مشاهدة النسخة كاملة : :: طوف وشوف :: (( معالم سينـــاء ))
saladino
28-04-2006, 11:26 PM
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/ar/8/8d/St_catherin.JPG
دير سانت كاترين
أقام الرهبان المسيحيين العديد من الأديرة والكنائس في أودية سيناء، وأشهر ما تبقى منها دير طور سيناء المعروف باسم دير سانت كاترين.
ويقع الدير أسفل جبل سيناء، في منطقة جبلية وعرة المسالك، وإلى الغرب من الدير يوجد وادى الراحة، وللدير سور عظيم يحيط بعدة أبنية داخلية بعضها فوق بعض تصل أحياناً إلى أربعة طوابق تخترقها ممرات ودهاليز معوجة، وبناء الدير يشبه حصون القرون الوسطى، وسوره مشيد بأحجار الجرانيت وبه أبراج فى الأركان ويبلغ ارتفاع أسواره بين 12 و 15 متراً.
ويعود بناء الدير إلى القرن الرابع الميلادي عندما أمرت الإمبراطورة هيلانة أم الامبراطور قسطنطين في عام 342 م ببناء دير يحوى كنيسة عرفت باسم كنيسة العذراء عند موقع الشجرة المقدسة، وفى القرن السادس الميلادى أمر الامبراطور جوستنيان ببناء كنيسة في نفس هذه البقعة عرفت باسم كنيسة التجلي.
وتتمثل أهم مباني دير سانت كاترين في: الكنيسة الكبرى أو كنيسة التجلي، وكنيسة العليقة، والمكتبة بالإضافة إلى معصرة وطاحونتين ومخازن للحبوب والمؤن وآبار للمياه.
كنيسة التجلي: وتقع في الجزء الشمالي من الدير وتسمى أحيانا الكنيسة الكبرى أو الكاتدرائية، وهى مشيدة على طراز البازيلكا الذي كان شائعا وقت بنائها عام 527م، وقد عرفت في عصر الامبراطور جوستنيان باسم كنيسة التجلى، وبداخل الكنيسة صفان من الأعمدة، وهي 12 عموداً تمثل شهور السنة، وعلى كل جانب يوجد 4 هياكل يحمل كل منها اسم أحد القديسين
http://www.kenanah.com/images/explore_egypt/places/html/desc_ar662.jpg
وفى صدر الكنيسة توجد قبة محلاه بالفسيفساء، تعتبر أهم ما في الدير، حيث أنها من أشهر الفسيفساء المسيحية في العالم كله، ولا يضارعها في قيمتها الفنية إلا فسيفساء كنيسة أيا صوفيا في استانبول، وتمثل هذه الفسيفساء مناظر من العهد القديم والعهد الجديد.
والمنظر الرئيسي فيها يمثل السيد المسيح في الوسط وعلى يمينه العذراء وعلى يساره موسى، بينما بطرس مستلقيا عند قدميه وعلى الجدار يوجد منظران يمثل أحدهما موسى يتلقى الشريعة فوق جبال سيناء، والثاني يمثل موسى وقد ركع أمام الشجرة. وتحت سقف هذه القبة يوجد التابوت الذي وضعت داخله بقايا جثة القديسة كاترين داخل صندوقين من الفضة، في أحدهما جمجمة القديسة وفوق الصندوق تاج من الذهب المرصع بالأحجار الكريمة ويحتوى الآخر على يدها اليسرى، وقد حليت بالخواتم الذهبية والفصوص الثمينة.
وفى كل مكان بالكنيسة تنتشر الأيقونات ذات الأهمية التاريخية الكبرى حيث تعرض نحو 150 أيقونة من مجموع حوالي 2000 أيقونة من بينها أيقونات نادرة صنعت في القرن السادس الميلادي.
وتتدلى من سقف الكنيسة الثريات الثمينة حتى تبدو الكنيسة أشبه بمتحف للفنون، أما أقدس مكان في الكنيسة فيقع خلفها ويمكن الوصول إليه من الجانبين وهو هيكل الشجرة، أي المكان الذي يعتقد أن موسى وقف فيه عندما كلمه الله.
