَّتَهُ
    عاود دقَّ البابِ
    الناسُ نيامْ !
    ألقى النيلُ عباءتَه فوق البرّ الغربيِّ
    ونامْ !
    ****


    ( 3 )
    الرماد أمامك

    الرماد أمامك‏..‏
    والبحر خلفك‏..‏
    فاترك ــ لمن خلعوك ــ الخلافة
    هذا زمان لدهماء هذا الزمان
    يعيثون فيه فسادا
    ويرجون منه امتدادا
    ويحيون‏...‏
    يرتكبون صنوف الخطايا
    وفي طيشهم يوغلون
    فلا يستدير إليهم أحد‏!‏
    الرماد يسود‏..‏
    تقدم‏...‏
    وكن واحدا لا نصيب له
    في الرهان
    ولا شوكة تستفز‏,‏
    وإلا‏...‏
    فأنت الحصاة التي تفسد الزيت
    في آلة الناهبين‏,‏
    وأنت البلاء المسلط‏,‏
    أنت الدمار المسيطر
    حاذر
    فرأسك أول ما سيطير
    إن ارتفع الرأس عن شبره المفترض
    أو تجاوز أبعد من كتف القانص
    المعترض
    أو تأمل بعضا من اللوحة المدهشة
    مشهدا‏,‏
    مشهدا‏,‏
    كازدحام الأفق‏..‏
    بالجياع الذين يبيعون أعمارهم
    لاقتناء رصاصة
    والصغار الذين يسيرون تحت النعوش
    لكي يكبروا في القبور
    والشيوخ الذين يؤهلهم عجزهم
    لابتلاع المرارة
    وتهوي الأوابد عبر المفاوز
    وهي تنقب عن طلل في الرمال
    هنالك‏..‏
    تصبح عولمة الفاتحين شظايا
    وبعض زجاج تهشم
    فوق الرؤوس المليئة بالكبر
    لاتمتلك الآن غير الخشوع
    لسيدها الموت
    يدفعها في اتجاه العناد
    وفي لوثة الكبرياء
    لعل الجراح يرممها الثأر
    والثأر نار بغير انتهاء‏!‏
    ‏***‏
    الرماد انطلق‏..‏
    هل تطيق لصهيون هيمنة لاترد‏!‏
    وهل تتنازل عن قدس أقداسك
    المستباحة؟
    هل يطمعونك حتى تكون شريكا
    وأنت الذي يتحلق حولك
    كل الذين يرونك خيط الرجاء
    إلي وطن مستباح
    وأرض
    وخاتمة ــ حرة ــ للمطاف؟
    هل تخون دمك؟‏!‏
    إنه وطن ساكن في شرايين قلبك
    ملتصق في وتينك
    مشتعل في رؤياك
    ومخضوضل في جبينك
    مرتسم في يقينك
    منطلق في جناحيك
    محتشد في قرارة ذاتك
    مستمسك بالضلوع‏!‏
    فانطلق‏..‏
    لا رجوع‏!‏
    ‏***‏
    ولا حائط غير جلدي
    ومتكأ غير مائك
    مسرجة غير وجهك
    أنت الرفيق الذي لايخون
    وأنت المعين الذي لا يضيق
    وأنت الدليل الذي لا يضل
    وأنت الزمان القديم الجديد
    الزمان الذي ليس عنه بديل‏!‏
    فلتطل هجمات الرماد القبيح
    وليضع مرة واحدة
    مابدا واهنا من رجاء شحيح
    وليفز بالغنيمة من يهرعون
    ومن يؤجرون
    ومن يهتفون‏..‏
    لايهم‏!‏
    وحدك الآن‏..‏
    تبقي مدى الدهر
    أنت الحقيقي‏,‏
    أنت الصحيح
    وأنت الجميل الجليل‏!‏
    ‏***‏

    ( 4 )
    التعديل الأخير تم بواسطة sayedattia ; 26-05-2006 الساعة 03:21 PM

  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    القاهرة
    المشاركات
    1,892
    Post Thanks / Like

    توضيح

    ( 4 )

    لغة
    بقلم: فاروق شوشة

    ها أنت تشاغل لغة ً
    كبرت بكْ
    ومعكْ
    لم تبتعدا
    أو تتباعد أجنحة منك ومنها
    بينكما سرٌ
    أقدم من سفر التكوينِ
    وأعمق من طبقات الأرضِ
    وأبعد من نجم يتملكه بعض فضولْ
    فيحاول أن يتطلع عبر سماء واحدةٍ
    عبر سماءينْ
    ماذا قالت هذي اللغة ُ؟
    وماذا قلتَ؟
    وأنت تصيد أوابدَ
    راحلة في قلب هجير المَحْلْ
    وقطرة طلْ
    راحت تتشكل في قلب الليلِ
    لتفصح عن جلوتها في الفجر المخضلْ
    تظل تسَّاءلْ‏ْ:
    ماذا فجرت النجوى تحت عذاب الحرفِ؟
    وكانت أعناق السوسنة تشبُّ
    وتقفز فوق سياج العتمةِ
    تقنص فرحتها من بوحة عطرٍ
    وشميم صبا
    أو طلعة نورٍ
    من أكمام راحت تتشققُ
    وهي تضخ السر الأول في الكونِ
    قصيدة حب‏,‏ تساقط مطراً
    من بين أصابع محترقة ْ
    في يد عاشقْ
    لم يطفئ أشواق يراعهْ
    أو كوة نورٍ
    يشرق من أسوار العتمةِ
    وهو يزلزل ديجور الطاغوتِ
    ليسطع بين الناس بهاء العقلْ
    أو عابر درب يترنحُ
    في رحلة كون مختلْ
    يتشهي قدحة شررٍ
    أو ومضة برق مسعفةٍ
    بمتي؟ ولعلْ!‏
    ماذا يبقي بعد جفاف الحرفِ
    وفوضي الكلماتْ!‏
    وتناعق أغربة الحقد الأسودِ‏!‏
    وحناجر دربها الهتافون المأجورونَ
    بحثا عن خلخلة المعني
    وهشيم الفكر المعتلْ؟‏:‏
    أحراش تعوي فيها ذؤبان الليلْ
    وجنادل توقف مجري الماءِ
    وصوت صهيل النهرْ
    وعناكب تفترش الطرقاتْ
    نفثت معجمها
    وتعرت ملء فضاء مباذلها
    ومضت تنسلْ
    لكن يقينكَ
    ينجيك ويغنيكَ
    وينسج من أوراد الرؤيا
    وسطور النجم العالي
    وشعاع الفجر الصادقِ
    عقدا منظوما‏,‏ كم يتشكلْ
    دوما في دائرة العينِ
    ولكن لا يتبدلْ
    أبدا في دائرة القلبْ!‏
    أو يترجلْ‏!‏
    كيف يخون ملامحهُ؟
    أطلق للريح شراعا مقتحماً
    واقبض بيديك علي معشوقتك الموعودةِ
    وانفخ فيها من روحكَ
    حتي تنهض من كبوتها‏,‏ وتلوِّح لكْ
    فالريح معكْ!

    ( 5 )

    من مواطن مصري إلى الرئيس بوش
    شعر: فاروق شوشة


    أوشكت أقرئك السلام

    فلم تطق شفتاي‏!

    مثلك‏..‏ ليس يدرك ما السلام

    يامن تعيد خريطة الدنيا

    كأنك صرت رباً للأنام

    اجلس وشاهد كيف تحتدم الفواجع

    كيف يندلع الدمار

    وأنت تمعن في الصلف

    فإذا دروعك من خزف

    وعيون آلتك الغبية

    عاشيات في الظلام

    تطأ السلام مضرجاً

    في أعين الأطفال والجرحى

    وأشلاء الضحايا

    وانكسار الشمس

    في قلب المدار‏!

