سافر إلي أمريكا ! _._._ تجربة لدعم المنتدى _._._ الديك الرومي ؟؟ القصة الكاملة ليوم الشكر _._._ هل ترغب بالسفر إلي تركيا
إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث



المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حقيقة حوار الأديان


atefhelal
02-05-2006, 08:42 AM
أنقل هنا نص رسالة وصلتنى اليوم .. وجدتها تضيف إلينا كمسلمين ضوءا يمكن أن نسترشد به ، لتظهر لنا حقيقة بعض ادعاءات يتبناها البعض من فقهاء ودعاة هذه الأيام ..

حقيقة حوار الأديان
بقلم أحمد هلال


فُتن بعض المسلمين خلال سنين مضت بقضية " الحوار مع الأديان الأخرى " أو مع " الغرب " بغية الوصول إلى تعايش سلمي - كما يقال - من خلال نبذ الصراعات والاعتراف المتبادل بين الجميع ، مغترين بالجهود الحثيثة التي يبذلها الآخرون بدعوى الوصول لهذا الهدف ؛ عن طريق إقامة المؤتمرات الحوارية واللقاءات .
وكان هذا البعض ينتقد كل من يحذره من هذه الدعوات واللقاءات المشبوهة المخادعة المخالفة لسنة الله الكونية والشرعية ، التي يستغلها الآخرون لاستدراج المسلمين لباطلهم ، أو دفعهم للتنازل عن شيئ من دينهم ؛ كما قال تعالى " وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ". (مقتضى اللغة والمعنى فإن الادهان تعنى اللين والمصانعة وقيل المقاربة فى الكلام والتليين) متغافلين عن إخبار الله تعالى بأن الصراع بين الحق والباطل مستمر إلى قيام الساعة ، وعن قوله { ولا يزالون يقاتلونكم } ، وقوله { ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك . وما أنت بتابع قبلتهم . وما بعضهم بتابع قبلة بعض ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين } . وقوله { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم } .
إلا أن العقلاء منهم اكتشفوا بعد جهد ضائع زيف هذه المؤتمرات ودعوات الحوار ؛ عندما وجدوها لا تختلف كثيرًا عن المؤسسات التنصيرية ! رغم التضليل الخارجي المتخفي خلف الشعارات .

وأسوق هنا اعتراف فارس من فرسان هذه الحوارات واللقاءات ؛ هو الدكتور محمد عمارة ؛ الذي كان في يوم ما مخدوعًا بها ، مؤملا عليها آمالا كثيرة ؛ إلى أن اكتشف في النهاية أن آماله تتبخر مثل السراب بعد كل مؤتمر يحضره أو يشارك فيه .
ولعل في نشر اعترافه - الذي يشهد لشجاعته - عبرة لمن لازالوا يؤملون أن يجنوا من الشوك العنب .

يقول الدكتور في مقدمة كتيبه " مأزق المسيحية والعلمانية في أوربا " ( ص 5-14) : ( مع كل ذلك، فتجربتي مع الحوارات الدينية –وخاصة مع ممثلي النصرانية الغربية- تجربة سلبية، لا تبعث على رجاء آمال تُذكر من وراء هذه الحوارات التي تُقام لها الكثير من اللجان والمؤسسات، وتُعقد لها الكثير من المؤتمرات والندوات واللقاءات ، ويُنفق عليها الكثير من الأموال.
وذلك أن كل هذه الحوارات التي دارت وتدور بين علماء الإسلام ومفكريه وبين ممثلي كنائس النصرانية الغربية، قد افتقدت ولا تزال مفتقدة لأول وأبسط وأهم شرط من شروط أي حوار من الحوارات ؛ وهو شرط الاعتراف المتبادل والقبول المشترك بين أطراف الحوار، فالحوار إنما يدور بين "الذات" وبين "الآخر"؛ ومن ثم بين "الآخر" وبين "الذات"، ففيه إرسال وفيه استقبال، على أمل التفاعل بين الطرفين، فإذا دار الحوار –كما هو حاله الآن- بين طرف يعترف بالآخر، وآخر لا يعترف بمن "يحاوره"، كان حواراً مع "الذات"، وليس مع "الآخر"، ووقف عند "الإرسال" دون "الاستقبال"، ومن ثم يكون شبيهاً –في النتائج- بحوار الطرشان! ..

موقف الآخرين من الإسلام والمسلمين هو موقف الإنكار، وعدم الاعتراف أو القبول، فلا الإسلام في عرفهم دين سماوي، ولا رسوله صادق في رسالته، ولا كتابه وحي من السماء، حتى لتصل المفارقة في عالم الإسلام إلى حيث تعترف الأكثرية المسلمة بالأقليات غير المسلمة، على حين لا تعترف الأقليات بالأغلبية!
فكيف يكون، وكيف يثمر حوار ديني بين طرفين، أحدهما يعترف بالآخر، ويقبل به طرفاً في إطار الدين السماوي، بينما الطرف الآخر يصنفنا كمجرد "واقع"، وليس كدين، بالمعنى السماوي لمصطلح الدين؟!
ذلك هو الشرط الأول والضروري المفقود، وذلك هو السر في عقم كل الحوارات الدينية التي تمت وتتم رغم ما بُذل ويُبذل فيها من جهود، وأنفق ويُنفق عليها من أموال، ورُصد ويُرصد لها من إمكانات!
أما السبب الثاني لعزوفي عن المشاركة في الحوارات الدينية –التي أُدعى إليها- فهو معرفتي بالمقاصد الحقيقية للآخرين من وراء الحوار الديني مع المسلمين، فهم يريدون التعرّف على الإسلام، وهذا حقهم إن لم يكن واجبهم، لكن لا ليتعايشوا معه وفقاً لسنة التعددية في الملل والشرائع، وإنما ليحذفوه ويطووا صفحته بتنصير المسلمين!
وهم لا يريدون الحوار مع المسلمين بحثاً عن القواسم المشتركة حول القضايا الحياتية التي يمكن الاتفاق على حلول إيمانية لمشكلاتها، وإنما ليكرسوا –أو على الأقل يصمتوا- عن المظالم التي يكتوي المسلمون بنارها، والتي صنعتها وتصنعها الدوائر الاستعمارية التي كثيراً ما استخدمت هذا الآخر الديني في فرض هذه المظالم وتكريسها في عالم الإسلام.
فحرمان كثير من الشعوب الإسلامية من حقها الفطري والطبيعي في تقرير المصير واغتصاب الأرض والسيادة في القدس وفلسطين والبوسنة والهرسك وكوسوفا والسنجق وكشمير والفلبين .. إلخ .. إلخ .. كلها أمور مسكوت عنها في مؤتمرات الحوار الديني.
بل إن وثائق مؤتمرات التدبير لتنصير المسلمين التي تتسابق في ميادينها كل الكنائس الغربية، تعترف –هذه الوثائق- بأن الحوار الديني –بالنسبة لهم- لا يعني التخلي عن "الجهود القسرية والواعية والمتعمدة والتكتيكية لجذب الناس من مجتمع ديني ما إلى آخر" بل ربما كان الحوار مرحلة من مراحل التنصير!
وإذا كانت النصرانية الغربية تتوزعها كنيستان كبريان، الكاثوليكية، والبروتستانتية الإنجيلية، فإن فاتيكان الكاثوليكية –الذي أقام مؤسسات للحوار مع المسلمين، ودعا إلى كثير من مؤتمرات هذا الحوار- هو الذي رفع شعار: "إفريقيا نصرانية سنة 2000م"، فلما أزف الموعد، ولم يتحقق الوعد، مد أجل هذا الطمع إلى 2025م !!
وهو الذي عقد مع الكيان الصهيوني المغتصب للقدس وفلسطين معاهدة في 30-12-1993م تحدثت عن العلاقة الفريدة بين الكاثوليكية وبين الشعب اليهودي، واعترفت بالأمر الواقع للاغتصاب، وأخذت كنائسها في القدس المحتلة تسجل نفسها وفقاً للقانون الإسرائيلي الذي ضم المدينة إلى إسرائيل سنة 1967م!!
بل لقد ألزمت هذه المعاهدة كل الكنائس الكاثوليكية بما جاء فيها، أي أنها دعت وتدعو كل الملتزمين بسلطة الفاتيكان الدينية –حتى ولو كانوا مواطنين في وطن العروبة وعالم الإسلام- إلى خيانة قضاياهم الوطنية والقومية!
وباسم هذه الكاثوليكية أعلن بابا الفاتيكان أن القدس هي الوطن الروحي لليهودية، وشعار الدولة اليهودية، بل وطلب الغفران من اليهود، وذلك بعد أن ظلت كنيسته قروناً متطاولة تبيع صكوك الغفران !
أما الكنيسة البروتستانتية الإنجيلية الغربية، فإنها هي التي فكرت ودبرت وقررت في وثائق مؤتمر كولورادو سنة 1978م:
"إن الإسلام هو الدين الوحيد الذي تناقض مصادره الأصلية أسس النصرانية، وإن النظام الإسلامي هو أكثر النظم الدينية المتناسقة اجتماعياً وسياسياً، إنه حركة دينية معادية للنصرانية، مخططة تخطيطاً يفوق قدرة البشر، ونحن بحاجة إلى مئات المراكز تؤسس حول العالم بواسطة النصارى، للتركيز على الإسلام ليس فقط لخلق فهم أفضل للإسلام وللتعامل النصراني مع الإسلام، وإنما لتوصيل ذلك الفهم إلى المنصِّرين من أجل اختراق الإسلام في صدق ودهاء"!!
ولقد سلك هذا المخطط –في سبيل تحقيق الاختراق للإسلام، وتنصير المسلمين- كل السبل اللا أخلاقية- التي لا تليق بأهل أي دين من الأديان- فتحدثت مقررات هذا المؤتمر عن العمل على اجتذاب الكنائس الشرقية الوطنية إلى خيانة شعوبها، والضلوع في مخطط اختراق الإسلام والثقافة الإسلامية للشعوب التي هي جزء وطني أصيل فيها، فقالت وثائق هذه المقررات:
"لقد وطّدنا العزم على العمل بالاعتماد المتبادل مع كل النصارى والكنائس الموجودة في العالم الإسلامي، إن النصارى البروتستانت في الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا، منهمكون بصورة عميقة ومؤثرة في عملية تنصير المسلمين. ويجب أن تخرج الكنائس القومية من عزلتها، وتقتحم بعزم جديد ثقافات ومجتمعات المسلمين الذين تسعى إلى تنصيرهم، وعلى المواطنين النصارى في البلدان الإسلامية وإرساليات التنصير الأجنبية العمل معاً، بروح تامة من أجل الاعتماد المتبادل والتعاون المشترك لتنصير المسلمين".
فهم يريدون تحويل الأقليات الدينية في بلادنا إلى شركاء في هذا النشاط التنصيري، المعادي لشعوبهم وأمتهم !
كذلك قررت "بروتوكولات" هذا المؤتمر تدريب وتوظيف العمالة المدنية الأجنبية التي تعمل في البلاد الإسلامية لمحاربة الإسلام وتنصير المسلمين، وفي ذلك قالوا:
"إنه على الرغم من وجود منصرين بروتستانت من أمريكا الشمالية في الخارج أكثر من أي وقت مضى، فإن عدد الأمريكيين الفنيين الذين يعيشون فيما وراء البحار يفوق عدد المنصرين بأكثر من 100 إلى 1، وهؤلاء يمكنهم أيضاً أن يعملوا مع المنصرين جنباً إلى جنب لتنصير العالم الإسلامي، وخاصة في البلاد التي تمنع حكوماتها التنصير العلني"!
كذلك دعت قرارات مؤتمر كولورادو إلى التركيز على أبناء المسلمين الذين يدرسون أو يعملون في البلاد الغربية، مستغلين عزلتهم عن المناخ الإسلامي لتحويلهم إلى "مزارع ومشاتل للنصرانية"، وذلك لإعادة غرسهم وغرس النصرانية في بلادهم عندما يعودون إليها، وعن ذلك قالوا:
"يتزايد باطراد عدد المسلمين الذين يسافرون إلى الغرب؛ ولأنهم يفتقرون إلى الدعم التقليدي الذي توفره المجتمعات الإسلامية، ويعيشون نمطاً من الحياة مختلفاً –في ظل الثقافة العلمانية والمادية- فإن عقيدة الغالبية العظمى منهم تتعرض للتأثر.
وإذا كانت "تربة" المسلمين في بلادهم هي بالنسبة للتنصير "أرض صلبة، ووعرة" فإن بالإمكان إيجاد مزارع خصبة بين المسلمين المشتتين خارج بلادهم، حيث يتم الزرع والسقي لعمل فعال عندما يعاد زرعهم ثانية في تربة أوطانهم كمنصرين"!
بل إن بروتوكولات هذا المؤتمر التنصيري لتبلغ قمة اللا أخلاقية عندما تقرر أن صناعة الكوارث في العالم الإسلامي هي السبيل لإفقاد المسلمين توازنهم الذي يسهل عملية تحولهم عن الإسلام إلى النصرانية! فتقول هذه البروتوكولات:
"لكي يكون هناك تحول إلى النصرانية، فلابد من وجود أزمات ومشاكل وعوامل تدفع الناس، أفراداً وجماعات، خارج حالة التوازن التي اعتادوها. وقد تأتي هذه الأمور على شكل عوامل طبيعية، كالفقر والمرض والكوارث والحروب، وقد تكون معنوية، كالتفرقة العنصرية، أو الوضع الاجتماعي المتدني. وفي غياب مثل هذه الأوضاع المهيئة، فلن تكون هناك تحولات كبيرة إلى النصرانية ..
إن تقديم العون لذوي الحاجة قد أصبح عملاً مهماً في عملية التنصير! وإن إحدى معجزات عصرنا أن احتياجات كثير من المجتمعات الإسلامية قد بدلت موقف حكوماتها التي كانت تناهض العمل التنصيري ؛ فأصبحت أكثر تقبلا للنصارى " !
فهم –رغم مسوح رجال الدين- يسعون إلى صنع الكوارث في بلادنا، ليختل توازن المسلمين، وذلك حتى يبيعوا إسلامهم لقاء مأوى أو كسرة خبز أو جرعة دواء! وفيما حدث ويحدث لضحايا المجاعات والحروب الأهلية والتطهير العرقي –في البلاد الإسلامية- التطبيق العملي لهذا الذي قررته البروتوكولات، فهل يمكن أن يكون هناك حوار حقيقي ومثمر مع هؤلاء؟!
تلك بعض من الأسباب التي جعلتني متحفظاً على دعوات ومؤتمرات وندوات الحوار بين الإسلام والنصرانية الغربية، وهي أسباب دعمتها وأكدتها "تجارب حوارية" مارستها في لقاء تم في "قبرص" أواخر سبعينيات القرن العشرين، ووجدت يومها أن الكنيسة الأمريكية –التي ترعى هذا الحوار وتنفق عليه- قد اتخذت من إحدى القلاع التي بناها الصليبيون إبان حروبهم ضد المسلمين، "قاعدة" ومقراً لإدارة هذا الحوار ؟!
ومؤتمر آخر للحوار حضرته في عمّان –بإطار المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية- مع الكنيسة الكاثوليكية في الثمانينيات وفيه حاولنا –عبثاً- انتزاع كلمة منهم تناصر قضايانا العادلة في القدس وفلسطين، فذهبت جهودنا أدراج الرياح! على حين كانوا يدعوننا إلى "علمنة" العالم الإسلامي لطي صفحة الإسلام كمنهاج للحياة الدنيا، تمهيداً لطي صفحته –بالتنصير- كمنهاج للحياة الآخرة !
ومنذ ذلك التاريخ عزمت على الإعراض عن حضور "مسارح" هذا "الحوار"! . انتهى كلام الدكتور عمارة .

قلتُ : ويحسن بالقارئ لمعرفة المزيد عن زيف مؤتمرات حوارات الأديان أن يطلع على رسالة قيمة مطبوعة في أربعة مجلدات للدكتور أحمد القاضي بعنوان " دعوة التقريب بين الأديان " . وكذا رسالة " تسامح الغرب مع المسلمين في العصر الحاضر - دراسة نقدية في ضوء الإسلام " .
أما عن المؤتمر الشهير الوحيد ! الذي شارك فيه بعض العلماء بحسن نية فقد ذكر تفاصيله الأستاذ مطيع النونو في كتابه الجديد " حوار الحضارات بين المملكة العربية السعودية والفاتيكان - في إطار الحوار الإسلامي المسيحي " .

عـزالديـن
02-05-2006, 07:30 PM
أنقل هنا نص رسالة وصلتنى اليوم ..
وجدتها تضيف إلينا كمسلمين ضوءا يمكن أن نسترشد به ،
لتظهر لنا حقيقة بعض ادعاءات يتبناها البعض من فقهاء ودعاة هذه الأيام ..

أسـتاذنا الفاضل عاطف هلال

تقبل شكرى وتحيتى على إختيارك ونقلك لنا هذه الرسالة الهامة والتى يجب أن يعى مابها الكثيرون ممن تم التغرير بهم وبعقيدتهم فأصبحو يميلون إلى الاخر بإدعائاته وحبس الدين والعقيدة داخل دور العبادة وفى كتب تعلوها الأتربة فوق الأرفف وتَخَلُوا طواعية وعن قناعة زائفة مضلله عن ماجاء به الكتاب والسنة فأخذوا منه بعض مايشارك هواهم وتناسوا وتجاوزوا عما يلزمهم بأمور دينهم ودنياهم

وتعليقاً على وإتفاقاً مع بعض ماجاء بالرسالة
فإذا دار الحوار –كما هو حاله الآن- بين طرف يعترف بالآخر، وآخر لا يعترف بمن "يحاوره"، كان حواراً مع "الذات"، وليس مع "الآخر"، ووقف عند "الإرسال" دون "الاستقبال"، ومن ثم يكون شبيهاً –في النتائج- بحوار الطرشان! .. وكانهم يجمعون ما إستجاب لهم من علماء المسلمين ليس إلا لزعزعة إيمانهم وتبشيرهم أو لنشر دعواهم فى حضورهم لتتسم بسمة الحوار

فلا الإسلام في عرفهم دين سماوي، ولا رسوله صادق في رسالته، ولا كتابه وحي من السماء، حتى لتصل المفارقة في عالم الإسلام إلى حيث تعترف الأكثرية المسلمة بالأقليات غير المسلمة، على حين لا تعترف الأقليات بالأغلبية!
مثل هؤلاء يتم دعوتهم وإرشادهم وليس فتح الحوار معهم عن ديانتهم وعقيدتهم التى يلزمنا ديننا الحنيف بإحترامها ، فالغير مصدق تلزمه القناعة لكى يصدق والقناعه تلزمه الإستماع والتفكر والتدبر ... فهل هؤلاء أهل لهذا للحوار معهم وقد جائوا لبيان مالديهم وليس لإستبيان مالدى الاخر

وهم لا يريدون الحوار مع المسلمين بحثاً عن القواسم المشتركة حول القضايا الحياتية التي يمكن الاتفاق على حلول إيمانية لمشكلاتها، وإنما ليكرسوا –أو على الأقل يصمتوا- عن المظالم التي يكتوي المسلمون بنارها، والتي صنعتها وتصنعها الدوائر الاستعمارية التي كثيراً ما استخدمت هذا الآخر الديني في فرض هذه المظالم وتكريسها في عالم الإسلام.
من الخطأ الجمع بين اللئام والكرام فى حوار واحد خاصة والنية المبيته معروفة ويشهد عليها التاريخ الذى يكرر نفسه كل حين ، ولسنا بحاجة إلى العودة الحروب الصليبية فهى تعلن عن نفسها ولكن دعنا نعود إلى الماضى القريب إستعراض النية المبيته والتى هى جزء من تاريخهم ودستورهم وطموحهم
عندما يدخل الجنرال الانجليزي ( اللنبي ) القدس عام 1917م علي رأس جيشه الاستعماري يتقمص صورة بابوات الحروب الصليبية ، ويعبر عن أحلام الملك الصليبي ريتشارد قلب الأسد فيقول (اليوم انتهت الحروب الصليبية ! )
عندما ذهب الجنرال الفرنسي 'جورو' الذي يرفع راية العلمانية الفرنسية المتطرفة عند دخوله دمشق عام 1920م إلي قبر صلاح الدين الأيوبي ، ليركله بحذائه ، ويقول (هانحن قد عدنا ياصلاح الدين!)
فهل فى هذا عبرة لمن لازال لايعتبر بأن الصراع التاريخى العقائدى والدينى قائم والكراهية الصليبية الغربية لانزال قائمة وتتحين فرصتها وماضية فى مخطتاتها

بل إن وثائق مؤتمرات التدبير لتنصير المسلمين التي تتسابق في ميادينها كل الكنائس الغربية، تعترف –هذه الوثائق- بأن الحوار الديني –بالنسبة لهم- لا يعني التخلي عن "الجهود القسرية والواعية والمتعمدة والتكتيكية لجذب الناس من مجتمع ديني ما إلى آخر" بل ربما كان الحوار مرحلة من مراحل التنصير! ولجذب الناس من مجتمع دينى م إلى آخر يجب أن تكون هناك مرحلة وسيطة خاصة مع المجتمعات التى يستعصى عليهم الأمر فيها ولهذا لجئوا إلى محاولة نزع العقيدة والهمة والثقافة الدينية أولاً وتهميش الدين عن واقع الحياة اليومية والفكرية للناس تجهيزاً لزرع مبادئ وأفكار جديدة قد تميل بمن يستقبلها للاتجاه إليهم ليس عن قناعة دينية وعقائدية بل لما يتوق إليه من خروج عن قيد الحد والإلتزام إلى حرية الذات والأنا ، وكمن يريد زراعة أرض فيتوجب عليه أولاً إخلائها مما عليها وتسويته لإستقبال زرعه

وباسم هذه الكاثوليكية أعلن بابا الفاتيكان أن القدس هي الوطن الروحي لليهودية، وشعار الدولة اليهودية، بل وطلب الغفران من اليهود، وذلك بعد أن ظلت كنيسته قروناً متطاولة تبيع صكوك الغفران ! وماهو إلا توظيف للحركة الصهيونية العالمية لتثبيت مواضع لأقدامهم يستطيعون من بعدها التقدم نحو مخطتهم الإستعمارى الذى لازال يداعب خيلائهم وسيظل إلى أن يهون المسلمون على أنفسهم ويهون عليهم إسلامهم ونسأل الله الا ينالوا هذا وعلى وجه البسيطة رجل يقول أشهد أن لا اله الا الله وأن محمد رسول الله

أما الكنيسة البروتستانتية الإنجيلية الغربية، فإنها هي التي فكرت ودبرت وقررت في وثائق مؤتمر كولورادو سنة 1978م:
"إن الإسلام هو الدين الوحيد الذي تناقض مصادره الأصلية أسس النصرانية، وإن النظام الإسلامي هو أكثر النظم الدينية المتناسقة اجتماعياً وسياسياً، إنه حركة دينية معادية للنصرانية، مخططة تخطيطاً يفوق قدرة البشر، ونحن بحاجة إلى مئات المراكز تؤسس حول العالم بواسطة النصارى، للتركيز على الإسلام ليس فقط لخلق فهم أفضل للإسلام وللتعامل النصراني مع الإسلام، وإنما لتوصيل ذلك الفهم إلى المنصِّرين من أجل اختراق الإسلام في صدق ودهاء"!!
ربما مايسيل لعابهم لهذا النحو ما وجدوه فى الإسلام وأهله من سماحة وسلام مع أهل الديانات السماوية الأخرى و لعل يكون فى هذا قناعة لمن لازال يقنع بالحوار البناء مع من يريد بالإسلام وأهله الهلاك والفناء

ولقد سلك هذا المخطط –في سبيل تحقيق الاختراق للإسلام، وتنصير المسلمين- كل السبل اللا أخلاقية- التي لا تليق بأهل أي دين من الأديان- فتحدثت مقررات هذا المؤتمر عن العمل على اجتذاب الكنائس الشرقية الوطنية إلى خيانة شعوبها، والضلوع في مخطط اختراق الإسلام والثقافة الإسلامية للشعوب التي هي جزء وطني أصيل فيها،
ولازالوا يتآمرون ساعين فى مخطتاتهم ولم يقتصر عملهم فقط على دفع الكنائس والقائمين بها وأتباعها للخيانة فقط بل أنهم نجحو فى إستمالة عناصر لازالت تدعى الإسلام دين لها لصبغ آرائهم وأعمالهم بالمشروعية وتجنيدهم ليكونوا منابر للفساد والإفساد بين المسلمين وآثارهم وهويتهم فيما يذهبون إليه ليست بخافية على أحد

إنه على الرغم من وجود منصرين بروتستانت من أمريكا الشمالية في الخارج أكثر من أي وقت مضى، فإن عدد الأمريكيين الفنيين الذين يعيشون فيما وراء البحار يفوق عدد المنصرين بأكثر من 100 إلى 1، وهؤلاء يمكنهم أيضاً أن يعملوا مع المنصرين جنباً إلى جنب لتنصير العالم الإسلامي، وخاصة في البلاد التي تمنع حكوماتها التنصير العلني"!

كذلك دعت قرارات مؤتمر كولورادو إلى التركيز على أبناء المسلمين الذين يدرسون أو يعملون في البلاد الغربية، مستغلين عزلتهم عن المناخ الإسلامي لتحويلهم إلى "مزارع ومشاتل للنصرانية"، وذلك لإعادة غرسهم وغرس النصرانية في بلادهم عندما يعودون إليها، وعن ذلك قالوا:
"يتزايد باطراد عدد المسلمين الذين يسافرون إلى الغرب؛ ولأنهم يفتقرون إلى الدعم التقليدي الذي توفره المجتمعات الإسلامية، ويعيشون نمطاً من الحياة مختلفاً –في ظل الثقافة العلمانية والمادية- فإن عقيدة الغالبية العظمى منهم تتعرض للتأثر.
ولهذا كان النداء إلى تشديد الدعوة ودعمها ورعايتها فى الجاليات المسلمة فى البلدان الأجنبية الغير إسلامية ودول المهجر لازاماً على على الدول التى ترعى الدعوة الإسلامية والهيئات والمؤسسات الدعوية التى تلقى دعما وتأييداً لإنقاذ الطلائع والشباب الذين فرضت عليهم أمور حياتهم التغرب و الحياة فى بلدان لايجد الإسلام فيها قبولاً أو رعاية

لكي يكون هناك تحول إلى النصرانية، فلابد من وجود أزمات ومشاكل وعوامل تدفع الناس، أفراداً وجماعات، خارج حالة التوازن التي اعتادوها. وقد تأتي هذه الأمور على شكل عوامل طبيعية، كالفقر والمرض والكوارث والحروب، وقد تكون معنوية، كالتفرقة العنصرية، أو الوضع الاجتماعي المتدني. وفي غياب مثل هذه الأوضاع المهيئة، فلن تكون هناك تحولات كبيرة إلى النصرانية ..
وبالرغم من أن تلك المؤامرة ملموسة ومحسوسة ومكشوفة وواضحة ومعلنة لازال التحذير منها فى موضع الشك بل أن أغلب الحديث ممن تغيب فكرهم ووقعوا فرائس للضلال الغربى يكون عن التشدد والتطرف والإرهاب الإسلامى ! وجعلو من أنفسهم جنوداً غير مأجورين لمهاجمة كل مايحمل السمات الإسلامية ومنهم من ذهب ليبحث فى المذاهب آثار الطوائف ليضع المقارنات بين ماهو إسلامى وماهو إسلامى !!! بينما الأمر يقتضى الرجوع إلى كلمة التوحيد وجمع المسلمين تحت راية رفعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وإستند إليه الصحابة والسلف الصالح من بعده

إن تقديم العون لذوي الحاجة قد أصبح عملاً مهماً في عملية التنصير! وإن إحدى معجزات عصرنا أن احتياجات كثير من المجتمعات الإسلامية قد بدلت موقف حكوماتها التي كانت تناهض العمل التنصيري ؛ فأصبحت أكثر تقبلا للنصارى " ! نسأل الله أن يهئ لنا من أمرنا رشـدا

بارك الله فيك أستاذنا الفاضل عاطف هلال وجزاك الله غيراً على مانقلته لنا من توعية ووضوح الرؤية

جزاك الله خيراً

atefhelal
03-05-2006, 07:24 AM
ليس غريبا ياأخى متابعتك المستنيرة الواعية للموضوع المطروح ، فهذا جزء من نقاء طبعك وارتقاء طبيعتك ..

وألتقى معك على الخير دائما ...

atefhelal
30-05-2006, 01:25 PM
بمناسبة الحوار المتحضر الذى دار بأحد موضوعات القاعة بالنسبة للتثليث كعقيدة عند النصارى ، وشارك فيه شخصا نصرانيا نحترمه ونقدره مع آخرين ... أحب أن أضيف هنا أن مثل ذلك الحوار قد ينقلب إلى فتنة تسيل فيها الدماء .. وأذكر هنا عندما شاركت الإمبراطورة تيودورا جوستنيانوس الحكم حتى مماتها عام 548 م ، كانت تكن لمدينة الإسكندرية بغضا مقيتا بسبب تحزبها لفريق النصارى القائلين بالطبيعة الواحدة للمسيح (مونوفيسين) ضد تحزب بابوات الإسكندرية المتحزبين للطبيعة الثلاثية Trinity للسيد المسيح – حيث كانوا فى نظرها من الوثنيين ، فكان نتيجة تحزبها هذا أن أمرت عدة مرات بإضرام الحرائق فى أنحاء مدينة الإسكندرية ... هذا يحدث بين طائفتين فى دين واحد ... فما بالك .. ماذا قد يحدث بين أصحاب دينين مختلفين فى أمور العقيدة ..

لذلك قلت فى أكثر من مكان بقاعات منتدانا الحبيب ، وأكرر هنا أن المشكلة دائما كانت على المستوى التاريخى وحتى وقتنا الحالى هى فى تداخل أمور العقيدة مع أمور المعرفة بين الناس ، "فالعقيدة" ومنها"أعتقد" هى درجة أقل أو أكبر أحيانا فى منطق العقل وعالمه من كلمة "أعرف" ... ومؤدى ذلك هو : أننا حين نقول "يعتقد" الإنسان فلا تعنى سوى أنه يؤكد من الأمور أكثر مما يعرف عنها .. ونتذكر فى مجال "العقيدة" أيضا أن الدولة الشيوعية التى انهارت ، رغم أن لفظ "ديانة" كان مستبعدا من قاموسها وانتصب مكانه "الإلحاد العلمى" كعقيدة لها مبادئها الطقسية ، كان لايمكن ساعتها لأى إنسان متدين بأى دين أن يقنعهم بخطأ مايعتقدون ، ذلك لأنه يستحيل دائما على الذين يريدون شفاء الناس من "اعتقاد خاطئ" أن ينجحوا فى ذلك عن طريق الجدل واستخدام كل أدوات المنطق .. والطريق الوحيد والنهج السليم لذلك هو القدوة الحسنة والإقتدار القوى العاقل والنجاح الحق المشرف فى أمور الدنيا ، وعن هذا الطريق وذلك النهج وحده يمكن نقل الناس من اعتقاد إلى اعتقاد آخر دون الحديث أو الجدل فى أمور العقيدة ... وأحلى مافى الإسلام فى رأيى عبارة نعرفها جميعا وهى : لاإكراه فى الدين ، وأن كلمة مثل كلمة "الطاعة" اخترقت بمعناها الجميل التنزيل الحكيم من أوله لآخره ...

وفى المعجم الوجيز .. طاع له طوعا : أتاه طائعا سهلا ؛ والطاعة : هى التسليم والموافقة عن حب وتجاوب .. وتطوع للشيئ : زاوله اختيارا . وفى "لسان العرب" .. الطوع هو نقيض الكره ، مثل إفعل ذلك طوعا أو كرها بمعنى طائعا أو كارها . قال تعالى : " ثم استوى إلى السماء وهى دخان فقال لها وللأرض إئتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين " . وقال أحد الشعراء :

وماالحب إلا طاعة وتجاوب .. .. وإن أكثروا أوصافه والمعانيا


أى أن الطاعة هى نتاج الحب ، أو أن الحب نتاجه الطاعة ، والطاعة فى جميع أحوالها هى نتيجة للإيمان أو للإقتناع أو لهما معا ، وهى اختيار لايشوبه إكراه ، وهى تسليم عن اتفاق وعن صفاء ونقاء . وعكس الطاعة هو الإنقياد قهرا وإكراها ، أو جهلا وغباءً ، أو خوفا واستعبادا .
وإن كانت طاعة الإنسان لربه هى نتيجة للإيمان والعقيدة ، والعقيدة من اليقينيات الشخصية البحتة، فإن طاعة الإنسان لإنسان آخر هى نتيجة للحب والإتفاق والإقتناع ، وطاعة المجتمع لأولى الأمر هى نتيجة للإقتناع بما يقدمه أولى الأمر من يقينيات منطقية وعملية يتفقون عليها ويقتنعون بها وهى بالمعنى السياسى إتفاق الأغلبية . والإسلام قد قيّد حق الطاعة فى الشأنين الأخيرين بالمعروف .

وكلمة "المعروف" التى تكرر ذكرها فى كتاب الله وأحاديث رسوله الكريم : فى المعجم الوجيز : العرف والمعروف هو شيئ واحد وهو خلاف النكر والمنكر وضدهما ، وهو ماتعارف عليه الناس فى عاداتهم وتقاليدهم .. وفى "لسان العرب" : هو كل ماتعرفه النفس البشرية من الخير وتبسأ له وتطمئن (أى تألف وتأنس به) ، والمعروف هو إسم جامع لكل ماعُرف من طاعة الله والتقرب إليه والإحسان للوالدين وصلة الرحم وحسن معاملة الناس ؛ وهو كل ماندب إليه الشرع من المحسنات ونهى عنه من المقبحات ؛ وهو من الصفات الغالبة التى تعارف عليها الناس فى عاداتهم ومعاملاتهم بمعنى أنها أمر معروف بين الناس إذا رأوه لاينكرونه ؛ والمعروف هو النّصَفة بمعنى الرحمة والعدل والرحمة هنا سابقة ؛ وهو من حسن الصحبة مع الوالدين والأهل .. والمنكر ضد ذلك جميعه ، وفى الحديث الشريف :
"يأتى أصحاب المعروف فى الدنيا يوم القيامة فيُغفر لهم بمعروفهم "

سيد جعيتم
31-05-2006, 07:44 AM
الأستاذ الفاضل / عاطف هلال
هكذا دائماً تمدنا بما يهمنا فى وقته . لا تنفع القرأة السريعة فى الموضوع . نثبته أولاً ثم اعود اليه لاحقاً

سيد جعيتم
01-06-2006, 08:24 AM
الأستاذ الفاضل / عاطف هلال
اشكرك يا أستاذ عاطف على نقلكم لموضوع شقيقك الأستاذ احمد هلال لأنه وضع قلمه على كبد الحقيقة وارجو ألا اكون قد أخطأت فى التعبير



حقيقة حوار الأديان
بقلم أحمد هلال[/CENTER]


فُتن بعض المسلمين خلال سنين مضت بقضية " الحوار مع الأديان الأخرى " أو مع " الغرب " بغية الوصول إلى تعايش سلمي - كما يقال - من خلال نبذ الصراعات والاعتراف المتبادل بين الجميع ، مغترين بالجهود الحثيثة التي يبذلها الآخرون بدعوى الوصول لهذا الهدف ؛ عن طريق إقامة المؤتمرات الحوارية واللقاءات .
وكان هذا البعض ينتقد كل من يحذره من هذه الدعوات واللقاءات المشبوهة المخادعة المخالفة لسنة الله الكونية والشرعية ، التي يستغلها الآخرون لاستدراج المسلمين لباطلهم ، أو دفعهم للتنازل عن شيئ من دينهم ؛ كما قال تعالى " وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ". (مقتضى اللغة والمعنى فإن الادهان تعنى اللين والمصانعة وقيل المقاربة فى الكلام والتليين) متغافلين عن إخبار الله تعالى بأن الصراع بين الحق والباطل مستمر إلى قيام الساعة ، وعن قوله { ولا يزالون يقاتلونكم } ، وقوله { ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك . وما أنت بتابع قبلتهم . وما بعضهم بتابع قبلة بعض ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين } . وقوله { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم } .


انا كنت قديماً من المقتنعين بالحوار على أساس أن الأديان كلها مصدرها واحد وانها كلها من الله سبحانه وتعالى إلى أن اكتشفت أنهم لا يحاورونا أنما يدوعننا للدخول فى معتقداتهم وأن يتم أفراغ الإسلام من الداخل فيسهل عليهم فعل ما يريدون بعد ذلك


لا أن العقلاء منهم اكتشفوا بعد جهد ضائع زيف هذه المؤتمرات ودعوات الحوار ؛ عندما وجدوها لا تختلف كثيرًا عن المؤسسات التنصيرية ! رغم التضليل الخارجي المتخفي خلف الشعارات .


الأسلوب واضح والشبه بين الأثنين (مؤتمرات الحوار / المبشرين واحد ) والأثنين يحضر لهما المستشرقين ويمدوهم بفكر منحرف وللأسف المستشرقين دارسين جيداً للغة العربية ويتشدقون بكلام لا يتعدى حناجرهم عن الإسلام ولا يؤمنون ولا يسلمون . ويجب هنا الأنتباه

وأسوق هنا اعتراف فارس من فرسان هذه الحوارات واللقاءات ؛ هو الدكتور محمد عمارة ؛ الذي كان في يوم ما مخدوعًا بها ، مؤملا عليها آمالا كثيرة ؛ إلى أن اكتشف في النهاية أن آماله تتبخر مثل السراب بعد كل مؤتمر يحضره أو يشارك فيه .
ولعل في نشر اعترافه - الذي يشهد لشجاعته - عبرة لمن لازالوا يؤملون أن يجنوا من الشوك العنب .


انا احب دكتور / محمد عماره واحترم عقله واسلوبه فى الحوار وها هو قد اكتشف حقيقتهم من خلال احتكاكه المباشر بهم .يقول الدكتور في مقدمة كتيبه " مأزق المسيحية والعلمانية في أوربا " ( ص 5-14) : ( مع كل ذلك، فتجربتي مع الحوارات الدينية –وخاصة مع ممثلي النصرانية الغربية- تجربة سلبية، لا تبعث على رجاء آمال تُذكر من وراء هذه الحوارات التي تُقام لها الكثير من اللجان والمؤسسات، وتُعقد لها الكثير من المؤتمرات والندوات واللقاءات ، ويُنفق عليها الكثير من الأموال.

انا لا أدعو لوقف الحوار ولكن لنحسب الجدوى منها . ياريت نستبدلها بأعلام قوى حقيقى يشرح حقيقة الإسلام لعامة الناس من غير المسلمين فقد نجح الإعلام الصهيونى والغربى والأمريكى الموجه فى جعل صورة الإسلام مرتبطة بما ليس فى المسلمين لدرجة مطالبتهم لنا بتعديل !!!!!!!! آيات القرآن وحذف ما يحسنا على القتال لأعتبار أن هذه الآيات تفتح الباب للأرهاب .

وذلك أن كل هذه الحوارات التي دارت وتدور بين علماء الإسلام ومفكريه وبين ممثلي كنائس النصرانية الغربية، قد افتقدت ولا تزال مفتقدة لأول وأبسط وأهم شرط من شروط أي حوار من الحوارات ؛ وهو شرط الاعتراف المتبادل والقبول المشترك بين أطراف الحوار، فالحوار إنما يدور بين "الذات" وبين "الآخر"؛ ومن ثم بين "الآخر" وبين "الذات"، ففيه إرسال وفيه استقبال، على أمل التفاعل بين الطرفين، فإذا دار الحوار –كما هو حاله الآن- بين طرف يعترف بالآخر، وآخر لا يعترف بمن "يحاوره"، كان حواراً مع "الذات"، وليس مع "الآخر"، ووقف عند "الإرسال" دون "الاستقبال"، ومن ثم يكون شبيهاً –في النتائج- بحوار الطرشان! ..

هذه نقطة هامة جداً وبأختصار كيف نحاور من لا يعترفون بنا !


موقف الآخرين من الإسلام والمسلمين هو موقف الإنكار، وعدم الاعتراف أو القبول، فلا الإسلام في عرفهم دين سماوي، ولا رسوله صادق في رسالته، ولا كتابه وحي من السماء، حتى لتصل المفارقة في عالم الإسلام إلى حيث تعترف الأكثرية المسلمة بالأقليات غير المسلمة، على حين لا تعترف الأقليات بالأغلبية!
فكيف يكون، وكيف يثمر حوار ديني بين طرفين، أحدهما يعترف بالآخر، ويقبل به طرفاً في إطار الدين السماوي، بينما الطرف الآخر يصنفنا كمجرد "واقع"، وليس كدين، بالمعنى السماوي لمصطلح الدين؟!
ذلك هو الشرط الأول والضروري المفقود، وذلك هو السر في عقم كل الحوارات الدينية التي تمت وتتم رغم ما بُذل ويُبذل فيها من جهود، وأنفق ويُنفق عليها من أموال، ورُصد ويُرصد لها من إمكانات! [/
QUOTE]

بدون تعليق وانما اقول هذه حقيقة


أما السبب الثاني لعزوفي عن المشاركة في الحوارات الدينية –التي أُدعى إليها- فهو معرفتي بالمقاصد الحقيقية للآخرين من وراء الحوار الديني مع المسلمين، فهم يريدون التعرّف على الإسلام، وهذا حقهم إن لم يكن واجبهم، لكن لا ليتعايشوا معه وفقاً لسنة التعددية في الملل والشرائع، وإنما ليحذفوه ويطووا صفحته بتنصير المسلمين!
وهم لا يريدون الحوار مع المسلمين بحثاً عن القواسم المشتركة حول القضايا الحياتية التي يمكن الاتفاق على حلول إيمانية لمشكلاتها، وإنما ليكرسوا –أو على الأقل يصمتوا- عن المظالم التي يكتوي المسلمون بنارها، والتي صنعتها وتصنعها الدوائر الاستعمارية التي كثيراً ما استخدمت هذا الآخر الديني في فرض هذه المظالم وتكريسها في عالم الإسلام.
فحرمان كثير من الشعوب الإسلامية من حقها الفطري والطبيعي في تقرير المصير واغتصاب الأرض والسيادة في القدس وفلسطين والبوسنة والهرسك وكوسوفا والسنجق وكشمير والفلبين .. إلخ .. إلخ .. كلها أمور مسكوت عنها في مؤتمرات الحوار الديني.
بل إن وثائق مؤتمرات التدبير لتنصير المسلمين التي تتسابق في ميادينها كل الكنائس الغربية، تعترف –هذه الوثائق- بأن الحوار الديني –بالنسبة لهم- لا يعني التخلي عن "الجهود القسرية والواعية والمتعمدة والتكتيكية لجذب الناس من مجتمع ديني ما إلى آخر" بل ربما كان الحوار مرحلة من مراحل التنصير!
وإذا كانت النصرانية الغربية تتوزعها كنيستان كبريان، الكاثوليكية، والبروتستانتية الإنجيلية، فإن فاتيكان الكاثوليكية –الذي أقام مؤسسات للحوار مع المسلمين، ودعا إلى كثير من مؤتمرات هذا الحوار- هو الذي رفع شعار: "إفريقيا نصرانية سنة 2000م"، فلما أزف الموعد، ولم يتحقق الوعد، مد أجل هذا الطمع إلى 2025م !!
إذاً هذا يعنى الأستشراق بمعناه الذى نفهمه يتعلمون منا ليقفوا ( من وجهة نظرهم ) على نقاط يستطيعوا الدخول منها لبسطاء المسلمين وتنصيرهم ( اندونسيا خير مثال وصعيد مصر فيه تنصير على أستحياء بس بداء لننتبه )

وهو الذي عقد مع الكيان الصهيوني المغتصب للقدس وفلسطين معاهدة في 30-12-1993م تحدثت عن العلاقة الفريدة بين الكاثوليكية وبين الشعب اليهودي، واعترفت بالأمر الواقع للاغتصاب، وأخذت كنائسها في القدس المحتلة تسجل نفسها وفقاً للقانون الإسرائيلي الذي ضم المدينة إلى إسرائيل سنة 1967م!!
بل لقد ألزمت هذه المعاهدة كل الكنائس الكاثوليكية بما جاء فيها، أي أنها دعت وتدعو كل الملتزمين بسلطة الفاتيكان الدينية –حتى ولو كانوا مواطنين في وطن العروبة وعالم الإسلام- إلى خيانة قضاياهم الوطنية والقومية!
وباسم هذه الكاثوليكية أعلن بابا الفاتيكان أن القدس هي الوطن الروحي لليهودية، وشعار الدولة اليهودية، بل وطلب الغفران من اليهود، وذلك بعد أن ظلت كنيسته قروناً متطاولة تبيع صكوك الغفران !
أما الكنيسة البروتستانتية الإنجيلية الغربية، فإنها هي التي فكرت ودبرت وقررت في وثائق مؤتمر كولورادو سنة 1978م:
"إن الإسلام هو الدين الوحيد الذي تناقض مصادره الأصلية أسس النصرانية، وإن النظام الإسلامي هو أكثر النظم الدينية المتناسقة اجتماعياً وسياسياً، إنه حركة دينية معادية للنصرانية، مخططة تخطيطاً يفوق قدرة البشر، ونحن بحاجة إلى مئات المراكز تؤسس حول العالم بواسطة النصارى، للتركيز على الإسلام ليس فقط لخلق فهم أفضل للإسلام وللتعامل النصراني مع الإسلام، وإنما لتوصيل ذلك الفهم إلى المنصِّرين من أجل اختراق الإسلام في صدق ودهاء"!!
ولقد سلك هذا المخطط –في سبيل تحقيق الاختراق للإسلام، وتنصير المسلمين- كل السبل اللا أخلاقية- التي لا تليق بأهل أي دين من الأديان- فتحدثت مقررات هذا المؤتمر عن العمل على اجتذاب الكنائس الشرقية الوطنية إلى خيانة شعوبها، والضلوع في مخطط اختراق الإسلام والثقافة الإسلامية للشعوب التي هي جزء وطني أصيل فيها، فقالت وثائق هذه المقررات:
"لقد وطّدنا العزم على العمل بالاعتماد المتبادل مع كل النصارى والكنائس الموجودة في العالم الإسلامي، إن النصارى البروتستانت في الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا، منهمكون بصورة عميقة ومؤثرة في عملية تنصير المسلمين. ويجب أن تخرج الكنائس القومية من عزلتها، وتقتحم بعزم جديد ثقافات ومجتمعات المسلمين الذين تسعى إلى تنصيرهم، وعلى المواطنين النصارى في البلدان الإسلامية وإرساليات التنصير الأجنبية العمل معاً، بروح تامة من أجل الاعتماد المتبادل والتعاون المشترك لتنصير المسلمين".
فهم يريدون تحويل الأقليات الدينية في بلادنا إلى شركاء في هذا النشاط التنصيري، المعادي لشعوبهم وأمتهم !
كذلك قررت "بروتوكولات" هذا المؤتمر تدريب وتوظيف العمالة المدنية الأجنبية التي تعمل في البلاد الإسلامية لمحاربة الإسلام وتنصير المسلمين، وفي ذلك قالوا:
"إنه على الرغم من وجود منصرين بروتستانت من أمريكا الشمالية في الخارج أكثر من أي وقت مضى، فإن عدد الأمريكيين الفنيين الذين يعيشون فيما وراء البحار يفوق عدد المنصرين بأكثر من 100 إلى 1، وهؤلاء يمكنهم أيضاً أن يعملوا مع المنصرين جنباً إلى جنب لتنصير العالم الإسلامي، وخاصة في البلاد التي تمنع حكوماتها التنصير العلني"!
كذلك دعت قرارات مؤتمر كولورادو إلى التركيز على أبناء المسلمين الذين يدرسون أو يعملون في البلاد الغربية، مستغلين عزلتهم عن المناخ الإسلامي لتحويلهم إلى "مزارع ومشاتل للنصرانية"، وذلك لإعادة غرسهم وغرس النصرانية في بلادهم عندما يعودون إليها، وعن ذلك قالوا:
"يتزايد باطراد عدد المسلمين الذين يسافرون إلى الغرب؛ ولأنهم يفتقرون إلى الدعم التقليدي الذي توفره المجتمعات الإسلامية، ويعيشون نمطاً من الحياة مختلفاً –في ظل الثقافة العلمانية والمادية- فإن عقيدة الغالبية العظمى منهم تتعرض للتأثر.
وإذا كانت "تربة" المسلمين في بلادهم هي بالنسبة للتنصير "أرض صلبة، ووعرة" فإن بالإمكان إيجاد مزارع خصبة بين المسلمين المشتتين خارج بلادهم، حيث يتم الزرع والسقي لعمل فعال عندما يعاد زرعهم ثانية في تربة أوطانهم كمنصرين"!
بل إن بروتوكولات هذا المؤتمر التنصيري لتبلغ قمة اللا أخلاقية عندما تقرر أن صناعة الكوارث في العالم الإسلامي هي السبيل لإفقاد المسلمين توازنهم الذي يسهل عملية تحولهم عن الإسلام إلى النصرانية! فتقول هذه البروتوكولات:
"لكي يكون هناك تحول إلى النصرانية، فلابد من وجود أزمات ومشاكل وعوامل تدفع الناس، أفراداً وجماعات، خارج حالة التوازن التي اعتادوها. وقد تأتي هذه الأمور على شكل عوامل طبيعية، كالفقر والمرض والكوارث والحروب، وقد تكون معنوية، كالتفرقة العنصرية، أو الوضع الاجتماعي المتدني. وفي غياب مثل هذه الأوضاع المهيئة، فلن تكون هناك تحولات كبيرة إلى النصرانية ..
إن تقديم العون لذوي الحاجة قد أصبح عملاً مهماً في عملية التنصير! وإن إحدى معجزات عصرنا أن احتياجات كثير من المجتمعات الإسلامية قد بدلت موقف حكوماتها التي كانت تناهض العمل التنصيري ؛ فأصبحت أكثر تقبلا للنصارى " !
فهم –رغم مسوح رجال الدين- يسعون إلى صنع الكوارث في بلادنا، ليختل توازن المسلمين، وذلك حتى يبيعوا إسلامهم لقاء مأوى أو كسرة خبز أو جرعة دواء! وفيما حدث ويحدث لضحايا المجاعات والحروب الأهلية والتطهير العرقي –في البلاد الإسلامية- التطبيق العملي لهذا الذي قررته البروتوكولات، فهل يمكن أن يكون هناك حوار حقيقي ومثمر مع هؤلاء؟!
تلك بعض من الأسباب التي جعلتني متحفظاً على دعوات ومؤتمرات وندوات الحوار بين الإسلام والنصرانية الغربية، وهي أسباب دعمتها وأكدتها "تجارب حوارية" مارستها في لقاء تم في "قبرص" أواخر سبعينيات القرن العشرين، ووجدت يومها أن الكنيسة الأمريكية –التي ترعى هذا الحوار وتنفق عليه- قد اتخذت من إحدى القلاع التي بناها الصليبيون إبان حروبهم ضد المسلمين، "قاعدة" ومقراً لإدارة هذا الحوار ؟!
ومؤتمر آخر للحوار حضرته في عمّان –بإطار المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية- مع الكنيسة الكاثوليكية في الثمانينيات وفيه حاولنا –عبثاً- انتزاع كلمة منهم تناصر قضايانا العادلة في القدس وفلسطين، فذهبت جهودنا أدراج الرياح! على حين كانوا يدعوننا إلى "علمنة" العالم الإسلامي لطي صفحة الإسلام كمنهاج للحياة الدنيا، تمهيداً لطي صفحته –بالتنصير- كمنهاج للحياة الآخرة !
ومنذ ذلك التاريخ عزمت على الإعراض عن حضور "مسارح" هذا "الحوار"! . انتهى كلام الدكتور عمارة .

قلتُ : ويحسن بالقارئ لمعرفة المزيد عن زيف مؤتمرات حوارات الأديان أن يطلع على رسالة قيمة مطبوعة في أربعة مجلدات للدكتور أحمد القاضي بعنوان " دعوة التقريب بين الأديان " . وكذا رسالة " تسامح الغرب مع المسلمين في العصر الحاضر - دراسة نقدية في ضوء الإسلام " .
أما عن المؤتمر الشهير الوحيد ! الذي شارك فيه بعض العلماء بحسن نية فقد ذكر تفاصيله الأستاذ مطيع النونو في كتابه الجديد " حوار الحضارات بين المملكة العربية السعودية والفاتيكان - في إطار الحوار الإسلامي المسيحي " .

الحقيقة يا استاذ / عاطف فالتعليق على ما جاء بعاليه صعب وسيفقده مضمونه الهادف والمباشر ولكن اقول لم يتمتع اتباع أى ديانة بالسلام إلا فى ظل دولة الإسلام ولنراجع حال غير المسلمين فى الأندلس ايام الحكم الإسلامى ثم ما حدث لهم أيام محاكم التفتيش بعد زوال دولة الإسلام الفتية فى الأندلس . وما كان يحدث فى القدس وما يحدث الأن
بلغ سلامى وتقديرى للأستاذ احمد هلال مع تقديرى لشخصكم الكريم

atefhelal
01-06-2006, 10:14 AM
أخى الأستاذ الفاضل سيد إبراهيم

سمعت جملة كانت فى حوار على قناة الجزيرة من أحد الأساتذة الذين تم دعوتهم إلى مثل تلك الحوارات (لاأتذكر إسمه الآن للأسف) .. قال :

بعد تجربتى أقرر بغير تجاوز لأى حقيقة .. أن الغرب لايؤمن بالمسيحية أو بأى دين آخر .. إنه يؤمن بحواسه الخمس .. ومادعوته لنا لمثل تلك الحوارات إلا محاولة لنقلنا بخبث لما يعتقدون تحقيقا لمصالحهم ...

أمة الله
03-06-2006, 10:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الأستاذ المتميز عاطف هلال لا املك الا ان ادعو الله ان ينير قلبك اكثر و عقلك اكثر و اكثر لتمدنا بالضياء الذى نحتاجه فى حياتنا و فى تعاملاتنا مع الأديان الأخرى

اشكرك على موضوعك الأكثر من رائع جعله الله فى ميزان حسناتك


إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث