زياد جيوسي
03-06-2006, 07:27 AM
صباح آخر من صباحات الوطن
اشارات من الجو ليوم حار مقارنة بأيام هذه المدينة المصيف
مع هذا تتسلل بعض من نسمات محملة برطوبة الفجر وبعض من عبق البحر البعيد السليب
فتلطف الجو وتداعب الروح
الحمامة البيضاء تقف بهدوء على الرف المقابل
خدر وراحة تمارسها عصافير الدوري فلعلها تريد ان ترتاح قليلا بعد جولتها التي تبدأ مع اولى خيوط الشمس
عصافير ابو علي تدور وتلتف كعادتها في حلقات دائرية بنشاط
حوض نعناعي ينبت يانعا من جديد بعد ان كنت قد قصصت اوراقه من الجذور
ليبدأ دورة حياة جديدة
المدينة تصحو من سباتها بعد يوم عطلة كان هادئا تماما
ليلة الأمس ذهبت الى القصبة
حضرت فليما يتحدث عن فترة المكارثية في الولايات المتحدة
حين كممت الأفواه وحورب الناس على افكارهم
وما اشبه اليوم في البارحة
كان الفليم يروي قصة اعلامي صمد بكل قوة امام كل الضغوطات والتهديدات من اجل الدفاع عن شخص ظلم ومن اجل حرية الكلمة
فسألت نفسي...ترى كم من هؤلاء الاعلاميين والكتاب بيننا
استعيد ذكرى صحفي وكاتب غطى ندوة منذ فترة قصيرة
شطب اسمي ومداخلتي الصغيرة بالكامل من تقريره
خوفا او تزلفا لأحمق اعطى لنفسه لقبا علميا ولقبا مسؤولا لا اساس لهما
في زمن عزت فيه الرجال
كان يتحسس رأسه امام كل كلمة تكلمتها
يشعر انه المقصود بها وهو لم يكن بفكري ولا في واردي
فأنا اعتدت أن ارى الورود لا الطفيليات التي تحاول ان تزج بنفسها
خرجت من القصبة الى شارع الارسال متأملا الغرب والقمر يعلو البحر بنعومة وهدوء
متأبطا ذراع طيفي البعيد القريب
فطيفي مهما تناءت المسافات وفصلتنا حراب الجند والجدران والاسلاك الشائكة
لا يفارقني ابدا
هامسا بأذني عن الحب والقمر والبحر
موردا عبارة للكاتب اوسترفسكي
قالت قطعة الجليد .. وقد مسها أول شعاع من أشعة الشمس فى مستهل الربيع
انا أحب وانا أذوب ..وليس فى الامكان أن أحب وأوجد معا
فانه لابد من الاختيار بين أمرين
وجود بدون حب ,, وهذا هو الشتاء القارس الفظيع
أو حب بدون وجود و ذلك هو الموت فى مطلع الربيع
التقيت مع بعض الاصدقاء الذين خرجوا يمارسون متعة السير على الاقدام
فتمتعنا ببعض من حوارات
حتى وصلت الى زاويتي المفضلة التي ارقب منها البحر السليب
اتمتع بعبق نسيم يافا
نزلت الى بيت صديقي الجميل جميل حامد لنحتسي القهوة ونرقب البحر ونتحدث
كان عائدا من زيارة اهله في وادي فوكين
بلدة صديقي التوأم الدكتور هاني
حضر بعض من اصدقائه فامتد الحديث وتشعب
تحدثنا عن الوطن والحب والهموم
والمرحوم حسين البرغوثي
عدت في منتصف الليل الى صومعتي
مقتطفا وردتي ياسمين
من ياسمينتي المفضلة
لي ولطيفي الجميل
صباح لطيف اذن
فنجان قهوة وطيفي ولفافة تبغ
فيروز تشدو
نحن والقمر جيران
بيته خلف تلالنا
بيطلع من قبالنا
بيسمع الالحان
عارف مواعيدنا
وتارك بقرميدنا
اجمل الالوان
يا ما سهرنا معه بليل الهمس
مع النهدات
ياما على مطلعه جرحنا الهوى
بحكايات
لما طل وزارنا على قناطر دارنا
رشرش المرجان
صباحكم اجمل
زياد
اشارات من الجو ليوم حار مقارنة بأيام هذه المدينة المصيف
مع هذا تتسلل بعض من نسمات محملة برطوبة الفجر وبعض من عبق البحر البعيد السليب
فتلطف الجو وتداعب الروح
الحمامة البيضاء تقف بهدوء على الرف المقابل
خدر وراحة تمارسها عصافير الدوري فلعلها تريد ان ترتاح قليلا بعد جولتها التي تبدأ مع اولى خيوط الشمس
عصافير ابو علي تدور وتلتف كعادتها في حلقات دائرية بنشاط
حوض نعناعي ينبت يانعا من جديد بعد ان كنت قد قصصت اوراقه من الجذور
ليبدأ دورة حياة جديدة
المدينة تصحو من سباتها بعد يوم عطلة كان هادئا تماما
ليلة الأمس ذهبت الى القصبة
حضرت فليما يتحدث عن فترة المكارثية في الولايات المتحدة
حين كممت الأفواه وحورب الناس على افكارهم
وما اشبه اليوم في البارحة
كان الفليم يروي قصة اعلامي صمد بكل قوة امام كل الضغوطات والتهديدات من اجل الدفاع عن شخص ظلم ومن اجل حرية الكلمة
فسألت نفسي...ترى كم من هؤلاء الاعلاميين والكتاب بيننا
استعيد ذكرى صحفي وكاتب غطى ندوة منذ فترة قصيرة
شطب اسمي ومداخلتي الصغيرة بالكامل من تقريره
خوفا او تزلفا لأحمق اعطى لنفسه لقبا علميا ولقبا مسؤولا لا اساس لهما
في زمن عزت فيه الرجال
كان يتحسس رأسه امام كل كلمة تكلمتها
يشعر انه المقصود بها وهو لم يكن بفكري ولا في واردي
فأنا اعتدت أن ارى الورود لا الطفيليات التي تحاول ان تزج بنفسها
خرجت من القصبة الى شارع الارسال متأملا الغرب والقمر يعلو البحر بنعومة وهدوء
متأبطا ذراع طيفي البعيد القريب
فطيفي مهما تناءت المسافات وفصلتنا حراب الجند والجدران والاسلاك الشائكة
لا يفارقني ابدا
هامسا بأذني عن الحب والقمر والبحر
موردا عبارة للكاتب اوسترفسكي
قالت قطعة الجليد .. وقد مسها أول شعاع من أشعة الشمس فى مستهل الربيع
انا أحب وانا أذوب ..وليس فى الامكان أن أحب وأوجد معا
فانه لابد من الاختيار بين أمرين
وجود بدون حب ,, وهذا هو الشتاء القارس الفظيع
أو حب بدون وجود و ذلك هو الموت فى مطلع الربيع
التقيت مع بعض الاصدقاء الذين خرجوا يمارسون متعة السير على الاقدام
فتمتعنا ببعض من حوارات
حتى وصلت الى زاويتي المفضلة التي ارقب منها البحر السليب
اتمتع بعبق نسيم يافا
نزلت الى بيت صديقي الجميل جميل حامد لنحتسي القهوة ونرقب البحر ونتحدث
كان عائدا من زيارة اهله في وادي فوكين
بلدة صديقي التوأم الدكتور هاني
حضر بعض من اصدقائه فامتد الحديث وتشعب
تحدثنا عن الوطن والحب والهموم
والمرحوم حسين البرغوثي
عدت في منتصف الليل الى صومعتي
مقتطفا وردتي ياسمين
من ياسمينتي المفضلة
لي ولطيفي الجميل
صباح لطيف اذن
فنجان قهوة وطيفي ولفافة تبغ
فيروز تشدو
نحن والقمر جيران
بيته خلف تلالنا
بيطلع من قبالنا
بيسمع الالحان
عارف مواعيدنا
وتارك بقرميدنا
اجمل الالوان
يا ما سهرنا معه بليل الهمس
مع النهدات
ياما على مطلعه جرحنا الهوى
بحكايات
لما طل وزارنا على قناطر دارنا
رشرش المرجان
صباحكم اجمل
زياد