برديس
21-02-2003, 02:48 AM
جوع
انهى عيد عمله فى هذا اليوم بصعوبه .. كان يشعر بارهاق متزايد من عمله الذى يتقاضى عنه اجرا زهيدا لا يتناسب مع مشقته .. والى جانب ذلك كان يشعر بالجوع الشديد ويحلم بالوصول سريعا لمنزله ليتناول ما يسد به رمقه .. مر الى جانب بائع الكباب والكفته الذى يوجد بالقرب من مكان عمله .. اعتاد منذ بدا العمل فى هذا المكان ان يشترى منه نصف كيلو من الكفته يوم ان يقبض راتبه .. اصبح هذا النصف كيلو من العلامات المميزه لبدء شهر جديد من حياته .. كان يمنى نفسه بهذا اليوم طوال باقى ايام الشهر .. يعتبرها مكافاة يمنحها لنفسه عن عناء شهر كامل من العمل المضنى .. وها هو ذا يمر بجوار البائع وتداعب انفسه رائحة الكفته الشهيه .. آه كم يحلم بها الآن وهو يمر بحالة من الجوع القارص لا يظن انها مرت به من قبل .. وفكر عيد فى ان يحصل على سندوتش صغير من الكفته .. لم لا؟ لن يكلفه هذا السندوتش مبلغا كبيرا من المال .. سيشتريه ويتناوله فى نهاية عشائه وكأنما تناول عشاءه كاملا من طبقه المفضل .. الكفته ..
حصل عيد على ما اراد .. لم يكن بالضبط ما اراده فقد ملا له البائع السندوتش بقطع الدهن التى لا تسمن ولا تغنى من جوع .. نظر اليه البائع نظرة فهم منها انه يتهكم على حاله التى انحدرت فاصبح يشترى سندوتشا من الكفته بدلا من نصف الكيلو الهزيل الذى كان يشتريه كل شهر .. لا يهم .. عندما ياتى اول الشهر سيعود ليشترى منه نصف الكيلو ويفهمه ان حاله لم تسؤ كثيرا كما ظن هذا الابله ..
امسك عيد السندوتش فى يده بحرص .. كان ساخنا تفوح منه رائحه شهيه .. سيتناوله مع بعض السلطه و الطحينه لتكتمل متعته .. سال لعابه وهو يحلم بالمتعة التى تنتظره عند تناوله لسندوتشه الاثير .. وعند وصوله الى موقف السيارات بالعتبه حيث ياخذ ميكروباص ليذهب الى منزله لم يجد اى سياره تتجه الى منزله .. وفهم من بعض السائقين انهم يخططون لاضراب للمطالبه برفع الاجره اسوة بارتفاع باقى الاسعار .. وهز عيد راسه استخفافا وسخرية وهو يقول فى نفسه : اضراب !! بل هم من سيضربون حتى يظهر لهم صاحب ..
قرر عيد ان يذهب للحديقه القريبه لتناول وجبته قبل ان تبرد .. لن يستطيع ان ينتظر حتى يصل لمنزله .. ستكون الكفته قد بردت ولن يصبح لها طعم .. وهكذا اتجه عيد الى الحديقه .. كانت مغلقه شانها كشان معظم الحدائق العامه .. حولها توزعت بعض المقاعد الرخاميه يجلس عليها العشاق وقد اعطوا ظهورهم للشارع بينما توجهوا بابصارهم الى الحديقه المغلقه .. كثيرا ما ضحك عيد وهو يرى هؤلاء العشاق .. ليس معنى انهم لا يرون الناس ان الناس لا تراهم .. مثل اولئك الصغار الذين يجدهم دائما وقوف على كوبرى قصر النيل وقد اعطوا ظهورهم للماره ليعيشوا لحظات غراميه ملتهبه !!
لم يظن ان ياتى عليه يوم يجلس مثل هؤلاء العشاق على ذلك المقعد الرخامى البارد ليخلو الى حبيبته الاثيره .. الكفته !!
