a7med_191
26-08-2006, 03:50 PM
البيان الإماراتية :
بلا وعي وتحركهم أوهام الثروة المفاجئة :
تشير البيانات اليومية للبورصة المصرية الى اتجاه المستثمرين المصريين لبيع الأسهم عندما تكون الأسعار في اتجاه الهبوط، والشراء في حال ارتفاعها، كما تشير البيانات إلى حدوث العكس بالنسبة للأجانب والعرب، وهو ما يعني ان الخسارة تتحقق فقط مع صغار المستثمرين من المصريين، وهو ما يحتاج الى وقفة منهم ومن القائمين على السوق.
وأشار خبراء ومحللون اقتصاديون مصريون إلى أنه على مدار الشهور الماضية والتي عانت فيها البورصة المصرية محنة كبيرة من هبوط حاد وتقلبات عنيفة في حركة الأسعار، كان لابد ان يخرج المستثمرون في سوق الأسهم المصرية بخبرة واسعة وكبيرة عملية من واقع السوق نفسه، حيث كانت سيناريوهات معروفة تتكرر، تتمثل في اتجاه المستثمرين المصريين، خاصة الأفراد، للبيع الحاد وقت هبوط السوق وعودتهم للشراء عندما ترتفع الأسعار،
بعكس السلوك الذي كان يتخذه الأجانب من خلال القيام بعمليات شراء مستمرة عند هبوط الأسعار، حتى في الأزمات، وبخبرة تؤكد ان الأسهم ستعاود الارتفاع مجدداً لا محالة، وكان المستثمرون العرب يسلكون مسلك المصريين في بداية الأمر، ولكن في الأسابيع الأخيرة أظهروا انهم تعلموا الذي لم يتعلمه صغار المستثمرين فى البورصة المصرية.
ويرى الخبراء والمحللون ان الاستثمار في أسواق المال ينقسم الى نوعين، أولهما استثمار محترف مبني على دراسات وتحليلات وقواعد محددة يضعها المستثمر نصب عينيه عند اتخاذ قراره الاستثماري بالشراء او البيع في الأوراق المالية، وهنا تحتسب هذه مغامرة محسوبة ومحددة المخاطر.
اما النوع الثاني فيعتمد على المغامرة الكاملة، وهذا ما يطلق عليه علمياً «المضاربة» وليس المقامرة، حيث ان المضاربة أكثر انتشاراً، خاصة لدى صغار المستثمرين ومن هم قليلو الخبرة بمجالات الاستثمار في البورصة، الذين يتخذون قراراتهم الاستثمارية دون وعي أو معرفة وبشكل عشوائي، وتكون المغامرة المتحكم الأول فيها.
الأجنبي أكثر هدوءاً
وقال باسم رضا رئيس مجلس إدارة شركة أمان لتداول الأوراق المالية ان المستثمر الأجنبي عادة اكثر هدوءا واحترافا في التعامل في سوق الأوراق المالية، ولا ينفعل سريعا مع الأحداث نظرا لأنه يعطي نفسه بعض الوقت لدراسة الموقف والقرارات والأحداث.
مشيراً إلى ان المستثمر الأجنبي يعمل وفقا لاستراتيجية طويلة الأجل ربما تستغرق سنوات، فهو عندما يدخل سوقاً معينة لا يكون هدفه البقاء بها شهرا او اثنين، بل على العكس تمتد استراتيجيته الى سنوات، وهو ما يعني ان حدثا عارضا لا يؤثر في قراره.
ولفت الى ان المستثمر الأجنبي عندما يقرر الخروج من سوق ما لا ينفعل ويتخذ قراراً سريعاً بالخروج الفوري كما يفعل صغار المستثمرين المحليين، بل انه يمنح نفسه مهلة، ويحدد خطة واستراتيجية للخروج من السوق حتى لا تتحقق له خسائر.
وهو ينتظر الوقت المناسب للخروج، ولا يتخذ قرارات عشوائية عكس المستثمر الصغير، مؤكداً ان قرارات المستثمر الأجنبي عادة ما تبنى على تحليلات علمية منطقية، ترتكز اغلبها على الأوضاع الاقتصادية للدولة بشكل عام، ثم أوضاع القطاع الذي يرغب الاستثمار فيه، وكذلك الشركات التي يهدف للشراء فيها، وهو ما يعنى انه يرتكز على التحليلات الأساسية في قراراته.
ونوه بأن المستثمرين الصغار، خاصة من المصريين، لا يعطون أنفسهم الفرصة لكل هذا الجهد والوقت لقراءة ميزانية شركة او معرفة التحليل الأساسي لها او دراسة الاقتصاد، حيث تقتصر قراراتهم على العشوائية والسمعية والمضاربات فقط.
الثروات المفاجئة
ويقول محسن عادل محلل أسواق المال ان ما حققته البورصة المصرية في السنوات الأخيرة من طفرات سعرية وأرباح طائلة جعلت الكثيرين ينجحون فى تكوين ثروات ربما لم يحلم بها البعض منهم، او يتخيلها احد بعد ان تضاعفت أسعار الأسهم عشرات المرات. وأضاف ان الثروات التي حققها البعض خلقت روح المغامرة لدى الآخرين
كلما خرجت عليهم وسائل الإعلام يوميا تنوه بما حققته البورصة المصرية من ارتفاعات وزيادات في الأسعار، وما صاحب ذلك من ثروات ضخمة كونها الكثيرون، مشيرا الى انه في ظل تعثر عمليات الاستثمار المباشر من خلال مشروعات استثمارية مباشرة،
سواء بإنشاء مصانع او مشروعات جادة للشباب، لم يجد المواطنون العاديون الا مجال الاستثمار في البورصة كملاذ لهم، حتى وان شابه الكثير من المغامرة والمخاطرة التي ربما تؤدي الى فقدان كل او اغلب محافظهم الاستثمارية.
وأشار الى ان البورصة المصرية نجحت خلال العام الماضي فى جذب أكثر من 800 الف مستثمر جديد من صغار المستثمرين، الذين يتراوح حجم محافظهم الاستثمارية ما بين 5 آلاف جنيه و50 الفا، وكل هؤلاء ثقافتهم الاستثمارية عن البورصة سماعية فقط وليس لديهم اي خبرة بكيفية الاستثمار او حتى البيع او الشراء.
ولفت الى ان ودائع المواطنين لدى البنوك في تزايد مستثمر حتى وصلت الى أكثر من 550 مليار جنيه، ولا تجد لها البنوك مشروعات تستثمرها فيها، مما دفع تلك البنوك الى خفض معدلات أسعار الفائدة الى النصف تقريباً خلال العامين الأخيرين حتى وصلت الى 5 ,6% مقابل 12% قبل نحو ثلاثة أعوام ليجد صغار المستثمرين البورصة بديلا أوحد أمامهم رغم المخاطر المرتفعة فيها، وان صاحب ذلك فرص الربح الكبيرة ايضا.
وأوضح ان هناك خطورة على البورصة من كثرة المستثمرين قليلي الخبرة حيث يحتاج هؤلاء الى دورات تدريبية والى القراءة والمعرفة حتى يبنوا قراراتهم الاستثمارية على واقع فعلي وأشياء حقيقية لا على مغامرات ومضاربات سيكونون هم في الغالب الخاسر فيها، خاصة وان المستثمرين المحترفين أكثر خبرة في عمليات الدخول والخروج من السوق.
المحترف والأوقات الصعبة
ويقول الدكتور عصام خليفة العضو المنتدب بشركة الأهلي لإدارة صناديق الاستثمار ان صغار المستثمرين عليهم التوجه الى صناديق الاستثمار فهي أفضل وسيلة لإدارة أموالهم البسيطة حتى لا يضيعوا وسط سطوة كبار العملاء فالمغامرة هنا لن تؤدي إلا إلى هدر مدخراتهم التي جمعوها طوال عمرهم.
وأضاف ان صغار المستثمرين والأفراد من عديمي الخبرة يعتقدون انهم قادرون على اتخاذ قرار الاستثمار لكن للأسف يحدث هذا وقت الصعود الحاد فقط وتأتي غالبية القرارات ايجابية، أما في الأوقات الصعبة فيظهر دور المحترف.
وأشار الى ان صناديق الاستثمار حققت نتائج ايجابية قياسية في السنوات الثلاث الماضية وحققت معدلات نمو تزيد على 100 % ، متحديا ان يكون هناك أفراد حققوا مثل هذه النتائج. كما انه رغم هبوط السوق الحاد في الفترات الماضية الا ان اداء الصناديق لم يهتز بشكل كبير، ولم تتحول محافظهم الى السالب، بل لا تزال محققة أرباحا وان كانت قد تقلصت، نظرا للإدارات المحترفة التى تقوم عليها.
وأشار الى ان سيطرة المتعاملين الأفراد الذين يتعاملون بشكل عشوائي انعكست سلبا على أداء السوق، خاصة وان هناك شرائح كبيرة منهم دخلت الى البورصة خلال فترة قريبة وليس لديها اي خبرة او وعي بالأساليب الحقيقية للاستثمار في سوق الأوراق المالية.
وأشار الى ان المشكلة انه في حال حدوث اي تصحيح للأسعار تحدث حالة من الفزع والرعب غير المبرر لدى الأفراد، تتبلور في موجات بيع مكثفة دون وعي بالأسباب، مما يؤدي الى تحويل عمليات البيع التصحيحية الى بيع عشوائي ينعكس سلبا على السوق.
وطالب خليفة جميع الجهات المسؤولة وفي مقدمتها هيئة سوق المال والبورصة والجمعيات المتخصصة، مثل جمعية الأوراق المالية، والبنوك وشركات السمسرة بتنظيم دورات لتوعية المستثمرين الأفراد بأساليب التعامل الحقيقي في البورصة بدلا من تركهم للتعاملات العشوائية والمضاربات بما يضر بالسوق بشكل عام.
وقال ان غالبية المستثمرين الأفراد ليس لديهم ثقافة استثمارية سليمة تقودهم الى اتخاذ قرار استثماري صائب، بعكس صناديق الاستثمار التي تعتبر أكثر وعيا، ولاحظ ان الأفراد يقومون بحركات عشوائية في التعاملات من خلال الشراء بأسعار مرتفعة والبيع بأسعار متدنية نظرا لضعف خبراتهم .
مطلوب دورات توعية
ويرى وائب عنبة مدير إدارة المحافظ ببنك قناة السويس ان الفترة الحالية تحتاج الى تكثيف جهد الجهات المسؤولة فى زيادة دورات توعية صغار المستثمرين، مشيرا الى ان ما حدث في الشهور الماضية خلق فعلا أزمة ثقة لدى صغار المستثمرين في الاستثمار في البورصة ومع عودة السوق للتعافي عادوا من جديد.
وأشار الى ان شرائح كبيرة من صغار المستثمرين في البورصة أقبلت على الاستثمار وليس لها دراية بأساليب التعامل، بل فقط اقبلوا على الاستثمار فيها نتيجة ما سمعوه من ثروات يحققها البعض نتيجة الاستثمار في البورصة، مما جعل حلم الثراء يراودهم أيضا دون أدنى دراية بالبورصة.
وأوضح ان ما حدث في فترة هبوط السوق جعل البورصة تلفظ عددا ليس بالقليل من المستثمرين، حاملين معهم خسائرهم، ومع عودة التعافي للسوق عاد هؤلاء من جديد دون تعلم ايضا، مشيرا الى ان ذلك يتطلب تكثيف الجهود من البورصة وهيئة سوق المال وجمعية الأوراق المالية وشركات السمسرة لتوعية المستثمرين وتثقيفهم.
وأكد ان المستثمر الصغير عصب البورصة الرئيسي، حيث ان البورصة المصرية بها أكثر من مليوني مستثمر نصفهم تقريبا دخل العام الماضي فقط، وهو ما يعنى ان فئة كبيرة من المتعاملين في سوق الأسهم المصرية خبرتها تكاد تكون معدومة، خاصة وانهم دخلوا في أوقات كانت السوق فيها تتجه نحو الصعود القوي، ولم يعايش هؤلاء المتعاملين اي فترات هبوط وهي الفترات الأكثر حساسية، والتي تتطلب خبرة كبيرة في التعامل.
وطالب عنبة بضرورة إتاحة الفرصة لأكبر عدد من الجمهور وصغار المستثمرين والأفراد لحضور ندوات ومؤتمرات البورصة، سواء التي تنظمها إدارة البورصة او هيئة سوق المال او الجهات الخاصة ، كما طالب بضرورة إلغاء الحاجز بين رؤساء الشركات المقيدة والعملاء لتوضيح الاستفسارات حول الأداء المالي لتلك الشركات.
بلا وعي وتحركهم أوهام الثروة المفاجئة :
تشير البيانات اليومية للبورصة المصرية الى اتجاه المستثمرين المصريين لبيع الأسهم عندما تكون الأسعار في اتجاه الهبوط، والشراء في حال ارتفاعها، كما تشير البيانات إلى حدوث العكس بالنسبة للأجانب والعرب، وهو ما يعني ان الخسارة تتحقق فقط مع صغار المستثمرين من المصريين، وهو ما يحتاج الى وقفة منهم ومن القائمين على السوق.
وأشار خبراء ومحللون اقتصاديون مصريون إلى أنه على مدار الشهور الماضية والتي عانت فيها البورصة المصرية محنة كبيرة من هبوط حاد وتقلبات عنيفة في حركة الأسعار، كان لابد ان يخرج المستثمرون في سوق الأسهم المصرية بخبرة واسعة وكبيرة عملية من واقع السوق نفسه، حيث كانت سيناريوهات معروفة تتكرر، تتمثل في اتجاه المستثمرين المصريين، خاصة الأفراد، للبيع الحاد وقت هبوط السوق وعودتهم للشراء عندما ترتفع الأسعار،
بعكس السلوك الذي كان يتخذه الأجانب من خلال القيام بعمليات شراء مستمرة عند هبوط الأسعار، حتى في الأزمات، وبخبرة تؤكد ان الأسهم ستعاود الارتفاع مجدداً لا محالة، وكان المستثمرون العرب يسلكون مسلك المصريين في بداية الأمر، ولكن في الأسابيع الأخيرة أظهروا انهم تعلموا الذي لم يتعلمه صغار المستثمرين فى البورصة المصرية.
ويرى الخبراء والمحللون ان الاستثمار في أسواق المال ينقسم الى نوعين، أولهما استثمار محترف مبني على دراسات وتحليلات وقواعد محددة يضعها المستثمر نصب عينيه عند اتخاذ قراره الاستثماري بالشراء او البيع في الأوراق المالية، وهنا تحتسب هذه مغامرة محسوبة ومحددة المخاطر.
اما النوع الثاني فيعتمد على المغامرة الكاملة، وهذا ما يطلق عليه علمياً «المضاربة» وليس المقامرة، حيث ان المضاربة أكثر انتشاراً، خاصة لدى صغار المستثمرين ومن هم قليلو الخبرة بمجالات الاستثمار في البورصة، الذين يتخذون قراراتهم الاستثمارية دون وعي أو معرفة وبشكل عشوائي، وتكون المغامرة المتحكم الأول فيها.
الأجنبي أكثر هدوءاً
وقال باسم رضا رئيس مجلس إدارة شركة أمان لتداول الأوراق المالية ان المستثمر الأجنبي عادة اكثر هدوءا واحترافا في التعامل في سوق الأوراق المالية، ولا ينفعل سريعا مع الأحداث نظرا لأنه يعطي نفسه بعض الوقت لدراسة الموقف والقرارات والأحداث.
مشيراً إلى ان المستثمر الأجنبي يعمل وفقا لاستراتيجية طويلة الأجل ربما تستغرق سنوات، فهو عندما يدخل سوقاً معينة لا يكون هدفه البقاء بها شهرا او اثنين، بل على العكس تمتد استراتيجيته الى سنوات، وهو ما يعني ان حدثا عارضا لا يؤثر في قراره.
ولفت الى ان المستثمر الأجنبي عندما يقرر الخروج من سوق ما لا ينفعل ويتخذ قراراً سريعاً بالخروج الفوري كما يفعل صغار المستثمرين المحليين، بل انه يمنح نفسه مهلة، ويحدد خطة واستراتيجية للخروج من السوق حتى لا تتحقق له خسائر.
وهو ينتظر الوقت المناسب للخروج، ولا يتخذ قرارات عشوائية عكس المستثمر الصغير، مؤكداً ان قرارات المستثمر الأجنبي عادة ما تبنى على تحليلات علمية منطقية، ترتكز اغلبها على الأوضاع الاقتصادية للدولة بشكل عام، ثم أوضاع القطاع الذي يرغب الاستثمار فيه، وكذلك الشركات التي يهدف للشراء فيها، وهو ما يعنى انه يرتكز على التحليلات الأساسية في قراراته.
ونوه بأن المستثمرين الصغار، خاصة من المصريين، لا يعطون أنفسهم الفرصة لكل هذا الجهد والوقت لقراءة ميزانية شركة او معرفة التحليل الأساسي لها او دراسة الاقتصاد، حيث تقتصر قراراتهم على العشوائية والسمعية والمضاربات فقط.
الثروات المفاجئة
ويقول محسن عادل محلل أسواق المال ان ما حققته البورصة المصرية في السنوات الأخيرة من طفرات سعرية وأرباح طائلة جعلت الكثيرين ينجحون فى تكوين ثروات ربما لم يحلم بها البعض منهم، او يتخيلها احد بعد ان تضاعفت أسعار الأسهم عشرات المرات. وأضاف ان الثروات التي حققها البعض خلقت روح المغامرة لدى الآخرين
كلما خرجت عليهم وسائل الإعلام يوميا تنوه بما حققته البورصة المصرية من ارتفاعات وزيادات في الأسعار، وما صاحب ذلك من ثروات ضخمة كونها الكثيرون، مشيرا الى انه في ظل تعثر عمليات الاستثمار المباشر من خلال مشروعات استثمارية مباشرة،
سواء بإنشاء مصانع او مشروعات جادة للشباب، لم يجد المواطنون العاديون الا مجال الاستثمار في البورصة كملاذ لهم، حتى وان شابه الكثير من المغامرة والمخاطرة التي ربما تؤدي الى فقدان كل او اغلب محافظهم الاستثمارية.
وأشار الى ان البورصة المصرية نجحت خلال العام الماضي فى جذب أكثر من 800 الف مستثمر جديد من صغار المستثمرين، الذين يتراوح حجم محافظهم الاستثمارية ما بين 5 آلاف جنيه و50 الفا، وكل هؤلاء ثقافتهم الاستثمارية عن البورصة سماعية فقط وليس لديهم اي خبرة بكيفية الاستثمار او حتى البيع او الشراء.
ولفت الى ان ودائع المواطنين لدى البنوك في تزايد مستثمر حتى وصلت الى أكثر من 550 مليار جنيه، ولا تجد لها البنوك مشروعات تستثمرها فيها، مما دفع تلك البنوك الى خفض معدلات أسعار الفائدة الى النصف تقريباً خلال العامين الأخيرين حتى وصلت الى 5 ,6% مقابل 12% قبل نحو ثلاثة أعوام ليجد صغار المستثمرين البورصة بديلا أوحد أمامهم رغم المخاطر المرتفعة فيها، وان صاحب ذلك فرص الربح الكبيرة ايضا.
وأوضح ان هناك خطورة على البورصة من كثرة المستثمرين قليلي الخبرة حيث يحتاج هؤلاء الى دورات تدريبية والى القراءة والمعرفة حتى يبنوا قراراتهم الاستثمارية على واقع فعلي وأشياء حقيقية لا على مغامرات ومضاربات سيكونون هم في الغالب الخاسر فيها، خاصة وان المستثمرين المحترفين أكثر خبرة في عمليات الدخول والخروج من السوق.
المحترف والأوقات الصعبة
ويقول الدكتور عصام خليفة العضو المنتدب بشركة الأهلي لإدارة صناديق الاستثمار ان صغار المستثمرين عليهم التوجه الى صناديق الاستثمار فهي أفضل وسيلة لإدارة أموالهم البسيطة حتى لا يضيعوا وسط سطوة كبار العملاء فالمغامرة هنا لن تؤدي إلا إلى هدر مدخراتهم التي جمعوها طوال عمرهم.
وأضاف ان صغار المستثمرين والأفراد من عديمي الخبرة يعتقدون انهم قادرون على اتخاذ قرار الاستثمار لكن للأسف يحدث هذا وقت الصعود الحاد فقط وتأتي غالبية القرارات ايجابية، أما في الأوقات الصعبة فيظهر دور المحترف.
وأشار الى ان صناديق الاستثمار حققت نتائج ايجابية قياسية في السنوات الثلاث الماضية وحققت معدلات نمو تزيد على 100 % ، متحديا ان يكون هناك أفراد حققوا مثل هذه النتائج. كما انه رغم هبوط السوق الحاد في الفترات الماضية الا ان اداء الصناديق لم يهتز بشكل كبير، ولم تتحول محافظهم الى السالب، بل لا تزال محققة أرباحا وان كانت قد تقلصت، نظرا للإدارات المحترفة التى تقوم عليها.
وأشار الى ان سيطرة المتعاملين الأفراد الذين يتعاملون بشكل عشوائي انعكست سلبا على أداء السوق، خاصة وان هناك شرائح كبيرة منهم دخلت الى البورصة خلال فترة قريبة وليس لديها اي خبرة او وعي بالأساليب الحقيقية للاستثمار في سوق الأوراق المالية.
وأشار الى ان المشكلة انه في حال حدوث اي تصحيح للأسعار تحدث حالة من الفزع والرعب غير المبرر لدى الأفراد، تتبلور في موجات بيع مكثفة دون وعي بالأسباب، مما يؤدي الى تحويل عمليات البيع التصحيحية الى بيع عشوائي ينعكس سلبا على السوق.
وطالب خليفة جميع الجهات المسؤولة وفي مقدمتها هيئة سوق المال والبورصة والجمعيات المتخصصة، مثل جمعية الأوراق المالية، والبنوك وشركات السمسرة بتنظيم دورات لتوعية المستثمرين الأفراد بأساليب التعامل الحقيقي في البورصة بدلا من تركهم للتعاملات العشوائية والمضاربات بما يضر بالسوق بشكل عام.
وقال ان غالبية المستثمرين الأفراد ليس لديهم ثقافة استثمارية سليمة تقودهم الى اتخاذ قرار استثماري صائب، بعكس صناديق الاستثمار التي تعتبر أكثر وعيا، ولاحظ ان الأفراد يقومون بحركات عشوائية في التعاملات من خلال الشراء بأسعار مرتفعة والبيع بأسعار متدنية نظرا لضعف خبراتهم .
مطلوب دورات توعية
ويرى وائب عنبة مدير إدارة المحافظ ببنك قناة السويس ان الفترة الحالية تحتاج الى تكثيف جهد الجهات المسؤولة فى زيادة دورات توعية صغار المستثمرين، مشيرا الى ان ما حدث في الشهور الماضية خلق فعلا أزمة ثقة لدى صغار المستثمرين في الاستثمار في البورصة ومع عودة السوق للتعافي عادوا من جديد.
وأشار الى ان شرائح كبيرة من صغار المستثمرين في البورصة أقبلت على الاستثمار وليس لها دراية بأساليب التعامل، بل فقط اقبلوا على الاستثمار فيها نتيجة ما سمعوه من ثروات يحققها البعض نتيجة الاستثمار في البورصة، مما جعل حلم الثراء يراودهم أيضا دون أدنى دراية بالبورصة.
وأوضح ان ما حدث في فترة هبوط السوق جعل البورصة تلفظ عددا ليس بالقليل من المستثمرين، حاملين معهم خسائرهم، ومع عودة التعافي للسوق عاد هؤلاء من جديد دون تعلم ايضا، مشيرا الى ان ذلك يتطلب تكثيف الجهود من البورصة وهيئة سوق المال وجمعية الأوراق المالية وشركات السمسرة لتوعية المستثمرين وتثقيفهم.
وأكد ان المستثمر الصغير عصب البورصة الرئيسي، حيث ان البورصة المصرية بها أكثر من مليوني مستثمر نصفهم تقريبا دخل العام الماضي فقط، وهو ما يعنى ان فئة كبيرة من المتعاملين في سوق الأسهم المصرية خبرتها تكاد تكون معدومة، خاصة وانهم دخلوا في أوقات كانت السوق فيها تتجه نحو الصعود القوي، ولم يعايش هؤلاء المتعاملين اي فترات هبوط وهي الفترات الأكثر حساسية، والتي تتطلب خبرة كبيرة في التعامل.
وطالب عنبة بضرورة إتاحة الفرصة لأكبر عدد من الجمهور وصغار المستثمرين والأفراد لحضور ندوات ومؤتمرات البورصة، سواء التي تنظمها إدارة البورصة او هيئة سوق المال او الجهات الخاصة ، كما طالب بضرورة إلغاء الحاجز بين رؤساء الشركات المقيدة والعملاء لتوضيح الاستفسارات حول الأداء المالي لتلك الشركات.