إلى جانب ذلك يضم الدير معصرة لاستخراج الزيت من الزيتون، وبئر ماء وشجرة العليقة ومخزن قديم للطعام وحوله حديقة واسعة بها حجرة يتم فيها جمع رفات الرهبان، وفى أعلى جبل موسى كنيسة صغيرة يصعد إليها الزائرون وعلى مقربة منها مسجد صغير.
saladino
28-04-2006, 11:31 PM
في سيناء يوجد طريق يبدأ من رأس خليج السويس مباشرة إلى رأس خليج العقبة، ماراً بوسط سيناء، وهو المعروف باسم درب الحج حيث كان هو طريق الحجاج من مصر وشمال أفريقيا إلى مكة والمدينة المنورة، وكان هذا الطريق ذا أهمية عسكرية بالنظر إلى عدد من القلاع الكبرى التي تقع عليه أو بالقرب منه وأهمها: قلعة الجندي قرب سدر وقلعة السلطان الغوري عند نخل وقلعة صلاح الدين بجزيرة فرعون عند طابا
http://www.kenanah.com//images/explore_egypt/places/simage/pls329.jpg
قلعة الجندي:
تقع هذه القلعة على تل رأس الجندي الذي يصل ارتفاعه إلى 2150 قدماً فوق سطح البحر، ويرتفع 500 قدم فوق السهل المنبسط، والتل له شكل فريد يجعله هيئة طبيعية ظاهرة بالعين المجردة من على بعد عدة كيلو مترات.
ويرتبط بناء هذه القلعة بوقائع تاريخية، فبعد أن استطاع صلاح الدين الأيوبي، إحباط حملة خطيرة قام بها أمير الكرك رينالد دي شايتلون على نقاط على البحر الأحمر وخليج العقبة سعياً للقفز إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، أدرك صلاح الدين أهمية وجود عسكري، وسط تجمعات البدو في تلك المنطقة، فبدأ في بناء تلك القلعة. أما مبنى القلعة فهو مستطيل الشكل يتجه في اتجاهين شمال بشرق وجنوب بغرب وطرفها الجنوبي ينتهي بشكل نصف مسدس الأضلاع، وقد ضمت القلعة في داخلها غرفاً صغيرة لرجال الحامية وشيدت في فنائها عدة مبان لأغراض مختلفة، فيوجد بها مسجد بدون سقف جداره الشرقي به قبله عليها كتابة منقوشة للبسملة.
قلعة نخل:
وهي تقع على هضبة عالية بمدينة نخل قرب الطريق الدولي بوسط سيناء، وقام ببنائها السلطان المملوكي قنصوه الغوري عام 1516 قبل هزيمته على يد الأتراك العثمانيين ببضعة شهور، والقلعة عبارة عن بناء مربع الشكل وبها خمسة أبراج وبنيت من الحجر المنحوت، وقد قام السلطان مراد الثالث العثماني بترميمها عام 1594 ونقش على بوابتها الرئيسية عبارة تقول: " مولانا السلطان مراد خان عز نصره".
قلعة صلاح الدين:
تقع قلعة صلاح الدين الأيوبي في جزيرة فرعون في سيناء، وقد لعبت هذه القلعة الشامخة دور الحارس الأمين للشواطيء العربية في مصر والحجاز والأردن وفلسطين على حد سواء، وأسهمت في درء الأخطار العسكرية أثناء الصراع الصليبي – العربي.
وقد بنيت هذه القلعة فوق هذه الجزيرة على بعد نحو 60 كيلو متراً من مدينة نوبيع، وعلى بعد نحو 8 كيلو مترات جنوب طابا لتكون قاعدة متقدمة لتأمين خليج العقبة من أية غزوة صليبية.
وتضم قلعة صلاح الدين مجموعتين من التحصينات: شمالية وجنوبية، كل منهما عبارة عن قلعة مستقلة وذلك عبر الاستفادة من تضاريس الجزيرة بشكل مثالي بحيث تم بناء القلعتين على تلين منفصلين، الشمالي فيهما أكبر حجماً، أما السهل الأوسط المحصور بينهما فقد أقيمت فيه المخازن والمسجد والغرف، ويحيط بالقلعتين والسهل الأوسط سور خارجي مواز لشاطيء الخليج في ضلعه الشرقي والغربي به ستة أبراج تطل مباشرة على مياه الخليج، أما التحصينات الشمالية فإنها ترتفع وتتخللها الأبراج عند النهايات العليا للتل الشمالي، وتوجد بالأبراج التسعة فتحات لرمي السهام في ثلاثة اتجاهات، أما الأسوار السميكة فإنها تحتوي على طرقات كانت تستخدم لوقوف الجنود خلفها لرمي السهام
saladino
28-04-2006, 11:36 PM
قلعة صلاح الدين بسيناء
وإلى جانب قلعة الجبل بالقاهرة اهتم صلاح الدين الأيوبي بإنشاء عدة قلاع في سيناء لتأمين طريق الحج الذي كان يعبر صحراء سيناء إلى الأراضي الحجازية، فقد أنشأ طريقاً حربياً كان يسمى طريق "صدر آلة"، وأنشأ عليه سلسلة قلاع أهمها: قلعة صلاح الدين بجزيرة فرعون، و"قلعة الجندي" في وسط سيناء في منطقة تقع على الحدود الإدارية بين محافظتي شمال وجنوب سيناء، وأنشئت القلعة هذه على ارتفاع 156 مترًا للتحصين، وقد هجرت هذه القلعة بمجرد استعادة صلاح الدين لبيت المقدس عام 583هـ (1187م) .
أما القلعة الأولى فمازالت موجودة حتى اليوم، وقد أنشئت عام 566هـ - (1170م)، وتقع على مسافة 60 كم من مدينة نويبع وإلى الجنوب من طابا بمسافة 8 كيلومترات، لتكون نقطة حصينة لحماية الطرق البرية والبحرية بين مصر والشام والحجاز، وتأمين طريق الحج، وكقاعدة بحرية متقدمة لتأمين خليج العقبة والبحر الأحمر من أي غزوة بحرية.
http://pr.sv.net/aw/2005/julay/arabic/images/5.jpg
وهي عبارة عن تحصينات شمالية وجنوبية كل منهما عبارة عن قلعة مستقلة تستطيع أن تستقل بمفردها إذا ماحوصرت إحداهما، أما السهل الأوسط فقد أقيمت فيه المخازن والغرف والمسجد، وتقع على نتوءين بارزين وتحيط بها الأسوار والأبراج، وتحتوي على ثكنات للجند وفواصل للتخزين وحجرات للمعيشة وخزان للمياه وحمام ومسجد، كما عثر بها على أبراج الحمام التي استخدمت لنقل الرسائل في العصور الوسطى.
وتتميز هذه القلعة بأنها محاطة بالمياه من كل جانب، وبعيدة عن الشاطيء بنحو 250 كيلومتراً وقريبة من مصادر المياه الصالحة للشرب ويسهل إمدادها بالذخائر والمؤن وكشفها للطرق على أرض سيناء.
وقد استمرت هذه القلعة في أداء دورها في العصرين المملوكي والعثماني من حماية الطرق التجارية والسيطرة على البحر الأحمر، وحماية خليج العقبة وبلاد الحجاز من الوقوع تحت سيطرة الجيوش المعادية.
وقد حاول أرناط أمير حصن الكرك تجهيز حملة بحرية عام 1182م للاستيلاء على الجزيرة وقلعتها وشواطيء البلاد الحجازية، وحاصر جزيرة أيلة والقلعة، فقامت الحامية العسكرية الموجودة بالقلعة أثناء الحصار بإبلاغ الموقف إلى القاهرة عن طريق الحمام الزاجل، فقام الملك العادل أبو بكر أيوب نائباً عن أخيه صلاح الدين الأيوبي الذي كان بالشام في ذلك الوقت بإعداد أسطول حربي وشحنه بالمقاتلين وأبحر به حسام الدين لؤلؤ الحاجب قائد الأساطيل المصرية، فبدأ بأسطول الفرنج الذي يحاصر الجزيرة وحقق انتصاراً عليه، وفك الحصار عن الجزيرة والقلعة.
وقد تعرضت هذه القلعة التاريخية المهمة لترميم شامل منذ سنوات، وهناك قلعة أخرى في سيناء تحمل اسم صلاح الدين، وتوجد في سدر، وقد بدأ تشييدها عام 1182م وتم بناؤها عام 1187م، وتقع على مسافة 20 كم من طريق الحج القديم: السويس - نخل - العقبة.
http://pr.sv.net/aw/2005/julay/arabic/images/9.jpg
saladino
28-04-2006, 11:41 PM
تاريخ سيناء فى العصر الإسلامي
كان الفتح الإسلامي مشجعاً لبعض العناصر البدوية في شبه جزيرة العرب للنزوح إلي سيناء والاستقرار بها مما شجع علي انتشار الإسلام بين سكانها ، وقد اعتبرتها بعض هذه العناصر نقطة وثوب إلي شمال إفريقيا فاستقر بعضها بمصر بينما نزح البعض الآخر إلي بلاد المغرب. فكانت سيناء أحد أهم المعابر البشرية خلال القرون الأولي من الفتح الإسلامي . وهذه الهجرات التي عبرت سيناء منذ الفتح الإسلامي أخذت تزداد علي سيناء خلال العصرين الأموي والعباسي ، ثم أخذت تقل بشكل ملحوظ منذ عصر الطولونيين ، نتيجة انهيار النفوذ العربي خلال العصر العباسي الثاني، وتزايد نفوذ عناصر أخري كالفرس والأتراك .
وخلال فترة الحروب الصليبية تعرضت سيناء لمحاولة الغزو من قبل الصليبين ، حيث قام بلدوين الأول حاكم بيت المقدس الصليبي بالتوغل في وادي عربة للسيطرة علي المنطقة الواقعة جنوبي البحر الميت ، ثم شيد سنة 1115م حصن الشوبك ليكون مركزاً يمكن للصليبيين من السيطرة علي وادي عربة بأكمله . وفي العام التالي ( سنة 1116) خرج بلدوين في حملة أخري ، وسار حتى أيلة علي ساحل خليج ، وشيد في أيلة قلعة حصينة ليستطيع التحكم في الطريق البري للقوافل بين مصر و الشام .
وتمكن بلدوين من تشييد قلعة في جزيرة فرعون الواقعة في مواجهة أيلة في خليج العقبة. وبذلك تمكن الصليبيون من الإشراف علي شبه جزيرة سيناء التي أخذت تحرك في قلوبهم ذكريات ومشاعر دينية عزيزة عليهم ، لكن علي الرغم من ذلك فإن رهبان دير سانت كاترين رفضوا استضافة بلدوين خشية انتقام الفاطميين في القاهرة ، مما جعل بلدوين ينصرف عائدا إلي بيت المقدس.
واستمر بلدوين في استراتيجيته الرامية إلي السيطرة علي شبه جزيرة سيناء الطرق المؤدية إليها ، فبني قلعة وادي موسى في عام 1117م ، وفي العام التالي خرج بلدوين بحملة عبر الطريق الشمالي الذي يمر بشمال سيناء ، ووصل إلي الفرما حيث أحرقها ، وفي أثناء عودته أصيب بمرض ، نتيجة تناوله لوجبة من السمك أدي إلي وفاته ، وحمل جثمانه إلي القدس ليدفن بها.
وقد تعرضت العريش لهجوم الصليبيين في عام 577هـ/ 1181م وقطعت أشجار نخيل سيناء وحمل الصليبيون جذوعها إلي بلادهم لاستخدامها في صناعة السفن المعروفة بـ" الجلاب " التي تصنع من جذوع النخيل ، وذلك ضمن خطة رينالد من شاتيون حاكم حصن الكرك الصليبي للسيطرة علي البحر الأحمر. إلا أن خطة رينالد في السيطرة علي سيناء والبحر الأحمر قد فشلت نتيجة الجهود التي قام بها الأيوبيون ، وخاصة صلاح الدين الأيوبي في وقف حملات رينالد في البحر الأحمر و التي وصلت حتى عدن، و إسطول حسام الدين لؤلؤ، الذي دمر الإسطول الصليبي.
ومن الملاحظ أنه خلال تلك الفترة ازدياد عمليات تهرب القوافل من دفع الرسوم والعوايد مستغلة الاضطراب الناتج عن الوجود الصليبي في الشام ، فكانت تلك القوافل تستخدم طرق التجارة بين مصر والشام غير المطروقة كالطريق "المدرية " ومعناه الطين اليابس ، وسمي بهذا الاسم لقربه من النيل ، كما استخدموا الطرق "البدرية أو الفوقانية " بعيدا عن الطريق الشمالي المعتاد هروباً من تهديد الصليبين ، وكانت القوافل تقطع هذا الطريق في ثمانية أيام ، كما كان هناك الطريق " البرية " الذي قطعه صلاح الدين الأيوبي أثناء هزيمة تل الصافية عام 573هـ/1177م.
وقد امتاز العصر الأيوبي بالاهتمام الملحوظ بتعمير سيناء نظراً لظروف الحروب الصليبية التي كانت تملي عليهم ضرورة تجديد القلاع والموانئ خوفاً من هذا الخطر القريب، فقد قام صلاح الدين الأيوبي بتعمير وإصلاح ميناء الطور عام 580هـ/1184م ، فعمر المراكب والميناء، وبدأت تصله المراكب المحملة بالبضائع من اليمن ، وهجر أصحاب المراكب مينائي عيذاب و القصير ، وقد تبع ذلك أن صارت الغلال ترسل إلي الحجاز بصورة دورية ومنتظمة ، وشجع ذلك حركة التجارة في البحر الأحمر( ). وكان صلاح الدين الأيوبي قد تمكن من انتزاع ميناء إيلات من أيدي الصليبين في عام 566هـ/1170م ، ومن ثم صار البحر الأحمر تحت سيطرته . كما قام الصالح نجم الدين أيوب في نهاية العصر الأيوبي ببناء بلدة الصالحية في " أرض السباخ " ( امتداد سبخة البردويل ) عام 644هـ/ 1246م لتكون محطة علي الطريق الموصل إلي الشام.
وتغير مركز سيناء ابتداء من القرن الرابع عشر الميلادي ، فقد رأيناها منذ الفتح الإسلامي مجرد قنطرة تعبرها القبائل المختلفة من بلاد الحجاز والشام في طريقها إلي وادي النيل ، لكنها منذ ذلك التاريخ صارت منطقة تلجأ إليها القبائل( ) ، بعد أن توقف تقريباً سيل الهجرات العربية إلي مصر في عصر المماليك ، حيث تم عزل العناصر العربية سياسياً ولم يعد هناك ما يدعو الحكام الجدد أن يستعينوا بالقبائل العربية في الحكم حتي يشجعوا هجرتها إلي مصر .
ويعد العصر المملوكي بداية لمرحلة من الاستقرار في شبه جزيرة سيناء نتيجة لتوقف موجات الهجرة العربية ، والاهتمام الملحوظ بطريق الحج إلي مكة و المدينة ، فقام بيبرس البندقداري ( 658 – 676 هـ / 1260 – 1277م ) بتمهيد طريق العقبة بعد فتح أيلة ، فصار طريق السويس العقبة هو طريق الحج المصري( ). كما أمنوا الطريق إلي الشام من غارات العربان لتأمين طريق البريد بين مصر والشام.
وقد نمت العريش في العصر المملوكي ، فقال عنها القلقشندي أنها " مدينة ذات جامعين مفترق (أي أنهما بعيدين عن بعضهما البعض) وثمار وفواكه "، لكن أصابها التدهور في نهاية العصر المملوكي ، حيث يذكر النابلسي خلال رحلته إلي مصر في تلك الفترة بأن العريش فيها " قلعة وزاوية ، وبعض دور فناها خاوية". إلا أن السلطان المملوكي قانصوة الغوري ( 906 ـ 922هـ / 1501 ـ 1516م) قد اهتم بإنشاء القلاع في سيناء نظراً للأخطار التي كانت تحدق بدولته من ناحية الشرق وخاصة الخطر العثماني، ومن ثم انشأ قلعة نخل علي طريق الحج المصري وقلعة البغلة ، ونقب العقبة.
وكان اهتمام الدولة المملوكية بسيناء يهدف إلي تأمين حدود مصر الشرقية من الأخطار المحدقة بها ناحية الشرق ، والتي كانت تتمثل حينذاك في بقايا الوجود الصليبي، بالإضافة إلي الخطر المغولي ، كما حاولت من وراء إنشاء القلاع وترميمها علي طريق الحج أن تظهر بمظهر الدولة التي تؤمن لرعاياها المسلمين آداء فريضتهم الدينية ، حيث أن مثل هذا العمل يظهر السلاطين في عيون رعاياهم بمظهر ديني يليق بالألقاب التي اتخذها بعضهم كلقب " خادم الحرمين الشريفين "
a_leader
02-05-2006, 02:47 AM
الف شكر على الموضوع الجميل
فعلا سيناء جميلة جدا و تاريخها غالى علينا ,,
قلب مصر
02-05-2006, 04:04 AM
معلومات رائعة عن سيناء يا صلادينو
تسلم ايدك عليها
الف شكر
ميمو المصرى
12-05-2006, 05:22 AM
متشكرين يا صلادينو فعلا سيناء جميل وانا بحبها اوى
مشكور والله على الشرح وعلى الصور
انتا دايما بتفيدنا يا محمد باشا
ربنا يحميك يارب
saladino
12-05-2006, 01:59 PM
ليـــــــــــدر
ام يوسف
عبد من عباد الله
شكرا لكم على التعليق والمرور والتواصل الطيب
إسلاميات -
معرض الصور -
عيلة النجعاويه -
سفر وسياحة -
إنفلونزا الطيور -
مدونات -
الموبايل -
المجلة -
هريدي اورج -
المصدر التعليمي -
بريد مجاني -
ألعاب فلاشية -
قس سرعة النت -
أركيد الألعاب -
بحث
vBulletin® v3.7.3, Copyright ©2000-2008, Jelsoft Enterprises Ltd.