    هذا هو التحرير

    تطلقه شعاراً

    في زمانٍ‏,‏ فعلك المشؤوم فيه

    هو الشعار

    تحرير من؟

    يا من تداور بالخداع

    تظن أن جهازك المسعور أقنعنا‏؟!..

    وأنك وحدك الأذكى؟!

    وأنك مصلح الكون الجديد؟!

    وأنك الأبقى؟!

    ولا تدري بأنك للبوار‏!!

    ماذا جنيت؟

    مهانة التاريخ‏...

    عاراً‏..‏ زاحفاً في إثر عار!

    وزعمت أنك جئت ــ مدعواً ــ

    لتحرير العراق؟‏..

    لتحرر الأطفال والسجناء‏,

    والشعب المهيض المستكين

    وماء دجلة والفرات

    وترد للوطن الحزين‏..

    جميع من عبروا الشتات‏!...

    ها أنت ذا‏...

    قد جئتهم بدوائك الشافي‏:

    صواريخ المحبة والوئام

    وراحة الموت الزؤام

    وحق تخريب الديار‏!

    وزعمت أن الناس ــ كل الناس ــ

    ينتظرون لمستك العجيبة حين تسري

    يهرعون وينثرون ورود أرض الرافدين

    أمام موكبك المجلى

    يرقصون على مقام الرصد

    ترحيباً بمهدي الخلاص المنتظر‏!..

    ماذا جرى للناس؟‏!

    إن الأرض تغلي‏...

    والسماء تضج حولك بالشرر

    والخارجين إليك‏..

    أيديهم رصاصات‏...‏ وموت ينهمر‏

    هم للعراق‏..

    فليس يعنيهم نظام

    أو يعنيهم خطر‏..

    وسواد دجلة والفرات مقدس‏...

    وثراه آيات‏..‏ وعنبره سور‏

    هم للعراق‏:

    الصوت والمعنى‏..

    وبرهان الحقيقة‏...‏ والتحدي‏..‏ والقدر!

    الآن أغنية الصمود هي الغناء

    وأنت صوتك في انحسار

    راهن كما شاءت لك الأحلام والأوهام‏

    وافتك بالصغار وبالكبار

    سقط القناع وأنت لا تدري بعريك

    والعيون تراك في وضح النهار

    ها أنت ــ في أقصى الطريق ــ

    تحوطك اللعنات والخيبات‏...

    والحلم الكسير‏.. وغصة في الحلق

    خاب السعي‏,‏ وارتفع الستار

    فإذا الشخوص دمى‏...

    وما يجري‏...‏ صغار في صغار

    ‏ماذا يفيدك أن كسبت اليوم معركة

    فإنك خاسر كوناً

    يصدك في احتقار‏!

    ذق ـ مرة ـ طعم الهوان والانكسار‏..

    واشمخ بأن عصابة خطفتك

    تملي ما تشاء عليك‏..

    تعشي ناظريك

    وأنت تحسب ـ يا لهول الطيش ـ

    أنك أنت تتخذ القرار!

    وانظر لجندك‏:

    يقتلون‏..‏ ويؤسرون

    ويهرعون إلى الفرار‏..

    تاهوا مع الصحراء

    والصحراء غول قابع خلف الغبار

    وحنظل في الانتظار

    يا ليت مثلك كان يدري

    ما الذي سحقته أحذية الغزاة

    لعرفت أنك في العراق‏,‏ وما العراق

    قرون أمجاد‏,‏ منارات

    تسطرها الملاحم في انبهار

    راهنت أنك فاتح القرن الجديد

    وأنك الراعي

    تهش على قطيع العالم المذعور

    يركع في انكسار

    بغداد صامدة‏...

    وأنت مزنر بعباءة السفاح

    كابوس بأحلام الصغار

    تتأمل الشعب الذي مازال

    خلف سجونه الكبرى

    وليل الذل‏...

    والسحل المروع والحصار

    هو بين سفاحين مرجومين

    من نار لنار

    هو بين جلادين مرتهن

    ونحن نعيش عصر الانشطار

    هو ذا يقوم كطائر "الفينيق" منتفضاً‏..

    .يذود عن التراب‏...

    ويفتدي وطناً وتاريخاً

    ويدحر حلفك المشؤوم

    يمعن في البطولة والفخار‏..

    بغداد صامدة‏..‏ وإن سقطت

    ‏فقد أعطت مغول العصر

    درساً‏, ليس ينساه التتار

    بغداد صامدة‏..‏ وإن سقطت‏

    فقد عرفت مذاق الانتصار‏!‏..‏‏


    ( 6)

    أنا إليــــــك
    شعر: فاروق شوشة
    geovisit();أنا اليك مبتداي ,حاضري ونهايتي
    اشعلت أيامي فصارت نارها حقيقتي
    فإن سألت عن هواي هذه حكايتي
    ندية كوجهك الملئ بالطفولة
    رخيمة كصوتك المنساب في سريرتي
    عميقة كعطرك الزكي في حديقتي
    حسبي على طول الزمان ,أنت حبيبتي
    *****
    لو نجمة تنير لي لو كان يهمس القمر
    بأن موعدا لنا ,نسرقه من القدر
    فالتنطلق أنفاسنا ....وشوقنا الذي أستعر
    وليحمل النسيم الشجي بوحنا إن عبر
    ولتسترح عيوننا....في واحة مدى البصر
    ياكم تشاكينا ,
    ظمئنا ,
    ثم أقبل المطر
    *****
    سيشرق الصباح حبيبتي ,سيشرق الصباح
    فليسكت الأسى الذي اظلنا,ولتسكت الجراح
    اليوم لا مكان للدموع في عيوننا,ولا نواح
    إنا معا على المدى ,يظلنا معا جناح
    مادمت ملء خافقي ,فألف اهلا يارياح
    القصيدةالرابعة(هل تذكرين)
    إذا رن صوتك في مسمعي
    وطوف في العالم الأوسع
    رأيتك في كل شئ معي
    وأطرقت اصغي إلى همسة
    ترفرف في خافقي المولع
    ****
    بأعماق عينيك أبصرت حبسي
    وأبصرت واحة امني وخصبي
    تفجر دنياك في خاطري
    ترانيم شوق توسدن قلبي
    فيا طائري الحلو,عيناك افقي
    وخطوك لحني,ودربك دربي
    *****
    غدا.... سوف يعبر يومي غد
    وتمتد خلف رؤانا يد
    تطوق أيامنا بالحنان
    ليجمعنا في غد موعد
    ويرتاح قلبي إلى شاطئ
    يطوف فيه الهوى الأسعد
    غدأ..... إن عُُُُش هوانا غد
    *****
    سأذكر بارقة من حنين
    أضاءت بقلبي فراغ السنين
    وأذكر موجة حب دفين
    تداعب أحلامنا كل حين
    وتطفو على صفحات العيون
    سأذكر ماعشت هل تذكرين.

    ( 7 )

    القصيدة والرعــــد
    شعر: فاروق شوشة


    كان بين القصيدة والرعد ثأر قديم
    كلما نزفت بوحها
    لاحقتها سنابكه بالغبار الرجيم
    فتهاوت على درَج الأرجوانِ
    مضمخة بالأسى العبقري,
    ودافنة همَّها في انعقاد الغيوم
    القصيدة, باكية, تستجير
    وللرعد مطرقة وزئيرٌ
    ودمدمةٌ,
    وفضاء حميم
    وانتشاء يخامر كل الذين يطلّون من شاهق
    الكون,
    يمتلكون المدى والتخوم
    القصيدة ها.. تتناثر كالذرِّ
    سابحة في هَيُولَى السديم
    تتفتق ذائبة في عروق الحجارةِ
    في غرْين النهر,
    في جذع صبارةٍ..
    شوكها من حروف الشقاء النظيم
    ثم ترتاح من وحشة في العراء
    ومن شجن في الدماء,
    فتأوي إلى الليل,
    ساكبة دمعها
    في عيون النجوم!
    القصيدة, شاخصة تتساءلُ
    وهي تطل على الكون
    أيَّ بلاء عظيم!
    ترصّدني الرعد
    حتى انطفأت
    وأوشكت أذبلُ
    أوشكت أرحلُ
    رعد يباغتني
    قلت : خيرٌ سيأتي
    ودنيا ستمطر..
    لكنه انجاب .. رعد عقيم!
    هل أجاريه قعقعةً?
    الوجود ضجيج..
    له لغة من رماد المداخن
    والأفق كابٍ دميم
    فجأة,
    مثل ومض الشهاب
    ووقع النبوءة في القلب,
    ها,
    يتكشَّف لي بارق.. لا يريمْ!
    لا تخافي من الرعد,
    وانطلقي بالغناء,
    الغناء الذي يتخلَّل هذا السديم
    لا تخافي من الرعد , لا
    إنه زمن عابر
    والقصيدة فاتحةٌ..
    وزمان مقيمْ


    ( 8 )

    لحظـة لقـــــــــاء
    شعر: فاروق شوشة

    كم يبقى طعم الفرحة في شفتينا !
    عمرا؟
    هل يكفي!
    دهرا مسكوبا من عمرينا...
    فليهدأ ناقوس الزمن الداوي في صدرينا
    وللتوقف هذي اللحظة في عمقينا .
    لن نذكر الا أن طوقنا الدنيا أغفينا
    واتاحت كفانا......تغرس دفئا في روحينا
    لن نذكر إلا أنا جسدنا حلما
    وارتاح الوهج الدامي في عينينا.
    *****
    قلبك في صدري, يسمعني أغلى نبضاته
    يهدأ في خجات اللقيا.أغفو في أعمق خجاته
    أطل عليك.ضياء العمر,ونضرة واحاته
    أقبس ومض الامل المشرق في لفتاته
    أرشف نبع الضوء الهامي في نظراته
    يتساقط كل رحيق العالم في قطراته
    وأرى دنيناي وأيامي أبدا تمشي في خطواته
    *****
    أسأل :هل تتسع الأيام لفرحةقلبين؟
    تعبا,
    حملا الدنيا ,
    هل يخبو هذا الألق الساجي في العينين
    ونخاف يطير ,فنمسكه,ونضم الدنيا بيدين
    ونعود إلى عش ناء نرتاح إليه طيرين
    أسأل:هل تتسع الأيام لنضرة حلمين!
    أقرأ ايامي عندهما كونا يتفجر لأثنين
    *****
    عيناي تقول ,يداي تحدق,والأشواق
    فيض يغمرني ,يغرقني في لفح عناق
    وحريق يألك أيامي ....يشعل نيران الاحداق
    مازلنا من خلف اللقيا في صدر مشتاق
    أملا يتجدد موصولا......
    معسول شراب ومذاق.
    الموضوع الثاني بعنوان(بين عينيك موعدي ):
    بين عينيك موعدي
    وأنا احمل ايامي وأشواقي اليكا...
    وأرى في الأفق النائي يدا تمتد كالوعد,وتهفو
    وأراني نحوها ........طوع يديكا
    من قديم الدهر ,كانت نبضة مثل اهتزازالبرق
    مثل اللمح,
    شئ لست ادريه احتواني
    فتلاصقت لديكا...... يومها
    واترعشت عينان
    اغفى خافقان,
    استسلما للخدر الناعم ينساب ويكسو وجنتيكا
    يومها, واتحدت روحان,
    أغفت مقلتان,
    اختارتا حلما برئ الوجه,حلو السمت
    عشناه نديا أخضر اللون,وضيئا
    وقرأت العمر مكتوبا......هنا ....في مقلتيكا
    *****
    بين عينيك موعدي
    وأنا كل صباح اتلقى نبرة اللحن المندي
    ساكبا في قاع أيامي ربيعا واشتياقا ليس يهدا
    ليس يرتاح ....سوى أن عانق العمر وضما
    ليس يرتاح....سوى أن اشبع الأيام تقبيلا ولثما
    وتهادى كاخضرار الفجر ,
    مزهز الأسارير
    طليق الوجه ,مضموما إلى الوجه المفدى
    لمسة ,وانطلقت منك يد
    تعزف انغاما....
    وتهتز رياحين ووردا
    مسحة جبهة ايامي ,ومحت عنها عناءا وتهاويل وكدا
    واستقرت في يدي لحظة صدق,خاشع الخفقة
    ينساب وعودا
    ذقتها وعدا فوعدا
    ذقتها يامسكري ....شهدا .....فشهدا
    *****
    بين عينيك موعدي
    يومنا القادم احلى لم يزل طوع هوانا
    كلما شارفت الحلم خطانا ,واطمانت شفتانا
    واستراحت مقلتانا
    وتنينا ,فكان العمرأشهى من أمانينا,واغلى
    وظننا أن خيطا من ضياء الفجر يهتز بعينينا
    سلاما وامانا
    كلما قلنا بدأنا وانتهينا
    صرخت فينا وفيأعماقنا ,لحظة جوع ليس يهدا
    فرجعنا مثلما كنا,
    وكنا قد ظننا الشوق قد جاوزنا,وانداح عنا
    ويد تمتد من خلف الليالي ,كي تطلا
    نسجت ثوب حنان ليس يبلى
    صوقت أيمان الخضراء أحلامنا وريحانا وظلا
    يومنا القادم ...احلى
    يومنا القادم ...أحلى.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    شرفونا بزيارة المكتبة الشعرية الألكترونية
    بدر شاكر السياب
    محمود درويش
    فاروق جويدة
    نزار قباني
    أحمد شوقي
    أمل دنقل
    أبو القاسم الشابي

    فاروق شوشة


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
    التعديل الأخير تم بواسطة sayedattia ; 28-05-2006 الساعة 12:58 PM

  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    القاهرة
    المشاركات
    1,892
    Post Thanks / Like

    توضيح


    [frame="3 80"]رجاء لكل الأعضاء[/frame]
    [frame="7 80"]من يجد للشاعر فاروق شوشة قصائد أخري
    فليضيفها الي هذا الموضوع وله الشكر
    فالمواقع التي تنشر قصائده تكاد تكون معدومة
    مع خالص الود للجميع[/frame]
    التعديل الأخير تم بواسطة sayedattia ; 02-06-2006 الساعة 09:10 PM

  4. #4

    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    الدولة
    فى مصر فى عماره بالأماره .. في الدور السابع
    العمر
    31
    المشاركات
    3,817
    Post Thanks / Like

    مجهود جميل جداً ده يا استاذ سيد ..

    فاروق شوشه من الناس اللي بحبهم و بحترمهم جداً على المستوى الفني و الشخصي .

    تقبل كل التحيه و الشكر .




    سر نجاح الشعب المصري يكمن في نجاح من يقوده ويحسن توظيفه لخدمة مصر

    ----------------------
    !!! وكان الله بالسر عليم !!!

  5. #5

    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    القاهرة
    المشاركات
    1,892
    Post Thanks / Like

    توضيح

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Hesham Nassar

    مجهود جميل جداً ده يا استاذ سيد ..

    فاروق شوشه من الناس اللي بحبهم و بحترمهم جداً على المستوى الفني و الشخصي .

    تقبل كل التحيه و الشكر .


    [frame="1 80"]
    الأخ العزيز / هشام نصــــار


    شكراًً علي المرور ... وسأواصل تقديم باقي شعراء العرب
    [/frame]
    التعديل الأخير تم بواسطة sayedattia ; 05-06-2006 الساعة 01:08 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
تابع صفحتنا على الفيس بوك