سافر إلي أمريكا ! _._._ تجربة لدعم المنتدى _._._ الديك الرومي ؟؟ القصة الكاملة ليوم الشكر _._._ هل ترغب بالسفر إلي تركيا
إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث



المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بلغوا عنى ولو ايه....


om elbanat
17-07-2007, 09:18 PM
اخوتى فى الله سوف اقوم ان شاء الله بوضع ايه من ايات القران الكريم ويليها شرح لها ومن الذى قام بشرحها حتى لايصير هناك لبث وارجو من الله عز وجل ان يتقبل هذا فى ميزان اعمالى الصالحه
بسم الله نبدأ
{إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}[1].
هذه الآية آية عظيمة وهي تدل على أن العلماء بالله وبدينه وبكتابه العظيم وسنة رسوله الكريم هم أشد الناس خشية لله، وأكملهم خوفاً منه سبحانه، فالمعنى: إنما يخشى الله الخشية الكاملة هم العلماء بالله الذين عرفوا ربهم بأسمائه وصفاته وعظيم حقه، وتبصروا في شريعته وعرفوا ما عنده من النعيم لمن اتقاه، والعذاب لمن خالفه وعصاه، فهم لكمال علمهم بالله هم أشد الناس خشية لله، وأكمل الناس خوفاً من الله، وعلى رأسهم الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فهم أكمل الناس خشية لله سبحانه وتعظيماً له، ثم خلفاؤهم العلماء بالله وبدينه. وهم على مراتب في ذلك متفاوتة، وليس معنى الآية أن غيرهم لا يخشى الله فكل مسلم ومسلمة ومؤمن ومؤمنة يخشى الله عز وجل، لكن خشية الله فيهم متفاوتة، فكلما كان المؤمن أبصر بالله وأعلم به وبدينه كان خوفه لله أكثر، وكلما قل العلم وقلت البصيرة قل الخوف من الله وقلت الخشية منه سبحانه، فالناس متفاوتون في هذا الباب تفاوتا عظيما حتى العلماء متفاوتون في خشيتهم لله كما تقدم، فكلما زاد العلم زادت الخشية لله، وكلما نقص العلم نقصت الخشية لله، ولهذا يقول عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ}[2]، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ}[3]، والآيات في هذا المعنى كثيرة وبالله التوفيق.
-----شرح من موقع سماحه الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز--------
[1] سورة فاطر الآية 28.
[2] سورة البينة الآيتان 7-8.
[3] سورة الملك الآية 13.

Masrawya
17-07-2007, 09:33 PM
السلام عليكم
جزاكى الله خيرا يا ام البنات
على المجهود الرائع
تحياتى لك.

om elbanat
19-07-2007, 01:17 AM
أصحاب الكهف وأصحاب الصخرة

ما هو القول الصحيح في عدد أهل الكهف؟ وهل هم أصحاب الصخرة؟ أم أنهم غيرهم؟ فإن كان كذلك فمن هم إذن أصحاب الصخرة وما هي قصتهم؟

الجواب :
أهل الكهف بينهم الله في كتابه العظيم، والأقرب ما قاله جماعة من أهل العلم: أنهم سبعة وثامنهم كلبهم، هذا هو الأقرب والأظهر، وهم أناس مؤمنون، فتية آمنوا بربهم وزادهم الله هدى، فلما أيقظهم الله بعد أن ناموا المدة الطويلة، توفاهم الله بعد ذلك على دينهم الحق، هؤلاء هم أهل الكهف كما بينهم الله في كتابه الكريم، فتية آمنوا بربهم فزادهم الله هدى وناموا النومة الطويلة بإذن الله، ثم ماتوا بعد ذلك وبنى عليهم بعض أهل الغلبة هناك من الأمراء والرؤساء مسجدا، وقد أخطئوا وغلطوا في ذلك؛ لأن القبور لا يجوز أن تبنى عليها المساجد، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ولعن من فعله فقال: ((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) وحذر من البناء على القبور وتجصيصها واتخاذ المساجد عليها، كل هذا نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ولعن من فعله، فلا يجوز للمسلمين أن يبنوا على القبور مساجد، ولا قبابا ولا غير ذلك، بل تكون القبور ضاحية مكشوفة غير مرفوعة ليس عليها بناء، لا قبة ولا مسجد ولا غير ذلك، هكذا كانت قبور المسلمين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وفي عهد الخلفاء الراشدين حتى غير الناس بعد ذلك وبنوا على القبور، وهذا من الجهل والغلط ومن وسائل الشرك، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))، قالت عائشة رضي الله عنها: (يحذر ما صنعوا). وقال عليه الصلاة والسلام لما أخبرته أم حبيبة وأم سلمة أن في أرض الحبشة عدة كنائس فيها تصاوير قال: ((أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور))، ثم قال: ((أولئك شرار الخلق عند الله)) متفق على صحته، فأخبر أنهم شرار الخلق بسبب بنائهم على القبور واتخاذهم الصور عليها، أسأل الله السلامة.
وقال عليه الصلاة والسلام فيما رواه عنه جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه: ((إن الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك)) أخرجه مسلم في صحيحه، فنهى صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث العظيم عن اتخاذ القبور مساجد وحذر من هذا، وبين أنه عمل من كان قبلنا من المغضوب عليهم والضالين وهو عمل مذموم، وما ذاك إلا لأنه من وسائل الشرك والغلو في الأنبياء والصالحين، فلا يجوز للمسلمين أن يتخذوا قبابا ولا مساجد على قبور أمواتهم، بل هذا منكر ومن وسائل الشرك، وهكذا لا يجوز تجصيص القبور والبناء عليها والقعود عليها. لما ثبت في صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، كما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكتابة عليها أو إسراجها في أحاديث أخرى، وكل ذلك من باب سد الذرائع المفضية إلى الشرك والغلو، والله المستعان ولما في القعود عليها من الإهانة لأهلها.
أما أصحاب الصخرة فكما جاء في الحديث عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((انطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم حتى أووا المبيت إلى غار فدخلوه فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار، فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعو الله بصالح أعمالكم، فقال رجل منهم: اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا، فنأى بي في طلب شيء يوما فلم أرح عليهما حتى ناما فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين وكرهت أن أغبق قبلهما أهلا أو مالا فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر فاستيقظا فشربا غبوقهما، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة، فانفرجت شيئا لا يستطيعون الخروج))، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((وقال الآخر: اللهم كانت لي بنت عم كانت أحب الناس إلي فأردتها عن نفسها فامتنعت مني حتى ألمت بها سنة من السنين فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ففعلت حتى إذا قدرت عليها قالت: لا أحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه فتحرجت من الوقوع عليها فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلي، وتركت الذهب الذي أعطيتها اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فأفرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها))، قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الثالث: ((اللهم إني استأجرت أجراء فأعطيتهم أجرهم غير رجل واحد ترك الذي له وذهب فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال فجاءني بعد حين، فقال: يا عبد الله أَدِّ إلي أجري فقلت له كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق، فقال: يا عبد الله لا تستهزىء بي، قلت: إني لا أستهزئ بك، فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئا، اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون))[1] في هذا الحديث موعظة وذكرى ودلالة على أن الله سبحانه على كل شيء قدير، وأنه سبحانه يبتلي عباده في السراء والضراء والشدة والرخاء ليمتحن صبرهم وشكرهم ويبين آياته لعباده وقدرته العظيمة، وهذا حديث صحيح، رواه مسلم والبخاري في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه عبرة وإرشاد إلى الضراعة إلى الله وإلى سؤاله عند الكرب والشدة، وأنه سبحانه قريب مجيب يسمع دعاء الداعي ويجيب دعوته إذا شاء سبحانه وتعالى، وفيه دلالة على أن الأعمال الصالحات من أسباب تيسير الأمور وإزالة الشدائد وتفريج الكروب، وفيه دليل على أنه ينبغي للمؤمن إذا وقع في الشدة أن يضرع إلى الله ويفزع إليه ويسأله ويتوسل بأعماله الصالحة كإيمانه بالله ورسوله وتوحيده وإخلاص العبادة له، وكبر الوالدين وأداء الأمانة والعفة عن الفواحش.
هذه وأمثالها هي الأسباب والوسائل الشرعية، والله سبحانه من فضله وإحسانه يجيب دعوة المضطر، ويرحم عبده المؤمن ويجيب سؤاله، كما قال سبحانه: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}[2]، وقال سبحانه: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}[3]، وقال سبحانه: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ}[4]، وهؤلاء الثلاثة مضطرون نزل بهم أمر عظيم وكربة شديدة فسألوا الله بصالح الأعمال، فأجاب الله دعاءهم وفرج كربتهم. وفيه من الفوائد بيان فضل بر الوالدين وهو من أفضل القربات ومن أسباب تيسير الأمور، وهكذا العفة عن الزنا، والحذر منه من جملة الأعمال الصالحات ومن أسباب النجاة من كل سوء، وهكذا أداء الأمانة والنصح فيها من أعظم الأسباب في تيسير الكروب ومن أفضل الأعمال الصالحات، ولعظم فائدة هذا الحديث أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أمته ليستفيدوا ويعتبروا ويتأسوا بمن قبلهم في الأعمال الصالحة. والله المستعان.
--------------------------------------------------------------------------------

[1] اللفظ للبخاري كتاب الإجارة 12، الجزء الثالث، ص (51، 52).
[2] سورة البقرة الآية 186.
[3] سورة غافر الآية 60.
[4] سورة النمل الآية 62

ahmssobh
21-07-2007, 07:38 AM
جزاكم الله خيرا

om elbanat
24-07-2007, 02:08 AM
السؤال :
ما هو المراد بكلمة (اللمم) في قوله تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ}[1]... الآية؟

الجواب :
إن علماء التفسير - يرحمهم الله - اختلفوا في تفسير ذلك، وذكروا أقوالاً في معناه، أحسنها قولان: أحدهما: أن المراد به: ما يلم به الإنسان من صغائر الذنوب، كالنظرة والاستماع لبعض ما لا يجوز من محقرات الذنوب وصغائرها ونحو ذلك، وهذا مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وجماعة من السلف، واحتجوا على ذلك بقوله سبحانه في سورة النساء: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا}[2] قالوا: المراد بالسيئات المذكورة في هذه الآية هي صغائر الذنوب، وهي: اللمم؛ لأن كل إنسان يصعب عليه التحرز من ذلك، فمن رحمة الله سبحانه أن وعد المؤمنين بغفران ذلك لهم إذا اجتنبوا الكبائر، ولم يصروا على الصغائر. وأحسن ما قيل في ثبوت الكبائر إنها المعاصي التي فيها حد في الدنيا؛ كالسرقة، والزنى، والقذف، وشرب المسكر، أو فيها وعيد في الآخرة بغضب من الله أو لعنة أو نار؛ كالربا، والغيبة، والنميمة، وعقوق الوالدين. ومما يدل على غفران الصغائر باجتناب الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنى فهو مدرك ذلك لا محالة، فزنى العين النظر، وزنا اللسان الكلام، وزنا الأذن الاستماع، وزنا اليد البطش، وزنا الرجل الخطى، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه))، ومن الأدلة على وجوب الحذر من الصغائر والكبائر جميعاً وعدم الإصرار عليها قوله سبحانه: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ}[3].
القول الثاني: أن المراد باللمم: هو ما يلم به الإنسان من المعاصي ثم يتوب إلى الله من ذلك، كما قال في الآية السابقة وهي قوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً...}[4] الآية، وقوله سبحانه: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}[5] وما جاء في معنى ذلك من الآيات الكريمات، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((كل بني آدم خطاء وخير الخطاءين التوابون))، ولأن كل إنسان معرض للخطأ، والتوبة النصوح يمحو الله بها الذنوب، وهي المشتملة على الندم على ما وقع من المعصية، والإقلاع عنها، والعزيمة الصادقة على ألا يعود إليها خوفاً من الله سبحانه، وتعظيماً له، ورجاء مغفرته.
ومن تمام التوبة إذا كانت المعصية تتعلق بحق الآدميين؛ كالسرقة، والغضب، والقذف، والضرب، والسب، والغيبة، ونحو ذلك أن يعطيهم حقوقهم، أو يستحلهم منها إلا إذا كانت المعصية غيبة - وهي الكلام في العرض - ولم يتيسر استحلال صاحبها؛ حذراً من وقوع شر أكثر فإنه يكفي في ذلك أن يدعو له بظهر الغيب، وأن يذكره بما يعلم من صفاته الطيبة، وأعماله الحسنة في الأماكن التي اغتابه فيها، ولا حاجة إلى إخباره بغيبته إذا كان يخشى الوقوع في شر أكثر. وأسأل الله أن يوفقنا وإياكم لما فيه رضاه، وأن يحفظنا وإياكم من كل سوء، وأن يمن علينا جميعاً بالاستقامة على دينه، والسلامة من أسباب غضبه، والتوبة إليه سبحانه من جميع ما يخالف شرعه، إنه جواد كريم.

--------------------------------------------------------------------------------

[1] سورة النجم الآية 32.
[2] سورة النساء الآية 31.
[3] سورة آل عمران الآيتان 135 – 136.
[4] سورة آل عمران الآية 135.
[5] سورة النور الآية 31

دعاء الكروان
25-07-2007, 06:48 PM
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم وعن المبتلي حتى يبرأ وعن الصبي حتي يكبر ) صحيح الجامع
﴿من الإعجاز العلمى فى القرآن الكريم والسنة النبوية﴾
ثبات الشخصية
ثبت في الطب الحديث أن خلايا الإنسان في الجلد والعضلات والعظام والعيون كلها تتجدد كل سبع سنوات مرة واحدة ما عدا الخلايا العصبية فإنها تتوقف عن النمو للإنسان عن السنة السابعة تقريبا حيث إن 9 / 10 من المخ ينمو في تلك الفترة . وإلاّ فلو تغيرت الخلايا العصبية لتغيرت شخصية الإنسان ولكان له عدة تصرفات في يوم واحد . وهذا من بديع صنع الله ورحمته إذ إن الله سبحانه رفع التكليف عن غير المكلف وهو الذي لم يكتمل نموه بعد .. فإذا كبر الصبي ثبتت شخصيته من خلال ثبات خلاياه العصبية التي لا تزيد ولا تنقص بسبب تلف أو مرض وإلاّ لتعطلت وظائفه عن الحركة .. فسبحان الله جلّت قدرته قال تعالى : ( كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) , ألا يستحق ذلك سجودا لله وشكرا ؟
المصدر " وفي انفسكم أفلا تبصرون " أنس بن عبد الحميد القوز
***جزاك الله خيرً***

om elbanat
26-07-2007, 02:19 AM
السلام عليكم
جزاك الله كل الخير عزيزتى دعاء الكروان واشكرك على هذه المداخله جمعنا الله واياكى فى حب النبى صلى الله عليه وسلم والى لقاء

om elbanat
26-07-2007, 02:27 AM
السلام عليكم
اليوم نكمل مابدأنا فيه من موضوع بلغوا عنى ولو ايه واليكم هذا السؤال واجابته

معنى الورود في قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا}

السؤال :
ما معنى قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا}[1]؟ وهل الورود في الآية بمعنى الدخول أو المرور على الصـراط؟
الجواب :
الورود المرور كما بينت ذلك الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ينجي الله المتقين ويذر الظالمين فيها جثيا. ولهذا قال سبحانه: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا}[2].
فالكفار يساقون إليها، والعصاة منهم من ينجو ومنهم من يخدش ويسلم، ومنهم من يسقط في النار، ولكن لا يخلد فيها، بل لعذابهم أمد ينتهون إليه، وإنما يخلد فيها الكفار خلوداً أبديا، يقول الله عز وجل في سورة البقرة في حق الكفار: {كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ}[3]، وقال في سورة المائدة: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الارضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ}[4]، والآيات في هذا المعنى كثيرة نسأل الله العافية والسلامة من حال أهل النار

om elbanat
02-08-2007, 01:21 PM
قال تعالى : {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} على من يعود الضمير في قوله تعالى: {وَجَادِلْهُمْ}؟



يعود على المدعوين، والمعنى: ادع الناس إلى سبيل ربك، فالضمير في جادلهم يعني: المدعوين سواء كانوا مسلمين أو كفاراً، ومثلها قوله تعالى: {وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}[1] (http://www.binbaz.org.sa/index.php?pg=mat&type=fatawa&id=9#_ftn1) وأهل الكتاب: هم الكفرة من اليهود والنصارى، فلا يجوز جدالهم إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم، فالظالم يعامل بما يستحقه

د.عمر
04-08-2007, 11:46 PM
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ ) . متفق على صحته .

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري :

( قوله‏:‏ ‏(‏بلغوا عني ولو آية‏)‏ ‏:‏ الآية في اللغة تطلق على ثلاثة معان ‏:‏ العلامة الفاصلة، والأعجوبة الحاصلة، والبلية النازلة ‏.‏

فمن الأول قوله تعالى‏:‏ ‏ ( آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا ‏)‏ .

ومن الثاني قوله تعالى : ‏( إن في ذلك لآية ‏) .

‏ ومن الثالث : جعل الأمير فلانا اليوم آية‏ .‏

ويجمع بين هذه المعاني الثلاثة : أنه قيل لها آية لدلالتها وفصلها وإبانتها‏ .‏

وقال في الحديث : ‏"‏ ولو آية ‏"‏ أي واحدة ، ليسارع كل سامع إلى تبليغ ما وقع له من الآي ولو قل ، ليتصل بذلك نقل جميع ما جاء به صلى الله عليه وسلم )‏ .‏


أشكرك يا أم البنات على موضوعك الرائع ، ودائما الرائع يأتي بالروائع والمفيد .

om elbanat
07-08-2007, 05:11 AM
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ ) . متفق على صحته .

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري :

( قوله‏:‏ ‏(‏بلغوا عني ولو آية‏)‏ ‏:‏ الآية في اللغة تطلق على ثلاثة معان ‏:‏ العلامة الفاصلة، والأعجوبة الحاصلة، والبلية النازلة ‏.‏

فمن الأول قوله تعالى‏:‏ ‏ ( آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا ‏)‏ .

ومن الثاني قوله تعالى : ‏( إن في ذلك لآية ‏) .

‏ ومن الثالث : جعل الأمير فلانا اليوم آية‏ .‏

ويجمع بين هذه المعاني الثلاثة : أنه قيل لها آية لدلالتها وفصلها وإبانتها‏ .‏

وقال في الحديث : ‏"‏ ولو آية ‏"‏ أي واحدة ، ليسارع كل سامع إلى تبليغ ما وقع له من الآي ولو قل ، ليتصل بذلك نقل جميع ما جاء به صلى الله عليه وسلم )‏ .‏


أشكرك يا أم البنات على موضوعك الرائع ، ودائما الرائع يأتي بالروائع والمفيد .
السلام عليكم
ربنا يبارك فى حضرتك دكتور عمر وجزاك الله خيرا ونحن فى انتظار مواضيعك الهادفه فنحن فى حاجه للاستفاده من علم حضرتك والسلام عليكم

شمس الحقيقة
07-08-2007, 11:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ماشاء الله أختي الحبيبة ام البنات

الموضوع أكثر من رائع

فهناك أيات من القرآن نقف أمامه وتأملها

في حاجة الي تفسيرها ومعرفة معاني كلماتها

جزاكي الله كل خير اختي الحبيبة في الله

ايمان الحق
10-08-2007, 03:54 AM
ربنا يبارك فيكى ياام البنات فكره جميله جعلها الله فى ميزان حسناتك وفعلا نحن نقرأ كثير من ايات القران ولا نفهم تفسيرها جزاك الله خيرا

om elbanat
13-08-2007, 01:22 AM
ربنا يبارك فيكى ياام البنات فكره جميله جعلها الله فى ميزان حسناتك وفعلا نحن نقرأ كثير من ايات القران ولا نفهم تفسيرها جزاك الله خيرا
السلام عليكم
جزانا الله واياكم كل الخير وبارك الله فيكى ايمان الحق والى لقاء فى مواضيع اخرى

رحمة
17-08-2007, 07:25 AM
تسجيل إعجاب بفكرة الموضوع و لى عودة للمشاركة أختى العزيزة أم البنات إن شاء الله
بارك الله فيكم جميعاً

om elbanat
31-08-2007, 05:12 PM
تسجيل إعجاب بفكرة الموضوع و لى عودة للمشاركة أختى العزيزة أم البنات إن شاء الله
بارك الله فيكم جميعاً
السلام عليكم

http://www.zmzm.net/upload/upzmzm/wh_806276443.gif
وفى انتظار حضرتك ان شاء الله وكل عام وانتى والاسره الكريمه بخير

أمــونــة
31-08-2007, 06:27 PM
السلام عليكم
غاليتي أم البنات
تقبل الله منك وجعلك من الصالحات دائما
جزاك الله خيرا

Emad.
31-08-2007, 06:45 PM
الله يكرمك ويباركلك ان شاء الله كويس وطيب منك ورائع دائما والله كاعادتك جعلها الله فى ميزان حسناتك
وان شاء الله متابع مع حضرتك ربنا يكرمك ويقويكي علي فعل الخير ويتقبل منك باذن الله
اختي الكريمه الفاضله ربنا يتقبل منك

حمادو
31-08-2007, 08:11 PM
السلام عليكم
موضوع رائع جدا يا ام البنات.
فعلا محتاجين له.
بارك الله فيكي, وجعل الموضوع في ميزان حسناتك..
ومتابع معاكى ان شاء الله

om elbanat
08-02-2008, 02:27 AM
بسّمْ الله الرَحّمَنْ الرَحِيمْ
{ألمْ ترَ كيفَ فعلَ ربُكَ بعاد، إرمَ ذاتِ العماد، التي لم يُخْلَقْ مثلُها في البلاد} (سورة الفجر/6-8).
رُوِيَ في تفسيرِ هذه الآيةِ الكريمةِ أن مدينةَ "إرمَ" ذات العمادِ كانت في اليمنِ بين "حَضْرَمَوْتَ" و"صنعاءَ"
من بناءِ "شدَّادِ بنِ عاد".
وقومُ "عادٍ" هؤلاءِ كانوا طوالاً يصلُ طولُ الواحدِ منهم إلى اثني عشرَ ذراعًا في الهواءِ أي حوالي ستة أمتار، وكان "لعادٍ" هذا ابنانِ هما: "شدَّادٌ" و"شديدٌ"، فملَكا بعدَ والدِهما وتجبَّرا وظلما في البلاد، وأخذاها عُنوةً وقهْرًا.
وإنهما لما صَفَا لهما ذلك واستقرَّ قرارُهما ماتَ "شديدٌ" وبقي "شدادٌ"، فأكملَ غزواتهِ حتى ملَكَ الدنيا، ودانتْ له ملوكُها.
وكان شدادٌ جبارًا عنيدًا عابدًا للأصنامِ من دونِ اللهِ والعياذُ بالله تعالى، ومُولعًا بقراءةِ الكتبِ القديمةِ، كلما مرَّ فيها على ذكرِ الجنةِ وما أعدَّ الله فيها لأوليائهِ من قصورِ الذهبِ والفضةِ والمساكنِ التي تجري من تحتِها الأنهارُ، كانت نفسُه الأمَّارةُ بالسوءِ تدعوهُ إلى أن يجعلَ مثل هذه الجنةِ له في الدنيا عُتُوًّا على اللهِ تعالى وكفرًا به.
فقال لأمرائه:" إني مُتَّخذٌ في الأرضِ مدينةً على صفةِ "الجنة" فوكَّلَ بادىء الأمرِ مائةَ رجلٍ من وُكلائِهِ، تحتَ يدِ كلِّ رجلٍ منهم ألفٌ من الأعوانِ، وأمرَهم أن يفتِّشوا في أراضي اليمنِ ويختاروا أطيَبها تربةً، وأزكاها هواءً.
ومكنَّهم من الأموالِ، وكتبَ إلى ملوكِهِ يأمُرهم أن يكتبوا إلى وُلاتِهِم في ءافاقِ بلدانِهِم، أن يجمعوا كلّ ما في أراضيهم من الذهبِ والفضةِ والدرِّ والياقوتِ والمِسْكِ والعنبرِ والزعفرانِ ويوجِّهُوها إليه، وأمرَ الغوَّاصينَ أن يغوصوا في البحارِ ويستخرجوا الجواهرَ واللآلىءَ، فجمعوا له الشىءَ الكثيرَ، وحُمِلَ جميعُ ذلكَ إليه، ثم وجَّهَ الحفَّارينَ إلى مناجمِ الياقوتِ والزَّبرْجَدِ
وسائرِ الجواهرِ فاستخرجوا منها شيئًا عظيمًا
اختارَ الوُكلاءُ أرضًا طيبةَ التربةِ، سهلةَ الهواءِ، وأذنَ لهم "شدادٌ" بأن يبدأوا العملَ فيها لبناءِ جنتِه المزعومةِ، فأمرَ بالذهبِ والفضةِ وأُقيمت الجدرانُ منهما ثم غُلِّفَتْ تلك الحجارةُ الذهبيةُ والفِضيةُ بالدرِ والياقوتِ والعقيقِ، وجعلَ الأبنيةَ غُرَفًا من فوقِها تشبُّهًا بما سمعَ عن وصفِ الجنةِ، جاعلاً جميعَ ذلكَ على أعمدةٍ رُخاميةٍ عريضةٍ.
ثم أجرى تحتَ المدينةِ قناةً عظيمةً ساقَها من الأوديةِ تحتَ الأرضِ بأربعينَ فرسخًا، ثم أمرَ فأُجريَ من تلكَ القناةِ، سَوَاقٍ صارتْ تمشي في سككٍ بينَ الشوارعِ والأزقَّةِ تجري بالماءِ الصافي، وأمرَ بحافَّتَي ذلك النهرِ وجميعِ السَّككِ، فطُلِيَتْ بالذهبِ الأحمرِ، وجعلَ الحصى المنثورةَ في قِيعانِها أنواعًا من الجواهرِ الفريدةِ الملونةِ الصفراءِ والحمراءِ والخضراءِ، ونصبَ على الضِفافِ أشجارًا من الذهبِ وعليها ثمارٌ من اليواقيتِ المشِعَّةِ.
وجعلَ طولَ المدينةِ اثنى عشرَ فرسخًا وعرْضَها مثلَ ذلك وأعلى سُورَها كثيرًا حتى وصلَ إلى ثلاثمائةِ ذراعٍ من أحجارٍ عريضةٍ وطلاهُ بالذهبِ وزيَّنه بما ندرَ وجودُه من المعادنِ والحجارةِ الملونةِ الغاليةِ الثمنِ، وبنى فيها الألوفَ من القصورِ مزخْرِفًا بواطنَها وظواهرَها بأصنافِ الجواهرِ، ثم بنى لنفسِهِ في وسطِ المدينةِ على شاطىءِ ذلك النهرِ قصرًا مُنيفًا يشرفُ على تلكَ القصورِ كلِّها.
وجعلَ بابَ المدينةِ مُتجهًا إلى الوادي ونصبَ عليهِ بابينِ من ذهبٍ منقوشَيْنِ بأنواعِ الدُررِ، وأمرَ باتخاذِ كُراتٍ صغيرةٍ على شكلِ البُندُقِ من مسكٍ وزعفرانٍ وأُلقيتْ في تلكَ الشوارعِ، ثم بنى خارجَ سورِ المدينةِ تلالاً كهيئةِ الجبالِ تضمُ الألوفَ من الأبراجِ المرتفعةِ في الهواءِ المبنيَّةِ بقطعِ الذهبِ والفضةِ ليسكنَها جنودهُ، ومكثَ في بنائِها خمسمائةِ عامٍ.
وإنَّ اللهَ تعالى لما أذِنَ أن يُقيمَ الحجَّةَ على "شداد" وقومِه، اختارَ لرسالتِه إليهِ سيدَنا "هودًا" عليهِ السلامُ وكان من صميمِ قومِه وأشرافِهم، ثم إن "هودًا" أتاهُ فدعاهُ إلى الإسلامِ والإقرارِ بربوبيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ ووحدانيتِهِ وأن الله ليسَ كمثلِه شىءٌ، فتمادى "شدادٌ" في كفرِهِ وزيَّنَ لهُ "إبليسُ" ما فعلَ من بناءِ المدينةِ التي لم يخلق مثلها في البلاد فلم يَنْصَعْ لما أمرَه به "هودٌ" عليه السلام، وذلك حين تمَّ لملكِهِ سبعمائةِ عامٍ، فأُنذرَ بالعذابِ وخُوِّفَ بزوالِ الملْكِ، فلم يرتدعْ عمَّا كان عليه ولم يُجِبْ "هودًا" إلى ما دعاهُ إليه.
وعادَ الوكلاءُ إلى "شدادٍ" وقد أنهوا بناءَ المدينةِ وأخبروهُ بالفراغِ منها، فعزمَ على الخروجِ إليها، فخرجَ في موكبٍ عظيمٍ بين حراسِهِ ومواليهِ وخَدَمِهِ وحَشَمِهِ ووزرائِهِ وأُمرائِهِ، وسارَ نحوَها وخلَّفَ على مُلْكِهِ "بحضرموتَ" وسائرِ أرضِ العربِ ابنَه "مَرْثَدَ بنَ شدادٍ" وكان "مرثدُ" هذا على ما يقالُ مسلمًا مؤمنًا بنبي اللهِ "هودٍ" عليه السلام. فلما قَرُبَ "شدادٌ" من المدينةِ وباتَ على مسيرةِ يومٍ وليلةٍ، وكان صارَ له من العمرِ تسعمائةِ عامٍ جاءتْ صيحةٌ عظيمةٌ من السماءِ فاجأتِ الجميعَ فماتَ هو وأصحابُهُ أجمعون، حتى لم يبقَ منهم ناقلُ خبرٍ، وماتَ جميعُ من كان بالمدينةِ من الفَعَلَةِ والصُنَّاعِ والوُكلاءِ، وبقيتْ خلاءً لا أنيسَ لها، وحُجبت عن أعين الناس
ولما هلكَ "شدادُ بنُ عادٍ" ومن معهُ من الصيحةِ، ملكَ بعدَهُ ابنهُ "مرثدُ بنُ شدادٍ" فأمرَ بحملِ أبيهِ من تلكَ الصحراءِ إلى "حضرموتَ" ليدفِنَه، فحُفرت له حفرةٌ بين الصخورِ وجُعلَ على سريرٍ من ذهبٍ وأُلقيتْ عليه سبعونَ حُلَّةً منسوجةً بقضبانِ الذهبِ التي لن ينتفعَ بدرهم منها لأنه ماتَ على غيرِ الإسلامِ، ووُضِعَ عند رأسِهِ لوحٌ عظيمٌ ذهبيٌ كُتِبَ به لسانُ حالِ "شدادٍ":

اعتبرْ يا أيها المغــــرورُ بالعمرِ المديدِ
أنا شدَّادُ بنُ عادٍصاحبُ الحصنِ المشيدِ
وملكتُ الشرقَ والغَــربَ بســلطانٍ شديدِ
فأتى هـــودٌ وكُنَّـــا في ضلالٍ قبلَ هــودِ
فدعــانا لوقَبِـلنــا كانَ بالأمــرِ الرشـــيدِ
فعصينـاهُ ونادى: "ما لكم؟ هل من محيـدِ"
فـأتتــنا صيــحةٌ تهــوي من الأفـقِ البعيـدِ
فتـوافَـيْنَــا كزرعٍ وَسْــطَ بيـــداءٍ حصيــدِ

منقول للافاده والتذكره (فذكر ان الذكرى تنفع المؤمنين )

شاعر الرومانسية
09-02-2008, 01:25 PM
اختنا الكريمة ... أم البنات

موضوع هايل وجهد مشكور

جعله الله فى ميزان حسناتك ... وجعله مفرجا لك يوم الموقف العظيم



خالص مودتى ... وخالص احترامى،،،:f2:

سوما
09-02-2008, 01:56 PM
العزيزة\ أم البنات..
جزاك الله كل الخير.. ويجعلها الله فى ميزان حسانتك بأذن الله تعالى..:f:
تسجيل حضور ومتابعة وأعجاب بالموضوع.....:f2: تقبلى تحياتى ومودتى الدائمة..

the_chemist
09-02-2008, 03:39 PM
اخوتى فى الله سوف اقوم ان شاء الله بوضع ايه من ايات القران الكريم ويليها شرح لها ومن الذى قام بشرحها حتى لايصير هناك لبث وارجو من الله عز وجل ان يتقبل هذا فى ميزان اعمالى الصالحه
بسم الله نبدأ
{إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}[1].
هذه الآية آية عظيمة وهي تدل على أن العلماء بالله وبدينه وبكتابه العظيم وسنة رسوله الكريم هم أشد الناس خشية لله، وأكملهم خوفاً منه سبحانه، فالمعنى: إنما يخشى الله الخشية الكاملة هم العلماء بالله الذين عرفوا ربهم بأسمائه وصفاته وعظيم حقه، وتبصروا في شريعته وعرفوا ما عنده من النعيم لمن اتقاه، والعذاب لمن خالفه وعصاه، فهم لكمال علمهم بالله هم أشد الناس خشية لله، وأكمل الناس خوفاً من الله، وعلى رأسهم الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فهم أكمل الناس خشية لله سبحانه وتعظيماً له، ثم خلفاؤهم العلماء بالله وبدينه. وهم على مراتب في ذلك متفاوتة، وليس معنى الآية أن غيرهم لا يخشى الله فكل مسلم ومسلمة ومؤمن ومؤمنة يخشى الله عز وجل، لكن خشية الله فيهم متفاوتة، فكلما كان المؤمن أبصر بالله وأعلم به وبدينه كان خوفه لله أكثر، وكلما قل العلم وقلت البصيرة قل الخوف من الله وقلت الخشية منه سبحانه، فالناس متفاوتون في هذا الباب تفاوتا عظيما حتى العلماء متفاوتون في خشيتهم لله كما تقدم، فكلما زاد العلم زادت الخشية لله، وكلما نقص العلم نقصت الخشية لله، ولهذا يقول عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ}[2]، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ}[3]، والآيات في هذا المعنى كثيرة وبالله التوفيق.
-----شرح من موقع سماحه الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز--------
[1] سورة فاطر الآية 28.
[2] سورة البينة الآيتان 7-8.
[3] سورة الملك الآية 13.

الأخت الغالية أم البنات

جزاك الله خيرا و أعانك

و برغم أن التفسير من موقع إبن باز و هو علي مسئوليته و لكن لى اعتراض

فلا يمكن أن نأخذ ببعض الآية بعيدا و نفسرها كأنها منفصلة عن سياق ما هو كائن معها باقى الآية و أيضا ما قبله و ما بعدها
فلقد كان سياق الآية هو
بسم الله الرحمن الرحيم {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌِ*وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌِ} صدق الله العظيم

من ينظر في مثل هذه الأمور هل هم علماء الدين الذين يبحثون في هذه الأشياء أم علماء العلم الدنيوى
إن هذه الآية تتحدث عن علماء العلم الدنيوى الذين يؤمنون بالله و ينفعون الناس بكل اكتشافاتهم
و لكنها دعوة من بعض علماء الدين و خاصة البدويون منهم لجعل علما الدنيا كما يسمونهم في وضع متدنى حتى و لو كانوا مؤمنين

هذا رأى و قد سمعته من علماء أجلاء و منهم الشيخ محمد متولى الشعراوى "رحمه الله"
و ليس لى اعتراض علي ابن باز أو غيره و لكن كما قال الشافعى "كل يؤخذ منه و يرد عليه إلا صاحب هذا القبر و أشار لقبر رسول الله "صلى الله عليه و سلم""

و أعجبنى قوله أيضا عندما جاء لمصر و قرأ علم الليث بن سعد إمام مصر فقال قولته الشهيرة "الليث أفقه من مالك و لكن تلاميذ الليث ضيعوه و تلاميذ مال رفعوه"

ياليتنا ننظر لعلماء مصر قليلا

لك التحية و أرجو منك سعة الصدر لقولى

om elbanat
11-02-2008, 12:43 AM
الأخت الغالية أم البنات

جزاك الله خيرا و أعانك

و برغم أن التفسير من موقع إبن باز و هو علي مسئوليته و لكن لى اعتراض

فلا يمكن أن نأخذ ببعض الآية بعيدا و نفسرها كأنها منفصلة عن سياق ما هو كائن معها باقى الآية و أيضا ما قبله و ما بعدها
فلقد كان سياق الآية هو
بسم الله الرحمن الرحيم {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌِ*وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌِ} صدق الله العظيم

من ينظر في مثل هذه الأمور هل هم علماء الدين الذين يبحثون في هذه الأشياء أم علماء العلم الدنيوى
إن هذه الآية تتحدث عن علماء العلم الدنيوى الذين يؤمنون بالله و ينفعون الناس بكل اكتشافاتهم
و لكنها دعوة من بعض علماء الدين و خاصة البدويون منهم لجعل علما الدنيا كما يسمونهم في وضع متدنى حتى و لو كانوا مؤمنين

هذا رأى و قد سمعته من علماء أجلاء و منهم الشيخ محمد متولى الشعراوى "رحمه الله"
و ليس لى اعتراض علي ابن باز أو غيره و لكن كما قال الشافعى "كل يؤخذ منه و يرد عليه إلا صاحب هذا القبر و أشار لقبر رسول الله "صلى الله عليه و سلم""

و أعجبنى قوله أيضا عندما جاء لمصر و قرأ علم الليث بن سعد إمام مصر فقال قولته الشهيرة "الليث أفقه من مالك و لكن تلاميذ الليث ضيعوه و تلاميذ مالك رفعوه"

ياليتنا ننظر لعلماء مصر قليلا

لك التحية و أرجو منك سعة الصدر لقولى

السلام عليكم
استاذ كميائى بالتأكيد لابد ان يتسع صدرى لمثل هذا التوضيح
فأنا اقتنعت بوجهه نظرك كان يجب على ان اكتب انا الايه من اولها ثم اجزء مااريد توضيح شرحه لا ان انقلها مثلما كانت
ولا اريد ان اكون على خطأ فبدلا من انا اثاب على موضوع اجازى عليه أسأل الله العفو
ولكننى أتسأل هل لحضرتك تحفظ معين على الشيخ بن باز ؟
وانا لست متحيزة لشيخ عن أخر المهم الاهم بالنسبه لى ان اجد مايرشدنى الى الصواب
ومصر ولاده بالتأكيد لشيوخ اجلاء طالما تعلم منهم علماء البلاد الأخرى وعلى رأسهم السعوديه
شكرا لك

om elbanat
11-02-2008, 12:59 AM
اختنا الكريمة ... أم البنات

موضوع هايل وجهد مشكور

جعله الله فى ميزان حسناتك ... وجعله مفرجا لك يوم الموقف العظيم



خالص مودتى ... وخالص احترامى،،،:f2:

السلام عليكم
الحمد لله وجزاك الله خيراً على دعائك
امين يارب العالمين

نشــــوى
11-02-2008, 02:08 AM
السلام عليكم
فكرة هايلة يا ام البنات
وبجد موضوع اكتر من رائع ..
ربنا يجازيكي خير
تقديري واحترامي..
:f: :f:

زوزو عادل
11-02-2008, 09:00 AM
السلام عليكم
جزاكى الله خيرا على ماتقومين به
ويجعله الله فى ميزان حسناتك ان شاء الله
اللهم انفعنا بما علمتنا اللهم امين
بارك الله فيكى امى الحبيبه والغاليه
تقبلى تحيتى وتقديرى واحترامى

the_chemist
11-02-2008, 10:18 AM
ولا اريد ان اكون على خطأ فبدلا من انا اثاب على موضوع اجازى عليه أسأل الله العفو
ولكننى أتسأل هل لحضرتك تحفظ معين على الشيخ بن باز ؟


السلام عليكم

أم البنات الغالية
من أنا حتى يكون لي تحفظ على من جعلهم الله أئمة يُقتدى بهم

و لكن أجد في تفسيراتهم و أراءهم و فتاواهم مالا يتوافق مع طبيعة شعبنا و سماحته
و اسمحى لى بأن أقول أن الدين أخذ من العُرف "أى ما تعارف عليه الناس" مالم يكن محرما
أى أن لكل بيئة رؤيتها التى هى صحيحة مالم تخالف أصول الدين
و ما يجعلنى في حيرة من أمرى أننا كمصريين نلهث خلف من ينطق بلسان غير لساننا و بلهجة غير لهجتنا حتى و لو كان بين علماءنا من يفوقه علما
و من يستطيع إنكار علماء مثل مشايخنا الشعراوى, جاد الحق على جاد الحق, و مشايخ الأزهر السابقين و من قاموا بمهمة مفتى الديار سابقا
و جزاك الله خيرا علي جهدك و بارك فيك
و لك خالص التحية

the_chemist
11-02-2008, 10:26 AM
بسّمْ الله الرَحّمَنْ الرَحِيمْ
{ألمْ ترَ كيفَ فعلَ ربُكَ بعاد، إرمَ ذاتِ العماد، التي لم يُخْلَقْ مثلُها في البلاد} (سورة الفجر/6-8).
رُوِيَ في تفسيرِ هذه الآيةِ الكريمةِ أن مدينةَ "إرمَ" ذات العمادِ كانت في اليمنِ بين "حَضْرَمَوْتَ" و"صنعاءَ"
من بناءِ "شدَّادِ بنِ عاد".
وقومُ "عادٍ" هؤلاءِ كانوا طوالاً يصلُ طولُ الواحدِ منهم إلى اثني عشرَ ذراعًا في الهواءِ أي حوالي ستة أمتار، وكان "لعادٍ" هذا ابنانِ هما: "شدَّادٌ" و"شديدٌ"، فملَكا بعدَ والدِهما وتجبَّرا وظلما في البلاد، وأخذاها عُنوةً وقهْرًا.
وإنهما لما صَفَا لهما ذلك واستقرَّ قرارُهما ماتَ "شديدٌ" وبقي "شدادٌ"، فأكملَ غزواتهِ حتى ملَكَ الدنيا، ودانتْ له ملوكُها.
وكان شدادٌ جبارًا عنيدًا عابدًا للأصنامِ من دونِ اللهِ والعياذُ بالله تعالى، ومُولعًا بقراءةِ الكتبِ القديمةِ، كلما مرَّ فيها على ذكرِ الجنةِ وما أعدَّ الله فيها لأوليائهِ من قصورِ الذهبِ والفضةِ والمساكنِ التي تجري من تحتِها الأنهارُ، كانت نفسُه الأمَّارةُ بالسوءِ تدعوهُ إلى أن يجعلَ مثل هذه الجنةِ له في الدنيا عُتُوًّا على اللهِ تعالى وكفرًا به.
فقال لأمرائه:" إني مُتَّخذٌ في الأرضِ مدينةً على صفةِ "الجنة" فوكَّلَ بادىء الأمرِ مائةَ رجلٍ من وُكلائِهِ، تحتَ يدِ كلِّ رجلٍ منهم ألفٌ من الأعوانِ، وأمرَهم أن يفتِّشوا في أراضي اليمنِ ويختاروا أطيَبها تربةً، وأزكاها هواءً.
ومكنَّهم من الأموالِ، وكتبَ إلى ملوكِهِ يأمُرهم أن يكتبوا إلى وُلاتِهِم في ءافاقِ بلدانِهِم، أن يجمعوا كلّ ما في أراضيهم من الذهبِ والفضةِ والدرِّ والياقوتِ والمِسْكِ والعنبرِ والزعفرانِ ويوجِّهُوها إليه، وأمرَ الغوَّاصينَ أن يغوصوا في البحارِ ويستخرجوا الجواهرَ واللآلىءَ، فجمعوا له الشىءَ الكثيرَ، وحُمِلَ جميعُ ذلكَ إليه، ثم وجَّهَ الحفَّارينَ إلى مناجمِ الياقوتِ والزَّبرْجَدِ
وسائرِ الجواهرِ فاستخرجوا منها شيئًا عظيمًا
اختارَ الوُكلاءُ أرضًا طيبةَ التربةِ، سهلةَ الهواءِ، وأذنَ لهم "شدادٌ" بأن يبدأوا العملَ فيها لبناءِ جنتِه المزعومةِ، فأمرَ بالذهبِ والفضةِ وأُقيمت الجدرانُ منهما ثم غُلِّفَتْ تلك الحجارةُ الذهبيةُ والفِضيةُ بالدرِ والياقوتِ والعقيقِ، وجعلَ الأبنيةَ غُرَفًا من فوقِها تشبُّهًا بما سمعَ عن وصفِ الجنةِ، جاعلاً جميعَ ذلكَ على أعمدةٍ رُخاميةٍ عريضةٍ.
ثم أجرى تحتَ المدينةِ قناةً عظيمةً ساقَها من الأوديةِ تحتَ الأرضِ بأربعينَ فرسخًا، ثم أمرَ فأُجريَ من تلكَ القناةِ، سَوَاقٍ صارتْ تمشي في سككٍ بينَ الشوارعِ والأزقَّةِ تجري بالماءِ الصافي، وأمرَ بحافَّتَي ذلك النهرِ وجميعِ السَّككِ، فطُلِيَتْ بالذهبِ الأحمرِ، وجعلَ الحصى المنثورةَ في قِيعانِها أنواعًا من الجواهرِ الفريدةِ الملونةِ الصفراءِ والحمراءِ والخضراءِ، ونصبَ على الضِفافِ أشجارًا من الذهبِ وعليها ثمارٌ من اليواقيتِ المشِعَّةِ.
وجعلَ طولَ المدينةِ اثنى عشرَ فرسخًا وعرْضَها مثلَ ذلك وأعلى سُورَها كثيرًا حتى وصلَ إلى ثلاثمائةِ ذراعٍ من أحجارٍ عريضةٍ وطلاهُ بالذهبِ وزيَّنه بما ندرَ وجودُه من المعادنِ والحجارةِ الملونةِ الغاليةِ الثمنِ، وبنى فيها الألوفَ من القصورِ مزخْرِفًا بواطنَها وظواهرَها بأصنافِ الجواهرِ، ثم بنى لنفسِهِ في وسطِ المدينةِ على شاطىءِ ذلك النهرِ قصرًا مُنيفًا يشرفُ على تلكَ القصورِ كلِّها.
وجعلَ بابَ المدينةِ مُتجهًا إلى الوادي ونصبَ عليهِ بابينِ من ذهبٍ منقوشَيْنِ بأنواعِ الدُررِ، وأمرَ باتخاذِ كُراتٍ صغيرةٍ على شكلِ البُندُقِ من مسكٍ وزعفرانٍ وأُلقيتْ في تلكَ الشوارعِ، ثم بنى خارجَ سورِ المدينةِ تلالاً كهيئةِ الجبالِ تضمُ الألوفَ من الأبراجِ المرتفعةِ في الهواءِ المبنيَّةِ بقطعِ الذهبِ والفضةِ ليسكنَها جنودهُ، ومكثَ في بنائِها خمسمائةِ عامٍ.
وإنَّ اللهَ تعالى لما أذِنَ أن يُقيمَ الحجَّةَ على "شداد" وقومِه، اختارَ لرسالتِه إليهِ سيدَنا "هودًا" عليهِ السلامُ وكان من صميمِ قومِه وأشرافِهم، ثم إن "هودًا" أتاهُ فدعاهُ إلى الإسلامِ والإقرارِ بربوبيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ ووحدانيتِهِ وأن الله ليسَ كمثلِه شىءٌ، فتمادى "شدادٌ" في كفرِهِ وزيَّنَ لهُ "إبليسُ" ما فعلَ من بناءِ المدينةِ التي لم يخلق مثلها في البلاد فلم يَنْصَعْ لما أمرَه به "هودٌ" عليه السلام، وذلك حين تمَّ لملكِهِ سبعمائةِ عامٍ، فأُنذرَ بالعذابِ وخُوِّفَ بزوالِ الملْكِ، فلم يرتدعْ عمَّا كان عليه ولم يُجِبْ "هودًا" إلى ما دعاهُ إليه.
وعادَ الوكلاءُ إلى "شدادٍ" وقد أنهوا بناءَ المدينةِ وأخبروهُ بالفراغِ منها، فعزمَ على الخروجِ إليها، فخرجَ في موكبٍ عظيمٍ بين حراسِهِ ومواليهِ وخَدَمِهِ وحَشَمِهِ ووزرائِهِ وأُمرائِهِ، وسارَ نحوَها وخلَّفَ على مُلْكِهِ "بحضرموتَ" وسائرِ أرضِ العربِ ابنَه "مَرْثَدَ بنَ شدادٍ" وكان "مرثدُ" هذا على ما يقالُ مسلمًا مؤمنًا بنبي اللهِ "هودٍ" عليه السلام. فلما قَرُبَ "شدادٌ" من المدينةِ وباتَ على مسيرةِ يومٍ وليلةٍ، وكان صارَ له من العمرِ تسعمائةِ عامٍ جاءتْ صيحةٌ عظيمةٌ من السماءِ فاجأتِ الجميعَ فماتَ هو وأصحابُهُ أجمعون، حتى لم يبقَ منهم ناقلُ خبرٍ، وماتَ جميعُ من كان بالمدينةِ من الفَعَلَةِ والصُنَّاعِ والوُكلاءِ، وبقيتْ خلاءً لا أنيسَ لها، وحُجبت عن أعين الناس
ولما هلكَ "شدادُ بنُ عادٍ" ومن معهُ من الصيحةِ، ملكَ بعدَهُ ابنهُ "مرثدُ بنُ شدادٍ" فأمرَ بحملِ أبيهِ من تلكَ الصحراءِ إلى "حضرموتَ" ليدفِنَه، فحُفرت له حفرةٌ بين الصخورِ وجُعلَ على سريرٍ من ذهبٍ وأُلقيتْ عليه سبعونَ حُلَّةً منسوجةً بقضبانِ الذهبِ التي لن ينتفعَ بدرهم منها لأنه ماتَ على غيرِ الإسلامِ، ووُضِعَ عند رأسِهِ لوحٌ عظيمٌ ذهبيٌ كُتِبَ به لسانُ حالِ "شدادٍ":