اعطى عيد ظهره للماره ووجه وجهه نحو الحديقه وفتح لفافته بسعادة بالغه .. مر بلسانه على شفتيه وابتسم سعيدا .. سال لعابه اكثر مع تصاعد رائحة الكفته .. وقبل ان ينقض على السندوتش سمع ضحكة خليعه !! رفع عيد بصره تجاه مصدر الصوت ليجد شابا يصحب فتاته ليجلسا بالقرب منه على المقعد المجاور .. كانا ينظران اليه ثم يميل الشاب على فتاته هامسا ببعض الكلمات فتضج هى بالضحك الرقيع !! لم يفهم عيد على اى شئ يضحك هؤلاء؟ كل ما احس به هو فقدان مؤقت للشهيه .. لا يحب ان يتناول طعامه على مشهد من الغرباء .. يحس بحرج لا يدرى سببه .. ولولا اضطراره وجوعه الشديد لما فكر ان يتناول الطعام فى الشارع على مراى من هذين السفيهين ..
لملم عيد لفافته وغادر المكان مشيعا بنظرات ساخره .. بدا توافد سيارات الاجره التى ادرك سائقوها انه ليست هناك اى فائده من الاضراب .. فاتوا ليتعامل كل منهم مع راكبيه كيفما اتفق .. ركب عيد احدى السيارات التى سرعان ما امتلأت بالركاب وانطلقت فى طريقها .. مرت لحظات قبل ان تنتشر رائحة الكفته فى العربه الصغيره .. بدات اعين الركاب تتطلع متفحصة تبحث عن مصدر تلك الرائحه وسرعان ما استقرت اعينهم على اللفافه التى يحملها عيد وفي تلك الاعين نظرات تتراوح بين التخمين و الفضول .. وسمع عيد بعض العبارات التى يعبر اصحابها عن جوع شديد وافتقاد للكفته !!
شعر عيد بحرج بالغ بعد ان تحولت لفافته الى حديث العربه ووصلت رائحتها الى السائق الذى بدا وكانه لم يذق الطعام منذ امد .. فقد كان يطلق آهات عاليه لم ير عيد لها اى مبرر !! ما العمل الآن !!
لم يحتمل عيد نظرات الركاب و تعليقاتهم السخيفه .. فقد تحولت التعليقات من ابداء الرغبه فى الطعام الى السخريه من بائعى الكباب الذيى يستخدمون لحم الكلاب بديلا عن الضان ليخدعوا زبائنهم ويربحوا من ورائهم ارباحا طائله بينما المشترين البلهاء يواصلون الشراء دون ان يبدا اى منهم النباح !! لماذا يصبح البعض بهذه القسوه فيفسدون على الآخرين متعتهم البسيطه لمجرد ان يضحكوا قليلا !! تساءل عيد وهو يترك العربه قبل ان يصل الى بيته هربا من تلك التعليقات المقرفه .. ضعفت شهيته للكفته بعض الشئ .. وبدا يسير نحو منزله .. شعر انه اخطا عندما طلب ان ينزل فى هذه المنطقه .. لا يبدو بها كثير من الماره .. حث عيد الخطا فى اتجاه بيته .. لم يبق سوى امتار قليله ويصل الى منزله ويتناول وجبته .. يبدو ان عين شريره قد نالت السندوتش وهو يشتريه .. والا فبم يفسر ضعف شهيته الى الكفته الآن ولم يبق سوى خطوات قليله ويهنا بها !!
اخيرا وصل عيد الى الشارع الذى يقع به بيته .. لم يكن هناك كثير من الماره فى هذه الساعه .. تنهد عيد وهو يشعر ببعض البروده تتسلل الى وجبته .. لا يهم .. سيضعها لبرهة فى الفرن لتستعيد جاذبيتها وعندها سيلتهمها التهاما .. وبدا لعابه يسيل مرة اخرى مع كل خطوة يخطوها تجاه منزله .. استيقظ عيد من افكاره بشان ما سيفعله بالكفته حين يصل الى منزله على صوت نباح قوى .. ما هذا !! التفت عيد خلفه ليجد مجموعه من الكلاب الضاله تحث الخطى فى اتجاهه .. شعر عيد بفزع هائل يتسرب الى نفسه .. انه يعرف هذه الكلاب التى يعذبها ابناء شارعه .. ويعرف انها لم تتناول طعاما منذ زمن .. ولعل هذا ما يبرر هذا الحماس الذى تنطلق به نحوه .. وبدا عيد يجرى .. وكانما زاد عدوه من حماس الكلاب لملاحقته فزادت من سرعتها .. شعر عيد بلفافته الثمينه تفتح رويدا رويدا مع كل قفزة يقفزها نحو منزله .. لم يكن هناك اى فرصه ليتوقف ليعدل من وضع لفافته والا لحقته الكلاب على الفور .. ومع اقترابه من منزله كانت اللفافه تفتح اكثر فاكثر .. وما ان وصل عيد الى باب منزله لاهثا حتى انفتحت اللفافه تماما وتناثرت منها قطع الكفته على الارض .. لم يدر عيد ما يفعله .. كان يدرك فى قرارة نفسه انه لولا وجود الكلاب التى تزاحمت على قطع الكفته الآن لانحنى ليجمعها من التراب .. لا يدرى لم يشعر بالعجز و الهوان امام تلك المخلوقات الشريره .. يشعر بحقد هائل عليها وهو يراها تلتهم وجبته التى حلم بها طوال الطريق .. صعد عيد درجات السلم وهو يغالب البكاء بصعوبه .. كان يشعر بقهر لا يدرى ما سببه .. وعندما وصل الى باب شقته وجد اللفافه لاتزال فى يده وبها قطعة من الخبز كانت بها قطع الكفته التى تتنازعها الكلاب فى هذه اللحظه .. تحامل عيد على نفسه ليصل الى سطح منزلهم حيث تربى جاراته بعض الدجاج .. القى عيد قطع الخبز الى الدجاج ونزل الى شقته فى خطوات بطيئه .. واستلقى فى فراشه حالما ببداية الشهر ونصف كيلو الكفته المعتاد ..
انهى عيد عمله فى هذا اليوم بصعوبه .. كان يشعر بارهاق متزايد من عمله الذى يتقاضى عنه اجرا زهيدا لا يتناسب مع مشقته .. والى جانب ذلك كان يشعر بالجوع الشديد ويحلم بالوصول سريعا لمنزله ليتناول ما يسد به رمقه .. مر الى جانب بائع الكباب والكفته الذى يوجد بالقرب من مكان عمله .. اعتاد منذ بدا العمل فى هذا المكان ان يشترى منه نصف كيلو من الكفته يوم ان يقبض راتبه .. اصبح هذا النصف كيلو من العلامات المميزه لبدء شهر جديد من حياته .. كان يمنى نفسه بهذا اليوم طوال باقى ايام الشهر .. يعتبرها مكافاة يمنحها لنفسه عن عناء شهر كامل من العمل المضنى .. وها هو ذا يمر بجوار البائع وتداعب انفسه رائحة الكفته الشهيه .. آه كم يحلم بها الآن وهو يمر بحالة من الجوع القارص لا يظن انها مرت به من قبل .. وفكر عيد فى ان يحصل على سندوتش صغير من الكفته .. لم لا؟ لن يكلفه هذا السندوتش مبلغا كبيرا من المال .. سيشتريه ويتناوله فى نهاية عشائه وكأنما تناول عشاءه كاملا من طبقه المفضل .. الكفته ..
حصل عيد على ما اراد .. لم يكن بالضبط ما اراده فقد ملا له البائع السندوتش بقطع الدهن التى لا تسمن ولا تغنى من جوع .. نظر اليه البائع نظرة فهم منها انه يتهكم على حاله التى انحدرت فاصبح يشترى سندوتشا من الكفته بدلا من نصف الكيلو الهزيل الذى كان يشتريه كل شهر .. لا يهم .. عندما ياتى اول الشهر سيعود ليشترى منه نصف الكيلو ويفهمه ان حاله لم تسؤ كثيرا كما ظن هذا الابله ..
امسك عيد السندوتش فى يده بحرص .. كان ساخنا تفوح منه رائحه شهيه .. سيتناوله مع بعض السلطه و الطحينه لتكتمل متعته .. سال لعابه وهو يحلم بالمتعة التى تنتظره عند تناوله لسندوتشه الاثير .. وعند وصوله الى موقف السيارات بالعتبه حيث ياخذ ميكروباص ليذهب الى منزله لم يجد اى سياره تتجه الى منزله .. وفهم من بعض السائقين انهم يخططون لاضراب للمطالبه برفع الاجره اسوة بارتفاع باقى الاسعار .. وهز عيد راسه استخفافا وسخرية وهو يقول فى نفسه : اضراب !! بل هم من سيضربون حتى يظهر لهم صاحب ..
قرر عيد ان يذهب للحديقه القريبه لتناول وجبته قبل ان تبرد .. لن يستطيع ان ينتظر حتى يصل لمنزله .. ستكون الكفته قد بردت ولن يصبح لها طعم .. وهكذا اتجه عيد الى الحديقه .. كانت مغلقه شانها كشان معظم الحدائق العامه .. حولها توزعت بعض المقاعد الرخاميه يجلس عليها العشاق وقد اعطوا ظهورهم للشارع بينما توجهوا بابصارهم الى الحديقه المغلقه .. كثيرا ما ضحك عيد وهو يرى هؤلاء العشاق .. ليس معنى انهم لا يرون الناس ان الناس لا تراهم .. مثل اولئك الصغار الذين يجدهم دائما وقوف على كوبرى قصر النيل وقد اعطوا ظهورهم للماره ليعيشوا لحظات غراميه ملتهبه !!
لم يظن ان ياتى عليه يوم يجلس مثل هؤلاء العشاق على ذلك المقعد الرخامى البارد ليخلو الى حبيبته الاثيره .. الكفته !!
اعطى عيد ظهره للماره ووجه وجهه نحو الحديقه وفتح لفافته بسعادة بالغه .. مر بلسانه على شفتيه وابتسم سعيدا .. سال لعابه اكثر مع تصاعد رائحة الكفته .. وقبل ان ينقض على السندوتش سمع ضحكة خليعه !! رفع عيد بصره تجاه مصدر الصوت ليجد شابا يصحب فتاته ليجلسا بالقرب منه على المقعد المجاور .. كانا ينظران اليه ثم يميل الشاب على فتاته هامسا ببعض الكلمات فتضج هى بالضحك الرقيع !! لم يفهم عيد على اى شئ يضحك هؤلاء؟ كل ما احس به هو فقدان مؤقت للشهيه .. لا يحب ان يتناول طعامه على مشهد من الغرباء .. يحس بحرج لا يدرى سببه .. ولولا اضطراره وجوعه الشديد لما فكر ان يتناول الطعام فى الشارع على مراى من هذين السفيهين ..
لملم عيد لفافته وغادر المكان مشيعا بنظرات ساخره .. بدا توافد سيارات الاجره التى ادرك سائقوها انه ليست هناك اى فائده من الاضراب .. فاتوا ليتعامل كل منهم مع راكبيه كيفما اتفق .. ركب عيد احدى السيارات التى سرعان ما امتلأت بالركاب وانطلقت فى طريقها .. مرت لحظات قبل ان تنتشر رائحة الكفته فى العربه الصغيره .. بدات اعين الركاب تتطلع متفحصة تبحث عن مصدر تلك الرائحه وسرعان ما استقرت اعينهم على اللفافه التى يحملها عيد وفي تلك الاعين نظرات تتراوح بين التخمين و الفضول .. وسمع عيد بعض العبارات التى يعبر اصحابها عن جوع شديد وافتقاد للكفته !!
شعر عيد بحرج بالغ بعد ان تحولت لفافته الى حديث العربه ووصلت رائحتها الى السائق الذى بدا وكانه لم يذق الطعام منذ امد .. فقد كان يطلق آهات عاليه لم ير عيد لها اى مبرر !! ما العمل الآن !!
لم يحتمل عيد نظرات الركاب و تعليقاتهم السخيفه .. فقد تحولت التعليقات من ابداء الرغبه فى الطعام الى السخريه من بائعى الكباب الذيى يستخدمون لحم الكلاب بديلا عن الضان ليخدعوا زبائنهم ويربحوا من ورائهم ارباحا طائله بينما المشترين البلهاء يواصلون الشراء دون ان يبدا اى منهم النباح !! لماذا يصبح البعض بهذه القسوه فيفسدون على الآخرين متعتهم البسيطه لمجرد ان يضحكوا قليلا !! تساءل عيد وهو يترك العربه قبل ان يصل الى بيته هربا من تلك التعليقات المقرفه .. ضعفت شهيته للكفته بعض الشئ .. وبدا يسير نحو منزله .. شعر انه اخطا عندما طلب ان ينزل فى هذه المنطقه .. لا يبدو بها كثير من الماره .. حث عيد الخطا فى اتجاه بيته .. لم يبق سوى امتار قليله ويصل الى منزله ويتناول وجبته .. يبدو ان عين شريره قد نالت السندوتش وهو يشتريه .. والا فبم يفسر ضعف شهيته الى الكفته الآن ولم يبق سوى خطوات قليله ويهنا بها !!
اخيرا وصل عيد الى الشارع الذى يقع به بيته .. لم يكن هناك كثير من الماره فى هذه الساعه .. تنهد عيد وهو يشعر ببعض البروده تتسلل الى وجبته .. لا يهم .. سيضعها لبرهة فى الفرن لتستعيد جاذبيتها وعندها سيلتهمها التهاما .. وبدا لعابه يسيل مرة اخرى مع كل خطوة يخطوها تجاه منزله .. استيقظ عيد من افكاره بشان ما سيفعله بالكفته حين يصل الى منزله على صوت نباح قوى .. ما هذا !! التفت عيد خلفه ليجد مجموعه من الكلاب الضاله تحث الخطى فى اتجاهه .. شعر عيد بفزع هائل يتسرب الى نفسه .. انه يعرف هذه الكلاب التى يعذبها ابناء شارعه .. ويعرف انها لم تتناول طعاما منذ زمن .. ولعل هذا ما يبرر هذا الحماس الذى تنطلق به نحوه .. وبدا عيد يجرى .. وكانما زاد عدوه من حماس الكلاب لملاحقته فزادت من سرعتها .. شعر عيد بلفافته الثمينه تفتح رويدا رويدا مع كل قفزة يقفزها نحو منزله .. لم يكن هناك اى فرصه ليتوقف ليعدل من وضع لفافته والا لحقته الكلاب على الفور .. ومع اقترابه من منزله كانت اللفافه تفتح اكثر فاكثر .. وما ان وصل عيد الى باب منزله لاهثا حتى انفتحت اللفافه تماما وتناثرت منها قطع الكفته على الارض .. لم يدر عيد ما يفعله .. كان يدرك فى قرارة نفسه انه لولا وجود الكلاب التى تزاحمت على قطع الكفته الآن لانحنى ليجمعها من التراب .. لا يدرى لم يشعر بالعجز و الهوان امام تلك المخلوقات الشريره .. يشعر بحقد هائل عليها وهو يراها تلتهم وجبته التى حلم بها طوال الطريق .. صعد عيد درجات السلم وهو يغالب البكاء بصعوبه .. كان يشعر بقهر لا يدرى ما سببه .. وعندما وصل الى باب شقته وجد اللفافه لاتزال فى يده وبها قطعة من الخبز كانت بها قطع الكفته التى تتنازعها الكلاب فى هذه اللحظه .. تحامل عيد على نفسه ليصل الى سطح منزلهم حيث تربى جاراته بعض الدجاج .. القى عيد قطع الخبز الى الدجاج ونزل الى شقته فى خطوات بطيئه .. واستلقى فى فراشه حالما ببداية الشهر ونصف كيلو الكفته المعتاد ..