مشاهدة النسخة كاملة : أحلام تعيش انت محاولتي الأولى
ضياء الدين علي
29-04-2006, 05:10 AM
كنت عائدا لتوي من غربتي التي طالت
كان الوقت مبكرا والجميع نائمون
لم أشأ أن أوقظ أحداً اغتسلت بهدوء ونمت
كان النهار قد انتصف
فتحت عيني بصعوبة وكف صغير يداعب وجهي
ويجذب أذني
وكتلة صغيرة لاتذكر تتحرك صعودا وهبوطا
على صدري
وصوت ملائكي رقيق يصرخ بتوسل
"عمو....إصحى بقى يا عمو"
لمعت عينها وابتسمت حين أدركت انني
اخيرا استيقظت
وارتمت في حضني واختفت بين ذراعي
ولامس وجهها الناعم وجهي وهي تطبع علية عدة قبلات متتالية
حملتها بلا صعوبة ونهضت من الفراش
سلمت علي أبي وأمي وأخوتي
لم تفارقني للحظة إلا وأنا آخذ حمامي
وجلسنا جميعنا حول مائدةالغذاء
أصرت على غير العادة أن تأكل من يدي
رافضة كل محاولات ابيها وجدها اللذان
اعتادا أن يفعلا ذلك في السابق
استغرب الجميع من هذه المودة المفاجئة
بينها وبيني
اعتادت في السابق أن تتجنبني
لأنها شقية جداولأني دائم اللوم والصراخ فيها
"يا بنت اقفلي باب الثلاجة"
"يا يأحلام سيبي الموبايل بتاعي"
"والله العظيم لضربك علقة ......"
بينما اعتاد الجميع تلبية طلباتها دون ابطاء
خاصة جدها.
كان الأمر عجيبا حقا
كانت هادئة ومطيعة لي على غير العادة
وكان صوتها ونظرتها بهما شي عجيب
أتاني نفس الشعور بالانقباض الذي
أتاني وانا عائد من سفري الطويل
لحظتها كنت مستغرقا في التفكير
وانتابني هاجس انني ربما لن أعيش طويلا
ظل الهاجس يطاردني طوال الرحلة بلا سبب واحد مقنع
فأنا مازلت شابا واتمتع بصحة جيدة
ذكرني صوتها ونظرتها بنفس الشعور
يقولون أن الأطفال لصفاء طويتهم
يستطيعون أن يتنبؤوا بالمستقبل
طردت هذها الهاجس سريعا هذه المرة
واندمجت في الحديث العائلي الدافئ الشجي
مضت الأمسية على خير وانصرف اخي مع اسرته
أكملت السهرة مع أصدقائي
عدت متأخرا،نمت واستيقظت متأخرا أيضا
لم يكن هناك أحد في المنزل
استغربت قليلا ثم تذكرت أن اتفقوا بالبارحة أن يلتقوا عند أخي للغذاء
قررت أن أرتدي ملابسي لألحق بهم قبل أن يبدؤوا في الأكل بدوني
دق جرس الهاتف،في طريقي للرد عليه
لمحت الزهرة التي اعتادت أمي أن ترعاها
كانت ذابلة
رفعت سماعةالهاتف
جائني صوتا باكيا تبنت بصعوبة أنه صوت أمي
لم تمهملني لأنطق بأي كلمه
"إرتدي ملابسك بسرعة.... أحلام تعيش انت"
محسن يونس
29-04-2006, 06:06 AM
الصديق : ضياء
تحياتى
إذا كانت المحاولة الأولى كما ذكرت ، فإن لها وقع النجاح ..
أهلا بك فى عالم القص والخيال ..
ضياء الدين علي
30-04-2006, 10:30 AM
الصديق : ضياء
تحياتى
إذا كانت المحاولة الأولى كما ذكرت ، فإن لها وقع النجاح ..
أهلا بك فى عالم القص والخيال ..
الفاضل الأستاذ/ محسن يونس
هي بالفعل المرة الأولى التي أكتب فيها قصة قصيرة
لذلك كنت أرجو منك ومن بقية المبدعين هنا
أن يضعوا يدي على نقاط القوة والضعف فيها
هل هناك طائل من معاودة المحاولة
سؤال لاأستطيع بمفردي الإجابة عليه؟؟؟؟
محبتي
طارق المملوك
02-05-2006, 04:30 PM
اخى العزيز ضياء
مشهد رائع و تسلسل جميل و ربط بين الاحداث و الاماكن و الاشياء بحرفيه عاليه جدا
اتمنى لك التوفيق فى هذا المجال الجديد الذى يشهد تالقك كما فعلت بنا الايام الماضية فى قاعة شعر العامية
دمت مبدعا اخى الحبيب
محمد رفيع
17-05-2006, 02:05 PM
الاستاذ ضياء
بداية موفقة متماسكة متصاعدة ، وهذا جميل سعدت به حقا . ودعنى اقول لك بعض الملاحظات لتعم الفائدة .
أولا لا تجعل العنوان ابدا يفضح النص . لانى انتقالا من العنوان صرت اتوقع النهاية خصوصا انك اشرت للنهاية مرة اخرى فى " أتاني نفس الشعور بالانقباض الذي أتاني وانا عائد من سفري الطويللحظتها كنت مستغرقا في التفكير وانتابني هاجس انني ربما لن أعيش طويلاظل الهاجس يطاردني طوال الرحلة بلا سبب واحد مقنع
فأنا مازلت شابا واتمتع بصحة جيدةذكرني صوتها ونظرتها بنفس الشعور" بل كن ماكرا واكسر فضاء التوقع عند القارئ . ثانيا الجو النفسى لابد ان تصنع للقارئ جو نفسى يخدم القصة بمعنى اننى لابد ان احب احلام واتعلق بها من خلال السرد حتى عندما تموت ينخلع قلبى عليها . وتبقى القصة عالقة فى ذهنى ، طبعا انا لا اريدها قصة مأساوية ولكن كان لابد ان اتعرف على احلام اكثر . اجعل من احلام هى بطلة النص وليس انت ، فانت تحكى حكايتها وليس حكايتك حتى وان كنت انت الراوى . اخيرا اشترى من المكتبة مقص ادبى تقصقص به الزيادات ، مثلا " واندمجت في الحديث العائلي الدافئ الشجي ، مضت الأمسية على خير وانصرف اخي مع اسرته ، أكملت السهرة مع أصدقائي
عدت متأخرا،نمت واستيقظت متأخرا أيضا ، لم يكن هناك أحد في المنزل ،استغربت قليلا ثم تذكرت أن اتفقوا بالبارحة أن يلتقوا عند أخي للغذاء، قررت أن أرتدي ملابسي لألحق بهم قبل أن يبدؤوا في الأكل بدوني" هذا الجزء زائد عن حاجة القص احلام ليست هنا ، وهذا الجزء ما قبل النهاية هام جدا للانطلاق الى تلك النهاية المدببة ، ارى ان يستبدل او يبتر . هذا والله ما رأيت بإخلاص والله ولينا جميعا والى الامام.
محمدعثمان جبريل
21-05-2006, 03:41 AM
تستهوينا دائما لحظات الحزن( الفقد) .. ربما لأنها بطبيعتها عميقة المغزي ثقيلة الوطأ وهذا ما اعتدناه لنحكم علي العمل الأدبي أنه رصين .. ربما
و ربما لأن لحظات الحزن ( الفقد) هي ( في الغالب أصدق اللحظات الانسانية ..)
أخب الأديب المطبوع ضياء الدين علي
بداية موفقة ... كمن يصيب الهدف من أول طلقة ...
أما عن ملاحظة الأخ رفيع فأراها (/ مجرد رأى /.في محلها ) وان كنت أراها في زاوية التجويد .. لا لغرض الانقاذ ... لأني أشعر بأن لهذه الفقرة وظيفة .. قصدها القاص .. وهى بث الحياة قبيل النهاية لتعمل النهاية عملها بكفاءة ... ( لا أعرف لماذا يسميها الأخ رفيع بالنهاية المدببة ... هل لها علاقة بمصطلحات خرائط التدفق و الرسم البياني أم أنها من مصطلحات النقد الحديثة .. أم انها لكونها مؤلمة تذكرنا بالخاذوق ؟)
تقبل أخي العزيز ضياء الدين علي تقديري و صافي مودتي
ضياء الدين علي
29-05-2006, 02:29 AM
اخى العزيز ضياء
مشهد رائع و تسلسل جميل و ربط بين الاحداث و الاماكن و الاشياء بحرفيه عاليه جدا
اتمنى لك التوفيق فى هذا المجال الجديد الذى يشهد تالقك كما فعلت بنا الايام الماضية فى قاعة شعر العامية
دمت مبدعا اخى الحبيب
الصديق العزيز والأخ الأكبر
أشكر لك مجاملتك الرقيقة التي اثلجت صدري
وارجو ان تكون تجربتي -لاأجرؤ ان اسميها قصة - قد أعجبتك
محبتي
ضياء الدين علي
29-05-2006, 02:44 AM
الاستاذ ضياء
بداية موفقة متماسكة متصاعدة ، وهذا جميل سعدت به حقا . ودعنى اقول لك بعض الملاحظات لتعم الفائدة .
أولا لا تجعل العنوان ابدا يفضح النص . لانى انتقالا من العنوان صرت اتوقع النهاية خصوصا انك اشرت للنهاية مرة اخرى فى " أتاني نفس الشعور بالانقباض الذي أتاني وانا عائد من سفري الطويللحظتها كنت مستغرقا في التفكير وانتابني هاجس انني ربما لن أعيش طويلاظل الهاجس يطاردني طوال الرحلة بلا سبب واحد مقنع
فأنا مازلت شابا واتمتع بصحة جيدةذكرني صوتها ونظرتها بنفس الشعور" بل كن ماكرا واكسر فضاء التوقع عند القارئ . ثانيا الجو النفسى لابد ان تصنع للقارئ جو نفسى يخدم القصة بمعنى اننى لابد ان احب احلام واتعلق بها من خلال السرد حتى عندما تموت ينخلع قلبى عليها . وتبقى القصة عالقة فى ذهنى ، طبعا انا لا اريدها قصة مأساوية ولكن كان لابد ان اتعرف على احلام اكثر . اجعل من احلام هى بطلة النص وليس انت ، فانت تحكى حكايتها وليس حكايتك حتى وان كنت انت الراوى . اخيرا اشترى من المكتبة مقص ادبى تقصقص به الزيادات ، مثلا " واندمجت في الحديث العائلي الدافئ الشجي ، مضت الأمسية على خير وانصرف اخي مع اسرته ، أكملت السهرة مع أصدقائي
عدت متأخرا،نمت واستيقظت متأخرا أيضا ، لم يكن هناك أحد في المنزل ،استغربت قليلا ثم تذكرت أن اتفقوا بالبارحة أن يلتقوا عند أخي للغذاء، قررت أن أرتدي ملابسي لألحق بهم قبل أن يبدؤوا في الأكل بدوني" هذا الجزء زائد عن حاجة القص احلام ليست هنا ، وهذا الجزء ما قبل النهاية هام جدا للانطلاق الى تلك النهاية المدببة ، ارى ان يستبدل او يبتر . هذا والله ما رأيت بإخلاص والله ولينا جميعا والى الامام.
تستهوينا دائما لحظات الحزن( الفقد) .. ربما لأنها بطبيعتها عميقة المغزي ثقيلة الوطأ وهذا ما اعتدناه لنحكم علي العمل الأدبي أنه رصين .. ربما
و ربما لأن لحظات الحزن ( الفقد) هي ( في الغالب أصدق اللحظات الانسانية ..)
أخب الأديب المطبوع ضياء الدين علي
بداية موفقة ... كمن يصيب الهدف من أول طلقة ...
أما عن ملاحظة الأخ رفيع فأراها (/ مجرد رأى /.في محلها ) وان كنت أراها في زاوية التجويد .. لا لغرض الانقاذ ... لأني أشعر بأن لهذه الفقرة وظيفة .. قصدها القاص .. وهى بث الحياة قبيل النهاية لتعمل النهاية عملها بكفاءة ... ( لا أعرف لماذا يسميها الأخ رفيع بالنهاية المدببة ... هل لها علاقة بمصطلحات خرائط التدفق و الرسم البياني أم أنها من مصطلحات النقد الحديثة .. أم انها لكونها مؤلمة تذكرنا بالخاذوق ؟)
تقبل أخي العزيز ضياء الدين علي تقديري و صافي مودتي
السيدان الفاضلان
أولا خالص شكري لجملة ملاحظاتكم
ولكن اسمحا لي بتعليق صغير
لم تكن أحلام قصة حدثت ...لم تكن إلا رمزا حاولت أن
أرسم ملامحه لأحلامنا التي تموت تحت أنقاض الواقع اليومي
و يبدو انني فشلت فشلا ذريعا في ذلك
تقبلا محبتي واحترامي
ولاء نور الدين
01-06-2006, 12:07 AM
لم تكن أحلام قصة حدثت ...لم تكن إلا رمزا حاولت أن
أرسم ملامحه لأحلامنا التي تموت تحت أنقاض الواقع اليومي
و يبدو انني فشلت فشلا ذريعا في ذلك
ابدا اخي الكريم .. ضياء الدين
في رايي .. لا ارى اي فشل هنا ..
بل اراك تقرر واقع وحقيقة مرة مؤلمة هي موت الامل الذي هو اجمل ما قد تنطوي عليه حياتنا ..
بدايه موفقه انشاء الله .. وان كنت قد اوجعت قلبي حقا بتلك النهاية المفجعة المحزنة .. ولكن لا باس فهكذا هي لحظات موت الامل مؤلمة ومفجعة ايضا ..
خااالص الود والتقدير
:f2:
محمد رفيع
07-06-2006, 12:33 AM
الاخ الفاضل
لا والله لم تفشل وان كانا قدمنا لك بعض النصائح فهذا دليل ان النص هو قصة فنية مكتملة العناصر ورأينا تجويدها على هذا النحو وهذا رأى يحتمل الصواب والخطأ اما ان تعتذر عن نص انت بذلت فيه مجهودا مخلصا فهذا غريب ، اعلم ياصديقى ان الكتابة طريق طويل يحتاج صبر وجلد ويجب على الكاتب ان يصر على تجويد اعماله وقبول النصيحة حتى لو لم يعمل بها والله ولينا جميعا
ضياء الدين علي
18-06-2006, 09:37 PM
الاخ الفاضل
لا والله لم تفشل وان كانا قدمنا لك بعض النصائح فهذا دليل ان النص هو قصة فنية مكتملة العناصر ورأينا تجويدها على هذا النحو وهذا رأى يحتمل الصواب والخطأ اما ان تعتذر عن نص انت بذلت فيه مجهودا مخلصا فهذا غريب ، اعلم ياصديقى ان الكتابة طريق طويل يحتاج صبر وجلد ويجب على الكاتب ان يصر على تجويد اعماله وقبول النصيحة حتى لو لم يعمل بها والله ولينا جميعا
استاذي الفاضل لم أقصد ما قد يكون وصلك من كلامي
كل ماقد قصدته
هو ان الرمز الذي قد اوردته بين سطور القصة لم يكن واضحا
و لم يتطرق اليه أحد في تعليقه
وهذا في رأيي مقياس لفشل هذه التجربة
إسلاميات -
معرض الصور -
عيلة النجعاويه -
سفر وسياحة -
إنفلونزا الطيور -
مدونات -
الموبايل -
المجلة -
هريدي اورج -
المصدر التعليمي -
بريد مجاني -
ألعاب فلاشية -
قس سرعة النت -
أركيد الألعاب -
بحث
vBulletin® v3.7.3, Copyright ©2000-2009, Jelsoft Enterprises Ltd.