saladino
17-09-2006, 10:00 PM
فن العملة الإسلامية وتطوره
منذ الرسالة المحمدية حتى الخلافة العثمانية
منذ عهد النبى صلى الله عليه وسلم تعامل المسلمون بالدراهم والدنانير البيزنطية والفارسية، وجاء فرض الزكاة بهذه العملات، ولم يطرأ على هذه العملات أى تعديل سواء أكان فى الشكل الفنى أم فى مضمون الكتابات. وفى عهد الخليفة أبى بكر الصديق استمر استخدام هذه العملات بدون أى إضافات، فما دام الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قد أقرها فليستمر التعامل بها. وفى عهد الخليفة العادل عمر بن الخطاب أراد المسلمون إبراز شخصيتهم المستقلة رغم الانشغال بالفتوحات، فضربت العملات الإسلامية ذات الطابع البيزنطى أو الفارسى، ولكن بإضافة كلمات عربية مثل (الحمد لله) و(محمد رسول الله) وأسماء الخلفاء الراشدين بدلاً من اسم كسرى، فظهرت العملات تحمل وجه كسرى الجانبى وعلى رأسه التاج وعلى رأسه التاج، وعلى الوجه الآخر معبد النار وشكلاً يمثل الملك مع حارسين مدججين بالسلاح، وحول هذه الأشكال الكتابات العربية السالفة الذكر، وتمثل هذه العملات مجرد محاولات أولية لم تستكمل عناصرها من حيث إبراز الشخصية الإسلامية المتكاملة، وهو ما وجدناه فى عهد الخليفة الأموى عبد الملك بن مروان سنة 65هـ حيث بدأ بسك دنانيره على طراز العملات البرونزية البيزنطية والتى كانت تمثل هرقل وولديه وتضرب بدار السك فى مدينة الإسكندرية، وكان ذلك بداية مراحل تطور العملة الإسلامية.
شهادة التوحيد على العملة
ثم بدأت مراحل تطور العملة الإسلامية الحقيقية بوضع عبد الملك بن مروان لشهادة التوحيد على العملات، كما ألغى فى هذه المرحلة صورة هرقل وولديه واستبدلها بصورته هو، ونراه فيها واقفاً مرتدياً العباءة العربية وظهر رأسه بغطاء الرأس العربى، وحول الشكل كتابات كوفية بشكل دائرى، ويبدو عبد الملك بن مروان فى هذه العملات وبيده سيفه رمز الإمامة والجهاد فى سبيل الله، وقد اختلف الباحثون حول هذه الصورة هل هى صورة عبد الملك بن مروان شخصياً أم مجرد رمز لخليفة المسلمين فقط. وفى المرحلة الأخيرة لتطور العملة فى عهد عبد الملك بن مروان أصبحت العملات تعكس خصائص الفن الإسلامى وأصبحت عربية خالصة بعيدة عن التأثيرات البيزنطية وذلك بما تحمله من عبارات إسلامية لشهادة التوحيد وتاريخ الإصدار، ونلاحظ تشابه العملات التى تصدر فى مصر ودمشق فى هذه الفترة حتى ليصعب الفصل بينها دون قراءة مكان الإصدار.
أما العملات العباسية فتتشابه كثيراً والعملات الأموية، وظلت تلك العملات تصدر فى مصر ودمشق بنفس العبارات فيما عدا إضافة تاريخ الإصدار مع كتابة اسم الخليفة تحت الشهادتين على أحد وجهى العملة، وتميزت العملات العباسية بدقة الخطوط الكوفية وجاذبيتها ورشاقتها سواء أكان ذلك فى مركز العملة أم فى الخطوط الدائرية حول الهامش باستقامتها وهندستها، فجاءت العملات العباسية أكثر دقة.. ولا تختلف العملة الإسلامية فى الدولة الطولونية أو الإخشيدية كثيراً عن العملات العباسية من حيث الشكل أو المضمون الخاص بالعبارات، ولم تزد إلا فى إضافة اسم حاكم مصر بداية من أحمد بن طولون..
تابـــــــــع
منذ الرسالة المحمدية حتى الخلافة العثمانية
منذ عهد النبى صلى الله عليه وسلم تعامل المسلمون بالدراهم والدنانير البيزنطية والفارسية، وجاء فرض الزكاة بهذه العملات، ولم يطرأ على هذه العملات أى تعديل سواء أكان فى الشكل الفنى أم فى مضمون الكتابات. وفى عهد الخليفة أبى بكر الصديق استمر استخدام هذه العملات بدون أى إضافات، فما دام الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قد أقرها فليستمر التعامل بها. وفى عهد الخليفة العادل عمر بن الخطاب أراد المسلمون إبراز شخصيتهم المستقلة رغم الانشغال بالفتوحات، فضربت العملات الإسلامية ذات الطابع البيزنطى أو الفارسى، ولكن بإضافة كلمات عربية مثل (الحمد لله) و(محمد رسول الله) وأسماء الخلفاء الراشدين بدلاً من اسم كسرى، فظهرت العملات تحمل وجه كسرى الجانبى وعلى رأسه التاج وعلى رأسه التاج، وعلى الوجه الآخر معبد النار وشكلاً يمثل الملك مع حارسين مدججين بالسلاح، وحول هذه الأشكال الكتابات العربية السالفة الذكر، وتمثل هذه العملات مجرد محاولات أولية لم تستكمل عناصرها من حيث إبراز الشخصية الإسلامية المتكاملة، وهو ما وجدناه فى عهد الخليفة الأموى عبد الملك بن مروان سنة 65هـ حيث بدأ بسك دنانيره على طراز العملات البرونزية البيزنطية والتى كانت تمثل هرقل وولديه وتضرب بدار السك فى مدينة الإسكندرية، وكان ذلك بداية مراحل تطور العملة الإسلامية.
شهادة التوحيد على العملة
ثم بدأت مراحل تطور العملة الإسلامية الحقيقية بوضع عبد الملك بن مروان لشهادة التوحيد على العملات، كما ألغى فى هذه المرحلة صورة هرقل وولديه واستبدلها بصورته هو، ونراه فيها واقفاً مرتدياً العباءة العربية وظهر رأسه بغطاء الرأس العربى، وحول الشكل كتابات كوفية بشكل دائرى، ويبدو عبد الملك بن مروان فى هذه العملات وبيده سيفه رمز الإمامة والجهاد فى سبيل الله، وقد اختلف الباحثون حول هذه الصورة هل هى صورة عبد الملك بن مروان شخصياً أم مجرد رمز لخليفة المسلمين فقط. وفى المرحلة الأخيرة لتطور العملة فى عهد عبد الملك بن مروان أصبحت العملات تعكس خصائص الفن الإسلامى وأصبحت عربية خالصة بعيدة عن التأثيرات البيزنطية وذلك بما تحمله من عبارات إسلامية لشهادة التوحيد وتاريخ الإصدار، ونلاحظ تشابه العملات التى تصدر فى مصر ودمشق فى هذه الفترة حتى ليصعب الفصل بينها دون قراءة مكان الإصدار.
أما العملات العباسية فتتشابه كثيراً والعملات الأموية، وظلت تلك العملات تصدر فى مصر ودمشق بنفس العبارات فيما عدا إضافة تاريخ الإصدار مع كتابة اسم الخليفة تحت الشهادتين على أحد وجهى العملة، وتميزت العملات العباسية بدقة الخطوط الكوفية وجاذبيتها ورشاقتها سواء أكان ذلك فى مركز العملة أم فى الخطوط الدائرية حول الهامش باستقامتها وهندستها، فجاءت العملات العباسية أكثر دقة.. ولا تختلف العملة الإسلامية فى الدولة الطولونية أو الإخشيدية كثيراً عن العملات العباسية من حيث الشكل أو المضمون الخاص بالعبارات، ولم تزد إلا فى إضافة اسم حاكم مصر بداية من أحمد بن طولون..
تابـــــــــع