رحمة
16-04-2008, 01:09 AM
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
جاءنى هذا السؤال التالى : وهو ما حكم التماثيل وفن النحت ؟ وهل يوجد شىء فى نصب التماثيل فى الميادين العامة ؟
-اما عن التمثيل فحسنه حسن وقبيحه قبيح, ويشترط في الحسن منه أن يتم في إطار شرعي بعيدا عن الخلوة المحرمة والاختلاط المنكور (1) وقد أخرجت بعض مؤسسات الإعلام الإسلامية بعض الأعمال الفنية الراقية على فقر إمكانياتها, وحداثة تجربتها واستقبلها الناس بإقبال منقطع النظير, فكيف إذا وظفت في ذلك إمكانيات دولة كتابا وأموالا وأجهزة ومتخصصين ؟ إننا لا نقف أبدا في وجه الفن عندما يكون أداة من أدوات البناء, وعندما يستهدي في مسيرته بقبس من نور الوحي المعصوم ، فيقدم العرض النافع والترويح البرئ في إطار من الطهر والفضيلة !
ولأهل العلم المعاصرين مقالات في مشروعية التمثيل عندما يكون على هذا النحو تستطيع أن ترجع إليها إن شئت.
وأما عن موضوع النحت والتماثيل ؟
- فأن نصب التماثيل في الميادين ليس من الإسلام في شيء, فقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم, بطمس الصور وتكسير التماثيل, وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة ولا تماثيل, وإذا كان الفقه الإسلامي قد سجل خلافا بين أهل العلم في حرمة الصور التي لا ظل لها, فإنه لم يسجل لنا خلافا - فيما نعلم - في حرمة التماثيل والصور المجسمة , لاسيما صور الزعماء والقادة , وقد سبق قول على رضي الله عنه لأبي الهياج الأسدي فيما أخرجه مسلم في الصحيح: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم « ألا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته » .
ومن ناحية أخرى فإن هذه التماثيل ليست من أساسيات التقدم ولا من ضرورات الحضارة, ولن تحرج الأمة أو ترهق من أمرها عسرا إن هي استغنت عنها وأغلقت ملفها إلى الأبد, ولقد كان ظهور التماثيل وشيوعها في الفترة الأخيرة وإرسال البعثات العلمية للتنقيب عن الآثار من التماثيل ونحوه مرتبطا بإحياء النعرات العرقية القديمة, وإشاعة مفاهيم القومية والوطنية وبلورتها, وربط الأمة بها لتكون بديلا لها عن الانتماء إلى الإسلام والانتساب إلى راية الخلافة, ولقد كانت الدول الأوربية من أحرص الناس على دعم هذه البعثات والسخاء عليها بالمال والخبرات ليفتشوا لكل دولة في أعماق ترابها عن تاريخ تعتز به و ماضي عريق تنسب إليه, فتتشرذم الأمة بين هذه الانتماءات المتصارعة, وتشتغل بها عن التنادي للاجتماع حول الإسلام وإحياء الخلافة من جديد.
يقول أحد المستشرقين: إننا في كل بلد إسلامي دخلناه نبشنا الأرض لنحصل على تراث الحضارات القديمة قبل الإسلام, ولسنا نعتقد بهذا أن المسلم سيترك دينه ولكنه يكفينا منه تذبذب ولائه بين الإسلام وتلك الحضارات.
للدكتور صلاح الصاوى الأمين العام لمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا
جاءنى هذا السؤال التالى : وهو ما حكم التماثيل وفن النحت ؟ وهل يوجد شىء فى نصب التماثيل فى الميادين العامة ؟
-اما عن التمثيل فحسنه حسن وقبيحه قبيح, ويشترط في الحسن منه أن يتم في إطار شرعي بعيدا عن الخلوة المحرمة والاختلاط المنكور (1) وقد أخرجت بعض مؤسسات الإعلام الإسلامية بعض الأعمال الفنية الراقية على فقر إمكانياتها, وحداثة تجربتها واستقبلها الناس بإقبال منقطع النظير, فكيف إذا وظفت في ذلك إمكانيات دولة كتابا وأموالا وأجهزة ومتخصصين ؟ إننا لا نقف أبدا في وجه الفن عندما يكون أداة من أدوات البناء, وعندما يستهدي في مسيرته بقبس من نور الوحي المعصوم ، فيقدم العرض النافع والترويح البرئ في إطار من الطهر والفضيلة !
ولأهل العلم المعاصرين مقالات في مشروعية التمثيل عندما يكون على هذا النحو تستطيع أن ترجع إليها إن شئت.
وأما عن موضوع النحت والتماثيل ؟
- فأن نصب التماثيل في الميادين ليس من الإسلام في شيء, فقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم, بطمس الصور وتكسير التماثيل, وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة ولا تماثيل, وإذا كان الفقه الإسلامي قد سجل خلافا بين أهل العلم في حرمة الصور التي لا ظل لها, فإنه لم يسجل لنا خلافا - فيما نعلم - في حرمة التماثيل والصور المجسمة , لاسيما صور الزعماء والقادة , وقد سبق قول على رضي الله عنه لأبي الهياج الأسدي فيما أخرجه مسلم في الصحيح: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم « ألا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته » .
ومن ناحية أخرى فإن هذه التماثيل ليست من أساسيات التقدم ولا من ضرورات الحضارة, ولن تحرج الأمة أو ترهق من أمرها عسرا إن هي استغنت عنها وأغلقت ملفها إلى الأبد, ولقد كان ظهور التماثيل وشيوعها في الفترة الأخيرة وإرسال البعثات العلمية للتنقيب عن الآثار من التماثيل ونحوه مرتبطا بإحياء النعرات العرقية القديمة, وإشاعة مفاهيم القومية والوطنية وبلورتها, وربط الأمة بها لتكون بديلا لها عن الانتماء إلى الإسلام والانتساب إلى راية الخلافة, ولقد كانت الدول الأوربية من أحرص الناس على دعم هذه البعثات والسخاء عليها بالمال والخبرات ليفتشوا لكل دولة في أعماق ترابها عن تاريخ تعتز به و ماضي عريق تنسب إليه, فتتشرذم الأمة بين هذه الانتماءات المتصارعة, وتشتغل بها عن التنادي للاجتماع حول الإسلام وإحياء الخلافة من جديد.
يقول أحد المستشرقين: إننا في كل بلد إسلامي دخلناه نبشنا الأرض لنحصل على تراث الحضارات القديمة قبل الإسلام, ولسنا نعتقد بهذا أن المسلم سيترك دينه ولكنه يكفينا منه تذبذب ولائه بين الإسلام وتلك الحضارات.
للدكتور صلاح الصاوى الأمين العام لمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا


