brain-stormer
01-03-2003, 01:18 PM
اندثار الطبقه الوسطى......وحكاية الباشا والأسطى
نشرت مجلّة احدى الحركات الأمريكيه الناشطه فى مجال انقراض الزواحف صرخة استغاثه تنبّه الى أن السّحليّه الأرجوانيه المبرقشه قد أصبحت على وشك الاندثار وتدعو لتضافر جهود العالم المتحضّر لانقاذها من الهلاك رغم ان شكل هذه السّحليه أساسا يقطع الخميره من البيت وتفوق فى قبحها غندورة السّياسه الأمريكيه الحربايه مادلين أولبرايت التى رحمنا الله من طلعتها البهيّه فى الرايحه والجايّه,ورغم أنّه يكفى أن يتم وضع بوستر لاحدى تلك السّحالى فى صدر الصّالون لتضمن ربّة المنزل أن أطفالها لن يفكّروا مجرّد تفكير فى الدخول للصالون للعبث بالتحف الصّينى والبورسلين الموضوعه على أرفف المكتبّه التى وصلت لمرحلة التفكير فى كهربتها لابعاد أطفالها عنها وهى تلك التحف التى كانت تشتريها كلّما شعرت بوجود فائض من النقود السائله فى جيب زوجها يفوق مصروف مواصلاته وسجائره التى تم تخفيضها من أمريكانى مع السّماح بركوب تاكسيات أيّام الخطوبه الى يونانى متهرّب من بورسعيد مع السّماح بركوب المكيّف والمينى باص بعد الزّواج ثم الى كليوباترا وبلمونت فرط مع عدم التهاون فى الالتزام الكامل بأتوبيس تلات سبعات بشرطه بعد الانجاب.
وهنا تسائلت لماذا لاتتبنّى احدى مجلاّتنا أو صحفنا القوميه حركه ناشطه مماثله يكون هدفها محاولة انقاذ الطبقه الوسطى المصريه من الانقراض الذى أصبح شبه واقع بالفعل ومن الاندثار الذى بات مصيرا محتوما لهذه الطبقه التى تتضائل باضطراد يضاهى ذلك التضائل فى وزن رغيف العيش وفى وزن وعدد من قد يمثّلون المثل الأعلى للشباب.
ولأن التركيبه الاجتماعيه المصريه قد تم اللعب فيها باستخدام الهندسه الوراثيه (أقصد الاقتصاديه) فتحوّرت وتشوّهت بعد اللعب فى أفكارها والعبث بأيديولوجياتها والتسخيف لقيمها لتنسخط بقدرة قادر من ثلاث طبقات تشكّل وسطاها غالبية تكوينها الىطبقتين على طرفى النقيض غابت طبقتها الوسطى وأصبحت طيفا حتى صارت تركيبتنا الاجتماعيّه كسندوتشات بوفيه محطّة مصر وكافيتيريا مطار القاهره, تراها من زاويه علويه ومن وراء زجاج البوفيه وقد سال لعابك على شكل خبزها الشهى فتشتريها بثمن يشير الى أن سيلان لعابك كان ريالة عبط واعاقه ذهنيّه وليس مظهر فسيولوجى من مظاهر الجوع لتكتشف عند تفحّصك للسندوتش أن خبز وجهه المعروض كان على طرف النقيض من خبز قفاه المحروق ناهيك عن أنك تكتشف لاحقا أنه تقريبا (فاضى) من الوسط.
ولأنّنا كما قال عبد الوهّاب جايّين الدنيا مانعرف ليه ولا رايحين فيه , فانّه استكمالا لمسلسل التوهان لم يسعدنا الحظ حتى الآن بأن يرسل القدر لنا قائم على أمرنا يدرك خطورة انقراض الطبقه المتوسطه التى تعمل عبر طيفها الواسع على امتصاص الصدمات بين الطبقتين العلويه والسفليه للمجتمع حماية لهاتين الطبقتين من التصادم و التناحر اذ أن كلاهما قادر على الاجهاز على الآخر (العلويه بسلطاتها وامكانياتها والسفليه بكثافة تعدادها وبمخزون المراره داخلها),بدلا من أن يظل مجتمعنا كالسياره دون مساعدين يشعر من فيها بأصغر مطب فى الطريق وهو يقفز من الاسفلت ليستقر كالشلّوت فى أسفل ظهره.
ولأن أوجه ومظاهر نشاطات الحياه اليوميّه لأى مجتمع (خصوصا فى مجال الخدمات) انما هى انعكاس لتركيبة هذا المجتمع فقد تقلّص مجال المرافق المقدّمه للخدمات الطبّيه هو الآخر الى طبقتين علويه وسفليه مع اندثار وانقراض الطبقه الوسطى....فاما ان تكون خدمه طبّيه سياحيّه استثماريه من ماركة " ظرّفنى تعرفنى" أو خدمه طبيه كلّشنكانيه من طراز " كل واشكر".
الخدمه الطبيه العلّيوى يمثّلها مستشفيات الفندقه الفايف ستارز التى تخجل من نفسها اذا لم يتوفّر بها الجاكوزى وتتمايل فى جنباتها الممرضّات اللواتى كان يجدر بهن العمل فى مجال الاعلانات ويتم ارسال الــــ" مينيو" قبل كل وجبه للنزيل المقيم بها (وليس المريض المعالج بها) ليحدد ما اذا كان يفضّل الشاتو بريان أم الفيتوتشينى آلا جريك على الغذاء, أما الخدمه الطبيه السفليه فتمثلها من ناحيه المستوصفات الطبيه التى تقوم الجوامع والجمعيّات الخيريه والدينيه بتأسيسها كصدقه جاريه أو من ناحيه أخرى تلك المستوصفات الطبيه الأهليه التى يقوم بتأسيسها ناس لاعلاقه لهم بالطب وقد لاتعرف القرائه والكتابه على مساحه لاتتجاوز شقتين مفتوحين على بعض بمنافعهم,ومن ناحيه أخرى يمثلها أيضا المستشفيات الحكوميه والجامعيّه والتى تعالج رسميّا بالمجّان وفعليا بتحميل المريض وأهله جزء كبير من نفقات العلاج رغم تحمّله لتفعيص الطّلبه فيه وتعلّمهم عليه ناهيك عن مستوى النظافه المتردّى وأنواع الصراصير والحشرات التى لاحصر لها والتى تستوطن العنابر مع المرضى جنبا الى جنب مع حلل المحشى وبوابير الجاز المتناثره فى الغرف مع كل زياره لأهالى المرضى (وهوّه يعنى ياخويا مش لازم يرمّ عظمه؟؟؟؟ )
ولعل فارق الطبقات وانقراض وسطاها يتجلّى فى قصّة ذلك الباشا الحوت الذى كانت آخر مشاهد رآها بالمستشفى قبل أن يسلم الروح هى مشاهد فيلم توم كروز على احدى قنوات الشو تايم فى جناح المستشفى المطل على النيل بينما لفظ الأسطى حسانين سائق احدى سيارات هذا الباشا أنفاسه فى عملية لوز من أم ميه وخمسين جنيه بعدما اصطاده طبيب أنف وأذن ضاربه السلك من على القهوه وهم يشتكى أثناء لعب الدومينو من أن اللوز أفقدته الاستمتاع بالمعسّل فأقنعه بأن يقوم بعمل عملية اللوز له فى مستوصف وعندما ذهب الأسطى حسانين الى المستوصف وجده غرفه فى بير سلّم عماره مبنيّه بالطوب الأحمر فسلّم أمره لله وتمدّد على ترابيزة العمليات بعد أن قام الجرّاح وزميله (بتاع البنج) بلملمة بواقى السندوتشات التى كانوا يأكلونها عند وصول الأسطى حسانين والذى لم يخرج حيا من هذا المستوصف المزعوم وكانت آخر مشاهد رآها هى دكتور التخدير وهو يشتبك مع الجرّاح لرفض الأخير زيادته بريزه على التلاتين جنيه التى أعطاه اياها رغم ان طبيب التخدير ذكّر الجراح بأنّه هوالذى اشترى سندوتشات الفول فى ذلك اليوم.
نشرت مجلّة احدى الحركات الأمريكيه الناشطه فى مجال انقراض الزواحف صرخة استغاثه تنبّه الى أن السّحليّه الأرجوانيه المبرقشه قد أصبحت على وشك الاندثار وتدعو لتضافر جهود العالم المتحضّر لانقاذها من الهلاك رغم ان شكل هذه السّحليه أساسا يقطع الخميره من البيت وتفوق فى قبحها غندورة السّياسه الأمريكيه الحربايه مادلين أولبرايت التى رحمنا الله من طلعتها البهيّه فى الرايحه والجايّه,ورغم أنّه يكفى أن يتم وضع بوستر لاحدى تلك السّحالى فى صدر الصّالون لتضمن ربّة المنزل أن أطفالها لن يفكّروا مجرّد تفكير فى الدخول للصالون للعبث بالتحف الصّينى والبورسلين الموضوعه على أرفف المكتبّه التى وصلت لمرحلة التفكير فى كهربتها لابعاد أطفالها عنها وهى تلك التحف التى كانت تشتريها كلّما شعرت بوجود فائض من النقود السائله فى جيب زوجها يفوق مصروف مواصلاته وسجائره التى تم تخفيضها من أمريكانى مع السّماح بركوب تاكسيات أيّام الخطوبه الى يونانى متهرّب من بورسعيد مع السّماح بركوب المكيّف والمينى باص بعد الزّواج ثم الى كليوباترا وبلمونت فرط مع عدم التهاون فى الالتزام الكامل بأتوبيس تلات سبعات بشرطه بعد الانجاب.
وهنا تسائلت لماذا لاتتبنّى احدى مجلاّتنا أو صحفنا القوميه حركه ناشطه مماثله يكون هدفها محاولة انقاذ الطبقه الوسطى المصريه من الانقراض الذى أصبح شبه واقع بالفعل ومن الاندثار الذى بات مصيرا محتوما لهذه الطبقه التى تتضائل باضطراد يضاهى ذلك التضائل فى وزن رغيف العيش وفى وزن وعدد من قد يمثّلون المثل الأعلى للشباب.
ولأن التركيبه الاجتماعيه المصريه قد تم اللعب فيها باستخدام الهندسه الوراثيه (أقصد الاقتصاديه) فتحوّرت وتشوّهت بعد اللعب فى أفكارها والعبث بأيديولوجياتها والتسخيف لقيمها لتنسخط بقدرة قادر من ثلاث طبقات تشكّل وسطاها غالبية تكوينها الىطبقتين على طرفى النقيض غابت طبقتها الوسطى وأصبحت طيفا حتى صارت تركيبتنا الاجتماعيّه كسندوتشات بوفيه محطّة مصر وكافيتيريا مطار القاهره, تراها من زاويه علويه ومن وراء زجاج البوفيه وقد سال لعابك على شكل خبزها الشهى فتشتريها بثمن يشير الى أن سيلان لعابك كان ريالة عبط واعاقه ذهنيّه وليس مظهر فسيولوجى من مظاهر الجوع لتكتشف عند تفحّصك للسندوتش أن خبز وجهه المعروض كان على طرف النقيض من خبز قفاه المحروق ناهيك عن أنك تكتشف لاحقا أنه تقريبا (فاضى) من الوسط.
ولأنّنا كما قال عبد الوهّاب جايّين الدنيا مانعرف ليه ولا رايحين فيه , فانّه استكمالا لمسلسل التوهان لم يسعدنا الحظ حتى الآن بأن يرسل القدر لنا قائم على أمرنا يدرك خطورة انقراض الطبقه المتوسطه التى تعمل عبر طيفها الواسع على امتصاص الصدمات بين الطبقتين العلويه والسفليه للمجتمع حماية لهاتين الطبقتين من التصادم و التناحر اذ أن كلاهما قادر على الاجهاز على الآخر (العلويه بسلطاتها وامكانياتها والسفليه بكثافة تعدادها وبمخزون المراره داخلها),بدلا من أن يظل مجتمعنا كالسياره دون مساعدين يشعر من فيها بأصغر مطب فى الطريق وهو يقفز من الاسفلت ليستقر كالشلّوت فى أسفل ظهره.
