سافر إلي أمريكا ! _._._ تجربة لدعم المنتدى _._._ الديك الرومي ؟؟ القصة الكاملة ليوم الشكر _._._ هل ترغب بالسفر إلي تركيا
إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث



المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المتشــــــــابه


عادل عمر
27-11-2007, 03:18 AM
السلام عليكم ورحمة الله

المتشــــــــابه

لغة: أشبه الشىءُ الشىءَ: ماثله، وشابهه: أشبهه، تشابه الشيئان: أشبه كل منهما الآخر حتى التبسا، والمتشابه: النص القرآنى يحتمل عدة معانى كما فى الوسيط(1).

واصطلاحا: يطلق المتشابه، ويراد به عدة إطلاقات:

أحدها: وهو ما لم يأت فى القرآن بلفظه البتة؛ ما يقصده علماء القرآن من وقوع النظم الواحد على صور شتى، وتتشابه فى أمور، وتختلف فى أخرى، ومن ثم يطلقون عليه متشابه النظم، أو متشابه اللفظ، قال الزركشى: "ويكثر فى إيراد القصص والأنباء، وحكمته التصرف فى الكلام، وإتيانه على ضروب؛ ليعلمهم عجزهم عن جميع طرق ذلك مبتدأ به ومتكررا(2). ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: ] واتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل [ (البقرة 48) مع قوله ] واتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة [ (البقرة 123) وقد عنى بتوجيه هذا اللون من نظم القرآن قلة من المفسرين فى تفاسيرهم، ومنهم: شهاب الدين محمود الألوسى فى تفسيره المعروف بروح المعانى، وعلاَّمة المغرب الطاهر بن عاشور فى تفسيره الموسوم بالتحرير والتنوير.

كما أفرده بعض العلماء بالتصنيف، يقول السيوطى- رحمه الله-: "أفرده بالتصنيف، خلق: أولهم- فيما أحسب-: الكسائى، ونظمه على بن عبد الصمد السخاوى المتوفى سنة 643 هـ فى كتابه "هداية المرتاب فى المتشابه من الكتاب": وهى منظومة تعرف "بالسخاوية"، وألَّف فى توجيهه الكرمانى فى كتابه "البرهان فى متشابه القرآن" وأحسن منه "درة التنزيل وغرة التأويل" لأبى عبد الله الرازى... وفى كتاب أسرار التنزيل المسمى: "قطف الأزهار فى كشف الأسرار" الجم لغفير(3)

ثانيهما: أن يطلق المتشابه صفة مدح لجميع القرآن، ولفظ المتشابه بهذا المعنى هو الوارد فى قوله تعالى: ]الله نزَّل أحسن الحديث كتابا متشابها [ (الزمر 23)

أما تبيان كيف أن المتشابه بهذا الإطلاق نعت كمال لجميع القرآن، فإنه من الجلى أن صوغ مادة التشابه فى هذه الآية على صورة التفاعل يقضى بأن الكتاب الكريم ذو أجزاء كلها يشبه بعضه بعضا على ما هو الكثير الغالب فى صورة التفاعل.

وقد بين المفسرون الكمالات التى تتشابه فيها أبعاض الكتاب العزيز، ومن خير وأسد ما فى المقام من عبارات عبارة الزمخشرى، فقد قال فى تفسير الآية: " (ومتشابها) مطلق فى مشابهة بعضه بعضا، فكان متناولا لتشابه معانيه فى الصحة والإحكام والبناء على الحق والصدق ومنفعته الخلق، وتناسب ألفاظه وتناسقهما فى التخير والإصابة، وتجاوب نظمه، وتأليفه فى الإعجاز والتبكيت "(4)

والتشابه بهذا المعنى الذى يعم جميع القرآن على نحو ما رأينا لا يتنافى بحال مع وصف الإحكام المذكور فى قوله تعالى: ]كتاب أحكمت آياته... [ (هود 1) والذى يعم هو الآخر القرآن الكريم بأسره، بل يجب الأخذ بكلا الوصفين جميعا فى كتاب الله عز وجل دون أن يأتى كلام الحق فى ذلك باطل من بين يديه أو من خلفه؛ ذلك بأن التناقض إنما يلزم إذا كان بين المادتين فى هاتين الآيتين تقابل التضاد، وكيف وكل منهم صفة مدح لا يمكن أن تدل على ما يضاد الأخرى، وإنما على ما يؤاتيهما ويشد من أزرهما وبانطوائهما معا فى صفته شاهد صدقه وآية تنزيل رب العالمين.

