د.عمر
15-08-2007, 06:19 PM
حديث : ( لولاك يا محمد ما خلقت الأفلاك )
السؤال: ما رأيك بهذا القول : إن الله سبحانه وتعالى لم يخلق الكون إلا لمحمد صلى الله عليه وسلم ؟ وما صحة حديث : ( لو لاك ما خلقت الأفلاك ) ؟
الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على خير الأنام محمد وآله وصحبه الكرام :
أما حديث : ( لولاك ما خلقت الأفلاك ) .
فذكره الشوكاني في "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" ص 326 وقال : قال الصغاني : موضوع .
وضعفه الإمام السيوطي في كتابه اللآليء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 1 / 272
وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (282) : موضوع .
وهناك حديث رواه الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنه قال : أوحى الله إلى عيسى عليه السلام : يا عيسى آمن بمحمد ، وأمر من أدركه من أمتك أن يؤمنوا به ، فلولا محمد ما خلقت آدم ، ولولا محمد ما خلقت الجنة والنار ، ولقد خلقت العرش على الماء فاضطرب فكتبت عليه : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فسكن .
قال الحاكم : صحيح الإسناد !! وتعقبه الذهبي بقوله : أظنه موضوعاً على سعيد اهـ .
يعني : سعيد بن أبي عروبة (أحد رواة هذا الحديث) ، وقد روى هذا الحديث عنه عمرو بن أوس الأنصاري وهو المتهم بوضع هذا الحديث .
وقد ذكره الذهبي في "الميزان" وقال : أتى بخبر منكر ، ثم ساق هذا الحديث ، وقال : وأظنه موضوعاً.
ووافقه الحافظ ابن حجر كما في لسان الميزان .
وقال الألباني في "السلسلة الضعيفة" (280) : لا أصل له .
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : هل الحديث الذي يذكره بعض الناس : لولاك ما خلق الله عرشاً ولا كرسياً ولا أرضاً ولا سماء ولا شمسا ولا قمرا ولا غير ذلك ، هل هو صحيح أم لا ؟
فأجاب :
محمد صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم ، وأفضل الخلق ، وأكرمهم عليه ، ومن هنا قال من قال : إن الله خلق من أجله العالم . أو أنه لولاه لما خلق عرشا ، ولا كرسيا ، ولا سماء ، ولا أرضا ، ولا شمسا ، ولا قمرا ، لكن ليس هذا حديثا عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لا صحيحا ولا ضعيفا ، ولم ينقله احد من أهل العلم بالحديث عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، بل ولا يعرف عن الصحابة بل هو كلام لا يُدْرَى قائله اهـ. انظر مجموع الفتاوى (11/86-96) .
وسئلت اللجنة الدائمة : هل يقال : إن الله خلق السماوات والأرض لأجل خلق النبي صلى الله عليه وسلم وما معنى لولاك لما خلق الأفلاك هل هذا حديث أصلا ؟
فأجابت :
( لم تخلق السماوات والأرض من أجله صلى الله عليه وسلم ، بل خُلقت لما ذكره الله سبحانه في قوله عز وجل : " الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما " .
أما الحديث المذكور فهو مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم لا أساس له من الصحة ) . انظر فتاوى اللجنة الدائمة (1/312) .
وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن هذا الحديث : ( لولاك يا محمد ما خلقت الأفلاك ) .
فقال : ( هذا ينقل من كلام بعض العامة وهم لا يفهمون ، يقول بعض الناس إن الدنيا خلقت من أجل محمد صلى الله عليه وسلم ، ولولا محمد صلى الله عليه وسلم ما خلقت الدنيا ، ولا خلق الناس ، وهذا باطل لا أصل له ، وهذا كلام فاسد ، لأن الله خلق الدنيا ليعرف ويُعلم سبحانه وتعالى ، وليُعبد جل وعلا ،إنما خلق الدنيا وخلق الخلق ليُعرف بأسمائه وصفاته ، وبقدرته وعلمه ، وليعبد وحده لا شريك له ، ويطاع سبحانه وتعالى ، لا من أجل محمد صلى الله عليه وسلم ، ولا من أجل نوح ، ولا موسى ، ولا عيسى ، ولا غيرهم من الأنبياء ، بل خلق الله الخلق ليعبد وحده لا شريك له ) . انظر فتاوى نور على الدرب (46) . والله أعلم .
السؤال: ما رأيك بهذا القول : إن الله سبحانه وتعالى لم يخلق الكون إلا لمحمد صلى الله عليه وسلم ؟ وما صحة حديث : ( لو لاك ما خلقت الأفلاك ) ؟
الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على خير الأنام محمد وآله وصحبه الكرام :
أما حديث : ( لولاك ما خلقت الأفلاك ) .
فذكره الشوكاني في "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" ص 326 وقال : قال الصغاني : موضوع .
وضعفه الإمام السيوطي في كتابه اللآليء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 1 / 272
وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (282) : موضوع .
وهناك حديث رواه الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنه قال : أوحى الله إلى عيسى عليه السلام : يا عيسى آمن بمحمد ، وأمر من أدركه من أمتك أن يؤمنوا به ، فلولا محمد ما خلقت آدم ، ولولا محمد ما خلقت الجنة والنار ، ولقد خلقت العرش على الماء فاضطرب فكتبت عليه : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فسكن .
قال الحاكم : صحيح الإسناد !! وتعقبه الذهبي بقوله : أظنه موضوعاً على سعيد اهـ .
يعني : سعيد بن أبي عروبة (أحد رواة هذا الحديث) ، وقد روى هذا الحديث عنه عمرو بن أوس الأنصاري وهو المتهم بوضع هذا الحديث .
وقد ذكره الذهبي في "الميزان" وقال : أتى بخبر منكر ، ثم ساق هذا الحديث ، وقال : وأظنه موضوعاً.
ووافقه الحافظ ابن حجر كما في لسان الميزان .
وقال الألباني في "السلسلة الضعيفة" (280) : لا أصل له .
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : هل الحديث الذي يذكره بعض الناس : لولاك ما خلق الله عرشاً ولا كرسياً ولا أرضاً ولا سماء ولا شمسا ولا قمرا ولا غير ذلك ، هل هو صحيح أم لا ؟
فأجاب :
محمد صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم ، وأفضل الخلق ، وأكرمهم عليه ، ومن هنا قال من قال : إن الله خلق من أجله العالم . أو أنه لولاه لما خلق عرشا ، ولا كرسيا ، ولا سماء ، ولا أرضا ، ولا شمسا ، ولا قمرا ، لكن ليس هذا حديثا عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لا صحيحا ولا ضعيفا ، ولم ينقله احد من أهل العلم بالحديث عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، بل ولا يعرف عن الصحابة بل هو كلام لا يُدْرَى قائله اهـ. انظر مجموع الفتاوى (11/86-96) .
وسئلت اللجنة الدائمة : هل يقال : إن الله خلق السماوات والأرض لأجل خلق النبي صلى الله عليه وسلم وما معنى لولاك لما خلق الأفلاك هل هذا حديث أصلا ؟
فأجابت :
( لم تخلق السماوات والأرض من أجله صلى الله عليه وسلم ، بل خُلقت لما ذكره الله سبحانه في قوله عز وجل : " الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما " .
أما الحديث المذكور فهو مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم لا أساس له من الصحة ) . انظر فتاوى اللجنة الدائمة (1/312) .
وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن هذا الحديث : ( لولاك يا محمد ما خلقت الأفلاك ) .
فقال : ( هذا ينقل من كلام بعض العامة وهم لا يفهمون ، يقول بعض الناس إن الدنيا خلقت من أجل محمد صلى الله عليه وسلم ، ولولا محمد صلى الله عليه وسلم ما خلقت الدنيا ، ولا خلق الناس ، وهذا باطل لا أصل له ، وهذا كلام فاسد ، لأن الله خلق الدنيا ليعرف ويُعلم سبحانه وتعالى ، وليُعبد جل وعلا ،إنما خلق الدنيا وخلق الخلق ليُعرف بأسمائه وصفاته ، وبقدرته وعلمه ، وليعبد وحده لا شريك له ، ويطاع سبحانه وتعالى ، لا من أجل محمد صلى الله عليه وسلم ، ولا من أجل نوح ، ولا موسى ، ولا عيسى ، ولا غيرهم من الأنبياء ، بل خلق الله الخلق ليعبد وحده لا شريك له ) . انظر فتاوى نور على الدرب (46) . والله أعلم .