بنت النيـل
24-07-2003, 07:41 PM
لا أشك في أن أسئلة أدب الأطفال وثقافتهم انتقلت من المعالجة الوصفية والتاريخية في السبعينات إلى المعالجة النقدية في أُخريات التسعينيّات. فقد كان المهتمين به - في بداية السبعينيّات- يبحثوا عن صيغ تضمن الاعتراف الرسمي والشعبي بهذا الأدب الوليد، ويجتهدوا في أن التنقّيِب عن تاريخه، وصوره التراثية، وجهود روادَّه، ووسائله المقروءة والمسموعة، وترسيخ أجناسه وتحقيق التوازن بينها وتشجيع الأطفال على الإقبال عليها... وشرع المهتمين بهذا الأدب ، رويداً رويداً، ينتقلوا إلى أسئلة مغايرة، تدورحول حقوق الطفل، وعلاقة أدبه بواقعه، وتوافر الطبيعة الفنية فيه.ثم ترسّخَتْ هذه الأسئلة في شكل جديد للخطاب الثقافي، عماده السؤال عن منظومة القيم، والاستراتيجية الثقافية العربية الإسلامية، والصورة المستقبلية للطفل العربي. والظن بأن هذا الكتاب يحاول التشبُّث بهذا الشكل الجديد للخطاب الثقافي الموجَّه للطفل العربي، ويسعى إلى أن يربطه بالخطاب الثقافي العربي العام في حاضره وتطلُّعاته، ويبدأ يناقش أثر الثقافة العربية السائدة في شخصية الطفل، وأساليب تربية الإبداع والقراءة لديه، ويلاحق أثر وسائل الإعلام في لغته، وطبيعة الأدب المترجم المقدَّم له، وإشكالية قصص الخيال العلمي، وتكوين ثقافة الطفل ضمن الصناعة الثقافية العربية.
وفي هذه الدراسة الرائعة التي قامت بها د.سمر روحي الفيصل آثرتُ تقسيم هذا كلّه قسمين: أوّلهما خاص بأدب الأطفال، وثانيهما خاص بثقافة الأطفال.
وساقوم معكم بالابحار في هذه الدراسة الممتعة حيث تقول الباحثة
وعلى الرغم من أن المنهج التحليلي الذي اصطنعته في هذا الكتاب ميّال إلى الانتقال من الثقافة إلى الأدب، فإنني آثرتُ الانطلاق من المعالجة النقدية للأدب حتى أتمكّن من تقديم صورة تحليلية لأبرز جوانب ثقافة الطفل العربي، تُعينني على اقتراح الاتجاه الجديد في هذه الثقافة، وتسمح لي بقيادته إلى الارتباط العضوي بالمجتمع العربي في حاضره ومستقبله، دون أن أتخلّى عن نقده وملاحظة إيجابيّاته وسلبيّاته. وليس النقد هدفاً، بل وسيلة إلى تعديل صيغة الخطاب الثقافي العربي الموجَّه للطفل، وهذا التعديل هو الغرض الذي أحاول تحقيقه في هذا الكتاب.
مع تمنياتي بقضاء وقت ممتع في ربوع هذه الدراسة الرائعة :):)
وفي هذه الدراسة الرائعة التي قامت بها د.سمر روحي الفيصل آثرتُ تقسيم هذا كلّه قسمين: أوّلهما خاص بأدب الأطفال، وثانيهما خاص بثقافة الأطفال.
وساقوم معكم بالابحار في هذه الدراسة الممتعة حيث تقول الباحثة
وعلى الرغم من أن المنهج التحليلي الذي اصطنعته في هذا الكتاب ميّال إلى الانتقال من الثقافة إلى الأدب، فإنني آثرتُ الانطلاق من المعالجة النقدية للأدب حتى أتمكّن من تقديم صورة تحليلية لأبرز جوانب ثقافة الطفل العربي، تُعينني على اقتراح الاتجاه الجديد في هذه الثقافة، وتسمح لي بقيادته إلى الارتباط العضوي بالمجتمع العربي في حاضره ومستقبله، دون أن أتخلّى عن نقده وملاحظة إيجابيّاته وسلبيّاته. وليس النقد هدفاً، بل وسيلة إلى تعديل صيغة الخطاب الثقافي العربي الموجَّه للطفل، وهذا التعديل هو الغرض الذي أحاول تحقيقه في هذا الكتاب.
مع تمنياتي بقضاء وقت ممتع في ربوع هذه الدراسة الرائعة :):)