اعتبرْ يا أيها المغــــرورُ بالعمرِ المديدِ
أنا شدَّادُ بنُ عادٍصاحبُ الحصنِ المشيدِ
وملكتُ الشرقَ والغَــربَ بســلطانٍ شديدِ
فأتى هـــودٌ وكُنَّـــا في ضلالٍ قبلَ هــودِ
فدعــانا لوقَبِـلنــا كانَ بالأمــرِ الرشـــيدِ
فعصينـاهُ ونادى: "ما لكم؟ هل من محيـدِ"
فـأتتــنا صيــحةٌ تهــوي من الأفـقِ البعيـدِ
فتـوافَـيْنَــا كزرعٍ وَسْــطَ بيـــداءٍ حصيــدِ

منقول للافاده والتذكره (فذكر ان الذكرى تنفع المؤمنين )


بارك الله فيك يا أم البنات

حقا للعبرة و العظة و لمن أراد أن يعتبر و يتعظ

تحياتى

om elbanat
12-02-2008, 11:15 PM
السلام عليكم

أم البنات الغالية
من أنا حتى يكون لي تحفظ على من جعلهم الله أئمة يُقتدى بهم

و لكن أجد في تفسيراتهم و أراءهم و فتاواهم مالا يتوافق مع طبيعة شعبنا و سماحته
و اسمحى لى بأن أقول أن الدين أخذ من العُرف "أى ما تعارف عليه الناس" مالم يكن محرما
أى أن لكل بيئة رؤيتها التى هى صحيحة مالم تخالف أصول الدين
و ما يجعلنى في حيرة من أمرى أننا كمصريين نلهث خلف من ينطق بلسان غير لساننا و بلهجة غير لهجتنا حتى و لو كان بين علماءنا من يفوقه علما
و من يستطيع إنكار علماء مثل مشايخنا الشعراوى, جاد الحق على جاد الحق, و مشايخ الأزهر السابقين و من قاموا بمهمة مفتى الديار سابقا
و جزاك الله خيرا علي جهدك و بارك فيك
و لك خالص التحية

السلام عليكم
جزاك الله خيراً استاذ كميائى
ربما نحن نلهث وراء غير علماء الدين المصريين لان بعض علماء مصر اصبحوا فاقدوا الحق ويمشون وراء اتباع الكرسى وحفظته وخوفا من ان يفقدوا كرسيهم فسولت لهم انفسهم انهم يفتون ويجتهدون
وااله اعلم بنواياهم غفر الله لنا جميعا
وطبعا هناك علماء افاضل اجلاء لاانكر ذلك

ومثل ماذكرت حضرتك بسابقا سابقا هم فقط من كانوا لايخافون فى الله لومه لائم
شكرا لك


إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث