سافر إلي أمريكا ! _._._ تجربة لدعم المنتدى _._._ الديك الرومي ؟؟ القصة الكاملة ليوم الشكر _._._ هل ترغب بالسفر إلي تركيا
إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث



المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحرية" لليهود وجمعياتهم و"المحاكم" للمسلمين ومؤسساتهم


ابن مصر
13-09-2002, 11:20 AM
الجمعيات الخيرية في أمريكا:
------------------------------------------
"الحرية" لليهود وجمعياتهم و"المحاكم" للمسلمين ومؤسساتهم
---------------------------------------------------------------------------------------
أشرف البربري
----------------------
ظلت الولايات المتحدة على مدى تاريخها تدعي أنها معقل الليبرالية القائمة على مؤسسات المجتمع المدني والتي تشكل الجمعيات والمؤسسات الأهلية والخيرية واحدا من أبرز عناصر هذا المجتمع. ومع ذلك فإن الجمعيات الخيرية التي يقيمها المسلمون في الولايات المتحدة ظلت دائما خارج مظلة حماية الليبرالية الأمريكية لها وظلت دائما في حاجة إلى اللجوء للمحاكم للحصول على حقها في ممارسة أنشطتها والتمتع بالمزايا التي يكفلها الدستور والقانون الأمريكيين لمثل هذه المؤسسات.

وقد اضطرت جمعية خيرية إسلامية مثل جمعية المؤسسة الإسلامية في مدينة شيكاغو إلى خوض معركة قضائية استمرت عامين ودفعت خلالها أكثر من خمسين ألف دولار حتى يمكن لها الحصول إلى تصريح بإقامة مبنى جديد يصلح كمقر للجمعية والخدمات التي توفرها رغم أن الجمعية قامت بشراء الأرض ولم تطلب الحصول عليها كهبة حكومية.

وقد تعرضت جمعية الأرض المقدسة الإسلامية في مدينة دالاس الأمريكية على مدى سنوات عديدة لمطاردات حكومية مستمرة بدعوى أن هذه الجمعية تمول أنشطة منظمات حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين اللتين تعتبرهما الإدارة الأمريكية منظمات إرهابية.

وفي كل حملة مداهمة لهذه الجمعية لا تجد سلطات الأمن الأمريكية أي شيء يدين هذه الجمعية التي تتولى تقديم الخدمات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين في مخيماتهم بالأراضي الفلسطينية المحتلة أو لبنان أو الأردن وليس لها ية صلة بحركتي حماس والجهاد الإسلامي على الإطلاق.

وقد كانت هذه الممارسات التميزية موجودة وقائمة قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر وهو الأمر الذي دفع مسلمي الولايات المتحدة الأمريكية إلى تنظيم مظاهرة أمام صحيفة دلاس نيوز التي كانت تقود الحملة ضد المؤسسة وضد شركة إنفوكوم لخدمات الإنترنت والمملوكة لعدنان العشي رئيس ومؤسس جمعية الأرض المقدسة في شهر أغسطس الماضي.

ورغم كل هذه القيود والتضييق من جانب السلطات الأمريكية فقد شهد العقد الأخير من القرن الماضي ازدهارا ونموا كبيرا في أعداد الجمعيات الخيرية الإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا بهدف دعم الجاليات المسلمة في قارة أمريكا الشمالية من ناحية وربط مسلمي أمريكا بقضايا العالم الإسلامي الذي جاءوا منه من خلال تنظيم حملات تبرعات لصالح المحتاجين المسلمين - وما أكثرهم- في العالم الإسلامي.

يبلغ عدد المسلمين في أمريكا حوالي ستة ملايين نسمة منهم حوالي مليون مسلم عربي والباقون من مختلف الدول الإسلامية مثل إندونيسيا وباكستان وماليزيا بالإضافة إلى المسلمين من أصول أمريكية حيث ينتشر الإسلام بسرعة ملحوظة في أوساط الأمريكيين وبخاصة الزنوج منهم. يشكل الزنوج وفقا لما يقوله خليل جهشان رئيس الجمعية الوطنية للعرب الامريكيين 45% من إجمالي المسلمين من مواليد أمريكا حاليا.

يتمدد طيف الجمعيات الخيرية الإسلامية في الولايات المتحدة تمددا واسعا يبدأ من الجمعيات المحلية الصغيرة التي تهدف إلى إقامة نوع من التكافل بين المسلمين في المدن الأمريكية من خلال جمع التبرعات وانفاقها على المحتاجين من المسلمين ومن غير المسلمين في أمريكا مثل مؤسسة الزكاة الإسلامية الأمريكية وهي مؤسسة خيرية معفاة من الضرائب وتقوم بتقديم المساعدات مثل الأغذية والملابس والإيواء للمحتاجين من المسلمين داخل الولايات المتحدة من خلال جمع أموال الزكاة من المسلمين فى أمريكا وإعادة صرفها فى مصارفها الشرعية.

ويمتد حتى يصل إلى المنظمات شبه الإقليمية والتي يغطي نشاطها قارة أمريكا الشمالية بأكملها مثل تجمع مسلمي أمريكا الشمالية. وهو مؤسسة ذات نشاط متعدد الجوانب منه السياسي والاجتماعي والدعوي. يتخذ تجمع مسلمي أمريكا الشمالية ، ومقرّه في بلاينفيلد في ولاية إنديانا، وقد أنشأه عدد من قادة اتحاد الطلاب المسلمين.

بل إن هناك جمعيات علمية ومهنية للمسلمين مثل الجمعية الطبية الإسلامية لشمال أمريكا IMANA وهي مؤسسة غير حكومية أمريكية، قام بتأسيسها مجموعة صغيرة من الأطباء المسلمين، وقد كبرت الجمعية لتكون أكثر من مجرد جمعية مهنية، إذ إن IMANA توفّر فرصة لاتحاد الأطباء المسلمين مع متخصصي المهن الطبية المختلفة والأطباء المقيمين وطلاب كليات الطب في شمال أمريكا والعالم أجمع لمناقشة وعرض القضايا والآراء المتعلقة بهم.

تقوم الجمعية بتنمية مهارات أعضائها المهنية، كما تقوم بتدريس الطب الإسلامي وأخلاقيات الطب الإسلامي بشكل نظري وعملي، والارتقاء بالرعاية الصحية في شمال أمريكا والعالم أجمع. يستفيد الأعضاء من تأييد الجمعية لهم من الناحية المهنية والاجتماعية، كما يتم تقوية فهمهم وتطبيقهم للإسلام، كما تشارك الجمعية في تحقيق رابطة الأخوة الإسلامية مع منظمات إسلامية مختلفة في جميع مجالات الحياة.

بل إن هناك كانت الدائرة الإسلامية لأميركا الشمالية ، ومركزها نيويورك، خلّفت مجموعة أنشئت عام 1968 لخدمة المسلمين الذين يتكلمون الأُرْدِيَّة. وتعمل الدائرة في أنحاء أمريكا الشمالية من خلال فروع محلّية، إضافة إلي مؤسسات وطنية. وتصدر مجلة ذي ميسيج (الرسالة)، وهي مجلة شهرية يشرف علي تحريرها ظهير الدين، الذي يشغل في الوقت نفسه منصب الأمين العام لهذه المنظمة، التي تضم عشرة آلاف عضو، ويشغل أيضاً منصب المدير التنفيذي لـ مركز المعلومات والأبحاث الإسلامي الأميركي (CAMRI). و يرعى المركز المذكور المؤتمرات والمحاضرات، وإصدار المنشورات، إضافة إلي البرامج البحثية والتعليمية. وبدأت منظمة الحلقة الإسلامية لأميركا الشمالية عام 1983 بتقديم خدمة فريدة من نوعها من خلال شركة الخدمات المالية التي تقدم إلى المسلمين قروضاً غير رَبَويّة عندما يحتاجون إلى الاستدانة.

وفي هذا الإطار باتت الجمعيات الخيرية الإسلامية هدفاً مستمراً لحملات الكراهية والمطاردة سواء من جانب وسائل الإعلام الخاضعة للوبي الصهيوني أو من خلال بعض الدوائر الرسمية.
تزداد هذه الحملات شراسة مع كل حادث تتعرض له أمريكا حيث تسارع وسائل الإعلام والجماعات المناهضة للمسلمين والإسلام إلى اتهام المسلمين وجمعياتهم فتصبح هذه الجمعيات ومقارها ومساجدها هدفا للهجوم.

وقع هذا الأمر في أعقاب حادث تفجير أوكلاهوما ستي بسبب الحملة التي شنها الصهيوني ومدعي الخبرة في شئون الإرهاب ستيف روبرتسون الذي اتهم المسلمين بتدبير الانفجار فهاجم الأمريكيون المتطرفون المساجد في أوكلاهوما وغيرها من الولايات الأمريكية.

وحول الإرهاب الذي تواجهه الجمعيات الإسلامية في أمريكا يتحدث عضو الكونجرس الأمريكي السابق بول فيندلي في كتابه " لا سكوت بعد اليوم" فيذكر العديد من القصص الدالة على ما تعانيه الجمعيات الإسلامية والمسلمين في أمريكا فيقول:

"إنه خلال دورية صباحية مبكرة في يوم من أيام مايو 1999، لاحظ رجل شرطة سيارة تُركَنُ خلسةً قرب مركز كولورادو الإسلامي، في دنفر، وهي مطفأة الأنوار. وما ان دنا الشرطي تيري ريبلينغ من السيارة، حتى أقلع سائقها، الذي عرف، في ما بعد، أنه المدعو جاك ميرلين موديغ. وبعد مطاردة في أنحاء المدينة، أوقفت الشرطة موديغ وهو يحاول الدخول إلي أحد المنازل. وأخذ الموقوف يصرخ وهو يقاوم اعتقاله: أنا عدوّ للأمة الإسلامية، كنت مزمعاً القيام بأمر ما… كنت سأحرق ذلك المكان . واكتشف رجال الشرطة في سيارته رشاشاً وبندقية وبضعة مسدسات وذخائر ومواد لصنع القنابل.

وفي يونيو 2000، أطلق مسلَّح النار علي مسجد في ممفيس في تينيسي فجرح مسلماً، وأحدث فجوات في أبواب المسجد. وتعوّد المصلّون هناك التخريب المتعمّد، والتحرّشات اللفظية. قال دانيش صدّيقي، رئيس رابطة الطلاب المسلمين في جامعة ممفيس: "رُمينا بالقاذورات. ولقد فعلوا كل شيء... من تدخين الماريجوانا وشرب الكحول أمامنا إلي جعل كلابهم تتعقبُّنا".

وقد امتدت هذه الحملة لتشمل الجمعيات الموجودة في كندا أيضا على الرغم من أن الجمعيات الموجودة في كندا تعمل منذ سنوات وتحصل بعضها على دعم حكومي من خلال الهيئة الكندية الدولية للتنمية وهي مؤسسة حكومية تتولى تقديم مساعدات لدول العالم الثالث. لقد وضعت الحملات ضد الإسلام. هذه الجمعيات الخيرية أيضا في قفص الاتهام واصبح وجودها واستمرارها في المستقبل مهددا.

وقد تعرضت مقرات الجمعيات الإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا لهجمات عنيفة من جانب الأمريكيين وصلت إلى حد إطلاق النار على العديد من المساجد ومحلات المسلمين أسفرت عن سقوط عدد من الشهداء المسلمين نتيجة للاعتداءات الأمريكية والتي وصفتها الدوائر الأمريكية الرسمية بأنها جرائم كراهية.

ويفسر بول فندلي هذا الموقف من الإسلام في الوعي الأمريكي بقوله هناك العديد من المنافقين بين قادة المسيحيين. لكن الإسلام ـ بخلاف الأديان الأخرى ـ يُربَط، في الأخبار والتقارير والمقالات، بالعنف باستمرار؛ في حين أنه نادراً ما تُذكر ديانة الفاعلين عندما يرتكب منتمون إلى ديانات أخرى أعمالاً مروعة. فالتقارير الإخبارية لم تُشر، إطلاقاً، إلي المذابح المرتكبة ضد ألبان كوسوفو بأنها أعمال قتل ارتكبها الصرب الأرثوذكس، وأن البورميين يُقتلون بأيدي البوذيين، وأنّ الفلسطينيين يقتلون بأيدي اليهود. فالجناة يُحدَّدون روتينيّاً بهويتهم القومية، وليس بانتماءاتهم الدينية، إلاَّ عندما يكونون مسلمين. إذ لا يُنظر إلي مرتكبي العنف المسيحيين بأنهم يشوِّهون سمعة المسيحية؛ ولكن، إذا ارتكب مسلم إثماً، فإنّ هذا الإثم يُصوَّر كعنصر من عناصر الخطر الإسلامي على أميركا. وعندما نقف لنتأمل في حقد الدولة اليهودية التي تغزو لبنان وتقتل الألوف، وتقصف بيوت الفلسطينيين، وتقتلعهم من وطنهم، فإننا نقاوم مغريات التفكير في أن العنف والتعصّب من دعائم اليهودية.

والآن هناك ما يشبه الإجماع بين المراقبين على أن الحادي عشر من سبتمبر سوف يكون علامة فارقة في مسيرة الجمعيات الإسلامية في أمريكا بسبب الحشد الإعلامي الذي أعقب هذه الأحداث واعتبار كل المسلمين وجمعياتهم مهما كانت طبيعتها إرهابية إلى أن يثبت العكس. كما أن الفترة القادمة سوف تشهد تحولا مهما في التعريفات الأمريكية لمفهوم الإرهاب ليشمل كل مقاومة للنفوذ الأمريكي والصهيوني وهو ما يعني أن إقامة مدرسة في مخيم للاجئين الفلسطينيين من جانب جمعية خيرية إسلامية في أمريكا هو دعم للإرهاب وتهديد للمصالح الأمريكية يستوجب إيقاع العقاب بهذه الجمعية وربما إلغاء نشاطها كله.

ابن مصر


إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث