د.عمر
09-08-2007, 12:27 AM
النهي عن اتخاذ القبور مساجد والصلاة فيها
وجاء في سنة نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم التحذير من ذلك في أحاديث كثيرة :
أولا : نهي النبي صلى الله عليه وعلى وسلم من أن تتخذ القبور مساجداً ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال في مرضه الذي لم يقم منه : ( لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبياءهم مساجد )يحذر ما صنعوا ، قالت ولولا ذلك لأبرز قبره عليه السلام ، ولكن خشي أن يتخذ مسجداً رواه البخاري 1330 , ومسلم531 .
وعن جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل أن يموت بخمس يقول : ( ألا إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبياءهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك ) . رواه مسلم532 .
وعن عائشة رضي الله عنها أن أم سلمة رضي الله عنها ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كنيسة رأتها بأرض الحبشة يقال لها " مارية " فذكرت ما رأته فيها فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( أولئك قوم إذا مات فيهم العبد الصالح أو الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً وصورا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله تعالى ) رواه البخاري برقم 1341 , ومسلم برقم 528 .
ومعنى هذا النهي :
1- النهي عن الصلاة على القبور بالسجود عليها .
2- النهي عن السجود إليها أو استقبالها بالصلاة والدعاء .
3- النهي عن بناء المساجد عليها وحولها وقصد الصلاة فيها .
4- النهي عن وضعها وبناءها داخل المساجد وقصد الصلاة فيها .
المراجع :
تحذير الساجد للإمام الألباني ص 29 ، وسبل السلام للإمام الصنعاني 1/ 214 والهيتمي في الزواجر (1/120)" . فقد قال " الكبيرة الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتسعون : اتخاذ القبور مساجد, وإيقاد السرج عليها, واتخاذها أوثاناً, والطواف بها, واستلامها, والصلاة إليها ثم ساق الأحاديث.
ثانيا : نهي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الصلاة عندها أو إليها أو فيها فعن أبي مرثد الغنوي رضي الله عنه أنه قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم : لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها ) رواه مسلم برقم 972 ، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : ( الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام ) . رواه أحمد و أبو داود والترمذي وغيرهم ، انظر إرواء الغليل رقم الحديث 287 .
فائدة : ولكن يصح الصلاة على الجنازة في المقبرة بعد الدفن لمن لم يصل عليها .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( لا تصلوا إلى قبر ولا تصلوا على قبر ) رواه البخاري معلقاً والطبراني ، وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة رقم الحديث 1016 , وعن عمرو بن دينار أنه نهى عن الصلاة وسط القبور ، وروى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرسلاً بسند صحيح ( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبياءهم مساجد) رواه الإمام عبد الرزاق 1591 .
ثالثا : كلام أهل العلم في التحذير من البناء على القبور :
روي نهي السلف عن ضرب الخباء أو البناء على القبور ، فقد روى صاحب المدونة 1/170 في مذهب المالكية عن الإمام مالك رحمه الله أنه قال : " أكره تجصيص القبور والبناء عليها وهذه الحجارة " ثم نقل كلام الإمام سحنون " في ذكر بعض ما روي عن السلف في النهي عن ذلك ثم قال الإمام سحنون : فهذه آثار في تسويتها ، فكيف بمن يريد أن يبني عليها !! " ونقل الإمام الحطَّاب في شرح مختصر خليل 2/242 " عن بعض أئمة المالكية المنع من بناء القبور على الموتى ، لأن ذلك مباهاة ، ولا يؤمن مما يكون فيها من الفساد " .
وذكر الإمام ابن مفلح الحنبلي في الفروع 1/682 قال : " حرم أبو حفص الحجرة وقال بل تهدم وحرم الفسطاط " وكره أحمد " الفسطاط والخيمة " وأمر ابن عمر رضي الله عنهما بإزالة الفسطاط وقال : إنما يظله عمله .
وذكر الإمام عبد الرحمن المقدسي في الشرح الكبير كما في حاشية المغني 2/387 "تحريم البناء مستدلاً بحديث جابر رضي الله عنه في النهي عنه ، ثم قال وكره أحمد أن يضرب على القبر الفسطاط ، لأن أبا هريرة أوصى حين حضره الموت ألا تضربوا عليَّ فسطاطا ً" وأثر أبي هريرة رواه ابن سعد في الطبقات 4/ 338 .
وذكر الإمام ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الكبرى 2 /17 في سؤال وجه إليه عن هذه المسألة , قال "القول المعتمد كما جزم به النووي الشافعي في شرح المهذب : حرمة البناء في المقبرة ، فإن بني فيها هدم ، ولا فرق في ذلك بين قبور العلماء والصالحين وغيرهم ، وكم أنكر العلماء على باني قبة الإمام الشافعي رضي الله عنه وغيرها ، وكفى بتصريحهم في كتبهم إنكاراً .." انتهى كلامه ، وهو بهذا - رحمه الله - يرد على قول بعض متأخري الشافعية الذين أجازوه .
ونقل الإمام السيوطي - رحمه الله - ما سبق في كتابه "حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة 1/141 ، ثم قال بعده : " فهذا إجماعٌ من هؤلاء العلماء المتأخرين ، فكيف يجوز البناء فيها !! فعلى هذا فكل من فعل ذلك فقد خالفهم" .
وذكر الإمام الشوكاني - رحمه الله - في كتابه شرح الصدور بتحريم رفع القبور ص7 : " أنه قد اتفق الناس سابقهم ولاحقهم وأولهم و آخرهم من لدن الصحابة رضي الله تعالى عنهم إلى هذا الوقت على أن رفع القبور والبناء عليها بدعة من البدع التي ثبت النهي عنها واشتد وعيد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لفاعلها..." ثم سرد الأدلة الكثيرة ..." .
وذكر الإمام صديق حسن خان - رحمه الله - في الروضة الندية 1/178 : (...فما صدق عليه أنه قبر مرفوع أو مشرف لغةً فهو من منكرات الشريعة التي يجب على المسلمين إنكارها وتسويتها، من غير فرق بين نبي وغير نبي ، وصالح وطالح ، فقد مات جماعة من أكابر الصحابة في عصره صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يرفع قبورهم ، بل أمر علياً رضي الله عنه بتسوية المشرف منها ، ومات ولم يرفع أصحابه قبره صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... وأن الواجب على أهل الصلاح والعلم العمل بهذه الأدلة ، واجتناب ما ينافيها ، فإن ذلك من شعارات أهل البدع لا أهل الدين ، فالمؤمن الفاضل لا يوصي بالبناء والزخرفة على قبره ، بل يجب أن يزجره إيمانه وفضله ، كما أن العالم يجب أن يزجره إيمانه وعلمه ) انتهى مختصرا
وجاء في سنة نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم التحذير من ذلك في أحاديث كثيرة :
أولا : نهي النبي صلى الله عليه وعلى وسلم من أن تتخذ القبور مساجداً ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال في مرضه الذي لم يقم منه : ( لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبياءهم مساجد )يحذر ما صنعوا ، قالت ولولا ذلك لأبرز قبره عليه السلام ، ولكن خشي أن يتخذ مسجداً رواه البخاري 1330 , ومسلم531 .
وعن جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل أن يموت بخمس يقول : ( ألا إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبياءهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك ) . رواه مسلم532 .
وعن عائشة رضي الله عنها أن أم سلمة رضي الله عنها ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كنيسة رأتها بأرض الحبشة يقال لها " مارية " فذكرت ما رأته فيها فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( أولئك قوم إذا مات فيهم العبد الصالح أو الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً وصورا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله تعالى ) رواه البخاري برقم 1341 , ومسلم برقم 528 .
ومعنى هذا النهي :
1- النهي عن الصلاة على القبور بالسجود عليها .
2- النهي عن السجود إليها أو استقبالها بالصلاة والدعاء .
3- النهي عن بناء المساجد عليها وحولها وقصد الصلاة فيها .
4- النهي عن وضعها وبناءها داخل المساجد وقصد الصلاة فيها .
المراجع :
تحذير الساجد للإمام الألباني ص 29 ، وسبل السلام للإمام الصنعاني 1/ 214 والهيتمي في الزواجر (1/120)" . فقد قال " الكبيرة الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتسعون : اتخاذ القبور مساجد, وإيقاد السرج عليها, واتخاذها أوثاناً, والطواف بها, واستلامها, والصلاة إليها ثم ساق الأحاديث.
ثانيا : نهي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الصلاة عندها أو إليها أو فيها فعن أبي مرثد الغنوي رضي الله عنه أنه قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم : لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها ) رواه مسلم برقم 972 ، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : ( الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام ) . رواه أحمد و أبو داود والترمذي وغيرهم ، انظر إرواء الغليل رقم الحديث 287 .
فائدة : ولكن يصح الصلاة على الجنازة في المقبرة بعد الدفن لمن لم يصل عليها .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( لا تصلوا إلى قبر ولا تصلوا على قبر ) رواه البخاري معلقاً والطبراني ، وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة رقم الحديث 1016 , وعن عمرو بن دينار أنه نهى عن الصلاة وسط القبور ، وروى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرسلاً بسند صحيح ( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبياءهم مساجد) رواه الإمام عبد الرزاق 1591 .
ثالثا : كلام أهل العلم في التحذير من البناء على القبور :
روي نهي السلف عن ضرب الخباء أو البناء على القبور ، فقد روى صاحب المدونة 1/170 في مذهب المالكية عن الإمام مالك رحمه الله أنه قال : " أكره تجصيص القبور والبناء عليها وهذه الحجارة " ثم نقل كلام الإمام سحنون " في ذكر بعض ما روي عن السلف في النهي عن ذلك ثم قال الإمام سحنون : فهذه آثار في تسويتها ، فكيف بمن يريد أن يبني عليها !! " ونقل الإمام الحطَّاب في شرح مختصر خليل 2/242 " عن بعض أئمة المالكية المنع من بناء القبور على الموتى ، لأن ذلك مباهاة ، ولا يؤمن مما يكون فيها من الفساد " .
وذكر الإمام ابن مفلح الحنبلي في الفروع 1/682 قال : " حرم أبو حفص الحجرة وقال بل تهدم وحرم الفسطاط " وكره أحمد " الفسطاط والخيمة " وأمر ابن عمر رضي الله عنهما بإزالة الفسطاط وقال : إنما يظله عمله .
وذكر الإمام عبد الرحمن المقدسي في الشرح الكبير كما في حاشية المغني 2/387 "تحريم البناء مستدلاً بحديث جابر رضي الله عنه في النهي عنه ، ثم قال وكره أحمد أن يضرب على القبر الفسطاط ، لأن أبا هريرة أوصى حين حضره الموت ألا تضربوا عليَّ فسطاطا ً" وأثر أبي هريرة رواه ابن سعد في الطبقات 4/ 338 .
وذكر الإمام ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الكبرى 2 /17 في سؤال وجه إليه عن هذه المسألة , قال "القول المعتمد كما جزم به النووي الشافعي في شرح المهذب : حرمة البناء في المقبرة ، فإن بني فيها هدم ، ولا فرق في ذلك بين قبور العلماء والصالحين وغيرهم ، وكم أنكر العلماء على باني قبة الإمام الشافعي رضي الله عنه وغيرها ، وكفى بتصريحهم في كتبهم إنكاراً .." انتهى كلامه ، وهو بهذا - رحمه الله - يرد على قول بعض متأخري الشافعية الذين أجازوه .
ونقل الإمام السيوطي - رحمه الله - ما سبق في كتابه "حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة 1/141 ، ثم قال بعده : " فهذا إجماعٌ من هؤلاء العلماء المتأخرين ، فكيف يجوز البناء فيها !! فعلى هذا فكل من فعل ذلك فقد خالفهم" .
وذكر الإمام الشوكاني - رحمه الله - في كتابه شرح الصدور بتحريم رفع القبور ص7 : " أنه قد اتفق الناس سابقهم ولاحقهم وأولهم و آخرهم من لدن الصحابة رضي الله تعالى عنهم إلى هذا الوقت على أن رفع القبور والبناء عليها بدعة من البدع التي ثبت النهي عنها واشتد وعيد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لفاعلها..." ثم سرد الأدلة الكثيرة ..." .
وذكر الإمام صديق حسن خان - رحمه الله - في الروضة الندية 1/178 : (...فما صدق عليه أنه قبر مرفوع أو مشرف لغةً فهو من منكرات الشريعة التي يجب على المسلمين إنكارها وتسويتها، من غير فرق بين نبي وغير نبي ، وصالح وطالح ، فقد مات جماعة من أكابر الصحابة في عصره صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يرفع قبورهم ، بل أمر علياً رضي الله عنه بتسوية المشرف منها ، ومات ولم يرفع أصحابه قبره صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... وأن الواجب على أهل الصلاح والعلم العمل بهذه الأدلة ، واجتناب ما ينافيها ، فإن ذلك من شعارات أهل البدع لا أهل الدين ، فالمؤمن الفاضل لا يوصي بالبناء والزخرفة على قبره ، بل يجب أن يزجره إيمانه وفضله ، كما أن العالم يجب أن يزجره إيمانه وعلمه ) انتهى مختصرا