د.عمر
09-03-2008, 11:47 PM
الجمع بين النهي عن تعليق الدعاء بالمشيئة وقول لا بأس طهور إن شاء الله
الاستثناء في الدعاء نوعان : جائز وممنوع .
النوع الأول : الجائز فمثل دعاء الاستخارة ، وفيه : اللهم إن كنت تعلم أن هذا خير لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ، هذا دعاء معلق .
النوع الثاني : استثناء لا يجوز لما يوهمه من معنى لا يليق بالله عز وجل ، مثل أن يقول القائل : اللهم اغفر لي إن شئت ، اللهم ارحمني إن شئت ، اللهم أجرني من النار إن شئت ، اللهم أدخلني الجنة إن شئت ، هذا لايجوز لأن هذا الاستثناء يوهم معنيين فاسدين .
المعنى الأول : أن هذا أمر عظيم يشق على الله عز وجل ، فتقول إن شئت ، كما تأمر غيرك بأمر وتشك في قدرته عليه فتقول إن شئت حتى لا ترهقه .
المعنى الثاني : أن هذا يوهم أن الله تعالى يجيب السائل مكرها ، فيقول الرجل إن شئت ، فكأن وراء الله من يستطيع أن يمنعه ، ومعلوم أن الله لا مكره له ، ولا يعجزه شيء ، ولا يتعاظمه شيء أعطاه ، فلهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا فقال : ( لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت ، اللهم ارحمني إن شئت ، وليعزم المسألة فإن الله لا مكره له ) .
ثم إن فيه محظوراً آخر أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ( وليعزم المسألة ) ، وهو أنه إذا قال إن شئت فكأن هذا الداعي مستغني عن الله ، فكأنه يقول إن شئت فافعل ، وإن شئت فلا تفعل ، فأنا لا يهمني ، فلذلك ينهى عن الاستثناء على هذا الوجه .
أما قول إن شاء الله ، فهذا ينظر إن قصد الإنسان بقوله إن شاء الله ، أن هذا الأمر يقع بمشيئة الله ، فهذا لا ينهى عنه ، وأما إذا كان بمعني إن شئت فهذا ينهى عنه ، ولم نجزم بأنه بمعنى إن شئت ، لأن الإنسان لم يخاطب الله به ، بل قال إن شاء الله على سبيل تعظيم الله عز وجل.
لكن مع هذا نرى أن الأفضل ألا يقول غفر الله لك إن شاء الله ، وردك الله سالما إن شاء الله ، وما أشبه ذلك بل نقول اجزم .
فإن قال قائل أليس من دعاء عيادة المريض أن يقول العائد للمريض : ( لا بأس طهور إن شاء الله) .
فالجواب : بلى ، لكن هذا من باب الخبر ، وليس من باب الدعاء ، يعني أرجو الله أن يكون طهورا لك إن شاءالله ، فهو من باب الرجاء ،لأن المرض قد يكون طهورا للإنسان ، وقد لا يكون ، فالإنسان إذاصبر صار طهوراً له ، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( ما من شيء يصيب المسلم هم أوغم أو أذى إلا كفر الله به عنه حتى الشوك يشاكها ) .
منقول مع اختصار يسير من فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين
الاستثناء في الدعاء نوعان : جائز وممنوع .
النوع الأول : الجائز فمثل دعاء الاستخارة ، وفيه : اللهم إن كنت تعلم أن هذا خير لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ، هذا دعاء معلق .
النوع الثاني : استثناء لا يجوز لما يوهمه من معنى لا يليق بالله عز وجل ، مثل أن يقول القائل : اللهم اغفر لي إن شئت ، اللهم ارحمني إن شئت ، اللهم أجرني من النار إن شئت ، اللهم أدخلني الجنة إن شئت ، هذا لايجوز لأن هذا الاستثناء يوهم معنيين فاسدين .
المعنى الأول : أن هذا أمر عظيم يشق على الله عز وجل ، فتقول إن شئت ، كما تأمر غيرك بأمر وتشك في قدرته عليه فتقول إن شئت حتى لا ترهقه .
المعنى الثاني : أن هذا يوهم أن الله تعالى يجيب السائل مكرها ، فيقول الرجل إن شئت ، فكأن وراء الله من يستطيع أن يمنعه ، ومعلوم أن الله لا مكره له ، ولا يعجزه شيء ، ولا يتعاظمه شيء أعطاه ، فلهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا فقال : ( لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت ، اللهم ارحمني إن شئت ، وليعزم المسألة فإن الله لا مكره له ) .
ثم إن فيه محظوراً آخر أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ( وليعزم المسألة ) ، وهو أنه إذا قال إن شئت فكأن هذا الداعي مستغني عن الله ، فكأنه يقول إن شئت فافعل ، وإن شئت فلا تفعل ، فأنا لا يهمني ، فلذلك ينهى عن الاستثناء على هذا الوجه .
أما قول إن شاء الله ، فهذا ينظر إن قصد الإنسان بقوله إن شاء الله ، أن هذا الأمر يقع بمشيئة الله ، فهذا لا ينهى عنه ، وأما إذا كان بمعني إن شئت فهذا ينهى عنه ، ولم نجزم بأنه بمعنى إن شئت ، لأن الإنسان لم يخاطب الله به ، بل قال إن شاء الله على سبيل تعظيم الله عز وجل.
لكن مع هذا نرى أن الأفضل ألا يقول غفر الله لك إن شاء الله ، وردك الله سالما إن شاء الله ، وما أشبه ذلك بل نقول اجزم .
فإن قال قائل أليس من دعاء عيادة المريض أن يقول العائد للمريض : ( لا بأس طهور إن شاء الله) .
فالجواب : بلى ، لكن هذا من باب الخبر ، وليس من باب الدعاء ، يعني أرجو الله أن يكون طهورا لك إن شاءالله ، فهو من باب الرجاء ،لأن المرض قد يكون طهورا للإنسان ، وقد لا يكون ، فالإنسان إذاصبر صار طهوراً له ، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( ما من شيء يصيب المسلم هم أوغم أو أذى إلا كفر الله به عنه حتى الشوك يشاكها ) .
منقول مع اختصار يسير من فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين