heba
21-02-2003, 06:35 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الإسرائيليون ينتظرون الحرب على العراق ويأملون أن تشمل إيران وسورية وليبيا وحزب الله
القدس المحتلة - خدمة قدس برس
"في إسرائيل ينتظرون الحرب" مقال بقلم ألوف بن مراسل صحيفة /هآرتس/ الإسرائيلية للشؤون السياسية، يفصل الآمال التي يعلقها الجانب الإسرائيلي على الحرب الأمريكية المنتظرة ضد العراق.. إذ يمنون أنفسهم بأن تكون بداية انتشار نفوذهم، ويتوقعون أن تكون سببا لزوال النظام العراقي وأسلحة الدمار الشامل عن المنطقة، كما يتمنون أن تؤدي إلى قتل الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله وتدمير قوة حزب الله وسوريا وإيران وحتى ليبيا.
ويمني الإسرائيليون المتلهفون على الحرب أن تؤدي إلى إبعاد الأوروبيين، الذين ستعاقبهم واشنطن لطعنها في الخلف، عن الفلسطينيين، وإجبار الفلسطينيين على الاستسلام للجانب الإسرائيلي، بعد سيل من الضغوط التي مورست وتمارس عليهم.
(بداية النص)
في مكتب رئيس الوزراء في إسرائيل لا يولون أهمية كبرى لمسار العراقيل الدبلوماسية، الذي تجتازه الولايات المتحدة في مجلس الأمن، في طريقها إلى الحرب ضد العراق. فالتقدير في إسرائيل هو أن موعد الهجوم سيتقرر لاعتبارات لوجستية، حين يكتمل انتشار القوة الأمريكية، والحرب ستبدأ في نهاية شباط (فبراير) أو بداية آذار (مارس). وهم لا يتوقعون تأجيلا أو أي تأثير لموعد بدء الحرب على المفاوضات الائتلافية.
القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل تتمنى الحرب على العراق، وتعلق عليها احتمالات النصر في معركة الاستنزاف المضنية مع الفلسطينيين. وحسب نهجهم، فإن صرف (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات من السلطة سيشكل رمزا للاستسلام الفلسطيني. وقد عبر عن موقف الجيش أمس اللواء عاموس جلعاد، الذي قال إن الهجوم الأمريكي سيصرف التهديد العراقي، بل وسيشكل "نموذجا لصرف طغاة آخرين، قريبين منا، يتخذون طريق العنف والإرهاب".
كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي وأبواق (رئيس الوزراء الإسرائيلي آرائيل) شارون، مثل مستشار الأمن القومي، أفرايم هليفي، أطلقوا في الهواء في الأسابيع والأشهر الأخيرة سيناريوهات وردية للغاية عن المستقبل المتوقع لإسرائيل، بعد الحرب في العراق. فقد وصفوا أثرا متدحرجا يسقط بموجبه في أعقاب (الرئيس العراقي) صدام حسين أيضا الخصوم الآخرين لإسرائيل في المنطقة: عرفات، و(الأمين العام لحزب الله) حسن نصر الله، و(الرئيس السوري) بشار الأسد.. وآيات الله في إيران، وربما أيضا معمر القذافي. ومعهم سيختفي أيضا الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل.
وفي قسم التخطيط في الجيش الإسرائيلي تحمسوا أيضا من الأزمة بين الولايات المتحدة وحلفائها في الناتو. وفي الأوراق، التي وزعت على القيادة السياسية تحدثوا عن الاهتمام المتزايد لصرف الأوروبيين المؤيدين للفلسطينيين من ساحة الشرق الأوسط. وصرح مصدر سياسي رفيع المستوى أمس بأن الولايات المتحدة ستعاقب الأوروبيين على الطعنة في ظهرها في الطريق إلى العراق، ولن تكون مطالبة لمجاملتهم وشراء تأييدهم بتنازلات إسرائيلية.
ومع ذلك، فإن المواجهة في مجلس الأمن أظهرت أن الولايات المتحدة تجد صعوبة في فرض إمرتها على الأسرة الدولية. ومن السابق لأوانه الترحيب بتحول الشرق الأوسط إلى منطقة رعاية أمريكية، تتمتع فيها إسرائيل بالمكانة العليا.
المواجهة بين الولايات المتحدة وأوروبا تجري أساسا حول العراق، ولكنها تجري أيضا في الساحة الثانوية بين إسرائيل والفلسطينيين. فشركاء الولايات المتحدة في الرباعية الدولية أجروا يوم الجمعة مظاهرة خاصة بهم، إذ انتزعوا من عرفات تصريحا علنيا بقبول "خريطة الطرق" الدولية لحل النزاع، بدون شروط، وبنيته تعيين رئيس وزراء فلسطيني. وقد جاء الإعلان عن تعيين رئيس وزراء فلسطيني للإظهار للأمريكيين بأن هناك مقابل سياسي لإصرار الأوروبيين والروس والأمم المتحدة على مواصلة الحوار مع عرفات.
وكان بيان عرفات النصر الأكبر لشارون، الذي طالب بتعيين رئيس وزراء، ذي صلاحيات، في السلطة، ونجح في تجنيد الجميع حتى الأوروبيين والأمم المتحدة، المؤيدين الأكبر لعرفات، للضغط عليه كي يزيح عن الطريق.
القسم الإشكالي، من ناحية شارون، يكمن في قبول خريطة الطرق. فالأوروبيون يريدون إقرار المسودة القائمة للخطة، والتي ستبحث غدا في لقاء الرباعية في لندن. ويرغب شارون في إدخال تعديلات فيها، وفي إحباط نفوذ الأوروبيين والأمم المتحدة. أما موافقة الطرف الفلسطيني على الخريطة كما هي فسيثقل عليه أمر إدخال التعديلات.
وفي مكتب رئيس الوزراء تكتمل هذا الأسبوع صيغة الرد الإسرائيلي على خريطة الطرق، والذي سيطرح على الحكومة الجديدة للمصادقة عليه. وستبدو الوثيقة كصيغة إسرائيلية للخطة مع تغييرات صياغية معللة. ويشارك في العمل الجماعي، الذي يديره مدير مكتب رئيس الوزراء دوف فايسغلاس، مندوبون كبار عن وزير الدفاع شاؤول موفاز (السكرتير العسكري العميد مايك هرتسوغ)، وعن وزير الخارجية بنيامين نتنياهو (المستشار عوزي آراد، المدير العام يوآف ميران)، الذين نقلوا ملاحظاتهم على المسودة.
وبعد إكمال الوثيقة، سيسافر فايسغلاس بعد غد إلى واشنطن لإجمال محادثاته حول رزمة المساعدة الخاصة، التي ستحصل عليها إسرائيل. ويبدو أنه سيلتقي أيضا مستشارة الأمن القومي، كوندوليزا رايس في حديث سياسي عام. وقبل ذلك سيصل إلى البلاد السفير داني ايالون للتشاور، وسيلتقي شارون مع كبار مسؤولي اللجنة الفرعية للشرق الأوسط في مجلس النواب الأمريكي، الذين يصلون إلى إسرائيل اليوم.
كل هذه اللقاءات، والمؤتمرات التي ستعقد هذا الأسبوع في لندن للحديث في خريطة الطرق والإصلاحات والمساعدات الفلسطينية ستنهي الفصل الإسرائيلي - الفلسطيني في الاستعدادات للهجوم الأمريكي على العراق.
وفي إسرائيل يعلقون صفرا من الآمال على مؤتمر لندن، فالولايات المتحدة وعدت بأنه لن يكون أي تقدم في صياغة خريطة الطرق، أو مباحثات "قوة المهمة" للإصلاحات في السلطة. وفي مؤتمر المانحين سيقف الفلسطينيون أمام جبهة معادية، تطالبهم بتحسين الرقابة المالية، وتبشرهم بتقليص الدعم، الذي سيتلقونه كتعويض عن تجنيد أموال الضرائب، التي تجبيها إسرائيل نيابة عنهم. ومع استئناف نقل الأموال من المالية الإسرائيلية، فإن من شأن الفلسطينيين أن يفقدوا "التمويل الجسري" السخي الذي تلقوه من الاتحاد الأوروبي.
(المقال بقلم ألوف بن مراسل صحيفة /هآرتس/ للشؤون السياسية. ونشر في عدد الصحيفة الصادر يوم 16 شباط/ فبراير 2003)
(نهاية النص)
الإسرائيليون ينتظرون الحرب على العراق ويأملون أن تشمل إيران وسورية وليبيا وحزب الله
القدس المحتلة - خدمة قدس برس
"في إسرائيل ينتظرون الحرب" مقال بقلم ألوف بن مراسل صحيفة /هآرتس/ الإسرائيلية للشؤون السياسية، يفصل الآمال التي يعلقها الجانب الإسرائيلي على الحرب الأمريكية المنتظرة ضد العراق.. إذ يمنون أنفسهم بأن تكون بداية انتشار نفوذهم، ويتوقعون أن تكون سببا لزوال النظام العراقي وأسلحة الدمار الشامل عن المنطقة، كما يتمنون أن تؤدي إلى قتل الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله وتدمير قوة حزب الله وسوريا وإيران وحتى ليبيا.
ويمني الإسرائيليون المتلهفون على الحرب أن تؤدي إلى إبعاد الأوروبيين، الذين ستعاقبهم واشنطن لطعنها في الخلف، عن الفلسطينيين، وإجبار الفلسطينيين على الاستسلام للجانب الإسرائيلي، بعد سيل من الضغوط التي مورست وتمارس عليهم.
(بداية النص)
في مكتب رئيس الوزراء في إسرائيل لا يولون أهمية كبرى لمسار العراقيل الدبلوماسية، الذي تجتازه الولايات المتحدة في مجلس الأمن، في طريقها إلى الحرب ضد العراق. فالتقدير في إسرائيل هو أن موعد الهجوم سيتقرر لاعتبارات لوجستية، حين يكتمل انتشار القوة الأمريكية، والحرب ستبدأ في نهاية شباط (فبراير) أو بداية آذار (مارس). وهم لا يتوقعون تأجيلا أو أي تأثير لموعد بدء الحرب على المفاوضات الائتلافية.
القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل تتمنى الحرب على العراق، وتعلق عليها احتمالات النصر في معركة الاستنزاف المضنية مع الفلسطينيين. وحسب نهجهم، فإن صرف (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات من السلطة سيشكل رمزا للاستسلام الفلسطيني. وقد عبر عن موقف الجيش أمس اللواء عاموس جلعاد، الذي قال إن الهجوم الأمريكي سيصرف التهديد العراقي، بل وسيشكل "نموذجا لصرف طغاة آخرين، قريبين منا، يتخذون طريق العنف والإرهاب".
كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي وأبواق (رئيس الوزراء الإسرائيلي آرائيل) شارون، مثل مستشار الأمن القومي، أفرايم هليفي، أطلقوا في الهواء في الأسابيع والأشهر الأخيرة سيناريوهات وردية للغاية عن المستقبل المتوقع لإسرائيل، بعد الحرب في العراق. فقد وصفوا أثرا متدحرجا يسقط بموجبه في أعقاب (الرئيس العراقي) صدام حسين أيضا الخصوم الآخرين لإسرائيل في المنطقة: عرفات، و(الأمين العام لحزب الله) حسن نصر الله، و(الرئيس السوري) بشار الأسد.. وآيات الله في إيران، وربما أيضا معمر القذافي. ومعهم سيختفي أيضا الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل.
وفي قسم التخطيط في الجيش الإسرائيلي تحمسوا أيضا من الأزمة بين الولايات المتحدة وحلفائها في الناتو. وفي الأوراق، التي وزعت على القيادة السياسية تحدثوا عن الاهتمام المتزايد لصرف الأوروبيين المؤيدين للفلسطينيين من ساحة الشرق الأوسط. وصرح مصدر سياسي رفيع المستوى أمس بأن الولايات المتحدة ستعاقب الأوروبيين على الطعنة في ظهرها في الطريق إلى العراق، ولن تكون مطالبة لمجاملتهم وشراء تأييدهم بتنازلات إسرائيلية.
ومع ذلك، فإن المواجهة في مجلس الأمن أظهرت أن الولايات المتحدة تجد صعوبة في فرض إمرتها على الأسرة الدولية. ومن السابق لأوانه الترحيب بتحول الشرق الأوسط إلى منطقة رعاية أمريكية، تتمتع فيها إسرائيل بالمكانة العليا.
المواجهة بين الولايات المتحدة وأوروبا تجري أساسا حول العراق، ولكنها تجري أيضا في الساحة الثانوية بين إسرائيل والفلسطينيين. فشركاء الولايات المتحدة في الرباعية الدولية أجروا يوم الجمعة مظاهرة خاصة بهم، إذ انتزعوا من عرفات تصريحا علنيا بقبول "خريطة الطرق" الدولية لحل النزاع، بدون شروط، وبنيته تعيين رئيس وزراء فلسطيني. وقد جاء الإعلان عن تعيين رئيس وزراء فلسطيني للإظهار للأمريكيين بأن هناك مقابل سياسي لإصرار الأوروبيين والروس والأمم المتحدة على مواصلة الحوار مع عرفات.
وكان بيان عرفات النصر الأكبر لشارون، الذي طالب بتعيين رئيس وزراء، ذي صلاحيات، في السلطة، ونجح في تجنيد الجميع حتى الأوروبيين والأمم المتحدة، المؤيدين الأكبر لعرفات، للضغط عليه كي يزيح عن الطريق.
القسم الإشكالي، من ناحية شارون، يكمن في قبول خريطة الطرق. فالأوروبيون يريدون إقرار المسودة القائمة للخطة، والتي ستبحث غدا في لقاء الرباعية في لندن. ويرغب شارون في إدخال تعديلات فيها، وفي إحباط نفوذ الأوروبيين والأمم المتحدة. أما موافقة الطرف الفلسطيني على الخريطة كما هي فسيثقل عليه أمر إدخال التعديلات.
وفي مكتب رئيس الوزراء تكتمل هذا الأسبوع صيغة الرد الإسرائيلي على خريطة الطرق، والذي سيطرح على الحكومة الجديدة للمصادقة عليه. وستبدو الوثيقة كصيغة إسرائيلية للخطة مع تغييرات صياغية معللة. ويشارك في العمل الجماعي، الذي يديره مدير مكتب رئيس الوزراء دوف فايسغلاس، مندوبون كبار عن وزير الدفاع شاؤول موفاز (السكرتير العسكري العميد مايك هرتسوغ)، وعن وزير الخارجية بنيامين نتنياهو (المستشار عوزي آراد، المدير العام يوآف ميران)، الذين نقلوا ملاحظاتهم على المسودة.
وبعد إكمال الوثيقة، سيسافر فايسغلاس بعد غد إلى واشنطن لإجمال محادثاته حول رزمة المساعدة الخاصة، التي ستحصل عليها إسرائيل. ويبدو أنه سيلتقي أيضا مستشارة الأمن القومي، كوندوليزا رايس في حديث سياسي عام. وقبل ذلك سيصل إلى البلاد السفير داني ايالون للتشاور، وسيلتقي شارون مع كبار مسؤولي اللجنة الفرعية للشرق الأوسط في مجلس النواب الأمريكي، الذين يصلون إلى إسرائيل اليوم.
كل هذه اللقاءات، والمؤتمرات التي ستعقد هذا الأسبوع في لندن للحديث في خريطة الطرق والإصلاحات والمساعدات الفلسطينية ستنهي الفصل الإسرائيلي - الفلسطيني في الاستعدادات للهجوم الأمريكي على العراق.
وفي إسرائيل يعلقون صفرا من الآمال على مؤتمر لندن، فالولايات المتحدة وعدت بأنه لن يكون أي تقدم في صياغة خريطة الطرق، أو مباحثات "قوة المهمة" للإصلاحات في السلطة. وفي مؤتمر المانحين سيقف الفلسطينيون أمام جبهة معادية، تطالبهم بتحسين الرقابة المالية، وتبشرهم بتقليص الدعم، الذي سيتلقونه كتعويض عن تجنيد أموال الضرائب، التي تجبيها إسرائيل نيابة عنهم. ومع استئناف نقل الأموال من المالية الإسرائيلية، فإن من شأن الفلسطينيين أن يفقدوا "التمويل الجسري" السخي الذي تلقوه من الاتحاد الأوروبي.
(المقال بقلم ألوف بن مراسل صحيفة /هآرتس/ للشؤون السياسية. ونشر في عدد الصحيفة الصادر يوم 16 شباط/ فبراير 2003)
(نهاية النص)