ta3mia
23-02-2003, 10:00 AM
لا تسخروا من الأحلام .......
جاءتني صباحا كعادتها..... استقبلتها في مكتبي .. و قبل أن اطلب قهوتها .. لاحظت عيناها غارفة في الدموع ..... ليس من عادتي أن أتدخل في شئون الآخرين .. و لكنها بمثابة أخت لي .... سائلتها و أنا اشعر بأني تطفلت على دموع حاولت أن تخفيها ... ما بكي ؟ لما يبدو الحزن على وجهك .. كنت أنا بمثابة الدبوس لبالون هواء .... انفجرت دموعها .. حاولت أن تخفيها .. أجابتني بصوت مختنق ... لن أستطيع التحدث الان ..... أمل ... أرجوكى .... أغلقت باب التساؤلات ... عادتي أن احترم رغبات الأخرين ..... أن لا أكون متطفلة .. و لكنها بمثابة أخت لي .. لذلك ... لم اترك الأمر يتوقف عند هذا الحد ... بادرتها قائلة .. تعالي نتناول الفطور اليوم في الكافتيريا .. ذلك كون المكان الذي اعمل به .. مكان راقي جدا .. و لدينا طابق كامل به كافتيريا و فرع لستار بكس و جهاز تلفاز كبير و به جميع قنوات العالم ... لم تنطق .. انتظرتني بصمت حتى اغلق مكتبي .... انتظرنا المصعد .. و أنا تدور برأسي الاف المشاكل .. و تسائل هل هي مشاكل زوجية... أم ضغوط العمل ... ما الذي أوصل تلك المخلوقة لهذا الوضع ..... كيف سأرشدها إن كانت مشكلة زوجية ... اجيب بأني لا أود أن أتدخل في ذلك النوع من المشاكل ... لم يكن في وسعي الصبر ... وصلنا إلى الكافتيريا .. سائلتها بمودة ماذا تريد .. فقالت اعزريني لا أستطيع .... شاركتها موقفها .. علني افقد بعضا من وزني ... تكلمت و قالت ... بالأمس تأخرت قبل أن آوي للفراش .. شاهدت جميع القنوات الفضائية ... جميع التصريحات ... و نمت و أنا في عقلي مناظر الحشود والجنود ..... و راودني حلم ...... عندها قلت في نفسي ..... هل كل البؤس الذي أراه ما هو إلا تأثير حلم أو كابوس ... و بصراحة .. قلت في نفسي يا لا تفاهة تلك المخلوقة ,,,, المهم إنها بدئت تقصص على مسمعي الحلم الذي راودها .... قالت حلمت بأن الحرب قد اندلعت .. و لا اعلم من كان يحارب ضد من .. المهم أنى كنت و أطفالي الثلاثة في المنزل ... نحتمي في غرفة صغيرة .. بها وسائل السلامة التي قالوا لنا عنها في التلفاز .... كما كنت قد جهزت الغرفة بمذياع ... و إذا بالأخبار تقول أن الحرب قد استخدم فيها غازات سامة وعلى الجميع ارتداء الأقنعة الواقية ... نظرت من حولي فإذا بالغرفة قناع واحد ..... ما دار في رأسي كيف سيلبس جميعهم قناعا واحد ... لم أفكر في نفسي ... و ظللت امسك بالقناع و انظر لأطفالي .... أشير به لوجوهم و ابكي و أصرخ .. وافقت من ذاك الكابوس و أنا ابكي فعلا .... تمالكت نفسي ... فأنا التي كانت تريد أن تبكي في تلك اللحظة .... و بلعت ريقي بصعوبة .... قلت لها أن تستعيد بالله .... و أن تدع تلك الأفكار السوداء جانبا .. و أن الإنسان مصيره بيد الله وحده ... و قلت لها كذلك و أنا اعلم باني كاذبة .. بأن جميع الأمور علي خير و أن الحرب لن تحدث ...... هدئت من روعها .. رغم إن عيناها ما زالت ممتلئة بالدموع ..... أنهت كلامها و نحن في طريق العودة مره أخرى ..و فاجأتني بعد صمت طويل بقولها ..... أر جوكي .. هذا الكلام بيني و بينك .. لا أريد أن يسخر أحد مني ..... .... أشرت لها بدون أن أتكلم بالموافقة ... فما كان يدور في خاطري تلك اللحظة ... أولادي أنا .
جاءتني صباحا كعادتها..... استقبلتها في مكتبي .. و قبل أن اطلب قهوتها .. لاحظت عيناها غارفة في الدموع ..... ليس من عادتي أن أتدخل في شئون الآخرين .. و لكنها بمثابة أخت لي .... سائلتها و أنا اشعر بأني تطفلت على دموع حاولت أن تخفيها ... ما بكي ؟ لما يبدو الحزن على وجهك .. كنت أنا بمثابة الدبوس لبالون هواء .... انفجرت دموعها .. حاولت أن تخفيها .. أجابتني بصوت مختنق ... لن أستطيع التحدث الان ..... أمل ... أرجوكى .... أغلقت باب التساؤلات ... عادتي أن احترم رغبات الأخرين ..... أن لا أكون متطفلة .. و لكنها بمثابة أخت لي .. لذلك ... لم اترك الأمر يتوقف عند هذا الحد ... بادرتها قائلة .. تعالي نتناول الفطور اليوم في الكافتيريا .. ذلك كون المكان الذي اعمل به .. مكان راقي جدا .. و لدينا طابق كامل به كافتيريا و فرع لستار بكس و جهاز تلفاز كبير و به جميع قنوات العالم ... لم تنطق .. انتظرتني بصمت حتى اغلق مكتبي .... انتظرنا المصعد .. و أنا تدور برأسي الاف المشاكل .. و تسائل هل هي مشاكل زوجية... أم ضغوط العمل ... ما الذي أوصل تلك المخلوقة لهذا الوضع ..... كيف سأرشدها إن كانت مشكلة زوجية ... اجيب بأني لا أود أن أتدخل في ذلك النوع من المشاكل ... لم يكن في وسعي الصبر ... وصلنا إلى الكافتيريا .. سائلتها بمودة ماذا تريد .. فقالت اعزريني لا أستطيع .... شاركتها موقفها .. علني افقد بعضا من وزني ... تكلمت و قالت ... بالأمس تأخرت قبل أن آوي للفراش .. شاهدت جميع القنوات الفضائية ... جميع التصريحات ... و نمت و أنا في عقلي مناظر الحشود والجنود ..... و راودني حلم ...... عندها قلت في نفسي ..... هل كل البؤس الذي أراه ما هو إلا تأثير حلم أو كابوس ... و بصراحة .. قلت في نفسي يا لا تفاهة تلك المخلوقة ,,,, المهم إنها بدئت تقصص على مسمعي الحلم الذي راودها .... قالت حلمت بأن الحرب قد اندلعت .. و لا اعلم من كان يحارب ضد من .. المهم أنى كنت و أطفالي الثلاثة في المنزل ... نحتمي في غرفة صغيرة .. بها وسائل السلامة التي قالوا لنا عنها في التلفاز .... كما كنت قد جهزت الغرفة بمذياع ... و إذا بالأخبار تقول أن الحرب قد استخدم فيها غازات سامة وعلى الجميع ارتداء الأقنعة الواقية ... نظرت من حولي فإذا بالغرفة قناع واحد ..... ما دار في رأسي كيف سيلبس جميعهم قناعا واحد ... لم أفكر في نفسي ... و ظللت امسك بالقناع و انظر لأطفالي .... أشير به لوجوهم و ابكي و أصرخ .. وافقت من ذاك الكابوس و أنا ابكي فعلا .... تمالكت نفسي ... فأنا التي كانت تريد أن تبكي في تلك اللحظة .... و بلعت ريقي بصعوبة .... قلت لها أن تستعيد بالله .... و أن تدع تلك الأفكار السوداء جانبا .. و أن الإنسان مصيره بيد الله وحده ... و قلت لها كذلك و أنا اعلم باني كاذبة .. بأن جميع الأمور علي خير و أن الحرب لن تحدث ...... هدئت من روعها .. رغم إن عيناها ما زالت ممتلئة بالدموع ..... أنهت كلامها و نحن في طريق العودة مره أخرى ..و فاجأتني بعد صمت طويل بقولها ..... أر جوكي .. هذا الكلام بيني و بينك .. لا أريد أن يسخر أحد مني ..... .... أشرت لها بدون أن أتكلم بالموافقة ... فما كان يدور في خاطري تلك اللحظة ... أولادي أنا .