وأما الإحكام فمعناه أن آى القرآن كلها قد نظمت نظما محكما لا يعتريه إخلال من جهة اللفظ، ولا من جهة المعنى، ولا من جهة الهدف والغاية، أو أنها أحكمت بالحجج والدلائل، أو جعلت حكمة فنقول حكم إذا صار حكما؛ لأنها مشتملة على أمهات الحكم النظرية والعملية(5) وإذن فالقرآن بهذا المعنى محكم فى تشابهه، متشابه فى إحكامه على نحو ما ألمحت إليه عبارة الزمخشرى السابقة.

ثالثهما: أن يَرِدَ لفظ المتشابه فى القرآن مقولا على بعض منه مخصوص، مقابلا وقسيما للبعض الآخر الذى يقال عليه وصف المحكم، وبحيث لا يجتمع هذان الوصفان المتقابلان فى شىء واحد البتة، وذلك هو ما جاء فى قوله تعالى: ] هو الذى أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات [(آل عمران 7). وهذا المعنى هو الذى ينصرف إليه لفظ المتشابه عند الإطلاق والتجرد من القرينة. وإن الناظر فى هذين الوصفين المتقابلين واللذين لا يصدق واحد منهما على ما يصدق عليه الآخر من الكتاب المجيد، ليرى اختلافا عظيما بين العلماء فى تبيان هذا المعنى.

وأمثل ما اختاره المحققون فى شرح حقيقة القسمين الكريمين ما أفصحت عنه عبارة الفخر الرازى، إذ يقول: "اللفظ الذى جعل موضوعا لمعنى: إما أن يكون محتملا لغير ذلك المعنى، وإما أن لا يكون. فإذا كان اللفظ موضوعا لمعنى ولا يكون محتملا لغيره فهذا هو النص.

وأما إن كان محتملا لغيره فلا يخلو: إما أن يكون احتماله لأحدهما راجحا على الآخر، وإما أن لا يكون كذلك بل يكون احتماله لهما على السواء، فإن كان احتماله لأحدهما راجحا على الآخر سُمِّى ذلك اللفظ بالنسبة إلى الراجح ظاهرا، وبالنسبة إلى المرجوح مؤولا، وأما إن كان احتماله لهما على السوية كان اللفظ بالنسبة إليهما معا مشتركا، وبالنسبة لكل واحد منهما على التعيين مجملا.

فقد خرج من التقسيم الذى ذكرناه أن اللفظ إما أن يكون نصا أو ظاهرا أو مؤولا أو مشتركا أو مجملا، أما النص والظاهر فيشتركان فى حصول الترجيح إلا أن النص راجح مانع من الغير، والظاهر راجح غير مانع من الغير، فهذا القدر المشترك هو المسمى بالمحكم.

وأما المجمل والمؤول فهما مشتركان فى أن دلالة اللفظ عليه غير راجحة، فالمجمل إن لم يكن راجحا لكنه غير مرجوح، والمؤول مع أنه غير راجح فهو مرجوح لا بحسب الدليل المنفرد، فهذا القدر المشترك هو المسمى بالمتشابه؛ إما لأن الذى لا يعلم يكون النفى فيه مشابها للإثبات فى الذهن، وإما لأجل أن الذى يحصل فيه التشابه يصير غير معلوم، فأطلق لفظ المتشابه على ما لا يعلم إطلاقا لاسم السبب على المسبب، فهذا هو الكلام المحصل فى المحكم والمتشابه"(6)

وخلاصة هذا القول أن المحكم ما كان راجح الدلالة على معناه بنفسه(7)، احتمل مرجوحا كالظاهر أو لم يحتمل كالنص، والمتشابه ما ليس كذلك- أى ما كان غير راجح الدلالة بنفسه مرجوحا كان كالمؤول، أو مستوى الدلالة كالمجمل- وهو كلام سديد، لأن مدار الإحكام- على ما تفهمه الآية الكريمة نفسها(8)- إنما هو على الوضوح والتعاصى على الزائغ، وكذلك شأن النص والظاهر اللذين جعل المحكم هو القدر المشترك بينهما، وأن مدار التشابه- حسبما صرحت- على عود الكلام خفيا ومتبعا للزائغ يبتغى به الفتنة، وإنما يظفر الزائغ بهذه الطلبة فى المجمل والمؤول اللذين جعل المتشابه هو القدر المشترك بينهما كذلك، ثم إن الناس اختلفت اختلافا عظيما كذلك فى قضية العلم بتأويل المتشابه بهذا الإطلاق هل مقصور على الله تعالى، أو هو بحيث يتأتى للراسخين فى العلم أيضا، والصواب الثانى. ومن أبرز المتشابه بهذا الإطلاق فى القرآن ما يعرف لدى العلماء بآيات الصفات الخبرية، أو متشابه الصفات كالآيات التى جاء فيها ذكر الوجه واليد والجنب والروح والنفس والاستواء والفوقية والرضا والغضب وما إلى ذلك من كل ما فيه نسبة البعض أو العرض إليه تعالى جسمانيا كان ذلك أو نفسانيا.

ومن حكمة ورود المتشابه بهذا الإطلاق فى القرآن والسنة ما ذكره صاحب الكشاف فقال: لو كان كله (يعنى القرآن) محكما لتعلق الناس به لسهولة مأخذه ولأعرضوا عما يحتاجون فيه إلى الفحص والتأمل من النظر والاستدلال. ولو فعلوا ذلك لعطلوا الطريق الذى لا يتوصل إلى معرفة الله وتوحيده إلا به، ولما فى المتشابه من الابتلاء والتمييز بين الثابت على الحق والمتزلزل فيه، ولما فى تقادح العلماء، وإتعابهم القرائح فى استخراج معانيه، ورده إلى المحكم من الفوائد الجلية والعلوم الجمة ونيل الدرجات عند الله. ولأن المؤمن المعتقد أن لا مناقضة فى كلام الله ولا اختلاف إذا رأى فيه ما يتناقض فى ظاهره وأهمه طلب ما يوفق بينه ويجريه على سنن واحد ففكر وراجع نفسه وغيره ففتح الله عليه، وتبين مطابقة المتشابه المحكم ازداد طمأنينة إلى معتقده وقوة فى إيقانه.

أ‌. د/ إبراهيم عبد الرحمن محمد خليفة
1- المعجم الوسيط مجمع اللغة العربية ، 1/490، دار المعارف، ط3.

2- البرهان فى علوم القرآن، الزركشى، 1/112.

3- الإتقان فى علوم القرآن، للسيوطى، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، 3/390.

4- الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، للزمخشرى 4/95.

5- أنوار التنزيل وأسرار التأويل، البيضاوى ص247.

6- مفاتيح الغيب للفخر الرازى 7 /168.

7- هذا القيد لإخراج المؤول فإنه راجح الدلالة على معناه، ولكن ذلك ليس بنفسه، بل بسبب الموجب للحمل على المعنى المؤول إليه.

8- الكشاف، 1/ 259.

المراجع
1- رسالة للدكتوراة " المحكم والمتشابه فى القرآن "، إبراهيم عبد الرحمن محمد خليفة.

2- مباحث فى علوم القران، مناع القطان.

الموسوعة الإسلامية العامة
المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
وزارة الأوقاف المصرية

د.عمر
28-11-2007, 03:28 PM
أشكرك أخي الفاضل عادل عمر وجعل الله لك من اسمك نصيب

عادل : أن يرزقك الله العدل في القول والعمل

وعمر : أن يرزقك الله كإيمان عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورجوعه للحق إذا ظهر له


وقولك : ( ومن أبرز المتشابه بهذا الإطلاق في القرآن ما يعرف لدى العلماء بآيات الصفات الخبرية، أو متشابه الصفات كالآيات التي جاء فيها ذكر الوجه واليد والجنب والروح والنفس والاستواء والفوقية والرضا والغضب وما إلى ذلك من كل ما فيه نسبة البعض أو العرض إليه تعالى جسمانيا كان ذلك أو نفسانيا. ) انتهى

قولك فيه نظر . .

فإن أسماء الله وصفاته من المحكم لأن الله أمر عباده بأن يتعبدوه بها ، ولا يحسن أن يأمر جميع عباده بأمر يتشابه عليهم المراد منه

ثم أن نقلك عن الإمام الزمخشري من كشافه لا يحسن في هذا الموضوع لأنه رحمه من أئمة مذهب المعتزلة الذين ينكرون الصفات كلها !!!
وإنما ينقل عنه ما كان من المسائل التي لا يخالف فيها أهل السنة والجماعة من مسائل الفروع واللغويات التي لا تؤصل مذهبه .


المحكم والمتشابه في القرآن الكريم

قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره (2/6) : " يخبر تعالى أن في القرآن آيات محكمات هن أم الكتاب، أي: بينات واضحات الدلالة، لا التباس فيها على أحد من الناس، ومنه آيات أخر فيها اشتباه في الدلالة على كثير من الناس أو بعضهم، فمن ردّ ما اشتبه عليه إلى الواضح منه، وحكم محكمه على متشابهه عنده، فقد اهتدى. ومن عكس انعكس ؛ ولهذا قال تعالى: { هُوَ الَّذِي أَنزلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ } أي: أصله الذي يرجع إليه عند الاشتباه { وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ } أي: تحتمل دلالتها موافقة المحكم، وقد تحتمل شيئًا آخر من حيث اللفظ والتركيب ، لا من حيث المراد ...

{ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ } أي: ضلال وخروج عن الحق إلى الباطل { فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ } أي: إنما يأخذون منه بالمتشابه الذي يمكنهم أن يحرّفوه إلى مقاصدهم الفاسدة ، وينزلوه عليها ، لاحتمال لفظه لما يصرفونه ، فأما المحكم فلا نصيب لهم فيه ؛ لأنه دامغ لهم وحجة عليهم ، ولهذا قال: { ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ } أي: الإضلال لأتباعهم ، إيهامًا لهم أنهم يحتجون على بدعتهم بالقرآن ، وهذا حجة عليهم لا لهم ، كما لو احتج النصارى بأن القرآن قد نطق بأن عيسى هو روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم ، وتركوا الاحتجاج بقوله تعالى : { إِنْ هُوَ إِلا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ } [ الزخرف : 59] وبقوله: { إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } [ آل عمران : 59 ] وغير ذلك من الآيات المحكمة المصرحة بأنه خلق من مخلوقات الله ، وعبد ، ورسول من رسل الله ، وقوله: { وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ } أي: تحريفه على ما يريدون " انتهى .

قسم الله تبارك وتعالى القرآن الكريم إلى قسمين : محكم ومتشابه

فالمراد بالمحكم : الواضح البين الذي لا يخفى على أحدٍ معناه مثل السماء والأرض والنجوم والجبال والشجر والدواب وما أشبهها ، هذا محكم ؛ لأنه لا اشتباه في معناه .

وأما المتشابهات : فهي الآيات التي يشتبه معناها ويخفى على أكثر الناس ولا يعرفها إلا الراسخون في العلم ، مثل بعض الآيات المجملة التي ليس فيها تفصيل ، فتفصلها السنة مثل قوله تعالى (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ) فإن إقامة الصلاة غير معلومة ، والمعلوم من هذه الآية وجوب إقامة الصلاة فقط ، لكن كيف الإقامة ، هذا يعرف من دليل آخر ، والحكمة من أن القرآن نزل على هذين الوجهين الابتلاء والامتحان ؛ لأن من في قلبه زيغ يتبع المتشابه ، فيبقى في حيرةٍ من أمره .

وأما الراسخون في العلم : فإنهم يؤمنون به كله ، متشابهة ومحكمه ، ويعلمون أنه من عند الله وأنه لا تناقض فيه .

ومن أمثلة المتشابه : قول الله تبارك وتعالى (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) مع قوله ( يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوْا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمْ الأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً ) فيأتي الإنسان ويقول : هذا متناقض كيف يقولون (وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) ثم يقال عنهم إنهم (لا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً) فيضرب الآيات بعضها ببعض ؛ ليوقع الناس في حيرة ، لكنّ الراسخين في العلم يقولون : كله من عند الله ولا تناقض في كلام الله ، ويقولون : إن يوم القيامة يومٌ مقداره خمسون ألف سنة ، فتتغير الأحوال وتتبدل ، فتُنزّل هذه على حال وهذه على حال " .

وأهل الضلال والزيغ فاتبعوا المتشابه وجعلوه مثاراً للشك والتشكيك فضلوا، وأضلوا وتوهموا بهذا المتشابه مالا يليق بالله عز وجل ولا بكتابه ولا برسوله.

مثال الأول : قوله تعالى: ( إنا نحن نحيي الموتى ). وقوله: ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ونحوهما مما أضاف الله فيه الشيء إلى نفسه بصفة الجمع ، فاتبع النصراني هذا المتشابه وادعى تعدد الآلهة وقال : إن الله ثالث ثلاثة ، وترك المحكم الدال على أن الله واحد.
وأما الراسخون في العلم : فيحملون الجمع على التعظيم لتعدد صفات الله وعظمها، ويردون هذا المتشابه إلى المحكم في قوله تعالى: ( وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو ). ويقولون للنصراني: إن الدعوى التي ادعيت بما وقع لك من الاشتباه قد كفّرك الله بها وكذبك فيها فاستمع إلى قوله تعالى:( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد ) أي كفروا بقولهم : إن الله ثالث ثلاثة.

ومثال الثاني : قوله تعالى: لنبيه صلى الله عليه وسلم: ( إنك لا تهدي من أحببت ) وقوله: ( وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ) ففي الآيتين موهم تعارض ، فيتبعه من في قلبه زيغ ويظن بينهما تناقضاً وهو النفي في الأولى ، والإثبات في الثانية. فيقول: في القرآن تناقض.

وأما الراسخون في العلم فيقولون: لا تناقض في الآيتين فالمراد بالهداية في الآية الأولى هداية التوفيق ، وهذه لا يملكها إلا الله وحده فلا يملكها الرسول ولا غيره . والمراد بها في الآية الثانية هداية الدلالة وهذه تكون من الله تعالى ، ومن غيره فتكون من الرسل وورثتهم من العلماء الربانيين ... ".

وهذه كلها أمثلة للمتشابهة النسبي الذي يخفى على بعض الناس ، ويعلمه الراسخون في العلم .

وأما المتشابه الذي لا يعلمه إلا الله فمثل حقيقة وكيفية صفات الله تعالى ، وأما معانيها فمعلومة وضوح الشمس ، وربما خفيت على بعض الأفراد لجهله باللغة ، ومن المتشابه الذي لا يعلمه إلا الله فمثل حقيقة ما يكون عند الله تعالى من نعيم لأهل الجنة ، وعذاب لمن عصاه ؛ فهذا كله لا يعلمه حقيقته وكنهه إلا الله .

ومن التبس عليه أمر شيء من المتشابه ، فليرده إلى المحكم ، إن كان من أهل العلم القادرين على الاستدلال والاستنباط ، وإلا فليسأل أهل العلم ، كما قال تعالى : ( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) النحل/43
وليقل في كل حال : ( آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ).

وقد عمد قوم من أهل الزيغ والزندقة قديما وحديثا إلى تتبع المتشابه من القرآن والسنة ، ابتغاء الفتنة والتشكيك ، وتصدى أهل العلم لذلك ، وألفوا مؤلفات نافعة في رد هذا التشكيك ، ومن ذلك ما ألفه الإمام ابن قتيبة رحمه الله بعنوان : ( تأويل مختلف الحديث ) . وما ألفه الشيخ الأمين الشنقيطي رحمه الله بعنوان : ( دفع إيهام الاضطراب عن آي الكتاب ) .

فليس بحمد الله بين آيات الكتاب تناقض ولا اضطراب ، وليس بين السنة والقرآن تعارض ؛ لأن الأمر كله من عند الله ، وقد قال سبحانه : ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ) النساء/82 .

ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح .

عادل عمر
19-02-2008, 12:04 AM
السلام عليكم ورحمة الله

كلمات طيبة وجميلة من شخصية دوما أرى فيها قمة النبوغ والأدب والأخلاق .. أشكرك كثير جدا يادكتور عمر

ياسيدى الدكتور عمر
من الملاحظ أنى ناقل هذا العلم عن أ*. د/ إبراهيم عبد الرحمن محمد خليفة
المكتوبة فى
الموسوعة الإسلامية العامة
المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
وزارة الأوقاف المصرية

وعلى كل يجب أن نستفيد ونتعلم وأنا فى هذه المسألة علمى هنا قاصر ولاتعقيب منى على ماذكرت
وكما يقال منك نستفيد يادكتور .. ولامانع إنى اراجع أهل العلم والفضل فى تلك المسألة ولعلنا نستفيد

أشكرك وبارك الله فيك

الصاعق
19-02-2008, 08:19 AM
وقولك : ( ومن أبرز المتشابه بهذا الإطلاق في القرآن ما يعرف لدى العلماء بآيات الصفات الخبرية، أو متشابه الصفات كالآيات التي جاء فيها ذكر الوجه واليد والجنب والروح والنفس والاستواء والفوقية والرضا والغضب وما إلى ذلك من كل ما فيه نسبة البعض أو العرض إليه تعالى جسمانيا كان ذلك أو نفسانيا. ) انتهى

صحيح أن هذه النقطة ليست محل اتفاق بينأهل السنة، فالرأي المكتوب هنا يخص السادة الأشاعرة من أهل السنة ومدارسهم المعروفة في ذلك الباب، ومن المعروف أن الأزهر الشريف مدرسة أشعرية، أما اتباع المدرسة السلفية من أهل السنة فيرون كون تلك الأيات من المحكمات وإن بشرط الإيقان بعدم التجسيم.

وهو خلاف دقيق حول عبارة ( بلا كيف ) كما لا يغيب عنكم. وتزخر المدرستين بعلماء كبار من أصحاب المنطق والرأي الراجح بما يضيق المجال عن ذكرهم جميعاً سواء من القدامى أو المحدثين .

غاية المدرستين واحدة وهي الأيمان مع التنزيه وإن اختلفوا في وسيلة الوصول إلى هذا الهدف

حفظكم الله


إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث