أبو زياد المصرى
27-04-2006, 02:09 PM
منطقة عسكرية بوسط القاهرة لمحاكمة قاضيين
القاهرة - أحمد فتحي/ رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 27-4-2006
http://www.islamonline.net/Arabic/news/2006-04/27/images/pic04.jpgقوات الأمن المركزي تحاصر مبنى دار القضاء العالي في مواجهة المحتجين
اقرأ أيضا:
قاض إصلاحي: مذبحة جديدة لقضاة مصر (http://www.islamonline.net/Arabic/news/2006-04/17/article12.shtml)
في خطوة قد تؤدي إلى عزلهما من السلك القضائي، بدأت بالعاصمة المصرية القاهرة المحاكمة التأديبية لقاضيين إصلاحيين طالبا ضمن قضاة آخرين بالاستقلال الكامل للقضاء، وإشراف تام له على الانتخابات العامة.
ووسط تواجد أمني مكثف خارج قاعة محكمة النقض، وكذلك تواجد لعشرات المؤيدين لمطالب القضاة، بدأت في الساعة الحادية عشرة بالتوقيت المحلي محاكمة المستشارين محمود مكي وهشام البسطاويسي نائبي رئيس محكمة النقض.
وفي تصريحات خاصة لشبكة "إسلام أون لاين" اليوم الخميس 27-4-2006 في أثناء دخولهما قاعة المحكمة بدار القضاء العالي قال البسطاويسي مستنكرا: "حتى إذا كنا تنظيما إرهابيا ما كانوا ليفعلوا هذا بنا". وأضاف: "هذه محاكمة أمنية وليست تأديبية؛ وذلك لمجرد قولنا الحق".
وبرر سبب التواجد الأمني خارج المحكمة قائلا: "إنهم (السلطات) خائفون من الشعب". أما مكي فقال: "إنني لم أقل سوى كلمة الحق.. لماذا نصور الواجب دائما على أنه شيء بطولي؟".
ومن ناحية أخرى، بدأت مداولات جمعية عمومية غير عادية لنادي قضاة مصر بالتزامن مع المحاكمة، حيث من المتوقع الخروج بقرارات في هذا الشأن.
توتر
ومن داخل قاعة المحكمة أفاد مراسل "إسلام أون لاين.نت" بأن فتحي خليفة رئيس هيئة المحاكمة، ورئيس محكمة النقض، بدا عليه التوتر خلال استماعه لأقوال المتهمين.
وبرر النائب عن حزب العربي الناصري حمدين صباحي، الذي تواجد في المحاكمة، ذلك قائلا: إن "رئيس محكمة النقض في موقف لا يحسد عليه؛ لأنه يحاكم أناسا محترمين.. وهو إن أدانهم اليوم فسيضع الوطن كله في أزمة".
ولفت مراقبون إلى أن رئاسة فتحي خليفة للمحاكمة لا تجوز قانونا؛ نظرا لوجود خلاف سابق بينه وبين المتهمين، حيث اتهمهما في وسائل الإعلام بـ"إهانة هيبة القضاء".
منطقة عسكرية
أما خارج قاعة المحاكمة فقد فرضت السلطات حصارا مشددا، حيث انتشر آلاف من قوات الأمن المركزي حول مقر دار القضاء العالي، حيث تجري المحاكمة.
وامتد الحصار ليشمل مباني نقابة الصحفيين ونادي القضاة ونقابة المحامين المجاورة، حيث منعت قوات الأمن الصحفيين من دخول نقابتهم، كما كابد قضاة ومحامون ليدخلوا نادي القضاة أو دار القضاء العالي.
وأغلق الحصار الأمني 3 شوارع رئيسية تطل عليها المباني المحاصرة الموجودة في وسط القاهرة؛ وهو ما أدى إلى بطء حركة المرور في بقية أنحاء المنطقة.
وتجمع العشرات من المحامين والصحفيين والمستشارين ونشطاء حقوق الإنسان للتضامن مع القضاة، وذلك قبل أن تسمح لهم السلطات بدخول القاعة. كما أغلقت قوات الأمن الشوارع المحيطة بالمحكمة منعا للتجمهر.
هيئة الدفاع
ويتولى الدفاع عن القاضيين هيئة مكونة من المستشارين زكريا عبد العزيز رئيس نادي القضاة، وحسام الغرياني، وعاصم عبد الجبار، وإبراهيم درويش، إضافة إلى المحامي ناجي دربالة.
كما منعت قوات الأمن دخول محامين آخرين تطوعوا للاشتراك في هيئة الدفاع وذلك بالرغم من أن بعض هؤلاء المحامين يحمل توكيلا من المتهمين.
وبالنسبة لهيئة المحاكمة (مجلس الصلاحية) فتضم 7 أعضاء هم: رئيس محكمة النقض والنائب العام اللذان يتم تعيينهما من قبل رئيس الجمهورية، ورئيسا محكمتي استئناف القاهرة والإسكندرية، وأقدم 3 مستشارين في محكمة النقض.
ومجلس الصلاحية هو عبارة عن محكمة خاصة للقضاة مكلفة بالنظر فيما إذا كانوا يصلحون لمواصلة العمل القضائي، ويحق له عزل القضاة الذين يرى عدم صلاحيتهم وإحالتهم إلى التقاعد أو نقلهم إلى وظائف إدارية.
ويبرر قضاة في مجلس الصلاحية هذه المحاكمة بأن مكي والبسطاويسي وقضاة آخرين بارزين يطالبون بإنهاء هيمنة وزارة العدل على الشؤون المالية والإدارية للقضاة، وإنهاء هيمنة وزارة الداخلية على جداول الناخبين، وقد انخرطوا في عمل سياسي بإدلائهم بتصريحات حول ادعاءات بتزوير الانتخابات التشريعية الأخيرة.
القاهرة - أحمد فتحي/ رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 27-4-2006
http://www.islamonline.net/Arabic/news/2006-04/27/images/pic04.jpgقوات الأمن المركزي تحاصر مبنى دار القضاء العالي في مواجهة المحتجين
اقرأ أيضا:
قاض إصلاحي: مذبحة جديدة لقضاة مصر (http://www.islamonline.net/Arabic/news/2006-04/17/article12.shtml)
في خطوة قد تؤدي إلى عزلهما من السلك القضائي، بدأت بالعاصمة المصرية القاهرة المحاكمة التأديبية لقاضيين إصلاحيين طالبا ضمن قضاة آخرين بالاستقلال الكامل للقضاء، وإشراف تام له على الانتخابات العامة.
ووسط تواجد أمني مكثف خارج قاعة محكمة النقض، وكذلك تواجد لعشرات المؤيدين لمطالب القضاة، بدأت في الساعة الحادية عشرة بالتوقيت المحلي محاكمة المستشارين محمود مكي وهشام البسطاويسي نائبي رئيس محكمة النقض.
وفي تصريحات خاصة لشبكة "إسلام أون لاين" اليوم الخميس 27-4-2006 في أثناء دخولهما قاعة المحكمة بدار القضاء العالي قال البسطاويسي مستنكرا: "حتى إذا كنا تنظيما إرهابيا ما كانوا ليفعلوا هذا بنا". وأضاف: "هذه محاكمة أمنية وليست تأديبية؛ وذلك لمجرد قولنا الحق".
وبرر سبب التواجد الأمني خارج المحكمة قائلا: "إنهم (السلطات) خائفون من الشعب". أما مكي فقال: "إنني لم أقل سوى كلمة الحق.. لماذا نصور الواجب دائما على أنه شيء بطولي؟".
ومن ناحية أخرى، بدأت مداولات جمعية عمومية غير عادية لنادي قضاة مصر بالتزامن مع المحاكمة، حيث من المتوقع الخروج بقرارات في هذا الشأن.
توتر
ومن داخل قاعة المحكمة أفاد مراسل "إسلام أون لاين.نت" بأن فتحي خليفة رئيس هيئة المحاكمة، ورئيس محكمة النقض، بدا عليه التوتر خلال استماعه لأقوال المتهمين.
وبرر النائب عن حزب العربي الناصري حمدين صباحي، الذي تواجد في المحاكمة، ذلك قائلا: إن "رئيس محكمة النقض في موقف لا يحسد عليه؛ لأنه يحاكم أناسا محترمين.. وهو إن أدانهم اليوم فسيضع الوطن كله في أزمة".
ولفت مراقبون إلى أن رئاسة فتحي خليفة للمحاكمة لا تجوز قانونا؛ نظرا لوجود خلاف سابق بينه وبين المتهمين، حيث اتهمهما في وسائل الإعلام بـ"إهانة هيبة القضاء".
منطقة عسكرية
أما خارج قاعة المحاكمة فقد فرضت السلطات حصارا مشددا، حيث انتشر آلاف من قوات الأمن المركزي حول مقر دار القضاء العالي، حيث تجري المحاكمة.
وامتد الحصار ليشمل مباني نقابة الصحفيين ونادي القضاة ونقابة المحامين المجاورة، حيث منعت قوات الأمن الصحفيين من دخول نقابتهم، كما كابد قضاة ومحامون ليدخلوا نادي القضاة أو دار القضاء العالي.
وأغلق الحصار الأمني 3 شوارع رئيسية تطل عليها المباني المحاصرة الموجودة في وسط القاهرة؛ وهو ما أدى إلى بطء حركة المرور في بقية أنحاء المنطقة.
وتجمع العشرات من المحامين والصحفيين والمستشارين ونشطاء حقوق الإنسان للتضامن مع القضاة، وذلك قبل أن تسمح لهم السلطات بدخول القاعة. كما أغلقت قوات الأمن الشوارع المحيطة بالمحكمة منعا للتجمهر.
هيئة الدفاع
ويتولى الدفاع عن القاضيين هيئة مكونة من المستشارين زكريا عبد العزيز رئيس نادي القضاة، وحسام الغرياني، وعاصم عبد الجبار، وإبراهيم درويش، إضافة إلى المحامي ناجي دربالة.
كما منعت قوات الأمن دخول محامين آخرين تطوعوا للاشتراك في هيئة الدفاع وذلك بالرغم من أن بعض هؤلاء المحامين يحمل توكيلا من المتهمين.
وبالنسبة لهيئة المحاكمة (مجلس الصلاحية) فتضم 7 أعضاء هم: رئيس محكمة النقض والنائب العام اللذان يتم تعيينهما من قبل رئيس الجمهورية، ورئيسا محكمتي استئناف القاهرة والإسكندرية، وأقدم 3 مستشارين في محكمة النقض.
ومجلس الصلاحية هو عبارة عن محكمة خاصة للقضاة مكلفة بالنظر فيما إذا كانوا يصلحون لمواصلة العمل القضائي، ويحق له عزل القضاة الذين يرى عدم صلاحيتهم وإحالتهم إلى التقاعد أو نقلهم إلى وظائف إدارية.
ويبرر قضاة في مجلس الصلاحية هذه المحاكمة بأن مكي والبسطاويسي وقضاة آخرين بارزين يطالبون بإنهاء هيمنة وزارة العدل على الشؤون المالية والإدارية للقضاة، وإنهاء هيمنة وزارة الداخلية على جداول الناخبين، وقد انخرطوا في عمل سياسي بإدلائهم بتصريحات حول ادعاءات بتزوير الانتخابات التشريعية الأخيرة.