عمرو صالح
13-06-2006, 10:44 PM
رغم اعتراضات حكومية : لجنة الاقتراحات بمجلس الشعب تقر قانونا لمكافحة الشائعات!
الثلاثاء، 13 يونيو 2006 - 15:19
http://news.filbalad.com//images/NewsPics/Medium/20050818T17083133123.jpg
بعض ما ينشر في الصحف المعارضة والمستقلة قد يؤدي إلى سجن الصحفيين
القاهرة (مصر) - رويترز : أقرت لجنة الاقتراحات والشكاوي بمجلس الشعب المصري يوم الثلاثاء مشروع قانون لمكافحة الشائعات ، رغم قول ممثل وزارة الداخلية في المناقشات إن جهازا يتضمنه المشروع قد يحد من "حرية التعبير".
وقال محمد جويلي رئيس اللجنة : "هذا الاقتراح بمشروع قانون يتفق مع أحكام الدستور ، وأنا أرى الموافقة عليه".
ونص مشروع القانون الذي تقدم به النائب هشام مصطفى خليل عن الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم ، على أنه "مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر يعاقب كل شخص يثبت أنه وراء صنع أو ترويج أو تحبيذ أي شائعة بالحبس مدة لا تجاوز سنة وغرامة لا تقل عن ألف جنيه (166 دولارا) ولا تجاوز خمسين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين".
وتضاعف العقوبة إذا ترتب على الإشاعة وفاة أو إصابة شخص أو أكثر بسبب هذه الشائعة ، كما دعا مشروع القانون إلى إنشاء "جهاز مكافحة الشائعات" وأن يتبع الجهاز رئاسة الدولة ، ويختص الجهاز بمكافحة الشائعات في أي مرحلة تكون عليها ومواجهة آثارها".
وقال ممثل وزارة الداخلية في مجلس الشعب اللواء أحمد ضياء الدين في المناقشات : "نخشى من أن يؤدي إنشاء هذا الجهاز لمزيد من القيود على حرية التعبير .. إضافة لتعارض الاختصاصات وزيادة الأعباء الإدارية" ، وتوجد مواد في قانون العقوبات تعاقب على نشر الشائعات.
وأضاف ضياء الدين أن الأجهزة المعنية بوزارة الداخلية ترصد الشائعات بشكل يومي وتتصدى لمروجيها ، حيث قال : "عندي أجهزتي التي تختص بالشائعة سواء أكانت أمنية أو غير أمنية ، إنشاء الجهاز يعني أنني سأفرغ الأجهزة الموجودة من دورها لحساب الجهاز السيادي المقترح".
ووضع مشروع القانون تعريفا للشائعة بأنها "كل قول أو فعل صادر عن شخص عاقل وبالغ ومسئول - وفقا لأحكام القوانين المحددة لذلك - غير مستند إلى حقائق أو قرائن أو أدلة قاطعة أو غير متفق مع أحكام العقل والمنطق أو الشريعة الإسلامية أو النظام العام أو الآداب في المجتمع وتؤدي إلى إثارة القلاقل والإضطراب وتهدد أمن واستقرار المجتمع أو تهدد الأمن القومي من جهة الداخل أو الخارج".
http://news.filbalad.com//images/NewsPics/Medium/maglis_alshaab_5.jpg
مجلس الشعب
ويقول صحفيون إن صحفا مصرية تنشر مقالات يمكن اعتبار أجزاء منها شائعات ، خاصة إذا عجز كاتب المقال عن إثبات صحة بعض المعلومات.
وأشاروا إلى أن هناك بنودا في قانون العقوبات تعاقب الصحفيين أو كتاب المقالات من خارج الصحف بالحبس والغرامة أو إحدى العقوبتين إذا عجزوا عن إثبات صحة معلومات تعتبر من قبيل السب والقذف ، وتوجد بنود مماثلة في قانون الصحافة.
وتضغط نقابة الصحفيين في مصر منذ سنوات لإلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر ، وتقول الحكومة إنها ستتقدم إلى مجلس الشعب بتعديلات على القوانين لإلغاء هذه العقوبة.
لكن يحيى قلاش السكرتير العام للنقابة قال لرويترز معقبا على مشروع القانون : "المشكلة الحقيقية أنك في بلد يوجد فيه حظر على تداول المعلومات مما يجعل الشائعة جزءا من ثقافته".
وقال محمد عبد القدوس عضو مجلس نقابة الصحفيين ورئيس لجنة الحريات بالنقابة إنه يرى أن الصحفيين في صحف مستقلة ومعارضة هم المقصودون بمشروع القانون ، ومضى يقول لرويترز : "المقصود حماية المسئولين خصوصا الذمة المالية لهم".
وألزم مشروع القانون الأجهزة الحكومية والمنظمات الأهلية بالتعاون مع جهاز مكافحة الشائعات المقترح ومده بالمعلومات والبيانات.
وجاء في مادة منه : "مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر يعاقب أي شخص لا يتعاون مع الجهاز أو لا يتيح له المعلومات أو البيانات المطلوبة أو لا يلتزم بتنفيذ ما يطلبه منه دون عذر مقبول أو سند من القانون بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تتجاوز مائة ألف جنيه".
ويعاقب مشروع القانون الشخص المسئول عن أي هيئة أو مؤسسة أوشركة بنفس عقوبة من لا يتعاون مع جهاز مكافحة الشائعات إذا كانت الجهة التي يتولى مسئوليتها هي التي تأتي منها أفعال الشخص الطبيعي المنصوص عليها في المادة.
وأحالت لجنة الاقتراحات والشكاوى مشروع القانون إلى اللجان التي تتصل بنود فيه باختصاصاتها ومنها لجنة الشئون الدستورية والدفاع والأمن القومي وحقوق الإنسان والتعبئة القومية.
الثلاثاء، 13 يونيو 2006 - 15:19
http://news.filbalad.com//images/NewsPics/Medium/20050818T17083133123.jpg
بعض ما ينشر في الصحف المعارضة والمستقلة قد يؤدي إلى سجن الصحفيين
القاهرة (مصر) - رويترز : أقرت لجنة الاقتراحات والشكاوي بمجلس الشعب المصري يوم الثلاثاء مشروع قانون لمكافحة الشائعات ، رغم قول ممثل وزارة الداخلية في المناقشات إن جهازا يتضمنه المشروع قد يحد من "حرية التعبير".
وقال محمد جويلي رئيس اللجنة : "هذا الاقتراح بمشروع قانون يتفق مع أحكام الدستور ، وأنا أرى الموافقة عليه".
ونص مشروع القانون الذي تقدم به النائب هشام مصطفى خليل عن الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم ، على أنه "مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر يعاقب كل شخص يثبت أنه وراء صنع أو ترويج أو تحبيذ أي شائعة بالحبس مدة لا تجاوز سنة وغرامة لا تقل عن ألف جنيه (166 دولارا) ولا تجاوز خمسين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين".
وتضاعف العقوبة إذا ترتب على الإشاعة وفاة أو إصابة شخص أو أكثر بسبب هذه الشائعة ، كما دعا مشروع القانون إلى إنشاء "جهاز مكافحة الشائعات" وأن يتبع الجهاز رئاسة الدولة ، ويختص الجهاز بمكافحة الشائعات في أي مرحلة تكون عليها ومواجهة آثارها".
وقال ممثل وزارة الداخلية في مجلس الشعب اللواء أحمد ضياء الدين في المناقشات : "نخشى من أن يؤدي إنشاء هذا الجهاز لمزيد من القيود على حرية التعبير .. إضافة لتعارض الاختصاصات وزيادة الأعباء الإدارية" ، وتوجد مواد في قانون العقوبات تعاقب على نشر الشائعات.
وأضاف ضياء الدين أن الأجهزة المعنية بوزارة الداخلية ترصد الشائعات بشكل يومي وتتصدى لمروجيها ، حيث قال : "عندي أجهزتي التي تختص بالشائعة سواء أكانت أمنية أو غير أمنية ، إنشاء الجهاز يعني أنني سأفرغ الأجهزة الموجودة من دورها لحساب الجهاز السيادي المقترح".
ووضع مشروع القانون تعريفا للشائعة بأنها "كل قول أو فعل صادر عن شخص عاقل وبالغ ومسئول - وفقا لأحكام القوانين المحددة لذلك - غير مستند إلى حقائق أو قرائن أو أدلة قاطعة أو غير متفق مع أحكام العقل والمنطق أو الشريعة الإسلامية أو النظام العام أو الآداب في المجتمع وتؤدي إلى إثارة القلاقل والإضطراب وتهدد أمن واستقرار المجتمع أو تهدد الأمن القومي من جهة الداخل أو الخارج".
http://news.filbalad.com//images/NewsPics/Medium/maglis_alshaab_5.jpg
مجلس الشعب
ويقول صحفيون إن صحفا مصرية تنشر مقالات يمكن اعتبار أجزاء منها شائعات ، خاصة إذا عجز كاتب المقال عن إثبات صحة بعض المعلومات.
وأشاروا إلى أن هناك بنودا في قانون العقوبات تعاقب الصحفيين أو كتاب المقالات من خارج الصحف بالحبس والغرامة أو إحدى العقوبتين إذا عجزوا عن إثبات صحة معلومات تعتبر من قبيل السب والقذف ، وتوجد بنود مماثلة في قانون الصحافة.
وتضغط نقابة الصحفيين في مصر منذ سنوات لإلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر ، وتقول الحكومة إنها ستتقدم إلى مجلس الشعب بتعديلات على القوانين لإلغاء هذه العقوبة.
لكن يحيى قلاش السكرتير العام للنقابة قال لرويترز معقبا على مشروع القانون : "المشكلة الحقيقية أنك في بلد يوجد فيه حظر على تداول المعلومات مما يجعل الشائعة جزءا من ثقافته".
وقال محمد عبد القدوس عضو مجلس نقابة الصحفيين ورئيس لجنة الحريات بالنقابة إنه يرى أن الصحفيين في صحف مستقلة ومعارضة هم المقصودون بمشروع القانون ، ومضى يقول لرويترز : "المقصود حماية المسئولين خصوصا الذمة المالية لهم".
وألزم مشروع القانون الأجهزة الحكومية والمنظمات الأهلية بالتعاون مع جهاز مكافحة الشائعات المقترح ومده بالمعلومات والبيانات.
وجاء في مادة منه : "مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر يعاقب أي شخص لا يتعاون مع الجهاز أو لا يتيح له المعلومات أو البيانات المطلوبة أو لا يلتزم بتنفيذ ما يطلبه منه دون عذر مقبول أو سند من القانون بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تتجاوز مائة ألف جنيه".
ويعاقب مشروع القانون الشخص المسئول عن أي هيئة أو مؤسسة أوشركة بنفس عقوبة من لا يتعاون مع جهاز مكافحة الشائعات إذا كانت الجهة التي يتولى مسئوليتها هي التي تأتي منها أفعال الشخص الطبيعي المنصوص عليها في المادة.
وأحالت لجنة الاقتراحات والشكاوى مشروع القانون إلى اللجان التي تتصل بنود فيه باختصاصاتها ومنها لجنة الشئون الدستورية والدفاع والأمن القومي وحقوق الإنسان والتعبئة القومية.