ولأن أوجه ومظاهر نشاطات الحياه اليوميّه لأى مجتمع (خصوصا فى مجال الخدمات) انما هى انعكاس لتركيبة هذا المجتمع فقد تقلّص مجال المرافق المقدّمه للخدمات الطبّيه هو الآخر الى طبقتين علويه وسفليه مع اندثار وانقراض الطبقه الوسطى....فاما ان تكون خدمه طبّيه سياحيّه استثماريه من ماركة " ظرّفنى تعرفنى" أو خدمه طبيه كلّشنكانيه من طراز " كل واشكر".
الخدمه الطبيه العلّيوى يمثّلها مستشفيات الفندقه الفايف ستارز التى تخجل من نفسها اذا لم يتوفّر بها الجاكوزى وتتمايل فى جنباتها الممرضّات اللواتى كان يجدر بهن العمل فى مجال الاعلانات ويتم ارسال الــــ" مينيو" قبل كل وجبه للنزيل المقيم بها (وليس المريض المعالج بها) ليحدد ما اذا كان يفضّل الشاتو بريان أم الفيتوتشينى آلا جريك على الغذاء, أما الخدمه الطبيه السفليه فتمثلها من ناحيه المستوصفات الطبيه التى تقوم الجوامع والجمعيّات الخيريه والدينيه بتأسيسها كصدقه جاريه أو من ناحيه أخرى تلك المستوصفات الطبيه الأهليه التى يقوم بتأسيسها ناس لاعلاقه لهم بالطب وقد لاتعرف القرائه والكتابه على مساحه لاتتجاوز شقتين مفتوحين على بعض بمنافعهم,ومن ناحيه أخرى يمثلها أيضا المستشفيات الحكوميه والجامعيّه والتى تعالج رسميّا بالمجّان وفعليا بتحميل المريض وأهله جزء كبير من نفقات العلاج رغم تحمّله لتفعيص الطّلبه فيه وتعلّمهم عليه ناهيك عن مستوى النظافه المتردّى وأنواع الصراصير والحشرات التى لاحصر لها والتى تستوطن العنابر مع المرضى جنبا الى جنب مع حلل المحشى وبوابير الجاز المتناثره فى الغرف مع كل زياره لأهالى المرضى (وهوّه يعنى ياخويا مش لازم يرمّ عظمه؟؟؟؟ )
ولعل فارق الطبقات وانقراض وسطاها يتجلّى فى قصّة ذلك الباشا الحوت الذى كانت آخر مشاهد رآها بالمستشفى قبل أن يسلم الروح هى مشاهد فيلم توم كروز على احدى قنوات الشو تايم فى جناح المستشفى المطل على النيل بينما لفظ الأسطى حسانين سائق احدى سيارات هذا الباشا أنفاسه فى عملية لوز من أم ميه وخمسين جنيه بعدما اصطاده طبيب أنف وأذن ضاربه السلك من على القهوه وهم يشتكى أثناء لعب الدومينو من أن اللوز أفقدته الاستمتاع بالمعسّل فأقنعه بأن يقوم بعمل عملية اللوز له فى مستوصف وعندما ذهب الأسطى حسانين الى المستوصف وجده غرفه فى بير سلّم عماره مبنيّه بالطوب الأحمر فسلّم أمره لله وتمدّد على ترابيزة العمليات بعد أن قام الجرّاح وزميله (بتاع البنج) بلملمة بواقى السندوتشات التى كانوا يأكلونها عند وصول الأسطى حسانين والذى لم يخرج حيا من هذا المستوصف المزعوم وكانت آخر مشاهد رآها هى دكتور التخدير وهو يشتبك مع الجرّاح لرفض الأخير زيادته بريزه على التلاتين جنيه التى أعطاه اياها رغم ان طبيب التخدير ذكّر الجراح بأنّه هوالذى اشترى سندوتشات الفول فى ذلك اليوم.