حمادو
29-10-2007, 08:20 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنت حبيت أكتب موضوع عن أثر انخفاض الدولار على اقتصاد الدول العربية, والعالم.
وأن هذا الإنخفاض ليس كما يعتقد البعض أنه ضعف فى الإقتصاد الأمريكي, وإنما قوة ومرونة وهيمنه كاملة على إقتصاد العالم.
المهم.
بعد ما قرأت هذا الموضوع (فى قناة الجزيرة) وجدت أنه من الأفضل أن أنقله وأضعه بين أيديكم حتى نقرأه جميعا
دمتم بود
تراجع سعر صرف الدولار الأميركي تجاه اليورو بنسبة 31.1% في الفترة منذ صدور اليورو عام 1999 وحتى نهاية العام الماضي, وواصل الدولار هبوطه أمام اليورو خلال العام الحالي وحتى أواخر سبتمبر/أيلول بتراجع 7.9%.
كما هبط سعر صرف الدولار إزاء الجنيه الإسترليني بنسبة 31.6% ما بين عامي 2000 و2006. وواصل هبوطه خلال العام الحالي وحتى سبتمبر/أيلول بتراجع 4.2%.
وانخفض الدولار أمام الين الياباني ما بين عام 1995 وحتى يونيو/حزيران من العام الحالي بتراجع 19.8% . كما تراجع الدولار الأميركي أمام الدولار الأسترالي بنسبة 13% ما بين 1995 ويونيو/حزيران من العام الحالي. وتراجع الدولار الأميركي أمام الدولار الكندي ما بين عام 2000 ويونيو/حزيران من العام الحالي بنسبة 29.1%.
كما انخفض سعر صرف الدولار الأميركي أمام سلة من ست عملات رئيسية لأقل مستوى له خلال الخمسة عشر عاما الأخيرة ليصل مؤشر الدولار 77.93 أواخر سبتمبر/أيلول.
إلا أنه من الواضح أن هذا الانخفاض لسعر الصرف يتم تحت سيطرة الإدارة الأميركية التي تدرك أن هناك حدا أدنى للخفض بحيث لا تتم الإساءة إلى مكانة الدولار كمهيمن مصرفي دولي، وبحيث توظف الولايات المتحدة هذا الانخفاض لتحقيق مصالحها.
وتعود الأسباب الجوهرية لانخفاض الدولار إلى معاناة الاقتصاد الأميركي من عجز مزمن بالميزان التجاري والذي بلغ العام الماضي 832 مليار دولار.
وأسفرت محصلة العجز المزمن بكل من الميزان التجاري وميزان التحويلات وميزان الدخل والفائض المحدود بالميزان الخدمي العام الماضي عن وجود عجز بميزان المعاملات الجارية الأميركي بلغ 857 مليار دولار. ومن هنا كان لابد من اللجوء إلى الاستثمارات الأجنبية بنوعيها المباشرة وغير المباشرة لسد تلك الفجوة.
وهناك عجز أميركي آخر تمثل في العجز المستمر منذ خمس سنوات بالموازنة الأميركية بعد أن كانت تحقق فائضا حتى عام 2001.
وبلغت قيمة العجز بالموازنة خلال العام الماضي 209.3 مليار دولار بنسبة 1.6% من الناتج المحلى الأميركي.
ويتوقع بلوغ العجز بالموازنة الأميركية خلال العام الحالي نحو مئتي مليار دولار. ولا يتوقع الخروج من حالة العجز بالموازنة قبل عام 2012 خاصة مع الاتجاه لخفض الضرائب واستمرار الإنفاق العسكري بالعراق وأفغانستان.
أسباب ترك الدولار يتراجع
ولعل من أهم أسباب ترك الإدارة الأميركية سعر صرف الدولار ينخفض أمام العملات الرئيسية الأخرى أو ما يسمى بالدولار الضعيف, هي محاولة تشجيع الصادرات الأميركية للنفاذ إلى الأسواق العالمية نتيجة رخص سعر المنتجات الأميركية, وزيادة كلفة الواردات إلى السوق الأميركي وبالتالي تقليل العجز التجارى المتزايد خاصة مع دول آسيا: اليابان والصين وكوريا.
فالصين تحقق فائضا كبيرا في تجارتها مع الولايات المتحدة بلغ 232.5 مليار دولار العام الماضي مقابل 202 مليار دولار العام الأسبق و140 مليارا عام 2004.
كما تتسبب سلعها الرخيصة بالسوق الأميركية في فقد مئات الآلاف من الوظائف بالاقتصاد الأميركي. كذلك بلغ الفائض التجاري لليابان مع الولايات المتحدة 76.8 مليار دولار العام الماضي.
ولقد أشار رئيس مجلس الاحتياط الفدرالي الأميركي بن برنانكي إلى عامل آخر لتراجع الدولار عندما ذكر أن التباطؤ الذي يشهده سوق الرهن العقاري الأميركي قد يستمر فترة أطول من المتوقع مما كبد الدولار خسائر إضافية أمام العملات الأخرى.
كذلك ساهمت أرقام التضخم التى زادت عن التوقعات في انخفاض الدولار. كذلك تراجع أرقام الوظائف بنحو أربعة آلاف وظيفة خلال شهر أغسطس/آب الماضي.
لهذا فقد لجأت الولايات المتحدة مسبقا إلى رفع سعر الفائدة على الدولار 17 مرة منذ منتصف 2004 وحتى منتصف 2006 لتصل إلى 5.25% في يونيو/حزيران من العام الماضي لتشجيع قدوم الودائع الأجنبية إلى السوق الأميركية لمعالجة فجوة الادخار الموجودة. ففي العام الماضي بلغت نسبة الادخار للناتج المحلى الإجمالي الأميركي 13.7% بينما كانت نسبة الاستثمارات للناتج 20%. إلا أن رفع الفائدة على الدولار يؤدي إلى رفع تكلفة الاقتراض مما يبطئ الإنفاق الاستهلاكي وإنفاق الشركات ويضر بفرص انتعاش سوق العقارات وبالتالي يقلص النمو الاقتصادي.
وكان معدل النمو الاقتصادي قد تراجع إلى 0.6% خلال الربع الأول من العام الحالي مما ساهم في تراجع الدولار أمام العملات الأخرى بعد أن بلغت نسبة النمو 3.3% خلال العام الماضي. وإذا كان معدل النمو الأميركي قد بلغ 3.8% خلال الربع الثاني من العام الحالي إلا أن صندوق النقد يتوقع بلوغ نسبة النمو خلال العام الحالي 2% فقط.
وتسببت مشكلة تعثر المقترضين الأميركيين عن سداد قروض الرهن العقاري عالية المخاطر في توقع حدوث كساد بالاقتصاد خاصة مع حدوث إضطرابات بالأسواق المالية الأميركية. والتي انتقلت عدواها إلى الأسواق المالية الأوروبية والآسيوية واليابانية، مما دفع البنوك المركزية في العديد من البلدان لضخ سيولة بالأسواق لتهدئتها. إلا أن ذلك لم يفلح في استقرار الأسواق.
وقد دعا هذا البنك المركزي الأميركي لتوجيه رسالة لتهدئة الأسواق وطمأنتها من خلال خفض الفائدة على الأموال لمدة ليلة بنحو نصف درجة مئوية في الثامن عشر من سبتمبر/أيلول الماضي. إلى جانب خفض سعر الخصم على القروض التي يمنحها مجلس الاحتياط الفدرالي على القروض المباشرة للبنوك بنصف درجة مئوية إلى 5.25% وهو ما يعد ثاني خفض لهذا المعدل خلال شهر.
إلا أن خفض الفائدة على الدولار يضر بالاستثمارات الأجنبية في الولايات المتحدة مثلما حدث مع خفض الفائدة بداية من عام 2000 وتحول ميزان الاستثمارات الأجنبية المباشرة الأميركي بعدها من تحقيق فائض إلى تحقيق عجز بداية من عام 2002 واستمر حتى العام الماضي.
يتبــــع
كنت حبيت أكتب موضوع عن أثر انخفاض الدولار على اقتصاد الدول العربية, والعالم.
وأن هذا الإنخفاض ليس كما يعتقد البعض أنه ضعف فى الإقتصاد الأمريكي, وإنما قوة ومرونة وهيمنه كاملة على إقتصاد العالم.
المهم.
بعد ما قرأت هذا الموضوع (فى قناة الجزيرة) وجدت أنه من الأفضل أن أنقله وأضعه بين أيديكم حتى نقرأه جميعا
دمتم بود
تراجع سعر صرف الدولار الأميركي تجاه اليورو بنسبة 31.1% في الفترة منذ صدور اليورو عام 1999 وحتى نهاية العام الماضي, وواصل الدولار هبوطه أمام اليورو خلال العام الحالي وحتى أواخر سبتمبر/أيلول بتراجع 7.9%.
كما هبط سعر صرف الدولار إزاء الجنيه الإسترليني بنسبة 31.6% ما بين عامي 2000 و2006. وواصل هبوطه خلال العام الحالي وحتى سبتمبر/أيلول بتراجع 4.2%.
وانخفض الدولار أمام الين الياباني ما بين عام 1995 وحتى يونيو/حزيران من العام الحالي بتراجع 19.8% . كما تراجع الدولار الأميركي أمام الدولار الأسترالي بنسبة 13% ما بين 1995 ويونيو/حزيران من العام الحالي. وتراجع الدولار الأميركي أمام الدولار الكندي ما بين عام 2000 ويونيو/حزيران من العام الحالي بنسبة 29.1%.
كما انخفض سعر صرف الدولار الأميركي أمام سلة من ست عملات رئيسية لأقل مستوى له خلال الخمسة عشر عاما الأخيرة ليصل مؤشر الدولار 77.93 أواخر سبتمبر/أيلول.
إلا أنه من الواضح أن هذا الانخفاض لسعر الصرف يتم تحت سيطرة الإدارة الأميركية التي تدرك أن هناك حدا أدنى للخفض بحيث لا تتم الإساءة إلى مكانة الدولار كمهيمن مصرفي دولي، وبحيث توظف الولايات المتحدة هذا الانخفاض لتحقيق مصالحها.
وتعود الأسباب الجوهرية لانخفاض الدولار إلى معاناة الاقتصاد الأميركي من عجز مزمن بالميزان التجاري والذي بلغ العام الماضي 832 مليار دولار.
وأسفرت محصلة العجز المزمن بكل من الميزان التجاري وميزان التحويلات وميزان الدخل والفائض المحدود بالميزان الخدمي العام الماضي عن وجود عجز بميزان المعاملات الجارية الأميركي بلغ 857 مليار دولار. ومن هنا كان لابد من اللجوء إلى الاستثمارات الأجنبية بنوعيها المباشرة وغير المباشرة لسد تلك الفجوة.
وهناك عجز أميركي آخر تمثل في العجز المستمر منذ خمس سنوات بالموازنة الأميركية بعد أن كانت تحقق فائضا حتى عام 2001.
وبلغت قيمة العجز بالموازنة خلال العام الماضي 209.3 مليار دولار بنسبة 1.6% من الناتج المحلى الأميركي.
ويتوقع بلوغ العجز بالموازنة الأميركية خلال العام الحالي نحو مئتي مليار دولار. ولا يتوقع الخروج من حالة العجز بالموازنة قبل عام 2012 خاصة مع الاتجاه لخفض الضرائب واستمرار الإنفاق العسكري بالعراق وأفغانستان.
أسباب ترك الدولار يتراجع
ولعل من أهم أسباب ترك الإدارة الأميركية سعر صرف الدولار ينخفض أمام العملات الرئيسية الأخرى أو ما يسمى بالدولار الضعيف, هي محاولة تشجيع الصادرات الأميركية للنفاذ إلى الأسواق العالمية نتيجة رخص سعر المنتجات الأميركية, وزيادة كلفة الواردات إلى السوق الأميركي وبالتالي تقليل العجز التجارى المتزايد خاصة مع دول آسيا: اليابان والصين وكوريا.
فالصين تحقق فائضا كبيرا في تجارتها مع الولايات المتحدة بلغ 232.5 مليار دولار العام الماضي مقابل 202 مليار دولار العام الأسبق و140 مليارا عام 2004.
كما تتسبب سلعها الرخيصة بالسوق الأميركية في فقد مئات الآلاف من الوظائف بالاقتصاد الأميركي. كذلك بلغ الفائض التجاري لليابان مع الولايات المتحدة 76.8 مليار دولار العام الماضي.
ولقد أشار رئيس مجلس الاحتياط الفدرالي الأميركي بن برنانكي إلى عامل آخر لتراجع الدولار عندما ذكر أن التباطؤ الذي يشهده سوق الرهن العقاري الأميركي قد يستمر فترة أطول من المتوقع مما كبد الدولار خسائر إضافية أمام العملات الأخرى.
كذلك ساهمت أرقام التضخم التى زادت عن التوقعات في انخفاض الدولار. كذلك تراجع أرقام الوظائف بنحو أربعة آلاف وظيفة خلال شهر أغسطس/آب الماضي.
لهذا فقد لجأت الولايات المتحدة مسبقا إلى رفع سعر الفائدة على الدولار 17 مرة منذ منتصف 2004 وحتى منتصف 2006 لتصل إلى 5.25% في يونيو/حزيران من العام الماضي لتشجيع قدوم الودائع الأجنبية إلى السوق الأميركية لمعالجة فجوة الادخار الموجودة. ففي العام الماضي بلغت نسبة الادخار للناتج المحلى الإجمالي الأميركي 13.7% بينما كانت نسبة الاستثمارات للناتج 20%. إلا أن رفع الفائدة على الدولار يؤدي إلى رفع تكلفة الاقتراض مما يبطئ الإنفاق الاستهلاكي وإنفاق الشركات ويضر بفرص انتعاش سوق العقارات وبالتالي يقلص النمو الاقتصادي.
وكان معدل النمو الاقتصادي قد تراجع إلى 0.6% خلال الربع الأول من العام الحالي مما ساهم في تراجع الدولار أمام العملات الأخرى بعد أن بلغت نسبة النمو 3.3% خلال العام الماضي. وإذا كان معدل النمو الأميركي قد بلغ 3.8% خلال الربع الثاني من العام الحالي إلا أن صندوق النقد يتوقع بلوغ نسبة النمو خلال العام الحالي 2% فقط.
وتسببت مشكلة تعثر المقترضين الأميركيين عن سداد قروض الرهن العقاري عالية المخاطر في توقع حدوث كساد بالاقتصاد خاصة مع حدوث إضطرابات بالأسواق المالية الأميركية. والتي انتقلت عدواها إلى الأسواق المالية الأوروبية والآسيوية واليابانية، مما دفع البنوك المركزية في العديد من البلدان لضخ سيولة بالأسواق لتهدئتها. إلا أن ذلك لم يفلح في استقرار الأسواق.
وقد دعا هذا البنك المركزي الأميركي لتوجيه رسالة لتهدئة الأسواق وطمأنتها من خلال خفض الفائدة على الأموال لمدة ليلة بنحو نصف درجة مئوية في الثامن عشر من سبتمبر/أيلول الماضي. إلى جانب خفض سعر الخصم على القروض التي يمنحها مجلس الاحتياط الفدرالي على القروض المباشرة للبنوك بنصف درجة مئوية إلى 5.25% وهو ما يعد ثاني خفض لهذا المعدل خلال شهر.
إلا أن خفض الفائدة على الدولار يضر بالاستثمارات الأجنبية في الولايات المتحدة مثلما حدث مع خفض الفائدة بداية من عام 2000 وتحول ميزان الاستثمارات الأجنبية المباشرة الأميركي بعدها من تحقيق فائض إلى تحقيق عجز بداية من عام 2002 واستمر حتى العام الماضي.
يتبــــع